Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi

Ayahs 101–110 of 200

101

وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُۥ ۗ وَمَن يَعْتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدْ هُدِىَ إِلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ

And how could you disbelieve while to you are being recited the verses of Allah and among you is His Messenger? And whoever holds firmly to Allah has [indeed] been guided to a straight path.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَيْفَ تَكْفُرُونَ﴾ آيَةُ: ١٠١

[٣٨٩٨] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ السَّكَنِ، ثَنا أبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ، أنْبَأ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ الأغَرِّ بْنِ الصَّبّاحِ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ أبِي نَصْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كانَتْ بَيْنَ الأوْسِ والخَزْرَجِ حَرْبٌ في الجاهِلِيَّةِ كُلُّ شَيْءٍ، فَبَيْنَما هم يَوْمًا جُلُوسٌ إذْ ذَكَرُوا ما بَيْنَهم حَتّى غَضِبُوا، فَقامَ بَعْضُهم إلى بَعْضٍ بِالسِّلاحِ فَنَزَلَتْ: ﴿وكَيْفَ تَكْفُرُونَ وأنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكم آياتُ اللَّهِ وفِيكم رَسُولُهُ﴾ الآيَةَ كُلَّها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكم آياتُ اللَّهِ وفِيكم رَسُولُهُ﴾

[٣٨٩٩] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وكَيْفَ تَكْفُرُونَ وأنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكم آياتُ اللَّهِ وفِيكم رَسُولُهُ﴾ قالَ: عِلْمانِ بَيِّنانِ: نَبِيُّ اللَّهِ وكِتابُ اللَّهِ، فَأمّا نَبِيُّ اللَّهِ فَمَضى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وأمّا كِتابُ اللَّهِ فَأبْقاهُ اللَّهُ بَيْنَ أظْهُرِكم رَحْمَةً مِنَ اللَّهِ، ونِعْمَةً فِيهِ حَلالُهُ وحَرامُهُ، وطاعَتُهُ ومَعْصِيَتُهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ﴾

[٣٩٠٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ رافِعٍ، ثَنا سُلَيْمانُ يَعْنِي: ابْنَ عامِرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ﴾ والِاعْتِصامُ هُوَ: الثِّقَةُ بِاللَّهِ.

[٣٩٠١] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ( ابْنِ) جُرَيْجٍ، ﴿ومَن يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ﴾ قالَ: يُؤْمِنُ بِاللَّهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقَدْ هُدِيَ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾

[٣٩٠٢] ذَكَرَهُ أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، رَفَعَ الحَدِيثَ إلى النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: «”إنَّ اللَّهَ قَضى عَلى نَفْسِهِ أنَّهُ مَن آمَنَ بِهِ هَداهُ، ومَن وثِقَ بِهِ أنْجاهُ“» . قالَ الرَّبِيعُ: وتَصْدِيقُ ذَلِكَ في كِتابِ اللَّهِ: ﴿ومَن يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾

[٣٩٠٣] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيّاتِ، عَنْ سَعْدٍ الطّائِيِّ، عَنِ ابْنِ أخِي الحارِثِ الأعْوَرِ، عَنِ الحارِثِ، قالَ: دَخَلْتُ عَلى عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ فَقالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ”الصِّراطُ المُسْتَقِيمُ“ كِتابُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ”».

الوَجْهُ الثّانِي:

[٣٩٠٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، أنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرٍ، حَدَّثَهُ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ النَّوّاسِ بْنِ سَمْعانَ الأنْصارِيِّ، «عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ قالَ: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا صِراطًا مُسْتَقِيمًا.، والصِّراطُ: الإسْلامُ».

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٣٩٠٥] حَدَّثَنا سَعْدانُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنا أبُو النَّضْرِ هاشِمُ بْنُ القاسِمِ، ثَنا حَمْزَةُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ عاصِمٍ الأحْوَلِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ:“ الصِّراطُ المُسْتَقِيمُ " قالَ: هو النَّبِيُّ ﷺ وصاحِباهُ بَعْدَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما. قالَ عاصِمٌ: فَذَكَرَهُ ذَلِكَ لِلْحَسَنِ فَقالَ: صَدَقَ أبُو العالِيَةِ ونَصَحَ.

والوَجْهُ الرّابِعُ:

[٣٩٠٦] حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِكَ، ثَنا خالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَخْزُومِيُّ، ثَنا عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ ذَرٍّ، …

Aal-i-Imraan 3:101Listen in Qur'an →
102

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ

O you who have believed, fear Allah as He should be feared and do not die except as Muslims [in submission to Him].

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ﴾ آيَةُ: ١٠٢

[٣٩٠٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عارِمٌ، ثَنا حَمّادٌ، ثَنا أيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ: أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في الأوْسِ والخَزْرَجِ وكانَ بَيْنَهم قِتالٌ يَوْمَ بُعاثٍ قُبَيْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ﴾

[ ٣٩٠٨ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيانَ وشُعْبَةَ، عَنْ زُبَيْدٍ اليامِيِّ، عَنْ مُرَّةٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ﴾ قالَ: أنْ يُطاعَ فَلا يُعْصى، وأنْ يُذْكَرَ فَلا يُنْسى، وأنْ يُشْكَرَ فَلا يُكْفَرَ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ مُرَّةَ الهَمْدانِيِّ والرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، وعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، والحَسَنِ، وطاوُسٍ، وقَتادَةَ، وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، وأبِي سِنانَ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٩٠٩] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أيُّوبَ المُخَرِّمِيُّ، ثَنا بَكْرُ بْنُ بَكّارٍ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ عَطاءٍ الواسِطِيِّ، عَنْ أنَسٍ، قالَ: لا يَتَّقِ اللَّهَ العَبْدُ حَقَّ تُقاتِهِ، حَتّى يَحْزَنَ مِن لِسانِهِ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٣٩١٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ﴾ فَإنَّها لَمْ تُنْسَخْ ولَكِنْ حَقُّ تُقاتِهِ أنْ يُجاهِدَ في سَبِيلِ اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ، ولا يَأْخُذَهم في اللَّهِ لَوْمَةُ لائِمٍ، ويَقُومُوا بِالقِسْطِ ولَوْ عَلى أنْفُسِهِمْ وآبائِهِمْ وأبْنائِهِمْ.

والوَجْهُ الرّابِعُ:

[٣٩١١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ ولا تَمُوتُنَّ إلا وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ اشْتَدَّ عَلى القَوْمِ العَمَلُ، فَقامُوا حَتّى ورِمَتْ عَراقِيبُهم وتَقَرَّحَتْ جِباهُهُمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَخْفِيفًا عَلى المُسْلِمِينَ: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦] فَنُسِخَتِ الآيَةُ الأُولى ورُوِيَ عَنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ نَحْوُ هَذا التَّفْسِيرِ، ورُوِيَ عَنِ أبِي العالِيَةِ وقَتادَةَ ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، والسُّدِّيِّ إنَّها نَسَخَتْها: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦]

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَمُوتُنَّ إلا وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾

[٣٩١٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا عُثْمانُ يَعْنِي: ابْنَ عُمَرَ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”يا أيُّها النّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ حَقَ تُقاتِهِ ولا تَمُوتُنَّ إلّا وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ فَلَوْ أنَّ قَطْرَةً مِنَ الزَّقُّومِ قُطِرَتْ لَأفْسَدَتْ عَلى أهْلِ الدُّنْيا دُنْياهُمْ، فَكَيْفَ مَن لَيْسَ لَهُ طَعامٌ إلّا الزَّقُّومُ.“»

[٣٩١٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ طاوُسٍ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ﴾ وهو أنْ يُطاعَ فَلا يُعْصى، فَإنْ لَمْ تَفْعَلُوا ولَنْ تَسْتَطِيعُوا، ﴿فَلا تَمُوتُنَّ إلا وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: ١٣٢] قالَ: عَلى الإسْلامِ وعَلى حُرْمَةِ الإسْلامِ.

Aal-i-Imraan 3:102Listen in Qur'an →
103

وَٱعْتَصِمُوا۟ بِحَبْلِ ٱللَّهِ جَمِيعًۭا وَلَا تَفَرَّقُوا۟ ۚ وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَآءًۭ فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِۦٓ إِخْوَٰنًۭا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍۢ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ

And hold firmly to the rope of Allah all together and do not become divided. And remember the favor of Allah upon you - when you were enemies and He brought your hearts together and you became, by His favor, brothers. And you were on the edge of a pit of the Fire, and He saved you from it. Thus does Allah make clear to you His verses that you may be guided.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ آيَةُ: ١٠٣

[٣٩١٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ اليَمانِ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيّاتِ، عَنْ سَعْدٍ الطّائِيِّ، عَنِ ابْنِ أخِي الحارِثِ الأعْوَرِ، عَنِ الحارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «”كِتابُ اللَّهِ: هو حَبَلُ اللَّهِ المَتِينُ“»

الوَجْهُ الثّانِي:

[٣٩١٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنِ الأوْزاعِيِّ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقاشِيِّ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «افْتَرَقَتْ بَنُو إسْرائِيلَ عَلى إحْدى وسَبْعِينَ فِرْقَةً، وإنَّ أُمَّتِي سَتَفْتَرِقُ عَلى اثْنَتَيْنِ وسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهم في النّارِ إلّا واحِدَةً. قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ: ومَن هَذِهِ الواحِدَةُ؟ قالَ: الجَماعَةُ. قالَ: فَقَبَضَ يَدَهُ ثُمَّ قالَ: ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا ولا تَفَرَّقُوا»﴾

[٣٩١٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ إبْراهِيمَ الواسِطِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، عَنْ إسْماعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ ثابِتِ بْنِ (قُطْبَةَ)، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، يَخْطُبُ وهو يَقُولُ: يا أيُّها النّاسُ عَلَيْكم بِالطّاعَةِ والجَماعَةِ، فَإنَّهُما حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي أمَرَ بِهِ.

الوَجْهُ الثّالِثُ:

[٣٩١٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ، ثَنا مُبارَكٌ يَعْنِي ابْنَ فَضالَةَ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ قالَ: بِطاعَتِهِ.

والوَجْهُ الرّابِعُ:

[٣٩١٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِهِ: ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ يَقُولُ: اعْتَصِمُوا بِالإخْلاصِ لِلَّهِ وحْدَهُ.

والوَجْهُ الخامِسُ:

[٣٩١٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ قالَ: بِعَهْدِ اللَّهِ وبِأمْرِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَفَرَّقُوا﴾

[٣٩٢٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ بارِقٍ الحَنَفِيُّ، وأثْنى عَلَيْهِ خَيْرًا، حَدَّثَنِي سِماكُ بْنُ الوَلِيدِ الحَنَفِيُّ، أنَّهُ لَقِيَ ابْنَ عَبّاسٍ بِالمَدِينَةِ فَقالَ: ما يَقُولُ في سُلْطانٍ عَلَيْنا يَظْلِمُونا ويَشْتِمُونا ويَعْتَدُونَ عَلَيْنا في صَدَقاتِنا ألا نَمْنَعُهُمْ؟ قالَ: لا، أعْطِهِمْ يا حَنَفِيُّ، فَإنَّ أباكَ أهْذَبُ الشَّفَتَيْنِ مُنْتَفِشُ المُنْخَرَيْنِ، يَعْنِي زِنْجِيًّا، وأعْطِهِ صَدَقَتَكَ، فَلَنِعْمَ القَلُوصُ قَلُوصٌ يُؤْمَرُ الرَّجُلُ بَيْنَ عُرْسِهِ ووَطْبِهِ، يَعْنِي زَوْجَتَهُ وقِرْبَةَ اللَّبَنِ، ثُمَّ أخَذَ ذِراعَيَّ فَغَمَزَها وقالَ: يا حَنَفِيُّ: الجَماعَةَ، الجَماعَةَ، إنَّما هَلَكَتِ الأُمَمُ الخالِيَةُ بِتَفَرُّقِها، أما سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا ولا تَفَرَّقُوا﴾

[٣٩٢١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ولا تَفَرَّقُوا﴾ يَقُولُ: لا تَعادَوْا عَلَيْهِ يَقُولُ: عَلى الإخْلاصِ، وكُونُوا عَلَيْهِ إخْوانًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ٧]

[٣٩٢٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، …

Aal-i-Imraan 3:103Listen in Qur'an →
104

وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌۭ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ

And let there be [arising] from you a nation inviting to [all that is] good, enjoining what is right and forbidding what is wrong, and those will be the successful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولْتَكُنْ مِنكُمْ﴾ آيَةُ: ١٠٤

[٣٩٣٦] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿ولْتَكُنْ مِنكم أُمَّةٌ﴾ يَقُولُ: لِيَكُنْ مِنكم قَوْمٌ يَعْنِي: واحِدًا أوِ اثْنَيْنِ أوْ ثَلاثَ نَفَرٍ فَما فَوْقَ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُمَّةٌ﴾

[٣٩٣٧] وبِهِ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿أُمَّةٌ﴾ يَقُولُ: إمامًا يُقْتَدى بِهِ كَما قالَ لِإبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتًا يَقُولُ: إمامًا مُطِيعًا لِرَبِّهِ يُقْتَدى بِهِ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ﴾

[٣٩٣٨] وبِهِ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ﴿يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ﴾ قالَ: إلى الإسْلامِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ﴾

[٣٩٣٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قالَ: كُلُّ آيَةٍ يَذْكُرُها اللَّهُ في القُرْآنِ، فَذَكَرَ الأمْرَ بِالمَعْرُوفِ، فالأمْرُ بِالمَعْرُوفِ أنَّهم دَعَوْا إلى اللَّهِ وحْدَهُ وعِبادَتِهِ لا شَرِيكَ لَهُ دُعاءً مِنَ الشِّرْكِ إلى الإسْلامِ.

[٣٩٤٠] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ﴿ويَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ﴾ يَأْمُرُونَ بِطاعَةِ رَبِّهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾

[٣٩٤١] حَدَّثَنا أبِي، أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قالَ: كُلُّ آيَةٍ ذَكَرَ اللَّهُ في القُرْآنِ، فَذَكَرَ النَّهْيَ عَنِ المُنْكَرِ، النَّهْيَ عَنْ عِبادَةِ الأوْثانِ والشَّيْطانِ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٩٤٢] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدٍ، ثَنا مُحَمَّدٌ، ثَنا بُكَيْرٌ، عَنْ مُقاتِلٍ قَوْلُهُ: ﴿ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ﴾ ويَنْهَوْنَ عَنْ مَعْصِيَتِهِ، يَعْنِي: مَعْصِيَةَ رَبِّهِمْ.

[٣٩٤٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، قالَ: فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أوْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ أيِ الَّذِينَ أدْرَكُوا ما طَلَبُوا، ونَجَوْا مِن شَرِّ ما مِنهُ هَرَبُوا.

Aal-i-Imraan 3:104Listen in Qur'an →
105

وَلَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُوا۟ وَٱخْتَلَفُوا۟ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ ۚ وَأُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌۭ

And do not be like the ones who became divided and differed after the clear proofs had come to them. And those will have a great punishment.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ تَفَرَّقُوا واخْتَلَفُوا﴾ آيَةُ: ١٠٥

٣٩٤٤ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عِصامٍ، أنْبَأ أبُو عامِرٍ يَعْنِي: العَقَدِيَّ ثَنا كَثِيرٌ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إنَّكم لَوُلاةُ هَذا الأمْرِ مِن بَعْدِي، فَلا تَمُوتُنَّ إلّا وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ، ولا تَفَرَّقُوا ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ تَفَرَّقُوا واخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّناتُ“».

[٣٩٤٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ تَفَرَّقُوا واخْتَلَفُوا﴾ ونَحْوُ هَذا في القُرْآنِ - قالَ: أمَرَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ بِالجَماعَةِ ونَهاهم عَنِ الِاخْتِلافِ والفُرْقَةِ وأخْبَرَهم أنَّما هَلَكَ مَن كانَ قَبْلَكم بِالمِراءِ والخُصُوماتِ في دِينِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.

[٣٩٤٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ تَفَرَّقُوا واخْتَلَفُوا﴾ قالَ: مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ البَيِّناتُ﴾

[٣٩٤٧] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿ولا تَكُونُوا﴾ يَعْنِي: لِلْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ: لا تَكُونُوا كالَّذِينَ تَفَرَّقُوا واخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مُوسى، فَنَهى اللَّهُ تَعالى المُؤْمِنِينَ أنْ يَتَفَرَّقُوا مِن بَعْدِ نَبِيِّهِمْ كَفِعْلِ اليَهُودِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُولَئِكَ لَهم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

Aal-i-Imraan 3:105Listen in Qur'an →
106

يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌۭ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌۭ ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَٰنِكُمْ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ

On the Day [some] faces will turn white and [some] faces will turn black. As for those whose faces turn black, [to them it will be said], "Did you disbelieve after your belief? Then taste the punishment for what you used to reject."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ﴾

[٣٩٤٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نافِعٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ سَلّامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلّامٍ، أنَّهُ سَمِعَ أبا سَلّامٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِن كِنْدَةً قالَ: «أتَيْتُ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قالَتْ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وسَألْتُهُ؟ قالَ: نَعَمْ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ حَتّى أنْظُرَ ما يُفْعَلُ بِي. أوْ قالَ: بِوَجْهِي».

[ ٣٩٤٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، أنْبَأ أبُو إسْرائِيلَ المُلائِيُّ، عَنْ أبِي خالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ قالَ: هَذا لِأهْلِ القِبْلَةِ.

[٣٩٥٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ المَرْوَزِيُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ المُقْرِئُ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ قُدامَةَ، عَنْ مُجاشِعِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ الجَزَرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ قالَ: تَبْيَضُّ وُجُوهُ أهْلِ السُّنَّةِ والجَماعَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾

[٣٩٥١] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ قالَ: تَسْوَدُّ أهْلُ البِدَعِ والضَّلالَةِ

[٣٩٥٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، ثَنا أبُو إسْرائِيلَ المُلائِيُّ، عَنْ أبِي خالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَوْلَهُ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ قالَ: هَذا لِأهْلِ القِبْلَةِ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٩٥٣] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ قالَ: هُمُ المُنافِقُونَ، كانُوا أعْطُوا كَلِمَةَ الإيمانِ بِألْسِنَتِهِمْ، فَأنْكَرُوها في قُلُوبِهِمْ وأعْمالِهِمْ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٣٩٥٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوانَ، ثَنا حُسَيْنٌ الأشْقَرُ، ثَنا أبُو قُتَيْبَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ قالَ: هُمُ اليَهُودُ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأمّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾

[٣٩٥٥] حَدَّثَنا أبُو بَدْرٍ عَبّادُ بْنُ الوَلِيدِ الخَيّاطُ قالَ: «سَألْتُ أبا غالِبٍ: ﴿فَأمّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهم أكَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكم فَذُوقُوا العَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ فَقالَ: حَدَّثَنِي أبُو أُمامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُمُ الخَوارِجُ».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أكَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكم فَذُوقُوا العَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾

[٣٩٥٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ زَنْجَلَةَ، وكَثِيرُ بْنُ شِهابٍ القَزْوِينِيُّ، قالا: ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سابِقٍ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأمّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهم أكَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكم فَذُوقُوا العَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ قالَ: فَصارُوا فَرِيقَيْنِ يَوْمَ القِيامَةِ، يُقالُ لِمَنِ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ: أكَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكُمْ، قالَ: فَهو الإيمانُ الَّذِينَ كانَ في زَمَنِ آدَمَ حَيْثُ كانُوا أُمَّةً واحِدَةً مُسْلِمَيْنِ.

[٣٩٥٧] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ …

Aal-i-Imraan 3:106Listen in Qur'an →
107

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِى رَحْمَةِ ٱللَّهِ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ

But as for those whose faces will turn white, [they will be] within the mercy of Allah. They will abide therein eternally.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأمّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهم فَفي رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ آيَةُ: ١٠٧

[٣٩٥٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأمّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾ قالَ: الَّذِينَ اسْتَقامُوا عَلى إيمانِهِمْ ذَلِكَ وأخْلَصُوا لَهُ الدِّينَ، فَبَيَّضَ وُجُوهَهم وأدْخَلَهم في رِضْوانِهُ وجَنَّتِهِ.

[٣٩٦٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وأمّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهم فَفي رَحْمَةِ اللَّهِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ هَؤُلاءِ أهْلُ طاعَةِ اللَّهِ، والوَفاءِ بِعَهْدِ اللَّهِ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هم فِيها خالِدُونَ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هم فِيها خالِدُونَ﴾

[٣٩٦١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿هم فِيها خالِدُونَ﴾ أيْ خالِدًا أبَدًا يُخْبِرُهم أنَّ الثَّوابَ بِالخَيْرِ والشَّرِّ مُقِيمٌ عَلى أهْلِهِ أبَدًا لا انْقِطاعَ لَهُ.

[٣٩٦٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿هم فِيها خالِدُونَ﴾ يَعْنِي لا يَمُوتُونَ.

Aal-i-Imraan 3:107Listen in Qur'an →
108

تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ ۗ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًۭا لِّلْعَٰلَمِينَ

These are the verses of Allah. We recite them to you, [O Muhammad], in truth; and Allah wants no injustice to the worlds.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تِلْكَ﴾ آيَةُ: ١٠٨

[٣٩٦٣] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿تِلْكَ﴾ تَعْنِي: هَذِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ﴾

[٣٩٦٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿آياتُ اللَّهِ﴾ قالَ: القُرْآنُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِالحَقِّ﴾

[٣٩٦٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قَوْلُهُ: ﴿نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالحَقِّ﴾ يَقُولُ: بِالفَضْلِ.

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعالَمِينَ﴾، ﴿ولِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ [آل عمران: ١٠٩] آيَةُ: ١٠٩

[٣٩٦٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ثُمَّ قالَ يا مُحَمَّدُ لِلَّهِ الخَلْقُ كُلُّهُ السَّمَواتُ كُلُّهُنَّ ومَن فِيهِنَّ، والأرَضُونَ كُلُّهُنَّ، ومَن فِيهِنَّ وما بَيْنَهُنَّ مِمّا يَعْلَمُ ومِمّا لا يَعْلَمُ.

Aal-i-Imraan 3:108Listen in Qur'an →
109

وَلِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ

To Allah belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And to Allah will [all] matters be returned.

Explained together with ayah 108

Aal-i-Imraan 3:109Listen in Qur'an →
110

كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ ۗ وَلَوْ ءَامَنَ أَهْلُ ٱلْكِتَٰبِ لَكَانَ خَيْرًۭا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْفَٰسِقُونَ

You are the best nation produced [as an example] for mankind. You enjoin what is right and forbid what is wrong and believe in Allah. If only the People of the Scripture had believed, it would have been better for them. Among them are believers, but most of them are defiantly disobedient.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ﴾ آيَةُ: ١١٠

[٣٩٦٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ «يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ﴾ قالَ: أنْتُمْ تُتِمُّونَ سَبْعِينَ أُمَّةً أنْتُمْ خَيْرُها وأكْرَمُها عَلى اللَّهِ».

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٩٦٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ إسْرائِيلُ، عَنْ سِماكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ﴾ قالَ: هُمُ الَّذِينَ هاجَرُوا مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ إلى المَدِينَةِ، ورُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٣٩٦٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ عُمَرَ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ﴾ قالَ: تَكُونُ لِأوَّلِنا ولا تَكُونُ لِآخِرِنا.

[٣٩٧٠] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ﴾ قالَ: قالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: لَوْ شاءَ اللَّهُ تَعالى لَقالَ: أنْتُمْ فَكُنّا كُلُّنا، ولَكِنْ قالَ: كُنْتُمْ في خاصَّةِ أصْحابِ مُحَمَّدٍ، ومَن صَنَعَ صَنِيعَهم كانُوا خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ.

والوَجْهُ الرّابِعُ:

[٣٩٧١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا قَبِيصَةُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ مَيْسَرَةَ يَعْنِي ابْنَ عَمّارٍ ولَيْسَ بِابْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أبِي حازِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ﴾ قالَ: خَيْرُ النّاسِ لِلنّاسِ يُجاءُ بِهِمْ وفي أعْناقِهِمُ السَّلاسِلُ حَتّى يُدْخِلَهم في الإسْلامِ.

[٣٩٧٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا القاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحارِثِ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ واقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ﴾ قالَ: خَيْرُ النّاسِ لِلنّاسِ كانَ قَبْلَكم لا يَأْمَنُ هَذا في بِلادِ هَذا، ولا هَذا في بِلادٍ هَذا، فَكُلَّما كُنْتُمْ أمِنَ فِيكُمُ الأحْمَرُ والأسْوَدُ، وأنْتُمْ خَيْرُ النّاسِ لِلنّاسِ ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ومُجاهِدٍ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، وعَطاءٍ وعَطِيَّةَ أنَّهم قالُوا: خَيْرُ النّاسِ لِلنّاسِ.

والوَجْهُ الخامِسُ:

[٣٩٧٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَوْلَهُ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ﴾ قالَ: لَمْ تَكُنْ أُمَّةٌ أكْثَرَ اسْتِجابَةٍ في الإسْلامِ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ فَمِن ثَمَّ قالَ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ﴾

والوَجْهُ السّادِسُ:

[٣٩٧٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ صُبَيْحٍ الكُوفِيُّ، ثَنا عَنْبَسَةُ العابِدُ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ﴾ قالَ: خَيْرُ أهْلِ بَيْتٍ النَّبِيُّ ﷺ.

الوَجْهُ السّابِعُ:

[٣٩٧٥] ذُكِرَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسى، عَنْ عِيسى بْنِ مُوسى، عَنْ عَطِيَّةَ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ﴾ قالَ: خَيْرُ النّاسِ لِلنّاسِ شَهِدْتُمْ لِلنَّبِيِّينَ الَّذِينَ كَفَرَ بِهِمْ قَوْمُهم بِالبَلاغِ.

والوَجْهُ الثّامِنُ:

[٣٩٧٦] حَدَّثَنا أبِي، أنْبَأ مالِكُ …

Aal-i-Imraan 3:110Listen in Qur'an →

Commentary: Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.