وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُۥ ۗ وَمَن يَعْتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدْ هُدِىَ إِلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ
And how could you disbelieve while to you are being recited the verses of Allah and among you is His Messenger? And whoever holds firmly to Allah has [indeed] been guided to a straight path.
وقوله تعالى: ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ هذا خطاب للمسلمين في (ب): (للمؤمنين).، من الأوس والخزرج، في قول ابن عباس، وأكثر المفسرين انظر قول ابن عباس في "تفسير الطبري" 4/ 24 - 25، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 719. وانظر أقوال بقية المفسرين في المصادر السابقة..
﴿وَكَيْفَ﴾ ههنا [استفهام في معنى] ما بين المعقوفين: غير مقروء في (أ). وفي (ب): (استفهام بمعنى)، والمثبت من (ج). التعجب، وإنِّما [تَضَمَّنَت صيغةُ الاستفهام معنى] ما بين المعقوفين غير مقروء في (أ). وفي (ب): (تضمنت كيف الاستفهام ومعنى). والمثبت من: (ج). التعجب؛ لأنها طلبٌ للجواب عَمَّا حَمَلَ على الفساد مما لا يصح فيه اعتذار.
قال الزجاج في "معاني القرآن" له 1/ 448. نقله عنه بتصرف.: أي: على أي حال يقع منكم الكفر، وآياتُ الله التي تدل على توحيده ونُبُوَّة نَبِيِّه (نبيه): ساقطة من: (ب). محمد ﷺ تتلى عليكم.
وقوله تعالى: ﴿وَفِيكُمْ رَسُولُه﴾ قال الزجاج في "معاني القرآن" له: 1/ 448. نقله عنه بتصرف.: جائزٌ أن يقال: [فيكم رسوله، والنبي ﷺ شاهد، وهذا مختصٌّ بأيَّامه. وجائزٌ أن يقال لنا] ما بين المعقوفين زيادة من (ج). الآن: فيكم رسول الله؛ لأن آثاره، ومعجزته القرآن الذي أتى به، فِينا. فعلى هذا، كونُه فينا، لا يختص بزمان دون زمان.
وقال الحسن لم أقف على مصدر قوله.: نزلت الآية في مشركي العرب.
وقوله تعالى: ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ﴾ خطاب لهم، وهو توبيخٌ لهم على الكفر بعد نصب الحُجَّةِ، وبعثة الرسول.
وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ﴾ الاعتصام في اللغة: الاستمساك بالشيء، وأَصله مِن: (العِصمة). و (العِصْمَةُ): المَنْع في كلام العَرب. و (العاصِمُ): المانع. و (اعتصم فلانٌ بالشيء): إذا امتنع به (العِصْمة) الاسم. أما المصدر، فهو: (العَصْمُ). واعتصم، قد يتعدّى بالباء، فيقال: (اعتصمت به)، وهي الأفصح، وقد يقال: (اعتصمته). انظر مادة (عصم) في "تفسير غريب القرآن" لابن قتيبة: 108، "معاني القرآن" للفراء: 1/ 228، "تفسير الطبري" 4/ 26 - 27، "الزاهر" 1/ 579، "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب: 569، "اللسان" 5/ 2976..
قال ابن عباس لم أقف على مصدر قوله. في قوله: ﴿وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ﴾، يريد من قوله: (يريد ..) إلى (ومن يعتصم بالله): ساقط من: (ج).: يمتنع بسبيل الله. وقال الزجاج في "معاني القرآن" له: 1/ 448. نقله عنه بنصه.: يستمسك بحبل الله.
وقال ابن جريج قوله في "تفسير الطبري" 4/ 26، "تفسير ابن أبي حاتم" 3/ 720، "تفسير البغوي" 2/ 77، "الدر المنثور" 2/ 104 وزاد نسبة إخراجه لابن المنذر.: ﴿وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ﴾؛ أي: يؤمن بالله.