Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Anwar al-Tanzil by Al-Baydawi

Ayahs 91–100 of 286

91

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ءَامِنُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ نُؤْمِنُ بِمَآ أُنزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَآءَهُۥ وَهُوَ ٱلْحَقُّ مُصَدِّقًۭا لِّمَا مَعَهُمْ ۗ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنۢبِيَآءَ ٱللَّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

And when it is said to them, "Believe in what Allah has revealed," they say, "We believe [only] in what was revealed to us." And they disbelieve in what came after it, while it is the truth confirming that which is with them. Say, "Then why did you kill the prophets of Allah before, if you are [indeed] believers?"

﴿وَإذا قِيلَ لَهم آمِنُوا بِما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ يَعُمُّ الكُتُبَ المُنَزَّلَةَ بِأسْرِها. ﴿قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا﴾ أيْ بِالتَّوْراةِ ﴿وَيَكْفُرُونَ بِما وراءَهُ﴾ حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ في قالُوا، ووَراءَ في الأصْلِ جُعِلَ ظَرْفًا، ويُضافُ إلى الفاعِلِ فَيُرادُ بِهِ ما يَتَوارى بِهِ وهو خَلْفَهُ، وإلى المَفْعُولِ فَيُرادُ بِهِ ما يُوارِيهِ وهو قُدّامَهُ، ولِذَلِكَ عُدَّ مِنَ الأضْدادِ. ﴿وَهُوَ الحَقُّ﴾ الضَّمِيرُ لِما وراءَهُ، والمُرادُ بِهِ القُرْآنُ ﴿مُصَدِّقًا لِما مَعَهُمْ﴾ حالٌ مُؤَكِّدَةٌ تَتَضَمَّنُ رَدَّ مَقالِهِمْ، فَإنَّهم لَمّا كَفَرُوا بِما يُوافِقُ التَّوْراةَ فَقَدْ كَفَرُوا بِها ﴿قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أنْبِياءَ اللَّهِ مِن قَبْلُ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ اعْتِراضٌ عَلَيْهِمْ بِقَتْلِ الأنْبِياءِ مَعَ ادِّعاءِ الإيمانِ بِالتَّوْراةِ والتَّوْراةُ لا تُسَوِّغُهُ، وإنَّما أسْنَدَهُ إلَيْهِمْ لِأنَّهُ فِعْلُ آبائِهِمْ، وأنَّهم راضُونَ بِهِ عازِمُونَ عَلَيْهِ.

وَقَرَأ نافِعٌ وحْدَهُ « أنْبِئاءَ اللَّهِ» مَهْمُوزًا في جَمِيعِ القُرْآنِ.

Al-Baqara 2:91Listen in Qur'an →
92

۞ وَلَقَدْ جَآءَكُم مُّوسَىٰ بِٱلْبَيِّنَٰتِ ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَنتُمْ ظَٰلِمُونَ

And Moses had certainly brought you clear proofs. Then you took the calf [in worship] after that, while you were wrongdoers.

﴿وَلَقَدْ جاءَكم مُوسى بِالبَيِّناتِ﴾ يَعْنِي الآياتِ التِّسْعَ المَذْكُورَةَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ﴾ ﴿ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ العِجْلَ﴾ أيْ إلَهًا ﴿مِن بَعْدِهِ﴾ مِن بَعْدِ مَجِيءِ مُوسى، أوْ ذَهابِهِ إلى الطَّوْرِ ﴿وَأنْتُمْ ظالِمُونَ﴾ حالٌ، بِمَعْنى اتَّخَذْتُمُ العَجَلَ ظالِمِينَ بِعِبادَتِهِ، أوْ بِالإخْلالِ بِآياتِ اللَّهِ تَعالى، أوِ اعْتِراضٌ بِمَعْنى وأنْتُمْ قَوْمٌ عادَتُكُمُ الظُّلْمُ. ومَساقُ الآيَةِ أيْضًا لِإبْطالِ قَوْلِهِمْ ﴿نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا﴾ والتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ طَرِيقَتَهم مَعَ الرَّسُولِ طَرِيقَةُ أسْلافِهِمْ مَعَ مُوسى عَلَيْهِما الصَّلاةُ والسَّلامُ، لا لِتَكْرِيرِ القِصَّةِ وكَذا ما بَعْدَها.

Al-Baqara 2:92Listen in Qur'an →
93

وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍۢ وَٱسْمَعُوا۟ ۖ قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا۟ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ ۚ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِۦٓ إِيمَٰنُكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

And [recall] when We took your covenant and raised over you the mount, [saying], "Take what We have given you with determination and listen." They said [instead], "We hear and disobey." And their hearts absorbed [the worship of] the calf because of their disbelief. Say, "How wretched is that which your faith enjoins upon you, if you should be believers."

﴿وَإذْ أخَذْنا مِيثاقَكم ورَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكم بِقُوَّةٍ واسْمَعُوا﴾ أيْ قُلْنا لَهُمْ: خُذُوا ما أُمِرْتُمْ بِهِ في التَّوْراةِ بِجِدٍّ واسْمَعُوا سَماعَ طاعَةٍ. ﴿قالُوا سَمِعْنا﴾ قَوْلَكَ ﴿وَعَصَيْنا﴾ أمْرَكَ ﴿وَأُشْرِبُوا في قُلُوبِهِمُ العِجْلَ﴾ تَداخَلَهم حُبُّهُ ورَسَخَ في قُلُوبِهِمْ صُورَتُهُ، لِفَرْطِ شَغَفِهِمْ بِهِ، كَما يَتَداخَلُ الصَّبْغُ الثَّوْبَ، والشَّرابُ أعْماقَ البَدَنِ. وفي قُلُوبِهِمْ: بَيانٌ لِمَكانِ الإشْرابِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ نارًا﴾ ﴿بِكُفْرِهِمْ﴾ بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ وذَلِكَ لِأنَّهم كانُوا مُجَسِّمَةً أوْ حُلُولِيَّةً ولَمْ يَرَوْا جِسْمًا أعْجَبَ مِنهُ، فَتَمَكَّنَ في قُلُوبِهِمْ ما سَوَّلَ لَهُمُ السّامِرِيُّ ﴿قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكم بِهِ إيمانُكُمْ﴾ أيْ بِالتَّوْراةِ، والمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ نَحْوَ هَذا الأمْرِ، أوْ ما يَعُمُّهُ وغَيْرَهُ مِن قَبائِحِهِمُ المَعْدُودَةِ في الآياتِ الثَّلاثِ إلْزامًا عَلَيْهِمْ ﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ تَقْرِيرٌ لِلْقَدَحِ. في دَعْواهُمُ الإيمانَ بِالتَّوْراةِ، وتَقْدِيرُهُ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ بِها لَمْ يَأْمُرْكم بِهَذِهِ القَبائِحِ ولا يُرَخِّصْ لَكم فِيها إيمانُكم بِها، أوْ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ بِها فَبِئْسَما يَأْمُرُكم بِهِ إيمانُكم بِها، لِأنَّ المُؤْمِنَ يَنْبَغِي أنْ لا يَتَعاطى إلّا ما يَقْتَضِيهِ إيمانُهُ، لَكِنَّ الإيمانَ بِها لا يَأْمُرُ بِهِ، فَإذًا لَسْتُمْ بِمُؤْمِنِينَ.

Al-Baqara 2:93Listen in Qur'an →
94

قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلْءَاخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةًۭ مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُا۟ ٱلْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ

Say, [O Muhammad], "If the home of the Hereafter with Allah is for you alone and not the [other] people, then wish for death, if you should be truthful.

﴿قُلْ إنْ كانَتْ لَكُمُ الدّارُ الآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً﴾ خاصَّةً بِكم كَما قُلْتُمْ: ﴿لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلا مَن كانَ هُودًا﴾ ونَصَبَها عَلى الحالِ مِنَ الدّارِ. ﴿مِن دُونِ النّاسِ﴾ سائِرِهِمْ، واللّامُ لِلْجِنْسِ، أوِ المُسْلِمِينَ واللّامُ لِلْعَهْدِ ﴿فَتَمَنَّوُا المَوْتَ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ لِأنَّ مَن أيْقَنَ أنَّهُ مِن أهْلِ الجَنَّةِ اشْتاقَها، وأحَبَّ التَّخَلُّصَ إلَيْها مِنَ الدّارِ ذاتِ الشَّوائِبِ، كَما قالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ: (لا أُبالِي سَقَطْتُ عَلى المَوْتِ، أوْ سَقَطَ المَوْتُ عَلَيَّ) .

وَقالَ عَمّارٌ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ بِصِفِّينَ:

؎ (الآنَ أُلاقِي الأحِبَّةَ مُحَمَّدًا وحِزْبَهُ)

وَقالَ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ احْتَضَرَ: (جاءَ حَبِيبٌ عَلى فاقَةٍ لا أفْلَحَ مِن نَدِمَ) أيْ: عَلى التَّمَنِّي، سِيَّما إذا عَلِمَ أنَّها سالِمَةٌ لَهُ لا يُشارِكُهُ فِيها غَيْرُهُ.

﴿وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أبَدًا بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾ مِن مُوجِباتِ النّارِ، كالكُفْرِ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، والقُرْآنِ، وتَحْرِيفِ التَّوْراةِ. ولَمّا كانَتِ اليَدُ العامِلَةُ مُخْتَصَّةً بِالإنْسانِ، آلَةً لِقُدْرَتِهِ بِها عامَّةَ صَنائِعِهِ ومِنها أكْثَرُ مَنافِعِهِ، عَبَّرَ بِها عَنِ النَّفْسِ تارَةً والقُدْرَةُ أُخْرى، وهَذِهِ الجُمْلَةُ إخْبارٌ بِالغَيْبِ وكانَ كَما أخْبَرَ، لِأنَّهم لَوْ تَمَنَّوْا لَنُقِلَ واشْتُهِرَ، فَإنَّ التَّمَنِّيَ لَيْسَ مِن عَمَلِ القَلْبِ لِيَخْفى، بَلْ هو أنْ يَقُولَ: لَيْتَ لِي كَذا، ولَوْ كانَ بِالقَلْبِ لَقالُوا: تَمَنَّيْنا. وعَنِ النَّبِيِّ ﷺ «لَوْ تَمَنَّوُا المَوْتَ لَغَصَّ كُلُّ إنْسانٍ بِرِيقِهِ فَماتَ مَكانَهُ، وما بَقِيَ عَلى وجْهِ الأرْضِ يَهُودِيٌّ»

﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ﴾ تَهْدِيدٌ لَهم وتَنْبِيهٌ عَلى أنَّهم ظالِمُونَ في دَعْوى ما لَيْسَ لَهُمْ، ونَفْيِهِ عَمَّنْ هو لَهم.

Al-Baqara 2:94Listen in Qur'an →
95

وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًۢا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ

But they will never wish for it, ever, because of what their hands have put forth. And Allah is Knowing of the wrongdoers.

﴿قُلْ إنْ كانَتْ لَكُمُ الدّارُ الآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً﴾ خاصَّةً بِكم كَما قُلْتُمْ: ﴿لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلا مَن كانَ هُودًا﴾ ونَصَبَها عَلى الحالِ مِنَ الدّارِ. ﴿مِن دُونِ النّاسِ﴾ سائِرِهِمْ، واللّامُ لِلْجِنْسِ، أوِ المُسْلِمِينَ واللّامُ لِلْعَهْدِ ﴿فَتَمَنَّوُا المَوْتَ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ لِأنَّ مَن أيْقَنَ أنَّهُ مِن أهْلِ الجَنَّةِ اشْتاقَها، وأحَبَّ التَّخَلُّصَ إلَيْها مِنَ الدّارِ ذاتِ الشَّوائِبِ، كَما قالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ: (لا أُبالِي سَقَطْتُ عَلى المَوْتِ، أوْ سَقَطَ المَوْتُ عَلَيَّ) .

وَقالَ عَمّارٌ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ بِصِفِّينَ:

؎ (الآنَ أُلاقِي الأحِبَّةَ مُحَمَّدًا وحِزْبَهُ)

وَقالَ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ احْتَضَرَ: (جاءَ حَبِيبٌ عَلى فاقَةٍ لا أفْلَحَ مِن نَدِمَ) أيْ: عَلى التَّمَنِّي، سِيَّما إذا عَلِمَ أنَّها سالِمَةٌ لَهُ لا يُشارِكُهُ فِيها غَيْرُهُ.

﴿وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أبَدًا بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾ مِن مُوجِباتِ النّارِ، كالكُفْرِ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، والقُرْآنِ، وتَحْرِيفِ التَّوْراةِ. ولَمّا كانَتِ اليَدُ العامِلَةُ مُخْتَصَّةً بِالإنْسانِ، آلَةً لِقُدْرَتِهِ بِها عامَّةَ صَنائِعِهِ ومِنها أكْثَرُ مَنافِعِهِ، عَبَّرَ بِها عَنِ النَّفْسِ تارَةً والقُدْرَةُ أُخْرى، وهَذِهِ الجُمْلَةُ إخْبارٌ بِالغَيْبِ وكانَ كَما أخْبَرَ، لِأنَّهم لَوْ تَمَنَّوْا لَنُقِلَ واشْتُهِرَ، فَإنَّ التَّمَنِّيَ لَيْسَ مِن عَمَلِ القَلْبِ لِيَخْفى، بَلْ هو أنْ يَقُولَ: لَيْتَ لِي كَذا، ولَوْ كانَ بِالقَلْبِ لَقالُوا: تَمَنَّيْنا. وعَنِ النَّبِيِّ ﷺ «لَوْ تَمَنَّوُا المَوْتَ لَغَصَّ كُلُّ إنْسانٍ بِرِيقِهِ فَماتَ مَكانَهُ، وما بَقِيَ عَلى وجْهِ الأرْضِ يَهُودِيٌّ»

﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ﴾ تَهْدِيدٌ لَهم وتَنْبِيهٌ عَلى أنَّهم ظالِمُونَ في دَعْوى ما لَيْسَ لَهُمْ، ونَفْيِهِ عَمَّنْ هو لَهم.

Al-Baqara 2:95Listen in Qur'an →
96

وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٍۢ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ ۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍۢ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِۦ مِنَ ٱلْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ ۗ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِمَا يَعْمَلُونَ

And you will surely find them the most greedy of people for life - [even] more than those who associate others with Allah. One of them wishes that he could be granted life a thousand years, but it would not remove him in the least from the [coming] punishment that he should be granted life. And Allah is Seeing of what they do.

﴿وَلَتَجِدَنَّهم أحْرَصَ النّاسِ عَلى حَياةٍ﴾ مَن وجَدَ بِعَقْلِهِ الجارِي مَجْرى عِلْمٍ، ومَفْعُولاهُ هم وأحْرَصَ النّاسِ، وتَنْكِيرُ حَياةٍ لِأنَّهُ أُرِيدَ بِها فَرْدٌ مِن أفْرادِها وهِيَ: الحَياةُ المُتَطاوِلَةُ، وقُرِئَ بِاللّامِ. ﴿وَمِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا﴾ مَحْمُولٌ عَلى المَعْنى وكَأنَّهُ قالَ: أحْرَصُ مِنَ النّاسِ عَلى الحَياةِ ومِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا. وإفْرادُهُ بِالذِّكْرِ لِلْمُبالَغَةِ، فَإنَّ حِرْصَهم شَدِيدٌ إذْ لَمْ يَعْرِفُوا إلّا الحَياةَ العاجِلَةَ، والزِّيادَةِ في التَّوْبِيخِ والتَّقْرِيعِ، فَإنَّهم لَمّا زادَ حِرْصُهم. وهم مُقِرُّونَ بِالجَزاءِ عَلى حِرْصِ المُنْكِرِينَ. دَلَّ ذَلِكَ عَلى عِلْمِهِمْ بِأنَّهم صائِرُونَ إلى النّارِ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ وأحْرَصَ مِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا، فَحَذَفَ أحْرَصَ لِدَلالَةِ الأوَّلِ عَلَيْهِ، وأنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ صِفَتُهُ ﴿يَوَدُّ أحَدُهُمْ﴾ عَلى أنَّهُ أُرِيدَ بِالَّذِينِ أشْرَكُوا اليَهُودَ لِأنَّهم قالُوا: ﴿عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ﴾، أيْ: ومِنهم ناسٌ يَوَدُّ أحَدُهُمْ، وهو عَلى الأوَّلِينَ بَيانٌ لِزِيادَةِ حِرْصِهِمْ عَلى طَرِيقِ الِاسْتِئْنافِ. ﴿لَوْ يُعَمَّرُ ألْفَ سَنَةٍ﴾ حِكايَةٌ لِوِدادَتِهِمْ، ولَوْ بِمَعْنى لَيْتَ وكانَ أصْلُهُ: لَوْ أُعَمِّرُ، فَأُجْرِيَ عَلى الغَيْبَةِ لِقَوْلِهِ: يَوَدُّ، كَقَوْلِكَ حَلَفَ بِاللَّهِ لَيَفْعَلَنَّ ﴿وَما هو بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ العَذابِ أنْ يُعَمَّرَ﴾ الضَّمِيرُ لِأحَدِهِمْ، وأنْ يُعَمَّرَ فاعِلُ مُزَحْزِحِهِ، أيْ وما أحَدُهم بِمَن يُزَحْزِحُهُ مِنَ العَذابِ تَعْمِيرُهُ، أوْ لِما دَلَّ عَلَيْهِ يُعَمَّرُ. وأنْ يُعَمَّرَ بَدَلٌ مِنهُ. أوْ مُبْهَمٌ وأنْ يُعَمَّرَ مُوَضِّحُهُ وأصْلُ سَنَةٍ سَنَوَةٌ لِقَوْلِهِمْ سَنَواتٍ. وقِيلَ سَنْهَةٌ كَجَبْهَةٍ لِقَوْلِهِمْ سانَهَتْهُ وتَسَنَّهَتِ النَّخْلَةُ إذا أتَتْ عَلَيْها السُّنُونَ والزَّحْزَحَةُ التَّبْعِيدُو ﴿واللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ﴾ فَيُجازِيهِمْ.

Al-Baqara 2:96Listen in Qur'an →
97

قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّۭا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ ٱللَّهِ مُصَدِّقًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًۭى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ

Say, "Whoever is an enemy to Gabriel - it is [none but] he who has brought the Qur'an down upon your heart, [O Muhammad], by permission of Allah, confirming that which was before it and as guidance and good tidings for the believers."

﴿قُلْ مَن كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ نَزَلَ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صُورِيّا، سَألَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَمَّنْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ بِالوَحْيِ؟ فَقالَ: جِبْرِيلُ، فَقالَ: ذاكَ عَدُوُّنا عادانا مِرارًا، وأشَدُّها أنَّهُ أنْزَلَ عَلى نَبِيِّنا أنَّ بَيْتَ المَقْدِسِ سَيُخَرِّبُهُ بُخْتُنَصَّرُ، فَبَعَثْنا مَن يَقْتُلُهُ فَرَآهُ بِبابِلَ فَدَفَعَ عَنْهُ جِبْرِيلُ. وقالَ: إنْ كانَ رَبُّكم أمَرَهُ بِهَلاكِكم فَلا يُسَلِّطُكم عَلَيْهِ وإلّا فِيمَ تَقْتُلُونَهُ؟

وَقِيلَ: «دَخَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ مَدارِسَ اليَهُودِ يَوْمًا، فَسَألَهم عَنْ جِبْرِيلَ فَقالُوا: ذاكَ عَدُوُّنا يُطْلِعُ مُحَمَّدًا عَلى أسْرارِنا وإنَّهُ صاحِبُ كُلَّ خَسْفٍ وعَذابٍ، ومِيكائِيلُ صاحِبُ الخِصْبِ والسَّلامِ، فَقالَ: وما مَنزِلَتُهُما مِنَ اللَّهِ؟ قالُوا: جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ ومِيكائِيلُ عَنْ يَسارِهِ وبَيْنَهُما عَداوَةٌ، فَقالَ: لَئِنْ كانا كَما تَقُولُونَ فَلَيْسا بِعَدُوَّيْنِ ولَأنْتُمْ أكْفُرُ مِنَ الحَمِيرِ، ومَن كانَ عَدُوَّ أحَدِهِما فَهو عَدُوُّ اللَّهِ. ثُمَّ رَجَعَ عُمَرُ فَوَجَدَ جِبْرِيلَ قَدْ سَبَقَهُ بِالوَحْيِ فَقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: « لَقَدْ وافَقَكَ رَبُّكَ يا عُمَرُ» . وفي جِبْرِيلَ ثَمانُ لُغاتٍ قُرِئَ بِهِنَّ أرْبَعٌ فِي: المَشْهُورِ « جَبْرَئِيلُ» كَسَلْسَبِيلٍ قِراءَةُ حَمْزَةَ والكِسائِيِّ، و « جَبْرِيلُ» بِكَسْرِ الرّاءِ وحَذْفِ الهَمْزَةِ قِراءَةُ ابْنِ كَثِيرٍ، و « جَبْرَئِلُ» كَجَحْمَرِشٍ قِراءَةُ عاصِمٍ بِرِوايَةِ أبِي بَكْرٍ، و « جِبْرِيلُ» كَقِنْدِيلٍ قِراءَةُ الباقِينَ. وأرْبَعٌ في الشَّواذِّ: جَبْرائِلُّ و « جَبْرائِيلُ» كَجَبْراعِيلٍ، و « جَبْرِيلُ» وجَبْرِينُ ومُنِعَ صَرْفُهُ لِلْعُجْمَةِ، والتَّعْرِيفِ، ومَعْناهُ عَبْدُ اللَّهِ. ﴿فَإنَّهُ نَزَّلَهُ﴾ البارِزُ الأوَّلُ لِجِبْرِيلَ، والثّانِي لِلْقُرْآنِ، وإضْمارُهُ غَيْرُ مَذْكُورٍ يَدُلُّ عَلى فَخامَةِ شَأْنِهِ كَأنَّهُ لِتَعَيُّنِهِ وفَرْطِ شُهْرَتِهِ لَمْ يَحْتَجْ إلى سَبْقِ ذِكْرِهِ. ﴿عَلى قَلْبِكَ﴾ فَإنَّهُ القابِلُ الأوَّلُ لِلَوْحِي، ومَحَلُّ الفَهْمِ والحِفْظِ، وكانَ حَقُّهُ عَلى قَلْبِي لَكِنَّهُ جاءَ عَلى حِكايَةِ كَلامِ اللَّهِ تَعالى كَأنَّهُ قالَ: قُلْ ما تَكَلَّمْتَ بِهِ. ﴿بِإذْنِ اللَّهِ﴾ بِأمْرِهِ أوْ تَيْسِيرِهِ حالٌ مِن فاعِلِهِ نَزَّلَهُ. ﴿مُصَدِّقًا لِما بَيْنَ يَدَيْهِ وهُدًى وبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أحْوالٌ مِن مَفْعُولِهِ، والظّاهِرُ أنَّ جَوابَ الشَّرْطِ ﴿فَإنَّهُ نَزَّلَهُ﴾، والمَعْنى مَن عادى مِنهم جِبْرِيلَ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإنْصافِ، أوْ كَفَرَ بِما مَعَهُ مِنَ الكِتابِ بِمُعاداتِهِ إيّاهُ لِنُزُولِهِ عَلَيْكَ بِالوَحْيِ، لِأنَّهُ نُزُولُ كِتابٍ مُصَدِّقٍ لِلْكُتُبِ المُتَقَدِّمَةِ، فَحُذِفَ الجَوابُ وأُقِيمَ عِلَّتُهُ مَقامَهُ، أوْ مَن عاداهُ فالسَّبَبُ في عَداوَتِهِ أنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَيْكَ. وقِيلَ مَحْذُوفٌ مِثْلَ: فَلْيَمُتْ غَيْظًا، أوْ فَهو عَدُوٌّ لِي وأنا عَدُوٌّ لَهُ.

كَما قالَ:

Al-Baqara 2:97Listen in Qur'an →
98

مَن كَانَ عَدُوًّۭا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوٌّۭ لِّلْكَٰفِرِينَ

Whoever is an enemy to Allah and His angels and His messengers and Gabriel and Michael - then indeed, Allah is an enemy to the disbelievers.

﴿مَن كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ ومَلائِكَتِهِ ورُسُلِهِ وجِبْرِيلَ ومِيكالَ فَإنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ﴾ أرادَ بِعَداوَةِ اللَّهِ مُخالَفَتَهُ عِنادًا، أوْ مُعاداةَ المُقَرَّبِينَ مِن عِبادِهِ، وصَدَّرَ الكَلامَ بِذِكْرِهِ تَفْخِيمًا لِشَأْنِهِمْ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿واللَّهُ ورَسُولُهُ أحَقُّ أنْ يُرْضُوهُ﴾ . وأفْرَدَ المَلَكَيْنِ بِالذِّكْرِ لِفَضْلِهِما كَأنَّهُما مِن جِنْسٍ آخَرَ، والتَّنْبِيهُ عَلى أنَّ مُعاداةَ الواحِدِ والكُلِّ سَواءٌ في الكُفْرِ واسْتِجْلابِ العَداوَةِ مِنَ اللَّهِ تَعالى، وأنَّ مَن عادى أحَدَهم فَكَأنَّهُ عادى الجَمِيعَ، إذِ المُوجِبُ لِعَداوَتِهِمْ ومَحَبَّتِهِمْ عَلى الحَقِيقَةِ واحِدٌ، ولِأنَّ المُحاجَّةَ كانَتْ فِيهِما. ووُضِعَ الظّاهِرُ مَوْضِعَ المُضْمَرِ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهُ تَعالى عاداهم لِكُفْرِهِمْ، وأنَّ عَداوَةَ المَلائِكَةِ والرُّسُلِ كُفْرٌ. وقَرَأ نافِعٌ مِيكائِلَ كَمِيكاعِلَ، وأبُو عَمْرٍو ويَعْقُوبُ وعاصِمٌ بِرِوايَةِ حَفْصٍ مِيكالَ كَمِيعادٍ، والباقُونَ (مِيكائِيلَ) بِالهَمْزَةِ والياءِ بَعْدَها. وقُرِئَ « مِيكِئْلَ» كَمِيكِعْلَ، و « مِيكَئِيلَ» كَمِيكَعِيلَ، ومِيكايِلَ.

Al-Baqara 2:98Listen in Qur'an →
99

وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ ءَايَٰتٍۭ بَيِّنَٰتٍۢ ۖ وَمَا يَكْفُرُ بِهَآ إِلَّا ٱلْفَٰسِقُونَ

And We have certainly revealed to you verses [which are] clear proofs, and no one would deny them except the defiantly disobedient.

﴿وَلَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وما يَكْفُرُ بِها إلا الفاسِقُونَ﴾ أيِ المُتَمَرِّدُونَ مِنَ الكَفَرَةِ، والفِسْقُ إذا اسْتُعْمِلَ في نَوْعٍ مِنَ المَعاصِي دَلَّ عَلى عِظَمِهِ كَأنَّهُ مُتَجاوِزٌ عَنْ حَدِّهِ. نَزَلَ في ابْنِ صُورِيّا حِينَ قالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ما جِئْتَنا بِشَيْءٍ نَعْرِفُهُ، وما أُنْزِلَ عَلَيْكَ مِن آيَةٍ فَنَتْبَعُكَ.

﴿أوَكُلَّما عاهَدُوا عَهْدًا﴾ الهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ، والواوُ لِلْعَطْفِ عَلى مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ أكَفَرُوا بِالآياتِ وكُلَّما عاهَدُوا، وقُرِئَ بِسُكُونِ الواوِ عَلى أنَّ التَّقْدِيرَ إلّا الَّذِينَ فَسَقُوا، ﴿أوَكُلَّما عاهَدُوا﴾، وقُرِئَ « عُوهِدُوا» وَ « عَهِدُوا» . ﴿نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنهُمْ﴾ نَقَضَهُ، وأصْلُ النَّبْذِ الطَّرْحُ، لَكِنَّهُ يَغْلِبُ فِيما يُنْسى، وإنَّما قالَ فَرِيقٌ لِأنَّ بَعْضَهم لَمْ يُنْقَضْ ﴿بَلْ أكْثَرُهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ رَدٌّ لِما يُتَوَهَّمُ مِن أنَّ الفَرِيقَ هُمُ الأقَلُّونَ، أوْ أنَّ مَن لَمْ يَنْبِذْ جِهارًا فَهم مُؤْمِنُونَ بِهِ خَفاءً.

Al-Baqara 2:99Listen in Qur'an →
100

أَوَكُلَّمَا عَٰهَدُوا۟ عَهْدًۭا نَّبَذَهُۥ فَرِيقٌۭ مِّنْهُم ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ

Is it not [true] that every time they took a covenant a party of them threw it away? But, [in fact], most of them do not believe.

﴿وَلَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وما يَكْفُرُ بِها إلا الفاسِقُونَ﴾ أيِ المُتَمَرِّدُونَ مِنَ الكَفَرَةِ، والفِسْقُ إذا اسْتُعْمِلَ في نَوْعٍ مِنَ المَعاصِي دَلَّ عَلى عِظَمِهِ كَأنَّهُ مُتَجاوِزٌ عَنْ حَدِّهِ. نَزَلَ في ابْنِ صُورِيّا حِينَ قالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ما جِئْتَنا بِشَيْءٍ نَعْرِفُهُ، وما أُنْزِلَ عَلَيْكَ مِن آيَةٍ فَنَتْبَعُكَ.

﴿أوَكُلَّما عاهَدُوا عَهْدًا﴾ الهَمْزَةُ لِلْإنْكارِ، والواوُ لِلْعَطْفِ عَلى مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ أكَفَرُوا بِالآياتِ وكُلَّما عاهَدُوا، وقُرِئَ بِسُكُونِ الواوِ عَلى أنَّ التَّقْدِيرَ إلّا الَّذِينَ فَسَقُوا، ﴿أوَكُلَّما عاهَدُوا﴾، وقُرِئَ « عُوهِدُوا» وَ « عَهِدُوا» . ﴿نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنهُمْ﴾ نَقَضَهُ، وأصْلُ النَّبْذِ الطَّرْحُ، لَكِنَّهُ يَغْلِبُ فِيما يُنْسى، وإنَّما قالَ فَرِيقٌ لِأنَّ بَعْضَهم لَمْ يُنْقَضْ ﴿بَلْ أكْثَرُهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ رَدٌّ لِما يُتَوَهَّمُ مِن أنَّ الفَرِيقَ هُمُ الأقَلُّونَ، أوْ أنَّ مَن لَمْ يَنْبِذْ جِهارًا فَهم مُؤْمِنُونَ بِهِ خَفاءً.

Al-Baqara 2:100Listen in Qur'an →

Commentary: Anwar al-Tanzil by Al-Baydawi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.