Muslim99Muslim99
← Tafsir library

3. Aal-i-Imraan

The Family of Imraan · Medinan · 200 ayahs

سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ

Reading I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish

Ayahs 1–10 of 200

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

1

الٓمٓ

Alif, Lam, Meem.

اللغة:

(الم) تقدم الكلام على فواتح السّور في أول البقرة.

(التوراة والإنجيل) : اسمان أعجميان، وقيل عربيان. وعلى القول بعربيتهما فالتوراة مشتقة من قولهم: ورى الزّند إذا قدح فظهر منه نار. فلما كانت التوراة فيها ضياء يخرج به من الضلال إلى الهدى كما يخرج بالنور من الظلام إلى النور سمي هذا الكتاب بالتوراة.

وقيل: هي مشتقة من وريت في كلامي من التورية. وسميت التوراة لأن فيها تلويحات وإيحاءات ومعاريض. أما الإنجيل فهو على رأي القائلين بعربيته مشتق من النجل وهو التوسعة. ومنه قولهم: عين نجلاء أي واسعة. وسمي الإنجيل بذلك لأن فيه توسعة لم تكن في التوراة.

الإعراب:

(الم) خبر لمبتدأ محذوف وقد تقدم القول فيه مفصّلا (اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) الله مبتدأ ولا نافية للجنس وإله اسمها وإلا أداة حصر وهو بدل من محل لا واسمها على الصحيح أو من الخير المحذوف أي لا إله موجود إلا هو، والجملة خبر «الله» وقد تقدّم الكلام مفصلا في إعراب كلمة الشهادة (الْحَيُّ الْقَيُّومُ) خبر ثان وثالث ل «الله» أو خبران لمبتدأ محذوف أي هو الحيّ القيوم (نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ) الجملة خبر رابع ل «الله» أو خبر ثان إن جعلنا الحي القيوم خبرين لمبتدأ محذوف. ونزل فعل ماض مبني على الفتح وعليك متعلقان بنزل والكتاب مفعول به وبالحق جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الكتاب أي متلبسا بالحق (مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ) مصدقا: حال مؤكدة واللام حرف جر وما اسم موصول في محل جر باللام والجار والمجرور متعلقان بقوله مصدقا وبين ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول ويديه مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى وحذفت النون للإضافة والهاء مضاف إليه (وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ) عطف على ما تقدم (مِنْ قَبْلُ) جار ومجرور متعلقان بأنزل (هُدىً لِلنَّاسِ) حال من التوراة والإنجيل ولم يثنّ لأنه مصدر أي هادين.

ويجوز إعراب هدى مفعولا من أجله أي أنزل هذين الكتابين لأجل هداية الناس. وللناس متعلقان يهدى (وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ) الواو حرف عطف وجملة أنزل الفرقان عطف على جملة أنزل التوراة والإنجيل.

من قبيل عطف العام على الخاص أي الكتب التي تفرق بين الحق والباطل (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ) جملة مستأنفة للتحدث عن وفد نجران والتفاصيل مبسوطة في المطوّلات. وإن واسمها. وجملة كفروا صلة الموصول وبآيات الله متعلقان بكفروا (لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر وشديد صفة والجملة الاسمية في محل رفع خبر إن (وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ) الواو استئنافية والله مبتدأ وعزيز خبر أول وذو انتقام خبر ثان (إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ) إن واسمها، وجملة لا يخفى عليه شيء خبرها وفي الأرض متعلقان بمحذوف صفة لشيء ولا في السماء عطف على ما تقدم (هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ) جملة مستأنفة أيضا مسوقة لبيان علمه سبحانه واطلاعه على ما لا يدخل تحت الوجود وهو تصوير عباده في أرحام أمهاتهم وهو مبتدأ والذي خبره وجملة يصوركم صلة الموصول وفي الأرحام متعلقان بيصوركم (كَيْفَ يَشاءُ) كيف هنا أداة شرط في محل نصب على الحال ولم تجزم لعدم اتصال «ما» بها. ومفعول يشاء محذوف تقديره تصويركم والجملة حالية (لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) تقدم إعرابه وكرره لتأكيد الكلام و (الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) خبران لمبتدأ محذوف تقديره هو.

البلاغة:

1- المجاز في قوله: «لما بين يديه» والمراد ما أمامه.

2- الطباق بين «الأرض» و «السماء» .

3- الإيجاز بالحذف، فقد حذف مفعول «يشاء» للغرابة وإظهار قدرة الله تعالى.

Aal-i-Imraan 3:1Listen in Qur'an →
2

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ

Allah - there is no deity except Him, the Ever-Living, the Sustainer of existence.

اللغة:

(الم) تقدم الكلام على فواتح السّور في أول البقرة.

(التوراة والإنجيل) : اسمان أعجميان، وقيل عربيان. وعلى القول بعربيتهما فالتوراة مشتقة من قولهم: ورى الزّند إذا قدح فظهر منه نار. فلما كانت التوراة فيها ضياء يخرج به من الضلال إلى الهدى كما يخرج بالنور من الظلام إلى النور سمي هذا الكتاب بالتوراة.

وقيل: هي مشتقة من وريت في كلامي من التورية. وسميت التوراة لأن فيها تلويحات وإيحاءات ومعاريض. أما الإنجيل فهو على رأي القائلين بعربيته مشتق من النجل وهو التوسعة. ومنه قولهم: عين نجلاء أي واسعة. وسمي الإنجيل بذلك لأن فيه توسعة لم تكن في التوراة.

الإعراب:

(الم) خبر لمبتدأ محذوف وقد تقدم القول فيه مفصّلا (اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) الله مبتدأ ولا نافية للجنس وإله اسمها وإلا أداة حصر وهو بدل من محل لا واسمها على الصحيح أو من الخير المحذوف أي لا إله موجود إلا هو، والجملة خبر «الله» وقد تقدّم الكلام مفصلا في إعراب كلمة الشهادة (الْحَيُّ الْقَيُّومُ) خبر ثان وثالث ل «الله» أو خبران لمبتدأ محذوف أي هو الحيّ القيوم (نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ) الجملة خبر رابع ل «الله» أو خبر ثان إن جعلنا الحي القيوم خبرين لمبتدأ محذوف. ونزل فعل ماض مبني على الفتح وعليك متعلقان بنزل والكتاب مفعول به وبالحق جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الكتاب أي متلبسا بالحق (مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ) مصدقا: حال مؤكدة واللام حرف جر وما اسم موصول في محل جر باللام والجار والمجرور متعلقان بقوله مصدقا وبين ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول ويديه مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى وحذفت النون للإضافة والهاء مضاف إليه (وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ) عطف على ما تقدم (مِنْ قَبْلُ) جار ومجرور متعلقان بأنزل (هُدىً لِلنَّاسِ) حال من التوراة والإنجيل ولم يثنّ لأنه مصدر أي هادين.

ويجوز إعراب هدى مفعولا من أجله أي أنزل هذين الكتابين لأجل هداية الناس. وللناس متعلقان يهدى (وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ) الواو حرف عطف وجملة أنزل الفرقان عطف على جملة أنزل التوراة والإنجيل.

من قبيل عطف العام على الخاص أي الكتب التي تفرق بين الحق والباطل (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ) جملة مستأنفة للتحدث عن وفد نجران والتفاصيل مبسوطة في المطوّلات. وإن واسمها. وجملة كفروا صلة الموصول وبآيات الله متعلقان بكفروا (لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر وشديد صفة والجملة الاسمية في محل رفع خبر إن (وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ) الواو استئنافية والله مبتدأ وعزيز خبر أول وذو انتقام خبر ثان (إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ) إن واسمها، وجملة لا يخفى عليه شيء خبرها وفي الأرض متعلقان بمحذوف صفة لشيء ولا في السماء عطف على ما تقدم (هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ) جملة مستأنفة أيضا مسوقة لبيان علمه سبحانه واطلاعه على ما لا يدخل تحت الوجود وهو تصوير عباده في أرحام أمهاتهم وهو مبتدأ والذي خبره وجملة يصوركم صلة الموصول وفي الأرحام متعلقان بيصوركم (كَيْفَ يَشاءُ) كيف هنا أداة شرط في محل نصب على الحال ولم تجزم لعدم اتصال «ما» بها. ومفعول يشاء محذوف تقديره تصويركم والجملة حالية (لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) تقدم إعرابه وكرره لتأكيد الكلام و (الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) خبران لمبتدأ محذوف تقديره هو.

البلاغة:

1- المجاز في قوله: «لما بين يديه» والمراد ما أمامه.

2- الطباق بين «الأرض» و «السماء» .

3- الإيجاز بالحذف، فقد حذف مفعول «يشاء» للغرابة وإظهار قدرة الله تعالى.

Aal-i-Imraan 3:2Listen in Qur'an →
3

نَزَّلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ مُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ

He has sent down upon you, [O Muhammad], the Book in truth, confirming what was before it. And He revealed the Torah and the Gospel.

اللغة:

(الم) تقدم الكلام على فواتح السّور في أول البقرة.

(التوراة والإنجيل) : اسمان أعجميان، وقيل عربيان. وعلى القول بعربيتهما فالتوراة مشتقة من قولهم: ورى الزّند إذا قدح فظهر منه نار. فلما كانت التوراة فيها ضياء يخرج به من الضلال إلى الهدى كما يخرج بالنور من الظلام إلى النور سمي هذا الكتاب بالتوراة.

وقيل: هي مشتقة من وريت في كلامي من التورية. وسميت التوراة لأن فيها تلويحات وإيحاءات ومعاريض. أما الإنجيل فهو على رأي القائلين بعربيته مشتق من النجل وهو التوسعة. ومنه قولهم: عين نجلاء أي واسعة. وسمي الإنجيل بذلك لأن فيه توسعة لم تكن في التوراة.

الإعراب:

(الم) خبر لمبتدأ محذوف وقد تقدم القول فيه مفصّلا (اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) الله مبتدأ ولا نافية للجنس وإله اسمها وإلا أداة حصر وهو بدل من محل لا واسمها على الصحيح أو من الخير المحذوف أي لا إله موجود إلا هو، والجملة خبر «الله» وقد تقدّم الكلام مفصلا في إعراب كلمة الشهادة (الْحَيُّ الْقَيُّومُ) خبر ثان وثالث ل «الله» أو خبران لمبتدأ محذوف أي هو الحيّ القيوم (نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ) الجملة خبر رابع ل «الله» أو خبر ثان إن جعلنا الحي القيوم خبرين لمبتدأ محذوف. ونزل فعل ماض مبني على الفتح وعليك متعلقان بنزل والكتاب مفعول به وبالحق جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الكتاب أي متلبسا بالحق (مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ) مصدقا: حال مؤكدة واللام حرف جر وما اسم موصول في محل جر باللام والجار والمجرور متعلقان بقوله مصدقا وبين ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول ويديه مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى وحذفت النون للإضافة والهاء مضاف إليه (وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ) عطف على ما تقدم (مِنْ قَبْلُ) جار ومجرور متعلقان بأنزل (هُدىً لِلنَّاسِ) حال من التوراة والإنجيل ولم يثنّ لأنه مصدر أي هادين.

ويجوز إعراب هدى مفعولا من أجله أي أنزل هذين الكتابين لأجل هداية الناس. وللناس متعلقان يهدى (وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ) الواو حرف عطف وجملة أنزل الفرقان عطف على جملة أنزل التوراة والإنجيل.

من قبيل عطف العام على الخاص أي الكتب التي تفرق بين الحق والباطل (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ) جملة مستأنفة للتحدث عن وفد نجران والتفاصيل مبسوطة في المطوّلات. وإن واسمها. وجملة كفروا صلة الموصول وبآيات الله متعلقان بكفروا (لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر وشديد صفة والجملة الاسمية في محل رفع خبر إن (وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ) الواو استئنافية والله مبتدأ وعزيز خبر أول وذو انتقام خبر ثان (إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ) إن واسمها، وجملة لا يخفى عليه شيء خبرها وفي الأرض متعلقان بمحذوف صفة لشيء ولا في السماء عطف على ما تقدم (هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ) جملة مستأنفة أيضا مسوقة لبيان علمه سبحانه واطلاعه على ما لا يدخل تحت الوجود وهو تصوير عباده في أرحام أمهاتهم وهو مبتدأ والذي خبره وجملة يصوركم صلة الموصول وفي الأرحام متعلقان بيصوركم (كَيْفَ يَشاءُ) كيف هنا أداة شرط في محل نصب على الحال ولم تجزم لعدم اتصال «ما» بها. ومفعول يشاء محذوف تقديره تصويركم والجملة حالية (لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) تقدم إعرابه وكرره لتأكيد الكلام و (الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) خبران لمبتدأ محذوف تقديره هو.

البلاغة:

1- المجاز في قوله: «لما بين يديه» والمراد ما أمامه.

2- الطباق بين «الأرض» و «السماء» .

3- الإيجاز بالحذف، فقد حذف مفعول «يشاء» للغرابة وإظهار قدرة الله تعالى.

Aal-i-Imraan 3:3Listen in Qur'an →
4

مِن قَبْلُ هُدًۭى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلْفُرْقَانَ ۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌۭ شَدِيدٌۭ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌۭ ذُو ٱنتِقَامٍ

Before, as guidance for the people. And He revealed the Qur'an. Indeed, those who disbelieve in the verses of Allah will have a severe punishment, and Allah is exalted in Might, the Owner of Retribution.

اللغة:

(الم) تقدم الكلام على فواتح السّور في أول البقرة.

(التوراة والإنجيل) : اسمان أعجميان، وقيل عربيان. وعلى القول بعربيتهما فالتوراة مشتقة من قولهم: ورى الزّند إذا قدح فظهر منه نار. فلما كانت التوراة فيها ضياء يخرج به من الضلال إلى الهدى كما يخرج بالنور من الظلام إلى النور سمي هذا الكتاب بالتوراة.

وقيل: هي مشتقة من وريت في كلامي من التورية. وسميت التوراة لأن فيها تلويحات وإيحاءات ومعاريض. أما الإنجيل فهو على رأي القائلين بعربيته مشتق من النجل وهو التوسعة. ومنه قولهم: عين نجلاء أي واسعة. وسمي الإنجيل بذلك لأن فيه توسعة لم تكن في التوراة.

الإعراب:

(الم) خبر لمبتدأ محذوف وقد تقدم القول فيه مفصّلا (اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) الله مبتدأ ولا نافية للجنس وإله اسمها وإلا أداة حصر وهو بدل من محل لا واسمها على الصحيح أو من الخير المحذوف أي لا إله موجود إلا هو، والجملة خبر «الله» وقد تقدّم الكلام مفصلا في إعراب كلمة الشهادة (الْحَيُّ الْقَيُّومُ) خبر ثان وثالث ل «الله» أو خبران لمبتدأ محذوف أي هو الحيّ القيوم (نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ) الجملة خبر رابع ل «الله» أو خبر ثان إن جعلنا الحي القيوم خبرين لمبتدأ محذوف. ونزل فعل ماض مبني على الفتح وعليك متعلقان بنزل والكتاب مفعول به وبالحق جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الكتاب أي متلبسا بالحق (مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ) مصدقا: حال مؤكدة واللام حرف جر وما اسم موصول في محل جر باللام والجار والمجرور متعلقان بقوله مصدقا وبين ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول ويديه مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى وحذفت النون للإضافة والهاء مضاف إليه (وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ) عطف على ما تقدم (مِنْ قَبْلُ) جار ومجرور متعلقان بأنزل (هُدىً لِلنَّاسِ) حال من التوراة والإنجيل ولم يثنّ لأنه مصدر أي هادين.

ويجوز إعراب هدى مفعولا من أجله أي أنزل هذين الكتابين لأجل هداية الناس. وللناس متعلقان يهدى (وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ) الواو حرف عطف وجملة أنزل الفرقان عطف على جملة أنزل التوراة والإنجيل.

من قبيل عطف العام على الخاص أي الكتب التي تفرق بين الحق والباطل (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ) جملة مستأنفة للتحدث عن وفد نجران والتفاصيل مبسوطة في المطوّلات. وإن واسمها. وجملة كفروا صلة الموصول وبآيات الله متعلقان بكفروا (لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر وشديد صفة والجملة الاسمية في محل رفع خبر إن (وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ) الواو استئنافية والله مبتدأ وعزيز خبر أول وذو انتقام خبر ثان (إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ) إن واسمها، وجملة لا يخفى عليه شيء خبرها وفي الأرض متعلقان بمحذوف صفة لشيء ولا في السماء عطف على ما تقدم (هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ) جملة مستأنفة أيضا مسوقة لبيان علمه سبحانه واطلاعه على ما لا يدخل تحت الوجود وهو تصوير عباده في أرحام أمهاتهم وهو مبتدأ والذي خبره وجملة يصوركم صلة الموصول وفي الأرحام متعلقان بيصوركم (كَيْفَ يَشاءُ) كيف هنا أداة شرط في محل نصب على الحال ولم تجزم لعدم اتصال «ما» بها. ومفعول يشاء محذوف تقديره تصويركم والجملة حالية (لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) تقدم إعرابه وكرره لتأكيد الكلام و (الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) خبران لمبتدأ محذوف تقديره هو.

البلاغة:

1- المجاز في قوله: «لما بين يديه» والمراد ما أمامه.

2- الطباق بين «الأرض» و «السماء» .

3- الإيجاز بالحذف، فقد حذف مفعول «يشاء» للغرابة وإظهار قدرة الله تعالى.

Aal-i-Imraan 3:4Listen in Qur'an →
5

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَىْءٌۭ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ

Indeed, from Allah nothing is hidden in the earth nor in the heaven.

اللغة:

(الم) تقدم الكلام على فواتح السّور في أول البقرة.

(التوراة والإنجيل) : اسمان أعجميان، وقيل عربيان. وعلى القول بعربيتهما فالتوراة مشتقة من قولهم: ورى الزّند إذا قدح فظهر منه نار. فلما كانت التوراة فيها ضياء يخرج به من الضلال إلى الهدى كما يخرج بالنور من الظلام إلى النور سمي هذا الكتاب بالتوراة.

وقيل: هي مشتقة من وريت في كلامي من التورية. وسميت التوراة لأن فيها تلويحات وإيحاءات ومعاريض. أما الإنجيل فهو على رأي القائلين بعربيته مشتق من النجل وهو التوسعة. ومنه قولهم: عين نجلاء أي واسعة. وسمي الإنجيل بذلك لأن فيه توسعة لم تكن في التوراة.

الإعراب:

(الم) خبر لمبتدأ محذوف وقد تقدم القول فيه مفصّلا (اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) الله مبتدأ ولا نافية للجنس وإله اسمها وإلا أداة حصر وهو بدل من محل لا واسمها على الصحيح أو من الخير المحذوف أي لا إله موجود إلا هو، والجملة خبر «الله» وقد تقدّم الكلام مفصلا في إعراب كلمة الشهادة (الْحَيُّ الْقَيُّومُ) خبر ثان وثالث ل «الله» أو خبران لمبتدأ محذوف أي هو الحيّ القيوم (نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ) الجملة خبر رابع ل «الله» أو خبر ثان إن جعلنا الحي القيوم خبرين لمبتدأ محذوف. ونزل فعل ماض مبني على الفتح وعليك متعلقان بنزل والكتاب مفعول به وبالحق جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الكتاب أي متلبسا بالحق (مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ) مصدقا: حال مؤكدة واللام حرف جر وما اسم موصول في محل جر باللام والجار والمجرور متعلقان بقوله مصدقا وبين ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول ويديه مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى وحذفت النون للإضافة والهاء مضاف إليه (وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ) عطف على ما تقدم (مِنْ قَبْلُ) جار ومجرور متعلقان بأنزل (هُدىً لِلنَّاسِ) حال من التوراة والإنجيل ولم يثنّ لأنه مصدر أي هادين.

ويجوز إعراب هدى مفعولا من أجله أي أنزل هذين الكتابين لأجل هداية الناس. وللناس متعلقان يهدى (وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ) الواو حرف عطف وجملة أنزل الفرقان عطف على جملة أنزل التوراة والإنجيل.

من قبيل عطف العام على الخاص أي الكتب التي تفرق بين الحق والباطل (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ) جملة مستأنفة للتحدث عن وفد نجران والتفاصيل مبسوطة في المطوّلات. وإن واسمها. وجملة كفروا صلة الموصول وبآيات الله متعلقان بكفروا (لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر وشديد صفة والجملة الاسمية في محل رفع خبر إن (وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ) الواو استئنافية والله مبتدأ وعزيز خبر أول وذو انتقام خبر ثان (إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ) إن واسمها، وجملة لا يخفى عليه شيء خبرها وفي الأرض متعلقان بمحذوف صفة لشيء ولا في السماء عطف على ما تقدم (هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ) جملة مستأنفة أيضا مسوقة لبيان علمه سبحانه واطلاعه على ما لا يدخل تحت الوجود وهو تصوير عباده في أرحام أمهاتهم وهو مبتدأ والذي خبره وجملة يصوركم صلة الموصول وفي الأرحام متعلقان بيصوركم (كَيْفَ يَشاءُ) كيف هنا أداة شرط في محل نصب على الحال ولم تجزم لعدم اتصال «ما» بها. ومفعول يشاء محذوف تقديره تصويركم والجملة حالية (لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) تقدم إعرابه وكرره لتأكيد الكلام و (الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) خبران لمبتدأ محذوف تقديره هو.

البلاغة:

1- المجاز في قوله: «لما بين يديه» والمراد ما أمامه.

2- الطباق بين «الأرض» و «السماء» .

3- الإيجاز بالحذف، فقد حذف مفعول «يشاء» للغرابة وإظهار قدرة الله تعالى.

Aal-i-Imraan 3:5Listen in Qur'an →
6

هُوَ ٱلَّذِى يُصَوِّرُكُمْ فِى ٱلْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ ۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ

It is He who forms you in the wombs however He wills. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.

اللغة:

(الم) تقدم الكلام على فواتح السّور في أول البقرة.

(التوراة والإنجيل) : اسمان أعجميان، وقيل عربيان. وعلى القول بعربيتهما فالتوراة مشتقة من قولهم: ورى الزّند إذا قدح فظهر منه نار. فلما كانت التوراة فيها ضياء يخرج به من الضلال إلى الهدى كما يخرج بالنور من الظلام إلى النور سمي هذا الكتاب بالتوراة.

وقيل: هي مشتقة من وريت في كلامي من التورية. وسميت التوراة لأن فيها تلويحات وإيحاءات ومعاريض. أما الإنجيل فهو على رأي القائلين بعربيته مشتق من النجل وهو التوسعة. ومنه قولهم: عين نجلاء أي واسعة. وسمي الإنجيل بذلك لأن فيه توسعة لم تكن في التوراة.

الإعراب:

(الم) خبر لمبتدأ محذوف وقد تقدم القول فيه مفصّلا (اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) الله مبتدأ ولا نافية للجنس وإله اسمها وإلا أداة حصر وهو بدل من محل لا واسمها على الصحيح أو من الخير المحذوف أي لا إله موجود إلا هو، والجملة خبر «الله» وقد تقدّم الكلام مفصلا في إعراب كلمة الشهادة (الْحَيُّ الْقَيُّومُ) خبر ثان وثالث ل «الله» أو خبران لمبتدأ محذوف أي هو الحيّ القيوم (نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ) الجملة خبر رابع ل «الله» أو خبر ثان إن جعلنا الحي القيوم خبرين لمبتدأ محذوف. ونزل فعل ماض مبني على الفتح وعليك متعلقان بنزل والكتاب مفعول به وبالحق جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من الكتاب أي متلبسا بالحق (مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ) مصدقا: حال مؤكدة واللام حرف جر وما اسم موصول في محل جر باللام والجار والمجرور متعلقان بقوله مصدقا وبين ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة الموصول ويديه مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى وحذفت النون للإضافة والهاء مضاف إليه (وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ) عطف على ما تقدم (مِنْ قَبْلُ) جار ومجرور متعلقان بأنزل (هُدىً لِلنَّاسِ) حال من التوراة والإنجيل ولم يثنّ لأنه مصدر أي هادين.

ويجوز إعراب هدى مفعولا من أجله أي أنزل هذين الكتابين لأجل هداية الناس. وللناس متعلقان يهدى (وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ) الواو حرف عطف وجملة أنزل الفرقان عطف على جملة أنزل التوراة والإنجيل.

من قبيل عطف العام على الخاص أي الكتب التي تفرق بين الحق والباطل (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ) جملة مستأنفة للتحدث عن وفد نجران والتفاصيل مبسوطة في المطوّلات. وإن واسمها. وجملة كفروا صلة الموصول وبآيات الله متعلقان بكفروا (لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر وشديد صفة والجملة الاسمية في محل رفع خبر إن (وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ) الواو استئنافية والله مبتدأ وعزيز خبر أول وذو انتقام خبر ثان (إِنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ) إن واسمها، وجملة لا يخفى عليه شيء خبرها وفي الأرض متعلقان بمحذوف صفة لشيء ولا في السماء عطف على ما تقدم (هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ) جملة مستأنفة أيضا مسوقة لبيان علمه سبحانه واطلاعه على ما لا يدخل تحت الوجود وهو تصوير عباده في أرحام أمهاتهم وهو مبتدأ والذي خبره وجملة يصوركم صلة الموصول وفي الأرحام متعلقان بيصوركم (كَيْفَ يَشاءُ) كيف هنا أداة شرط في محل نصب على الحال ولم تجزم لعدم اتصال «ما» بها. ومفعول يشاء محذوف تقديره تصويركم والجملة حالية (لا إِلهَ إِلَّا هُوَ) تقدم إعرابه وكرره لتأكيد الكلام و (الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) خبران لمبتدأ محذوف تقديره هو.

البلاغة:

1- المجاز في قوله: «لما بين يديه» والمراد ما أمامه.

2- الطباق بين «الأرض» و «السماء» .

3- الإيجاز بالحذف، فقد حذف مفعول «يشاء» للغرابة وإظهار قدرة الله تعالى.

Aal-i-Imraan 3:6Listen in Qur'an →
7

هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ مِنْهُ ءَايَٰتٌۭ مُّحْكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٌۭ ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌۭ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِۦ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلٌّۭ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ

It is He who has sent down to you, [O Muhammad], the Book; in it are verses [that are] precise - they are the foundation of the Book - and others unspecific. As for those in whose hearts is deviation [from truth], they will follow that of it which is unspecific, seeking discord and seeking an interpretation [suitable to them]. And no one knows its [true] interpretation except Allah. But those firm in knowledge say, "We believe in it. All [of it] is from our Lord." And no one will be reminded except those of understanding.

اللغة:

(مُحْكَماتٌ) : أحكمت عباراتها، ووضحت دلالاتها، وحفظت من الاحتمال والاشتباه.

(مُتَشابِهاتٌ) فيها احتمال للتأويل. وفي هذه الكلمة إيهام، فإن مفردها متشابه، وكيف يتشابه الشيء مع نفسه؟ وإنما يقع التشابه بين الاثنين. ومثله يقتتلان، والمفرد لا يقتتل، فكيف يقتتل الواحد مع نفسه؟ وقد وجه هذا الاعتراض إلى تقي الدين بن تيمية الإمام المشهور فقال لمن سأله: «هذا ذهن جيد» . ثم عدل عن الجواب. والذي يبدو للخاطر أن العرب نطقت بألفاظ من هذه الصيغة ولم ترد بها المفاعلة كقولهم: طابقت النّعل، وعاقبت اللص، وخامرت الحبّ، وعاقرت الخمر. ولو فرضنا أن الصيغة على أصل المفاعلة كان الجواب أن التشابه لا يكون إلا بين اثنين فما فوقهما، وإذا اجتمعت الأشياء المتشابهة كان كل واحد متشابها للآخر، فلما لم يصح التشابه إلا في حالة الاجتماع وصف بالجمع لأن كل واحد من مفرداته يشابه الآخر.

الحكمة في المتشابه:

فإذا خطر لك أن تسأل عن السر في الجنوح إلى ذكر المتشابه به في القرآن، والعدول عن تعميم الحكم؟ قيل إن القرآن في الأصل نزل على أسلوب العرب وبألفاظهم ووفقا لكلامهم، وهو على ضربين: منه المحكم الذي لا يخطئه السامع، ولا يغرب عن الفهم، ومنه ما حفل بضروب المجازات، وأنواع الكنايات والإشارات والتلويحات.

وقد كان هذا الضرب الثاني، أفعل في نفوسهم، وأكثر استهواء لهم، فأنزل القرآن مفرغا في الأسلوبين، حاويا للنوعين، ليكون التحدي أعم وأشمل، ولو نزل كله محكما لما ترددوا في التماس المطاعن، ولما أحجموا عن المكابرة واللجاج والاعتراض، ولقالوا: هلّا نزل بالضرب الذي نستحسنه، ونميل إليه؟ هذا من جهة، ومن جهة ثانية لما يتميّز به المتشابه من كدّ القرائح في استخراج المغالق واكتناه المرامي، وحسر الستار عن الطرائف التي تتعالى على النظرة السطحية البدائية، حتى إذا فتح الله عليه وتمكن من سبر أغوار المتشابه، كان إيمانه أرسخ ويقينه أقوى من أن تعصف به الشبهات.

(الزيغ) الميل عن الحق والجنوح إلى الباطل. والزاي والياء إذا وقعتا فاء وعينا للكلمة أفادتا هذا المعنى وسمي الزيت زيتا لأنه سائل يميل بسرعة، وزاغت الشمس تزيغ مالت، وقس على ذلك.

الإعراب:

(هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ) كلام مستأنف مسوق لتفصيل آيات الكتاب وأنها قسمان: قسم يفهمه الناس، وقسم لا يفهمونه لقصورهم وعجزهم. وهو مبتدأ والذي خبره وجملة أنزل عليك الكتاب لا محل لها لأنها صلة الموصول وعليك متعلقان بأنزل والكتاب مفعول به (مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ) الجملة حال من الكتاب والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وآيات مبتدأ مؤخر ومحكمات صفة لآيات (هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ) الجملة صفة ثانية لآيات وهن ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ وأم الكتاب خبره، وأخبر عن الجمع بالواحد لأن كل واحدة بمثابة أم واحدة (وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ) عطف على آيات محكمات (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ) الفاء استئنافية مسوقة لتفضيل موقف الناس منه، وأما حرف شرط وتفصيل والذين مبتدأ وفي قلوبهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم وزيغ مبتدأ مؤخر والجملة صلة الموصول (فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ) الفاء رابطة لجواب أما وجملة يتبعون خبر الذين واستغنى عن الجواب اكتفاء بالفاء وما اسم موصول مفعول به وجملة تشابه صلة الموصول ومنه متعلقان بتشابه وابتغاء مفعول لأجله والفتنة مضاف إليه (وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ) عطف على ابتغاء الفتنة (وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ) الواو حالية وما نافية ويعلم فعل مضارع مرفوع وتأويله مفعول به مقدم والجملة في محل نصب على الحال (إِلَّا اللَّهُ) إلا أداة حصر والله فاعل يعلم مؤخر (وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ) تكلم المعربون والمفسرون كثيرا وأطالوا حول هذه الآية، والقول الفصل فيها أنه يجوز أن تكون الواو عاطفة والراسخون معطوفة …

Aal-i-Imraan 3:7Listen in Qur'an →
8

رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْوَهَّابُ

[Who say], "Our Lord, let not our hearts deviate after You have guided us and grant us from Yourself mercy. Indeed, You are the Bestower.

الإعراب:

(رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا) الجملة مقول قول محذوف وربنا منادى مضاف ولا ناهية وهي هنا بمعنى الدعاء وتزغ فعل مضارع مجزوم بلا والفاعل أنت وقلوبنا مفعول به والظرف الزماني متعلق بتزغ وهو مضاف إلى الظرف الذي هو إذ وإذ ظرف لما مضى من الزمن وجملة هديتنا في محل جر بالإضافة وقيل خرجت إذ عن الظرفية فهي بمعنى «أن» ولكن حكمها لم يتغير فهي ملازمة للإضافة إليها، وهو قول جميل (وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً) الواو عاطفة وهب فعل أمر ولنا جار ومجرور متعلقان بهب ومن لدنك جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال ولدن ظرف مبني على السكون في محل جر بمن والكاف مضاف إليه ورحمة مفعول به (إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ) الجملة تعليل للدعاء لا محل لها وإن واسمها، وأنت ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ والوهاب خبر أنت والجملة الاسمية في محل رفع خبر إن ويجوز أن تعرب أنت ضمير فصل لا محل له والوهاب خبر إن (رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ) ربنا منادى مضاف، وإن واسمها، وجامع الناس خبرها والجملة داخلة في حيز مقول القول (لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ) الجار والمجرور متعلقان بجامع ولا نافية للجنس وريب اسمها والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبرها. وجملة لا ريب فيه في محل جر صفة ليوم (إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ) الجملة تعليلية للحكم فإنه في مقام التماس الإنعام وإن واسمها، وجملة لا يخلف الميعاد مفعول به بمعنى المصدر وهو الوعد، وقد قلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً) الجملة مستأنفة وإن واسمها، وجملة كفروا صلة الموصول ولن حرف نفي ونصب واستقبال وتغني فعل مضارع منصوب بلن والجملة خبر إن وعنهم متعلقان بتغني وأموالهم فاعل تغني ولا أولادهم عطف على أموالهم، ومن الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة ل «شيئا» فلما تقدم أعرب حالا على القاعدة المشهورة، والتقدير لن تدفع عنهم الأموال والأولاد شيئا من عذاب الله وشيئا مفعول به أو في موضع المصدر تقديره غنى، فيكون مفعولا مطلقا (وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ) الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لتقرير عدم الإغناء، ولك أن تجعل الواو عاطفة والجملة معطوفة على خبر إن وأولئك اسم إشارة في محل رفع مبتدأ وهم مبتدأ ثان ووقود النار خبر «هم» والجملة الاسمية خبر اسم الإشارة، ويجوز أن يكون هم ضمير فصل ووقود النار خبر أولئك وقد تقدم تقريره كثيرا.

الفوائد:

(لدن ولدى) ظرفان للمكان والزّمان مبنيّان على السكون، والغالب في لدن أن تجر بمن كما في الآية، وإذا أضيفت إلى ياء المتكلم لزمتها نون الوقاية نحو لدني، وقد تترك هذه النون فيقال لدني.

وتضاف إلى المفرد وإلى الجملة. وتقع بعد لدن «غدوة» فيجوز جر غدوة بالإضافة، ويجوز نصبها على التمييز، أو على أنها خبر كان المقدرة مع اسمها، أي: لدن كان الوقت غدوة. والفرق بين لدن ولدى أن لدن لا تقع عمدة في الكلام ولدي تقع، فلا يقال: لدنه علم، ولكن يقال لديه علم.

Aal-i-Imraan 3:8Listen in Qur'an →
9

رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوْمٍۢ لَّا رَيْبَ فِيهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخْلِفُ ٱلْمِيعَادَ

Our Lord, surely You will gather the people for a Day about which there is no doubt. Indeed, Allah does not fail in His promise."

الإعراب:

(رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا) الجملة مقول قول محذوف وربنا منادى مضاف ولا ناهية وهي هنا بمعنى الدعاء وتزغ فعل مضارع مجزوم بلا والفاعل أنت وقلوبنا مفعول به والظرف الزماني متعلق بتزغ وهو مضاف إلى الظرف الذي هو إذ وإذ ظرف لما مضى من الزمن وجملة هديتنا في محل جر بالإضافة وقيل خرجت إذ عن الظرفية فهي بمعنى «أن» ولكن حكمها لم يتغير فهي ملازمة للإضافة إليها، وهو قول جميل (وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً) الواو عاطفة وهب فعل أمر ولنا جار ومجرور متعلقان بهب ومن لدنك جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال ولدن ظرف مبني على السكون في محل جر بمن والكاف مضاف إليه ورحمة مفعول به (إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ) الجملة تعليل للدعاء لا محل لها وإن واسمها، وأنت ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ والوهاب خبر أنت والجملة الاسمية في محل رفع خبر إن ويجوز أن تعرب أنت ضمير فصل لا محل له والوهاب خبر إن (رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ) ربنا منادى مضاف، وإن واسمها، وجامع الناس خبرها والجملة داخلة في حيز مقول القول (لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ) الجار والمجرور متعلقان بجامع ولا نافية للجنس وريب اسمها والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبرها. وجملة لا ريب فيه في محل جر صفة ليوم (إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ) الجملة تعليلية للحكم فإنه في مقام التماس الإنعام وإن واسمها، وجملة لا يخلف الميعاد مفعول به بمعنى المصدر وهو الوعد، وقد قلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً) الجملة مستأنفة وإن واسمها، وجملة كفروا صلة الموصول ولن حرف نفي ونصب واستقبال وتغني فعل مضارع منصوب بلن والجملة خبر إن وعنهم متعلقان بتغني وأموالهم فاعل تغني ولا أولادهم عطف على أموالهم، ومن الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة ل «شيئا» فلما تقدم أعرب حالا على القاعدة المشهورة، والتقدير لن تدفع عنهم الأموال والأولاد شيئا من عذاب الله وشيئا مفعول به أو في موضع المصدر تقديره غنى، فيكون مفعولا مطلقا (وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ) الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لتقرير عدم الإغناء، ولك أن تجعل الواو عاطفة والجملة معطوفة على خبر إن وأولئك اسم إشارة في محل رفع مبتدأ وهم مبتدأ ثان ووقود النار خبر «هم» والجملة الاسمية خبر اسم الإشارة، ويجوز أن يكون هم ضمير فصل ووقود النار خبر أولئك وقد تقدم تقريره كثيرا.

الفوائد:

(لدن ولدى) ظرفان للمكان والزّمان مبنيّان على السكون، والغالب في لدن أن تجر بمن كما في الآية، وإذا أضيفت إلى ياء المتكلم لزمتها نون الوقاية نحو لدني، وقد تترك هذه النون فيقال لدني.

وتضاف إلى المفرد وإلى الجملة. وتقع بعد لدن «غدوة» فيجوز جر غدوة بالإضافة، ويجوز نصبها على التمييز، أو على أنها خبر كان المقدرة مع اسمها، أي: لدن كان الوقت غدوة. والفرق بين لدن ولدى أن لدن لا تقع عمدة في الكلام ولدي تقع، فلا يقال: لدنه علم، ولكن يقال لديه علم.

Aal-i-Imraan 3:9Listen in Qur'an →
10

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَن تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَٰلُهُمْ وَلَآ أَوْلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيْـًۭٔا ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمْ وَقُودُ ٱلنَّارِ

Indeed, those who disbelieve - never will their wealth or their children avail them against Allah at all. And it is they who are fuel for the Fire.

الإعراب:

(رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا) الجملة مقول قول محذوف وربنا منادى مضاف ولا ناهية وهي هنا بمعنى الدعاء وتزغ فعل مضارع مجزوم بلا والفاعل أنت وقلوبنا مفعول به والظرف الزماني متعلق بتزغ وهو مضاف إلى الظرف الذي هو إذ وإذ ظرف لما مضى من الزمن وجملة هديتنا في محل جر بالإضافة وقيل خرجت إذ عن الظرفية فهي بمعنى «أن» ولكن حكمها لم يتغير فهي ملازمة للإضافة إليها، وهو قول جميل (وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً) الواو عاطفة وهب فعل أمر ولنا جار ومجرور متعلقان بهب ومن لدنك جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال ولدن ظرف مبني على السكون في محل جر بمن والكاف مضاف إليه ورحمة مفعول به (إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ) الجملة تعليل للدعاء لا محل لها وإن واسمها، وأنت ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ والوهاب خبر أنت والجملة الاسمية في محل رفع خبر إن ويجوز أن تعرب أنت ضمير فصل لا محل له والوهاب خبر إن (رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ) ربنا منادى مضاف، وإن واسمها، وجامع الناس خبرها والجملة داخلة في حيز مقول القول (لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ) الجار والمجرور متعلقان بجامع ولا نافية للجنس وريب اسمها والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبرها. وجملة لا ريب فيه في محل جر صفة ليوم (إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ) الجملة تعليلية للحكم فإنه في مقام التماس الإنعام وإن واسمها، وجملة لا يخلف الميعاد مفعول به بمعنى المصدر وهو الوعد، وقد قلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً) الجملة مستأنفة وإن واسمها، وجملة كفروا صلة الموصول ولن حرف نفي ونصب واستقبال وتغني فعل مضارع منصوب بلن والجملة خبر إن وعنهم متعلقان بتغني وأموالهم فاعل تغني ولا أولادهم عطف على أموالهم، ومن الله جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة ل «شيئا» فلما تقدم أعرب حالا على القاعدة المشهورة، والتقدير لن تدفع عنهم الأموال والأولاد شيئا من عذاب الله وشيئا مفعول به أو في موضع المصدر تقديره غنى، فيكون مفعولا مطلقا (وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ) الواو استئنافية والجملة مستأنفة مسوقة لتقرير عدم الإغناء، ولك أن تجعل الواو عاطفة والجملة معطوفة على خبر إن وأولئك اسم إشارة في محل رفع مبتدأ وهم مبتدأ ثان ووقود النار خبر «هم» والجملة الاسمية خبر اسم الإشارة، ويجوز أن يكون هم ضمير فصل ووقود النار خبر أولئك وقد تقدم تقريره كثيرا.

الفوائد:

(لدن ولدى) ظرفان للمكان والزّمان مبنيّان على السكون، والغالب في لدن أن تجر بمن كما في الآية، وإذا أضيفت إلى ياء المتكلم لزمتها نون الوقاية نحو لدني، وقد تترك هذه النون فيقال لدني.

وتضاف إلى المفرد وإلى الجملة. وتقع بعد لدن «غدوة» فيجوز جر غدوة بالإضافة، ويجوز نصبها على التمييز، أو على أنها خبر كان المقدرة مع اسمها، أي: لدن كان الوقت غدوة. والفرق بين لدن ولدى أن لدن لا تقع عمدة في الكلام ولدي تقع، فلا يقال: لدنه علم، ولكن يقال لديه علم.

Aal-i-Imraan 3:10Listen in Qur'an →

Commentary: I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.