Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 81–90 of 286

81

بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةًۭ وَأَحَٰطَتْ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ

Yes, whoever earns evil and his sin has encompassed him - those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾

﴿إلا أماني﴾: تلاوة بغير فهم. [ابن جزي: ١/٧٢]

السؤال: كيف تفهم من هذه الآية الذم لمن يقرأ القرآن بغير فهم؟

٢- ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾

هذه صفة من لا يفقه كلام الله، ويعمل به، وإنما يقتصر على مجرد تلاوته، كما قال الحسن البصري: نزل القرآن ليعمل به؛ فاتخذوا تلاوته عملا. [ابن تيمية: ١/٢٤٧]

السؤال: ترك تدبر القرآن الكريم والعمل به مذموم في القرآن الكريم؛ بين ذلك.

٣- ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ ٱلْكِتَٰبَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ لِيَشْتَرُوا۟ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾

وإنما فعلوا ذلك مع علمهم ﴿ليشتروا به ثمناً قليلا﴾، والدنيا كلها من أولها إلى آخرها ثمن قليل، فجعلوا باطلهم شَرَكا يصطادون به ما في أيدي الناس، فظلموهم من وجهين: من جهة تلبيس دينهم عليهم، ومن جهة أخذ أموالهم بغير حق، بل بأبطل الباطل، وذلك أعظم ممن يأخذها غصبا وسرقة ونحوهما. [السعدي: ٥٦]

السؤال: من حرف نص الكتاب أو معناه فهو ظالم من جهتين. بيِّنهما.

٤- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾

وأمرناهم بالوالدين إحساناً. وقرن الله عز وجل في هذه الآية حق الوالدين بالتوحيد لأن النشأة الأولى من عند الله، والنشء الثاني -وهو التربية- من جهة الوالدين، ولهذا قرن تعالى الشكر لهما بشكره. [القرطبي: ٢/٢٢٩]

السؤال: لماذا قرن الله سبحانه بين حقه وحق الوالدين؟

٥- ﴿وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾

وناسب أن يأمرهم بأن يقولوا للناس حسناً بعد ما أمرهم بالإحسان إليهم بالفعل؛ فجمع بين طرفي الإحسان الفعلي والقولي. [ابن كثير: ١/١١٥]

السؤال: لماذا ذكر القول الحسن بعد أن ذكر الإحسان؟

٦- ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾

وجعل الإحسان لسائر الناس بالقول؛ لأنه القدر الذي يمكن معاملة جميع الناس به، وذلك أن أصل القول أن يكون عن اعتقاد، فهم إذا قالوا للناس حسنا فقد أضمروا لهم خيراً. [ابن عاشور: ١/٥٨٣]

السؤال: لماذا جعل الله تعالى الإحسان لسائر الناس بالقول؟

٧- ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾

هو اللين في القول، والمعاشرة بحسن الخلق. [البغوي: ١/٧٢]

السؤال: بين فضل الإحسان في القول ومكانته.

التوجيهات

١- تذكر أن الله يعلم ما تسر وما تعلن؛ فلا يرينَّك في سرك وعلانيتك إلا على خير، ﴿أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾

٢- لا تتهاون بعذاب؛ فذلك يفضي إلى القسوة ومزيد من المعاصي، ﴿وَقَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً ۚ قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ ٱللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ عَهْدَهُۥٓ﴾

٣- قرن الله حقَّ الوالدين بحقه؛ فلا تتساهل في حق والديك، ﴿لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾

العمل بالآيات

١- أرسل رسالة عن أهمية إصلاح السريرة من خلال هذه الآية الكريمة، ﴿أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾

٢- ابدأ اليوم ببرنامج في فهم آيات القرآن من خلال قراءة أحد التفاسير الميسرة؛ لتكون ممن فهم كلام الله تعالى، ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾

٣- اختر إحدى هذه العبادات، ونفِّذها اليوم حتى تكون عاملاً بالقرآن، وانظر كيف تجد قلبك بعد ذلك، ﴿لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ …

Al-Baqara 2:81Listen in Qur'an →
82

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ

But they who believe and do righteous deeds - those are the companions of Paradise; they will abide therein eternally.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾

﴿إلا أماني﴾: تلاوة بغير فهم. [ابن جزي: ١/٧٢]

السؤال: كيف تفهم من هذه الآية الذم لمن يقرأ القرآن بغير فهم؟

٢- ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾

هذه صفة من لا يفقه كلام الله، ويعمل به، وإنما يقتصر على مجرد تلاوته، كما قال الحسن البصري: نزل القرآن ليعمل به؛ فاتخذوا تلاوته عملا. [ابن تيمية: ١/٢٤٧]

السؤال: ترك تدبر القرآن الكريم والعمل به مذموم في القرآن الكريم؛ بين ذلك.

٣- ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ ٱلْكِتَٰبَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ لِيَشْتَرُوا۟ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾

وإنما فعلوا ذلك مع علمهم ﴿ليشتروا به ثمناً قليلا﴾، والدنيا كلها من أولها إلى آخرها ثمن قليل، فجعلوا باطلهم شَرَكا يصطادون به ما في أيدي الناس، فظلموهم من وجهين: من جهة تلبيس دينهم عليهم، ومن جهة أخذ أموالهم بغير حق، بل بأبطل الباطل، وذلك أعظم ممن يأخذها غصبا وسرقة ونحوهما. [السعدي: ٥٦]

السؤال: من حرف نص الكتاب أو معناه فهو ظالم من جهتين. بيِّنهما.

٤- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾

وأمرناهم بالوالدين إحساناً. وقرن الله عز وجل في هذه الآية حق الوالدين بالتوحيد لأن النشأة الأولى من عند الله، والنشء الثاني -وهو التربية- من جهة الوالدين، ولهذا قرن تعالى الشكر لهما بشكره. [القرطبي: ٢/٢٢٩]

السؤال: لماذا قرن الله سبحانه بين حقه وحق الوالدين؟

٥- ﴿وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾

وناسب أن يأمرهم بأن يقولوا للناس حسناً بعد ما أمرهم بالإحسان إليهم بالفعل؛ فجمع بين طرفي الإحسان الفعلي والقولي. [ابن كثير: ١/١١٥]

السؤال: لماذا ذكر القول الحسن بعد أن ذكر الإحسان؟

٦- ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾

وجعل الإحسان لسائر الناس بالقول؛ لأنه القدر الذي يمكن معاملة جميع الناس به، وذلك أن أصل القول أن يكون عن اعتقاد، فهم إذا قالوا للناس حسنا فقد أضمروا لهم خيراً. [ابن عاشور: ١/٥٨٣]

السؤال: لماذا جعل الله تعالى الإحسان لسائر الناس بالقول؟

٧- ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾

هو اللين في القول، والمعاشرة بحسن الخلق. [البغوي: ١/٧٢]

السؤال: بين فضل الإحسان في القول ومكانته.

التوجيهات

١- تذكر أن الله يعلم ما تسر وما تعلن؛ فلا يرينَّك في سرك وعلانيتك إلا على خير، ﴿أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾

٢- لا تتهاون بعذاب؛ فذلك يفضي إلى القسوة ومزيد من المعاصي، ﴿وَقَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً ۚ قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ ٱللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ عَهْدَهُۥٓ﴾

٣- قرن الله حقَّ الوالدين بحقه؛ فلا تتساهل في حق والديك، ﴿لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾

العمل بالآيات

١- أرسل رسالة عن أهمية إصلاح السريرة من خلال هذه الآية الكريمة، ﴿أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾

٢- ابدأ اليوم ببرنامج في فهم آيات القرآن من خلال قراءة أحد التفاسير الميسرة؛ لتكون ممن فهم كلام الله تعالى، ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾

٣- اختر إحدى هذه العبادات، ونفِّذها اليوم حتى تكون عاملاً بالقرآن، وانظر كيف تجد قلبك بعد ذلك، ﴿لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ …

Al-Baqara 2:82Listen in Qur'an →
83

وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًۭا وَذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًۭا وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًۭا مِّنكُمْ وَأَنتُم مُّعْرِضُونَ

And [recall] when We took the covenant from the Children of Israel, [enjoining upon them], "Do not worship except Allah; and to parents do good and to relatives, orphans, and the needy. And speak to people good [words] and establish prayer and give zakah." Then you turned away, except a few of you, and you were refusing.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾

﴿إلا أماني﴾: تلاوة بغير فهم. [ابن جزي: ١/٧٢]

السؤال: كيف تفهم من هذه الآية الذم لمن يقرأ القرآن بغير فهم؟

٢- ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾

هذه صفة من لا يفقه كلام الله، ويعمل به، وإنما يقتصر على مجرد تلاوته، كما قال الحسن البصري: نزل القرآن ليعمل به؛ فاتخذوا تلاوته عملا. [ابن تيمية: ١/٢٤٧]

السؤال: ترك تدبر القرآن الكريم والعمل به مذموم في القرآن الكريم؛ بين ذلك.

٣- ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ ٱلْكِتَٰبَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ لِيَشْتَرُوا۟ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾

وإنما فعلوا ذلك مع علمهم ﴿ليشتروا به ثمناً قليلا﴾، والدنيا كلها من أولها إلى آخرها ثمن قليل، فجعلوا باطلهم شَرَكا يصطادون به ما في أيدي الناس، فظلموهم من وجهين: من جهة تلبيس دينهم عليهم، ومن جهة أخذ أموالهم بغير حق، بل بأبطل الباطل، وذلك أعظم ممن يأخذها غصبا وسرقة ونحوهما. [السعدي: ٥٦]

السؤال: من حرف نص الكتاب أو معناه فهو ظالم من جهتين. بيِّنهما.

٤- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾

وأمرناهم بالوالدين إحساناً. وقرن الله عز وجل في هذه الآية حق الوالدين بالتوحيد لأن النشأة الأولى من عند الله، والنشء الثاني -وهو التربية- من جهة الوالدين، ولهذا قرن تعالى الشكر لهما بشكره. [القرطبي: ٢/٢٢٩]

السؤال: لماذا قرن الله سبحانه بين حقه وحق الوالدين؟

٥- ﴿وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾

وناسب أن يأمرهم بأن يقولوا للناس حسناً بعد ما أمرهم بالإحسان إليهم بالفعل؛ فجمع بين طرفي الإحسان الفعلي والقولي. [ابن كثير: ١/١١٥]

السؤال: لماذا ذكر القول الحسن بعد أن ذكر الإحسان؟

٦- ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾

وجعل الإحسان لسائر الناس بالقول؛ لأنه القدر الذي يمكن معاملة جميع الناس به، وذلك أن أصل القول أن يكون عن اعتقاد، فهم إذا قالوا للناس حسنا فقد أضمروا لهم خيراً. [ابن عاشور: ١/٥٨٣]

السؤال: لماذا جعل الله تعالى الإحسان لسائر الناس بالقول؟

٧- ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾

هو اللين في القول، والمعاشرة بحسن الخلق. [البغوي: ١/٧٢]

السؤال: بين فضل الإحسان في القول ومكانته.

التوجيهات

١- تذكر أن الله يعلم ما تسر وما تعلن؛ فلا يرينَّك في سرك وعلانيتك إلا على خير، ﴿أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾

٢- لا تتهاون بعذاب؛ فذلك يفضي إلى القسوة ومزيد من المعاصي، ﴿وَقَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً ۚ قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ ٱللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ عَهْدَهُۥٓ﴾

٣- قرن الله حقَّ الوالدين بحقه؛ فلا تتساهل في حق والديك، ﴿لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾

العمل بالآيات

١- أرسل رسالة عن أهمية إصلاح السريرة من خلال هذه الآية الكريمة، ﴿أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾

٢- ابدأ اليوم ببرنامج في فهم آيات القرآن من خلال قراءة أحد التفاسير الميسرة؛ لتكون ممن فهم كلام الله تعالى، ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾

٣- اختر إحدى هذه العبادات، ونفِّذها اليوم حتى تكون عاملاً بالقرآن، وانظر كيف تجد قلبك بعد ذلك، ﴿لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ …

Al-Baqara 2:83Listen in Qur'an →
84

وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَآءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَٰرِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ

And [recall] when We took your covenant, [saying], "Do not shed each other's blood or evict one another from your homes." Then you acknowledged [this] while you were witnessing.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمْ﴾

وردت الآثار عن النبي ﷺ أنه فك الأُسارى، وأمر بفكهم، وجرى بذلك عمل المسلمين، وانعقد به الإجماع، ويجب فك الأسارى من بيت المال، فإن لم يكن فهو فرض على كافة المسلمين، ومن قام به منهم أسقط الفرض عن الباقين.

[القرطبي: ٢/٢٤٢]

السؤال: ما واجبنا تجاه أسارى المسلمين في العالم؟

٢- ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾

وفيها أكبر دليل على أن الإيمان يقتضي فعل الأوامر واجتناب النواهي، وأن المأمورات من الإيمان. [السعدي: ٥٨]

السؤال: كيف ترد بهذه الآية على من يزعم الإيمان وهو لا يعمل؟

٣- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا بِٱلْءَاخِرَةِ﴾

أخبر تعالى عن السبب الذي أوجب لهم الكفر ببعض الكتاب والإيمان ببعضه، فقال: ﴿أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة﴾. [السعدي: ٥٨]

السؤال: ما السبب الذي جعل بعض الناس يؤمنون ببعض الكتاب، ويكفرون ببعض؟

٤- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَقَفَّيْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ بِٱلرُّسُلِ ۖ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدْنَٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ﴾

التأييد بروح القدس لمن ينصر الرسل عام في كل من نصرهم على من خالفهم من المشركين وأهل الكتاب. [ابن تيمية: ١/٢٦٨]

السؤال: من الذي ينصره الله تعالى بروح القدس؟

٥- ﴿أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسْتَكْبَرْتُمْ﴾

وسُمي الهوى هوى؛ لأنه يهوي بصاحبه إلى النار، ولذلك لا يُستعمل في الغالب إلا فيما ليس بحق، وفيما لا خير فيه. [القرطبي: ٢/٢٤٥]

السؤال: إلى أين يجر الهوى صاحبه؟

٦- ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ﴾

قلوبنا مغشاة بأغشية خلقية، مانعة عن نفوذ ما جئت به؛ فيها إقناط النبي ﷺ عن الإجابة، وقطع طمعه عنهم بالكلية؛ فأقصاهم الله تعالى عن رحمته. [الألوسي: ١/٣١٨]

السؤال: ماذا قصد اليهود من قولهم ﴿قلوبنا غلف﴾ وبماذا عوقبوا؟

٧- ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ﴾

أضرب الله سبحانه عنه بقوله: ﴿بل﴾؛ أي: ليس الأمر كما قالوا من أن هناك غلفا حقيقة، بل ﴿لعنهم الله﴾؛ أي: طردهم الملك الأعظم عن قبول ذلك؛ لأنهم ليسوا بأهل للسعادة بعد أن خلقهم على الفطرة الأولى القويمة لا غلف على قلوبهم؛ لأن اللعن إبعاد في المعنى والمكانة. [البقاعي: ١/١٨٢]

السؤال: لماذا لعنهم الله وأبعدهم عن رحمته؟

التوجيهات

١- تأمل كيف سمى الله تعالى قتل بعضهم بعضًاً قتلاً لأنفسهم؛ لأن المؤمن مع أخيه كالنفس الواحدة؛ يحزنه ما أحزنه، ويفرحه ما أفرحه، ﴿ثُمَّ أَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ﴾

٢- الإيمان بالله سبحانه هو الرضى بالدين كاملا، أما انتقاء بعض الأحكام ورد البعض الآخر فنوع من النفاق والعياذ بالله، ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾

٣- اليهود غير مؤتمنين على التوراة التي بين أيديهم؛ فكيف يؤتمنون على غيرها من المعاهدات والمواثيق، ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾

العمل بالآيات

١- اسع في فك أسير أو سجين بشفاعة، أو بتقديم مال, أو بدعوة صالحة في جوف الليل، أو في ساعة إجابة، ﴿وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمْ﴾

٢- اطلب النصيحة من أحد زملائك، واقبلها طالما أنها حق، ولا تردها لأنها لا توافق هواك، ﴿أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾

٣- قل: «رضيت بالله ربا، وبمحمد ﷺ رسولاً، وبالإسلام ديناً»، ﴿أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ …

Al-Baqara 2:84Listen in Qur'an →
85

ثُمَّ أَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًۭا مِّنكُم مِّن دِيَٰرِهِمْ تَظَٰهَرُونَ عَلَيْهِم بِٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ ۚ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍۢ ۚ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْىٌۭ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلْعَذَابِ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

Then, you are those [same ones who are] killing one another and evicting a party of your people from their homes, cooperating against them in sin and aggression. And if they come to you as captives, you ransom them, although their eviction was forbidden to you. So do you believe in part of the Scripture and disbelieve in part? Then what is the recompense for those who do that among you except disgrace in worldly life; and on the Day of Resurrection they will be sent back to the severest of punishment. And Allah is not unaware of what you do.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمْ﴾

وردت الآثار عن النبي ﷺ أنه فك الأُسارى، وأمر بفكهم، وجرى بذلك عمل المسلمين، وانعقد به الإجماع، ويجب فك الأسارى من بيت المال، فإن لم يكن فهو فرض على كافة المسلمين، ومن قام به منهم أسقط الفرض عن الباقين.

[القرطبي: ٢/٢٤٢]

السؤال: ما واجبنا تجاه أسارى المسلمين في العالم؟

٢- ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾

وفيها أكبر دليل على أن الإيمان يقتضي فعل الأوامر واجتناب النواهي، وأن المأمورات من الإيمان. [السعدي: ٥٨]

السؤال: كيف ترد بهذه الآية على من يزعم الإيمان وهو لا يعمل؟

٣- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا بِٱلْءَاخِرَةِ﴾

أخبر تعالى عن السبب الذي أوجب لهم الكفر ببعض الكتاب والإيمان ببعضه، فقال: ﴿أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة﴾. [السعدي: ٥٨]

السؤال: ما السبب الذي جعل بعض الناس يؤمنون ببعض الكتاب، ويكفرون ببعض؟

٤- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَقَفَّيْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ بِٱلرُّسُلِ ۖ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدْنَٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ﴾

التأييد بروح القدس لمن ينصر الرسل عام في كل من نصرهم على من خالفهم من المشركين وأهل الكتاب. [ابن تيمية: ١/٢٦٨]

السؤال: من الذي ينصره الله تعالى بروح القدس؟

٥- ﴿أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسْتَكْبَرْتُمْ﴾

وسُمي الهوى هوى؛ لأنه يهوي بصاحبه إلى النار، ولذلك لا يُستعمل في الغالب إلا فيما ليس بحق، وفيما لا خير فيه. [القرطبي: ٢/٢٤٥]

السؤال: إلى أين يجر الهوى صاحبه؟

٦- ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ﴾

قلوبنا مغشاة بأغشية خلقية، مانعة عن نفوذ ما جئت به؛ فيها إقناط النبي ﷺ عن الإجابة، وقطع طمعه عنهم بالكلية؛ فأقصاهم الله تعالى عن رحمته. [الألوسي: ١/٣١٨]

السؤال: ماذا قصد اليهود من قولهم ﴿قلوبنا غلف﴾ وبماذا عوقبوا؟

٧- ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ﴾

أضرب الله سبحانه عنه بقوله: ﴿بل﴾؛ أي: ليس الأمر كما قالوا من أن هناك غلفا حقيقة، بل ﴿لعنهم الله﴾؛ أي: طردهم الملك الأعظم عن قبول ذلك؛ لأنهم ليسوا بأهل للسعادة بعد أن خلقهم على الفطرة الأولى القويمة لا غلف على قلوبهم؛ لأن اللعن إبعاد في المعنى والمكانة. [البقاعي: ١/١٨٢]

السؤال: لماذا لعنهم الله وأبعدهم عن رحمته؟

التوجيهات

١- تأمل كيف سمى الله تعالى قتل بعضهم بعضًاً قتلاً لأنفسهم؛ لأن المؤمن مع أخيه كالنفس الواحدة؛ يحزنه ما أحزنه، ويفرحه ما أفرحه، ﴿ثُمَّ أَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ﴾

٢- الإيمان بالله سبحانه هو الرضى بالدين كاملا، أما انتقاء بعض الأحكام ورد البعض الآخر فنوع من النفاق والعياذ بالله، ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾

٣- اليهود غير مؤتمنين على التوراة التي بين أيديهم؛ فكيف يؤتمنون على غيرها من المعاهدات والمواثيق، ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾

العمل بالآيات

١- اسع في فك أسير أو سجين بشفاعة، أو بتقديم مال, أو بدعوة صالحة في جوف الليل، أو في ساعة إجابة، ﴿وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمْ﴾

٢- اطلب النصيحة من أحد زملائك، واقبلها طالما أنها حق، ولا تردها لأنها لا توافق هواك، ﴿أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾

٣- قل: «رضيت بالله ربا، وبمحمد ﷺ رسولاً، وبالإسلام ديناً»، ﴿أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ …

Al-Baqara 2:85Listen in Qur'an →
86

أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا بِٱلْءَاخِرَةِ ۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ

Those are the ones who have bought the life of this world [in exchange] for the Hereafter, so the punishment will not be lightened for them, nor will they be aided.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمْ﴾

وردت الآثار عن النبي ﷺ أنه فك الأُسارى، وأمر بفكهم، وجرى بذلك عمل المسلمين، وانعقد به الإجماع، ويجب فك الأسارى من بيت المال، فإن لم يكن فهو فرض على كافة المسلمين، ومن قام به منهم أسقط الفرض عن الباقين.

[القرطبي: ٢/٢٤٢]

السؤال: ما واجبنا تجاه أسارى المسلمين في العالم؟

٢- ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾

وفيها أكبر دليل على أن الإيمان يقتضي فعل الأوامر واجتناب النواهي، وأن المأمورات من الإيمان. [السعدي: ٥٨]

السؤال: كيف ترد بهذه الآية على من يزعم الإيمان وهو لا يعمل؟

٣- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا بِٱلْءَاخِرَةِ﴾

أخبر تعالى عن السبب الذي أوجب لهم الكفر ببعض الكتاب والإيمان ببعضه، فقال: ﴿أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة﴾. [السعدي: ٥٨]

السؤال: ما السبب الذي جعل بعض الناس يؤمنون ببعض الكتاب، ويكفرون ببعض؟

٤- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَقَفَّيْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ بِٱلرُّسُلِ ۖ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدْنَٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ﴾

التأييد بروح القدس لمن ينصر الرسل عام في كل من نصرهم على من خالفهم من المشركين وأهل الكتاب. [ابن تيمية: ١/٢٦٨]

السؤال: من الذي ينصره الله تعالى بروح القدس؟

٥- ﴿أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسْتَكْبَرْتُمْ﴾

وسُمي الهوى هوى؛ لأنه يهوي بصاحبه إلى النار، ولذلك لا يُستعمل في الغالب إلا فيما ليس بحق، وفيما لا خير فيه. [القرطبي: ٢/٢٤٥]

السؤال: إلى أين يجر الهوى صاحبه؟

٦- ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ﴾

قلوبنا مغشاة بأغشية خلقية، مانعة عن نفوذ ما جئت به؛ فيها إقناط النبي ﷺ عن الإجابة، وقطع طمعه عنهم بالكلية؛ فأقصاهم الله تعالى عن رحمته. [الألوسي: ١/٣١٨]

السؤال: ماذا قصد اليهود من قولهم ﴿قلوبنا غلف﴾ وبماذا عوقبوا؟

٧- ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ﴾

أضرب الله سبحانه عنه بقوله: ﴿بل﴾؛ أي: ليس الأمر كما قالوا من أن هناك غلفا حقيقة، بل ﴿لعنهم الله﴾؛ أي: طردهم الملك الأعظم عن قبول ذلك؛ لأنهم ليسوا بأهل للسعادة بعد أن خلقهم على الفطرة الأولى القويمة لا غلف على قلوبهم؛ لأن اللعن إبعاد في المعنى والمكانة. [البقاعي: ١/١٨٢]

السؤال: لماذا لعنهم الله وأبعدهم عن رحمته؟

التوجيهات

١- تأمل كيف سمى الله تعالى قتل بعضهم بعضًاً قتلاً لأنفسهم؛ لأن المؤمن مع أخيه كالنفس الواحدة؛ يحزنه ما أحزنه، ويفرحه ما أفرحه، ﴿ثُمَّ أَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ﴾

٢- الإيمان بالله سبحانه هو الرضى بالدين كاملا، أما انتقاء بعض الأحكام ورد البعض الآخر فنوع من النفاق والعياذ بالله، ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾

٣- اليهود غير مؤتمنين على التوراة التي بين أيديهم؛ فكيف يؤتمنون على غيرها من المعاهدات والمواثيق، ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾

العمل بالآيات

١- اسع في فك أسير أو سجين بشفاعة، أو بتقديم مال, أو بدعوة صالحة في جوف الليل، أو في ساعة إجابة، ﴿وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمْ﴾

٢- اطلب النصيحة من أحد زملائك، واقبلها طالما أنها حق، ولا تردها لأنها لا توافق هواك، ﴿أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾

٣- قل: «رضيت بالله ربا، وبمحمد ﷺ رسولاً، وبالإسلام ديناً»، ﴿أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ …

Al-Baqara 2:86Listen in Qur'an →
87

وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَقَفَّيْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ بِٱلرُّسُلِ ۖ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدْنَٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ ۗ أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًۭا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًۭا تَقْتُلُونَ

And We did certainly give Moses the Torah and followed up after him with messengers. And We gave Jesus, the son of Mary, clear proofs and supported him with the Pure Spirit. But is it [not] that every time a messenger came to you, [O Children of Israel], with what your souls did not desire, you were arrogant? And a party [of messengers] you denied and another party you killed.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمْ﴾

وردت الآثار عن النبي ﷺ أنه فك الأُسارى، وأمر بفكهم، وجرى بذلك عمل المسلمين، وانعقد به الإجماع، ويجب فك الأسارى من بيت المال، فإن لم يكن فهو فرض على كافة المسلمين، ومن قام به منهم أسقط الفرض عن الباقين.

[القرطبي: ٢/٢٤٢]

السؤال: ما واجبنا تجاه أسارى المسلمين في العالم؟

٢- ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾

وفيها أكبر دليل على أن الإيمان يقتضي فعل الأوامر واجتناب النواهي، وأن المأمورات من الإيمان. [السعدي: ٥٨]

السؤال: كيف ترد بهذه الآية على من يزعم الإيمان وهو لا يعمل؟

٣- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا بِٱلْءَاخِرَةِ﴾

أخبر تعالى عن السبب الذي أوجب لهم الكفر ببعض الكتاب والإيمان ببعضه، فقال: ﴿أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة﴾. [السعدي: ٥٨]

السؤال: ما السبب الذي جعل بعض الناس يؤمنون ببعض الكتاب، ويكفرون ببعض؟

٤- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَقَفَّيْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ بِٱلرُّسُلِ ۖ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدْنَٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ﴾

التأييد بروح القدس لمن ينصر الرسل عام في كل من نصرهم على من خالفهم من المشركين وأهل الكتاب. [ابن تيمية: ١/٢٦٨]

السؤال: من الذي ينصره الله تعالى بروح القدس؟

٥- ﴿أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسْتَكْبَرْتُمْ﴾

وسُمي الهوى هوى؛ لأنه يهوي بصاحبه إلى النار، ولذلك لا يُستعمل في الغالب إلا فيما ليس بحق، وفيما لا خير فيه. [القرطبي: ٢/٢٤٥]

السؤال: إلى أين يجر الهوى صاحبه؟

٦- ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ﴾

قلوبنا مغشاة بأغشية خلقية، مانعة عن نفوذ ما جئت به؛ فيها إقناط النبي ﷺ عن الإجابة، وقطع طمعه عنهم بالكلية؛ فأقصاهم الله تعالى عن رحمته. [الألوسي: ١/٣١٨]

السؤال: ماذا قصد اليهود من قولهم ﴿قلوبنا غلف﴾ وبماذا عوقبوا؟

٧- ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ﴾

أضرب الله سبحانه عنه بقوله: ﴿بل﴾؛ أي: ليس الأمر كما قالوا من أن هناك غلفا حقيقة، بل ﴿لعنهم الله﴾؛ أي: طردهم الملك الأعظم عن قبول ذلك؛ لأنهم ليسوا بأهل للسعادة بعد أن خلقهم على الفطرة الأولى القويمة لا غلف على قلوبهم؛ لأن اللعن إبعاد في المعنى والمكانة. [البقاعي: ١/١٨٢]

السؤال: لماذا لعنهم الله وأبعدهم عن رحمته؟

التوجيهات

١- تأمل كيف سمى الله تعالى قتل بعضهم بعضًاً قتلاً لأنفسهم؛ لأن المؤمن مع أخيه كالنفس الواحدة؛ يحزنه ما أحزنه، ويفرحه ما أفرحه، ﴿ثُمَّ أَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ﴾

٢- الإيمان بالله سبحانه هو الرضى بالدين كاملا، أما انتقاء بعض الأحكام ورد البعض الآخر فنوع من النفاق والعياذ بالله، ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾

٣- اليهود غير مؤتمنين على التوراة التي بين أيديهم؛ فكيف يؤتمنون على غيرها من المعاهدات والمواثيق، ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾

العمل بالآيات

١- اسع في فك أسير أو سجين بشفاعة، أو بتقديم مال, أو بدعوة صالحة في جوف الليل، أو في ساعة إجابة، ﴿وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمْ﴾

٢- اطلب النصيحة من أحد زملائك، واقبلها طالما أنها حق، ولا تردها لأنها لا توافق هواك، ﴿أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾

٣- قل: «رضيت بالله ربا، وبمحمد ﷺ رسولاً، وبالإسلام ديناً»، ﴿أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ …

Al-Baqara 2:87Listen in Qur'an →
88

وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًۭا مَّا يُؤْمِنُونَ

And they said, "Our hearts are wrapped." But, [in fact], Allah has cursed them for their disbelief, so little is it that they believe.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمْ﴾

وردت الآثار عن النبي ﷺ أنه فك الأُسارى، وأمر بفكهم، وجرى بذلك عمل المسلمين، وانعقد به الإجماع، ويجب فك الأسارى من بيت المال، فإن لم يكن فهو فرض على كافة المسلمين، ومن قام به منهم أسقط الفرض عن الباقين.

[القرطبي: ٢/٢٤٢]

السؤال: ما واجبنا تجاه أسارى المسلمين في العالم؟

٢- ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾

وفيها أكبر دليل على أن الإيمان يقتضي فعل الأوامر واجتناب النواهي، وأن المأمورات من الإيمان. [السعدي: ٥٨]

السؤال: كيف ترد بهذه الآية على من يزعم الإيمان وهو لا يعمل؟

٣- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا بِٱلْءَاخِرَةِ﴾

أخبر تعالى عن السبب الذي أوجب لهم الكفر ببعض الكتاب والإيمان ببعضه، فقال: ﴿أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة﴾. [السعدي: ٥٨]

السؤال: ما السبب الذي جعل بعض الناس يؤمنون ببعض الكتاب، ويكفرون ببعض؟

٤- ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَقَفَّيْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ بِٱلرُّسُلِ ۖ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدْنَٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ﴾

التأييد بروح القدس لمن ينصر الرسل عام في كل من نصرهم على من خالفهم من المشركين وأهل الكتاب. [ابن تيمية: ١/٢٦٨]

السؤال: من الذي ينصره الله تعالى بروح القدس؟

٥- ﴿أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسْتَكْبَرْتُمْ﴾

وسُمي الهوى هوى؛ لأنه يهوي بصاحبه إلى النار، ولذلك لا يُستعمل في الغالب إلا فيما ليس بحق، وفيما لا خير فيه. [القرطبي: ٢/٢٤٥]

السؤال: إلى أين يجر الهوى صاحبه؟

٦- ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ﴾

قلوبنا مغشاة بأغشية خلقية، مانعة عن نفوذ ما جئت به؛ فيها إقناط النبي ﷺ عن الإجابة، وقطع طمعه عنهم بالكلية؛ فأقصاهم الله تعالى عن رحمته. [الألوسي: ١/٣١٨]

السؤال: ماذا قصد اليهود من قولهم ﴿قلوبنا غلف﴾ وبماذا عوقبوا؟

٧- ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ﴾

أضرب الله سبحانه عنه بقوله: ﴿بل﴾؛ أي: ليس الأمر كما قالوا من أن هناك غلفا حقيقة، بل ﴿لعنهم الله﴾؛ أي: طردهم الملك الأعظم عن قبول ذلك؛ لأنهم ليسوا بأهل للسعادة بعد أن خلقهم على الفطرة الأولى القويمة لا غلف على قلوبهم؛ لأن اللعن إبعاد في المعنى والمكانة. [البقاعي: ١/١٨٢]

السؤال: لماذا لعنهم الله وأبعدهم عن رحمته؟

التوجيهات

١- تأمل كيف سمى الله تعالى قتل بعضهم بعضًاً قتلاً لأنفسهم؛ لأن المؤمن مع أخيه كالنفس الواحدة؛ يحزنه ما أحزنه، ويفرحه ما أفرحه، ﴿ثُمَّ أَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ﴾

٢- الإيمان بالله سبحانه هو الرضى بالدين كاملا، أما انتقاء بعض الأحكام ورد البعض الآخر فنوع من النفاق والعياذ بالله، ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾

٣- اليهود غير مؤتمنين على التوراة التي بين أيديهم؛ فكيف يؤتمنون على غيرها من المعاهدات والمواثيق، ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾

العمل بالآيات

١- اسع في فك أسير أو سجين بشفاعة، أو بتقديم مال, أو بدعوة صالحة في جوف الليل، أو في ساعة إجابة، ﴿وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمْ﴾

٢- اطلب النصيحة من أحد زملائك، واقبلها طالما أنها حق، ولا تردها لأنها لا توافق هواك، ﴿أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾

٣- قل: «رضيت بالله ربا، وبمحمد ﷺ رسولاً، وبالإسلام ديناً»، ﴿أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ …

Al-Baqara 2:88Listen in Qur'an →
89

وَلَمَّا جَآءَهُمْ كِتَٰبٌۭ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٌۭ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا۟ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُوا۟ كَفَرُوا۟ بِهِۦ ۚ فَلَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ

And when there came to them a Book from Allah confirming that which was with them - although before they used to pray for victory against those who disbelieved - but [then] when there came to them that which they recognized, they disbelieved in it; so the curse of Allah will be upon the disbelievers.

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُوا۟ كَفَرُوا۟ بِهِۦ ۚ فَلَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

كفرهم كان لمجرد العناد الذي هو نتيجة الحسد لا للجهل، وهو أبلغ في الذم؛ لأن الجاهل قد يعذر. [الألوسي: ١/٣٢٢]

السؤال: ما سبب كفر اليهود؟

٢- ﴿بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ ۚ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾

لما كان كفرهم سببه البغي والحسد، ومنشأ ذلك التكبر؛ قوبلوا بالإهانة والصغار في الدنيا والآخرة. [ابن كثير: ١/١٢٠]

السؤال: الجزاء من جنس العمل, وضح ذلك من الآية.

٣- ﴿فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ﴾

فلعنهم الله، وغضب عليهم غضباًً بعد غضب؛ لكثرة كفرهم، وتوالي شكهم وشركهم. [السعدي: ٥٩]

السؤال: لماذا باء اليهود بغضب بعد غضب؟

٤- ﴿وَهُوَ ٱلْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَهُمْ﴾

فلِمَ تؤمنون بما أنزل عليكم، وتكفرون بنظيره؟ هل هذا إلا تعصب واتباع للهوى؟ [السعدي: ٥٩]

السؤال: بيَّن القرآن أن سبب كفرهم بالقرآن إنما هو التعصب والهوى، وضِّح ذلك من خلال الآية.

٥- ﴿قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنۢبِيَآءَ ٱللَّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾

في إضافة ﴿أنبياء﴾ إلى الاسم الكريم تشريف عظيم، وإيذان بأنه كان ينبغي لمن جاء من عند الله تعالى أن يعظم وينصر، لا أن يقتل. [الألوسي: ١/٣٢٤]

السؤال: على ماذا تدل إضافة اسم أحد المخلوقات إلى اسم الله تعالى؟

٦- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱسْمَعُوا۟﴾

﴿ورفعنا فوقكم الطور﴾: الجبل العظيم؛ الذي جعلناه زاجرا لكم عن الرضا بالإقامة في حضيض الجهل، ورافعا إلى أوج العلم ... ومن سمع فلم يقبل كان كمن لم يسمع. قال: ﴿واسمعوا﴾: وإلا دفناكم به؛ وذلك حيث يكفي غيركم في التأديب رفع الدرة والسوط عليه فينبعث للتعلم. [البقاعي: ١/١٩٨]

السؤال: تأديب المعاند على قدر عناده, إلى أي مدى بلغ تأديب اليهود؟

٧- ﴿خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱسْمَعُوا۟﴾

أي: سماع قبول، وطاعة، واستجابة. [السعدي: ٥٩]

السؤال: ما نوع السماع الذي أراده الله سبحانه منا للقرآن الكريم؟

التوجيهات

١- حسد الآخرين على فضل الله عليهم عاقبته غضب الله تعالى، والعذاب المهين، ﴿بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ ۚ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾

٢- عليك أن تتمسك بدينك بقوة؛ فإن المؤمن القوي المتمسك بدينه خيرٌ من المؤمن الضعيف، ﴿خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ﴾

٣- الإصرار على العناد يؤدي إلى أن يتشربه قلب المعاند، ويصبح كأنه حقيقة لديه، ﴿قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا۟ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ ۚ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِۦٓ إِيمَٰنُكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾

العمل بالآيات

١- استعذ بالله من البغي والحسد، ﴿بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾

٢- اسأل الله سبحانه أن يرزقك التواضع، ودرِّب نفسك عليه؛ فإنه مفتاح الخير، كما أن الكبر مفتاح الشر، ﴿بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾

٣- قل هذا الدعاء وحافظ عليه: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك»؛ فإن اليهود …

Al-Baqara 2:89Listen in Qur'an →
90

بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍۢ ۚ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌۭ مُّهِينٌۭ

How wretched is that for which they sold themselves - that they would disbelieve in what Allah has revealed through [their] outrage that Allah would send down His favor upon whom He wills from among His servants. So they returned having [earned] wrath upon wrath. And for the disbelievers is a humiliating punishment.

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُوا۟ كَفَرُوا۟ بِهِۦ ۚ فَلَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

كفرهم كان لمجرد العناد الذي هو نتيجة الحسد لا للجهل، وهو أبلغ في الذم؛ لأن الجاهل قد يعذر. [الألوسي: ١/٣٢٢]

السؤال: ما سبب كفر اليهود؟

٢- ﴿بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ ۚ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾

لما كان كفرهم سببه البغي والحسد، ومنشأ ذلك التكبر؛ قوبلوا بالإهانة والصغار في الدنيا والآخرة. [ابن كثير: ١/١٢٠]

السؤال: الجزاء من جنس العمل, وضح ذلك من الآية.

٣- ﴿فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ﴾

فلعنهم الله، وغضب عليهم غضباًً بعد غضب؛ لكثرة كفرهم، وتوالي شكهم وشركهم. [السعدي: ٥٩]

السؤال: لماذا باء اليهود بغضب بعد غضب؟

٤- ﴿وَهُوَ ٱلْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَهُمْ﴾

فلِمَ تؤمنون بما أنزل عليكم، وتكفرون بنظيره؟ هل هذا إلا تعصب واتباع للهوى؟ [السعدي: ٥٩]

السؤال: بيَّن القرآن أن سبب كفرهم بالقرآن إنما هو التعصب والهوى، وضِّح ذلك من خلال الآية.

٥- ﴿قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنۢبِيَآءَ ٱللَّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾

في إضافة ﴿أنبياء﴾ إلى الاسم الكريم تشريف عظيم، وإيذان بأنه كان ينبغي لمن جاء من عند الله تعالى أن يعظم وينصر، لا أن يقتل. [الألوسي: ١/٣٢٤]

السؤال: على ماذا تدل إضافة اسم أحد المخلوقات إلى اسم الله تعالى؟

٦- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱسْمَعُوا۟﴾

﴿ورفعنا فوقكم الطور﴾: الجبل العظيم؛ الذي جعلناه زاجرا لكم عن الرضا بالإقامة في حضيض الجهل، ورافعا إلى أوج العلم ... ومن سمع فلم يقبل كان كمن لم يسمع. قال: ﴿واسمعوا﴾: وإلا دفناكم به؛ وذلك حيث يكفي غيركم في التأديب رفع الدرة والسوط عليه فينبعث للتعلم. [البقاعي: ١/١٩٨]

السؤال: تأديب المعاند على قدر عناده, إلى أي مدى بلغ تأديب اليهود؟

٧- ﴿خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ وَٱسْمَعُوا۟﴾

أي: سماع قبول، وطاعة، واستجابة. [السعدي: ٥٩]

السؤال: ما نوع السماع الذي أراده الله سبحانه منا للقرآن الكريم؟

التوجيهات

١- حسد الآخرين على فضل الله عليهم عاقبته غضب الله تعالى، والعذاب المهين، ﴿بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ ۚ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾

٢- عليك أن تتمسك بدينك بقوة؛ فإن المؤمن القوي المتمسك بدينه خيرٌ من المؤمن الضعيف، ﴿خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍ﴾

٣- الإصرار على العناد يؤدي إلى أن يتشربه قلب المعاند، ويصبح كأنه حقيقة لديه، ﴿قَالُوا۟ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا۟ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ ۚ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِۦٓ إِيمَٰنُكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾

العمل بالآيات

١- استعذ بالله من البغي والحسد، ﴿بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾

٢- اسأل الله سبحانه أن يرزقك التواضع، ودرِّب نفسك عليه؛ فإنه مفتاح الخير، كما أن الكبر مفتاح الشر، ﴿بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾

٣- قل هذا الدعاء وحافظ عليه: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك»؛ فإن اليهود …

Al-Baqara 2:90Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.