Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Al-Tashil li 'Ulum al-Tanzil by Ibn Juzayy al-Kalbi

Ayahs 71–80 of 286

71

قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌۭ لَّا ذَلُولٌۭ تُثِيرُ ٱلْأَرْضَ وَلَا تَسْقِى ٱلْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌۭ لَّا شِيَةَ فِيهَا ۚ قَالُوا۟ ٱلْـَٰٔنَ جِئْتَ بِٱلْحَقِّ ۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا۟ يَفْعَلُونَ

He said, "He says, 'It is a cow neither trained to plow the earth nor to irrigate the field, one free from fault with no spot upon her.' " They said, "Now you have come with the truth." So they slaughtered her, but they could hardly do it.

﴿أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً﴾ قصتها أن رجلاً من بني إسرائيل قتل قريبه ليرثه، وادّعى على قوم أنهم قتلوه، فأمرهم الله أن يذبحوا بقرة، ويضربوا القتيل ببعضها، ففعلوا فقام وأخبر بمن قتله، ثم عاد ميتاً ﴿أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً﴾ جفاء وقلة أدب، وتكذيب ﴿فَارِضٌ﴾ مُسنة ﴿بِكْرٌ﴾ صغيرة ﴿عَوَانٌ﴾ متوسطة ﴿بَيْنَ ذٰلِكَ﴾ أي بين ما ذكر، ولذلك قال ذلك مع الإشارة إلى شيئين: ﴿صَفْرَآءُ﴾ من الصفرة المفروقة، وقيل سوداء: وهو بعيد، والظاهر صفراء كلها. وقيل: القرن والظلف فقط، وهو بعيد ﴿فَاقِـعٌ﴾ شديد الصفرة ﴿تَسُرُّ ٱلنَّاظِرِينَ﴾ لحسن لونها، وقيل لسمنها ومنظرها كله ﴿لاَّ ذَلُولٌ﴾ غير مذللة للعمل ﴿تُثِيرُ ٱلأَرْضَ﴾ أي تحرثها وهو داخل تحت النفي على الأصح ﴿وَلاَ تَسْقِى﴾ لا يسقى عليها ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾ من العمل أو من العيوب ﴿لاَّ شِيَةَ﴾ لا لمعة غير الصفرة، وهو في من وشى ففاؤه واو محذوفة كعِدة ﴿ٱلآنَ جِئْتَ بِٱلْحَقِّ﴾ العامل في الضرب جئت بالحق، وقيل: العامل فيه مضمر تقديره الآن تذبحوها، والأول أظهر فإن كان قولهم: أتتخذنا هزوا: هكذا؛ فهذا تصديق وإن كان غير ذلك، فالمعنى الحق المبين ﴿وَمَا كَادُواْ﴾ لعصيانهم وكثرة سؤالهم، أو لغلاء البقرة، فقد جاء بأنها كانت ليتيم وأنهم اشتروها بوزنها ذهباً ، أو لقلة وجود تلك الصفة، فقد روي أنهم لو ذبحوا أدنى بقرة أجزأت عنهم، ولكنه شدّدوا فشدّد عليهم ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً﴾ هو أوّل قصة البقرة فمرتبته التقديم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ﴾ قال الزمخشري: إنما أخر لتعدّد توبيخهم لقصتين وهما: ترك المسارعة إلى الأمر، وقتل النفس، ولو قدّم لكان قصة واحدة بتوبيخ واحد ﴿فَٱدَّارَأْتُمْ﴾ أي اختلفتم وهو من المدارأة أي المدافعة ﴿مَّا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ من أمر القتيل ومن قتله ﴿ٱضْرِبُوهُ﴾ القتيل أو قريبة ﴿بِبَعْضِهَا﴾ مطلقاً، وقيل: الفخذ وقيل: اللسان، وقيل الذنب ﴿كَذَلِكَ﴾ إشارة إلى حياة القتيل، واستدلالٌ بها على الإحياء للبعث، وقبله محذوف لا بدّ منه تقديره: ففعلوا ذلك فقام القتيل.

فائدة: استدل المالكية بهذه القصة على قبول قول المقتول: فلان قتلني، وهو ضعيف، لأن هذا المقتول قام بعد موته ومعاينة الآخرة، وقصته معجزة للنبي ﷺ، فلا يتأتى أن يكذب المقتول، بخلاف غيره، واستدلوا أيضاً بها على أن: القاتل لا يرث، ولا دليل فيها على ذلك.

Al-Baqara 2:71Listen in Qur'an →
72

وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًۭا فَٱدَّٰرَْٰٔتُمْ فِيهَا ۖ وَٱللَّهُ مُخْرِجٌۭ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ

And [recall] when you slew a man and disputed over it, but Allah was to bring out that which you were concealing.

﴿أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً﴾ قصتها أن رجلاً من بني إسرائيل قتل قريبه ليرثه، وادّعى على قوم أنهم قتلوه، فأمرهم الله أن يذبحوا بقرة، ويضربوا القتيل ببعضها، ففعلوا فقام وأخبر بمن قتله، ثم عاد ميتاً ﴿أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً﴾ جفاء وقلة أدب، وتكذيب ﴿فَارِضٌ﴾ مُسنة ﴿بِكْرٌ﴾ صغيرة ﴿عَوَانٌ﴾ متوسطة ﴿بَيْنَ ذٰلِكَ﴾ أي بين ما ذكر، ولذلك قال ذلك مع الإشارة إلى شيئين: ﴿صَفْرَآءُ﴾ من الصفرة المفروقة، وقيل سوداء: وهو بعيد، والظاهر صفراء كلها. وقيل: القرن والظلف فقط، وهو بعيد ﴿فَاقِـعٌ﴾ شديد الصفرة ﴿تَسُرُّ ٱلنَّاظِرِينَ﴾ لحسن لونها، وقيل لسمنها ومنظرها كله ﴿لاَّ ذَلُولٌ﴾ غير مذللة للعمل ﴿تُثِيرُ ٱلأَرْضَ﴾ أي تحرثها وهو داخل تحت النفي على الأصح ﴿وَلاَ تَسْقِى﴾ لا يسقى عليها ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾ من العمل أو من العيوب ﴿لاَّ شِيَةَ﴾ لا لمعة غير الصفرة، وهو في من وشى ففاؤه واو محذوفة كعِدة ﴿ٱلآنَ جِئْتَ بِٱلْحَقِّ﴾ العامل في الضرب جئت بالحق، وقيل: العامل فيه مضمر تقديره الآن تذبحوها، والأول أظهر فإن كان قولهم: أتتخذنا هزوا: هكذا؛ فهذا تصديق وإن كان غير ذلك، فالمعنى الحق المبين ﴿وَمَا كَادُواْ﴾ لعصيانهم وكثرة سؤالهم، أو لغلاء البقرة، فقد جاء بأنها كانت ليتيم وأنهم اشتروها بوزنها ذهباً ، أو لقلة وجود تلك الصفة، فقد روي أنهم لو ذبحوا أدنى بقرة أجزأت عنهم، ولكنه شدّدوا فشدّد عليهم ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً﴾ هو أوّل قصة البقرة فمرتبته التقديم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ﴾ قال الزمخشري: إنما أخر لتعدّد توبيخهم لقصتين وهما: ترك المسارعة إلى الأمر، وقتل النفس، ولو قدّم لكان قصة واحدة بتوبيخ واحد ﴿فَٱدَّارَأْتُمْ﴾ أي اختلفتم وهو من المدارأة أي المدافعة ﴿مَّا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ من أمر القتيل ومن قتله ﴿ٱضْرِبُوهُ﴾ القتيل أو قريبة ﴿بِبَعْضِهَا﴾ مطلقاً، وقيل: الفخذ وقيل: اللسان، وقيل الذنب ﴿كَذَلِكَ﴾ إشارة إلى حياة القتيل، واستدلالٌ بها على الإحياء للبعث، وقبله محذوف لا بدّ منه تقديره: ففعلوا ذلك فقام القتيل.

فائدة: استدل المالكية بهذه القصة على قبول قول المقتول: فلان قتلني، وهو ضعيف، لأن هذا المقتول قام بعد موته ومعاينة الآخرة، وقصته معجزة للنبي ﷺ، فلا يتأتى أن يكذب المقتول، بخلاف غيره، واستدلوا أيضاً بها على أن: القاتل لا يرث، ولا دليل فيها على ذلك.

Al-Baqara 2:72Listen in Qur'an →
73

فَقُلْنَا ٱضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا ۚ كَذَٰلِكَ يُحْىِ ٱللَّهُ ٱلْمَوْتَىٰ وَيُرِيكُمْ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

So, We said, "Strike the slain man with part of it." Thus does Allah bring the dead to life, and He shows you His signs that you might reason.

﴿أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً﴾ قصتها أن رجلاً من بني إسرائيل قتل قريبه ليرثه، وادّعى على قوم أنهم قتلوه، فأمرهم الله أن يذبحوا بقرة، ويضربوا القتيل ببعضها، ففعلوا فقام وأخبر بمن قتله، ثم عاد ميتاً ﴿أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً﴾ جفاء وقلة أدب، وتكذيب ﴿فَارِضٌ﴾ مُسنة ﴿بِكْرٌ﴾ صغيرة ﴿عَوَانٌ﴾ متوسطة ﴿بَيْنَ ذٰلِكَ﴾ أي بين ما ذكر، ولذلك قال ذلك مع الإشارة إلى شيئين: ﴿صَفْرَآءُ﴾ من الصفرة المفروقة، وقيل سوداء: وهو بعيد، والظاهر صفراء كلها. وقيل: القرن والظلف فقط، وهو بعيد ﴿فَاقِـعٌ﴾ شديد الصفرة ﴿تَسُرُّ ٱلنَّاظِرِينَ﴾ لحسن لونها، وقيل لسمنها ومنظرها كله ﴿لاَّ ذَلُولٌ﴾ غير مذللة للعمل ﴿تُثِيرُ ٱلأَرْضَ﴾ أي تحرثها وهو داخل تحت النفي على الأصح ﴿وَلاَ تَسْقِى﴾ لا يسقى عليها ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾ من العمل أو من العيوب ﴿لاَّ شِيَةَ﴾ لا لمعة غير الصفرة، وهو في من وشى ففاؤه واو محذوفة كعِدة ﴿ٱلآنَ جِئْتَ بِٱلْحَقِّ﴾ العامل في الضرب جئت بالحق، وقيل: العامل فيه مضمر تقديره الآن تذبحوها، والأول أظهر فإن كان قولهم: أتتخذنا هزوا: هكذا؛ فهذا تصديق وإن كان غير ذلك، فالمعنى الحق المبين ﴿وَمَا كَادُواْ﴾ لعصيانهم وكثرة سؤالهم، أو لغلاء البقرة، فقد جاء بأنها كانت ليتيم وأنهم اشتروها بوزنها ذهباً ، أو لقلة وجود تلك الصفة، فقد روي أنهم لو ذبحوا أدنى بقرة أجزأت عنهم، ولكنه شدّدوا فشدّد عليهم ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً﴾ هو أوّل قصة البقرة فمرتبته التقديم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ﴾ قال الزمخشري: إنما أخر لتعدّد توبيخهم لقصتين وهما: ترك المسارعة إلى الأمر، وقتل النفس، ولو قدّم لكان قصة واحدة بتوبيخ واحد ﴿فَٱدَّارَأْتُمْ﴾ أي اختلفتم وهو من المدارأة أي المدافعة ﴿مَّا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ من أمر القتيل ومن قتله ﴿ٱضْرِبُوهُ﴾ القتيل أو قريبة ﴿بِبَعْضِهَا﴾ مطلقاً، وقيل: الفخذ وقيل: اللسان، وقيل الذنب ﴿كَذَلِكَ﴾ إشارة إلى حياة القتيل، واستدلالٌ بها على الإحياء للبعث، وقبله محذوف لا بدّ منه تقديره: ففعلوا ذلك فقام القتيل.

فائدة: استدل المالكية بهذه القصة على قبول قول المقتول: فلان قتلني، وهو ضعيف، لأن هذا المقتول قام بعد موته ومعاينة الآخرة، وقصته معجزة للنبي ﷺ، فلا يتأتى أن يكذب المقتول، بخلاف غيره، واستدلوا أيضاً بها على أن: القاتل لا يرث، ولا دليل فيها على ذلك.

Al-Baqara 2:73Listen in Qur'an →
74

ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِىَ كَٱلْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةًۭ ۚ وَإِنَّ مِنَ ٱلْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ ٱلْأَنْهَٰرُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ ٱلْمَآءُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ ٱللَّهِ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ

Then your hearts became hardened after that, being like stones or even harder. For indeed, there are stones from which rivers burst forth, and there are some of them that split open and water comes out, and there are some of them that fall down for fear of Allah. And Allah is not unaware of what you do.

﴿قَسَتْ قُلُوبُكُمْ﴾: خطاباً لبني إسرائيل ﴿مِّن بَعْدِ ذٰلِكَ﴾ أي بعد إحياء القتيل وما جرى في القصة من العجائب، وذلك بيان لقبح قسوة قلوبهم بعد ما رأوا تلك الآيات ﴿أَوْ أَشَدُّ﴾ عطف على موضع الكاف أو خبر ابتداء، أي: هي أشدّ، وأوْ هنا إما للإبهام أو للتخيير: كأن علم حالها مخيّر بين أن يشبهها بالحجارة، أو بما هو أشد قسوة كالحديد، أو التفصيل أي: فهم أقسى مع أن فعل القسوة ينبني منه أفعل، لكون أشدّ أدلّ على فرط القسوة ﴿وَإِنَّ مِنَ ٱلْحِجَارَةِ﴾ الآية؛ تفضيل الحجارة على قلوبهم ﴿يَهْبِطُ﴾ أي يتردّى من علو إلى أسفل، والخشية عبارة عن انقيادها، وقيل: حقيقة، وأن كل حجر يهبط فمن خشية الله.

Al-Baqara 2:74Listen in Qur'an →
75

۞ أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا۟ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌۭ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ مِنۢ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ

Do you covet [the hope, O believers], that they would believe for you while a party of them used to hear the words of Allah and then distort the Torah after they had understood it while they were knowing?

﴿أَفَتَطْمَعُونَ﴾ خطاب المؤمنين أن ﴿يُؤْمِنُواْ﴾ يعني: اليهود، وتعدّى باللام لما تضمن معنى الانقياد ﴿فَرِيقٌ مِّنْهُمْ﴾ السبعون الذي يسمع كلام الله على الطور ثم حرفوه، وقيل بنو إسرائيل حرفوا التوراة ﴿مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ بيان لقبح حالهم ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا﴾ قالها رجل ادعى الإسلام من اليهود، وقيل: قالوها ليدخلوا إلى المؤمنين ويسمعوا إلى أخبارهم ﴿أَتُحَدِّثُونَهُم﴾ توبيخ ﴿بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ فيه ثلاثة أوجه؛ بما حكم عليهم من العقوبات، وبما في كتبهم من ذكر محمد ﷺ، وبما فتح الله عليهم من الفتح والإنعام، وكل وجه حجة عليهم، ولذلك قالوا: ﴿لِيُحَآجُّوكُم بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾ قيل: في الآخرة وقيل: أي في حكم ربكم وما أنزل في كتابه، فعنده بمعنى حكمه ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ من بقية كلامهم توبيخاً لقولهم.

﴿أَوَلاَ يَعْلَمُونَ﴾ الآية من كلام الله رداً عليهم وفضيحة لهم.

Al-Baqara 2:75Listen in Qur'an →
76

وَإِذَا لَقُوا۟ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍۢ قَالُوٓا۟ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِۦ عِندَ رَبِّكُمْ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ

And when they meet those who believe, they say, "We have believed"; but when they are alone with one another, they say, "Do you talk to them about what Allah has revealed to you so they can argue with you about it before your Lord?" Then will you not reason?

﴿أَفَتَطْمَعُونَ﴾ خطاب المؤمنين أن ﴿يُؤْمِنُواْ﴾ يعني: اليهود، وتعدّى باللام لما تضمن معنى الانقياد ﴿فَرِيقٌ مِّنْهُمْ﴾ السبعون الذي يسمع كلام الله على الطور ثم حرفوه، وقيل بنو إسرائيل حرفوا التوراة ﴿مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ بيان لقبح حالهم ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا﴾ قالها رجل ادعى الإسلام من اليهود، وقيل: قالوها ليدخلوا إلى المؤمنين ويسمعوا إلى أخبارهم ﴿أَتُحَدِّثُونَهُم﴾ توبيخ ﴿بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ فيه ثلاثة أوجه؛ بما حكم عليهم من العقوبات، وبما في كتبهم من ذكر محمد ﷺ، وبما فتح الله عليهم من الفتح والإنعام، وكل وجه حجة عليهم، ولذلك قالوا: ﴿لِيُحَآجُّوكُم بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾ قيل: في الآخرة وقيل: أي في حكم ربكم وما أنزل في كتابه، فعنده بمعنى حكمه ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ من بقية كلامهم توبيخاً لقولهم.

﴿أَوَلاَ يَعْلَمُونَ﴾ الآية من كلام الله رداً عليهم وفضيحة لهم.

Al-Baqara 2:76Listen in Qur'an →
77

أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ

But do they not know that Allah knows what they conceal and what they declare?

﴿أَفَتَطْمَعُونَ﴾ خطاب المؤمنين أن ﴿يُؤْمِنُواْ﴾ يعني: اليهود، وتعدّى باللام لما تضمن معنى الانقياد ﴿فَرِيقٌ مِّنْهُمْ﴾ السبعون الذي يسمع كلام الله على الطور ثم حرفوه، وقيل بنو إسرائيل حرفوا التوراة ﴿مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ بيان لقبح حالهم ﴿قَالُوۤاْ آمَنَّا﴾ قالها رجل ادعى الإسلام من اليهود، وقيل: قالوها ليدخلوا إلى المؤمنين ويسمعوا إلى أخبارهم ﴿أَتُحَدِّثُونَهُم﴾ توبيخ ﴿بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾ فيه ثلاثة أوجه؛ بما حكم عليهم من العقوبات، وبما في كتبهم من ذكر محمد ﷺ، وبما فتح الله عليهم من الفتح والإنعام، وكل وجه حجة عليهم، ولذلك قالوا: ﴿لِيُحَآجُّوكُم بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾ قيل: في الآخرة وقيل: أي في حكم ربكم وما أنزل في كتابه، فعنده بمعنى حكمه ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ من بقية كلامهم توبيخاً لقولهم.

﴿أَوَلاَ يَعْلَمُونَ﴾ الآية من كلام الله رداً عليهم وفضيحة لهم.

Al-Baqara 2:77Listen in Qur'an →
78

وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِىَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ

And among them are unlettered ones who do not know the Scripture except in wishful thinking, but they are only assuming.

﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ﴾ أي الذين لا يقرأون ولا يكتبون فهم ﴿لاَ يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ﴾ والمراد قوم من اليهود وقيل: من المجوس وهذا غير صحيح، لأن الكلام كله عن اليهود ﴿إِلاَّ أَمَانِيَّ﴾ تلاوة بغير فهم، أو أكاذيب، وما تتمناه النفوس ﴿بِأَيْدِيهِمْ﴾ تحقيق لافترائهم ﴿ثَمَناً قَلِيلاً﴾ عرض الدنيا من الرياسة والرشوة وغير ذلك مما يكسبون من الدنيا أو هي الذنوب ﴿أَيَّاماً مَّعْدُودَةً﴾ أربعين يوماً عدد عبادتهم العجل وقيل سبعة أيام ﴿أَتَّخَذْتُمْ﴾ الآية: تقرير يقتضي إبطال ﴿بَلَىٰ﴾ تحقيق لطول مكثهم في النار، لقولهم ما لا يعلمون ﴿أَتَّخَذْتُمْ﴾ الآية: في الكفار لأنها ردّ على اليهود، ولقوله بعدها ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ فلا حجة فيها لمن قال بتخليد العصاة في النار ﴿لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ ٱللَّهَ﴾ جواب لقسم يدل عليه الميثاق، وقيل: خبر بمعنى النهي، ويرجحه قراءة لا يعبدون وقيل: الأصل: بـ ﴿أن لا تعبدوا﴾ ثم حذفت الباء. وأن ﴿وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ﴾ يتعلق بإحسان، أو بمحذوف تقديره: أحسنوا، ووكد بإحساناً ﴿وَذِي ٱلْقُرْبَىٰ﴾ القرابة ﴿وَالْيَتَٰمَىٰ﴾ جمع يتيم: وهو من فقد والده قبل البلوغ، واليتيم من سائر الحيوان من فقد أمه، وجاء الترتيب في هذه الآية بتقديم الأهم، فقدم الوالدين لحقهما الأعظم، ثم القرابة لأن فيهم أجر الإحسان وصلة الرحم، ثم اليتامى لقلة حيلتهم، ثم المساكين.

Al-Baqara 2:78Listen in Qur'an →
79

فَوَيْلٌۭ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ ٱلْكِتَٰبَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ لِيَشْتَرُوا۟ بِهِۦ ثَمَنًۭا قَلِيلًۭا ۖ فَوَيْلٌۭ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌۭ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ

So woe to those who write the "scripture" with their own hands, then say, "This is from Allah," in order to exchange it for a small price. Woe to them for what their hands have written and woe to them for what they earn.

﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ﴾ أي الذين لا يقرأون ولا يكتبون فهم ﴿لاَ يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ﴾ والمراد قوم من اليهود وقيل: من المجوس وهذا غير صحيح، لأن الكلام كله عن اليهود ﴿إِلاَّ أَمَانِيَّ﴾ تلاوة بغير فهم، أو أكاذيب، وما تتمناه النفوس ﴿بِأَيْدِيهِمْ﴾ تحقيق لافترائهم ﴿ثَمَناً قَلِيلاً﴾ عرض الدنيا من الرياسة والرشوة وغير ذلك مما يكسبون من الدنيا أو هي الذنوب ﴿أَيَّاماً مَّعْدُودَةً﴾ أربعين يوماً عدد عبادتهم العجل وقيل سبعة أيام ﴿أَتَّخَذْتُمْ﴾ الآية: تقرير يقتضي إبطال ﴿بَلَىٰ﴾ تحقيق لطول مكثهم في النار، لقولهم ما لا يعلمون ﴿أَتَّخَذْتُمْ﴾ الآية: في الكفار لأنها ردّ على اليهود، ولقوله بعدها ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ فلا حجة فيها لمن قال بتخليد العصاة في النار ﴿لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ ٱللَّهَ﴾ جواب لقسم يدل عليه الميثاق، وقيل: خبر بمعنى النهي، ويرجحه قراءة لا يعبدون وقيل: الأصل: بـ ﴿أن لا تعبدوا﴾ ثم حذفت الباء. وأن ﴿وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ﴾ يتعلق بإحسان، أو بمحذوف تقديره: أحسنوا، ووكد بإحساناً ﴿وَذِي ٱلْقُرْبَىٰ﴾ القرابة ﴿وَالْيَتَٰمَىٰ﴾ جمع يتيم: وهو من فقد والده قبل البلوغ، واليتيم من سائر الحيوان من فقد أمه، وجاء الترتيب في هذه الآية بتقديم الأهم، فقدم الوالدين لحقهما الأعظم، ثم القرابة لأن فيهم أجر الإحسان وصلة الرحم، ثم اليتامى لقلة حيلتهم، ثم المساكين.

Al-Baqara 2:79Listen in Qur'an →
80

وَقَالُوا۟ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامًۭا مَّعْدُودَةًۭ ۚ قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ ٱللَّهِ عَهْدًۭا فَلَن يُخْلِفَ ٱللَّهُ عَهْدَهُۥٓ ۖ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ

And they say, "Never will the Fire touch us, except for a few days." Say, "Have you taken a covenant with Allah? For Allah will never break His covenant. Or do you say about Allah that which you do not know?"

﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ﴾ أي الذين لا يقرأون ولا يكتبون فهم ﴿لاَ يَعْلَمُونَ ٱلْكِتَٰبَ﴾ والمراد قوم من اليهود وقيل: من المجوس وهذا غير صحيح، لأن الكلام كله عن اليهود ﴿إِلاَّ أَمَانِيَّ﴾ تلاوة بغير فهم، أو أكاذيب، وما تتمناه النفوس ﴿بِأَيْدِيهِمْ﴾ تحقيق لافترائهم ﴿ثَمَناً قَلِيلاً﴾ عرض الدنيا من الرياسة والرشوة وغير ذلك مما يكسبون من الدنيا أو هي الذنوب ﴿أَيَّاماً مَّعْدُودَةً﴾ أربعين يوماً عدد عبادتهم العجل وقيل سبعة أيام ﴿أَتَّخَذْتُمْ﴾ الآية: تقرير يقتضي إبطال ﴿بَلَىٰ﴾ تحقيق لطول مكثهم في النار، لقولهم ما لا يعلمون ﴿أَتَّخَذْتُمْ﴾ الآية: في الكفار لأنها ردّ على اليهود، ولقوله بعدها ﴿وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ﴾ فلا حجة فيها لمن قال بتخليد العصاة في النار ﴿لاَ تَعْبُدُونَ إِلاَّ ٱللَّهَ﴾ جواب لقسم يدل عليه الميثاق، وقيل: خبر بمعنى النهي، ويرجحه قراءة لا يعبدون وقيل: الأصل: بـ ﴿أن لا تعبدوا﴾ ثم حذفت الباء. وأن ﴿وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ﴾ يتعلق بإحسان، أو بمحذوف تقديره: أحسنوا، ووكد بإحساناً ﴿وَذِي ٱلْقُرْبَىٰ﴾ القرابة ﴿وَالْيَتَٰمَىٰ﴾ جمع يتيم: وهو من فقد والده قبل البلوغ، واليتيم من سائر الحيوان من فقد أمه، وجاء الترتيب في هذه الآية بتقديم الأهم، فقدم الوالدين لحقهما الأعظم، ثم القرابة لأن فيهم أجر الإحسان وصلة الرحم، ثم اليتامى لقلة حيلتهم، ثم المساكين.

Al-Baqara 2:80Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Tashil li 'Ulum al-Tanzil by Ibn Juzayy al-Kalbi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.