Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri

Ayahs 81–90 of 286

81

بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةًۭ وَأَحَٰطَتْ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ فَأُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ

Yes, whoever earns evil and his sin has encompassed him - those are the companions of the Fire; they will abide therein eternally.

شرح الكلمات:

ويل: الويل: كلمة تقال لمن وقع في هلكة أو عذاب.

الكتاب: ما يكتبه علماء اليهود من أباطيل وينسبونه إلى الله تعالى ليتوصلوا به إلى أغراض دَنِيَّةٍ من متاع الدنيا القليل.

من عند الله: ينسبون ما كتبوه بأيديهم إلى التوراه بوصفها كتاب الله ووحيه إلى موسى عليه السلام.

يكسبون: الكسب يكون في الخير، وهو هنا في الشر فيكون من باب التهكم بهم.

أياماً معدودة: أربعين يوماً وهذا من كذبهم وتضليلهم للعوام منهم ليصرفوهم عن الإسلام.

أتخذتم عند الله عهداً: الهمزة للاستفهام الانكاري، والعهد: الوعد المؤكد.

سيّئة: هذه سيئة الكفر والكذب على الله تعالى.

أحاطت به: الإحاطة بالشيء: الالتفاف به والدوران عليه.

خطيئته: الخطيئة واحدة الخطايا وهي الذنوب عامة.

الخلود: البقاء الدائم الذي لا تحول معه ولا ارتحال.

معنى الآيات:

يتوعد الرب تبارك وتعالى بالعذاب الأليم أولئك المضللين من اليهود الذين يحرفون كلام الله، ويكتبون أموراً من الباطل وينسبونها إلى الله تعالى ليتوصلوا بها إلى أغراض دنيوية سافلة.

وينكر عليهم تبجحهم الفارغ بأنهم لا يعذبون بالنار مهما كانت ذنوبهم ما داموا على ملة اليهود إلا أربعين يوما ثم يخرجون، وجائز أن يتم هذا لو كان هناك عهد من الله تعالى قطعه لهم به ولكن أين العهد؟ إنما هو الادعاء الكاذب فقط ثم يقرر العليم الحكيم سبحانه وتعالى حكمه في مصير الإنسان بدخول النار أو الجنة ذلك الحكم القائم على العدل والرحمة البعيد عن التأثر بالأنساب والأحساب فيقول بلى، ليس الأمر كما تدعون، وإنما هي الخطايا والحسنات فمن كسب سيئة وأحاطت به خطيئاته فخَبّثتْ نفسَه ولوّثتها فهذا لا يُلائم خبث نفسه إلا النار، ومن آمن وعمل صالحاً فزكى بالإيمان والعمل الصالح نفسه وطهرها فإنه لا يلائم طهارةَ روحه وزكاة نفسه إلا الجنة دار النعيم. أما الحسب والنسب والادعاءات الكاذبة فلا تأثير لها البتة.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- التحذير الشديد من الفتاوى الباطلة التي تحرم ما أحل الله أو تحلل ما حرم ليتوصل بها صاحبها إلى غرض دنيوي كمال، أو حظوة لدى ذي سلطان.

٢- إبطال الإنتفاع بالنّسب والإنتساب، وتقرير أن سعادة الإنسان كشقائه مردهما في السعادة إلى الإيمان والعمل الصالح. وفي الشقاوة إلى الشرك والمعاصي.

٣- التنبيه على خَطَرِ الذنوب صغيرها وكبيرها، وإلى العمل على تكفيرها بالتوبة والعمل الصالح قبل أن تحوط بالنفس فتحجبها عن التوبة والعياذ بالله.

Al-Baqara 2:81Listen in Qur'an →
82

وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ

But they who believe and do righteous deeds - those are the companions of Paradise; they will abide therein eternally.

شرح الكلمات:

الميثاق: العهد المؤكد باليمين.

حسناً: حسن القول: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمخاطبة باللين، والكلم الطيب الخالي من البذاءة والفحش.

توليتم: رجعتم عما التزمتم به مصممين على أن لا تتوبوا.

سفك الدماء: إراقتها وصبها بالقتل والجراحات.

تظاهرون: قرىء تظّاهرون، وتظاهرون بتاء واحدة ومعناه تتعاونون.

بالإثم والعدوان: الإثم: الضار الموجب للعقوبة، والعدوان الظلم.

أسارى: جمع أسير: من أخذ في الحرب.

الخزي: الذل والمهانة.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في تذكير اليهود بما كان لأسلافهم من خير وغيره والمراد هدايتهم لو كانوا يهتدون، فقد ذكرهم في الآية [٨٣] بما أخذ الله تعالى عليهم في التوراة من عهود ومواثيق على أن يعبدوا الله وحده ولا يشركوا في عبادته سواه. وأن يحسنوا للوالدين ولذي القربى واليتامى والمساكين وأن يقولوا للناس الحسن من القول ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، وندّد بصنيعهم حيث ينقض هذا العهد والميثاق أكثرهم ولم يفوا به وفي الآية الثانية [٨٤] ذكرهم بميثاق خاص أخذه عليهم في التوراة أيضاً وهو الإسرائيلي لا يقتل الإسرائيلي ولا يخرجه من داره بغياً وعدواناً عليه، وإذا وقع في الأسر وجب فكاكه بكل وسيلة ولا يجوز تركه أسيرا بحال، أخذ عليهم بهذا ميثاقاً غليظاً وأقروا به وشهدوا عليه وفي الآية الثالثة [٨٥] وبّخهم على عدم وفائهم بما التزموا به حيث صار اليهودي يقتل اليهودي ويخرجه من داره بغياً وعدواناً عليه. وفي نفس الوقت إن أتاهم يهودي أسيراً فََدَوهُ بالغالي والرخيص، فندد الله تعالى بصنيعهم هذا الذي هو إهمال واجب وقيامٌ بآخر تبعاً لأهوائهم فكانوا كمن يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض ومن هنا توعدهم بخزي الدنيا وعذاب الآخرة. وفي الآية الرابعة [٨٦] أخبر أنهم بصنيعهم ذلك اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فكان جزاؤهم عذاب الآخرة حيث لا يخفف عنهم ولا ينصرون فيه بدفعه عنهم.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- مشروعية تذكير الناس ووعظهم بما يكون سبباً لهدايتهم.

٢- وجوب عبادة الله وتوحيده فيها.

٣- وجوب الإحسان إلى الوالدين ولذوي القربى واليتامى والمساكين.

٤- وجوب معاملة الناس بحسن الأدب.

٥- تعرض أمة الإسلام لخزي الدنيا وعذاب الآخرة بتطبيقها بعض أحكام الشريعة وإهمالها البعض الآخر.

٦- كفر من يتخير أحكام الشرع فيعمل ما يوافق مصالحه وهواه، ويهمل ما لا يوافق.

٧- كفر من لا يقيم دين الله إعراضاً عنه وعدم مبالاة به.

Al-Baqara 2:82Listen in Qur'an →
83

وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًۭا وَذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًۭا وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًۭا مِّنكُمْ وَأَنتُم مُّعْرِضُونَ

And [recall] when We took the covenant from the Children of Israel, [enjoining upon them], "Do not worship except Allah; and to parents do good and to relatives, orphans, and the needy. And speak to people good [words] and establish prayer and give zakah." Then you turned away, except a few of you, and you were refusing.

شرح الكلمات:

الميثاق: العهد المؤكد باليمين.

حسناً: حسن القول: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمخاطبة باللين، والكلم الطيب الخالي من البذاءة والفحش.

توليتم: رجعتم عما التزمتم به مصممين على أن لا تتوبوا.

سفك الدماء: إراقتها وصبها بالقتل والجراحات.

تظاهرون: قرىء تظّاهرون، وتظاهرون بتاء واحدة ومعناه تتعاونون.

بالإثم والعدوان: الإثم: الضار الموجب للعقوبة، والعدوان الظلم.

أسارى: جمع أسير: من أخذ في الحرب.

الخزي: الذل والمهانة.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في تذكير اليهود بما كان لأسلافهم من خير وغيره والمراد هدايتهم لو كانوا يهتدون، فقد ذكرهم في الآية [٨٣] بما أخذ الله تعالى عليهم في التوراة من عهود ومواثيق على أن يعبدوا الله وحده ولا يشركوا في عبادته سواه. وأن يحسنوا للوالدين ولذي القربى واليتامى والمساكين وأن يقولوا للناس الحسن من القول ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، وندّد بصنيعهم حيث ينقض هذا العهد والميثاق أكثرهم ولم يفوا به وفي الآية الثانية [٨٤] ذكرهم بميثاق خاص أخذه عليهم في التوراة أيضاً وهو الإسرائيلي لا يقتل الإسرائيلي ولا يخرجه من داره بغياً وعدواناً عليه، وإذا وقع في الأسر وجب فكاكه بكل وسيلة ولا يجوز تركه أسيرا بحال، أخذ عليهم بهذا ميثاقاً غليظاً وأقروا به وشهدوا عليه وفي الآية الثالثة [٨٥] وبّخهم على عدم وفائهم بما التزموا به حيث صار اليهودي يقتل اليهودي ويخرجه من داره بغياً وعدواناً عليه. وفي نفس الوقت إن أتاهم يهودي أسيراً فََدَوهُ بالغالي والرخيص، فندد الله تعالى بصنيعهم هذا الذي هو إهمال واجب وقيامٌ بآخر تبعاً لأهوائهم فكانوا كمن يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض ومن هنا توعدهم بخزي الدنيا وعذاب الآخرة. وفي الآية الرابعة [٨٦] أخبر أنهم بصنيعهم ذلك اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فكان جزاؤهم عذاب الآخرة حيث لا يخفف عنهم ولا ينصرون فيه بدفعه عنهم.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- مشروعية تذكير الناس ووعظهم بما يكون سبباً لهدايتهم.

٢- وجوب عبادة الله وتوحيده فيها.

٣- وجوب الإحسان إلى الوالدين ولذوي القربى واليتامى والمساكين.

٤- وجوب معاملة الناس بحسن الأدب.

٥- تعرض أمة الإسلام لخزي الدنيا وعذاب الآخرة بتطبيقها بعض أحكام الشريعة وإهمالها البعض الآخر.

٦- كفر من يتخير أحكام الشرع فيعمل ما يوافق مصالحه وهواه، ويهمل ما لا يوافق.

٧- كفر من لا يقيم دين الله إعراضاً عنه وعدم مبالاة به.

Al-Baqara 2:83Listen in Qur'an →
84

وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَآءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَٰرِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ

And [recall] when We took your covenant, [saying], "Do not shed each other's blood or evict one another from your homes." Then you acknowledged [this] while you were witnessing.

شرح الكلمات:

الميثاق: العهد المؤكد باليمين.

حسناً: حسن القول: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمخاطبة باللين، والكلم الطيب الخالي من البذاءة والفحش.

توليتم: رجعتم عما التزمتم به مصممين على أن لا تتوبوا.

سفك الدماء: إراقتها وصبها بالقتل والجراحات.

تظاهرون: قرىء تظّاهرون، وتظاهرون بتاء واحدة ومعناه تتعاونون.

بالإثم والعدوان: الإثم: الضار الموجب للعقوبة، والعدوان الظلم.

أسارى: جمع أسير: من أخذ في الحرب.

الخزي: الذل والمهانة.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في تذكير اليهود بما كان لأسلافهم من خير وغيره والمراد هدايتهم لو كانوا يهتدون، فقد ذكرهم في الآية [٨٣] بما أخذ الله تعالى عليهم في التوراة من عهود ومواثيق على أن يعبدوا الله وحده ولا يشركوا في عبادته سواه. وأن يحسنوا للوالدين ولذي القربى واليتامى والمساكين وأن يقولوا للناس الحسن من القول ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، وندّد بصنيعهم حيث ينقض هذا العهد والميثاق أكثرهم ولم يفوا به وفي الآية الثانية [٨٤] ذكرهم بميثاق خاص أخذه عليهم في التوراة أيضاً وهو الإسرائيلي لا يقتل الإسرائيلي ولا يخرجه من داره بغياً وعدواناً عليه، وإذا وقع في الأسر وجب فكاكه بكل وسيلة ولا يجوز تركه أسيرا بحال، أخذ عليهم بهذا ميثاقاً غليظاً وأقروا به وشهدوا عليه وفي الآية الثالثة [٨٥] وبّخهم على عدم وفائهم بما التزموا به حيث صار اليهودي يقتل اليهودي ويخرجه من داره بغياً وعدواناً عليه. وفي نفس الوقت إن أتاهم يهودي أسيراً فََدَوهُ بالغالي والرخيص، فندد الله تعالى بصنيعهم هذا الذي هو إهمال واجب وقيامٌ بآخر تبعاً لأهوائهم فكانوا كمن يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض ومن هنا توعدهم بخزي الدنيا وعذاب الآخرة. وفي الآية الرابعة [٨٦] أخبر أنهم بصنيعهم ذلك اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فكان جزاؤهم عذاب الآخرة حيث لا يخفف عنهم ولا ينصرون فيه بدفعه عنهم.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- مشروعية تذكير الناس ووعظهم بما يكون سبباً لهدايتهم.

٢- وجوب عبادة الله وتوحيده فيها.

٣- وجوب الإحسان إلى الوالدين ولذوي القربى واليتامى والمساكين.

٤- وجوب معاملة الناس بحسن الأدب.

٥- تعرض أمة الإسلام لخزي الدنيا وعذاب الآخرة بتطبيقها بعض أحكام الشريعة وإهمالها البعض الآخر.

٦- كفر من يتخير أحكام الشرع فيعمل ما يوافق مصالحه وهواه، ويهمل ما لا يوافق.

٧- كفر من لا يقيم دين الله إعراضاً عنه وعدم مبالاة به.

Al-Baqara 2:84Listen in Qur'an →
85

ثُمَّ أَنتُمْ هَٰٓؤُلَآءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًۭا مِّنكُم مِّن دِيَٰرِهِمْ تَظَٰهَرُونَ عَلَيْهِم بِٱلْإِثْمِ وَٱلْعُدْوَٰنِ وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ ۚ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍۢ ۚ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْىٌۭ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلْعَذَابِ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

Then, you are those [same ones who are] killing one another and evicting a party of your people from their homes, cooperating against them in sin and aggression. And if they come to you as captives, you ransom them, although their eviction was forbidden to you. So do you believe in part of the Scripture and disbelieve in part? Then what is the recompense for those who do that among you except disgrace in worldly life; and on the Day of Resurrection they will be sent back to the severest of punishment. And Allah is not unaware of what you do.

شرح الكلمات:

الميثاق: العهد المؤكد باليمين.

حسناً: حسن القول: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمخاطبة باللين، والكلم الطيب الخالي من البذاءة والفحش.

توليتم: رجعتم عما التزمتم به مصممين على أن لا تتوبوا.

سفك الدماء: إراقتها وصبها بالقتل والجراحات.

تظاهرون: قرىء تظّاهرون، وتظاهرون بتاء واحدة ومعناه تتعاونون.

بالإثم والعدوان: الإثم: الضار الموجب للعقوبة، والعدوان الظلم.

أسارى: جمع أسير: من أخذ في الحرب.

الخزي: الذل والمهانة.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في تذكير اليهود بما كان لأسلافهم من خير وغيره والمراد هدايتهم لو كانوا يهتدون، فقد ذكرهم في الآية [٨٣] بما أخذ الله تعالى عليهم في التوراة من عهود ومواثيق على أن يعبدوا الله وحده ولا يشركوا في عبادته سواه. وأن يحسنوا للوالدين ولذي القربى واليتامى والمساكين وأن يقولوا للناس الحسن من القول ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، وندّد بصنيعهم حيث ينقض هذا العهد والميثاق أكثرهم ولم يفوا به وفي الآية الثانية [٨٤] ذكرهم بميثاق خاص أخذه عليهم في التوراة أيضاً وهو الإسرائيلي لا يقتل الإسرائيلي ولا يخرجه من داره بغياً وعدواناً عليه، وإذا وقع في الأسر وجب فكاكه بكل وسيلة ولا يجوز تركه أسيرا بحال، أخذ عليهم بهذا ميثاقاً غليظاً وأقروا به وشهدوا عليه وفي الآية الثالثة [٨٥] وبّخهم على عدم وفائهم بما التزموا به حيث صار اليهودي يقتل اليهودي ويخرجه من داره بغياً وعدواناً عليه. وفي نفس الوقت إن أتاهم يهودي أسيراً فََدَوهُ بالغالي والرخيص، فندد الله تعالى بصنيعهم هذا الذي هو إهمال واجب وقيامٌ بآخر تبعاً لأهوائهم فكانوا كمن يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض ومن هنا توعدهم بخزي الدنيا وعذاب الآخرة. وفي الآية الرابعة [٨٦] أخبر أنهم بصنيعهم ذلك اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فكان جزاؤهم عذاب الآخرة حيث لا يخفف عنهم ولا ينصرون فيه بدفعه عنهم.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- مشروعية تذكير الناس ووعظهم بما يكون سبباً لهدايتهم.

٢- وجوب عبادة الله وتوحيده فيها.

٣- وجوب الإحسان إلى الوالدين ولذوي القربى واليتامى والمساكين.

٤- وجوب معاملة الناس بحسن الأدب.

٥- تعرض أمة الإسلام لخزي الدنيا وعذاب الآخرة بتطبيقها بعض أحكام الشريعة وإهمالها البعض الآخر.

٦- كفر من يتخير أحكام الشرع فيعمل ما يوافق مصالحه وهواه، ويهمل ما لا يوافق.

٧- كفر من لا يقيم دين الله إعراضاً عنه وعدم مبالاة به.

Al-Baqara 2:85Listen in Qur'an →
86

أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا بِٱلْءَاخِرَةِ ۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ

Those are the ones who have bought the life of this world [in exchange] for the Hereafter, so the punishment will not be lightened for them, nor will they be aided.

شرح الكلمات:

الميثاق: العهد المؤكد باليمين.

حسناً: حسن القول: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والمخاطبة باللين، والكلم الطيب الخالي من البذاءة والفحش.

توليتم: رجعتم عما التزمتم به مصممين على أن لا تتوبوا.

سفك الدماء: إراقتها وصبها بالقتل والجراحات.

تظاهرون: قرىء تظّاهرون، وتظاهرون بتاء واحدة ومعناه تتعاونون.

بالإثم والعدوان: الإثم: الضار الموجب للعقوبة، والعدوان الظلم.

أسارى: جمع أسير: من أخذ في الحرب.

الخزي: الذل والمهانة.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في تذكير اليهود بما كان لأسلافهم من خير وغيره والمراد هدايتهم لو كانوا يهتدون، فقد ذكرهم في الآية [٨٣] بما أخذ الله تعالى عليهم في التوراة من عهود ومواثيق على أن يعبدوا الله وحده ولا يشركوا في عبادته سواه. وأن يحسنوا للوالدين ولذي القربى واليتامى والمساكين وأن يقولوا للناس الحسن من القول ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، وندّد بصنيعهم حيث ينقض هذا العهد والميثاق أكثرهم ولم يفوا به وفي الآية الثانية [٨٤] ذكرهم بميثاق خاص أخذه عليهم في التوراة أيضاً وهو الإسرائيلي لا يقتل الإسرائيلي ولا يخرجه من داره بغياً وعدواناً عليه، وإذا وقع في الأسر وجب فكاكه بكل وسيلة ولا يجوز تركه أسيرا بحال، أخذ عليهم بهذا ميثاقاً غليظاً وأقروا به وشهدوا عليه وفي الآية الثالثة [٨٥] وبّخهم على عدم وفائهم بما التزموا به حيث صار اليهودي يقتل اليهودي ويخرجه من داره بغياً وعدواناً عليه. وفي نفس الوقت إن أتاهم يهودي أسيراً فََدَوهُ بالغالي والرخيص، فندد الله تعالى بصنيعهم هذا الذي هو إهمال واجب وقيامٌ بآخر تبعاً لأهوائهم فكانوا كمن يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض ومن هنا توعدهم بخزي الدنيا وعذاب الآخرة. وفي الآية الرابعة [٨٦] أخبر أنهم بصنيعهم ذلك اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فكان جزاؤهم عذاب الآخرة حيث لا يخفف عنهم ولا ينصرون فيه بدفعه عنهم.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- مشروعية تذكير الناس ووعظهم بما يكون سبباً لهدايتهم.

٢- وجوب عبادة الله وتوحيده فيها.

٣- وجوب الإحسان إلى الوالدين ولذوي القربى واليتامى والمساكين.

٤- وجوب معاملة الناس بحسن الأدب.

٥- تعرض أمة الإسلام لخزي الدنيا وعذاب الآخرة بتطبيقها بعض أحكام الشريعة وإهمالها البعض الآخر.

٦- كفر من يتخير أحكام الشرع فيعمل ما يوافق مصالحه وهواه، ويهمل ما لا يوافق.

٧- كفر من لا يقيم دين الله إعراضاً عنه وعدم مبالاة به.

Al-Baqara 2:86Listen in Qur'an →
87

وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَقَفَّيْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ بِٱلرُّسُلِ ۖ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدْنَٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ ۗ أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًۭا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًۭا تَقْتُلُونَ

And We did certainly give Moses the Torah and followed up after him with messengers. And We gave Jesus, the son of Mary, clear proofs and supported him with the Pure Spirit. But is it [not] that every time a messenger came to you, [O Children of Israel], with what your souls did not desire, you were arrogant? And a party [of messengers] you denied and another party you killed.

شرح الكلمات:

موسى: موسى بن عمران نبي مرسل إلى بني إسرائيل.

الكتاب: التوراة.

قفّينا: أرسلناهم يَقْفُو بعضهم بعضاً أي واحداً بعدَ واحد.

الرسل: جمع رسول: ذكر من بني آدم أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه.

البينات: المعجزات وآيات الله في الإنجيل.

روح القدس: جبريل عليه السلام.

غلفٌ: عليها غلاف يمنعها من الفهم لما تدعونا إليه، أو هي أوعية للعلم فلا نحتاج معها إلى أن نتعلم عنك.

كتاب من عند الله: القرآن الكريم.

يستفتحون: يطلبون الفتح أي النصر.

بئسما: بئس كلمة ذَمّ، ضدها نِعْمَ فإنها للمدح.

بغياً: حسداً وظلماً.

باءوا بغضب: رجعوا والغضب ضد الرضا، ومن غضب الله عليه أبعده ومن رضي عنه قربه وأدناه.

مهين: عذاب فيه إهانة وصغار وذل للمعذب به.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في ذكر إنعام الله تعالى على بني إسرائيل، وذكر معايبهم وبيان مثالبهم لعل ذكر الإنعام يحملهم على الشكر فيؤمنوا، وذكر المعايب يحملهم على الإصلاح والتوبة فيتوبوا ويصلحوا ففي الآية [٨٧] يذكر تعالى منته بإعطاء موسى التوراة وإرسال الرسل بعده بعضهم على أثر بعض، وبإعطاء عيسى البينات وتأييده بروح القدس جبريل عليه السلام ومع هذا فإنهم لم يستقيموا بل كانوا يقتلون الأنبياء ويكذبونهم فوبخهم الله تعالى على ذلك قوله: ﴿أفَكُلَّما جَآءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوىٰ أنْفُسُكُمْ ٱسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وفَرِيقاً تَقْتُلُونَ﴾. وفي الآية الثانية [٨٨] يذكر تعالى تبجحهم بالعلم واستغناءهم به، ويبطل دعواهم ويثبت علة ذلك وهي أن الله لعنهم بكفرهم فلذا هم لا يؤمنون وفي الآية الثالثة [٨٩] يذكر تعالى كفرهم بالقرآن ونبيّه بعد أن كانوا قبل بعثة النبي ﷺ يقولون للعرب إن نبياً قد أظل زمانه وسوف نؤمن به ونقاتلكم معه وننتصر عليكم فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنه الله عليهم لأنهم كافرون. وفي الآية الرابعة [٩٠] يقبّح الله تعالى سلوكهم حيث باعوا أنفسهم رخيصة، باعوها بالكفر فلم يؤمنوا بالقرآن ونبيّه حسداً أن يكون في العرب نبي يوحى إليه ورسول يطاع ويتبع، فرجعوا من طول رحلتهم في الضلال بغضب عظيم سببه كفرهم بعيسى، وبغضب عظيم سببه كفرهم بمحمد ﷺ ومع الغضب العذاب المهين في الدنيا والآخرة.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- واجب النعمة الشكر، وواجب الذنب التوبة.

٢- قبح رد الحق لعدم موافقته لهوى النفس.

٣- فظاعة جريمة القتل والتكذيب بالحق.

٤- سوء عاقبة التبجح بالعلم وإدعاء عدم الحاجة إلى المزيد منه.

٥- ذم الحسد وأنه أخو البغي وعاقبتهما الحرمان والخراب.

٦- شر ما يخاف منه سوء الخاتمة والعياذ بالله تعالى.

Al-Baqara 2:87Listen in Qur'an →
88

وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا غُلْفٌۢ ۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًۭا مَّا يُؤْمِنُونَ

And they said, "Our hearts are wrapped." But, [in fact], Allah has cursed them for their disbelief, so little is it that they believe.

شرح الكلمات:

موسى: موسى بن عمران نبي مرسل إلى بني إسرائيل.

الكتاب: التوراة.

قفّينا: أرسلناهم يَقْفُو بعضهم بعضاً أي واحداً بعدَ واحد.

الرسل: جمع رسول: ذكر من بني آدم أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه.

البينات: المعجزات وآيات الله في الإنجيل.

روح القدس: جبريل عليه السلام.

غلفٌ: عليها غلاف يمنعها من الفهم لما تدعونا إليه، أو هي أوعية للعلم فلا نحتاج معها إلى أن نتعلم عنك.

كتاب من عند الله: القرآن الكريم.

يستفتحون: يطلبون الفتح أي النصر.

بئسما: بئس كلمة ذَمّ، ضدها نِعْمَ فإنها للمدح.

بغياً: حسداً وظلماً.

باءوا بغضب: رجعوا والغضب ضد الرضا، ومن غضب الله عليه أبعده ومن رضي عنه قربه وأدناه.

مهين: عذاب فيه إهانة وصغار وذل للمعذب به.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في ذكر إنعام الله تعالى على بني إسرائيل، وذكر معايبهم وبيان مثالبهم لعل ذكر الإنعام يحملهم على الشكر فيؤمنوا، وذكر المعايب يحملهم على الإصلاح والتوبة فيتوبوا ويصلحوا ففي الآية [٨٧] يذكر تعالى منته بإعطاء موسى التوراة وإرسال الرسل بعده بعضهم على أثر بعض، وبإعطاء عيسى البينات وتأييده بروح القدس جبريل عليه السلام ومع هذا فإنهم لم يستقيموا بل كانوا يقتلون الأنبياء ويكذبونهم فوبخهم الله تعالى على ذلك قوله: ﴿أفَكُلَّما جَآءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوىٰ أنْفُسُكُمْ ٱسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وفَرِيقاً تَقْتُلُونَ﴾. وفي الآية الثانية [٨٨] يذكر تعالى تبجحهم بالعلم واستغناءهم به، ويبطل دعواهم ويثبت علة ذلك وهي أن الله لعنهم بكفرهم فلذا هم لا يؤمنون وفي الآية الثالثة [٨٩] يذكر تعالى كفرهم بالقرآن ونبيّه بعد أن كانوا قبل بعثة النبي ﷺ يقولون للعرب إن نبياً قد أظل زمانه وسوف نؤمن به ونقاتلكم معه وننتصر عليكم فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنه الله عليهم لأنهم كافرون. وفي الآية الرابعة [٩٠] يقبّح الله تعالى سلوكهم حيث باعوا أنفسهم رخيصة، باعوها بالكفر فلم يؤمنوا بالقرآن ونبيّه حسداً أن يكون في العرب نبي يوحى إليه ورسول يطاع ويتبع، فرجعوا من طول رحلتهم في الضلال بغضب عظيم سببه كفرهم بعيسى، وبغضب عظيم سببه كفرهم بمحمد ﷺ ومع الغضب العذاب المهين في الدنيا والآخرة.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- واجب النعمة الشكر، وواجب الذنب التوبة.

٢- قبح رد الحق لعدم موافقته لهوى النفس.

٣- فظاعة جريمة القتل والتكذيب بالحق.

٤- سوء عاقبة التبجح بالعلم وإدعاء عدم الحاجة إلى المزيد منه.

٥- ذم الحسد وأنه أخو البغي وعاقبتهما الحرمان والخراب.

٦- شر ما يخاف منه سوء الخاتمة والعياذ بالله تعالى.

Al-Baqara 2:88Listen in Qur'an →
89

وَلَمَّا جَآءَهُمْ كِتَٰبٌۭ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٌۭ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا۟ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُوا۟ كَفَرُوا۟ بِهِۦ ۚ فَلَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ

And when there came to them a Book from Allah confirming that which was with them - although before they used to pray for victory against those who disbelieved - but [then] when there came to them that which they recognized, they disbelieved in it; so the curse of Allah will be upon the disbelievers.

شرح الكلمات:

موسى: موسى بن عمران نبي مرسل إلى بني إسرائيل.

الكتاب: التوراة.

قفّينا: أرسلناهم يَقْفُو بعضهم بعضاً أي واحداً بعدَ واحد.

الرسل: جمع رسول: ذكر من بني آدم أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه.

البينات: المعجزات وآيات الله في الإنجيل.

روح القدس: جبريل عليه السلام.

غلفٌ: عليها غلاف يمنعها من الفهم لما تدعونا إليه، أو هي أوعية للعلم فلا نحتاج معها إلى أن نتعلم عنك.

كتاب من عند الله: القرآن الكريم.

يستفتحون: يطلبون الفتح أي النصر.

بئسما: بئس كلمة ذَمّ، ضدها نِعْمَ فإنها للمدح.

بغياً: حسداً وظلماً.

باءوا بغضب: رجعوا والغضب ضد الرضا، ومن غضب الله عليه أبعده ومن رضي عنه قربه وأدناه.

مهين: عذاب فيه إهانة وصغار وذل للمعذب به.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في ذكر إنعام الله تعالى على بني إسرائيل، وذكر معايبهم وبيان مثالبهم لعل ذكر الإنعام يحملهم على الشكر فيؤمنوا، وذكر المعايب يحملهم على الإصلاح والتوبة فيتوبوا ويصلحوا ففي الآية [٨٧] يذكر تعالى منته بإعطاء موسى التوراة وإرسال الرسل بعده بعضهم على أثر بعض، وبإعطاء عيسى البينات وتأييده بروح القدس جبريل عليه السلام ومع هذا فإنهم لم يستقيموا بل كانوا يقتلون الأنبياء ويكذبونهم فوبخهم الله تعالى على ذلك قوله: ﴿أفَكُلَّما جَآءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوىٰ أنْفُسُكُمْ ٱسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وفَرِيقاً تَقْتُلُونَ﴾. وفي الآية الثانية [٨٨] يذكر تعالى تبجحهم بالعلم واستغناءهم به، ويبطل دعواهم ويثبت علة ذلك وهي أن الله لعنهم بكفرهم فلذا هم لا يؤمنون وفي الآية الثالثة [٨٩] يذكر تعالى كفرهم بالقرآن ونبيّه بعد أن كانوا قبل بعثة النبي ﷺ يقولون للعرب إن نبياً قد أظل زمانه وسوف نؤمن به ونقاتلكم معه وننتصر عليكم فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنه الله عليهم لأنهم كافرون. وفي الآية الرابعة [٩٠] يقبّح الله تعالى سلوكهم حيث باعوا أنفسهم رخيصة، باعوها بالكفر فلم يؤمنوا بالقرآن ونبيّه حسداً أن يكون في العرب نبي يوحى إليه ورسول يطاع ويتبع، فرجعوا من طول رحلتهم في الضلال بغضب عظيم سببه كفرهم بعيسى، وبغضب عظيم سببه كفرهم بمحمد ﷺ ومع الغضب العذاب المهين في الدنيا والآخرة.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- واجب النعمة الشكر، وواجب الذنب التوبة.

٢- قبح رد الحق لعدم موافقته لهوى النفس.

٣- فظاعة جريمة القتل والتكذيب بالحق.

٤- سوء عاقبة التبجح بالعلم وإدعاء عدم الحاجة إلى المزيد منه.

٥- ذم الحسد وأنه أخو البغي وعاقبتهما الحرمان والخراب.

٦- شر ما يخاف منه سوء الخاتمة والعياذ بالله تعالى.

Al-Baqara 2:89Listen in Qur'an →
90

بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا۟ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍۢ ۚ وَلِلْكَٰفِرِينَ عَذَابٌۭ مُّهِينٌۭ

How wretched is that for which they sold themselves - that they would disbelieve in what Allah has revealed through [their] outrage that Allah would send down His favor upon whom He wills from among His servants. So they returned having [earned] wrath upon wrath. And for the disbelievers is a humiliating punishment.

شرح الكلمات:

موسى: موسى بن عمران نبي مرسل إلى بني إسرائيل.

الكتاب: التوراة.

قفّينا: أرسلناهم يَقْفُو بعضهم بعضاً أي واحداً بعدَ واحد.

الرسل: جمع رسول: ذكر من بني آدم أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه.

البينات: المعجزات وآيات الله في الإنجيل.

روح القدس: جبريل عليه السلام.

غلفٌ: عليها غلاف يمنعها من الفهم لما تدعونا إليه، أو هي أوعية للعلم فلا نحتاج معها إلى أن نتعلم عنك.

كتاب من عند الله: القرآن الكريم.

يستفتحون: يطلبون الفتح أي النصر.

بئسما: بئس كلمة ذَمّ، ضدها نِعْمَ فإنها للمدح.

بغياً: حسداً وظلماً.

باءوا بغضب: رجعوا والغضب ضد الرضا، ومن غضب الله عليه أبعده ومن رضي عنه قربه وأدناه.

مهين: عذاب فيه إهانة وصغار وذل للمعذب به.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في ذكر إنعام الله تعالى على بني إسرائيل، وذكر معايبهم وبيان مثالبهم لعل ذكر الإنعام يحملهم على الشكر فيؤمنوا، وذكر المعايب يحملهم على الإصلاح والتوبة فيتوبوا ويصلحوا ففي الآية [٨٧] يذكر تعالى منته بإعطاء موسى التوراة وإرسال الرسل بعده بعضهم على أثر بعض، وبإعطاء عيسى البينات وتأييده بروح القدس جبريل عليه السلام ومع هذا فإنهم لم يستقيموا بل كانوا يقتلون الأنبياء ويكذبونهم فوبخهم الله تعالى على ذلك قوله: ﴿أفَكُلَّما جَآءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوىٰ أنْفُسُكُمْ ٱسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وفَرِيقاً تَقْتُلُونَ﴾. وفي الآية الثانية [٨٨] يذكر تعالى تبجحهم بالعلم واستغناءهم به، ويبطل دعواهم ويثبت علة ذلك وهي أن الله لعنهم بكفرهم فلذا هم لا يؤمنون وفي الآية الثالثة [٨٩] يذكر تعالى كفرهم بالقرآن ونبيّه بعد أن كانوا قبل بعثة النبي ﷺ يقولون للعرب إن نبياً قد أظل زمانه وسوف نؤمن به ونقاتلكم معه وننتصر عليكم فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنه الله عليهم لأنهم كافرون. وفي الآية الرابعة [٩٠] يقبّح الله تعالى سلوكهم حيث باعوا أنفسهم رخيصة، باعوها بالكفر فلم يؤمنوا بالقرآن ونبيّه حسداً أن يكون في العرب نبي يوحى إليه ورسول يطاع ويتبع، فرجعوا من طول رحلتهم في الضلال بغضب عظيم سببه كفرهم بعيسى، وبغضب عظيم سببه كفرهم بمحمد ﷺ ومع الغضب العذاب المهين في الدنيا والآخرة.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- واجب النعمة الشكر، وواجب الذنب التوبة.

٢- قبح رد الحق لعدم موافقته لهوى النفس.

٣- فظاعة جريمة القتل والتكذيب بالحق.

٤- سوء عاقبة التبجح بالعلم وإدعاء عدم الحاجة إلى المزيد منه.

٥- ذم الحسد وأنه أخو البغي وعاقبتهما الحرمان والخراب.

٦- شر ما يخاف منه سوء الخاتمة والعياذ بالله تعالى.

Al-Baqara 2:90Listen in Qur'an →

Commentary: Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.