Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 91–100 of 286

91

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ءَامِنُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ نُؤْمِنُ بِمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَآءَهُۥ وَهُوَ ٱلْحَقُّ مُصَدِّقًۭا لِّمَا مَعَهُمْ ۗ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنۢبِيَآءَ ٱللَّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

And when it is said to them, "Believe in what Allah has revealed," they say, "We believe [only] in what was revealed to us." And they disbelieve in what came after it, while it is the truth confirming that which is with them. Say, "Then why did you kill the prophets of Allah before, if you are [indeed] believers?"

﴿وَإِذَا قِیلَ لَهُمۡ ءَامِنُوا۟ بِمَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ نُؤۡمِنُ بِمَاۤ أُنزِلَ عَلَیۡنَا﴾ - تفسير

٢٩١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿واذا قيل لهم امنوا﴾، يقول: وإذا قيل لهم: صَدِّقُوا ﴿قالوا نؤمن﴾ يقولون: نقولأخرجه ابن أبي حاتم ١/١٧٤.. (ز)

٢٩١٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وإذا قيل لهم﴾ يعني: اليهود، منهم أبو ياسر، والنُّعْمان بن أوْفى: ﴿آمنوا﴾ يعني: صدِّقوا بما أنزل الله من القرآن على محمد. ﴿قالوا نؤمن بما أنزل علينا﴾ يعني: التوراةتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٢٣.. (ز)

﴿وَیَكۡفُرُونَ بِمَا وَرَاۤءَهُۥ﴾ - تفسير

٢٩١٩- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿ويكفرون بما وراءه﴾، أي: بما بعده، يعني: بما بعد التوراةأخرجه ابن جرير ٢/٢٥٥، وابن أبي حاتم ١/١٧٤.. (١/٤٧١)

٢٩٢٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ويكفرون بما وراءه﴾، يقول: بما بعدهأخرجه ابن جرير ٢/٢٥٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/١٧٤.. (ز)

٢٩٢١- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ويكفرون بما وراءه﴾ قال: القرآن. يقول الله -جلَّ ثناؤه-: ﴿وهو الحق مصدقا لما معهم﴾أخرجه ابن جرير ٢/٢٥٦، وابن أبي حاتم ١/١٧٤.. (١/٤٧١)

٢٩٢٢- عن الربيع -من طريق ابن أبي جعفر- ﴿ويكفرون بما وراءه﴾، يقول: بما بعدهأخرجه ابن جرير ٢/٢٥٥، وابن أبي حاتم ١/١٧٤.. (ز)

٢٩٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويكفرون بما وراءه﴾، يعني: بما بعد التوراة الإنجيل والفرقانتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٢٣.. (ز)

﴿وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مُصَدِّقࣰا لِّمَا مَعَهُمۡۗ﴾ - تفسير

٢٩٢٤- عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر- قوله: ﴿الحق﴾، قال: القرآن كلهأخرجه ابن أبي حاتم ١/١٧٥.. (ز)

٢٩٢٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو الحق﴾ يعني: قرآن محمد ﴿مصدقا لما معهم﴾ يقول: تصديقًا لمحمد ﴿بما أنزل الله﴾ عليه من القرآن مكتوبًا عندهم في التوراةتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٢٣.. (ز)

﴿قُلۡ فَلِمَ تَقۡتُلُونَ أَنۢبِیَاۤءَ ٱللَّهِ مِن قَبۡلُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ ۝٩١﴾ - تفسير

٢٩٢٦- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط- قال: قال الله -تعالى ذكره- وهو يُعَيِّرهم -يعني: اليهود- ﴿فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين﴾أخرجه ابن جرير ٢/٢٥٧، وابن أبي حاتم ١/١٧٤.. (ز)

٢٩٢٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لهم يا محمد: ﴿فلم تقتلون أنبياء الله﴾ وذلك أنّ النبي ﷺ دعا اليهود إلى الإيمان، فقالوا للنبي ﷺ: آتنا بالآيات والقربان كما كانت الأنبياء تجيء بها إلى قومهم. يقول الله سبحانه: فقد كانت الأنبياء تجيء إلى آبائهم فكانوا يقتلونهم. فقال الله ﷿: ﴿قل﴾ يا محمد: ﴿فلم تقتلون أنبياء الله من قبل﴾ يقول: فَلِمَ قتلتم أنبياء الله من قبل، يعني: آباءهم، وقد جاءوا بالآيات والقربان ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ يعني: إن كنتم صادقين بأنّ الله عهد إليكم في التوراة ألا تؤمنوا بالرسول حتى يأتيكم بقربان تأكله النار، فقد جاؤوا بالقربان. ﴿فلم قتلتموهم﴾ يعني: آباءهمتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٢٣.. (ز)

٢٩٢٨- قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ إن كنتم صدقتم نبيِّي بما جاءكم به عَنِّيأخرجه ابن أبي حاتم ١/١٧٥.. (ز)

٢٩٢٩- عن النَّضْر بن شُمَيْل، قال: تفسير المؤمن: أنه آمِنٌ مِن عذاب الله ﷿أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٧٤.. (ز)

Al-Baqara 2:91Listen in Qur'an →
92

۞ وَلَقَدْ جَآءَكُم مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَٰتِ ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَنتُمْ ظَٰلِمُونَ

And Moses had certainly brought you clear proofs. Then you took the calf [in worship] after that, while you were wrongdoers.

﴿وَلَقَدۡ جَاۤءَكُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَیِّنَـٰتِ﴾ - تفسير

٢٩٣٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قوله: ﴿بالبينات﴾، قال: هو الطوفان، والجراد، والقُمَّل، والضفادع، والدم، والعصا، واليد، ونقص من الثمرات، والسنينأخرجه ابن أبي حاتم ١/١٧٥ (٩٢٧) في تفسير كلمة ﴿البينات﴾. وأورده السيوطي عند تفسير آية الإسراء [١٠١]: ﴿ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات﴾.. (ز)

٢٩٣١- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال لمحمد ﷺ: قل لليهود: ﴿ولقد جاءكم موسى بالبينات﴾، يعني: بالآيات التسعتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٢٣.. (ز)

﴿ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ﴾ - تفسير

٢٩٣٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- ثم أنبأهمكذا في المطبوع، والنسخة التي حققها د. أحمد الزهراني ص٢٨٢، وفي سيرة ابن هشام ١/٥٤٢: ثم أنّـبَهم برفع الطور. وقد نَبَّه المحقق على ذلك. رفع الطور عليهم، واتخاذ العجل إلهًا دون ربهمأخرجه ابن أبي حاتم ١/١٧٥.. (ز)

٢٩٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم اتخذتم العجل﴾ إلهًا ﴿من بعده﴾، يعني: من بعد انطلاق موسى إلى الجبلتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٢٣.٣٦٦. (ز)

٣٦٦ ذكر ابن عطية (١/٢٨٥) أنّ الضمير في قوله: ﴿من بعده﴾ عائد على موسى ﵇، أي: من بعده حين غاب عنكم في المناجاة، ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يعود الضمير في ﴿بعده﴾ على المجيء».

﴿وَأَنتُمۡ ظَـٰلِمُونَ ۝٩٢﴾ - تفسير

٢٩٣٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنتم ظالمون﴾ لأنفسكمتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٢٣.. (ز)

٢٩٣٥- قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: يعني: قوله: ﴿وأنتم ظالمون﴾، أي: المنافقين الذين يظهرون بألسنتهم الطاعة، وقلوبهم مُصِرَّة على المعصيةأخرجه ابن أبي حاتم ١/١٧٥.. (ز)

Al-Baqara 2:92Listen in Qur'an →
93

وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍۢ وَٱسْمَعُوا۟ ۖ قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا۟ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ ۚ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِۦٓ إِيمَٰنُكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

And [recall] when We took your covenant and raised over you the mount, [saying], "Take what We have given you with determination and listen." They said [instead], "We hear and disobey." And their hearts absorbed [the worship of] the calf because of their disbelief. Say, "How wretched is that which your faith enjoins upon you, if you should be believers."

﴿وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِیثَـٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُوا۟ مَاۤ ءَاتَیۡنَـٰكُم بِقُوَّةࣲ وَٱسۡمَعُوا۟ۖ قَالُوا۟ سَمِعۡنَا وَعَصَیۡنَا﴾ - تفسير

٢٩٣٦- عن إسماعيل بن أبي خالد -من طريق إبراهيم بن حميد الرُّؤاسِيّ- ﴿قالوا سمعنا وعصينا﴾، يقول: قد سمعنا ما تقول وعصيناكأخرجه ابن أبي حاتم ١/١٧٦.. (ز)

٢٩٣٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ أخذنا ميثاقكم﴾ يعني: وقد أخذنا ميثاقكم في التوراة، يعني: اليهود، يعني: على أن تعبدوا الله، ولا تشركوا به شيئًا، وأن تؤمنوا بالكتاب والنبيين، ﴿ورفعنا فوقكم الطور﴾ حين لم يَقْبَلوا التوراة، قال موسى: يا رب، إنّ عبادك لم يقبلوا كتابك، وعصوا أمرك. فأَمَر الله ﷿ الملائكة وجبريل فرفعوا من الأرض المقدسة جبلًا فوق رؤوسهم، فحال الجبل بينهم وبين السماء، فقال موسى ﵇ لبني إسرائيل: إن لم تقبلوا التوراة طُرِح هذا الجبل، فيُرْضَخ به رؤوسكم. وكان الجبل منهم قدر مِيل، فلما رأوا ذلك قبلوها، فذلك قوله سبحانه: ﴿وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلة وظنوا أنه واقع بهم خذوا ما آتيناكم بقوة﴾، يعني: ما آتيناكم من التوراة بالجد والمواظبة عليه، فرجع الجبل إلى مكانه، فقال موسى لبني إسرائيل: ﴿واسمعوا﴾ يقول: اسمعوا ما في التوراة من الحدود والأحكام والشدة، ﴿قالوا سمعنا﴾ بذلك الذي تخوفنا به من أمر الجبل، ﴿وعصينا﴾ أمرَك؛ فلا نَتَّبِع ما جئتنا به من الشدة في التوراة، والعجلُ كان أرفقَ بنا وأهونَ علينا مما جئتنا به من الشدةتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٢٣-١٢٤.٣٦٧. (ز)

٣٦٧ أفادت الآثار أن بني إسرائيل قد تكلموا حقيقة بهذه الألفاظ، وهو ما ذكره ابن عطية (١/٢٨٦)، ثم أورد قولًا آخر، فقال: «وقالت طائفة: ذلك مجاز، ولم ينطقوا بـ:سمعنا وعصينا، ولكن فعلهم اقتضاه، كما قال الشاعر: امتلأ الحوض وقال قطني ...».

﴿وَأُشۡرِبُوا۟ فِی قُلُوبِهِمُ ٱلۡعِجۡلَ بِكُفۡرِهِمۡۚ قُلۡ بِئۡسَمَا یَأۡمُرُكُم بِهِۦۤ إِیمَـٰنُكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ ۝٩٣﴾ - تفسير

٢٩٣٨- عن علي بن أبي طالب -من طريق عمارة بن عَبْدٍ، وأبي عبد الرحمن السلمي- قال: عمِد موسى إلى العِجْل، فوضع عليه المَبارِد، فبرده بها، وهو على شاطئ نهر، فما شرب أحد من ذلك الماء ممن كان يعبد العجل إلا اصْفَرَّ وجهُه مثل الذَّهَبأخرجه ابن أبي حاتم ١/١٧٦.. (ز)

٢٩٣٩- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿وأُشْرِبوا في قلوبهم العجل﴾، قال: أُشْرِبُوا حُبَّ العجل بكفرهمأخرجه ابن جرير ٢/٢٦٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/١٧٦.. (ز)

٢٩٤٠- عن سعيد بن جبير -من طريق أبي إسحاق- ﴿واشربوا في قلوبهم العجل﴾، قال: لَمّا أُحْرِق العجل بُرِد، ثم نُسِف، فحَسَوُا الماءَ حتى عادت وجوههم كالزَّعْفَرانأخرجه ابن أبي حاتم ١/١٧٦.. (ز)

٢٩٤١- قال الحسن البصري: ليس كلهم تابذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٦١-.. (ز)

٢٩٤٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وأشربوا في قلوبهم العجل﴾، قال: أُشْرِبُوا حُـبَّه، حتى خَلَصَ ذلك إلى قلوبهمأخرجه عبد الرزاق ١/٥٢، وابن جرير ٢/٢٦٣-٢٦٤، وابن أبي حاتم ١/١٧٦.٣٦٨. (١/٤٧٢)

٣٦٨ بيَّنَ ابن عطية (١/٢٨٦) أنّ هذا التأويل خرج مخرج التشبيه، فقال معلِّقًا عليه: «والمعنى: جعلت قلوبهم تشربه، وهذا تشبيه ومجاز، عبارة عن تمكُّن أمر العِجل في قلوبهم».

٢٩٤٣- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: لَمّا رجع موسى إلى قومه أخذ العجل الذي وجدهم عاكفين عليه، فذبحه، ثم حرقه بالمِبْرَد، ثم ذَرّاه في اليَمِّ، فلم يبق بحر يومئذ يجري إلا وقع فيه شيء منه، ثم قال لهم موسى: اشربوا منه. فشربوا منه، فمن كان يحبه خرج على شاربه الذَّهب. فذلك حين يقول الله ﷿: ﴿وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم﴾أخرجه ابن جرير ٢/٢٦٤، وابن أبي حاتم ١/١٧٦.٣٦٩. (ز)

٣٦٩ انتَقَدَ ابنُ عطية (١/٢٨٦) هذا التأويل بظاهرِ …

Al-Baqara 2:93Listen in Qur'an →
94

قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةًۭ مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ

Say, [O Muhammad], "If the home of the Hereafter with Allah is for you alone and not the [other] people, then wish for death, if you should be truthful.

﴿قُلۡ إِن كَانَتۡ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلۡـَٔاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةࣰ﴾ - تفسير

٢٩٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿قل إن كانت لكم الدار الآخرة﴾، قال: ﴿قل﴾ يا محمد لهم -يعني: اليهود-: ﴿إن كانت لكم الدار الآخرة﴾ يعني: الجنةكذا في الدر، وفي تفسير ابن جرير: الخير. قال محققوه: كذا في النسخ. ﴿خالصة﴾ خاصَّة لكمأخرجه ابن جرير ٢/٢٧١.٣٧١. (١/٤٧٢)

٣٧١ قال ابنُ جرير (٢/٢٧١ بتصرف): «وأَمّا تأويل قوله: ﴿خالصة﴾ فإنه يعني به: صافية، كما يقال: خلص لي فلان. بمعنى: صار لي وحدي، وصَفا لي. وقد روي عن ابن عباس أنه كان يتأول قوله: ﴿خالصة﴾: خاصة. وذلك تأويل قريب من معنى التأويل الذي قلناه في ذلك».

٢٩٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في هذه الآية، قال: ﴿قل﴾ لهم، يا محمد: ﴿إن كانت لكم الدار الآخرة﴾ يعني: الجنة، كما زعمتمأخرجه البيهقي في الدلائل ٦/٢٧٤.. (١/٤٧٢)

٢٩٤٩- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: قالوا: ﴿لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا أو نصارى﴾ [البقرة:١١١]، وقالوا: ﴿نحن أبناء الله وأحباؤه﴾ [المائدة:١٨]، فقال الله: ﴿قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين﴾. فلم يفعلواأخرجه ابن جرير ٢/٢٧٠، وابن أبي حاتم ١/١٧٦-١٧٧ وزاد: (إن كنتم صادقين) بما تقولون أنه كما تقولون. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير بلفظ: فأنزل الله. بدل: فقال الله.. (١/٤٧٢)

٢٩٥٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-، مثلهأخرجه ابن جرير ٢/٢٧٠. وعلقه ابن أبي حاتم ١/١٧٧.. (١/٤٧٢)

٢٩٥١- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله﴾ الآية، وذلك بأنهم قالوا: ﴿لن يدخل الجنة إلا من كان هودًا أو نصارى﴾ [البقرة:١١١]، وقالوا: ﴿نحن أبناء الله وأحباؤه﴾ [المائدة:١٨]أخرجه ابن جرير ٢/٢٧٠. وعلقه ابن أبي حاتم ١/١٧٧.. (ز)

٢٩٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر أنه حين رفع الجبل عليهم والبحر من ورائهم خافوا الهَلَكَة، فقَبِلُوا التوراة، ﴿قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة﴾ يعني: الجنة، وذلك أن اليهود قالوا: ﴿نحن أبناء الله وأحباؤه﴾ [المائدة:١٨]، وأنّ الله لن يُعَذِّبَنا. فقال الله ﷿ للنبي ﷺ: ﴿قل﴾ لهم: ﴿إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٢٤-١٢٥.. (ز)

﴿مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ﴾ - تفسير

٢٩٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿من دون الناس﴾، يقول: من دون محمد ﷺ وأصحابه الذين استهزأتم بهم، وزعمتم أن الحق في أيديكم، وأن الدار الآخرة لكم دونَهمأخرجه ابن جرير ٢/٢٧٢.. (ز)

٢٩٥٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- ﴿خالصة من دون الناس﴾، يعني: المؤمنينأخرجه البيهقي في الدلائل ٦/٢٧٤.٣٧٢. (١/٤٧٢)

٣٧٢ رجَّحَ ابنُ جرير (٢/٢٧١) العمومَ في معنى ﴿الناس﴾ بظاهر التنزيل، فقال: «الذي يَدُلُّ عليه ظاهرُ التنزيل أنهم قالوا: لنا الدار الآخرة عند الله خالصة من دون جميع الناس، ويبين أن ذلك كان قولهم من غير استثناء منهم من ذلك أحدًا من بني آدم إخبار الله عنهم أنهم قالوا: ﴿لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى﴾، إلا أنّه رُوِي عن ابن عباس قول غير ذلك».

وذكر ابنُ عطية (١/٢٨٧) احتمال ﴿الناس﴾ العمومَ والخصوصَ دون ترجيح، فقال: «يحتمل أن يراد بالنّاسِ محمد ﷺ ومن تبعه، ويحتمل أن يراد العموم التام، وهو قول اليهود فيما حُفِظَ عنهم».

﴿فَتَمَنَّوُا۟ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ ۝٩٤﴾ - تفسير

٢٩٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿فَتَمَنَّوُا المَوْتَ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾، أي: ادعوا بالموت على أي الفريقين أكذب، فأبوا ذلك على رسول الله ﷺ، يقول …

Al-Baqara 2:94Listen in Qur'an →
95

وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًۢا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ

But they will never wish for it, ever, because of what their hands have put forth. And Allah is Knowing of the wrongdoers.

﴿وَلَن یَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَیۡدِیهِمۡۚ﴾ - نزول الآية

٢٩٥٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في هذه الآية، قال: ﴿قل﴾ لهم يا محمد: ﴿إن كانت لكم الدار الآخرة﴾ يعني: الجنة، كما زعمتم، ﴿خالصة من دون الناس﴾ يعني: المؤمنين، ﴿فتمنوا الموت إن كنتم صادقين﴾ أنّها لكم خالصة من دون المؤمنين، فقال لهم رسول الله ﷺ: «إن كنتم في مقالتكم صادقين قولوا: اللهُمَّ أمِتْنا. فوالذي نفسي بيده، لا يقولها رجل منكم إلا غُصَّ بِرِيقِه، فمات مكانه». فأَبَوْا أن يفعلوا، وكَرِهُوا ما قال لهم، فنزل: ﴿ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم﴾. فقال رسول الله ﷺ عند نزول هذه الآية: «واللهِ، لا يتمنونه أبدًا»[[أخرجه البيهقي في الدلائل ٦/٢٧٤.

قال العراقي في تخريج الإحياء ٢/٤٧٣: «إسناده ضعيف».]]٣٧٥. (١/٤٧٢)

٣٧٥ ذكر ابنُ عطية (١/٢٨٨) أن المهدوي وغيره قالوا بأن هذه الآية كانت مدة حياة النبي ﷺ وارتفعت بموته. ثم علَّق بقوله: «والصحيح أن هذه النازلة من موت مَن تمنى الموت إنما كانت أيامًا كثيرة عند نزول الآية، وهي بمنزلة دعائه النصارى من أهل نجران إلى المباهلة».

﴿وَلَن یَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا﴾ - تفسير

٢٩٦٠- عن ابن عباس، عن رسول الله ﷺ، قال: «لو أنّ اليهود تَمَنَّوُا الموتَ لماتوا، ولرَأَوا مقاعدهم من النار»[[أخرجه أحمد ٤/٩٨، ٩٩ (٢٢٢٥، ٢٢٢٦).

قال الهيثمي في المجمع ٨/٢٢٨ (١٣٨٧٣): «في الصحيح طرف من أوله، رواه أحمد وأبو يعلى، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ٧/٨٧١ (٣٢٩٦).]]. (١/٤٧٤)

٢٩٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿ولَنْ يَتَمَنَّوْهُ أبَدًا بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾، أي: لعلمهم بما عندهم من العلم بك، والكفر بذلك، ولو تَمَنَّوْه يومَ قال ذلك ما بقي على وجه الأرض يهوديٌّ إلا ماتأخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٥٤٢-، وابن جرير ٢/٢٧٣، وابن أبي حاتم ١/١٧٧.٣٧٦. (١/٤٧٣) (ز)

٣٧٦ علَّقَ ابن كثير (١/٤٩٤) على أثر ابن عباس هذا بقوله: «هذا الذي فسر به ابن عباس الآية هو المتعين، وهو الدعاء على أيِّ الفريقين أكذب منهم أو من المسلمين على وجه المباهلة، ونقله ابن جرير عن قتادة، وأبي العالية، والربيع بن أنس -رحمهم الله-. ونظير هذه الآية قوله تعالى في سورة الجمعة: ﴿قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين* ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين* قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون﴾ [الجمعة: ٦-٨]».

٢٩٦٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿ولن يتمنوه أبدا﴾، يقول: يا محمد، ولن يتمنوه أبدًا؛ لأنهم يعلمون أنهم كاذبون، ولو كانوا صادقين لتمنوه ورغبوا في التعجيل إلى كرامتي، فليس يتمنونه أبدًاأخرجه ابن جرير ٢/٢٧٣-٢٧٤.. (١/٤٧٣)

٢٩٦٣- عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لو تَمَنَّوُا الموتَ لشَرِقَ أحدهم بِرِيقِهأخرجه ابن أبي حاتم ١/١٧٧، وابن جرير ٢/٢٦٨ من طريق الأعمش.. (١/٤٧٤)

٢٩٦٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لو تَمَنّى اليهودُ الموتَ لَماتواأخرجه عبد الرزاق ١/٥٢، وابن جرير ٢/٢٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي نعيم.. (١/٤٧٣)

٢٩٦٥- عن عَبّاد بن منصور أنّه سأل الحسنَ البصري، فقال: قول الله: ﴿ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم﴾، أرأيتك لو أنهم أحَبُّوا الموت حين قال لهم: ﴿فتمنوا﴾، أتراهم كانوا ميتين؟ قال: لا، والله ما كانوا ليموتوا لو تمنوا الموت، وما كانوا ليتمنوه، وقد قال الله ما سمعت: ﴿ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين﴾أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٧٨.٣٧٧. (ز)

٣٧٧ علَّقَ ابن كثير (١/٤٩٤) على أثر الحسن هذا بقوله: «وهذا …

Al-Baqara 2:95Listen in Qur'an →
96

وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٍۢ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ ۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍۢ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِۦ مِنَ ٱلْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ

And you will surely find them the most greedy of people for life - [even] more than those who associate others with Allah. One of them wishes that he could be granted life a thousand years, but it would not remove him in the least from the [coming] punishment that he should be granted life. And Allah is Seeing of what they do.

﴿وَلَتَجِدَنَّهُمۡ أَحۡرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَیَوٰةࣲ﴾ - تفسير

٢٩٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ولتجدنهم أحرص الناس على حياة﴾، قال: اليهودأخرجه ابن أبي حاتم ١/١٧٨، والحاكم ٢/٢٦٣.. (١/٤٧٤)

٢٩٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿ولتجدنهم أحرص الناس على حياة﴾، يعني: اليهودأخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٥٤٢-٥٤٣-، وابن جرير ٢/٢٧٥، وابن أبي حاتم ١/١٧٩.. (١/٤٧٤)

٢٩٧٧- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس-: ﴿ولتجدنهم أحرص الناس على حياة﴾، يعني: اليهودأخرجه ابن جرير ٢/٢٧٥، وابن أبي حاتم ١/١٧٨.. (ز)

٢٩٧٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-، مثلهأخرجه ابن جرير ٢/٢٧٥.. (ز)

٢٩٧٩- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- قال: ﴿ولتجدنهم أحرص الناس على حياة﴾، قال: المنافق أحرص الناس على حياة، وهو أحرص على الحياة من المشركأخرجه ابن أبي حاتم ١/١٧٨.. (ز)

٢٩٨٠- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: يعني: اليهودأخرجه ابن جرير ٢/٢٧٥، وابن أبي حاتم ١/١٧٨.. (ز)

٢٩٨١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا﴾، أي: وأحرص الناس على الحياةتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٢٥.. (ز)

٢٩٨٢- عن سفيان الثوري: ﴿ولتجدنهم أحرص الناس على حياة﴾، قال: اليهودتفسير سفيان الثوري ص٤٧.٣٧٨. (ز)

٣٧٨ ذَهَبَ ابنُ جرير (٢/٢٧٥) إلى أنّ المراد بالضمير في قوله: ﴿ولتجدنهم﴾: اليهود. مُستندًا إلى أقوالِ السّلفِ، ولم يذكُرْ غيرَه، وهو الأغلبُ من كلام ابن عطية (١/٢٩٠)، وابن كثير (١/٤٩٧).

﴿وَمِنَ ٱلَّذِینَ أَشۡرَكُوا۟ۚ﴾ - تفسير

٢٩٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ومن الذين أشركوا﴾، قال: الأعاجمأخرجه ابن أبي حاتم ١/١٧٨، والحاكم ٢/٢٦٣. وذكر يحيي بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٦١- عنه أنه قال: الذين أشركوا هم المجوس.. (١/٤٧٤)

٢٩٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿ومن الذين أشركوا﴾، وذلك أنّ المشرك لا يرجو بَعْثًا بعد الموت، فهو يُحِبُّ طول الحياة، وأن اليهوديَّ قد عرف ما له في الآخرة من الخِزْيِ بما ضيَّع ما عنده من العلمأخرجه ابن إسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٥٤٢-٥٤٣-، وابن جرير ٢/٢٧٧، وابن أبي حاتم ١/١٧٩.. (١/٤٧٤)

٢٩٨٥- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة﴾، يعني: المجوسأخرجه ابن جرير ٢/٢٧٧، وابن أبي حاتم ١/١٧٩.. (ز)

٢٩٨٦- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة﴾، قال: المجوسأخرجه ابن جرير ٢/٢٧٧.. (ز)

٢٩٨٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن الذين أشركوا﴾، أي: مشركي العربتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٢٥.. (ز)

﴿یَوَدُّ أَحَدُهُمۡ لَوۡ یُعَمَّرُ أَلۡفَ سَنَةࣲ﴾ - تفسير

٢٩٨٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿يود أحدهم لو يعمر ألف سنة﴾، قال: هو قول الأعاجم إذا عَطَس أحدهم: زَهْ هَزارْ سالَ، يعني: عش ألف سنةأخرجه سعيد بن منصور (٢٠١)، وابن أبي شيبة ١٠/٤٧٣، وابن جرير ٢/٢٧٩، والحاكم ٢/٢٦٣-٢٦٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. كما أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٧٩ بلفظ: هو كقول الفارسي: زَهْ هَزارْ سالَ، يقول: عشرة آلاف سنة.. (١/٤٧٥)

٢٩٨٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿يود أحدهم لو يعمر ألف سنة﴾، قال: هو قول الأعاجم: زَهْ هَزارْ سالَ نُورُوز مَهْرَجان دَرأخرجه ابن جرير ٢/٢٧٨.. (ز)

٢٩٩٠- عن عبد الله بن عباس: الذين أشركوا هم المجوس، وذلك أن المجوس كانوا يأتون الملك بالتحية في النَّيْرُوز والمهرجان، فيقولون له: عِشْ أيها الملك ألف سنة، كلها مثل يومك هذا[[ذكره يحيي بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين …

Al-Baqara 2:96Listen in Qur'an →
97

قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّۭا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ مُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًۭى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ

Say, "Whoever is an enemy to Gabriel - it is [none but] he who has brought the Qur'an down upon your heart, [O Muhammad], by permission of Allah, confirming that which was before it and as guidance and good tidings for the believers."

﴿قُلۡ مَن كَانَ عَدُوࣰّا لِّجِبۡرِیلَ﴾ الآية - نزول الآية

٣٠٠٣- عن الشعبي، قال: نزل عمر ﵁ بالرَّوْحاء، فرأى ناسًا يَبْتَدِرُون أحجارًا، فقال: ما هذا؟ فقالوا: يقولون: إنّ النبي ﷺ صَلّى إلى هذه الأحجار. فقال: سبحان الله، ما كان رسول الله ﷺ إلا راكبًا مَرَّ بوادٍ، فحضرت الصلاة، فصلّى. ثم حدَّث، فقال: إني كنت أغْشى اليهودَ يومَ دراستهم، فقالوا: ما من أصحابك أحد أكرم علينا منك، لأنك تأتينا. قلت: وما ذاك إلا أنِّي أعجب من كتب الله كيف يُصَدِّق بعضها بعضا! كيف تصدق التوراةُ الفرقانَ، والفرقانُ التوراةَ! فمَرَّ النبي ﷺ يومًا وأنا أكلمهم، فقلت: أنشدكم بالله وما تقرؤون من كتابه، أتعلمون أنه رسول الله؟ قالوا: نعم. فقلت: هلكتم، واللهِ، تعلمون أنه رسول الله ثم لا تتبعونه! فقالوا: لم نهلك، ولكن سألناه: من يأتيه بنبوته؟ فقال: عدونا جبريل؛ لأنه ينزل بالغلظة والشدة والحرب والهلاك ونحو هذا. فقلت: فمن سِلْمُكم من الملائكة؟ فقالوا: ميكائيل؛ ينزل بالقطر والرحمة وكذا. قلت: وكيف منزلتهما من ربهما؟ فقالوا: أحدهما عن يمينه، والآخَر من الجانِب الآخَر. قلت: فإنه لا يَحِلُّ لجبريل أن يُعادِي ميكائيل، ولا يَحِلُّ لميكائيل أن يُسالِم عَدُوَّ جبريل، وإني أشْهَد أنهما وربهما سِلْمٌ لِمَن سالَمُوا، وحَرْبٌ لِمَن حارَبوا. ثم أتيتُ النبي ﷺ وأنا أريد أن أخبره، فلما لقيته قال: «ألا أُخبرك بآيات أنزلت عَلَيَّ!». قلت: بلى، يا رسول الله. فقرأ: ﴿من كان عدوا لجبريل﴾ حتى بلغ: ﴿للكافرين﴾. قلت: يا رسول الله، والله ما قمتُ من عند اليهود إلا إليك لأخبرك بما قالوا ِلي وقلتُ لهم، فوجدت الله قد سبقني[[أخرجه ابن أبي شيبة ٧/٣٢٧ (٣٦٥٤)، وابن جرير ٢/٢٨٧، وابن أبي حاتم ١/١٨١ (٩٦٠).

قال ابن كثير في تفسيره ١/٣٤٠ بعد نقله لإسنادي الطبري وابن أبي حاتم: «وهذان الإسنادان يدلان على أن الشعبي حدَّث به عن عمر، ولكن فيه انقطاع بينه وبين عمر؛ فإنه لم يدرك وفاته». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٦/١٧٨-١٧٩ (٥٦١٨) بعد نقله بإسناد إسحاق ابن راهويه: «هذا مرسل صحيح الإسناد». وقال السيوطي: «صحيح الإسناد، ولكن الشعبي لم يدرك عمر».]]. (١/٤٧٧)

٣٠٠٤- عن ابن عباس -من طريق شَهْر بن حَوْشَب- قال: حضرت عصابةٌ من اليهود نبيَّ الله ﷺ، فقالوا: يا أبا القاسم، حَدِّثنا عن خِلال نسألك عنهن، لا يعلمهن إلا نبي. قال: «سلوني عمّا شئتم، ولكن اجعلوا لي ذمة الله وما أخذ يعقوب على بنيه، لَئِنْ أنا حَدَّثْتُكُم شيئًا فعرفتموه لَتُتابِعُنِّي». قالوا: فذلك لك. قالوا: أربع خلال نسألك عنهن؛ أخبرنا أيَّ طعام حَرَّم إسرائيلُ على نفسه من قبل أن تُنَزَّل التوراة؟ وأخبرنا كيف ماء الرجل من ماء المرأة؟ وكيف الأنثى منه والذكر؟ وأخبرنا كيف هذا النبي الأمي في النوم؟ ومن ولِيُّه من الملائكة؟ فأخذ عليهم عهد الله لَئِن أخبرتُكم لَتُتابِعُنِّي، فأَعْطَوْه ما شاء من عهد وميثاق، قال: «فَأَنشُدُكُم بالذي أنزل التوراة على موسى، هل تعلمون أن إسرائيل مرض مرضًا طال سقمه، فنذر نذرًا لَئِن عافاه الله من سقمه ليُحَرِّمِنَّ أحب الشراب إليه، وأحب الطعام إليه. وكان أحبّ الطعام إليه لُحْمان الإبِل، وكان أحبّ الشراب إليه ألبانها؟». فقالوا: اللَّهُمَّ، نعم. فقال: «اللَّهُمَّ، اشهد». قال: «أنشُدُكُم بالذي لا إله إلا هو، هل تعلمون أنّ ماءَ الرجل أبيضُ غليظٌ، وأنّ ماءَ المرأة أصفرُ رقيقٌ، فأيهما عَلا كان له الولد والشبه -بإذن الله-، إن علا ماءُ الرجل كان ذكرًا -بإذن الله-، وإن علا ماءُ المرأة كان أنثى -بإذن الله-؟». قالوا: اللهم، نعم. قال: «اللهم، اشهد». وقال: «فأنشدكم بالذي أنزَل التوراةَ على موسى، هل تعلمون أنّ النبي الأمي هذا تنام عيناه، ولا ينام قلبه؟». قالوا: نعم. قال: «اللهم، اشهد عليهم». قالوا: أنت الآن، فحَدِّثْنا مَن وليُّك من الملائكة؟ فعندها نجامعك أو نفارقك. …

Al-Baqara 2:97Listen in Qur'an →
98

مَن كَانَ عَدُوًّۭا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوٌّۭ لِّلْكَٰفِرِينَ

Whoever is an enemy to Allah and His angels and His messengers and Gabriel and Michael - then indeed, Allah is an enemy to the disbelievers.

﴿مَن كَانَ عَدُوࣰّا لِّلَّهِ وَمَلَـٰۤىِٕكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبۡرِیلَ وَمِیكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوࣱّ لِّلۡكَـٰفِرِینَ ۝٩٨﴾ - قراءات

٣٠٣١- عن علقمة النخعي أنّه كان يقرأ مُثَقَّلة: (جَبْرَيِلَّ ومِيكَآئِلَّ)[[عزاه السيوطي إلى وكيع.

وهي قراءة شاذة.]]. (١/٤٨٤)

٣٠٣٢- عن يحيى بن يعمر أنه كان يقرؤها: (جَبْرَئِلَّ)، ويقول: جبر هو: عبد. وإلُّ هو: الله[[عزاه السيوطي لأبي عبيد، وابن المنذر. وعلَّق ابن أبي حاتم ١/١٨٢ التفسيرَ دون القراءة.

وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٥، والمحتسب ١/٩٧.]]٣٨٣. (١/٤٨٤)

٣٨٣ علَّقَ ابن جرير (٢/٢٩٨) على هذه القراءة قائلًا: «وأما تأويل مَن قرأ ذلك بالهمز، وتَرْكِ المد، وتشديدِ اللام: فإنّه قصد بقوله ذلك كذلك، إلى إضافة جبر وميكا إلى اسم الله الذي يسمى به بلسان العرب دون السرياني والعبراني. وذلك أن الإلّ بلسان العرب: الله، كما قال: ﴿لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إلا ولا ذِمَّةً﴾ [التوبة:١٠]. فقال جماعة من أهل العلم: الإلّ: هو الله. ومنه قول أبي بكر الصديق ﵄ لوفد بني حنيفة حين سألهم عَمّا كان مسيلمة يقول، فأخبروه، فقال لهم: ويحكم، أين ذهب بكم؟ واللهِ، إن هذا الكلام ما خرج من إلّ ولا برّ. يعني: من إل: من الله».

٣٠٣٣- عن يحيى بن وثاب -من طريق الأعمش- أنّه كان يقرأ: (وجبْرِيلَ ومِيكايِيلَ)[[أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٢/٥٧٥.

﴿وجبْرِيلَ﴾ بفتح الجيم أو كسرها قراءة متواترة، قرأ بالكسر نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وحفص، وأبو جعفر، ويعقوب، وقرأ بالفتح ابن كثير، وقرأ حمزة والكسائي، وخلف العاشر ‹جَبْرَئِيلَ› بفتح الجيم والراء، وهمزة بعدها ياء ساكنة. انظر: النشر ٢/٢١٩، والإتحاف ص١٨٨.]]. (ز)

﴿مَن كَانَ عَدُوࣰّا لِّلَّهِ وَمَلَـٰۤىِٕكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبۡرِیلَ وَمِیكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوࣱّ لِّلۡكَـٰفِرِینَ ۝٩٨﴾ - نزول الآية

٣٠٣٤- عن عبيد الله العَتَكِيِّ، عن رجل من قريش، قال: سأل النبيُّ ﷺ اليهودَ، فقال: «أسألكم بكتابكم الذي تقرؤون، هل تجدونه قد بَشَّر بي عيسى أن يأتيكم رسولٌ اسمه أحمد؟». فقالوا: اللَّهُمَّ، وجدناك في كتابنا، ولكنا كرهنا؛ لأنك تستحل الأموال، وتُهْرِيق الدماء. فأنزل الله: ﴿من كان عدوا لله وملائكته﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٢/٣٠١.

قال أحمد شاكر في تحقيقه لتفسير الطبري ٢/٣٩٥: «هذا الحديث منقطع ضعيف الإسناد؛ لأن أبا منيب -وهو عبيد الله العتكي- إنما يروي عن التابعين».]]. (١/٤٨٢)

٣٠٣٥- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى: أنّ يهوديًّا لَقِيَ عمر، فقال: إنّ جبريل الذي يذكر صاحبُكم عدوٌّ لنا. فقال عمر: مَن كان عدوًّا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكائيل فإن الله عدو الكافرين. قال: فنزلت على لسان عمرأخرجه ابن جرير ٢/٢٩٢، وابن أبي حاتم١/١٨٢. وعزاه السيوطي لابن المنذر.٣٨٤. (١/٤٨٠)

٣٨٤ علَّقَ ابن جرير (٢/٣٠٢) على هذه الرواية بقوله: «وهذا الخبر يدلُّ على أن الله أنزل هذه الآية توبيخًا لليهود في كفرهم بمحمد ﷺ، وإخبارًا منه لهم أنّ مَن كان عدوًّا لمحمد فالله له عدوٌّ، وأن عدوَّ محمد من الناس كلهم، لَمِن الكافرين بالله، الجاحدين آياته».

وانتَقَدَ ابنُ عطية (١/٢٩٥) هذا الخبر بقوله: «وهذا الخبر ضعيف من جهة معناه».

﴿مَن كَانَ عَدُوࣰّا لِّلَّهِ وَمَلَـٰۤىِٕكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ﴾ - تفسير

٣٠٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿من كان عدوا لله وملائكته ورسله﴾ يعني بالملائكة: جبريل، ﴿ورسله﴾ يعني: محمدًا وعيسى صلى الله عليهما وسلم، كفرت اليهود بهم، وبجبريل، وبميكائيل، يقول الله ﷿: ﴿وجبريل وميكال﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٢٦.. (ز)

﴿وَجِبۡرِیلَ وَمِیكَىٰلَ﴾ - تفسير

٣٠٣٧- عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ: «اسم جبريل: عبد الله. واسم ميكائيل: عبيد الله. واسم إسرافيل: عبد الرحمن»عزاه السيوطي إلى الدَّيْلَمِيّ.. …

Al-Baqara 2:98Listen in Qur'an →
99

وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍۢ ۖ وَمَا يَكْفُرُ بِهَآ إِلَّا ٱلْفَٰسِقُونَ

And We have certainly revealed to you verses [which are] clear proofs, and no one would deny them except the defiantly disobedient.

﴿وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكَ ءَایَـٰتِۭ بَیِّنَـٰتࣲۖ وَمَا یَكۡفُرُ بِهَاۤ إِلَّا ٱلۡفَـٰسِقُونَ ۝٩٩﴾ - نزول الآية

٣٠٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده– قال: قال ابن صُورِيّا للنبي ﷺ: يا محمد، ما جئتنا بشيء نعرفه، وما أنزل الله عليك من آية بَيِّنة فنتبعك لها. فأنزل الله في ذلك: ﴿ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون﴾أخرجه ابن جرير ٢/٣٠٥، وابن أبي حاتم ١/١٨٣ (٩٧٠) من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عبا

قال السيوطي في الإتقان ٦/٢٣٣٦ عن هذه الطريق: «هي طريق جيدة، وإسنادها حسن، وقد أخرج منها ابن جرير وابن أبي حاتم كثيرًا».]]٣٨٥. (١/٤٩٧)

٣٨٥ قال ابن جرير (٢/٣٠٤): «يعني -جل ثناؤه- بقوله: ﴿ولقد أنزلنا إليك آيات﴾، أي: أنزلنا إليك يا محمدُ علاماتٍ واضحاتٍ دالّاتٍ على نبوتك، وتلك الآيات هي ما حواه كتاب الله الذي أنزله إلى محمد ﷺ من خفايا علوم اليهود، ومكنون سرائر أخبارهم، وأخبار أوائلهم من بني إسرائيل، والنبأ عما تضمنته كتبهم التي لم يكن يعلمها إلا أحبارُهم وعلماؤهم، وما حرفه أوائلهم وأواخرهم، وبَدَّلوه من أحكامهم التي كانت في التوراة. فأطلعها الله في كتابه الذي أنزله على نبيه محمد ﷺ، فكان في ذلك من أمره الآياتُ البيناتُ لِمَن أنصف نفسه، ولم يَدْعُهُ إلى إهلاكها الحسدُ والبغيُ؛ إذ كان في فطرة كل ذي فطرة صحيحة تصديقُ من أتى بمثل الذي أتى به محمد ﷺ من الآيات البينات التي وصفت من غير تعلم تعلمه من بشر، ولا أخذ شيء منه عن آدمي، وبنحو الذي قلنا في ذلك روي الخبر عن ابن عباس».

﴿وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَاۤ إِلَیۡكَ ءَایَـٰتِۭ بَیِّنَـٰتࣲۖ وَمَا یَكۡفُرُ بِهَاۤ إِلَّا ٱلۡفَـٰسِقُونَ ۝٩٩﴾ - تفسير الآية

٣٠٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿ولقد أنزلنا إليك آيات بينات﴾، يقول: فأنت تتلوه عليهم، وتخبرهم به غُدْوةً وعَشِيَّةً وبينَ ذلك، وأنت عندهم أُمِّيٌّ لم تقرأ كتابًا، وأنت تخبرهم بما في أيديهم على وجهه، ففي ذلك عبرة لهم وبيان وحجة عليهم لو كانوا يعلمونأخرجه ابن جرير ٢/٣٠٥، كما أخرجه ابن أبي حاتم ١/١٨٠ عند تفسير قوله تعالى: ﴿مصدقا لما بين يديه﴾ [البقرة:٩٧].. (١/٤٩٨)

٣٠٥٣- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- ﴿الفاسقون﴾، قال: العاصُونأخرجه ابن أبي حاتم ١/١٨٣.. (ز)

٣٠٥٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد أنزلنا إليك آيات بينات﴾ يعني: القرآن، ثم قال: ﴿بينات﴾ يعني: ما فيه من الحلال والحرام، ﴿وما يكفر بها﴾ يعني: بالآيات ﴿إلا الفاسقون﴾ يعني: اليهودتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٢٦.. (ز)

٣٠٥٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصْبَغ بن الفَرَجِ- في قوله: ﴿الفاسقون﴾، قال: الكاذبونأخرجه ابن أبي حاتم ١/١٨٣.٣٨٦. (ز)

٣٨٦ قال ابن عطية (١/٢٩٥): «﴿الفاسقون﴾ هنا: الخارجون عن الإيمان؛ فهو فِسْق الكفر».

Al-Baqara 2:99Listen in Qur'an →
100

أَوَكُلَّمَا عَٰهَدُوا۟ عَهْدًۭا نَّبَذَهُۥ فَرِيقٌۭ مِّنْهُم ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ

Is it not [true] that every time they took a covenant a party of them threw it away? But, [in fact], most of them do not believe.

﴿أَوَكُلَّمَا عَـٰهَدُوا۟ عَهۡدࣰا نَّبَذَهُۥ فَرِیقࣱ مِّنۡهُمۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا یُؤۡمِنُونَ ۝١٠٠﴾ - قراءات

٣٠٥٦- عن ابن جريج: في قوله: ﴿نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ﴾، قال: ... وفي قراءة عبد الله [بن مسعود]: (نَقَضَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ)[[أخرجه ابن جرير ٢/٣٠٩.

وقراءة ابن مسعود هذه قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ١/٤٩٣.]]. (١/٤٩٨)

﴿أَوَكُلَّمَا عَـٰهَدُوا۟ عَهۡدࣰا نَّبَذَهُۥ فَرِیقࣱ مِّنۡهُمۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا یُؤۡمِنُونَ ۝١٠٠﴾ - نزول الآية

٣٠٥٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: قال مالك بن الصَّيْفكذا في نسخة الدر المنثور المحققة، وفي سيرة ابن هشام ١/٥٤٧ وتفسير ابن جرير (تحقيق: شاكر، وتحقيق: التركي): جميعها بالصاد المهملة. وجاء في بعض المصادر بالضاد المعجمة. حين بُعِث رسولُ الله ﷺ، وذَكَر ما أخَذَ عليهم من الميثاق، وما عَهِد إليهم في محمد: واللهِ، ما عَهِد إلينا في محمد، ولا أخَذَ علينا ميثاقًا. فأنزل الله تعالى: ﴿أو كلما عاهدوا﴾ الآية[[أخرجه ابن جرير ٢/٣٠٨، وابن أبي حاتم ١/١٨٣ (٩٧٣) من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس.

قال السيوطي في الإتقان ٦/٢٣٣٦ عن هذه الطريق: «هي طريق جيدة، وإسنادها حسن، وقد أخرج منها ابن جرير وابن أبي حاتم كثيرًا».]]. (١/٤٩٧)

﴿أَوَكُلَّمَا عَـٰهَدُوا۟ عَهۡدࣰا نَّبَذَهُۥ فَرِیقࣱ مِّنۡهُمۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا یُؤۡمِنُونَ ۝١٠٠﴾ - تفسير الآية

٣٠٥٨- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- قوله: ﴿أو كلما عاهدوا عهدًا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون﴾، قال: نعم، ليس في الأرض عهدٌ يُعاهدون عليه إلا نقضوه ونبذوه، يُعاهِدون اليومَ وينقضون غدًاأخرجه ابن أبي حاتم ١/١٨٣.. (ز)

٣٠٥٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿نبذه﴾، قال: نَقَضَهأخرجه ابن جرير ٢/٣٠٩، وابن أبي حاتم ١/١٨٤.. (١/٤٩٨)

٣٠٦٠- قال عطاء: هي العهود التي كانت بين رسول الله ﷺ وبين اليهود، كفِعْلِ بني قُرَيْظَة والنَّضِيرتفسير الثعلبي ١/٢٤٢، وتفسير البغوي ١/١٢٦.. (ز)

٣٠٦١- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿لا يؤمنون﴾، يقول: لا يؤمنون بما جاء به محمد ﷺأخرجه ابن أبي حاتم ١/١٨٣.. (ز)

٣٠٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿أوكلما عاهدوا عهدا﴾ بينهم وبين النبي ﷺ ﴿نبذه فريق منهم﴾ من اليهود، ﴿بل أكثرهم لا يؤمنون﴾ يعني: لا يُصَدِّقون بالقرآن أنّه من الله جاءتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٢٦.. (ز)

٣٠٦٣- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- في قوله: ﴿نبذه فريق منهم﴾، قال: لم يكن في الأرض عهد يعاهدون إليه إلا نقضوه، ويعاهدون اليوم وينقضون غدًا. قال: وفي قراءة عبد الله: (نَقَضَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ)أخرجه ابن جرير ٢/٣٠٩.٣٨٧. (١/٤٩٨)

٣٨٧ قال ابن جرير (٢/٣٠٩): «أمّا النبذُ فإنّ أصله في لغة العرب: الطرح، ولذلك قيل للملقوط: المنبوذ؛ لأنه مطروحٌ مرميٌّ به...، فمعنى قوله -جل ذكره-: ﴿نبذه فريق منهم﴾ طرحه فريق منهم، فتركه ورفضه ونقضه».

وذكر ابن عطية (١/٢٩٦) أن الضمير في قوله:﴿أكثرهم﴾يحتمل احتمالين: الأول: العود على الفريق. الثاني: العود على جميع بني إسرائيل، وعلَّق عليه، بقوله: «وهو أذم لهم».

Al-Baqara 2:100Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.