Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Al-Tashil li 'Ulum al-Tanzil by Ibn Juzayy al-Kalbi

Ayahs 51–60 of 286

51

وَإِذْ وَٰعَدْنَا مُوسَىٰٓ أَرْبَعِينَ لَيْلَةًۭ ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَنتُمْ ظَٰلِمُونَ

And [recall] when We made an appointment with Moses for forty nights. Then you took [for worship] the calf after him, while you were wrongdoers.

﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَىٰ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ هي شهر ذي القعدة وعشر ذي الحجة، وإنما خصّ الليالي بالذكر لأنّ العام بها، والأيام تابعة لها، والمراد أربعين ليلة بأيامها ﴿ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ﴾ اتخذتموه إلهاً، فحذف لدلالة المعنى ﴿مِن بَعْدِهِ﴾ أي بعد غيبته في الطور ﴿ٱلْكِتَٰبَ﴾ هنا التوراة ﴿وَٱلْفُرْقَانَ﴾ أي المفرق بين الحق والباطل، وهو صفة للتوراة، عطف عليها لاختلاف اللفظ، وقيل الفرقان هنا فرق البحر، وقيل آتينا موسى التوراة وآتينا محمداً الفرقان، وهذا بعيد لما فيه من الحذف من غير دليل عليه ﴿فَٱقْتُلُوۤاْ أَنفُسَكُمْ﴾ أي يقتل بعضكم بعضاً كقوله: ﴿سَلِّمُواْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ﴾ [النور: ٦١] ، وروي أنّ الظلام ألقي عليهم فقتل بعضهم بعضاً، حتى بلغ القتلى سبعون ألفاً فعفى الله عنهم. وإنما خص هنا اسم الباري لأنّ فيه توبيخاً للذين عبدوا العجل كأنه يقول كيف عبدتم غير الذي برأكم، ومعنى الباري: الخالق ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ قبله محذوف لدلالة الكلام عليه، وهو فحوى الخطاب، أي: ففعلتم ما أمرتم به من القتل فتاب عليكم.

Al-Baqara 2:51Listen in Qur'an →
52

ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

Then We forgave you after that so perhaps you would be grateful.

﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَىٰ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ هي شهر ذي القعدة وعشر ذي الحجة، وإنما خصّ الليالي بالذكر لأنّ العام بها، والأيام تابعة لها، والمراد أربعين ليلة بأيامها ﴿ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ﴾ اتخذتموه إلهاً، فحذف لدلالة المعنى ﴿مِن بَعْدِهِ﴾ أي بعد غيبته في الطور ﴿ٱلْكِتَٰبَ﴾ هنا التوراة ﴿وَٱلْفُرْقَانَ﴾ أي المفرق بين الحق والباطل، وهو صفة للتوراة، عطف عليها لاختلاف اللفظ، وقيل الفرقان هنا فرق البحر، وقيل آتينا موسى التوراة وآتينا محمداً الفرقان، وهذا بعيد لما فيه من الحذف من غير دليل عليه ﴿فَٱقْتُلُوۤاْ أَنفُسَكُمْ﴾ أي يقتل بعضكم بعضاً كقوله: ﴿سَلِّمُواْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ﴾ [النور: ٦١] ، وروي أنّ الظلام ألقي عليهم فقتل بعضهم بعضاً، حتى بلغ القتلى سبعون ألفاً فعفى الله عنهم. وإنما خص هنا اسم الباري لأنّ فيه توبيخاً للذين عبدوا العجل كأنه يقول كيف عبدتم غير الذي برأكم، ومعنى الباري: الخالق ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ قبله محذوف لدلالة الكلام عليه، وهو فحوى الخطاب، أي: ففعلتم ما أمرتم به من القتل فتاب عليكم.

Al-Baqara 2:52Listen in Qur'an →
53

وَإِذْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ

And [recall] when We gave Moses the Scripture and criterion that perhaps you would be guided.

﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَىٰ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ هي شهر ذي القعدة وعشر ذي الحجة، وإنما خصّ الليالي بالذكر لأنّ العام بها، والأيام تابعة لها، والمراد أربعين ليلة بأيامها ﴿ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ﴾ اتخذتموه إلهاً، فحذف لدلالة المعنى ﴿مِن بَعْدِهِ﴾ أي بعد غيبته في الطور ﴿ٱلْكِتَٰبَ﴾ هنا التوراة ﴿وَٱلْفُرْقَانَ﴾ أي المفرق بين الحق والباطل، وهو صفة للتوراة، عطف عليها لاختلاف اللفظ، وقيل الفرقان هنا فرق البحر، وقيل آتينا موسى التوراة وآتينا محمداً الفرقان، وهذا بعيد لما فيه من الحذف من غير دليل عليه ﴿فَٱقْتُلُوۤاْ أَنفُسَكُمْ﴾ أي يقتل بعضكم بعضاً كقوله: ﴿سَلِّمُواْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ﴾ [النور: ٦١] ، وروي أنّ الظلام ألقي عليهم فقتل بعضهم بعضاً، حتى بلغ القتلى سبعون ألفاً فعفى الله عنهم. وإنما خص هنا اسم الباري لأنّ فيه توبيخاً للذين عبدوا العجل كأنه يقول كيف عبدتم غير الذي برأكم، ومعنى الباري: الخالق ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ قبله محذوف لدلالة الكلام عليه، وهو فحوى الخطاب، أي: ففعلتم ما أمرتم به من القتل فتاب عليكم.

Al-Baqara 2:53Listen in Qur'an →
54

وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلْعِجْلَ فَتُوبُوٓا۟ إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌۭ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ

And [recall] when Moses said to his people, "O my people, indeed you have wronged yourselves by your taking of the calf [for worship]. So repent to your Creator and kill yourselves. That is best for [all of] you in the sight of your Creator." Then He accepted your repentance; indeed, He is the Accepting of repentance, the Merciful.

﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَىٰ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ هي شهر ذي القعدة وعشر ذي الحجة، وإنما خصّ الليالي بالذكر لأنّ العام بها، والأيام تابعة لها، والمراد أربعين ليلة بأيامها ﴿ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ﴾ اتخذتموه إلهاً، فحذف لدلالة المعنى ﴿مِن بَعْدِهِ﴾ أي بعد غيبته في الطور ﴿ٱلْكِتَٰبَ﴾ هنا التوراة ﴿وَٱلْفُرْقَانَ﴾ أي المفرق بين الحق والباطل، وهو صفة للتوراة، عطف عليها لاختلاف اللفظ، وقيل الفرقان هنا فرق البحر، وقيل آتينا موسى التوراة وآتينا محمداً الفرقان، وهذا بعيد لما فيه من الحذف من غير دليل عليه ﴿فَٱقْتُلُوۤاْ أَنفُسَكُمْ﴾ أي يقتل بعضكم بعضاً كقوله: ﴿سَلِّمُواْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ﴾ [النور: ٦١] ، وروي أنّ الظلام ألقي عليهم فقتل بعضهم بعضاً، حتى بلغ القتلى سبعون ألفاً فعفى الله عنهم. وإنما خص هنا اسم الباري لأنّ فيه توبيخاً للذين عبدوا العجل كأنه يقول كيف عبدتم غير الذي برأكم، ومعنى الباري: الخالق ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ﴾ قبله محذوف لدلالة الكلام عليه، وهو فحوى الخطاب، أي: ففعلتم ما أمرتم به من القتل فتاب عليكم.

Al-Baqara 2:54Listen in Qur'an →
55

وَإِذْ قُلْتُمْ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهْرَةًۭ فَأَخَذَتْكُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ

And [recall] when you said, "O Moses, we will never believe you until we see Allah outright"; so the thunderbolt took you while you were looking on.

﴿لَن نُّؤْمِنَ لَكَ﴾ تعدى باللام لأنه تضمن معنى الانقياد ﴿جَهْرَةً﴾ عياناً ﴿ٱلصَّاعِقَةُ﴾ الموت، وكانوا سبعين وهم الذين اختارهم موسى وحملهم إلى الطور، فسمعوا كلام الله، ثم طلبوا الرؤية فعوقبوا لسوء أدبهم، وجراءتهم على الله ﴿وَظَلَّلْنَا﴾ أي جعلنا الغمام فوقهم كالظلة يقيهم حرّ الشمس، وكان ذلك في التيه، وكذا أنزل عليه فيه المنّ والسلوى، تقدّم في اللغات ﴿كُلُواْ﴾ معمول لقول محذوف ﴿هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةَ﴾ بيت المقدس، وقيل أريحاء، وقيل قريب من بيت المقدس ﴿فَكُلُواْ﴾ جاء هنا بالفاء التي للترتيب، لأن الأكل بعد الدخول، وجاء في الأعراف بالواو بعد قوله: اسكنوا، لأنّ الدخول لا يتأتى معه السجود، وقيل متواضعين ﴿حِطَّةٌ﴾ تقدّم في اللغات ﴿وَسَنَزِيدُ﴾ أي نزيدهم أجراً إلى المغفرة.

Al-Baqara 2:55Listen in Qur'an →
56

ثُمَّ بَعَثْنَٰكُم مِّنۢ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

Then We revived you after your death that perhaps you would be grateful.

﴿لَن نُّؤْمِنَ لَكَ﴾ تعدى باللام لأنه تضمن معنى الانقياد ﴿جَهْرَةً﴾ عياناً ﴿ٱلصَّاعِقَةُ﴾ الموت، وكانوا سبعين وهم الذين اختارهم موسى وحملهم إلى الطور، فسمعوا كلام الله، ثم طلبوا الرؤية فعوقبوا لسوء أدبهم، وجراءتهم على الله ﴿وَظَلَّلْنَا﴾ أي جعلنا الغمام فوقهم كالظلة يقيهم حرّ الشمس، وكان ذلك في التيه، وكذا أنزل عليه فيه المنّ والسلوى، تقدّم في اللغات ﴿كُلُواْ﴾ معمول لقول محذوف ﴿هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةَ﴾ بيت المقدس، وقيل أريحاء، وقيل قريب من بيت المقدس ﴿فَكُلُواْ﴾ جاء هنا بالفاء التي للترتيب، لأن الأكل بعد الدخول، وجاء في الأعراف بالواو بعد قوله: اسكنوا، لأنّ الدخول لا يتأتى معه السجود، وقيل متواضعين ﴿حِطَّةٌ﴾ تقدّم في اللغات ﴿وَسَنَزِيدُ﴾ أي نزيدهم أجراً إلى المغفرة.

Al-Baqara 2:56Listen in Qur'an →
57

وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ ۖ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

And We shaded you with clouds and sent down to you manna and quails, [saying], "Eat from the good things with which We have provided you." And they wronged Us not - but they were [only] wronging themselves.

﴿لَن نُّؤْمِنَ لَكَ﴾ تعدى باللام لأنه تضمن معنى الانقياد ﴿جَهْرَةً﴾ عياناً ﴿ٱلصَّاعِقَةُ﴾ الموت، وكانوا سبعين وهم الذين اختارهم موسى وحملهم إلى الطور، فسمعوا كلام الله، ثم طلبوا الرؤية فعوقبوا لسوء أدبهم، وجراءتهم على الله ﴿وَظَلَّلْنَا﴾ أي جعلنا الغمام فوقهم كالظلة يقيهم حرّ الشمس، وكان ذلك في التيه، وكذا أنزل عليه فيه المنّ والسلوى، تقدّم في اللغات ﴿كُلُواْ﴾ معمول لقول محذوف ﴿هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةَ﴾ بيت المقدس، وقيل أريحاء، وقيل قريب من بيت المقدس ﴿فَكُلُواْ﴾ جاء هنا بالفاء التي للترتيب، لأن الأكل بعد الدخول، وجاء في الأعراف بالواو بعد قوله: اسكنوا، لأنّ الدخول لا يتأتى معه السجود، وقيل متواضعين ﴿حِطَّةٌ﴾ تقدّم في اللغات ﴿وَسَنَزِيدُ﴾ أي نزيدهم أجراً إلى المغفرة.

Al-Baqara 2:57Listen in Qur'an →
58

وَإِذْ قُلْنَا ٱدْخُلُوا۟ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةَ فَكُلُوا۟ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًۭا وَٱدْخُلُوا۟ ٱلْبَابَ سُجَّدًۭا وَقُولُوا۟ حِطَّةٌۭ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَٰيَٰكُمْ ۚ وَسَنَزِيدُ ٱلْمُحْسِنِينَ

And [recall] when We said, "Enter this city and eat from it wherever you will in [ease and] abundance, and enter the gate bowing humbly and say, 'Relieve us of our burdens.' We will [then] forgive your sins for you, and We will increase the doers of good [in goodness and reward]."

﴿لَن نُّؤْمِنَ لَكَ﴾ تعدى باللام لأنه تضمن معنى الانقياد ﴿جَهْرَةً﴾ عياناً ﴿ٱلصَّاعِقَةُ﴾ الموت، وكانوا سبعين وهم الذين اختارهم موسى وحملهم إلى الطور، فسمعوا كلام الله، ثم طلبوا الرؤية فعوقبوا لسوء أدبهم، وجراءتهم على الله ﴿وَظَلَّلْنَا﴾ أي جعلنا الغمام فوقهم كالظلة يقيهم حرّ الشمس، وكان ذلك في التيه، وكذا أنزل عليه فيه المنّ والسلوى، تقدّم في اللغات ﴿كُلُواْ﴾ معمول لقول محذوف ﴿هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةَ﴾ بيت المقدس، وقيل أريحاء، وقيل قريب من بيت المقدس ﴿فَكُلُواْ﴾ جاء هنا بالفاء التي للترتيب، لأن الأكل بعد الدخول، وجاء في الأعراف بالواو بعد قوله: اسكنوا، لأنّ الدخول لا يتأتى معه السجود، وقيل متواضعين ﴿حِطَّةٌ﴾ تقدّم في اللغات ﴿وَسَنَزِيدُ﴾ أي نزيدهم أجراً إلى المغفرة.

Al-Baqara 2:58Listen in Qur'an →
59

فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ رِجْزًۭا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ

But those who wronged changed [those words] to a statement other than that which had been said to them, so We sent down upon those who wronged a punishment from the sky because they were defiantly disobeying.

﴿فَبَدَّلَ﴾ روي أنه قالوا: حنطة، وروي: حبة في شعرة ﴿ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ يعني المذكورين، وضع الظاهر موضع المضمر لقصد ذمّهم بالظلم، وكرره زيادة في تقبيح أمرهم ﴿رِجْزاً﴾ روي أنهم أصابهم الطاعون فمات منهم سبعون ألفاً.

Al-Baqara 2:59Listen in Qur'an →
60

۞ وَإِذِ ٱسْتَسْقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ فَقُلْنَا ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْحَجَرَ ۖ فَٱنفَجَرَتْ مِنْهُ ٱثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًۭا ۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍۢ مَّشْرَبَهُمْ ۖ كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ مِن رِّزْقِ ٱللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ

And [recall] when Moses prayed for water for his people, so We said, "Strike with your staff the stone." And there gushed forth from it twelve springs, and every people knew its watering place. "Eat and drink from the provision of Allah, and do not commit abuse on the earth, spreading corruption."

﴿ٱسْتَسْقَىٰ﴾ طلب السقيا لما عطشوا في التيه ﴿ٱلْحَجَرَ﴾ كان مربعاً ذراعاً في ذراع: تفجر من كل جهة ثلاث عيون، وروي أنّ آدم كان أهبطه من الجنة، وقيل هو جنس غير معين، وذلك أبلغ في الإعجاز ﴿فَٱنفَجَرَتْ﴾ قبله محذوف تقديره: فضربه فانفجرت ﴿مَّشْرَبَهُمْ﴾ أي موضع شربهم، وكانوا اثني عشر سبطاً لكل سبط عين ﴿كُلُواْ﴾ أي من المنّ والسلوى، واشربوا من الماء المذكور ﴿وَفُومِهَا﴾ هي الثوم، وقيل: الحنطة ﴿أَدْنَىٰ﴾ من الدنيء الحقير، وقيل: أصله أدون، ثم قلب بتأخير عينه وتقديم لامه ﴿مِصْراً﴾ قيل البلد المعروف وصرف لسكون وسطه. وقيل: هو غير معين فهم نكرة؛ لما روي أنهم نزلوا بالشام. ﴿وَضُرِبَتْ﴾ أي قضى عليهم بها، وألزموها. وجعله الزمخشري استعارة من ضرب القبة لأنها تعلو الإنسان وتحيط به ﴿وَٱلْمَسْكَنَةُ﴾ الفاقة، وقيل: الجزية ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ﴾ الإشارة إلى ضرب الذلة والمسكنة والغضب، والباء للتعليل ﴿بِآيَاتِ ٱللَّهِ﴾ الآيات المتلوات أو العلامات ﴿بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾ معلوم أنه لا يقتل نبي إلاّ بغير حق، وذلك أفصح - وقرأ نافع وحده: النبيئين -.

فائدة: قال هنا ﴿بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ﴾ بالتعريف باللام للعهد، لأنه قد تقررت الموجبات لقتل النفس، وقال في الموضع الآخر من آل عمران ﴿بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ [آل عمران: ٢١] بالتنكير لاستغراق النفي، لأن تلك نزلت في المعاصرين لمحمد ﷺ. ﴿ذٰلِكَ بِمَا عَصَواْ﴾ يحتمل أن يكون تأكيداً للأول، وتكون الإشارة بذلك إلى القتل والكفر، والباء للتعليل. أي اجترأوا على الكفر وقتل الأنبياء لما انهمكوا في العصيان والعدوان.

Al-Baqara 2:60Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Tashil li 'Ulum al-Tanzil by Ibn Juzayy al-Kalbi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.