وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ءَامِنُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ نُؤْمِنُ بِمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَآءَهُۥ وَهُوَ ٱلْحَقُّ مُصَدِّقًۭا لِّمَا مَعَهُمْ ۗ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنۢبِيَآءَ ٱللَّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ
And when it is said to them, "Believe in what Allah has revealed," they say, "We believe [only] in what was revealed to us." And they disbelieve in what came after it, while it is the truth confirming that which is with them. Say, "Then why did you kill the prophets of Allah before, if you are [indeed] believers?"
﴿وَإذا قِيلَ لَهم آمِنُوا بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ يَعُمُّ الكُتُبَ المُنَزَّلَةَ بِأسْرِها. ﴿قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا﴾ أيْ بِالتَّوْراةِ ﴿وَيَكْفُرُونَ بِما وراءَهُ﴾ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في قالُوا، ووَراءَ في الأصْلِ جُعِلَ ظَرْفًا، ويُضافُ إلى الفاعِلِ فَيُرادُ بِهِ ما يَتَوارى بِهِ وهو خَلْفَهُ، وإلى المَفْعُولِ فَيُرادُ بِهِ ما يُوارِيهِ وهو قُدّامَهُ، ولِذَلِكَ عُدَّ مِنَ الأضْدادِ. ﴿وَهُوَ الحَقُّ﴾ الضَّمِيرُ لِما وراءَهُ، والمُرادُ بِهِ القُرْآنُ ﴿مُصَدِّقًا لِما مَعَهُمْ﴾ حالٌ مُؤَكِّدَةٌ تَتَضَمَّنُ رَدَّ مَقالِهِمْ، فَإنَّهم لَمّا كَفَرُوا بِما يُوافِقُ التَّوْراةَ فَقَدْ كَفَرُوا بِها ﴿قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أنْبِياءَ اللَّهِ مِن قَبْلُ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ اعْتِراضٌ عَلَيْهِمْ بِقَتْلِ الأنْبِياءِ مَعَ ادِّعاءِ الإيمانِ بِالتَّوْراةِ والتَّوْراةُ لا تُسَوِّغُهُ، وإنَّما أسْنَدَهُ إلَيْهِمْ لِأنَّهُ فِعْلُ آبائِهِمْ، وأنَّهم راضُونَ بِهِ عازِمُونَ عَلَيْهِ.
وَقَرَأ نافِعٌ وحْدَهُ « أنْبِئاءَ اللَّهِ» مَهْمُوزًا في جَمِيعِ القُرْآنِ.