Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 71–80 of 286

71

قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌۭ لَّا ذَلُولٌۭ تُثِيرُ ٱلْأَرْضَ وَلَا تَسْقِى ٱلْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌۭ لَّا شِيَةَ فِيهَا ۚ قَالُوا۟ ٱلْـَٰٔنَ جِئْتَ بِٱلْحَقِّ ۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا۟ يَفْعَلُونَ

He said, "He says, 'It is a cow neither trained to plow the earth nor to irrigate the field, one free from fault with no spot upon her.' " They said, "Now you have come with the truth." So they slaughtered her, but they could hardly do it.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾

لولا أن القوم استثنوا فقالوا: ﴿وإنا إن شاء الله لمهتدون﴾؛ لما هدوا إليها أبداًً. [ابن كثير: ١/١٠٤]

السؤال: ما الفائدة التي عادت على قوم موسى من الاستثناء؟

٢- ﴿قَالُوا۟ ٱلْـَٰٔنَ جِئْتَ بِٱلْحَقِّ﴾

وهذا من جهلهم، وإلا فقد جاءهم بالحق أول مرة، فلو أنهم اعترضوا أيَّ بقرة لحصل المقصود، لكنهم شددوا بكثرة الأسئلة؛ فشدد الله عليهم. [السعدي: ٥٥]

السؤال: على ماذا يدل قول قوم موسى ﴿الآن جئت بالحق﴾؟

٣- ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾

لعصيانهم وكثرة سؤالهم، أو لغلاء البقرة -فقد جاء أنها كانت ليتيم، وأنهم اشتروها بوزنها ذهبا- أو لقلة وجود تلك الصفة؛ فقد روي أنهم لو ذبحوا أدنى بقرة أجزأت عنهم، ولكنهم شدّدوا فشدّد عليهم. [ابن جزي: ١/٧٠]

السؤال: التقوى الكاذبة تجلب للعبد العنت والمشقة, بعكس التقوى الصادقة، بيِّن ذلك من الآية.

٤- ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾

ثم وصف قسوتها بأنها كالحجارة، التي هي أشد قسوة من الحديد؛ لأن الحديد والرصاص إذا أُذِيب في النار ذاب، بخلاف الأحجار. [السعدي: ٥٥]

السؤال: لماذا شُبِّهَت قلوبهم القاسية بالحجارة، ولم تشبه بالحديد مثلاً؟

٥- ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾

وقوة القلب المحمودة غير قسوته المذمومة، فإنه ينبغي أن يكون قويا من غير عنف، ولينا من غير ضعف. [ابن تيمية: ١/٢٤٣]

السؤال: ما الفرق بين قوة القلب وقسوته؟

٦- ﴿وَإِنَّ مِنَ ٱلْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ ٱلْأَنْهَٰرُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ ٱلْمَآءُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ﴾

إن من الحجارة ما هو أنفع من قلوبكم؛ لخروج الماء منها، وترديها، قال مجاهد: ما تردى حجر من رأس جبل، ولا تفجر نهر من حجر، ولا خرج منه ماء إلا من خشية الله؛ نزل بذلك القرآن. [القرطبي: ٢/٢٠٨]

السؤال: بين من خلال الآية كيف تكون بعض الحجارة أنفع من القلوب القاسية.

٧- ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا۟ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ مِنۢ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾

﴿مِن بعد ما عقلوه﴾؛ أي: عرفوه وعلموه. وهذا توبيخ لهم؛ أي: إن هؤلاء اليهود قد سلفت لآبائهم أفاعيل سوء وعناد، فهؤلاء على ذلك السنن، فكيف تطمعون في إيمانهم؟! ودل هذا الكلام أيضا على أن العالِم بالحق المعاند فيه بعيد من الرشد؛ لأنه علم الوعد والوعيد ولم ينهه ذلك عن عناده. [القرطبي: ٢/٢١٣]

السؤال: أيهما أقرب للهداية: الجاهل أم العالم المعاند؟

التوجيهات

١- الاستجابة للأوامر الشرعية بعد كثرة طرحٍ الأسئلة المتكلفة نوع من التعنُّت أو التقوى الكاذبة، ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾

٢- الله قادر على إظهارِ ما تخفيه من الذنوب؛ فلا تجعله أهون الناظرين إليك، ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَٱدَّٰرَْٰٔتُمْ فِيهَا ۖ وَٱللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾

٣- المعاصي هي سبب قسوة القلب، ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ﴾

العمل بالآيات

١- «ميزان القلب خلواته» انفرد بنفسك منشغلاً بعبادة من العبادات؛ فالله تعالى يعلم ما تخفي وما تظهر، ﴿وَٱللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾

٢- احذر طول العهد بمرققات القلوب، واعمل اليوم عملاً يرقق قلبك؛ كتغسيل ميت، أو دفنه، أو زيارة لقسم الطوارئ، أو لأحد العُبَّاد أو الزهاد، ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾

٣- أرسل رسالة أو مقالاً عن بعض نماذج النفاق المعاصرة، ﴿وَإِذَا لَقُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ …

Al-Baqara 2:71Listen in Qur'an →
72

وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًۭا فَٱدَّٰرَْٰٔتُمْ فِيهَا ۖ وَٱللَّهُ مُخْرِجٌۭ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ

And [recall] when you slew a man and disputed over it, but Allah was to bring out that which you were concealing.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾

لولا أن القوم استثنوا فقالوا: ﴿وإنا إن شاء الله لمهتدون﴾؛ لما هدوا إليها أبداًً. [ابن كثير: ١/١٠٤]

السؤال: ما الفائدة التي عادت على قوم موسى من الاستثناء؟

٢- ﴿قَالُوا۟ ٱلْـَٰٔنَ جِئْتَ بِٱلْحَقِّ﴾

وهذا من جهلهم، وإلا فقد جاءهم بالحق أول مرة، فلو أنهم اعترضوا أيَّ بقرة لحصل المقصود، لكنهم شددوا بكثرة الأسئلة؛ فشدد الله عليهم. [السعدي: ٥٥]

السؤال: على ماذا يدل قول قوم موسى ﴿الآن جئت بالحق﴾؟

٣- ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾

لعصيانهم وكثرة سؤالهم، أو لغلاء البقرة -فقد جاء أنها كانت ليتيم، وأنهم اشتروها بوزنها ذهبا- أو لقلة وجود تلك الصفة؛ فقد روي أنهم لو ذبحوا أدنى بقرة أجزأت عنهم، ولكنهم شدّدوا فشدّد عليهم. [ابن جزي: ١/٧٠]

السؤال: التقوى الكاذبة تجلب للعبد العنت والمشقة, بعكس التقوى الصادقة، بيِّن ذلك من الآية.

٤- ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾

ثم وصف قسوتها بأنها كالحجارة، التي هي أشد قسوة من الحديد؛ لأن الحديد والرصاص إذا أُذِيب في النار ذاب، بخلاف الأحجار. [السعدي: ٥٥]

السؤال: لماذا شُبِّهَت قلوبهم القاسية بالحجارة، ولم تشبه بالحديد مثلاً؟

٥- ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾

وقوة القلب المحمودة غير قسوته المذمومة، فإنه ينبغي أن يكون قويا من غير عنف، ولينا من غير ضعف. [ابن تيمية: ١/٢٤٣]

السؤال: ما الفرق بين قوة القلب وقسوته؟

٦- ﴿وَإِنَّ مِنَ ٱلْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ ٱلْأَنْهَٰرُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ ٱلْمَآءُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ﴾

إن من الحجارة ما هو أنفع من قلوبكم؛ لخروج الماء منها، وترديها، قال مجاهد: ما تردى حجر من رأس جبل، ولا تفجر نهر من حجر، ولا خرج منه ماء إلا من خشية الله؛ نزل بذلك القرآن. [القرطبي: ٢/٢٠٨]

السؤال: بين من خلال الآية كيف تكون بعض الحجارة أنفع من القلوب القاسية.

٧- ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا۟ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ مِنۢ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾

﴿مِن بعد ما عقلوه﴾؛ أي: عرفوه وعلموه. وهذا توبيخ لهم؛ أي: إن هؤلاء اليهود قد سلفت لآبائهم أفاعيل سوء وعناد، فهؤلاء على ذلك السنن، فكيف تطمعون في إيمانهم؟! ودل هذا الكلام أيضا على أن العالِم بالحق المعاند فيه بعيد من الرشد؛ لأنه علم الوعد والوعيد ولم ينهه ذلك عن عناده. [القرطبي: ٢/٢١٣]

السؤال: أيهما أقرب للهداية: الجاهل أم العالم المعاند؟

التوجيهات

١- الاستجابة للأوامر الشرعية بعد كثرة طرحٍ الأسئلة المتكلفة نوع من التعنُّت أو التقوى الكاذبة، ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾

٢- الله قادر على إظهارِ ما تخفيه من الذنوب؛ فلا تجعله أهون الناظرين إليك، ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَٱدَّٰرَْٰٔتُمْ فِيهَا ۖ وَٱللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾

٣- المعاصي هي سبب قسوة القلب، ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ﴾

العمل بالآيات

١- «ميزان القلب خلواته» انفرد بنفسك منشغلاً بعبادة من العبادات؛ فالله تعالى يعلم ما تخفي وما تظهر، ﴿وَٱللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾

٢- احذر طول العهد بمرققات القلوب، واعمل اليوم عملاً يرقق قلبك؛ كتغسيل ميت، أو دفنه، أو زيارة لقسم الطوارئ، أو لأحد العُبَّاد أو الزهاد، ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾

٣- أرسل رسالة أو مقالاً عن بعض نماذج النفاق المعاصرة، ﴿وَإِذَا لَقُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ …

Al-Baqara 2:72Listen in Qur'an →
73

فَقُلْنَا ٱضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا ۚ كَذَٰلِكَ يُحْىِ ٱللَّهُ ٱلْمَوْتَىٰ وَيُرِيكُمْ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

So, We said, "Strike the slain man with part of it." Thus does Allah bring the dead to life, and He shows you His signs that you might reason.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾

لولا أن القوم استثنوا فقالوا: ﴿وإنا إن شاء الله لمهتدون﴾؛ لما هدوا إليها أبداًً. [ابن كثير: ١/١٠٤]

السؤال: ما الفائدة التي عادت على قوم موسى من الاستثناء؟

٢- ﴿قَالُوا۟ ٱلْـَٰٔنَ جِئْتَ بِٱلْحَقِّ﴾

وهذا من جهلهم، وإلا فقد جاءهم بالحق أول مرة، فلو أنهم اعترضوا أيَّ بقرة لحصل المقصود، لكنهم شددوا بكثرة الأسئلة؛ فشدد الله عليهم. [السعدي: ٥٥]

السؤال: على ماذا يدل قول قوم موسى ﴿الآن جئت بالحق﴾؟

٣- ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾

لعصيانهم وكثرة سؤالهم، أو لغلاء البقرة -فقد جاء أنها كانت ليتيم، وأنهم اشتروها بوزنها ذهبا- أو لقلة وجود تلك الصفة؛ فقد روي أنهم لو ذبحوا أدنى بقرة أجزأت عنهم، ولكنهم شدّدوا فشدّد عليهم. [ابن جزي: ١/٧٠]

السؤال: التقوى الكاذبة تجلب للعبد العنت والمشقة, بعكس التقوى الصادقة، بيِّن ذلك من الآية.

٤- ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾

ثم وصف قسوتها بأنها كالحجارة، التي هي أشد قسوة من الحديد؛ لأن الحديد والرصاص إذا أُذِيب في النار ذاب، بخلاف الأحجار. [السعدي: ٥٥]

السؤال: لماذا شُبِّهَت قلوبهم القاسية بالحجارة، ولم تشبه بالحديد مثلاً؟

٥- ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾

وقوة القلب المحمودة غير قسوته المذمومة، فإنه ينبغي أن يكون قويا من غير عنف، ولينا من غير ضعف. [ابن تيمية: ١/٢٤٣]

السؤال: ما الفرق بين قوة القلب وقسوته؟

٦- ﴿وَإِنَّ مِنَ ٱلْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ ٱلْأَنْهَٰرُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ ٱلْمَآءُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ﴾

إن من الحجارة ما هو أنفع من قلوبكم؛ لخروج الماء منها، وترديها، قال مجاهد: ما تردى حجر من رأس جبل، ولا تفجر نهر من حجر، ولا خرج منه ماء إلا من خشية الله؛ نزل بذلك القرآن. [القرطبي: ٢/٢٠٨]

السؤال: بين من خلال الآية كيف تكون بعض الحجارة أنفع من القلوب القاسية.

٧- ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا۟ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ مِنۢ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾

﴿مِن بعد ما عقلوه﴾؛ أي: عرفوه وعلموه. وهذا توبيخ لهم؛ أي: إن هؤلاء اليهود قد سلفت لآبائهم أفاعيل سوء وعناد، فهؤلاء على ذلك السنن، فكيف تطمعون في إيمانهم؟! ودل هذا الكلام أيضا على أن العالِم بالحق المعاند فيه بعيد من الرشد؛ لأنه علم الوعد والوعيد ولم ينهه ذلك عن عناده. [القرطبي: ٢/٢١٣]

السؤال: أيهما أقرب للهداية: الجاهل أم العالم المعاند؟

التوجيهات

١- الاستجابة للأوامر الشرعية بعد كثرة طرحٍ الأسئلة المتكلفة نوع من التعنُّت أو التقوى الكاذبة، ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾

٢- الله قادر على إظهارِ ما تخفيه من الذنوب؛ فلا تجعله أهون الناظرين إليك، ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَٱدَّٰرَْٰٔتُمْ فِيهَا ۖ وَٱللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾

٣- المعاصي هي سبب قسوة القلب، ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ﴾

العمل بالآيات

١- «ميزان القلب خلواته» انفرد بنفسك منشغلاً بعبادة من العبادات؛ فالله تعالى يعلم ما تخفي وما تظهر، ﴿وَٱللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾

٢- احذر طول العهد بمرققات القلوب، واعمل اليوم عملاً يرقق قلبك؛ كتغسيل ميت، أو دفنه، أو زيارة لقسم الطوارئ، أو لأحد العُبَّاد أو الزهاد، ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾

٣- أرسل رسالة أو مقالاً عن بعض نماذج النفاق المعاصرة، ﴿وَإِذَا لَقُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ …

Al-Baqara 2:73Listen in Qur'an →
74

ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةًۭ ۚ وَإِنَّ مِنَ ٱلْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ ٱلْأَنْهَٰرُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ ٱلْمَآءُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

Then your hearts became hardened after that, being like stones or even harder. For indeed, there are stones from which rivers burst forth, and there are some of them that split open and water comes out, and there are some of them that fall down for fear of Allah. And Allah is not unaware of what you do.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾

لولا أن القوم استثنوا فقالوا: ﴿وإنا إن شاء الله لمهتدون﴾؛ لما هدوا إليها أبداًً. [ابن كثير: ١/١٠٤]

السؤال: ما الفائدة التي عادت على قوم موسى من الاستثناء؟

٢- ﴿قَالُوا۟ ٱلْـَٰٔنَ جِئْتَ بِٱلْحَقِّ﴾

وهذا من جهلهم، وإلا فقد جاءهم بالحق أول مرة، فلو أنهم اعترضوا أيَّ بقرة لحصل المقصود، لكنهم شددوا بكثرة الأسئلة؛ فشدد الله عليهم. [السعدي: ٥٥]

السؤال: على ماذا يدل قول قوم موسى ﴿الآن جئت بالحق﴾؟

٣- ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾

لعصيانهم وكثرة سؤالهم، أو لغلاء البقرة -فقد جاء أنها كانت ليتيم، وأنهم اشتروها بوزنها ذهبا- أو لقلة وجود تلك الصفة؛ فقد روي أنهم لو ذبحوا أدنى بقرة أجزأت عنهم، ولكنهم شدّدوا فشدّد عليهم. [ابن جزي: ١/٧٠]

السؤال: التقوى الكاذبة تجلب للعبد العنت والمشقة, بعكس التقوى الصادقة، بيِّن ذلك من الآية.

٤- ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾

ثم وصف قسوتها بأنها كالحجارة، التي هي أشد قسوة من الحديد؛ لأن الحديد والرصاص إذا أُذِيب في النار ذاب، بخلاف الأحجار. [السعدي: ٥٥]

السؤال: لماذا شُبِّهَت قلوبهم القاسية بالحجارة، ولم تشبه بالحديد مثلاً؟

٥- ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾

وقوة القلب المحمودة غير قسوته المذمومة، فإنه ينبغي أن يكون قويا من غير عنف، ولينا من غير ضعف. [ابن تيمية: ١/٢٤٣]

السؤال: ما الفرق بين قوة القلب وقسوته؟

٦- ﴿وَإِنَّ مِنَ ٱلْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ ٱلْأَنْهَٰرُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ ٱلْمَآءُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ﴾

إن من الحجارة ما هو أنفع من قلوبكم؛ لخروج الماء منها، وترديها، قال مجاهد: ما تردى حجر من رأس جبل، ولا تفجر نهر من حجر، ولا خرج منه ماء إلا من خشية الله؛ نزل بذلك القرآن. [القرطبي: ٢/٢٠٨]

السؤال: بين من خلال الآية كيف تكون بعض الحجارة أنفع من القلوب القاسية.

٧- ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا۟ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ مِنۢ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾

﴿مِن بعد ما عقلوه﴾؛ أي: عرفوه وعلموه. وهذا توبيخ لهم؛ أي: إن هؤلاء اليهود قد سلفت لآبائهم أفاعيل سوء وعناد، فهؤلاء على ذلك السنن، فكيف تطمعون في إيمانهم؟! ودل هذا الكلام أيضا على أن العالِم بالحق المعاند فيه بعيد من الرشد؛ لأنه علم الوعد والوعيد ولم ينهه ذلك عن عناده. [القرطبي: ٢/٢١٣]

السؤال: أيهما أقرب للهداية: الجاهل أم العالم المعاند؟

التوجيهات

١- الاستجابة للأوامر الشرعية بعد كثرة طرحٍ الأسئلة المتكلفة نوع من التعنُّت أو التقوى الكاذبة، ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾

٢- الله قادر على إظهارِ ما تخفيه من الذنوب؛ فلا تجعله أهون الناظرين إليك، ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَٱدَّٰرَْٰٔتُمْ فِيهَا ۖ وَٱللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾

٣- المعاصي هي سبب قسوة القلب، ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ﴾

العمل بالآيات

١- «ميزان القلب خلواته» انفرد بنفسك منشغلاً بعبادة من العبادات؛ فالله تعالى يعلم ما تخفي وما تظهر، ﴿وَٱللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾

٢- احذر طول العهد بمرققات القلوب، واعمل اليوم عملاً يرقق قلبك؛ كتغسيل ميت، أو دفنه، أو زيارة لقسم الطوارئ، أو لأحد العُبَّاد أو الزهاد، ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾

٣- أرسل رسالة أو مقالاً عن بعض نماذج النفاق المعاصرة، ﴿وَإِذَا لَقُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ …

Al-Baqara 2:74Listen in Qur'an →
75

۞ أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا۟ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌۭ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ مِنۢ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ

Do you covet [the hope, O believers], that they would believe for you while a party of them used to hear the words of Allah and then distort the Torah after they had understood it while they were knowing?

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾

لولا أن القوم استثنوا فقالوا: ﴿وإنا إن شاء الله لمهتدون﴾؛ لما هدوا إليها أبداًً. [ابن كثير: ١/١٠٤]

السؤال: ما الفائدة التي عادت على قوم موسى من الاستثناء؟

٢- ﴿قَالُوا۟ ٱلْـَٰٔنَ جِئْتَ بِٱلْحَقِّ﴾

وهذا من جهلهم، وإلا فقد جاءهم بالحق أول مرة، فلو أنهم اعترضوا أيَّ بقرة لحصل المقصود، لكنهم شددوا بكثرة الأسئلة؛ فشدد الله عليهم. [السعدي: ٥٥]

السؤال: على ماذا يدل قول قوم موسى ﴿الآن جئت بالحق﴾؟

٣- ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾

لعصيانهم وكثرة سؤالهم، أو لغلاء البقرة -فقد جاء أنها كانت ليتيم، وأنهم اشتروها بوزنها ذهبا- أو لقلة وجود تلك الصفة؛ فقد روي أنهم لو ذبحوا أدنى بقرة أجزأت عنهم، ولكنهم شدّدوا فشدّد عليهم. [ابن جزي: ١/٧٠]

السؤال: التقوى الكاذبة تجلب للعبد العنت والمشقة, بعكس التقوى الصادقة، بيِّن ذلك من الآية.

٤- ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾

ثم وصف قسوتها بأنها كالحجارة، التي هي أشد قسوة من الحديد؛ لأن الحديد والرصاص إذا أُذِيب في النار ذاب، بخلاف الأحجار. [السعدي: ٥٥]

السؤال: لماذا شُبِّهَت قلوبهم القاسية بالحجارة، ولم تشبه بالحديد مثلاً؟

٥- ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾

وقوة القلب المحمودة غير قسوته المذمومة، فإنه ينبغي أن يكون قويا من غير عنف، ولينا من غير ضعف. [ابن تيمية: ١/٢٤٣]

السؤال: ما الفرق بين قوة القلب وقسوته؟

٦- ﴿وَإِنَّ مِنَ ٱلْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ ٱلْأَنْهَٰرُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ ٱلْمَآءُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ﴾

إن من الحجارة ما هو أنفع من قلوبكم؛ لخروج الماء منها، وترديها، قال مجاهد: ما تردى حجر من رأس جبل، ولا تفجر نهر من حجر، ولا خرج منه ماء إلا من خشية الله؛ نزل بذلك القرآن. [القرطبي: ٢/٢٠٨]

السؤال: بين من خلال الآية كيف تكون بعض الحجارة أنفع من القلوب القاسية.

٧- ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا۟ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ مِنۢ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾

﴿مِن بعد ما عقلوه﴾؛ أي: عرفوه وعلموه. وهذا توبيخ لهم؛ أي: إن هؤلاء اليهود قد سلفت لآبائهم أفاعيل سوء وعناد، فهؤلاء على ذلك السنن، فكيف تطمعون في إيمانهم؟! ودل هذا الكلام أيضا على أن العالِم بالحق المعاند فيه بعيد من الرشد؛ لأنه علم الوعد والوعيد ولم ينهه ذلك عن عناده. [القرطبي: ٢/٢١٣]

السؤال: أيهما أقرب للهداية: الجاهل أم العالم المعاند؟

التوجيهات

١- الاستجابة للأوامر الشرعية بعد كثرة طرحٍ الأسئلة المتكلفة نوع من التعنُّت أو التقوى الكاذبة، ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾

٢- الله قادر على إظهارِ ما تخفيه من الذنوب؛ فلا تجعله أهون الناظرين إليك، ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَٱدَّٰرَْٰٔتُمْ فِيهَا ۖ وَٱللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾

٣- المعاصي هي سبب قسوة القلب، ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ﴾

العمل بالآيات

١- «ميزان القلب خلواته» انفرد بنفسك منشغلاً بعبادة من العبادات؛ فالله تعالى يعلم ما تخفي وما تظهر، ﴿وَٱللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾

٢- احذر طول العهد بمرققات القلوب، واعمل اليوم عملاً يرقق قلبك؛ كتغسيل ميت، أو دفنه، أو زيارة لقسم الطوارئ، أو لأحد العُبَّاد أو الزهاد، ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾

٣- أرسل رسالة أو مقالاً عن بعض نماذج النفاق المعاصرة، ﴿وَإِذَا لَقُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ …

Al-Baqara 2:75Listen in Qur'an →
76

وَإِذَا لَقُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍۢ قَالُوٓا۟ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِۦ عِندَ رَبِّكُمْ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ

And when they meet those who believe, they say, "We have believed"; but when they are alone with one another, they say, "Do you talk to them about what Allah has revealed to you so they can argue with you about it before your Lord?" Then will you not reason?

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهْتَدُونَ﴾

لولا أن القوم استثنوا فقالوا: ﴿وإنا إن شاء الله لمهتدون﴾؛ لما هدوا إليها أبداًً. [ابن كثير: ١/١٠٤]

السؤال: ما الفائدة التي عادت على قوم موسى من الاستثناء؟

٢- ﴿قَالُوا۟ ٱلْـَٰٔنَ جِئْتَ بِٱلْحَقِّ﴾

وهذا من جهلهم، وإلا فقد جاءهم بالحق أول مرة، فلو أنهم اعترضوا أيَّ بقرة لحصل المقصود، لكنهم شددوا بكثرة الأسئلة؛ فشدد الله عليهم. [السعدي: ٥٥]

السؤال: على ماذا يدل قول قوم موسى ﴿الآن جئت بالحق﴾؟

٣- ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾

لعصيانهم وكثرة سؤالهم، أو لغلاء البقرة -فقد جاء أنها كانت ليتيم، وأنهم اشتروها بوزنها ذهبا- أو لقلة وجود تلك الصفة؛ فقد روي أنهم لو ذبحوا أدنى بقرة أجزأت عنهم، ولكنهم شدّدوا فشدّد عليهم. [ابن جزي: ١/٧٠]

السؤال: التقوى الكاذبة تجلب للعبد العنت والمشقة, بعكس التقوى الصادقة، بيِّن ذلك من الآية.

٤- ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾

ثم وصف قسوتها بأنها كالحجارة، التي هي أشد قسوة من الحديد؛ لأن الحديد والرصاص إذا أُذِيب في النار ذاب، بخلاف الأحجار. [السعدي: ٥٥]

السؤال: لماذا شُبِّهَت قلوبهم القاسية بالحجارة، ولم تشبه بالحديد مثلاً؟

٥- ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾

وقوة القلب المحمودة غير قسوته المذمومة، فإنه ينبغي أن يكون قويا من غير عنف، ولينا من غير ضعف. [ابن تيمية: ١/٢٤٣]

السؤال: ما الفرق بين قوة القلب وقسوته؟

٦- ﴿وَإِنَّ مِنَ ٱلْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ ٱلْأَنْهَٰرُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ ٱلْمَآءُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ﴾

إن من الحجارة ما هو أنفع من قلوبكم؛ لخروج الماء منها، وترديها، قال مجاهد: ما تردى حجر من رأس جبل، ولا تفجر نهر من حجر، ولا خرج منه ماء إلا من خشية الله؛ نزل بذلك القرآن. [القرطبي: ٢/٢٠٨]

السؤال: بين من خلال الآية كيف تكون بعض الحجارة أنفع من القلوب القاسية.

٧- ﴿أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا۟ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ مِنۢ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾

﴿مِن بعد ما عقلوه﴾؛ أي: عرفوه وعلموه. وهذا توبيخ لهم؛ أي: إن هؤلاء اليهود قد سلفت لآبائهم أفاعيل سوء وعناد، فهؤلاء على ذلك السنن، فكيف تطمعون في إيمانهم؟! ودل هذا الكلام أيضا على أن العالِم بالحق المعاند فيه بعيد من الرشد؛ لأنه علم الوعد والوعيد ولم ينهه ذلك عن عناده. [القرطبي: ٢/٢١٣]

السؤال: أيهما أقرب للهداية: الجاهل أم العالم المعاند؟

التوجيهات

١- الاستجابة للأوامر الشرعية بعد كثرة طرحٍ الأسئلة المتكلفة نوع من التعنُّت أو التقوى الكاذبة، ﴿فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا۟ يَفْعَلُونَ﴾

٢- الله قادر على إظهارِ ما تخفيه من الذنوب؛ فلا تجعله أهون الناظرين إليك، ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَٱدَّٰرَْٰٔتُمْ فِيهَا ۖ وَٱللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾

٣- المعاصي هي سبب قسوة القلب، ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ﴾

العمل بالآيات

١- «ميزان القلب خلواته» انفرد بنفسك منشغلاً بعبادة من العبادات؛ فالله تعالى يعلم ما تخفي وما تظهر، ﴿وَٱللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾

٢- احذر طول العهد بمرققات القلوب، واعمل اليوم عملاً يرقق قلبك؛ كتغسيل ميت، أو دفنه، أو زيارة لقسم الطوارئ، أو لأحد العُبَّاد أو الزهاد، ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾

٣- أرسل رسالة أو مقالاً عن بعض نماذج النفاق المعاصرة، ﴿وَإِذَا لَقُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ …

Al-Baqara 2:76Listen in Qur'an →
77

أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ

But do they not know that Allah knows what they conceal and what they declare?

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾

﴿إلا أماني﴾: تلاوة بغير فهم. [ابن جزي: ١/٧٢]

السؤال: كيف تفهم من هذه الآية الذم لمن يقرأ القرآن بغير فهم؟

٢- ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾

هذه صفة من لا يفقه كلام الله، ويعمل به، وإنما يقتصر على مجرد تلاوته، كما قال الحسن البصري: نزل القرآن ليعمل به؛ فاتخذوا تلاوته عملا. [ابن تيمية: ١/٢٤٧]

السؤال: ترك تدبر القرآن الكريم والعمل به مذموم في القرآن الكريم؛ بين ذلك.

٣- ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ ٱلْكِتَٰبَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ لِيَشْتَرُوا۟ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾

وإنما فعلوا ذلك مع علمهم ﴿ليشتروا به ثمناً قليلا﴾، والدنيا كلها من أولها إلى آخرها ثمن قليل، فجعلوا باطلهم شَرَكا يصطادون به ما في أيدي الناس، فظلموهم من وجهين: من جهة تلبيس دينهم عليهم، ومن جهة أخذ أموالهم بغير حق، بل بأبطل الباطل، وذلك أعظم ممن يأخذها غصبا وسرقة ونحوهما. [السعدي: ٥٦]

السؤال: من حرف نص الكتاب أو معناه فهو ظالم من جهتين. بيِّنهما.

٤- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾

وأمرناهم بالوالدين إحساناً. وقرن الله عز وجل في هذه الآية حق الوالدين بالتوحيد لأن النشأة الأولى من عند الله، والنشء الثاني -وهو التربية- من جهة الوالدين، ولهذا قرن تعالى الشكر لهما بشكره. [القرطبي: ٢/٢٢٩]

السؤال: لماذا قرن الله سبحانه بين حقه وحق الوالدين؟

٥- ﴿وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾

وناسب أن يأمرهم بأن يقولوا للناس حسناً بعد ما أمرهم بالإحسان إليهم بالفعل؛ فجمع بين طرفي الإحسان الفعلي والقولي. [ابن كثير: ١/١١٥]

السؤال: لماذا ذكر القول الحسن بعد أن ذكر الإحسان؟

٦- ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾

وجعل الإحسان لسائر الناس بالقول؛ لأنه القدر الذي يمكن معاملة جميع الناس به، وذلك أن أصل القول أن يكون عن اعتقاد، فهم إذا قالوا للناس حسنا فقد أضمروا لهم خيراً. [ابن عاشور: ١/٥٨٣]

السؤال: لماذا جعل الله تعالى الإحسان لسائر الناس بالقول؟

٧- ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾

هو اللين في القول، والمعاشرة بحسن الخلق. [البغوي: ١/٧٢]

السؤال: بين فضل الإحسان في القول ومكانته.

التوجيهات

١- تذكر أن الله يعلم ما تسر وما تعلن؛ فلا يرينَّك في سرك وعلانيتك إلا على خير، ﴿أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾

٢- لا تتهاون بعذاب؛ فذلك يفضي إلى القسوة ومزيد من المعاصي، ﴿وَقَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً ۚ قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ ٱللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ عَهْدَهُۥٓ﴾

٣- قرن الله حقَّ الوالدين بحقه؛ فلا تتساهل في حق والديك، ﴿لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾

العمل بالآيات

١- أرسل رسالة عن أهمية إصلاح السريرة من خلال هذه الآية الكريمة، ﴿أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾

٢- ابدأ اليوم ببرنامج في فهم آيات القرآن من خلال قراءة أحد التفاسير الميسرة؛ لتكون ممن فهم كلام الله تعالى، ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾

٣- اختر إحدى هذه العبادات، ونفِّذها اليوم حتى تكون عاملاً بالقرآن، وانظر كيف تجد قلبك بعد ذلك، ﴿لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ …

Al-Baqara 2:77Listen in Qur'an →
78

وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ

And among them are unlettered ones who do not know the Scripture except in wishful thinking, but they are only assuming.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾

﴿إلا أماني﴾: تلاوة بغير فهم. [ابن جزي: ١/٧٢]

السؤال: كيف تفهم من هذه الآية الذم لمن يقرأ القرآن بغير فهم؟

٢- ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾

هذه صفة من لا يفقه كلام الله، ويعمل به، وإنما يقتصر على مجرد تلاوته، كما قال الحسن البصري: نزل القرآن ليعمل به؛ فاتخذوا تلاوته عملا. [ابن تيمية: ١/٢٤٧]

السؤال: ترك تدبر القرآن الكريم والعمل به مذموم في القرآن الكريم؛ بين ذلك.

٣- ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ ٱلْكِتَٰبَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ لِيَشْتَرُوا۟ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾

وإنما فعلوا ذلك مع علمهم ﴿ليشتروا به ثمناً قليلا﴾، والدنيا كلها من أولها إلى آخرها ثمن قليل، فجعلوا باطلهم شَرَكا يصطادون به ما في أيدي الناس، فظلموهم من وجهين: من جهة تلبيس دينهم عليهم، ومن جهة أخذ أموالهم بغير حق، بل بأبطل الباطل، وذلك أعظم ممن يأخذها غصبا وسرقة ونحوهما. [السعدي: ٥٦]

السؤال: من حرف نص الكتاب أو معناه فهو ظالم من جهتين. بيِّنهما.

٤- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾

وأمرناهم بالوالدين إحساناً. وقرن الله عز وجل في هذه الآية حق الوالدين بالتوحيد لأن النشأة الأولى من عند الله، والنشء الثاني -وهو التربية- من جهة الوالدين، ولهذا قرن تعالى الشكر لهما بشكره. [القرطبي: ٢/٢٢٩]

السؤال: لماذا قرن الله سبحانه بين حقه وحق الوالدين؟

٥- ﴿وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾

وناسب أن يأمرهم بأن يقولوا للناس حسناً بعد ما أمرهم بالإحسان إليهم بالفعل؛ فجمع بين طرفي الإحسان الفعلي والقولي. [ابن كثير: ١/١١٥]

السؤال: لماذا ذكر القول الحسن بعد أن ذكر الإحسان؟

٦- ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾

وجعل الإحسان لسائر الناس بالقول؛ لأنه القدر الذي يمكن معاملة جميع الناس به، وذلك أن أصل القول أن يكون عن اعتقاد، فهم إذا قالوا للناس حسنا فقد أضمروا لهم خيراً. [ابن عاشور: ١/٥٨٣]

السؤال: لماذا جعل الله تعالى الإحسان لسائر الناس بالقول؟

٧- ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾

هو اللين في القول، والمعاشرة بحسن الخلق. [البغوي: ١/٧٢]

السؤال: بين فضل الإحسان في القول ومكانته.

التوجيهات

١- تذكر أن الله يعلم ما تسر وما تعلن؛ فلا يرينَّك في سرك وعلانيتك إلا على خير، ﴿أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾

٢- لا تتهاون بعذاب؛ فذلك يفضي إلى القسوة ومزيد من المعاصي، ﴿وَقَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً ۚ قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ ٱللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ عَهْدَهُۥٓ﴾

٣- قرن الله حقَّ الوالدين بحقه؛ فلا تتساهل في حق والديك، ﴿لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾

العمل بالآيات

١- أرسل رسالة عن أهمية إصلاح السريرة من خلال هذه الآية الكريمة، ﴿أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾

٢- ابدأ اليوم ببرنامج في فهم آيات القرآن من خلال قراءة أحد التفاسير الميسرة؛ لتكون ممن فهم كلام الله تعالى، ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾

٣- اختر إحدى هذه العبادات، ونفِّذها اليوم حتى تكون عاملاً بالقرآن، وانظر كيف تجد قلبك بعد ذلك، ﴿لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ …

Al-Baqara 2:78Listen in Qur'an →
79

فَوَيْلٌۭ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ ٱلْكِتَٰبَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ لِيَشْتَرُوا۟ بِهِۦ ثَمَنًۭا قَلِيلًۭا ۖ فَوَيْلٌۭ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌۭ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ

So woe to those who write the "scripture" with their own hands, then say, "This is from Allah," in order to exchange it for a small price. Woe to them for what their hands have written and woe to them for what they earn.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾

﴿إلا أماني﴾: تلاوة بغير فهم. [ابن جزي: ١/٧٢]

السؤال: كيف تفهم من هذه الآية الذم لمن يقرأ القرآن بغير فهم؟

٢- ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾

هذه صفة من لا يفقه كلام الله، ويعمل به، وإنما يقتصر على مجرد تلاوته، كما قال الحسن البصري: نزل القرآن ليعمل به؛ فاتخذوا تلاوته عملا. [ابن تيمية: ١/٢٤٧]

السؤال: ترك تدبر القرآن الكريم والعمل به مذموم في القرآن الكريم؛ بين ذلك.

٣- ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ ٱلْكِتَٰبَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ لِيَشْتَرُوا۟ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾

وإنما فعلوا ذلك مع علمهم ﴿ليشتروا به ثمناً قليلا﴾، والدنيا كلها من أولها إلى آخرها ثمن قليل، فجعلوا باطلهم شَرَكا يصطادون به ما في أيدي الناس، فظلموهم من وجهين: من جهة تلبيس دينهم عليهم، ومن جهة أخذ أموالهم بغير حق، بل بأبطل الباطل، وذلك أعظم ممن يأخذها غصبا وسرقة ونحوهما. [السعدي: ٥٦]

السؤال: من حرف نص الكتاب أو معناه فهو ظالم من جهتين. بيِّنهما.

٤- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾

وأمرناهم بالوالدين إحساناً. وقرن الله عز وجل في هذه الآية حق الوالدين بالتوحيد لأن النشأة الأولى من عند الله، والنشء الثاني -وهو التربية- من جهة الوالدين، ولهذا قرن تعالى الشكر لهما بشكره. [القرطبي: ٢/٢٢٩]

السؤال: لماذا قرن الله سبحانه بين حقه وحق الوالدين؟

٥- ﴿وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾

وناسب أن يأمرهم بأن يقولوا للناس حسناً بعد ما أمرهم بالإحسان إليهم بالفعل؛ فجمع بين طرفي الإحسان الفعلي والقولي. [ابن كثير: ١/١١٥]

السؤال: لماذا ذكر القول الحسن بعد أن ذكر الإحسان؟

٦- ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾

وجعل الإحسان لسائر الناس بالقول؛ لأنه القدر الذي يمكن معاملة جميع الناس به، وذلك أن أصل القول أن يكون عن اعتقاد، فهم إذا قالوا للناس حسنا فقد أضمروا لهم خيراً. [ابن عاشور: ١/٥٨٣]

السؤال: لماذا جعل الله تعالى الإحسان لسائر الناس بالقول؟

٧- ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾

هو اللين في القول، والمعاشرة بحسن الخلق. [البغوي: ١/٧٢]

السؤال: بين فضل الإحسان في القول ومكانته.

التوجيهات

١- تذكر أن الله يعلم ما تسر وما تعلن؛ فلا يرينَّك في سرك وعلانيتك إلا على خير، ﴿أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾

٢- لا تتهاون بعذاب؛ فذلك يفضي إلى القسوة ومزيد من المعاصي، ﴿وَقَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً ۚ قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ ٱللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ عَهْدَهُۥٓ﴾

٣- قرن الله حقَّ الوالدين بحقه؛ فلا تتساهل في حق والديك، ﴿لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾

العمل بالآيات

١- أرسل رسالة عن أهمية إصلاح السريرة من خلال هذه الآية الكريمة، ﴿أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾

٢- ابدأ اليوم ببرنامج في فهم آيات القرآن من خلال قراءة أحد التفاسير الميسرة؛ لتكون ممن فهم كلام الله تعالى، ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾

٣- اختر إحدى هذه العبادات، ونفِّذها اليوم حتى تكون عاملاً بالقرآن، وانظر كيف تجد قلبك بعد ذلك، ﴿لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ …

Al-Baqara 2:79Listen in Qur'an →
80

وَقَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًۭا مَّعْدُودَةًۭ ۚ قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ ٱللَّهِ عَهْدًۭا فَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ عَهْدَهُۥٓ ۖ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ

And they say, "Never will the Fire touch us, except for a few days." Say, "Have you taken a covenant with Allah? For Allah will never break His covenant. Or do you say about Allah that which you do not know?"

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾

﴿إلا أماني﴾: تلاوة بغير فهم. [ابن جزي: ١/٧٢]

السؤال: كيف تفهم من هذه الآية الذم لمن يقرأ القرآن بغير فهم؟

٢- ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾

هذه صفة من لا يفقه كلام الله، ويعمل به، وإنما يقتصر على مجرد تلاوته، كما قال الحسن البصري: نزل القرآن ليعمل به؛ فاتخذوا تلاوته عملا. [ابن تيمية: ١/٢٤٧]

السؤال: ترك تدبر القرآن الكريم والعمل به مذموم في القرآن الكريم؛ بين ذلك.

٣- ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ ٱلْكِتَٰبَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ لِيَشْتَرُوا۟ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾

وإنما فعلوا ذلك مع علمهم ﴿ليشتروا به ثمناً قليلا﴾، والدنيا كلها من أولها إلى آخرها ثمن قليل، فجعلوا باطلهم شَرَكا يصطادون به ما في أيدي الناس، فظلموهم من وجهين: من جهة تلبيس دينهم عليهم، ومن جهة أخذ أموالهم بغير حق، بل بأبطل الباطل، وذلك أعظم ممن يأخذها غصبا وسرقة ونحوهما. [السعدي: ٥٦]

السؤال: من حرف نص الكتاب أو معناه فهو ظالم من جهتين. بيِّنهما.

٤- ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾

وأمرناهم بالوالدين إحساناً. وقرن الله عز وجل في هذه الآية حق الوالدين بالتوحيد لأن النشأة الأولى من عند الله، والنشء الثاني -وهو التربية- من جهة الوالدين، ولهذا قرن تعالى الشكر لهما بشكره. [القرطبي: ٢/٢٢٩]

السؤال: لماذا قرن الله سبحانه بين حقه وحق الوالدين؟

٥- ﴿وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾

وناسب أن يأمرهم بأن يقولوا للناس حسناً بعد ما أمرهم بالإحسان إليهم بالفعل؛ فجمع بين طرفي الإحسان الفعلي والقولي. [ابن كثير: ١/١١٥]

السؤال: لماذا ذكر القول الحسن بعد أن ذكر الإحسان؟

٦- ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾

وجعل الإحسان لسائر الناس بالقول؛ لأنه القدر الذي يمكن معاملة جميع الناس به، وذلك أن أصل القول أن يكون عن اعتقاد، فهم إذا قالوا للناس حسنا فقد أضمروا لهم خيراً. [ابن عاشور: ١/٥٨٣]

السؤال: لماذا جعل الله تعالى الإحسان لسائر الناس بالقول؟

٧- ﴿وَقُولُوا۟ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾

هو اللين في القول، والمعاشرة بحسن الخلق. [البغوي: ١/٧٢]

السؤال: بين فضل الإحسان في القول ومكانته.

التوجيهات

١- تذكر أن الله يعلم ما تسر وما تعلن؛ فلا يرينَّك في سرك وعلانيتك إلا على خير، ﴿أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾

٢- لا تتهاون بعذاب؛ فذلك يفضي إلى القسوة ومزيد من المعاصي، ﴿وَقَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًا مَّعْدُودَةً ۚ قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ ٱللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ عَهْدَهُۥٓ﴾

٣- قرن الله حقَّ الوالدين بحقه؛ فلا تتساهل في حق والديك، ﴿لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾

العمل بالآيات

١- أرسل رسالة عن أهمية إصلاح السريرة من خلال هذه الآية الكريمة، ﴿أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾

٢- ابدأ اليوم ببرنامج في فهم آيات القرآن من خلال قراءة أحد التفاسير الميسرة؛ لتكون ممن فهم كلام الله تعالى، ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾

٣- اختر إحدى هذه العبادات، ونفِّذها اليوم حتى تكون عاملاً بالقرآن، وانظر كيف تجد قلبك بعد ذلك، ﴿لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ …

Al-Baqara 2:80Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.