Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi

Ayahs 111–120 of 200

111

لَن يَضُرُّوكُمْ إِلَّآ أَذًۭى ۖ وَإِن يُقَٰتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ ٱلْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ

They will not harm you except for [some] annoyance. And if they fight you, they will show you their backs; then they will not be aided.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَنْ يَضُرُّوكم إلا أذًى وإنْ يُقاتِلُوكم يُوَلُّوكُمُ الأدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ﴾ آيَةُ: ١١١

[٣٩٨٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، أنْبَأ أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَنْ يَضُرُّوكم إلا أذًى وإنْ يُقاتِلُوكم يُوَلُّوكُمُ الأدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ﴾ فَقالَ: يَسْمَعُونَ كَذِبًا عَلى اللَّهِ يَدْعُوكم إلى الضَّلالَةِ. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ والرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ.

أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿لَنْ يَضُرُّوكم إلا أذًى﴾ قالَ: إشْراكُهم في عُزَيْرٍ وعِيسى والصَّلِيبِ.

Aal-i-Imraan 3:111Listen in Qur'an →
112

ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوٓا۟ إِلَّا بِحَبْلٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبْلٍۢ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْمَسْكَنَةُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّۢ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ

They have been put under humiliation [by Allah] wherever they are overtaken, except for a covenant from Allah and a rope from the Muslims. And they have drawn upon themselves anger from Allah and have been put under destitution. That is because they disbelieved in the verses of Allah and killed the prophets without right. That is because they disobeyed and [habitually] transgressed.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أيْنَ ما ثُقِفُوا﴾ آيَةُ: ١١٢

[٣٩٨٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو عامِرِ بْنُ بَرّادٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ القاسِمِ الأسَدِيُّ، ثَنا عُبَيْدٌ طُفَيْلٌ أبُو سِيدانَ الغَطَفانِيُّ، عَنِ الضَّحّاكِ بْنِ مُزاحِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ﴾ قالَ: هم أصْحابُ القَبالاتِ، كَفَرُوا بِاللَّهِ العَظِيمِ.

[٣٩٨٧] حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا يَهَوْذَةُ، ثَنا عَوْفٌ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أيْنَ ما ثُقِفُوا﴾ قالَ: أدْرَكَتْهم هَذِهِ الأُمَّةُ، وإنَّ المَجُوسَ لَتُجِبِيهُمُ الجِزْيَةَ.

[٣٩٨٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أيْنَ ما ثُقِفُوا﴾ قالَ: أذَلَّهُمُ اللَّهُ فَلا مَنَعَةَ لَهُمْ، وجَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أقْدامِ المُسْلِمِينَ.

[٣٩٨٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ: ﴿ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ﴾ قالا: يُعْطُونَ الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وهم صاغِرُونَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ﴾

[٣٩٩٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَعْقُوبُ بْنُ إبْراهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ البَكْرِيُّ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ الأشْجَعِيُّ، عَنْ هارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إلا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ﴾ قالَ: عَهْدٌ مِنَ اللَّهِ. ورُوِيَ عَنِ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ، والحَسَنِ، وعَطاءٍ وقَتادَةَ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، والضَّحّاكِ والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وحَبْلٍ مِنَ النّاسِ﴾

[٣٩٩١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ الأشْجَعِيُّ، عَنْ هارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إلا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وحَبْلٍ مِنَ النّاسِ﴾ قالَ: عَهْدٌ مِنَ اللَّهِ وعَهْدٌ مِنَ النّاسِ". ورُوِيَ عَنِ عِكْرِمَةَ، ومُجاهِدٍ، والحَسَنِ، وعَطاءٍ، والسُّدِّيِّ والضَّحّاكِ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وباءُوا﴾

[٣٩٩٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وباءُوا﴾ يَقُولُ: اسْتَوْجَبُوا - ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ.

[٣٩٩٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: ﴿وباءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ فَحَدَثَ عَلَيْهِمْ مِنَ اللَّهِ غَضِبٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وباءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ﴾

[٣٩٩٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وباءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ يَقُولُ: اسْتَوْجَبُوا سَخَطَهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ المَسْكَنَةُ﴾

[٣٩٩٥] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قَوْلُهُ: ﴿وضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ المَسْكَنَةُ﴾ قالَ: المَسْكَنَةُ: الفاقَةُ، ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٩٩٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ آدَمَ، …

Aal-i-Imraan 3:112Listen in Qur'an →
113

۞ لَيْسُوا۟ سَوَآءًۭ ۗ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَٰبِ أُمَّةٌۭ قَآئِمَةٌۭ يَتْلُونَ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ

They are not [all] the same; among the People of the Scripture is a community standing [in obedience], reciting the verses of Allah during periods of the night and prostrating [in prayer].

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيْسُوا سَواءً﴾ آيَةُ: ١١٣

[٤٠٠٠] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، زَعَمَ الحَسَنُ بْنُ أبِي يَزِيدَ العِجْلِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَيْسُوا سَواءً مِن أهْلِ الكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ﴾ يَقُولُ: لا يَسْتَوِي أهْلُ الكِتابِ وأُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ.

[٤٠٠١] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿لَيْسُوا سَواءً مِن أهْلِ الكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ﴾ يَقُولُ: هَؤُلاءِ اليَهُودُ لَيْسُوا كَمَثَلِ هَذِهِ الأُمَّةِ الَّتِي هي قانِتَةٌ لِلَّهِ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٤٠٠٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ النَّشِيطِيُّ، ثَنا أبُو الأشْهَبِ، قالَ: لَيْسَ كُلُّ القَوْمِ هَلَكَ. عَلى الحَسَنِ: ﴿لَيْسُوا سَواءً مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ أهْلُ الهُدى.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن أهْلِ الكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ﴾

[٤٠٠٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدٌ: ثَنا إسْحاقُ، وحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لَمّا أسْلَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلّامٍ، وثَعْلَبَةُ بْنُ سَعْيَةَ، وأُسَيْدُ بْنُ سَعْيَةَ، وأُسَيْدُ بْنُ عُبَيْدٍ ومَن أسْلَمَ مِن يَهُودَ مَعَهم فَآمَنُوا وصَدَّقُوا ورَغِبُوا في الإسْلامِ ومَنَحُوا فِيهِ قالَتْ أحْبارُ يَهُودَ وأهْلُ الكُفْرِ مِنهُمْ: ما آمَنَ بِمُحَمَّدٍ وتَبِعَهُ إلّا شِرارُنا، ولَوْ كانُوا خِيارَنا ما تَرَكُوا دِينَ آبائِهِمْ وذَهَبُوا إلى غَيْرِهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ في ذَلِكَ: ﴿لَيْسُوا سَواءً مِن أهْلِ الكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُمَّةٌ﴾

[٤٠٠٤] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّيَ الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿لَيْسُوا سَواءً مِن أهْلِ الكِتابِ أُمَّةٌ﴾ يَقُولُ: أُمَّةٌ مُهْتَدِيَةٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قائِمَةٌ﴾

[٤٠٠٥] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿أُمَّةٌ قائِمَةٌ﴾ يَقُولُ: قائِمَةٌ عَلى أمْرِ اللَّهِ لَمْ تَنْزِعْ عَنْهُ وتَتْرُكْهُ كَما تَرَكَهُ الآخَرُونَ وضَيَّعُوهُ

[٤٠٠٦] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: ﴿أُمَّةٌ قائِمَةٌ﴾ يَقُولُ: قائِمَةٌ عَلى كِتابِ اللَّهِ وحُدُودِهِ وفَرائِضِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ﴾

[٤٠٠٧] وبِهِ عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلَهُ: ﴿يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ﴾ قالَ: قالَ بَعْضُهُمْ: صَلاةُ العَتَمَةِ تُصَلِّيها أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ ولا يُصَلِّيها غَيْرُهم مِن أهْلِ الكِتابِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿آناءَ اللَّيْلِ وهم يَسْجُدُونَ﴾

[٤٠٠٨] حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدَكَ القَزْوِينِيُّ، ثَنا الحَسَنُ بْنُ مُوسى الأشْيَبُ، ثَنا شَيْبانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عاصِمِ بْنِ أبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: «أخَّرَ النَّبِيُّ ﷺ صَلاةَ العِشاءِ، ثُمَّ خَرَجَ إلى المَسْجِدِ فَإذا النّاسُ يَنْتَظِرُونَ الصَّلاةَ، فَقالَ: أما أنَّهُ لَيْسَ مِن أهْلِ هَذِهِ الأدْيانِ أحَدٌ يَذْكُرُ اللَّهَ في هَذِهِ السّاعَةِ غَيْرُكم. . قالَ: وأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَيْسُوا سَواءً مِن أهْلِ الكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وهم يَسْجُدُونَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿عَلِيمٌ بِالمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران»: …

Aal-i-Imraan 3:113Listen in Qur'an →
114

يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَيُسَٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَأُو۟لَٰٓئِكَ مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ

They believe in Allah and the Last Day, and they enjoin what is right and forbid what is wrong and hasten to good deeds. And those are among the righteous.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ ويَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

[٤٠١٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ قالَ: يُصَدِّقُونَ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ، ويُصَدِّقُونَ بِالغَيْبِ الَّذِي فِيهِ جَزاءُ الأعْمالِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويُسارِعُونَ في الخَيْراتِ وأُولَئِكَ مِنَ الصّالِحِينَ﴾

[٤٠١٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا شَيْبانُ، ثَنا أبُو الأشْهَبِ، ثَنا الحَسَنُ: ﴿ويُسارِعُونَ في الخَيْراتِ وأُولَئِكَ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ قالَ: فَرَغُوا إلى بَعْضِهِمْ حِينَ تَفَرَّقَتِ الأُمَمُ.

Aal-i-Imraan 3:114Listen in Qur'an →
115

وَمَا يَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍۢ فَلَن يُكْفَرُوهُ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلْمُتَّقِينَ

And whatever good they do - never will it be removed from them. And Allah is Knowing of the righteous.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما يَفْعَلُوا مِن خَيْرٍ﴾

[٤٠١٧] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وما يَفْعَلُوا مِن خَيْرٍ﴾ قالَ: ما فَعَلَ ابْنُ آدَمَ مِن خَيْرٍ.

[٤٠١٨] ذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا أبِي، ثَنا عَطّافُ بْنُ غَزْوانَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْعَرٍ، قالَ: سَألْتُ سُفْيانَ بْنَ عُيَيْنَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وما يَفْعَلُوا مِن خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ فَوَسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ في التَّطَوُّعِ في اليَهُودِ والأعْرابِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾

[٤٠١٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ فَلَنْ يُظْلَمُوهُ.

[٤٠٢٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وما يَفْعَلُوا مِن خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ﴾ يَقُولُ: لَنْ يُضَلَّ عَنْكم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِالمُتَّقِينَ﴾

[٤٠٢١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إسْحاقُ بْنُ أحْمَدَ الخَزّازُ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ سُلَيْمانَ يَعْنِي الرّازِيَّ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مَيْمُونٍ أبِي حَمْزَةَ، قالَ: كُنْتُ جالِسًا عِنْدَ أبِي وائِلٍ، فَدَخَلَ عَلَيْها رَجُلٌ يُقالُ لَهُ: أبُو عَفِيفٍ مِن أصْحابِ مُعاذٍ، فَقالَ لَهُ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ: يا أبا عَفِيفٍ، ألا تُحَدِّثُنا عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ،؟ قالَ: بَلى، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: يُحْبَسُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ في بَقِيعٍ واحِدٍ فَيُنادِي مُنادٍ: أيْنَ المُتَّقُونَ؟ فَيَقُومُونَ في كَنَفِ الرَّحْمَنِ لا يَحْتَجِبُ اللَّهُ مِنهم ولا يَسْتَتِرُ، قُلْتُ: مَنِ المُتَّقُونَ؟ قالَ: قَوْمٌ اتَّقَوُا الشِّرْكَ وعِبادَةَ الأوْثانِ، وأخْلَصُوا لِلَّهِ العِبادَةَ فَيَمُرُّونَ إلى الجَنَّةِ

والوَجْهُ الثّانِي:

[٤٠٢٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ”المُتَّقِينَ“ أيِ الَّذِينَ يَحْذَرُونَ مِنَ اللَّهِ عُقُوبَتَهُ في تَرْكِ ما يَعْرِفُونَ مِنَ الهُدى، ويَرْجُونَ رَحْمَتَهُ بِالتَّصْدِيقِ بِما جاءَ مِنهُ.

[٤٠٢٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ”المُتَّقِينَ“ هُمُ المُؤْمِنُونَ.

Aal-i-Imraan 3:115Listen in Qur'an →
116

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيْـًۭٔا ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ ۚ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ

Indeed, those who disbelieve - never will their wealth or their children avail them against Allah at all, and those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.

Explained together with ayah 115

Aal-i-Imraan 3:116Listen in Qur'an →
117

مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِى هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍۢ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍۢ ظَلَمُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ ۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَٰكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

The example of what they spend in this worldly life is like that of a wind containing frost which strikes the harvest of a people who have wronged themselves and destroys it. And Allah has not wronged them, but they wrong themselves.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ في هَذِهِ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ آيَةُ: ١١٧

[٤٠٢٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ في هَذِهِ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ نَفَقَةُ الكافِرِ في الدُّنْيا ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ﴾

[٤٠٢٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ هارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿رِيحٍ فِيها صِرٌّ﴾ قالَ: بُرْدٌ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ وعِكْرِمَةَ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في إحْدى الرِّواياتِ، وشُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، والسُّدِّيِّ والرَّبِيعِ والضَّحّاكِ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ

والوَجْهُ الثّانِي:

[٤٠٢٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أبِي حُمَيْدٍ الرُّؤاسِيِّ، عَنْ عَنْتَرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿رِيحٍ فِيها صِرٌّ﴾ قالَ: فِيها نارٌ. ورُوِيَ عَنِ مُجاهِدٍ في إحْدى الرِّواياتِ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٤٠٢٧] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، قِراءَةً، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنا عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ، عَطاءٍ وأمّا ﴿رِيحٍ فِيها صِرٌّ﴾ فَرِيحٌ فِيها بَرْدٌ وجُلَيْدٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أنْفُسَهُمْ﴾

[٤٠٢٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿مَثَلُ ما يُنْفِقُونَ في هَذِهِ الحَياةِ الدُّنْيا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيها صِرٌّ أصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أنْفُسَهم فَأهْلَكَتْهُ﴾ يَقُولُ: مَثَلُ ما يُنْفِقُ المُشْرِكُونَ ولا يُتَقَبَّلُ مِنهم كَمَثَلِ هَذا الزَّرْعِ، إذا زَرْعَهُ القَوْمُ الظّالِمُونَ فَأصابَهُ رِيحٌ فِيها صِرٌّ، والصِّرُ: البَرْدُ أصابَتْهُ فَأهْلَكَتْهُ، فَكَذَلِكَ أنْفِقُوا فَأهْلَكَهم شِرْكُهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأهْلَكَتْهُ﴾

[٤٠٢٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿أصابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أنْفُسَهم فَأهْلَكَتْهُ﴾ فَحَلَقَتْهُ وأحْرَقَتْهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ﴾

[٤٠٣٠] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ: ثُمَّ اعْتَذَرَ إلى خَلْقِهِ فَقالَ: ﴿وما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ﴾ مِمّا ذَكَرَهُ لَكَ مِن عَذابِ مَن عَذَّبْناهُ مِنَ الأُمَمِ، ولَكِنْ ظَلَمُوا أنْفُسَهم.

[٤٠٣١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولَكِنْ أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾ قالَ: يَضُرُّونَ

Aal-i-Imraan 3:117Listen in Qur'an →
118

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ بِطَانَةًۭ مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًۭا وَدُّوا۟ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ ٱلْبَغْضَآءُ مِنْ أَفْوَٰهِهِمْ وَمَا تُخْفِى صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلْءَايَٰتِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

O you who have believed, do not take as intimates those other than yourselves, for they will not spare you [any] ruin. They wish you would have hardship. Hatred has already appeared from their mouths, and what their breasts conceal is greater. We have certainly made clear to you the signs, if you will use reason.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِن دُونِكُمْ﴾ آيَةُ: ١١٨

[٤٠٣٢] حَدَّثَنا أبُو بَدْرٍ عَبّادُ بْنُ الوَلِيدِ الغُبَرِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبّادٍ الهُنائِيُّ، ثَنا حُمَيْدُ بْنُ مِهْرانَ المالِكِيُّ الخَيّاطُ، قالَ: «سَألْتُ أبا غالِبٍ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِن دُونِكُمْ﴾ قالَ: حَدَّثَنِي أبُو أُمامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ قالَ: هُمُ الخَوارِجُ».

والوَجْهُ الثّانِي:

[٤٠٣٣] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ ثَنا أبِي، ثَنا عَمِّيَ الحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِن دُونِكُمْ﴾ فَهُمُ المُنافِقُونَ.

[٤٠٣٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِن دُونِكُمْ﴾ في المُنافِقِينَ مِن أهْلِ المَدِينَةِ، نَهى المُؤْمِنِينَ أنْ يَتَوَلَّوْهم.

أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِن دُونِكُمْ﴾ قالَ: نَهى اللَّهُ تَعالى المُؤْمِنِينَ أنْ يَسْتَدْخِلُوا المُنافِقِينَ، وأنْ يُؤاخُوهم وأنْ يَتَوَلَّوْهم دُونَ المُؤْمِنِينَ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ والسُّدِّيِّ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قالُوا: المُنافِقُونَ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٤٠٣٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ الطَّبّاعِ، ثَنا هُشَيْمٌ، عَنِ العَوّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنِ الأزْهَرِ بْنِ راشِدٍ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِن دُونِكُمْ﴾ يَقُولُ: لا تَسْتَشِيرُوا المُشْرِكِينَ في شَيْءٍ مِن أُمُورِكم.

والوَجْهُ الرّابِعُ:

[٤٠٣٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ: وكانَ رِجالٌ مِنَ المُسْلِمِينَ يُواصِلُونَ رِجالًا مِن يَهُودَ لِما كانَ بَيْنَهم مِنَ الجِوارِ والحِلْفِ في الجاهِلِيَّةِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى فِيهِمْ يَنْهاهم عَنْ مُباطَنَتِهِمْ تَخَوُّفَ الفِتْنَةِ عَلَيْهِمْ مِنهُمْ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِن دُونِكُمْ﴾

والوَجْهُ الخامِسُ:

[٤٠٣٨] حَدَّثَنا أبِي، حَدَّثَنِي أيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الوَزّانُ، ثَنا عِيسى بْنُ يُونُسَ، عَنْ أبِي حَيّانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبِي الزِّنْباعِ، عَنْ أبِي دُهْقانَةَ، قالَ: قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الخَطّابِ إنَّ هاهُنا غُلامًا مِن أهْلِ الحِيرَةِ حافِظًا كاتِبًا فَلَوِ اتَّخَذْتَهُ كاتِبًا قالَ: قَدِ اتَّخَذْتُ إذًا بِطانَةً مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَأْلُونَكم خَبالا﴾

[٤٠٣٩] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿لا يَأْلُونَكم خَبالا﴾ يَقُولُ: يُضِلُّونَكم كَما ضَلُّوا فَنَهاهم أنْ يَسْتَدْخِلُوا المُنافِقِينَ دُونَ المُؤْمِنِينَ، أوْ يَتَّخِذُوهم أوْلِياءَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ودُّوا ما عَنِتُّمْ﴾

[٤٠٤٠] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿ودُّوا ما عَنِتُّمْ﴾ قالَ: ما عَنِتُّمْ: ما ضَلَلْتُمْ.

[٤٠٤١] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ …

Aal-i-Imraan 3:118Listen in Qur'an →
119

هَٰٓأَنتُمْ أُو۟لَآءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِٱلْكِتَٰبِ كُلِّهِۦ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوْا۟ عَضُّوا۟ عَلَيْكُمُ ٱلْأَنَامِلَ مِنَ ٱلْغَيْظِ ۚ قُلْ مُوتُوا۟ بِغَيْظِكُمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ

Here you are loving them but they are not loving you, while you believe in the Scripture - all of it. And when they meet you, they say, "We believe." But when they are alone, they bite their fingertips at you in rage. Say, "Die in your rage. Indeed, Allah is Knowing of that within the breasts."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ها أنْتُمْ أُولاءِ﴾ آيَةُ: ١١٩

[٤٠٤٥] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: ﴿ها أنْتُمْ أُولاءِ﴾ مَعْشَرَ الأنْصارِ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تُحِبُّونَهم ولا يُحِبُّونَكُمْ﴾

[٤٠٤٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ها أنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهم ولا يُحِبُّونَكُمْ﴾ قالَ: هُمُ المُنافِقُونَ يُجامِعُونَكم بِألْسِنَتِهِمْ عَلى الإيمانِ، ويُحِبُّونَكم عَلى ذَلِكَ.

[٤٠٤٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ها أنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهم ولا يُحِبُّونَكُمْ﴾ فَواللَّهِ إنَّ المُؤْمِنَ لَيُحْسِنُ إلى المُنافِقِ، ويَأْوِي لَهُ، ويَرْحَمُهُ ولَوْ أنَّ المُنافِقَ يَقْدِرُ عَلى ما يَقْدِرُ عَلَيْهِ المُؤْمِنُ لَأبادَ خَضْراءَهُ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٤٠٤٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ غالِبٍ البَغْدادِيُّ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أشْعَثَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَمْرِو بْنِ مالِكٍ النُّكْرِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ أبِي يُحَدِّثُ، عَنْ أبِي الجَوْزاءِ، في قَوْلِهِ: ﴿ها أنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهم ولا يُحِبُّونَكُمْ﴾ قالَ: هُمُ الأباضِيَّةُ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٤٠٤٩] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: ﴿تُحِبُّونَهُمْ﴾ يَعْنِي اليَهُودَ ولا يُحِبُّونَكم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتُؤْمِنُونَ بِالكِتابِ﴾

[٤٠٥٠] وبِهِ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿وتُؤْمِنُونَ بِالكِتابِ﴾ كُلِّهِ كِتابِ مُحَمَّدٍ والكِتابِ الَّذِي كانَ مِن قَبْلِ مُحَمَّدٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا لَقُوكم قالُوا آمَنّا﴾

[٤٠٥١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ غالِبٍ، ثَنا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ أشْعَثَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَمْرِو بْنِ مالِكٍ، قالَ: سَمِعْتُ أبِي يُحَدِّثُ، عَنْ أبِي الجَوْزاءِ، كانَ إذا تَلا هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وإذا لَقُوكم قالُوا آمَنّا﴾ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةِ في الأباضِيَّةِ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٤٠٥٢] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدٍ، ثَنا مُحَمَّدٌ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ مُقاتِلٍ، قَوْلَهُ: ﴿وإذا لَقُوكم قالُوا آمَنّا﴾ يَعْنِي: المُنافِقِينَ إذا لَقُوا المُؤْمِنِينَ أظْهَرُوا الإيمانَ فَيُحِبُّونَهم عَلى ما أظْهَرُوا لَهُمْ، ويَرَوْنَ أنَّهم صادِقُونَ بِما يَقُولُونَ ولا يَعْلَمُونَ بِما في قُلُوبِهِمْ مِنَ الشَّكِّ والكُفْرِ بِالنَّبِيِّ ﷺ.

حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قَوْلَهُ: ﴿وإذا لَقُوكُمْ﴾ يَعْنِي: أهْلَ النِّفاقِ إذا لَقُوا المُؤْمِنِينَ قالُوا: آمَنّا لَيْسَ بِهِمْ إلّا مَخافَةٌ عَلى دِمائِهِمْ وأمْوالِهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا خَلَوْا﴾

[٤٠٥٣] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿خَلَوْا﴾ يَعْنِي: مَضَوْا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأنامِلَ مِنَ الغَيْظِ﴾

[٤٠٥٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُقاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا وكِيعٌ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ أبِي الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿وإذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأنامِلَ مِنَ الغَيْظِ﴾ قالَ: عَضُّوا عَلى أطْرافِ أصابِعِهِمْ …

Aal-i-Imraan 3:119Listen in Qur'an →
120

إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌۭ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌۭ يَفْرَحُوا۟ بِهَا ۖ وَإِن تَصْبِرُوا۟ وَتَتَّقُوا۟ لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْـًٔا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌۭ

If good touches you, it distresses them; but if harm strikes you, they rejoice at it. And if you are patient and fear Allah, their plot will not harm you at all. Indeed, Allah is encompassing of what they do.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ تَمْسَسْكم حَسَنَةٌ﴾

[٤٠٥٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثِنًّا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ تَمْسَسْكم حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ﴾ قالَ: أنْبَأ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ بِعَدِوِّهِمْ فَقالَ: إنْ تُصِبْكم حَسَنَةٌ يَسُؤْهم ذَلِكَ.

[٤٠٦٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿إنْ تَمْسَسْكم حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ﴾ إذا رَأوْا مِن أهْلِ الإسْلامِ أُلْفَةً وجَماعَةً وظُهُورًا عَلى عَدُوِّهِمْ، غاظَهم ذَلِكَ وساءَهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَسُؤْهُمْ﴾

[٤٠٦١] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿إنْ تَمْسَسْكم حَسَنَةٌ﴾ يَعْنِي: النَّصْرَ عَلى العَدُوِّ والرِّزْقَ والخَيْرَ يَسُوءُ ذَلِكَ اليَهُودَ، يَعْنِي أهْلَ قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ تُصِبْكم سَيِّئَةٌ﴾

[٤٠٦٢] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وإنْ تُصِبْكم سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها﴾ قالَ: إذا رَأوْا مِن أهْلِ الإسْلامِ فُرْقَةً واخْتِلافًا، أوْ أُصِيبَ طَرَفٌ مِن أطْرافِ المُسْلِمِينَ، سَرَّهم ذَلِكَ، أُعْجِبُوا وابْتَهَجُوا بِهِ فَهم كَما رَأيْتُمْ كُلَّما خَرَجَ مِنهم قَرْنٌ أكْذَبَ اللَّهُ أحَدَ وثَتِهِ، وأوْطَأ مَحَلَّتَهُ، وأبْطَلَ حُجَّتَهُ وأظْهَرَ عَوْرَتَهُ، فَذَلِكَ قَضاءُ اللَّهِ فِيمَن مَضى مِنهُمْ، وفِيمَن بَقِيَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ.

[٤٠٦٣] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿وإنْ تُصِبْكم سَيِّئَةٌ﴾ هِيَ: القَتْلُ، والهَزِيمَةُ، والجَهْدُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَفْرَحُوا بِها﴾

[٤٠٦٤] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿يَفْرَحُوا بِها﴾ يَعْنِي اليَهُودَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا لا يَضُرُّكم كَيْدُهم شَيْئًا﴾

[٤٠٦٥] وبِهِ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿وإنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا لا يَضُرُّكم كَيْدُهم شَيْئًا﴾ يَقُولُ: لا يَضُرُّكم قَوْلُهم شَيْئًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾

[٤٠٦٦] وبِهِ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ يَقُولُ: أحاطَ عِلْمُهُ بِأعْمالِهِمْ، ومِنهم مِن يَقُولُ: أُنْزِلَتْ في المُنافِقِينَ.

Aal-i-Imraan 3:120Listen in Qur'an →

Commentary: Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.