Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish

Ayahs 11–20 of 286

11

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ

And when it is said to them, "Do not cause corruption on the earth," they say, "We are but reformers."

اللغة:

(الفساد) : خروج الشيء عن حال استقامته ونقيضه الصلاح، والفساد في الأرض: تهييج الحروب، وإثارة الفتن، والإخلال بمعايش الناس.

(السُّفَهاءُ) : جمع سفيه وهو المنسوب للسّفه والسّفه: خفّة رأي وسخافة يقتضيهما نقصان العقل، ويقابله الحلم يقال سفه بكسر الفاء وضمّها.

الإعراب:

(وَإِذا) الواو استئنافية والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها ويجوز أن تكون الواو عاطفة والجملة بعدها معطوفة على جملة يكذبون فتكون في موضع نصب عطفا على خبر كان والمعطوف على الخبر خبر فهي بهذه المثابة جزء من السبب الذي استحقوا به العذاب الأليم وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن خافض لشرطه منصوب بجوابه (قِيلَ) فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه تقديره يعود على الله تعالى وفي هذا التعبير بحث هام سيأتي في باب الفوائد وجملة قيل في محل جرّ بإضافة الظرف إليها (لَهُمْ) الجار والمجرور متعلقان بقيل (لا) الناهية الجازمة (تُفْسِدُوا) فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو فاعل (فِي الْأَرْضِ) الجار والمجرور متعلقان بتفسدوا (قالُوا) فعل وفاعل والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم (إِنَّما) كافة ومكفوفة (نَحْنُ) مبتدأ (مُصْلِحُونَ) خبر نحن مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم والجملة في محل نصب مقول القول (أَلا) حرف تنبيه يستفتح بها الكلام (إِنَّهُمْ) إن حرف مشبه بالفعل والهاء اسمها (هُمُ) ضمير فصل أو عماد لا محل له من الإعراب ولك أن تعرب هم مبتدأ (الْمُفْسِدُونَ) خبره والجملة الاسمية في محل رفع خبر إن (وَلكِنْ) الواو عاطفة ولكن مخففة من الثقيلة لمجرد الاستدراك (لا) نافية (يَشْعُرُونَ) فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والجملة معطوفة على ما تقدم (وَإِذا قِيلَ) الواو استئنافية أو عاطفة وقد تقدم الكلام عنها وجملة فيل الفعلية في محل جر بإضافة الظرف إليها (لَهُمْ) الجار والمجرور متعلقان بقيل وجملة قيل في محل جر بإضافة الظرف إليها (آمِنُوا) فعل أمر مبني على حذف النون والواو والجملة لا محل لها لأنها مفسرة ونائب الفاعل مصدر وهو القول وقد أضمر لأن الجملة بعده تفسرة والتقدير: وإذا قيل لهم قول هو آمنوا لأن الأمر والنهي قول وقد منع النحاة أن تكون الجملة قائمة مقام الفاعل لأن الجملة لا تكون فاعلا فلا تقوم مقامه (كَما) الجار والمجرور نعت لمصدر محذوف والتقدير آمنوا إيمانا كإيمان الناس، واختار سيبويه أن يكون في محل نصب على الحال سواء أكانت الكاف حرفا أم اسما بمعنى مثل وصاحب الحال هو المصدر المفهوم من الفعل المتقدم وما مصدرية (آمَنَ النَّاسُ) فعل وفاعله (قالُوا) فعل وفاعل وإذا متعلقة بقالوا والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (أَنُؤْمِنُ) الهمزة للاستفهام الإنكاري ونؤمن فعل مضارع وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن (كَما) تقدم إعرابها قريبا (آمَنَ السُّفَهاءُ) فعل وفاعل (أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ) تقدم إعراب نظير هذه الجملة قريبا.

البلاغة:

1- في الآية خروج الاستفهام من معناه الأصلي وهو طلب العلم إلى أغراض أخرى تفهم من مضمون الكلام وتفصيله في علم المعاني ومردّ ذلك إلى الذوق السليم وقد صدق فولتير حيث يقول: «ذوقك أستاذك» .

2- التغاير: وهو فنّ يكاد يكون من المرقص فقد وردت في الفاصلة الأولى «لا يشعرون» ووردت في الفاصلة الثانية «لا يعلمون» لسرّ عجيب لا يدركه إلا الملهمون وتفصيل ذلك: أن أمر الديانة، والوقوف على أن المؤمنين هم على الحقّ وأما المنافقون فهم على الباطل، هو أمر يحتاج إلى بعد نظر واستدلال حتى يكتسب الناظر العلم والمعرفة وأما النفاق وما فيه من البغي المؤدي إلى اشتجار الفتنة، واستبحار الفساد في الأرض، فأمر دنيويّ مبنيّ على العادات، وهو معلوم عند الناس، بل هو بمثابة المحسوس عندهم فلذلك قال فيه:

لا …

Al-Baqara 2:11Listen in Qur'an →
12

أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ

Unquestionably, it is they who are the corrupters, but they perceive [it] not.

اللغة:

(الفساد) : خروج الشيء عن حال استقامته ونقيضه الصلاح، والفساد في الأرض: تهييج الحروب، وإثارة الفتن، والإخلال بمعايش الناس.

(السُّفَهاءُ) : جمع سفيه وهو المنسوب للسّفه والسّفه: خفّة رأي وسخافة يقتضيهما نقصان العقل، ويقابله الحلم يقال سفه بكسر الفاء وضمّها.

الإعراب:

(وَإِذا) الواو استئنافية والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها ويجوز أن تكون الواو عاطفة والجملة بعدها معطوفة على جملة يكذبون فتكون في موضع نصب عطفا على خبر كان والمعطوف على الخبر خبر فهي بهذه المثابة جزء من السبب الذي استحقوا به العذاب الأليم وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن خافض لشرطه منصوب بجوابه (قِيلَ) فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه تقديره يعود على الله تعالى وفي هذا التعبير بحث هام سيأتي في باب الفوائد وجملة قيل في محل جرّ بإضافة الظرف إليها (لَهُمْ) الجار والمجرور متعلقان بقيل (لا) الناهية الجازمة (تُفْسِدُوا) فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو فاعل (فِي الْأَرْضِ) الجار والمجرور متعلقان بتفسدوا (قالُوا) فعل وفاعل والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم (إِنَّما) كافة ومكفوفة (نَحْنُ) مبتدأ (مُصْلِحُونَ) خبر نحن مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم والجملة في محل نصب مقول القول (أَلا) حرف تنبيه يستفتح بها الكلام (إِنَّهُمْ) إن حرف مشبه بالفعل والهاء اسمها (هُمُ) ضمير فصل أو عماد لا محل له من الإعراب ولك أن تعرب هم مبتدأ (الْمُفْسِدُونَ) خبره والجملة الاسمية في محل رفع خبر إن (وَلكِنْ) الواو عاطفة ولكن مخففة من الثقيلة لمجرد الاستدراك (لا) نافية (يَشْعُرُونَ) فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والجملة معطوفة على ما تقدم (وَإِذا قِيلَ) الواو استئنافية أو عاطفة وقد تقدم الكلام عنها وجملة فيل الفعلية في محل جر بإضافة الظرف إليها (لَهُمْ) الجار والمجرور متعلقان بقيل وجملة قيل في محل جر بإضافة الظرف إليها (آمِنُوا) فعل أمر مبني على حذف النون والواو والجملة لا محل لها لأنها مفسرة ونائب الفاعل مصدر وهو القول وقد أضمر لأن الجملة بعده تفسرة والتقدير: وإذا قيل لهم قول هو آمنوا لأن الأمر والنهي قول وقد منع النحاة أن تكون الجملة قائمة مقام الفاعل لأن الجملة لا تكون فاعلا فلا تقوم مقامه (كَما) الجار والمجرور نعت لمصدر محذوف والتقدير آمنوا إيمانا كإيمان الناس، واختار سيبويه أن يكون في محل نصب على الحال سواء أكانت الكاف حرفا أم اسما بمعنى مثل وصاحب الحال هو المصدر المفهوم من الفعل المتقدم وما مصدرية (آمَنَ النَّاسُ) فعل وفاعله (قالُوا) فعل وفاعل وإذا متعلقة بقالوا والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (أَنُؤْمِنُ) الهمزة للاستفهام الإنكاري ونؤمن فعل مضارع وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن (كَما) تقدم إعرابها قريبا (آمَنَ السُّفَهاءُ) فعل وفاعل (أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ) تقدم إعراب نظير هذه الجملة قريبا.

البلاغة:

1- في الآية خروج الاستفهام من معناه الأصلي وهو طلب العلم إلى أغراض أخرى تفهم من مضمون الكلام وتفصيله في علم المعاني ومردّ ذلك إلى الذوق السليم وقد صدق فولتير حيث يقول: «ذوقك أستاذك» .

2- التغاير: وهو فنّ يكاد يكون من المرقص فقد وردت في الفاصلة الأولى «لا يشعرون» ووردت في الفاصلة الثانية «لا يعلمون» لسرّ عجيب لا يدركه إلا الملهمون وتفصيل ذلك: أن أمر الديانة، والوقوف على أن المؤمنين هم على الحقّ وأما المنافقون فهم على الباطل، هو أمر يحتاج إلى بعد نظر واستدلال حتى يكتسب الناظر العلم والمعرفة وأما النفاق وما فيه من البغي المؤدي إلى اشتجار الفتنة، واستبحار الفساد في الأرض، فأمر دنيويّ مبنيّ على العادات، وهو معلوم عند الناس، بل هو بمثابة المحسوس عندهم فلذلك قال فيه:

لا …

Al-Baqara 2:12Listen in Qur'an →
13

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ءَامِنُوا۟ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓا۟ أَنُؤْمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُ ۗ أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ

And when it is said to them, "Believe as the people have believed," they say, "Should we believe as the foolish have believed?" Unquestionably, it is they who are the foolish, but they know [it] not.

اللغة:

(الفساد) : خروج الشيء عن حال استقامته ونقيضه الصلاح، والفساد في الأرض: تهييج الحروب، وإثارة الفتن، والإخلال بمعايش الناس.

(السُّفَهاءُ) : جمع سفيه وهو المنسوب للسّفه والسّفه: خفّة رأي وسخافة يقتضيهما نقصان العقل، ويقابله الحلم يقال سفه بكسر الفاء وضمّها.

الإعراب:

(وَإِذا) الواو استئنافية والجملة بعدها مستأنفة لا محل لها ويجوز أن تكون الواو عاطفة والجملة بعدها معطوفة على جملة يكذبون فتكون في موضع نصب عطفا على خبر كان والمعطوف على الخبر خبر فهي بهذه المثابة جزء من السبب الذي استحقوا به العذاب الأليم وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن خافض لشرطه منصوب بجوابه (قِيلَ) فعل ماض مبني للمجهول ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه تقديره يعود على الله تعالى وفي هذا التعبير بحث هام سيأتي في باب الفوائد وجملة قيل في محل جرّ بإضافة الظرف إليها (لَهُمْ) الجار والمجرور متعلقان بقيل (لا) الناهية الجازمة (تُفْسِدُوا) فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة والواو فاعل (فِي الْأَرْضِ) الجار والمجرور متعلقان بتفسدوا (قالُوا) فعل وفاعل والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم (إِنَّما) كافة ومكفوفة (نَحْنُ) مبتدأ (مُصْلِحُونَ) خبر نحن مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم والجملة في محل نصب مقول القول (أَلا) حرف تنبيه يستفتح بها الكلام (إِنَّهُمْ) إن حرف مشبه بالفعل والهاء اسمها (هُمُ) ضمير فصل أو عماد لا محل له من الإعراب ولك أن تعرب هم مبتدأ (الْمُفْسِدُونَ) خبره والجملة الاسمية في محل رفع خبر إن (وَلكِنْ) الواو عاطفة ولكن مخففة من الثقيلة لمجرد الاستدراك (لا) نافية (يَشْعُرُونَ) فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والجملة معطوفة على ما تقدم (وَإِذا قِيلَ) الواو استئنافية أو عاطفة وقد تقدم الكلام عنها وجملة فيل الفعلية في محل جر بإضافة الظرف إليها (لَهُمْ) الجار والمجرور متعلقان بقيل وجملة قيل في محل جر بإضافة الظرف إليها (آمِنُوا) فعل أمر مبني على حذف النون والواو والجملة لا محل لها لأنها مفسرة ونائب الفاعل مصدر وهو القول وقد أضمر لأن الجملة بعده تفسرة والتقدير: وإذا قيل لهم قول هو آمنوا لأن الأمر والنهي قول وقد منع النحاة أن تكون الجملة قائمة مقام الفاعل لأن الجملة لا تكون فاعلا فلا تقوم مقامه (كَما) الجار والمجرور نعت لمصدر محذوف والتقدير آمنوا إيمانا كإيمان الناس، واختار سيبويه أن يكون في محل نصب على الحال سواء أكانت الكاف حرفا أم اسما بمعنى مثل وصاحب الحال هو المصدر المفهوم من الفعل المتقدم وما مصدرية (آمَنَ النَّاسُ) فعل وفاعله (قالُوا) فعل وفاعل وإذا متعلقة بقالوا والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (أَنُؤْمِنُ) الهمزة للاستفهام الإنكاري ونؤمن فعل مضارع وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن (كَما) تقدم إعرابها قريبا (آمَنَ السُّفَهاءُ) فعل وفاعل (أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهاءُ وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ) تقدم إعراب نظير هذه الجملة قريبا.

البلاغة:

1- في الآية خروج الاستفهام من معناه الأصلي وهو طلب العلم إلى أغراض أخرى تفهم من مضمون الكلام وتفصيله في علم المعاني ومردّ ذلك إلى الذوق السليم وقد صدق فولتير حيث يقول: «ذوقك أستاذك» .

2- التغاير: وهو فنّ يكاد يكون من المرقص فقد وردت في الفاصلة الأولى «لا يشعرون» ووردت في الفاصلة الثانية «لا يعلمون» لسرّ عجيب لا يدركه إلا الملهمون وتفصيل ذلك: أن أمر الديانة، والوقوف على أن المؤمنين هم على الحقّ وأما المنافقون فهم على الباطل، هو أمر يحتاج إلى بعد نظر واستدلال حتى يكتسب الناظر العلم والمعرفة وأما النفاق وما فيه من البغي المؤدي إلى اشتجار الفتنة، واستبحار الفساد في الأرض، فأمر دنيويّ مبنيّ على العادات، وهو معلوم عند الناس، بل هو بمثابة المحسوس عندهم فلذلك قال فيه:

لا …

Al-Baqara 2:13Listen in Qur'an →
14

وَإِذَا لَقُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوْا۟ إِلَىٰ شَيَٰطِينِهِمْ قَالُوٓا۟ إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءُونَ

And when they meet those who believe, they say, "We believe"; but when they are alone with their evil ones, they say, "Indeed, we are with you; we were only mockers."

اللغة:

(الطّغيان) مصدر طغى طغيانا بضم الطاء وكسرها، ولام طغى قيل: ياء وقيل: واو ومعناها مجاوزة الحدّ.

(يَعْمَهُونَ) العمه: التردد والتحير وهو قريب من العمى إلا أنّ بينهما عموما وخصوصا لأن العمى يطلق على ذهاب نور العين وعلى الخطأ في الرأي والعمه لا يطلق إلا على الخطأ في الرأي.

الإعراب:

(وَإِذا) عطف على ما تقدّم وقد تكرر إعراب إذا فيقاس على ما تقدّم (لَقُوا) أصله لقيوا وهو فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة استثقلت الضمة على الياء فحذفت ونقلت حركتها إلى القاف والواو فاعل والجملة في محل جر بإضافة الظرف إليها (الَّذِينَ) اسم موصول مفعول به (آمَنُوا) فعل وفاعل والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول (قالُوا) فعل وفاعل والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم (آمَنَّا) فعل وفاعل والجملة الفعلية مقول القول (وَإِذا) عطف على وإذا المتقدمة (خَلَوْا) فعل ماض مبني على الضم المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين والواو فاعل والجملة في محل جر باضافة الظرف إليها (إِلى شَياطِينِهِمْ) الجار والمجرور متعلقان بخلوا والى معناها انتهاء الغاية وسيأتي بحثها في باب الفوائد (قالُوا) فعل ماض والجملة لا محل لها من الإعراب (إِنَّا) إن حرف مشبه بالفعل ونا ضمير متصل في محل نصب اسمها (مَعَكُمْ) مع ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر إن والكاف مضاف اليه وجملة إنا معكم اسمية في محل نصب مقول القول (إِنَّما) كافة ومكفوفة (نَحْنُ) ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ (مُسْتَهْزِؤُنَ) خبر نحن مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم والجملة الاسمية تأكيد لجملة إنا معكم فهي داخلة في حيّز مقول القول ولك أن تجعلها مستأنفة لا محل لها مبنية على سؤال نشأ من ادعاء المعيّة كأنه قيل لهم عند قولهم: إنا معكم فما بالكم تشايعون المؤمنين بكلمة الايمان؟ فقالوا: إنما نحن مستهزئون أو انها تعليلية للمعيّة (اللَّهُ) مبتدأ (يَسْتَهْزِئُ) فعل مضارع وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا يعود على الله والجملة الفعلية خبر (بِهِمْ) الجار والمجرور متعلقان بيستهزىء (وَيَمُدُّهُمْ) الواو عاطفة ويمدهم فعل مضارع مرفوع عطفا على يستهزىء والفاعل مستتر تقديره هو والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به (فِي طُغْيانِهِمْ) الجار والمجرور متعلقان بيمدهم (يَعْمَهُونَ) فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والجملة الفعلية في محل نصب على الحال من الضمير في يمدهم.

البلاغة:

انطوت هاتان الآيتان على فنون عديدة من فنون البلاغة نوجزها فيما يلي:

1- المفارقة بين الجمل فقد خاطبوا المؤمنين بالجملة الفعلية وهي جملة آمنا وخاطبوا شياطينهم بالجملة الاسمية وهي جملة إنا معكم وذلك لأن الجملة الاسمية أثبت من الجملة الفعلية فإيمانهم قصير المدى لا يعدو تحريك اللسان، أو مدة التقائهم بالمؤمنين وركونهم إلى شياطينهم دائم الاستمرار والتجدد وهو أعلق بنفوسهم، وأكثر ارتباطا بما رسخ فيها.

2- المخالفة بين جملة مستهزئون وجملة يستهزىء لأن هزء الله بهم متجدد وقتا بعد وقت، وحالا بعد حال، يوقعهم في متاهات الحيرة والارتباك زيادة في التنكيل بهم.

3- المشاكلة: فقد ثبت أن الاستهزاء ضرب من العبث واللهو وهما لا يليقان بالله تعالى، وهو منزه عنهما ولكنه سمّى جزاء الاستهزاء استهزاء فهي مشاكلة لفظية لا أقل ولا أكثر.

4- الفصل الواجب في قوله: «الله يستهزىء بهم» لأن في عطفها على شيء من الجمل السابقة مانعا قويا لأنها تدخل عندئذ في حيز مقول المنافقين والحال أن استهزاء الله بهم وخذلانه إياهم ثابتان مستمران سواء خلوا إلى شياطينهم أم لا فالجملة مستأنفة على كل حال لأنها مظنّة سؤال ينشأ فيقال ما مصير أمرهم؟ ما عقبى حالهم؟ فيستأنف جوابا عن هذا السؤال.

الفوائد:

ذكر النحاة معاني لإلى الجارة أحدها الانتهاء وهو الأصل فيها وثانيها المعية كقوله تعالى: «مَنْ أَنْصارِي …

Al-Baqara 2:14Listen in Qur'an →
15

ٱللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِى طُغْيَٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ

[But] Allah mocks them and prolongs them in their transgression [while] they wander blindly.

اللغة:

(الطّغيان) مصدر طغى طغيانا بضم الطاء وكسرها، ولام طغى قيل: ياء وقيل: واو ومعناها مجاوزة الحدّ.

(يَعْمَهُونَ) العمه: التردد والتحير وهو قريب من العمى إلا أنّ بينهما عموما وخصوصا لأن العمى يطلق على ذهاب نور العين وعلى الخطأ في الرأي والعمه لا يطلق إلا على الخطأ في الرأي.

الإعراب:

(وَإِذا) عطف على ما تقدّم وقد تكرر إعراب إذا فيقاس على ما تقدّم (لَقُوا) أصله لقيوا وهو فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة استثقلت الضمة على الياء فحذفت ونقلت حركتها إلى القاف والواو فاعل والجملة في محل جر بإضافة الظرف إليها (الَّذِينَ) اسم موصول مفعول به (آمَنُوا) فعل وفاعل والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول (قالُوا) فعل وفاعل والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم (آمَنَّا) فعل وفاعل والجملة الفعلية مقول القول (وَإِذا) عطف على وإذا المتقدمة (خَلَوْا) فعل ماض مبني على الضم المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين والواو فاعل والجملة في محل جر باضافة الظرف إليها (إِلى شَياطِينِهِمْ) الجار والمجرور متعلقان بخلوا والى معناها انتهاء الغاية وسيأتي بحثها في باب الفوائد (قالُوا) فعل ماض والجملة لا محل لها من الإعراب (إِنَّا) إن حرف مشبه بالفعل ونا ضمير متصل في محل نصب اسمها (مَعَكُمْ) مع ظرف مكان متعلق بمحذوف خبر إن والكاف مضاف اليه وجملة إنا معكم اسمية في محل نصب مقول القول (إِنَّما) كافة ومكفوفة (نَحْنُ) ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ (مُسْتَهْزِؤُنَ) خبر نحن مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم والجملة الاسمية تأكيد لجملة إنا معكم فهي داخلة في حيّز مقول القول ولك أن تجعلها مستأنفة لا محل لها مبنية على سؤال نشأ من ادعاء المعيّة كأنه قيل لهم عند قولهم: إنا معكم فما بالكم تشايعون المؤمنين بكلمة الايمان؟ فقالوا: إنما نحن مستهزئون أو انها تعليلية للمعيّة (اللَّهُ) مبتدأ (يَسْتَهْزِئُ) فعل مضارع وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا يعود على الله والجملة الفعلية خبر (بِهِمْ) الجار والمجرور متعلقان بيستهزىء (وَيَمُدُّهُمْ) الواو عاطفة ويمدهم فعل مضارع مرفوع عطفا على يستهزىء والفاعل مستتر تقديره هو والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به (فِي طُغْيانِهِمْ) الجار والمجرور متعلقان بيمدهم (يَعْمَهُونَ) فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والجملة الفعلية في محل نصب على الحال من الضمير في يمدهم.

البلاغة:

انطوت هاتان الآيتان على فنون عديدة من فنون البلاغة نوجزها فيما يلي:

1- المفارقة بين الجمل فقد خاطبوا المؤمنين بالجملة الفعلية وهي جملة آمنا وخاطبوا شياطينهم بالجملة الاسمية وهي جملة إنا معكم وذلك لأن الجملة الاسمية أثبت من الجملة الفعلية فإيمانهم قصير المدى لا يعدو تحريك اللسان، أو مدة التقائهم بالمؤمنين وركونهم إلى شياطينهم دائم الاستمرار والتجدد وهو أعلق بنفوسهم، وأكثر ارتباطا بما رسخ فيها.

2- المخالفة بين جملة مستهزئون وجملة يستهزىء لأن هزء الله بهم متجدد وقتا بعد وقت، وحالا بعد حال، يوقعهم في متاهات الحيرة والارتباك زيادة في التنكيل بهم.

3- المشاكلة: فقد ثبت أن الاستهزاء ضرب من العبث واللهو وهما لا يليقان بالله تعالى، وهو منزه عنهما ولكنه سمّى جزاء الاستهزاء استهزاء فهي مشاكلة لفظية لا أقل ولا أكثر.

4- الفصل الواجب في قوله: «الله يستهزىء بهم» لأن في عطفها على شيء من الجمل السابقة مانعا قويا لأنها تدخل عندئذ في حيز مقول المنافقين والحال أن استهزاء الله بهم وخذلانه إياهم ثابتان مستمران سواء خلوا إلى شياطينهم أم لا فالجملة مستأنفة على كل حال لأنها مظنّة سؤال ينشأ فيقال ما مصير أمرهم؟ ما عقبى حالهم؟ فيستأنف جوابا عن هذا السؤال.

الفوائد:

ذكر النحاة معاني لإلى الجارة أحدها الانتهاء وهو الأصل فيها وثانيها المعية كقوله تعالى: «مَنْ أَنْصارِي …

Al-Baqara 2:15Listen in Qur'an →
16

أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمْ وَمَا كَانُوا۟ مُهْتَدِينَ

Those are the ones who have purchased error [in exchange] for guidance, so their transaction has brought no profit, nor were they guided.

الإعراب:

(أُولئِكَ) اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ (الَّذِينَ) خبر أولئك (اشْتَرَوُا) فعل ماض مبني على الضم المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين والواو فاعل (الضَّلالَةَ) مفعول به (بِالْهُدى) الجار والمجرور متعلقان باشتروا والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول (فَما) الفاء حرف للعطف مع التعقيب وما نافية (رَبِحَتْ) فعل ماض والتاء تاء التأنيث الساكنة (تِجارَتُهُمْ) فاعل ربحت (وَما) الواو عاطفة وما نافية (كانُوا) كان فعل ماض ناقص والواو اسمها (مُهْتَدِينَ) خبرها وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم (مَثَلُهُمْ) مبتدأ (كَمَثَلِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مثلهم أو الكاف اسم بمعنى مثل خبر ومثل مضاف اليه (الَّذِي) اسم موصول في محل جر بالاضافة (اسْتَوْقَدَ) فعل ماض مبني على الفتح بمعنى أوقد وهي استفعل بمعنى أفعل ومثله أجاب واستجاب، وأخلف واستخلف والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو وجملة استوقد لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول واستعمل الذي في موضع الذين ولذلك قال فيما بعد: «بنورهم» (ناراً)

مفعول به، وجملة مثلهم مستأنفة مسوقة لضرب المثل لحال المنافقين الذين اشتروا الضلالة بالهدى استحضارا للصورة ورفعا للأستار عن الحقائق (فَلَمَّا) الفاء حرف عطف ولما ظرف بمعنى حين متضمن معنى الشرط وقيل: هي حرف وجوب لوجوب وسماها ابن هشام رابطة (أَضاءَتْ) فعل ماض والتاء تاء التأنيث الساكنة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي (ما) اسم موصول بمعنى المكان مفعول به (حَوْلَهُ) ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة ما وزعم بعض اللغويين أن أضاء فعل لازم فيتعيّن أن تكون ما زائدة أي أضاءت حوله (ذَهَبَ اللَّهُ) فعل وفاعل والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم (بِنُورِهِمْ) الجار والمجرور متعلقان بذهب (وَتَرَكَهُمْ) فعل ماض وفاعل مستتر فيه جوازا ومفعول به أول (فِي ظُلُماتٍ) الجار والمجرور في موضع المفعول الثاني لتركهم (لا) نافية (يُبْصِرُونَ) فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والجملة في موضع نصب على الحال المؤكدة لأن من كان في الظلمة لا يبصر.

البلاغة:

في هاتين الآيتين من فنون البلاغة ما تضيق عنه الصحف وسنحاول تلخيص هذه الفنون:

1- الاستعارة التصريحية الترشيحية والمعنى اختاروا واستبدلوا وقرينة الاستعارة الضلالة ثم رشح لهذه الاستعارة بقوله: فما ربحت تجارتهم فأسند الربح إلى التجارة فالمستعار منه الذي هو الشراء رشّح لفظي الربح والتجارة للاستعارة لما بين الشراء والربح من الملاءمة، والترشيح هو أن يبرز المجاز في صورة الحقيقة ثم يحكم عليه ببعض أوصاف الحقيقة فينضاف مجاز إلى مجاز ومن ذلك قول حميدة بنت النعمان بن بشير: ؟؟ بكى الخزّ من روح وأنكر جلده ... وعجّت عجيجا من جذام المطارف

؟؟ فد أقامت الخز مقام شخص حين باشر روحا بكى من عدم ملاءمته بقولها: وأنكر جلده ثم زادت في ترشيح المجاز بقولها:

وعجّت أي صاحت مطارف الخز من قبيلة روح هذا وهي قبيلة جذام ومعنى البيت ان روحا وقبيلته جذام لا يصلح لهم لباس الخز ومطارفه لأنهم لا عادة لهم بذلك فكنى عنهم بما كنى في البيت.

2- الفرق بين اشتروا واستبدلوا من وجهين:

ا- ان الاستبدال لا يكون شراء إلا إذا كان فيه فائدة يقصدها المستبدل منه سواء كانت حقيقية أم وهمية.

ب- ان الشراء يكون بين متبايعين بخلاف الاستبدال فاذا أخذت ثوبا من ثيابك بدل آخر يقال: انك استبدلت ثوبا بثوب فالمعنى الذي تؤدي إليه الآية أن أولئك القوم اختاروا الضلالة على الهدى لفائدة لهم بإزائها يعتقدون الحصول عليها من الناس فهو معاوضة بين طرفين يقصد بها الربح وهذا هو معنى الاشتراء ومثلهما البيع والابتياع ولا يؤديه مطلق الاستبدال، إذا عرفت هذا أدركت السرّ في اختيار اشتروا على استبدلوا، وتبينت أن القرآن وهو أعلى درج البلاغة لا يختار لفظا على لفظ من شأنه …

Al-Baqara 2:16Listen in Qur'an →
17

مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِى ٱسْتَوْقَدَ نَارًۭا فَلَمَّآ أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَٰتٍۢ لَّا يُبْصِرُونَ

Their example is that of one who kindled a fire, but when it illuminated what was around him, Allah took away their light and left them in darkness [so] they could not see.

الإعراب:

(أُولئِكَ) اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ (الَّذِينَ) خبر أولئك (اشْتَرَوُا) فعل ماض مبني على الضم المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين والواو فاعل (الضَّلالَةَ) مفعول به (بِالْهُدى) الجار والمجرور متعلقان باشتروا والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول (فَما) الفاء حرف للعطف مع التعقيب وما نافية (رَبِحَتْ) فعل ماض والتاء تاء التأنيث الساكنة (تِجارَتُهُمْ) فاعل ربحت (وَما) الواو عاطفة وما نافية (كانُوا) كان فعل ماض ناقص والواو اسمها (مُهْتَدِينَ) خبرها وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم (مَثَلُهُمْ) مبتدأ (كَمَثَلِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مثلهم أو الكاف اسم بمعنى مثل خبر ومثل مضاف اليه (الَّذِي) اسم موصول في محل جر بالاضافة (اسْتَوْقَدَ) فعل ماض مبني على الفتح بمعنى أوقد وهي استفعل بمعنى أفعل ومثله أجاب واستجاب، وأخلف واستخلف والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو وجملة استوقد لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول واستعمل الذي في موضع الذين ولذلك قال فيما بعد: «بنورهم» (ناراً)

مفعول به، وجملة مثلهم مستأنفة مسوقة لضرب المثل لحال المنافقين الذين اشتروا الضلالة بالهدى استحضارا للصورة ورفعا للأستار عن الحقائق (فَلَمَّا) الفاء حرف عطف ولما ظرف بمعنى حين متضمن معنى الشرط وقيل: هي حرف وجوب لوجوب وسماها ابن هشام رابطة (أَضاءَتْ) فعل ماض والتاء تاء التأنيث الساكنة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي (ما) اسم موصول بمعنى المكان مفعول به (حَوْلَهُ) ظرف مكان متعلق بمحذوف صلة ما وزعم بعض اللغويين أن أضاء فعل لازم فيتعيّن أن تكون ما زائدة أي أضاءت حوله (ذَهَبَ اللَّهُ) فعل وفاعل والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم (بِنُورِهِمْ) الجار والمجرور متعلقان بذهب (وَتَرَكَهُمْ) فعل ماض وفاعل مستتر فيه جوازا ومفعول به أول (فِي ظُلُماتٍ) الجار والمجرور في موضع المفعول الثاني لتركهم (لا) نافية (يُبْصِرُونَ) فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والجملة في موضع نصب على الحال المؤكدة لأن من كان في الظلمة لا يبصر.

البلاغة:

في هاتين الآيتين من فنون البلاغة ما تضيق عنه الصحف وسنحاول تلخيص هذه الفنون:

1- الاستعارة التصريحية الترشيحية والمعنى اختاروا واستبدلوا وقرينة الاستعارة الضلالة ثم رشح لهذه الاستعارة بقوله: فما ربحت تجارتهم فأسند الربح إلى التجارة فالمستعار منه الذي هو الشراء رشّح لفظي الربح والتجارة للاستعارة لما بين الشراء والربح من الملاءمة، والترشيح هو أن يبرز المجاز في صورة الحقيقة ثم يحكم عليه ببعض أوصاف الحقيقة فينضاف مجاز إلى مجاز ومن ذلك قول حميدة بنت النعمان بن بشير: ؟؟ بكى الخزّ من روح وأنكر جلده ... وعجّت عجيجا من جذام المطارف

؟؟ فد أقامت الخز مقام شخص حين باشر روحا بكى من عدم ملاءمته بقولها: وأنكر جلده ثم زادت في ترشيح المجاز بقولها:

وعجّت أي صاحت مطارف الخز من قبيلة روح هذا وهي قبيلة جذام ومعنى البيت ان روحا وقبيلته جذام لا يصلح لهم لباس الخز ومطارفه لأنهم لا عادة لهم بذلك فكنى عنهم بما كنى في البيت.

2- الفرق بين اشتروا واستبدلوا من وجهين:

ا- ان الاستبدال لا يكون شراء إلا إذا كان فيه فائدة يقصدها المستبدل منه سواء كانت حقيقية أم وهمية.

ب- ان الشراء يكون بين متبايعين بخلاف الاستبدال فاذا أخذت ثوبا من ثيابك بدل آخر يقال: انك استبدلت ثوبا بثوب فالمعنى الذي تؤدي إليه الآية أن أولئك القوم اختاروا الضلالة على الهدى لفائدة لهم بإزائها يعتقدون الحصول عليها من الناس فهو معاوضة بين طرفين يقصد بها الربح وهذا هو معنى الاشتراء ومثلهما البيع والابتياع ولا يؤديه مطلق الاستبدال، إذا عرفت هذا أدركت السرّ في اختيار اشتروا على استبدلوا، وتبينت أن القرآن وهو أعلى درج البلاغة لا يختار لفظا على لفظ من شأنه …

Al-Baqara 2:17Listen in Qur'an →
18

صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌۭ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ

Deaf, dumb and blind - so they will not return [to the right path].

اللغة:

(صُمٌّ) جمع أصمّ وهو الذي لا يسمع، يقال: صمّ يصمّ بفتح الصاد فيهما أي ثقل السمع منه وقيل: أصله السّدّ وصست القارورة أي سددتها.

(بُكْمٌ) : جمع أبكم وهو الذي لا يتكلم أي الأخرس.

(عُمْيٌ) جمع أعمى والعمى ظلمة في العين تمنع من إدراك المبصرات والفعل منها على وزن عمي على فعل بكسر العين واسم الفاعل على أعمى وهو قياس الآفات والعاهات.

(صيّب) : هو المطر الذي يصوب أي ينزل وأصله صيوب اجتمعت الياء والواو وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء.

(السّماء) كلّ ما علاك فأظلّك فهو سماء والسماء مؤنث وقد يذكّر. قال:

فلو رفع السماء إليه قوما ... لحقنا بالسماء مع السحاب

الإعراب:

(صُمٌّ) خبر لمبتدأ محذوف أي هم صم والجملة مستأنفة (بُكْمٌ) خبر ثان (عُمْيٌ) خبر ثالث وهذه الأخبار وإن تباينت في اللفظ متحدة في المدلول والمعنى لأن مآلها إلى عدم قبول الحقّ (فَهُمْ) الفاء عاطفة وهم مبتدأ (لا يَرْجِعُونَ) لا نافية ويرجعون فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والجملة خبر هم والجملة عطف على هم صم أي لا يعودون إلى الهدى والمعنى أن مشاعرهم انتقضت بناها التي بنيت عليها للاحساس والإدراك (أَوْ) حرف عطف للتفضيل أي أن الناظرين في حالهم منهم من يشبّههم بحال المستوقد ومنهم من يشبّههم بأصحاب صيب (كَصَيِّبٍ) الجار والمجرور معطوفان على كمثل ولا بد من تقدير مضاف أي كأصحاب صيب بدليل يجعلون أصابعهم في آذانهم (مِنَ السَّماءِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لصيب (فِيهِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم (ظُلُماتٌ) مبتدأ مؤخر (وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ) معطوفان على ظلمات (يَجْعَلُونَ) فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والجملة مستأنفة مسوقة للإجابة عن سؤال مقدر كأنه قيل: فكيف حالهم مع ذلك الرعد؟ فقيل يجعلون (أَصابِعَهُمْ) مفعول به (فِي آذانِهِمْ) الجار والمجرور في موضع المفعول الثاني ليجعلون (مِنَ الصَّواعِقِ) الجار والمجرور متعلقان بيجعلون، ومن سببية وانظر الفوائد (حَذَرَ الْمَوْتِ) مفعول لأجله (وَاللَّهُ) الواو اعتراضية والله مبتدأ (مُحِيطٌ) خبر (بِالْكافِرِينَ) الجار والمجرور متعلقان بمحيط والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها معترضة بين جملتين من قصّة واحدة وهما: يجعلون أصابعهم ويكاد البرق (يَكادُ) فعل مضارع مرفوع من أفعال المقاربة التي تعمل عمل كان وفيها لغتان: فعل وفعل ولذلك يقال كدت بكسر الكاف وكدت بضمها (الْبَرْقُ) اسم يكاد المرفوع (يَخْطَفُ) فعل مضارع مرفوع وفاعل مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على البرق وجملة يخطف خبر يكاد وخبر هذه الأفعال لا يكون إلا فعلا مضارعا وجملة يكاد مستأنفة كأنها جواب قائل يقول فكيف حالهم مع ذلك البرق فقيل: يكاد (أَبْصارَهُمْ) مفعول به والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة (كُلَّما) كلّ منصوب على الظرفية الزمانية وقد سرت الظرفية إلى كل من إضافتها لما المصدرية الظرفية وما مع مدخولها (أَضاءَ) في تأويل مصدر في محل جر بالإضافة وقيل: ما نكرة موصوفة ومعناها الوقت والعائد محذوف تقديره كل وقت أضاء لهم فيه فجملة أضاء في الأول لا محل لها لأنها صلة الموصول الحرفي وفي الثاني محلها الجر على الصفة وكلما برأسها متضمنة معنى الشرط والعامل فيها جوابها (لَهُمْ) الجار والمجرور متعلقان بأضاء (مَشَوْا) فعل ماض مبني على الضم المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين والواو فاعل وجملة مشوا فيه لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم (فِيهِ) الجار والمجرور متعلقان بمشوا (وَإِذا) الواو عاطفة وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن خافض لشرطه منصوب بجوابه (أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ) فعل ماض مبنى على الفتح والفاعل مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على البرق والجملة في محل جر بإضافة الظرف إليها وعليهم متعلقان بأظلم (قامُوا) فعل وفاعل والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير …

Al-Baqara 2:18Listen in Qur'an →
19

أَوْ كَصَيِّبٍۢ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتٌۭ وَرَعْدٌۭ وَبَرْقٌۭ يَجْعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمْ فِىٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ ۚ وَٱللَّهُ مُحِيطٌۢ بِٱلْكَٰفِرِينَ

Or [it is] like a rainstorm from the sky within which is darkness, thunder and lightning. They put their fingers in their ears against the thunderclaps in dread of death. But Allah is encompassing of the disbelievers.

اللغة:

(صُمٌّ) جمع أصمّ وهو الذي لا يسمع، يقال: صمّ يصمّ بفتح الصاد فيهما أي ثقل السمع منه وقيل: أصله السّدّ وصست القارورة أي سددتها.

(بُكْمٌ) : جمع أبكم وهو الذي لا يتكلم أي الأخرس.

(عُمْيٌ) جمع أعمى والعمى ظلمة في العين تمنع من إدراك المبصرات والفعل منها على وزن عمي على فعل بكسر العين واسم الفاعل على أعمى وهو قياس الآفات والعاهات.

(صيّب) : هو المطر الذي يصوب أي ينزل وأصله صيوب اجتمعت الياء والواو وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء.

(السّماء) كلّ ما علاك فأظلّك فهو سماء والسماء مؤنث وقد يذكّر. قال:

فلو رفع السماء إليه قوما ... لحقنا بالسماء مع السحاب

الإعراب:

(صُمٌّ) خبر لمبتدأ محذوف أي هم صم والجملة مستأنفة (بُكْمٌ) خبر ثان (عُمْيٌ) خبر ثالث وهذه الأخبار وإن تباينت في اللفظ متحدة في المدلول والمعنى لأن مآلها إلى عدم قبول الحقّ (فَهُمْ) الفاء عاطفة وهم مبتدأ (لا يَرْجِعُونَ) لا نافية ويرجعون فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والجملة خبر هم والجملة عطف على هم صم أي لا يعودون إلى الهدى والمعنى أن مشاعرهم انتقضت بناها التي بنيت عليها للاحساس والإدراك (أَوْ) حرف عطف للتفضيل أي أن الناظرين في حالهم منهم من يشبّههم بحال المستوقد ومنهم من يشبّههم بأصحاب صيب (كَصَيِّبٍ) الجار والمجرور معطوفان على كمثل ولا بد من تقدير مضاف أي كأصحاب صيب بدليل يجعلون أصابعهم في آذانهم (مِنَ السَّماءِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لصيب (فِيهِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم (ظُلُماتٌ) مبتدأ مؤخر (وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ) معطوفان على ظلمات (يَجْعَلُونَ) فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والجملة مستأنفة مسوقة للإجابة عن سؤال مقدر كأنه قيل: فكيف حالهم مع ذلك الرعد؟ فقيل يجعلون (أَصابِعَهُمْ) مفعول به (فِي آذانِهِمْ) الجار والمجرور في موضع المفعول الثاني ليجعلون (مِنَ الصَّواعِقِ) الجار والمجرور متعلقان بيجعلون، ومن سببية وانظر الفوائد (حَذَرَ الْمَوْتِ) مفعول لأجله (وَاللَّهُ) الواو اعتراضية والله مبتدأ (مُحِيطٌ) خبر (بِالْكافِرِينَ) الجار والمجرور متعلقان بمحيط والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها معترضة بين جملتين من قصّة واحدة وهما: يجعلون أصابعهم ويكاد البرق (يَكادُ) فعل مضارع مرفوع من أفعال المقاربة التي تعمل عمل كان وفيها لغتان: فعل وفعل ولذلك يقال كدت بكسر الكاف وكدت بضمها (الْبَرْقُ) اسم يكاد المرفوع (يَخْطَفُ) فعل مضارع مرفوع وفاعل مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على البرق وجملة يخطف خبر يكاد وخبر هذه الأفعال لا يكون إلا فعلا مضارعا وجملة يكاد مستأنفة كأنها جواب قائل يقول فكيف حالهم مع ذلك البرق فقيل: يكاد (أَبْصارَهُمْ) مفعول به والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة (كُلَّما) كلّ منصوب على الظرفية الزمانية وقد سرت الظرفية إلى كل من إضافتها لما المصدرية الظرفية وما مع مدخولها (أَضاءَ) في تأويل مصدر في محل جر بالإضافة وقيل: ما نكرة موصوفة ومعناها الوقت والعائد محذوف تقديره كل وقت أضاء لهم فيه فجملة أضاء في الأول لا محل لها لأنها صلة الموصول الحرفي وفي الثاني محلها الجر على الصفة وكلما برأسها متضمنة معنى الشرط والعامل فيها جوابها (لَهُمْ) الجار والمجرور متعلقان بأضاء (مَشَوْا) فعل ماض مبني على الضم المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين والواو فاعل وجملة مشوا فيه لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم (فِيهِ) الجار والمجرور متعلقان بمشوا (وَإِذا) الواو عاطفة وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن خافض لشرطه منصوب بجوابه (أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ) فعل ماض مبنى على الفتح والفاعل مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على البرق والجملة في محل جر بإضافة الظرف إليها وعليهم متعلقان بأظلم (قامُوا) فعل وفاعل والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير …

Al-Baqara 2:19Listen in Qur'an →
20

يَكَادُ ٱلْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَٰرَهُمْ ۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوْا۟ فِيهِ وَإِذَآ أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا۟ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ

The lightning almost snatches away their sight. Every time it lights [the way] for them, they walk therein; but when darkness comes over them, they stand [still]. And if Allah had willed, He could have taken away their hearing and their sight. Indeed, Allah is over all things competent.

اللغة:

(صُمٌّ) جمع أصمّ وهو الذي لا يسمع، يقال: صمّ يصمّ بفتح الصاد فيهما أي ثقل السمع منه وقيل: أصله السّدّ وصست القارورة أي سددتها.

(بُكْمٌ) : جمع أبكم وهو الذي لا يتكلم أي الأخرس.

(عُمْيٌ) جمع أعمى والعمى ظلمة في العين تمنع من إدراك المبصرات والفعل منها على وزن عمي على فعل بكسر العين واسم الفاعل على أعمى وهو قياس الآفات والعاهات.

(صيّب) : هو المطر الذي يصوب أي ينزل وأصله صيوب اجتمعت الياء والواو وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء.

(السّماء) كلّ ما علاك فأظلّك فهو سماء والسماء مؤنث وقد يذكّر. قال:

فلو رفع السماء إليه قوما ... لحقنا بالسماء مع السحاب

الإعراب:

(صُمٌّ) خبر لمبتدأ محذوف أي هم صم والجملة مستأنفة (بُكْمٌ) خبر ثان (عُمْيٌ) خبر ثالث وهذه الأخبار وإن تباينت في اللفظ متحدة في المدلول والمعنى لأن مآلها إلى عدم قبول الحقّ (فَهُمْ) الفاء عاطفة وهم مبتدأ (لا يَرْجِعُونَ) لا نافية ويرجعون فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والجملة خبر هم والجملة عطف على هم صم أي لا يعودون إلى الهدى والمعنى أن مشاعرهم انتقضت بناها التي بنيت عليها للاحساس والإدراك (أَوْ) حرف عطف للتفضيل أي أن الناظرين في حالهم منهم من يشبّههم بحال المستوقد ومنهم من يشبّههم بأصحاب صيب (كَصَيِّبٍ) الجار والمجرور معطوفان على كمثل ولا بد من تقدير مضاف أي كأصحاب صيب بدليل يجعلون أصابعهم في آذانهم (مِنَ السَّماءِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لصيب (فِيهِ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم (ظُلُماتٌ) مبتدأ مؤخر (وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ) معطوفان على ظلمات (يَجْعَلُونَ) فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والجملة مستأنفة مسوقة للإجابة عن سؤال مقدر كأنه قيل: فكيف حالهم مع ذلك الرعد؟ فقيل يجعلون (أَصابِعَهُمْ) مفعول به (فِي آذانِهِمْ) الجار والمجرور في موضع المفعول الثاني ليجعلون (مِنَ الصَّواعِقِ) الجار والمجرور متعلقان بيجعلون، ومن سببية وانظر الفوائد (حَذَرَ الْمَوْتِ) مفعول لأجله (وَاللَّهُ) الواو اعتراضية والله مبتدأ (مُحِيطٌ) خبر (بِالْكافِرِينَ) الجار والمجرور متعلقان بمحيط والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها معترضة بين جملتين من قصّة واحدة وهما: يجعلون أصابعهم ويكاد البرق (يَكادُ) فعل مضارع مرفوع من أفعال المقاربة التي تعمل عمل كان وفيها لغتان: فعل وفعل ولذلك يقال كدت بكسر الكاف وكدت بضمها (الْبَرْقُ) اسم يكاد المرفوع (يَخْطَفُ) فعل مضارع مرفوع وفاعل مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على البرق وجملة يخطف خبر يكاد وخبر هذه الأفعال لا يكون إلا فعلا مضارعا وجملة يكاد مستأنفة كأنها جواب قائل يقول فكيف حالهم مع ذلك البرق فقيل: يكاد (أَبْصارَهُمْ) مفعول به والهاء ضمير متصل في محل جر بالإضافة (كُلَّما) كلّ منصوب على الظرفية الزمانية وقد سرت الظرفية إلى كل من إضافتها لما المصدرية الظرفية وما مع مدخولها (أَضاءَ) في تأويل مصدر في محل جر بالإضافة وقيل: ما نكرة موصوفة ومعناها الوقت والعائد محذوف تقديره كل وقت أضاء لهم فيه فجملة أضاء في الأول لا محل لها لأنها صلة الموصول الحرفي وفي الثاني محلها الجر على الصفة وكلما برأسها متضمنة معنى الشرط والعامل فيها جوابها (لَهُمْ) الجار والمجرور متعلقان بأضاء (مَشَوْا) فعل ماض مبني على الضم المقدر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين والواو فاعل وجملة مشوا فيه لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم (فِيهِ) الجار والمجرور متعلقان بمشوا (وَإِذا) الواو عاطفة وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن خافض لشرطه منصوب بجوابه (أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ) فعل ماض مبنى على الفتح والفاعل مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على البرق والجملة في محل جر بإضافة الظرف إليها وعليهم متعلقان بأظلم (قامُوا) فعل وفاعل والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير …

Al-Baqara 2:20Listen in Qur'an →

Commentary: I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.