Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Al-Tashil li 'Ulum al-Tanzil by Ibn Juzayy al-Kalbi

Ayahs 61–70 of 286

61

وَإِذْ قُلْتُمْ يَٰمُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍۢ وَٰحِدٍۢ فَٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ مِنۢ بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا ۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ ٱلَّذِى هُوَ أَدْنَىٰ بِٱلَّذِى هُوَ خَيْرٌ ۚ ٱهْبِطُوا۟ مِصْرًۭا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ ۗ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلْمَسْكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّۦنَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ

And [recall] when you said, "O Moses, we can never endure one [kind of] food. So call upon your Lord to bring forth for us from the earth its green herbs and its cucumbers and its garlic and its lentils and its onions." [Moses] said, "Would you exchange what is better for what is less? Go into [any] settlement and indeed, you will have what you have asked." And they were covered with humiliation and poverty and returned with anger from Allah [upon them]. That was because they [repeatedly] disbelieved in the signs of Allah and killed the prophets without right. That was because they disobeyed and were [habitually] transgressing.

﴿ٱسْتَسْقَىٰ﴾ طلب السقيا لما عطشوا في التيه ﴿ٱلْحَجَرَ﴾ كان مربعاً ذراعاً في ذراع: تفجر من كل جهة ثلاث عيون، وروي أنّ آدم كان أهبطه من الجنة، وقيل هو جنس غير معين، وذلك أبلغ في الإعجاز ﴿فَٱنفَجَرَتْ﴾ قبله محذوف تقديره: فضربه فانفجرت ﴿مَّشْرَبَهُمْ﴾ أي موضع شربهم، وكانوا اثني عشر سبطاً لكل سبط عين ﴿كُلُواْ﴾ أي من المنّ والسلوى، واشربوا من الماء المذكور ﴿وَفُومِهَا﴾ هي الثوم، وقيل: الحنطة ﴿أَدْنَىٰ﴾ من الدنيء الحقير، وقيل: أصله أدون، ثم قلب بتأخير عينه وتقديم لامه ﴿مِصْراً﴾ قيل البلد المعروف وصرف لسكون وسطه. وقيل: هو غير معين فهم نكرة؛ لما روي أنهم نزلوا بالشام. ﴿وَضُرِبَتْ﴾ أي قضى عليهم بها، وألزموها. وجعله الزمخشري استعارة من ضرب القبة لأنها تعلو الإنسان وتحيط به ﴿وَٱلْمَسْكَنَةُ﴾ الفاقة، وقيل: الجزية ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ﴾ الإشارة إلى ضرب الذلة والمسكنة والغضب، والباء للتعليل ﴿بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾ الآيات المتلوات أو العلامات ﴿بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾ معلوم أنه لا يقتل نبي إلاّ بغير حق، وذلك أفصح - وقرأ نافع وحده: النبيئين -.

فائدة: قال هنا ﴿بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾ بالتعريف باللام للعهد، لأنه قد تقررت الموجبات لقتل النفس، وقال في الموضع الآخر من آل عمران ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ [آل عمران: ٢١] بالتنكير لاستغراق النفي، لأن تلك نزلت في المعاصرين لمحمد ﷺ. ﴿ذٰلِكَ بِمَا عَصَواْ﴾ يحتمل أن يكون تأكيداً للأول، وتكون الإشارة بذلك إلى القتل والكفر، والباء للتعليل. أي اجترأوا على الكفر وقتل الأنبياء لما انهمكوا في العصيان والعدوان.

Al-Baqara 2:61Listen in Qur'an →
62

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَادُوا۟ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحًۭا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

Indeed, those who believed and those who were Jews or Christians or Sabeans [before Prophet Muhammad] - those [among them] who believed in Allah and the Last Day and did righteousness - will have their reward with their Lord, and no fear will there be concerning them, nor will they grieve.

﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ﴾ الآية. قال ابن عباس: نسختها ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ ٱلإِسْلَٰمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٨٥] وقيل معناها: لأن هؤلاء الطوائف من آمن منهم إيماناً صحيحاً فله أجره فيكون في حق المؤمنين الثبات إلى الموت، وفي حق غيرهم الدخول في الإسلام، فلا نسخ، وقيل: إنها فيمن كان قبل بعث النبي ﷺ فلا نسخ ﴿مَنْ آمَنَ﴾ مبتدأ، خبره: فلهم أجرهم والجملة خبر أن، أو من آمن بدل، ﴿فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ﴾ خبر أن.

Al-Baqara 2:62Listen in Qur'an →
63

وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَٰقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُوا۟ مَآ ءَاتَيْنَٰكُم بِقُوَّةٍۢ وَٱذْكُرُوا۟ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

And [recall] when We took your covenant, [O Children of Israel, to abide by the Torah] and We raised over you the mount, [saying], "Take what We have given you with determination and remember what is in it that perhaps you may become righteous."

﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ﴾ لما جاء موسى بالتوراة أبوا أن يقبلوها فرفع الجبل فوقهم وقيل لهم: إن لم تأخذوها وقع عليكم ﴿بِقُوَّةٍ﴾ جدُّ في العلم بالتوراة أو العمل بها ﴿ٱعْتَدَواْ مِنْكُمْ فِي ٱلسَّبْتِ﴾ اصطادوا فيه الحوت وكان محرماً عليهم ﴿كُونُواْ قِرَدَةً﴾ عبارة عن مسخهم، وخاسئين صفة أو خبر ثان، ومعناه مبعدين كما يخسأ الكلب ﴿فَجَعَلْنَٰهَا﴾ الضمير للفعلة وهي المسخ ﴿نَكَٰلاً﴾ أي عقوبة لما تقدّم من ذنوبهم وما تأخر، وقيل: عبرة لمن تقدّم ومن تأخر.

Al-Baqara 2:63Listen in Qur'an →
64

ثُمَّ تَوَلَّيْتُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ ۖ فَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ لَكُنتُم مِّنَ ٱلْخَٰسِرِينَ

Then you turned away after that. And if not for the favor of Allah upon you and His mercy, you would have been among the losers.

﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ﴾ لما جاء موسى بالتوراة أبوا أن يقبلوها فرفع الجبل فوقهم وقيل لهم: إن لم تأخذوها وقع عليكم ﴿بِقُوَّةٍ﴾ جدُّ في العلم بالتوراة أو العمل بها ﴿ٱعْتَدَواْ مِنْكُمْ فِي ٱلسَّبْتِ﴾ اصطادوا فيه الحوت وكان محرماً عليهم ﴿كُونُواْ قِرَدَةً﴾ عبارة عن مسخهم، وخاسئين صفة أو خبر ثان، ومعناه مبعدين كما يخسأ الكلب ﴿فَجَعَلْنَٰهَا﴾ الضمير للفعلة وهي المسخ ﴿نَكَٰلاً﴾ أي عقوبة لما تقدّم من ذنوبهم وما تأخر، وقيل: عبرة لمن تقدّم ومن تأخر.

Al-Baqara 2:64Listen in Qur'an →
65

وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعْتَدَوْا۟ مِنكُمْ فِى ٱلسَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا۟ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ

And you had already known about those who transgressed among you concerning the sabbath, and We said to them, "Be apes, despised."

﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ﴾ لما جاء موسى بالتوراة أبوا أن يقبلوها فرفع الجبل فوقهم وقيل لهم: إن لم تأخذوها وقع عليكم ﴿بِقُوَّةٍ﴾ جدُّ في العلم بالتوراة أو العمل بها ﴿ٱعْتَدَواْ مِنْكُمْ فِي ٱلسَّبْتِ﴾ اصطادوا فيه الحوت وكان محرماً عليهم ﴿كُونُواْ قِرَدَةً﴾ عبارة عن مسخهم، وخاسئين صفة أو خبر ثان، ومعناه مبعدين كما يخسأ الكلب ﴿فَجَعَلْنَٰهَا﴾ الضمير للفعلة وهي المسخ ﴿نَكَٰلاً﴾ أي عقوبة لما تقدّم من ذنوبهم وما تأخر، وقيل: عبرة لمن تقدّم ومن تأخر.

Al-Baqara 2:65Listen in Qur'an →
66

فَجَعَلْنَٰهَا نَكَٰلًۭا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةًۭ لِّلْمُتَّقِينَ

And We made it a deterrent punishment for those who were present and those who succeeded [them] and a lesson for those who fear Allah.

﴿وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ ٱلطُّورَ﴾ لما جاء موسى بالتوراة أبوا أن يقبلوها فرفع الجبل فوقهم وقيل لهم: إن لم تأخذوها وقع عليكم ﴿بِقُوَّةٍ﴾ جدُّ في العلم بالتوراة أو العمل بها ﴿ٱعْتَدَواْ مِنْكُمْ فِي ٱلسَّبْتِ﴾ اصطادوا فيه الحوت وكان محرماً عليهم ﴿كُونُواْ قِرَدَةً﴾ عبارة عن مسخهم، وخاسئين صفة أو خبر ثان، ومعناه مبعدين كما يخسأ الكلب ﴿فَجَعَلْنَٰهَا﴾ الضمير للفعلة وهي المسخ ﴿نَكَٰلاً﴾ أي عقوبة لما تقدّم من ذنوبهم وما تأخر، وقيل: عبرة لمن تقدّم ومن تأخر.

Al-Baqara 2:66Listen in Qur'an →
67

وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا۟ بَقَرَةًۭ ۖ قَالُوٓا۟ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًۭا ۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْجَٰهِلِينَ

And [recall] when Moses said to his people, "Indeed, Allah commands you to slaughter a cow." They said, "Do you take us in ridicule?" He said, "I seek refuge in Allah from being among the ignorant."

﴿أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً﴾ قصتها أن رجلاً من بني إسرائيل قتل قريبه ليرثه، وادّعى على قوم أنهم قتلوه، فأمرهم الله أن يذبحوا بقرة، ويضربوا القتيل ببعضها، ففعلوا فقام وأخبر بمن قتله، ثم عاد ميتاً ﴿أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً﴾ جفاء وقلة أدب، وتكذيب ﴿فَارِضٌ﴾ مُسنة ﴿بِكْرٌ﴾ صغيرة ﴿عَوَانٌ﴾ متوسطة ﴿بَيْنَ ذٰلِكَ﴾ أي بين ما ذكر، ولذلك قال ذلك مع الإشارة إلى شيئين: ﴿صَفْرَآءُ﴾ من الصفرة المفروقة، وقيل سوداء: وهو بعيد، والظاهر صفراء كلها. وقيل: القرن والظلف فقط، وهو بعيد ﴿فَاقِـعٌ﴾ شديد الصفرة ﴿تَسُرُّ ٱلنَّاظِرِينَ﴾ لحسن لونها، وقيل لسمنها ومنظرها كله ﴿لاَّ ذَلُولٌ﴾ غير مذللة للعمل ﴿تُثِيرُ ٱلأَرْضَ﴾ أي تحرثها وهو داخل تحت النفي على الأصح ﴿وَلاَ تَسْقِى﴾ لا يسقى عليها ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾ من العمل أو من العيوب ﴿لاَّ شِيَةَ﴾ لا لمعة غير الصفرة، وهو في من وشى ففاؤه واو محذوفة كعِدة ﴿ٱلآنَ جِئْتَ بِٱلْحَقِّ﴾ العامل في الضرب جئت بالحق، وقيل: العامل فيه مضمر تقديره الآن تذبحوها، والأول أظهر فإن كان قولهم: أتتخذنا هزوا: هكذا؛ فهذا تصديق وإن كان غير ذلك، فالمعنى الحق المبين ﴿وَمَا كَادُواْ﴾ لعصيانهم وكثرة سؤالهم، أو لغلاء البقرة، فقد جاء بأنها كانت ليتيم وأنهم اشتروها بوزنها ذهباً ، أو لقلة وجود تلك الصفة، فقد روي أنهم لو ذبحوا أدنى بقرة أجزأت عنهم، ولكنه شدّدوا فشدّد عليهم ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً﴾ هو أوّل قصة البقرة فمرتبته التقديم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ﴾ قال الزمخشري: إنما أخر لتعدّد توبيخهم لقصتين وهما: ترك المسارعة إلى الأمر، وقتل النفس، ولو قدّم لكان قصة واحدة بتوبيخ واحد ﴿فَٱدَّارَأْتُمْ﴾ أي اختلفتم وهو من المدارأة أي المدافعة ﴿مَّا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ من أمر القتيل ومن قتله ﴿ٱضْرِبُوهُ﴾ القتيل أو قريبة ﴿بِبَعْضِهَا﴾ مطلقاً، وقيل: الفخذ وقيل: اللسان، وقيل الذنب ﴿كَذَلِكَ﴾ إشارة إلى حياة القتيل، واستدلالٌ بها على الإحياء للبعث، وقبله محذوف لا بدّ منه تقديره: ففعلوا ذلك فقام القتيل.

فائدة: استدل المالكية بهذه القصة على قبول قول المقتول: فلان قتلني، وهو ضعيف، لأن هذا المقتول قام بعد موته ومعاينة الآخرة، وقصته معجزة للنبي ﷺ، فلا يتأتى أن يكذب المقتول، بخلاف غيره، واستدلوا أيضاً بها على أن: القاتل لا يرث، ولا دليل فيها على ذلك.

Al-Baqara 2:67Listen in Qur'an →
68

قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِىَ ۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌۭ لَّا فَارِضٌۭ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌۢ بَيْنَ ذَٰلِكَ ۖ فَٱفْعَلُوا۟ مَا تُؤْمَرُونَ

They said, "Call upon your Lord to make clear to us what it is." [Moses] said, "[Allah] says, 'It is a cow which is neither old nor virgin, but median between that,' so do what you are commanded."

﴿أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً﴾ قصتها أن رجلاً من بني إسرائيل قتل قريبه ليرثه، وادّعى على قوم أنهم قتلوه، فأمرهم الله أن يذبحوا بقرة، ويضربوا القتيل ببعضها، ففعلوا فقام وأخبر بمن قتله، ثم عاد ميتاً ﴿أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً﴾ جفاء وقلة أدب، وتكذيب ﴿فَارِضٌ﴾ مُسنة ﴿بِكْرٌ﴾ صغيرة ﴿عَوَانٌ﴾ متوسطة ﴿بَيْنَ ذٰلِكَ﴾ أي بين ما ذكر، ولذلك قال ذلك مع الإشارة إلى شيئين: ﴿صَفْرَآءُ﴾ من الصفرة المفروقة، وقيل سوداء: وهو بعيد، والظاهر صفراء كلها. وقيل: القرن والظلف فقط، وهو بعيد ﴿فَاقِـعٌ﴾ شديد الصفرة ﴿تَسُرُّ ٱلنَّاظِرِينَ﴾ لحسن لونها، وقيل لسمنها ومنظرها كله ﴿لاَّ ذَلُولٌ﴾ غير مذللة للعمل ﴿تُثِيرُ ٱلأَرْضَ﴾ أي تحرثها وهو داخل تحت النفي على الأصح ﴿وَلاَ تَسْقِى﴾ لا يسقى عليها ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾ من العمل أو من العيوب ﴿لاَّ شِيَةَ﴾ لا لمعة غير الصفرة، وهو في من وشى ففاؤه واو محذوفة كعِدة ﴿ٱلآنَ جِئْتَ بِٱلْحَقِّ﴾ العامل في الضرب جئت بالحق، وقيل: العامل فيه مضمر تقديره الآن تذبحوها، والأول أظهر فإن كان قولهم: أتتخذنا هزوا: هكذا؛ فهذا تصديق وإن كان غير ذلك، فالمعنى الحق المبين ﴿وَمَا كَادُواْ﴾ لعصيانهم وكثرة سؤالهم، أو لغلاء البقرة، فقد جاء بأنها كانت ليتيم وأنهم اشتروها بوزنها ذهباً ، أو لقلة وجود تلك الصفة، فقد روي أنهم لو ذبحوا أدنى بقرة أجزأت عنهم، ولكنه شدّدوا فشدّد عليهم ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً﴾ هو أوّل قصة البقرة فمرتبته التقديم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ﴾ قال الزمخشري: إنما أخر لتعدّد توبيخهم لقصتين وهما: ترك المسارعة إلى الأمر، وقتل النفس، ولو قدّم لكان قصة واحدة بتوبيخ واحد ﴿فَٱدَّارَأْتُمْ﴾ أي اختلفتم وهو من المدارأة أي المدافعة ﴿مَّا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ من أمر القتيل ومن قتله ﴿ٱضْرِبُوهُ﴾ القتيل أو قريبة ﴿بِبَعْضِهَا﴾ مطلقاً، وقيل: الفخذ وقيل: اللسان، وقيل الذنب ﴿كَذَلِكَ﴾ إشارة إلى حياة القتيل، واستدلالٌ بها على الإحياء للبعث، وقبله محذوف لا بدّ منه تقديره: ففعلوا ذلك فقام القتيل.

فائدة: استدل المالكية بهذه القصة على قبول قول المقتول: فلان قتلني، وهو ضعيف، لأن هذا المقتول قام بعد موته ومعاينة الآخرة، وقصته معجزة للنبي ﷺ، فلا يتأتى أن يكذب المقتول، بخلاف غيره، واستدلوا أيضاً بها على أن: القاتل لا يرث، ولا دليل فيها على ذلك.

Al-Baqara 2:68Listen in Qur'an →
69

قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا ۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌۭ صَفْرَآءُ فَاقِعٌۭ لَّوْنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّٰظِرِينَ

They said, "Call upon your Lord to show us what is her color." He said, "He says, 'It is a yellow cow, bright in color - pleasing to the observers.' "

﴿أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً﴾ قصتها أن رجلاً من بني إسرائيل قتل قريبه ليرثه، وادّعى على قوم أنهم قتلوه، فأمرهم الله أن يذبحوا بقرة، ويضربوا القتيل ببعضها، ففعلوا فقام وأخبر بمن قتله، ثم عاد ميتاً ﴿أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً﴾ جفاء وقلة أدب، وتكذيب ﴿فَارِضٌ﴾ مُسنة ﴿بِكْرٌ﴾ صغيرة ﴿عَوَانٌ﴾ متوسطة ﴿بَيْنَ ذٰلِكَ﴾ أي بين ما ذكر، ولذلك قال ذلك مع الإشارة إلى شيئين: ﴿صَفْرَآءُ﴾ من الصفرة المفروقة، وقيل سوداء: وهو بعيد، والظاهر صفراء كلها. وقيل: القرن والظلف فقط، وهو بعيد ﴿فَاقِـعٌ﴾ شديد الصفرة ﴿تَسُرُّ ٱلنَّاظِرِينَ﴾ لحسن لونها، وقيل لسمنها ومنظرها كله ﴿لاَّ ذَلُولٌ﴾ غير مذللة للعمل ﴿تُثِيرُ ٱلأَرْضَ﴾ أي تحرثها وهو داخل تحت النفي على الأصح ﴿وَلاَ تَسْقِى﴾ لا يسقى عليها ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾ من العمل أو من العيوب ﴿لاَّ شِيَةَ﴾ لا لمعة غير الصفرة، وهو في من وشى ففاؤه واو محذوفة كعِدة ﴿ٱلآنَ جِئْتَ بِٱلْحَقِّ﴾ العامل في الضرب جئت بالحق، وقيل: العامل فيه مضمر تقديره الآن تذبحوها، والأول أظهر فإن كان قولهم: أتتخذنا هزوا: هكذا؛ فهذا تصديق وإن كان غير ذلك، فالمعنى الحق المبين ﴿وَمَا كَادُواْ﴾ لعصيانهم وكثرة سؤالهم، أو لغلاء البقرة، فقد جاء بأنها كانت ليتيم وأنهم اشتروها بوزنها ذهباً ، أو لقلة وجود تلك الصفة، فقد روي أنهم لو ذبحوا أدنى بقرة أجزأت عنهم، ولكنه شدّدوا فشدّد عليهم ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً﴾ هو أوّل قصة البقرة فمرتبته التقديم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ﴾ قال الزمخشري: إنما أخر لتعدّد توبيخهم لقصتين وهما: ترك المسارعة إلى الأمر، وقتل النفس، ولو قدّم لكان قصة واحدة بتوبيخ واحد ﴿فَٱدَّارَأْتُمْ﴾ أي اختلفتم وهو من المدارأة أي المدافعة ﴿مَّا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ من أمر القتيل ومن قتله ﴿ٱضْرِبُوهُ﴾ القتيل أو قريبة ﴿بِبَعْضِهَا﴾ مطلقاً، وقيل: الفخذ وقيل: اللسان، وقيل الذنب ﴿كَذَلِكَ﴾ إشارة إلى حياة القتيل، واستدلالٌ بها على الإحياء للبعث، وقبله محذوف لا بدّ منه تقديره: ففعلوا ذلك فقام القتيل.

فائدة: استدل المالكية بهذه القصة على قبول قول المقتول: فلان قتلني، وهو ضعيف، لأن هذا المقتول قام بعد موته ومعاينة الآخرة، وقصته معجزة للنبي ﷺ، فلا يتأتى أن يكذب المقتول، بخلاف غيره، واستدلوا أيضاً بها على أن: القاتل لا يرث، ولا دليل فيها على ذلك.

Al-Baqara 2:69Listen in Qur'an →
70

قَالُوا۟ ٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِىَ إِنَّ ٱلْبَقَرَ تَشَٰبَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهْتَدُونَ

They said, "Call upon your Lord to make clear to us what it is. Indeed, [all] cows look alike to us. And indeed we, if Allah wills, will be guided."

﴿أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً﴾ قصتها أن رجلاً من بني إسرائيل قتل قريبه ليرثه، وادّعى على قوم أنهم قتلوه، فأمرهم الله أن يذبحوا بقرة، ويضربوا القتيل ببعضها، ففعلوا فقام وأخبر بمن قتله، ثم عاد ميتاً ﴿أَتَتَّخِذُنَا هُزُواً﴾ جفاء وقلة أدب، وتكذيب ﴿فَارِضٌ﴾ مُسنة ﴿بِكْرٌ﴾ صغيرة ﴿عَوَانٌ﴾ متوسطة ﴿بَيْنَ ذٰلِكَ﴾ أي بين ما ذكر، ولذلك قال ذلك مع الإشارة إلى شيئين: ﴿صَفْرَآءُ﴾ من الصفرة المفروقة، وقيل سوداء: وهو بعيد، والظاهر صفراء كلها. وقيل: القرن والظلف فقط، وهو بعيد ﴿فَاقِـعٌ﴾ شديد الصفرة ﴿تَسُرُّ ٱلنَّاظِرِينَ﴾ لحسن لونها، وقيل لسمنها ومنظرها كله ﴿لاَّ ذَلُولٌ﴾ غير مذللة للعمل ﴿تُثِيرُ ٱلأَرْضَ﴾ أي تحرثها وهو داخل تحت النفي على الأصح ﴿وَلاَ تَسْقِى﴾ لا يسقى عليها ﴿مُسَلَّمَةٌ﴾ من العمل أو من العيوب ﴿لاَّ شِيَةَ﴾ لا لمعة غير الصفرة، وهو في من وشى ففاؤه واو محذوفة كعِدة ﴿ٱلآنَ جِئْتَ بِٱلْحَقِّ﴾ العامل في الضرب جئت بالحق، وقيل: العامل فيه مضمر تقديره الآن تذبحوها، والأول أظهر فإن كان قولهم: أتتخذنا هزوا: هكذا؛ فهذا تصديق وإن كان غير ذلك، فالمعنى الحق المبين ﴿وَمَا كَادُواْ﴾ لعصيانهم وكثرة سؤالهم، أو لغلاء البقرة، فقد جاء بأنها كانت ليتيم وأنهم اشتروها بوزنها ذهباً ، أو لقلة وجود تلك الصفة، فقد روي أنهم لو ذبحوا أدنى بقرة أجزأت عنهم، ولكنه شدّدوا فشدّد عليهم ﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً﴾ هو أوّل قصة البقرة فمرتبته التقديم ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُكُمْ﴾ قال الزمخشري: إنما أخر لتعدّد توبيخهم لقصتين وهما: ترك المسارعة إلى الأمر، وقتل النفس، ولو قدّم لكان قصة واحدة بتوبيخ واحد ﴿فَٱدَّارَأْتُمْ﴾ أي اختلفتم وهو من المدارأة أي المدافعة ﴿مَّا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ من أمر القتيل ومن قتله ﴿ٱضْرِبُوهُ﴾ القتيل أو قريبة ﴿بِبَعْضِهَا﴾ مطلقاً، وقيل: الفخذ وقيل: اللسان، وقيل الذنب ﴿كَذَلِكَ﴾ إشارة إلى حياة القتيل، واستدلالٌ بها على الإحياء للبعث، وقبله محذوف لا بدّ منه تقديره: ففعلوا ذلك فقام القتيل.

فائدة: استدل المالكية بهذه القصة على قبول قول المقتول: فلان قتلني، وهو ضعيف، لأن هذا المقتول قام بعد موته ومعاينة الآخرة، وقصته معجزة للنبي ﷺ، فلا يتأتى أن يكذب المقتول، بخلاف غيره، واستدلوا أيضاً بها على أن: القاتل لا يرث، ولا دليل فيها على ذلك.

Al-Baqara 2:70Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Tashil li 'Ulum al-Tanzil by Ibn Juzayy al-Kalbi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.