قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌۭ لَّا ذَلُولٌۭ تُثِيرُ ٱلْأَرْضَ وَلَا تَسْقِى ٱلْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌۭ لَّا شِيَةَ فِيهَا ۚ قَالُوا۟ ٱلْـَٰٔنَ جِئْتَ بِٱلْحَقِّ ۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا۟ يَفْعَلُونَ
He said, "He says, 'It is a cow neither trained to plow the earth nor to irrigate the field, one free from fault with no spot upon her.' " They said, "Now you have come with the truth." So they slaughtered her, but they could hardly do it.
قَالَ يَحْيَى: وَقَوله: ﴿لَا ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ﴾ تَفْسِير ابْن عَبَّاس: لَا يُحْرَثُ عَلَيْهَا وَلَا يُسْقَى [عَلَيْهَا].
وَقَوله: ﴿مسلمة﴾ يَعْنِي: من الْعُيُوب؛ فِي تَفْسِير قَتَادَة. وَقَوله عَزَّ وَجَلَّ: ﴿لَا شية فِيهَا﴾ يَعْنِي: لَا سَواد فِيهَا، وَلا بَيَاض؛ فِي تَفْسِير مُجَاهِد.
قَالَ مُحَمَّد: الْقِرَاءَة ﴿لَا شية﴾ بِالنّصب على النَّفْي والوشي فِي اللُّغَة: خلط لون بلون؛ تَقُولُ: وَشَيْتُ الثَّوْب أَشِيهِ شية ووشيا؛ فَكَأَن الْمَعْنى: لَا لون فِيهَا يُخَالف مُعظم لَوْنهَا؛ وَهُوَ الَّذِي أَرَادَ مُجَاهِد.
والذلول من الدَّوَابّ: الخاضعة، وَهِي بَيِّنَة الذل. والذل ضد الصعوبة؛ يُقَال: هَذَا جمل ذَلُول بَيِّنُ الذِّلِّ، بِكَسْر الذَّال.
قَالَ يَحْيَى: وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ ﴿قَالُوا الْآن جِئْت بِالْحَقِّ﴾ أَيْ: بَيَّنْتُ، وَقَدْ حَدَّثَنِي سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّمَا أُمِرَ الْقَوْمُ بِأَدْنَى بَقَرَةٍ؛ وَلَكِنَّهُمْ لَمَّا شَدَّدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ، شُدِّدَ عَلَيْهِمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لولم يَسْتَثْنُوا، مَا بُيِّنَتْ لَهُمْ».
يَحْيَى: وَحَدَّثَنِي الْمُعَلَّى، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ ابْن جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَتَلَ رَجُلٌ عَمَّهُ، فَأَلْقَاهُ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ، فَأَعْطَوْهُ دِيَّتَيْنِ فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَ؛ فَأَتَوْا مُوسَى فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنْ يَذْبَحُوا بَقَرَةً فَيَضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا، فَشَدَّدُوا فَشَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ؛ وَلَوْ كَانُوا اعْتَرَضُوا الْبَقَرَ أَوَّلَ مَا أُمِرُوا، لأَجْزَأَهُمْ ذَلِكَ».
قَالَ مُحَمَّد: وَمعنى «اعْترضُوا» أخذُوا مِنْهَا بِغَيْر تَخْيِير.