وَإِذْ قُلْتُمْ يَٰمُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍۢ وَٰحِدٍۢ فَٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ مِنۢ بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا ۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ ٱلَّذِى هُوَ أَدْنَىٰ بِٱلَّذِى هُوَ خَيْرٌ ۚ ٱهْبِطُوا۟ مِصْرًۭا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ ۗ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلْمَسْكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّۦنَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ
And [recall] when you said, "O Moses, we can never endure one [kind of] food. So call upon your Lord to bring forth for us from the earth its green herbs and its cucumbers and its garlic and its lentils and its onions." [Moses] said, "Would you exchange what is better for what is less? Go into [any] settlement and indeed, you will have what you have asked." And they were covered with humiliation and poverty and returned with anger from Allah [upon them]. That was because they [repeatedly] disbelieved in the signs of Allah and killed the prophets without right. That was because they disobeyed and were [habitually] transgressing.
﴿ٱسْتَسْقَىٰ﴾ طلب السقيا لما عطشوا في التيه ﴿ٱلْحَجَرَ﴾ كان مربعاً ذراعاً في ذراع: تفجر من كل جهة ثلاث عيون، وروي أنّ آدم كان أهبطه من الجنة، وقيل هو جنس غير معين، وذلك أبلغ في الإعجاز ﴿فَٱنفَجَرَتْ﴾ قبله محذوف تقديره: فضربه فانفجرت ﴿مَّشْرَبَهُمْ﴾ أي موضع شربهم، وكانوا اثني عشر سبطاً لكل سبط عين ﴿كُلُواْ﴾ أي من المنّ والسلوى، واشربوا من الماء المذكور ﴿وَفُومِهَا﴾ هي الثوم، وقيل: الحنطة ﴿أَدْنَىٰ﴾ من الدنيء الحقير، وقيل: أصله أدون، ثم قلب بتأخير عينه وتقديم لامه ﴿مِصْراً﴾ قيل البلد المعروف وصرف لسكون وسطه. وقيل: هو غير معين فهم نكرة؛ لما روي أنهم نزلوا بالشام. ﴿وَضُرِبَتْ﴾ أي قضى عليهم بها، وألزموها. وجعله الزمخشري استعارة من ضرب القبة لأنها تعلو الإنسان وتحيط به ﴿وَٱلْمَسْكَنَةُ﴾ الفاقة، وقيل: الجزية ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ﴾ الإشارة إلى ضرب الذلة والمسكنة والغضب، والباء للتعليل ﴿بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾ الآيات المتلوات أو العلامات ﴿بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾ معلوم أنه لا يقتل نبي إلاّ بغير حق، وذلك أفصح - وقرأ نافع وحده: النبيئين -.
فائدة: قال هنا ﴿بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾ بالتعريف باللام للعهد، لأنه قد تقررت الموجبات لقتل النفس، وقال في الموضع الآخر من آل عمران ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ [آل عمران: ٢١] بالتنكير لاستغراق النفي، لأن تلك نزلت في المعاصرين لمحمد ﷺ. ﴿ذٰلِكَ بِمَا عَصَواْ﴾ يحتمل أن يكون تأكيداً للأول، وتكون الإشارة بذلك إلى القتل والكفر، والباء للتعليل. أي اجترأوا على الكفر وقتل الأنبياء لما انهمكوا في العصيان والعدوان.