Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Al-Tashil li 'Ulum al-Tanzil by Ibn Juzayy al-Kalbi

Ayahs 81–90 of 286

81

بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةًۭ وَأَحَٰطَتْ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ

Yes, whoever earns evil and his sin has encompassed him - those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.

﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ﴾ أي الذين لا يقرأون ولا يكتبون فهم ﴿لاَ يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ﴾ والمراد قوم من اليهود وقيل: من المجوس وهذا غير صحيح، لأن الكلام كله عن اليهود ﴿إِلاَّ أَمَانِيَّ﴾ تلاوة بغير فهم، أو أكاذيب، وما تتمناه النفوس ﴿بِأَيْدِيهِمْ﴾ تحقيق لافترائهم ﴿ثَمَناً قَلِيلاً﴾ عرض الدنيا من الرياسة والرشوة وغير ذلك مما يكسبون من الدنيا أو هي الذنوب ﴿أَيَّاماً مَّعْدُودَةً﴾ أربعين يوماً عدد عبادتهم العجل وقيل سبعة أيام ﴿أَتَّخَذْتُمْ﴾ الآية: تقرير يقتضي إبطال ﴿بَلَىٰ﴾ تحقيق لطول مكثهم في النار، لقولهم ما لا يعلمون ﴿أَتَّخَذْتُمْ﴾ الآية: في الكفار لأنها ردّ على اليهود، ولقوله بعدها ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ فلا حجة فيها لمن قال بتخليد العصاة في النار ﴿لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ ٱللَّهَ﴾ جواب لقسم يدل عليه الميثاق، وقيل: خبر بمعنى النهي، ويرجحه قراءة لا يعبدون وقيل: الأصل: بـ ﴿أن لا تعبدوا﴾ ثم حذفت الباء. وأن ﴿وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ﴾ يتعلق بإحسان، أو بمحذوف تقديره: أحسنوا، ووكد بإحساناً ﴿وَذِي ٱلْقُرْبَىٰ﴾ القرابة ﴿وَالْيَتَٰمَىٰ﴾ جمع يتيم: وهو من فقد والده قبل البلوغ، واليتيم من سائر الحيوان من فقد أمه، وجاء الترتيب في هذه الآية بتقديم الأهم، فقدم الوالدين لحقهما الأعظم، ثم القرابة لأن فيهم أجر الإحسان وصلة الرحم، ثم اليتامى لقلة حيلتهم، ثم المساكين.

Al-Baqara 2:81Listen in Qur'an →
82

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ

But they who believe and do righteous deeds - those are the companions of Paradise; they will abide therein eternally.

﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ﴾ أي الذين لا يقرأون ولا يكتبون فهم ﴿لاَ يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ﴾ والمراد قوم من اليهود وقيل: من المجوس وهذا غير صحيح، لأن الكلام كله عن اليهود ﴿إِلاَّ أَمَانِيَّ﴾ تلاوة بغير فهم، أو أكاذيب، وما تتمناه النفوس ﴿بِأَيْدِيهِمْ﴾ تحقيق لافترائهم ﴿ثَمَناً قَلِيلاً﴾ عرض الدنيا من الرياسة والرشوة وغير ذلك مما يكسبون من الدنيا أو هي الذنوب ﴿أَيَّاماً مَّعْدُودَةً﴾ أربعين يوماً عدد عبادتهم العجل وقيل سبعة أيام ﴿أَتَّخَذْتُمْ﴾ الآية: تقرير يقتضي إبطال ﴿بَلَىٰ﴾ تحقيق لطول مكثهم في النار، لقولهم ما لا يعلمون ﴿أَتَّخَذْتُمْ﴾ الآية: في الكفار لأنها ردّ على اليهود، ولقوله بعدها ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ فلا حجة فيها لمن قال بتخليد العصاة في النار ﴿لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ ٱللَّهَ﴾ جواب لقسم يدل عليه الميثاق، وقيل: خبر بمعنى النهي، ويرجحه قراءة لا يعبدون وقيل: الأصل: بـ ﴿أن لا تعبدوا﴾ ثم حذفت الباء. وأن ﴿وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ﴾ يتعلق بإحسان، أو بمحذوف تقديره: أحسنوا، ووكد بإحساناً ﴿وَذِي ٱلْقُرْبَىٰ﴾ القرابة ﴿وَالْيَتَٰمَىٰ﴾ جمع يتيم: وهو من فقد والده قبل البلوغ، واليتيم من سائر الحيوان من فقد أمه، وجاء الترتيب في هذه الآية بتقديم الأهم، فقدم الوالدين لحقهما الأعظم، ثم القرابة لأن فيهم أجر الإحسان وصلة الرحم، ثم اليتامى لقلة حيلتهم، ثم المساكين.

Al-Baqara 2:82Listen in Qur'an →
83

وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًۭا وَذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًۭا وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًۭا مِّنكُمْ وَأَنتُم مُّعْرِضُونَ

And [recall] when We took the covenant from the Children of Israel, [enjoining upon them], "Do not worship except Allah; and to parents do good and to relatives, orphans, and the needy. And speak to people good [words] and establish prayer and give zakah." Then you turned away, except a few of you, and you were refusing.

﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ﴾ أي الذين لا يقرأون ولا يكتبون فهم ﴿لاَ يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ﴾ والمراد قوم من اليهود وقيل: من المجوس وهذا غير صحيح، لأن الكلام كله عن اليهود ﴿إِلاَّ أَمَانِيَّ﴾ تلاوة بغير فهم، أو أكاذيب، وما تتمناه النفوس ﴿بِأَيْدِيهِمْ﴾ تحقيق لافترائهم ﴿ثَمَناً قَلِيلاً﴾ عرض الدنيا من الرياسة والرشوة وغير ذلك مما يكسبون من الدنيا أو هي الذنوب ﴿أَيَّاماً مَّعْدُودَةً﴾ أربعين يوماً عدد عبادتهم العجل وقيل سبعة أيام ﴿أَتَّخَذْتُمْ﴾ الآية: تقرير يقتضي إبطال ﴿بَلَىٰ﴾ تحقيق لطول مكثهم في النار، لقولهم ما لا يعلمون ﴿أَتَّخَذْتُمْ﴾ الآية: في الكفار لأنها ردّ على اليهود، ولقوله بعدها ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ فلا حجة فيها لمن قال بتخليد العصاة في النار ﴿لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ ٱللَّهَ﴾ جواب لقسم يدل عليه الميثاق، وقيل: خبر بمعنى النهي، ويرجحه قراءة لا يعبدون وقيل: الأصل: بـ ﴿أن لا تعبدوا﴾ ثم حذفت الباء. وأن ﴿وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ﴾ يتعلق بإحسان، أو بمحذوف تقديره: أحسنوا، ووكد بإحساناً ﴿وَذِي ٱلْقُرْبَىٰ﴾ القرابة ﴿وَالْيَتَٰمَىٰ﴾ جمع يتيم: وهو من فقد والده قبل البلوغ، واليتيم من سائر الحيوان من فقد أمه، وجاء الترتيب في هذه الآية بتقديم الأهم، فقدم الوالدين لحقهما الأعظم، ثم القرابة لأن فيهم أجر الإحسان وصلة الرحم، ثم اليتامى لقلة حيلتهم، ثم المساكين.

Al-Baqara 2:83Listen in Qur'an →
84

وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَآءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَٰرِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ

And [recall] when We took your covenant, [saying], "Do not shed each other's blood or evict one another from your homes." Then you acknowledged [this] while you were witnessing.

﴿لاَ تَسْفِكُونَ دِمَآءَكُمْ﴾ لا يسفك بعضكم دم بعض، وإعرابه مثل لا تعبدون ﴿وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ بالميثاق واعترفتم بلزومه ﴿وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ بأخذ الميثاق عليكم ﴿هَـٰؤُلاۤءِ﴾ منصوب على التخصيص بفعل مضمر، وقيل: هؤلاء مبتدأ وخبره أنتم وتقتلون حالاً لازمة تم بها المعنى ﴿تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ كانت قريظة حلفاء الأوس، والنضير: حلفاء الخزرج، وكان كل فريق يقاتل الآخر مع حلفائه، ويتقيه من موضعه إذا ظفر به ﴿تَظَٰهَرُونَ﴾ أي تتعاونون ﴿تُفَٰدُوهُمْ﴾ قرئ بالألف وحذفها والمعنى واحد. وكذلك أسارى بالألف وحذفها جمع أسير ﴿وَهُوَ مُحَرَّمٌ﴾ الضمير للإخراج من ديارهم، وهو مبتدأ وخبره محرم و ﴿إِخْرَاجُهُمْ﴾ بدل، والضمير للأمر والشأن، وإخراجهم: مبتدأ، ومحرّم خبره، والجملة خبر الضمير ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ﴾ فداؤهم الأسارى موافقة لما في كتبهم ﴿وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ القتل والإخراج من الديار مخالفة لما في كتبهم ﴿خِزْيٌ﴾ الجزية أو الهزيمة لقريظة والنضير وغيرهم، أو مطلق ﴿وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِٱلرُّسُلِ﴾ أي جئنا من بعده بالرسل، وهو مأخوذ من القفا أي جاء بالثاني في قفا الأول ﴿ٱلْبَيِّنَٰتِ﴾ المعجزات من إحياء الموتى وغير ذلك ﴿بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ﴾ جبريل، وقيل؛ الإنجيل، وقيل الاسم الذي كان يحيى به الموتى، والأول أرجح لقوله: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ ٱلْقُدُسِ﴾ [النحل: ١٠٢] ولقوله ﷺ لحسان: اللهم أيده بروح القدس ﴿تَقْتُلُونَ﴾ جاء مضارعاً مبالغة لأنه أيد استحضاره في النفوس، أو لأنهم حاولوا قتل محمد ﷺ لولا أن الله عصمه ﴿غُلْفٌ﴾ جمع أغلف: أي عليها غلاف، وهو الغشاء فلا تَفْقَه ﴿بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ﴾ رداً عليهم، وبيان أن عدم فقههم بسبب كفرهم ﴿فَقَلِيلاً﴾ أي إيماناً قليلاً ﴿مَّا يُؤْمِنُونَ﴾ ما زائدة، ويجوز أن تكون القلة بمعنى العدم أو على أصلها؛ لأن من دخل منهم بالإسلام قليل، أو لأنهم آمنوا ببعض الرسل وكفروا ببعض.

Al-Baqara 2:84Listen in Qur'an →
85

ثُمَّ أَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًۭا مِّنكُم مِّن دِيَٰرِهِمْ تَظَٰهَرُونَ عَلَيْهِم بِٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ ۚ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍۢ ۚ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْىٌۭ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلْعَذَابِ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

Then, you are those [same ones who are] killing one another and evicting a party of your people from their homes, cooperating against them in sin and aggression. And if they come to you as captives, you ransom them, although their eviction was forbidden to you. So do you believe in part of the Scripture and disbelieve in part? Then what is the recompense for those who do that among you except disgrace in worldly life; and on the Day of Resurrection they will be sent back to the severest of punishment. And Allah is not unaware of what you do.

﴿لاَ تَسْفِكُونَ دِمَآءَكُمْ﴾ لا يسفك بعضكم دم بعض، وإعرابه مثل لا تعبدون ﴿وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ بالميثاق واعترفتم بلزومه ﴿وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ بأخذ الميثاق عليكم ﴿هَـٰؤُلاۤءِ﴾ منصوب على التخصيص بفعل مضمر، وقيل: هؤلاء مبتدأ وخبره أنتم وتقتلون حالاً لازمة تم بها المعنى ﴿تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ كانت قريظة حلفاء الأوس، والنضير: حلفاء الخزرج، وكان كل فريق يقاتل الآخر مع حلفائه، ويتقيه من موضعه إذا ظفر به ﴿تَظَٰهَرُونَ﴾ أي تتعاونون ﴿تُفَٰدُوهُمْ﴾ قرئ بالألف وحذفها والمعنى واحد. وكذلك أسارى بالألف وحذفها جمع أسير ﴿وَهُوَ مُحَرَّمٌ﴾ الضمير للإخراج من ديارهم، وهو مبتدأ وخبره محرم و ﴿إِخْرَاجُهُمْ﴾ بدل، والضمير للأمر والشأن، وإخراجهم: مبتدأ، ومحرّم خبره، والجملة خبر الضمير ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ﴾ فداؤهم الأسارى موافقة لما في كتبهم ﴿وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ القتل والإخراج من الديار مخالفة لما في كتبهم ﴿خِزْيٌ﴾ الجزية أو الهزيمة لقريظة والنضير وغيرهم، أو مطلق ﴿وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِٱلرُّسُلِ﴾ أي جئنا من بعده بالرسل، وهو مأخوذ من القفا أي جاء بالثاني في قفا الأول ﴿ٱلْبَيِّنَٰتِ﴾ المعجزات من إحياء الموتى وغير ذلك ﴿بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ﴾ جبريل، وقيل؛ الإنجيل، وقيل الاسم الذي كان يحيى به الموتى، والأول أرجح لقوله: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ ٱلْقُدُسِ﴾ [النحل: ١٠٢] ولقوله ﷺ لحسان: اللهم أيده بروح القدس ﴿تَقْتُلُونَ﴾ جاء مضارعاً مبالغة لأنه أيد استحضاره في النفوس، أو لأنهم حاولوا قتل محمد ﷺ لولا أن الله عصمه ﴿غُلْفٌ﴾ جمع أغلف: أي عليها غلاف، وهو الغشاء فلا تَفْقَه ﴿بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ﴾ رداً عليهم، وبيان أن عدم فقههم بسبب كفرهم ﴿فَقَلِيلاً﴾ أي إيماناً قليلاً ﴿مَّا يُؤْمِنُونَ﴾ ما زائدة، ويجوز أن تكون القلة بمعنى العدم أو على أصلها؛ لأن من دخل منهم بالإسلام قليل، أو لأنهم آمنوا ببعض الرسل وكفروا ببعض.

Al-Baqara 2:85Listen in Qur'an →
86

أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا بِٱلْءَاخِرَةِ ۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ

Those are the ones who have bought the life of this world [in exchange] for the Hereafter, so the punishment will not be lightened for them, nor will they be aided.

﴿لاَ تَسْفِكُونَ دِمَآءَكُمْ﴾ لا يسفك بعضكم دم بعض، وإعرابه مثل لا تعبدون ﴿وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ بالميثاق واعترفتم بلزومه ﴿وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ بأخذ الميثاق عليكم ﴿هَـٰؤُلاۤءِ﴾ منصوب على التخصيص بفعل مضمر، وقيل: هؤلاء مبتدأ وخبره أنتم وتقتلون حالاً لازمة تم بها المعنى ﴿تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ كانت قريظة حلفاء الأوس، والنضير: حلفاء الخزرج، وكان كل فريق يقاتل الآخر مع حلفائه، ويتقيه من موضعه إذا ظفر به ﴿تَظَٰهَرُونَ﴾ أي تتعاونون ﴿تُفَٰدُوهُمْ﴾ قرئ بالألف وحذفها والمعنى واحد. وكذلك أسارى بالألف وحذفها جمع أسير ﴿وَهُوَ مُحَرَّمٌ﴾ الضمير للإخراج من ديارهم، وهو مبتدأ وخبره محرم و ﴿إِخْرَاجُهُمْ﴾ بدل، والضمير للأمر والشأن، وإخراجهم: مبتدأ، ومحرّم خبره، والجملة خبر الضمير ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ﴾ فداؤهم الأسارى موافقة لما في كتبهم ﴿وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ القتل والإخراج من الديار مخالفة لما في كتبهم ﴿خِزْيٌ﴾ الجزية أو الهزيمة لقريظة والنضير وغيرهم، أو مطلق ﴿وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِٱلرُّسُلِ﴾ أي جئنا من بعده بالرسل، وهو مأخوذ من القفا أي جاء بالثاني في قفا الأول ﴿ٱلْبَيِّنَٰتِ﴾ المعجزات من إحياء الموتى وغير ذلك ﴿بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ﴾ جبريل، وقيل؛ الإنجيل، وقيل الاسم الذي كان يحيى به الموتى، والأول أرجح لقوله: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ ٱلْقُدُسِ﴾ [النحل: ١٠٢] ولقوله ﷺ لحسان: اللهم أيده بروح القدس ﴿تَقْتُلُونَ﴾ جاء مضارعاً مبالغة لأنه أيد استحضاره في النفوس، أو لأنهم حاولوا قتل محمد ﷺ لولا أن الله عصمه ﴿غُلْفٌ﴾ جمع أغلف: أي عليها غلاف، وهو الغشاء فلا تَفْقَه ﴿بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ﴾ رداً عليهم، وبيان أن عدم فقههم بسبب كفرهم ﴿فَقَلِيلاً﴾ أي إيماناً قليلاً ﴿مَّا يُؤْمِنُونَ﴾ ما زائدة، ويجوز أن تكون القلة بمعنى العدم أو على أصلها؛ لأن من دخل منهم بالإسلام قليل، أو لأنهم آمنوا ببعض الرسل وكفروا ببعض.

Al-Baqara 2:86Listen in Qur'an →
87

وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَقَفَّيْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ بِٱلرُّسُلِ ۖ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدْنَٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ ۗ أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًۭا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًۭا تَقْتُلُونَ

And We did certainly give Moses the Torah and followed up after him with messengers. And We gave Jesus, the son of Mary, clear proofs and supported him with the Pure Spirit. But is it [not] that every time a messenger came to you, [O Children of Israel], with what your souls did not desire, you were arrogant? And a party [of messengers] you denied and another party you killed.

﴿لاَ تَسْفِكُونَ دِمَآءَكُمْ﴾ لا يسفك بعضكم دم بعض، وإعرابه مثل لا تعبدون ﴿وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ بالميثاق واعترفتم بلزومه ﴿وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ بأخذ الميثاق عليكم ﴿هَـٰؤُلاۤءِ﴾ منصوب على التخصيص بفعل مضمر، وقيل: هؤلاء مبتدأ وخبره أنتم وتقتلون حالاً لازمة تم بها المعنى ﴿تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ كانت قريظة حلفاء الأوس، والنضير: حلفاء الخزرج، وكان كل فريق يقاتل الآخر مع حلفائه، ويتقيه من موضعه إذا ظفر به ﴿تَظَٰهَرُونَ﴾ أي تتعاونون ﴿تُفَٰدُوهُمْ﴾ قرئ بالألف وحذفها والمعنى واحد. وكذلك أسارى بالألف وحذفها جمع أسير ﴿وَهُوَ مُحَرَّمٌ﴾ الضمير للإخراج من ديارهم، وهو مبتدأ وخبره محرم و ﴿إِخْرَاجُهُمْ﴾ بدل، والضمير للأمر والشأن، وإخراجهم: مبتدأ، ومحرّم خبره، والجملة خبر الضمير ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ﴾ فداؤهم الأسارى موافقة لما في كتبهم ﴿وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ القتل والإخراج من الديار مخالفة لما في كتبهم ﴿خِزْيٌ﴾ الجزية أو الهزيمة لقريظة والنضير وغيرهم، أو مطلق ﴿وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِٱلرُّسُلِ﴾ أي جئنا من بعده بالرسل، وهو مأخوذ من القفا أي جاء بالثاني في قفا الأول ﴿ٱلْبَيِّنَٰتِ﴾ المعجزات من إحياء الموتى وغير ذلك ﴿بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ﴾ جبريل، وقيل؛ الإنجيل، وقيل الاسم الذي كان يحيى به الموتى، والأول أرجح لقوله: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ ٱلْقُدُسِ﴾ [النحل: ١٠٢] ولقوله ﷺ لحسان: اللهم أيده بروح القدس ﴿تَقْتُلُونَ﴾ جاء مضارعاً مبالغة لأنه أيد استحضاره في النفوس، أو لأنهم حاولوا قتل محمد ﷺ لولا أن الله عصمه ﴿غُلْفٌ﴾ جمع أغلف: أي عليها غلاف، وهو الغشاء فلا تَفْقَه ﴿بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ﴾ رداً عليهم، وبيان أن عدم فقههم بسبب كفرهم ﴿فَقَلِيلاً﴾ أي إيماناً قليلاً ﴿مَّا يُؤْمِنُونَ﴾ ما زائدة، ويجوز أن تكون القلة بمعنى العدم أو على أصلها؛ لأن من دخل منهم بالإسلام قليل، أو لأنهم آمنوا ببعض الرسل وكفروا ببعض.

Al-Baqara 2:87Listen in Qur'an →
88

وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًۭا مَّا يُؤْمِنُونَ

And they said, "Our hearts are wrapped." But, [in fact], Allah has cursed them for their disbelief, so little is it that they believe.

﴿لاَ تَسْفِكُونَ دِمَآءَكُمْ﴾ لا يسفك بعضكم دم بعض، وإعرابه مثل لا تعبدون ﴿وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ بالميثاق واعترفتم بلزومه ﴿وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ بأخذ الميثاق عليكم ﴿هَـٰؤُلاۤءِ﴾ منصوب على التخصيص بفعل مضمر، وقيل: هؤلاء مبتدأ وخبره أنتم وتقتلون حالاً لازمة تم بها المعنى ﴿تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ كانت قريظة حلفاء الأوس، والنضير: حلفاء الخزرج، وكان كل فريق يقاتل الآخر مع حلفائه، ويتقيه من موضعه إذا ظفر به ﴿تَظَٰهَرُونَ﴾ أي تتعاونون ﴿تُفَٰدُوهُمْ﴾ قرئ بالألف وحذفها والمعنى واحد. وكذلك أسارى بالألف وحذفها جمع أسير ﴿وَهُوَ مُحَرَّمٌ﴾ الضمير للإخراج من ديارهم، وهو مبتدأ وخبره محرم و ﴿إِخْرَاجُهُمْ﴾ بدل، والضمير للأمر والشأن، وإخراجهم: مبتدأ، ومحرّم خبره، والجملة خبر الضمير ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ﴾ فداؤهم الأسارى موافقة لما في كتبهم ﴿وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ القتل والإخراج من الديار مخالفة لما في كتبهم ﴿خِزْيٌ﴾ الجزية أو الهزيمة لقريظة والنضير وغيرهم، أو مطلق ﴿وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِٱلرُّسُلِ﴾ أي جئنا من بعده بالرسل، وهو مأخوذ من القفا أي جاء بالثاني في قفا الأول ﴿ٱلْبَيِّنَٰتِ﴾ المعجزات من إحياء الموتى وغير ذلك ﴿بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ﴾ جبريل، وقيل؛ الإنجيل، وقيل الاسم الذي كان يحيى به الموتى، والأول أرجح لقوله: ﴿قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ ٱلْقُدُسِ﴾ [النحل: ١٠٢] ولقوله ﷺ لحسان: اللهم أيده بروح القدس ﴿تَقْتُلُونَ﴾ جاء مضارعاً مبالغة لأنه أيد استحضاره في النفوس، أو لأنهم حاولوا قتل محمد ﷺ لولا أن الله عصمه ﴿غُلْفٌ﴾ جمع أغلف: أي عليها غلاف، وهو الغشاء فلا تَفْقَه ﴿بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ﴾ رداً عليهم، وبيان أن عدم فقههم بسبب كفرهم ﴿فَقَلِيلاً﴾ أي إيماناً قليلاً ﴿مَّا يُؤْمِنُونَ﴾ ما زائدة، ويجوز أن تكون القلة بمعنى العدم أو على أصلها؛ لأن من دخل منهم بالإسلام قليل، أو لأنهم آمنوا ببعض الرسل وكفروا ببعض.

Al-Baqara 2:88Listen in Qur'an →
89

وَلَمَّا جَآءَهُمْ كِتَٰبٌۭ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٌۭ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا۟ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُوا۟ كَفَرُوا۟ بِهِۦ ۚ فَلَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ

And when there came to them a Book from Allah confirming that which was with them - although before they used to pray for victory against those who disbelieved - but [then] when there came to them that which they recognized, they disbelieved in it; so the curse of Allah will be upon the disbelievers.

﴿كِتَٰبٌ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ﴾ وهو القرآن ﴿مُصَدِّقٌ﴾ تقدم أن له ثلاث معانٍ ﴿يَسْتَفْتِحُونَ﴾ أي ينتصرون على المشركين، إذا قاتلوهم قالوا: اللهم انصرنا بالنبي المبعوث في آخر الزمان، ويقولون لأعدائهم المشركين، قد أظل زمان نبي يخرج فنقتلكم معه قتل عاد وإرم، وقيل: يستفتحون؛ أي يعرفون الناس النبي ﷺ، والسين على هذا للمبالغة كما في استعجب واستسخر، وعلى الأول للطلب ﴿فَلَمَّا جَآءَهُمْ مَّا عَرَفُواْ﴾ القرآن والإسلام ومحمد ﷺ، قال المبرِّد: كفروا جواباً لما الأولى والثانية، وأُعيدت الثانية لطول الكلام، ولقصد التأكيد، وقال الزَّجَّاج: كفروا جواباً لما الثانية، وحذف جواب الأولى للاستغناء عنه لذلك، وقال الفراء جواب لما الأولى فلما، وجواب الثانية كفر ﴿عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾ أي عليهم يعني اليهود، ووضع الظاهر موضع المضمر ليدل أن اللعنة بسبب كفرهم، واللام للعهد أو للجنس، فيدخلون فيها مع غيرهم من الكفار.

Al-Baqara 2:89Listen in Qur'an →
90

بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍۢ ۚ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌۭ مُّهِينٌۭ

How wretched is that for which they sold themselves - that they would disbelieve in what Allah has revealed through [their] outrage that Allah would send down His favor upon whom He wills from among His servants. So they returned having [earned] wrath upon wrath. And for the disbelievers is a humiliating punishment.

﴿بِئْسَمَا﴾ فاعل بئس مضمر، وما مفسرة له، و ﴿أَن يَكْفُرُواْ﴾: هو المذموم وقال الفرّاء: بئسما مركب كحبّذا وقال الكاسي: ما مصدرية أي اشتراكهم فهي فاعلة ﴿ٱشْتَرَوْاْ﴾ هنا بمعنى باعوا ﴿أَن يَكْفُرُواْ﴾ في موضع خبر ابتداء، أو مبتدأ كاسم المذموم في بئس؛ أو مفعول من أجله، أو بدل من الضمير في به ﴿بِمَآ أنَزَلَ ٱللَّهُ﴾ القرآن أو التوراة لأنهم كفروا بما فيها من ذكر محمد ﷺ ﴿أَن يُنَزِّلُ﴾ في موضع مفعول من أجله ﴿مِن فَضْلِهِ﴾ القرآن والرسالة ﴿مَن يَشَآءُ﴾ يعني محمد ﷺ، والمعنى أنهم إنما كفروا حسداً لمحمد ﷺ لما تفضل الله عليه بالرسالة ﴿بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ﴾ لعبادتهم العجل، أو لقولهم: عزير ابن الله، أو لغير ذلك من قبائحهم ﴿بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ القرآن ﴿بِمَا وَرَآءَهُ﴾ أي بما بعده وهو القرآن ﴿فَلِمَ تَقْتُلُونَ﴾ رداً عليهم فيما ادّعوا من الإيمان بالتوراة، وتكذيب لهم، وذكر الماضي بلفظ المستقبل إشارة إلى ثبوته، فكأنه دائم لما رضي هؤلاء به ﴿إِن كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾ شرطية بمعنى القدح في إيمانهم، وجوابها يدل عليه ما قبل، أو نافية فيوقف قبلها والأول أظهر.

Al-Baqara 2:90Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Tashil li 'Ulum al-Tanzil by Ibn Juzayy al-Kalbi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.