Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri

Ayahs 51–60 of 286

51

وَإِذْ وَٰعَدْنَا مُوسَىٰٓ أَرْبَعِينَ لَيْلَةًۭ ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَنتُمْ ظَٰلِمُونَ

And [recall] when We made an appointment with Moses for forty nights. Then you took [for worship] the calf after him, while you were wrongdoers.

شرح الكلمات:

النجاة: الخلاص من الهلكة، كالخلاص من الغرق، والخلاص من العذاب.

آل فرعون: أتباع فرعون. وفرعون ملك مصر على عهد موسى عليه السلام

يسومونكم سوء العذاب: يبغونك سوء العذاب وهو أشده وأفظعه ويذيقونكم إياه

يستحيون نساءكم: يتركون ذبح البنات ليكبرن للخدمة، ويذبحون الأولاد خوفاً منهم إذا كبروا.

بلاء عظيم: ابتلاء وامتحان شديد لا يطاق.

فرقنا بكم البحر: صيرناه فرقتين، وما بَيْنَهُما يَبس لا ماء فيه لتسلكوه فتنجوا والبحر هو بحر القلزم (الأحمر).

اتخذتم العجل: عجل من ذهب صاغه لهم السامري ودعاه إلى عبادته فعبده أكثرهم، وذلك في غيبة موسى عنهم.

الشكر: إظهار النعمة بالإعتراف بها وحمد الله تعالى عليها وصرفها في مرضاته.

الكتاب والفرقان: الكتاب: التوراة، والفرقان: المعجزات التي فرق الله تعالى بها بين الحق والباطل.

تهتدون: إلى معرفة الحق في كل شئونكم من أمور الدين والدنيا.

معنى الآيات:

تضمنت هذه الآيات الخمس أربع نعم عظمى أنعم الله بها على بني إسرائيل وهي التي أمرهم بذكرها ليشكروه عليها بالإيمان برسوله محمد ﷺ ودينه الإسلام.

فالنعمة الأولى: انجاؤهم من فرعون وآله بتخليصهم من حكمهم الظالم وما كانوا يصبونه عليهم من ألوان العذاب. من ذلك: ذبح الذكور من أولادهم وترك البنات لاستخدامهن فى المنازل كرقيقات.

والثانية: فلق البحر لهم وإغراق عدوهم بعد نجاتهم وهم ينظرون.

والثالثة: عفوه تعالى عن أكبر زلة زلوها وجريمة اقترفوها وهي اتخاذهم عجلاً صناعياً إلهاً وعبادتهم له. فعفا تعالى عنهم ولم يؤاخذهم بالعذاب لعلة أن يشكروه تعالى بعبادته وحده دون سواه.

والرابعة: ما أكرم به نبيهم موسى عليه السلام من التوراة التي فيها الهدى والنور والمعجزات التي أبطلت باطل فرعون، وأحقت دعوة الحق التي جاء بها موسى عليه السلام.

هذه النعم هي محتوى الآيات الخمس، ومعرفتها معرفة لمعاني الآيات في الجملة اللهم إلا جملة ﴿وفِي ذَٰلِكُمْ بَلاۤءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ في الآية الأولى فإنها: أخبار بأن الذي حصل لبني إسرائيل من عذاب على أيدي فرعون وملئه إنما كان امتحاناً من الله واختباراً عظيما لهم. كما أن الآية الثالثة فيها ذكر مواعدة الله تعالى لموسى بعد نجاة بني إسرائيل أربعين ليلة وهي القعدة وعشر الحجة ليعطيه التوراه يحكم بها بني إسرائيل فحدث في غيابه أن جمع السامري حلي نساء بني إسرائيل وصنع منه عجلاً ودعاهم إلى عبادته فعبدوه فاستوجبوا العذاب إلا أن الله منّ عليهم بالعفو ليشكروه.

هداية الآيات:

من هداية هذه الآيات:

١- ذكر النعم يحمل على شكرها، والشكر هو الغاية من ذكر النعمة.

٢- أن الله تعالى يبتلي عباده لحكم عالية فلا يجوز الإعتراض على الله تعالى فيما يبتلي به عباده.

٣- الشرك ظلم لأنه وضع العبادة في غير موضعها.

٤- إرسال الرسل وإنزال الكتب الحكمة فيهما هداية الناس إلى معرفة ربهم وطريقة التقرب إليه ليعبدوه فيكملوا ويسعدوا في الحياتين.

Al-Baqara 2:51Listen in Qur'an →
52

ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّنۢ بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

Then We forgave you after that so perhaps you would be grateful.

شرح الكلمات:

النجاة: الخلاص من الهلكة، كالخلاص من الغرق، والخلاص من العذاب.

آل فرعون: أتباع فرعون. وفرعون ملك مصر على عهد موسى عليه السلام

يسومونكم سوء العذاب: يبغونك سوء العذاب وهو أشده وأفظعه ويذيقونكم إياه

يستحيون نساءكم: يتركون ذبح البنات ليكبرن للخدمة، ويذبحون الأولاد خوفاً منهم إذا كبروا.

بلاء عظيم: ابتلاء وامتحان شديد لا يطاق.

فرقنا بكم البحر: صيرناه فرقتين، وما بَيْنَهُما يَبس لا ماء فيه لتسلكوه فتنجوا والبحر هو بحر القلزم (الأحمر).

اتخذتم العجل: عجل من ذهب صاغه لهم السامري ودعاه إلى عبادته فعبده أكثرهم، وذلك في غيبة موسى عنهم.

الشكر: إظهار النعمة بالإعتراف بها وحمد الله تعالى عليها وصرفها في مرضاته.

الكتاب والفرقان: الكتاب: التوراة، والفرقان: المعجزات التي فرق الله تعالى بها بين الحق والباطل.

تهتدون: إلى معرفة الحق في كل شئونكم من أمور الدين والدنيا.

معنى الآيات:

تضمنت هذه الآيات الخمس أربع نعم عظمى أنعم الله بها على بني إسرائيل وهي التي أمرهم بذكرها ليشكروه عليها بالإيمان برسوله محمد ﷺ ودينه الإسلام.

فالنعمة الأولى: انجاؤهم من فرعون وآله بتخليصهم من حكمهم الظالم وما كانوا يصبونه عليهم من ألوان العذاب. من ذلك: ذبح الذكور من أولادهم وترك البنات لاستخدامهن فى المنازل كرقيقات.

والثانية: فلق البحر لهم وإغراق عدوهم بعد نجاتهم وهم ينظرون.

والثالثة: عفوه تعالى عن أكبر زلة زلوها وجريمة اقترفوها وهي اتخاذهم عجلاً صناعياً إلهاً وعبادتهم له. فعفا تعالى عنهم ولم يؤاخذهم بالعذاب لعلة أن يشكروه تعالى بعبادته وحده دون سواه.

والرابعة: ما أكرم به نبيهم موسى عليه السلام من التوراة التي فيها الهدى والنور والمعجزات التي أبطلت باطل فرعون، وأحقت دعوة الحق التي جاء بها موسى عليه السلام.

هذه النعم هي محتوى الآيات الخمس، ومعرفتها معرفة لمعاني الآيات في الجملة اللهم إلا جملة ﴿وفِي ذَٰلِكُمْ بَلاۤءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ في الآية الأولى فإنها: أخبار بأن الذي حصل لبني إسرائيل من عذاب على أيدي فرعون وملئه إنما كان امتحاناً من الله واختباراً عظيما لهم. كما أن الآية الثالثة فيها ذكر مواعدة الله تعالى لموسى بعد نجاة بني إسرائيل أربعين ليلة وهي القعدة وعشر الحجة ليعطيه التوراه يحكم بها بني إسرائيل فحدث في غيابه أن جمع السامري حلي نساء بني إسرائيل وصنع منه عجلاً ودعاهم إلى عبادته فعبدوه فاستوجبوا العذاب إلا أن الله منّ عليهم بالعفو ليشكروه.

هداية الآيات:

من هداية هذه الآيات:

١- ذكر النعم يحمل على شكرها، والشكر هو الغاية من ذكر النعمة.

٢- أن الله تعالى يبتلي عباده لحكم عالية فلا يجوز الإعتراض على الله تعالى فيما يبتلي به عباده.

٣- الشرك ظلم لأنه وضع العبادة في غير موضعها.

٤- إرسال الرسل وإنزال الكتب الحكمة فيهما هداية الناس إلى معرفة ربهم وطريقة التقرب إليه ليعبدوه فيكملوا ويسعدوا في الحياتين.

Al-Baqara 2:52Listen in Qur'an →
53

وَإِذْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ

And [recall] when We gave Moses the Scripture and criterion that perhaps you would be guided.

شرح الكلمات:

النجاة: الخلاص من الهلكة، كالخلاص من الغرق، والخلاص من العذاب.

آل فرعون: أتباع فرعون. وفرعون ملك مصر على عهد موسى عليه السلام

يسومونكم سوء العذاب: يبغونك سوء العذاب وهو أشده وأفظعه ويذيقونكم إياه

يستحيون نساءكم: يتركون ذبح البنات ليكبرن للخدمة، ويذبحون الأولاد خوفاً منهم إذا كبروا.

بلاء عظيم: ابتلاء وامتحان شديد لا يطاق.

فرقنا بكم البحر: صيرناه فرقتين، وما بَيْنَهُما يَبس لا ماء فيه لتسلكوه فتنجوا والبحر هو بحر القلزم (الأحمر).

اتخذتم العجل: عجل من ذهب صاغه لهم السامري ودعاه إلى عبادته فعبده أكثرهم، وذلك في غيبة موسى عنهم.

الشكر: إظهار النعمة بالإعتراف بها وحمد الله تعالى عليها وصرفها في مرضاته.

الكتاب والفرقان: الكتاب: التوراة، والفرقان: المعجزات التي فرق الله تعالى بها بين الحق والباطل.

تهتدون: إلى معرفة الحق في كل شئونكم من أمور الدين والدنيا.

معنى الآيات:

تضمنت هذه الآيات الخمس أربع نعم عظمى أنعم الله بها على بني إسرائيل وهي التي أمرهم بذكرها ليشكروه عليها بالإيمان برسوله محمد ﷺ ودينه الإسلام.

فالنعمة الأولى: انجاؤهم من فرعون وآله بتخليصهم من حكمهم الظالم وما كانوا يصبونه عليهم من ألوان العذاب. من ذلك: ذبح الذكور من أولادهم وترك البنات لاستخدامهن فى المنازل كرقيقات.

والثانية: فلق البحر لهم وإغراق عدوهم بعد نجاتهم وهم ينظرون.

والثالثة: عفوه تعالى عن أكبر زلة زلوها وجريمة اقترفوها وهي اتخاذهم عجلاً صناعياً إلهاً وعبادتهم له. فعفا تعالى عنهم ولم يؤاخذهم بالعذاب لعلة أن يشكروه تعالى بعبادته وحده دون سواه.

والرابعة: ما أكرم به نبيهم موسى عليه السلام من التوراة التي فيها الهدى والنور والمعجزات التي أبطلت باطل فرعون، وأحقت دعوة الحق التي جاء بها موسى عليه السلام.

هذه النعم هي محتوى الآيات الخمس، ومعرفتها معرفة لمعاني الآيات في الجملة اللهم إلا جملة ﴿وفِي ذَٰلِكُمْ بَلاۤءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾ في الآية الأولى فإنها: أخبار بأن الذي حصل لبني إسرائيل من عذاب على أيدي فرعون وملئه إنما كان امتحاناً من الله واختباراً عظيما لهم. كما أن الآية الثالثة فيها ذكر مواعدة الله تعالى لموسى بعد نجاة بني إسرائيل أربعين ليلة وهي القعدة وعشر الحجة ليعطيه التوراه يحكم بها بني إسرائيل فحدث في غيابه أن جمع السامري حلي نساء بني إسرائيل وصنع منه عجلاً ودعاهم إلى عبادته فعبدوه فاستوجبوا العذاب إلا أن الله منّ عليهم بالعفو ليشكروه.

هداية الآيات:

من هداية هذه الآيات:

١- ذكر النعم يحمل على شكرها، والشكر هو الغاية من ذكر النعمة.

٢- أن الله تعالى يبتلي عباده لحكم عالية فلا يجوز الإعتراض على الله تعالى فيما يبتلي به عباده.

٣- الشرك ظلم لأنه وضع العبادة في غير موضعها.

٤- إرسال الرسل وإنزال الكتب الحكمة فيهما هداية الناس إلى معرفة ربهم وطريقة التقرب إليه ليعبدوه فيكملوا ويسعدوا في الحياتين.

Al-Baqara 2:53Listen in Qur'an →
54

وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ يَٰقَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلْعِجْلَ فَتُوبُوٓا۟ إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌۭ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ

And [recall] when Moses said to his people, "O my people, indeed you have wronged yourselves by your taking of the calf [for worship]. So repent to your Creator and kill yourselves. That is best for [all of] you in the sight of your Creator." Then He accepted your repentance; indeed, He is the Accepting of repentance, the Merciful.

شرح الكلمات:

ظلم النفس: تدسيتها بسّيئة الجريمة.

باتخاذكم العجل: بجعلكم العجل الذي صاغه السامري من حلّي نسائكم إلهاً عبدتموه.

البارىء: الخالق عز وجل.

فاقتلوا أنفسكم: أمرهم أن يقتل من لم يعبد العجل من عبدَه منهم وجعل ذلك توبتهم ففعلوا فتاب عليهم بقبول توبتهم.

نرى الله جهرة: نراه عياناً.

الصاعقة: نار محرقة كالتي تكون مع السحب والأمطار والرعود.

بعثناكم: أحييناكم بعد موتكم.

الغمام: سحاب رقيق أبيض.

المن والسلوى: المنّ: مادة لزجة حُلْوَةٌ كالعسل، والسلوى: طائر يقال له السُّماني.

الطيبات: الحلال.

المناسبة ومعنى الآيات:

لما ذكّر الله تعالى اليهود بما أنعم على أسلافهم مطالباً إياهم بشكرها فيؤمنوا برسوله. ذكرهم هنا ببعض ذنوب أسلافهم ليتعظوا فيؤمنوا فذكرهم بحادثة اتخاذهم العجل إلهاً وعبادتهم له. وذلك بعد نجاتهم من آل فرعون وذهاب موسى لمناجاة الله تعالى، وتركه هارون خليفة له فيهم، فصنع السامري لهم عجلاً من ذهب وقال لهم هذا إلهكم وإله موسى فاعبدوه فأطاعه أكثرهم وعبدوا العجل فكانا مرتدين بذلك فجعل الله توبتهم من ردتهم أن يقتل من لم يعبد العجل من عبده فقتلوا منهم سبعين ألفاً فكان ذلك توبتهم فتاب الله عليهم إنه هو التواب الرحيم كما ذكرهم بحادثة أخرى وهي إنه لما عبدوا العجل وكانت ردة اختار موسى بأمر الله تعالى منهم سبعين رجلاً من خيارهم ممن لم يتورطوا في جريمة عبادة العجل، وذهب بهم إلى جبل الطور ليعتذروا إلى ربهم سبحانه وتعالى من عبادة إخوانهم العجل، فلما وصلوا قالوا لموسى اطلب لنا ربك أن يُسمعنا كلامه فأسمعهم قوله: إني أنا الله لا إله إلا أنا أخرجتكم من أرض مصر بيدٍ شديدة فاعبدوني ولا تعبدوا غيري. ولما أعلمهم موسى بأن الله تعالى جعل توبتهم بقتلهم أنفسهم، قالوا: لن نؤمن لك أي لن نتابعك على قولك فيما ذكرت من توبتنا بقتل بعضنا بعضا حتى نرى الله جهرة وكان هذا منهم ذنباً عظيماً لتكذيبهم رسولهم فغضب الله عليهم فأنزل عليهم صاعقة فأهلكتهم فماتوا واحدا واحدا وهم ينظرون ثم أحياهم تعالى بعد يوم وليلة، وذلك ليشكروه بعبادته وحده دون سواه كما ذكرهم بنعمة أخرى وهي إكرامه لهم وإنعامه عليهم بتظليل الغمام عليهم، وإنزال المنّ والسلوى أيام حادثة التيه في صحراء سيناء وفي قوله تعالى: ﴿وما ظَلَمُونا﴾ إشارة إلى أن محنة التيه كانت عقوبة لهم على تركهم الجهاد وجرأتهم على نبيّهم إذ قالوا له: ﴿فَٱذْهَبْ أنتَ ورَبُّكَ فَقاتِلاۤ إنّا هاهُنا قاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤]. وما ظلمهم في محنة التيه، ولكن كانوا هم الظالمين لأنفسهم.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- عبادة المؤمن غير الله وهو يعلم أنها عبادة لغير الله تعالى تعتبر ردة منه وشركاً.

٢- مشروعية قتال المرتدين، وفي الحديث: «من بدّل دينه فاقتلوه»، ولكن بعد استتابته.

٣- علة الحياة كلها شكر الله تعالى بعبادته وحده.

٤- الحلال، من المطاعم والمشارب وغيرها، ما أحله الله والحرام ما حرمه الله عز وجل.

Al-Baqara 2:54Listen in Qur'an →
55

وَإِذْ قُلْتُمْ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهْرَةًۭ فَأَخَذَتْكُمُ ٱلصَّٰعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ

And [recall] when you said, "O Moses, we will never believe you until we see Allah outright"; so the thunderbolt took you while you were looking on.

شرح الكلمات:

ظلم النفس: تدسيتها بسّيئة الجريمة.

باتخاذكم العجل: بجعلكم العجل الذي صاغه السامري من حلّي نسائكم إلهاً عبدتموه.

البارىء: الخالق عز وجل.

فاقتلوا أنفسكم: أمرهم أن يقتل من لم يعبد العجل من عبدَه منهم وجعل ذلك توبتهم ففعلوا فتاب عليهم بقبول توبتهم.

نرى الله جهرة: نراه عياناً.

الصاعقة: نار محرقة كالتي تكون مع السحب والأمطار والرعود.

بعثناكم: أحييناكم بعد موتكم.

الغمام: سحاب رقيق أبيض.

المن والسلوى: المنّ: مادة لزجة حُلْوَةٌ كالعسل، والسلوى: طائر يقال له السُّماني.

الطيبات: الحلال.

المناسبة ومعنى الآيات:

لما ذكّر الله تعالى اليهود بما أنعم على أسلافهم مطالباً إياهم بشكرها فيؤمنوا برسوله. ذكرهم هنا ببعض ذنوب أسلافهم ليتعظوا فيؤمنوا فذكرهم بحادثة اتخاذهم العجل إلهاً وعبادتهم له. وذلك بعد نجاتهم من آل فرعون وذهاب موسى لمناجاة الله تعالى، وتركه هارون خليفة له فيهم، فصنع السامري لهم عجلاً من ذهب وقال لهم هذا إلهكم وإله موسى فاعبدوه فأطاعه أكثرهم وعبدوا العجل فكانا مرتدين بذلك فجعل الله توبتهم من ردتهم أن يقتل من لم يعبد العجل من عبده فقتلوا منهم سبعين ألفاً فكان ذلك توبتهم فتاب الله عليهم إنه هو التواب الرحيم كما ذكرهم بحادثة أخرى وهي إنه لما عبدوا العجل وكانت ردة اختار موسى بأمر الله تعالى منهم سبعين رجلاً من خيارهم ممن لم يتورطوا في جريمة عبادة العجل، وذهب بهم إلى جبل الطور ليعتذروا إلى ربهم سبحانه وتعالى من عبادة إخوانهم العجل، فلما وصلوا قالوا لموسى اطلب لنا ربك أن يُسمعنا كلامه فأسمعهم قوله: إني أنا الله لا إله إلا أنا أخرجتكم من أرض مصر بيدٍ شديدة فاعبدوني ولا تعبدوا غيري. ولما أعلمهم موسى بأن الله تعالى جعل توبتهم بقتلهم أنفسهم، قالوا: لن نؤمن لك أي لن نتابعك على قولك فيما ذكرت من توبتنا بقتل بعضنا بعضا حتى نرى الله جهرة وكان هذا منهم ذنباً عظيماً لتكذيبهم رسولهم فغضب الله عليهم فأنزل عليهم صاعقة فأهلكتهم فماتوا واحدا واحدا وهم ينظرون ثم أحياهم تعالى بعد يوم وليلة، وذلك ليشكروه بعبادته وحده دون سواه كما ذكرهم بنعمة أخرى وهي إكرامه لهم وإنعامه عليهم بتظليل الغمام عليهم، وإنزال المنّ والسلوى أيام حادثة التيه في صحراء سيناء وفي قوله تعالى: ﴿وما ظَلَمُونا﴾ إشارة إلى أن محنة التيه كانت عقوبة لهم على تركهم الجهاد وجرأتهم على نبيّهم إذ قالوا له: ﴿فَٱذْهَبْ أنتَ ورَبُّكَ فَقاتِلاۤ إنّا هاهُنا قاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤]. وما ظلمهم في محنة التيه، ولكن كانوا هم الظالمين لأنفسهم.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- عبادة المؤمن غير الله وهو يعلم أنها عبادة لغير الله تعالى تعتبر ردة منه وشركاً.

٢- مشروعية قتال المرتدين، وفي الحديث: «من بدّل دينه فاقتلوه»، ولكن بعد استتابته.

٣- علة الحياة كلها شكر الله تعالى بعبادته وحده.

٤- الحلال، من المطاعم والمشارب وغيرها، ما أحله الله والحرام ما حرمه الله عز وجل.

Al-Baqara 2:55Listen in Qur'an →
56

ثُمَّ بَعَثْنَٰكُم مِّنۢ بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

Then We revived you after your death that perhaps you would be grateful.

شرح الكلمات:

ظلم النفس: تدسيتها بسّيئة الجريمة.

باتخاذكم العجل: بجعلكم العجل الذي صاغه السامري من حلّي نسائكم إلهاً عبدتموه.

البارىء: الخالق عز وجل.

فاقتلوا أنفسكم: أمرهم أن يقتل من لم يعبد العجل من عبدَه منهم وجعل ذلك توبتهم ففعلوا فتاب عليهم بقبول توبتهم.

نرى الله جهرة: نراه عياناً.

الصاعقة: نار محرقة كالتي تكون مع السحب والأمطار والرعود.

بعثناكم: أحييناكم بعد موتكم.

الغمام: سحاب رقيق أبيض.

المن والسلوى: المنّ: مادة لزجة حُلْوَةٌ كالعسل، والسلوى: طائر يقال له السُّماني.

الطيبات: الحلال.

المناسبة ومعنى الآيات:

لما ذكّر الله تعالى اليهود بما أنعم على أسلافهم مطالباً إياهم بشكرها فيؤمنوا برسوله. ذكرهم هنا ببعض ذنوب أسلافهم ليتعظوا فيؤمنوا فذكرهم بحادثة اتخاذهم العجل إلهاً وعبادتهم له. وذلك بعد نجاتهم من آل فرعون وذهاب موسى لمناجاة الله تعالى، وتركه هارون خليفة له فيهم، فصنع السامري لهم عجلاً من ذهب وقال لهم هذا إلهكم وإله موسى فاعبدوه فأطاعه أكثرهم وعبدوا العجل فكانا مرتدين بذلك فجعل الله توبتهم من ردتهم أن يقتل من لم يعبد العجل من عبده فقتلوا منهم سبعين ألفاً فكان ذلك توبتهم فتاب الله عليهم إنه هو التواب الرحيم كما ذكرهم بحادثة أخرى وهي إنه لما عبدوا العجل وكانت ردة اختار موسى بأمر الله تعالى منهم سبعين رجلاً من خيارهم ممن لم يتورطوا في جريمة عبادة العجل، وذهب بهم إلى جبل الطور ليعتذروا إلى ربهم سبحانه وتعالى من عبادة إخوانهم العجل، فلما وصلوا قالوا لموسى اطلب لنا ربك أن يُسمعنا كلامه فأسمعهم قوله: إني أنا الله لا إله إلا أنا أخرجتكم من أرض مصر بيدٍ شديدة فاعبدوني ولا تعبدوا غيري. ولما أعلمهم موسى بأن الله تعالى جعل توبتهم بقتلهم أنفسهم، قالوا: لن نؤمن لك أي لن نتابعك على قولك فيما ذكرت من توبتنا بقتل بعضنا بعضا حتى نرى الله جهرة وكان هذا منهم ذنباً عظيماً لتكذيبهم رسولهم فغضب الله عليهم فأنزل عليهم صاعقة فأهلكتهم فماتوا واحدا واحدا وهم ينظرون ثم أحياهم تعالى بعد يوم وليلة، وذلك ليشكروه بعبادته وحده دون سواه كما ذكرهم بنعمة أخرى وهي إكرامه لهم وإنعامه عليهم بتظليل الغمام عليهم، وإنزال المنّ والسلوى أيام حادثة التيه في صحراء سيناء وفي قوله تعالى: ﴿وما ظَلَمُونا﴾ إشارة إلى أن محنة التيه كانت عقوبة لهم على تركهم الجهاد وجرأتهم على نبيّهم إذ قالوا له: ﴿فَٱذْهَبْ أنتَ ورَبُّكَ فَقاتِلاۤ إنّا هاهُنا قاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤]. وما ظلمهم في محنة التيه، ولكن كانوا هم الظالمين لأنفسهم.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- عبادة المؤمن غير الله وهو يعلم أنها عبادة لغير الله تعالى تعتبر ردة منه وشركاً.

٢- مشروعية قتال المرتدين، وفي الحديث: «من بدّل دينه فاقتلوه»، ولكن بعد استتابته.

٣- علة الحياة كلها شكر الله تعالى بعبادته وحده.

٤- الحلال، من المطاعم والمشارب وغيرها، ما أحله الله والحرام ما حرمه الله عز وجل.

Al-Baqara 2:56Listen in Qur'an →
57

وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ ٱلْمَنَّ وَٱلسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ ۖ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ

And We shaded you with clouds and sent down to you manna and quails, [saying], "Eat from the good things with which We have provided you." And they wronged Us not - but they were [only] wronging themselves.

شرح الكلمات:

ظلم النفس: تدسيتها بسّيئة الجريمة.

باتخاذكم العجل: بجعلكم العجل الذي صاغه السامري من حلّي نسائكم إلهاً عبدتموه.

البارىء: الخالق عز وجل.

فاقتلوا أنفسكم: أمرهم أن يقتل من لم يعبد العجل من عبدَه منهم وجعل ذلك توبتهم ففعلوا فتاب عليهم بقبول توبتهم.

نرى الله جهرة: نراه عياناً.

الصاعقة: نار محرقة كالتي تكون مع السحب والأمطار والرعود.

بعثناكم: أحييناكم بعد موتكم.

الغمام: سحاب رقيق أبيض.

المن والسلوى: المنّ: مادة لزجة حُلْوَةٌ كالعسل، والسلوى: طائر يقال له السُّماني.

الطيبات: الحلال.

المناسبة ومعنى الآيات:

لما ذكّر الله تعالى اليهود بما أنعم على أسلافهم مطالباً إياهم بشكرها فيؤمنوا برسوله. ذكرهم هنا ببعض ذنوب أسلافهم ليتعظوا فيؤمنوا فذكرهم بحادثة اتخاذهم العجل إلهاً وعبادتهم له. وذلك بعد نجاتهم من آل فرعون وذهاب موسى لمناجاة الله تعالى، وتركه هارون خليفة له فيهم، فصنع السامري لهم عجلاً من ذهب وقال لهم هذا إلهكم وإله موسى فاعبدوه فأطاعه أكثرهم وعبدوا العجل فكانا مرتدين بذلك فجعل الله توبتهم من ردتهم أن يقتل من لم يعبد العجل من عبده فقتلوا منهم سبعين ألفاً فكان ذلك توبتهم فتاب الله عليهم إنه هو التواب الرحيم كما ذكرهم بحادثة أخرى وهي إنه لما عبدوا العجل وكانت ردة اختار موسى بأمر الله تعالى منهم سبعين رجلاً من خيارهم ممن لم يتورطوا في جريمة عبادة العجل، وذهب بهم إلى جبل الطور ليعتذروا إلى ربهم سبحانه وتعالى من عبادة إخوانهم العجل، فلما وصلوا قالوا لموسى اطلب لنا ربك أن يُسمعنا كلامه فأسمعهم قوله: إني أنا الله لا إله إلا أنا أخرجتكم من أرض مصر بيدٍ شديدة فاعبدوني ولا تعبدوا غيري. ولما أعلمهم موسى بأن الله تعالى جعل توبتهم بقتلهم أنفسهم، قالوا: لن نؤمن لك أي لن نتابعك على قولك فيما ذكرت من توبتنا بقتل بعضنا بعضا حتى نرى الله جهرة وكان هذا منهم ذنباً عظيماً لتكذيبهم رسولهم فغضب الله عليهم فأنزل عليهم صاعقة فأهلكتهم فماتوا واحدا واحدا وهم ينظرون ثم أحياهم تعالى بعد يوم وليلة، وذلك ليشكروه بعبادته وحده دون سواه كما ذكرهم بنعمة أخرى وهي إكرامه لهم وإنعامه عليهم بتظليل الغمام عليهم، وإنزال المنّ والسلوى أيام حادثة التيه في صحراء سيناء وفي قوله تعالى: ﴿وما ظَلَمُونا﴾ إشارة إلى أن محنة التيه كانت عقوبة لهم على تركهم الجهاد وجرأتهم على نبيّهم إذ قالوا له: ﴿فَٱذْهَبْ أنتَ ورَبُّكَ فَقاتِلاۤ إنّا هاهُنا قاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤]. وما ظلمهم في محنة التيه، ولكن كانوا هم الظالمين لأنفسهم.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- عبادة المؤمن غير الله وهو يعلم أنها عبادة لغير الله تعالى تعتبر ردة منه وشركاً.

٢- مشروعية قتال المرتدين، وفي الحديث: «من بدّل دينه فاقتلوه»، ولكن بعد استتابته.

٣- علة الحياة كلها شكر الله تعالى بعبادته وحده.

٤- الحلال، من المطاعم والمشارب وغيرها، ما أحله الله والحرام ما حرمه الله عز وجل.

Al-Baqara 2:57Listen in Qur'an →
58

وَإِذْ قُلْنَا ٱدْخُلُوا۟ هَٰذِهِ ٱلْقَرْيَةَ فَكُلُوا۟ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًۭا وَٱدْخُلُوا۟ ٱلْبَابَ سُجَّدًۭا وَقُولُوا۟ حِطَّةٌۭ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَٰيَٰكُمْ ۚ وَسَنَزِيدُ ٱلْمُحْسِنِينَ

And [recall] when We said, "Enter this city and eat from it wherever you will in [ease and] abundance, and enter the gate bowing humbly and say, 'Relieve us of our burdens.' We will [then] forgive your sins for you, and We will increase the doers of good [in goodness and reward]."

شرح الكلمات:

القرية: مدينة القدس.

رغداً: عيشاً واسعاً هنيئاً.

سجّداً: رُكّعا متطامنين لله خاضعين شكراً لله على نجاتهم من التيه.

حِطّة: حِطّة: فِعْلَةٌ مثل ردة وحدة من رددت وحددت، أمرهم أن يقولوا حِطة بمعنى احطط عنا خطايانا ورفع (حِطةٌ) على أنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره: دخولنا الباب سجداً حِطةٌ لذنوبنا.

نغفر: نمحو ونستر.

خطاياكم: الخطايا جمع خطيئة: الذنب يقترفه العبد.

فبدل: غيروا القول الذي قيل لهم قولوه وهو حِطة فقالوا: حبَّة في شَعْرة.

رجزاً: وباء الطاعون.

يفسقون: يخرجون عن طاعة الله ورسوله إليهم، وهو يوشع عليه السلام.

معنى الآيتين:

تضمنت الآية الأولى [٥٨] تذكير اليهود بحادثة عظيمة حدثت لأسلافهم تجلت فيها نعمة الله على بني إسرائيل وهي حال تستوجب الشكر، وذلك أنهم لما انتهت مدة التيه وكان قد مات كل من موسى وهارون وخلفهما في بني إسرائيل فتى موسى يوشع بن نون وغزا بهم العمالقة وفتح الله تعالى عليهم بلاد القدس أمرهم الله تعالى أمر إكرام وإنعام فقال ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغداً. واشكروا لي هذا الإنعام بان تدخلوا باب المدينة راكعين متطامنين قائلين. دخولنا الباب سجداً حطةٌ لذنُوبنا التي اقترفناها بنكولنا عن الجهاد على عهد موسى وهارون. نثبكم بمغفرة ذنوبكم ونزيد المحسنين منكم ثواباً كما تضمنت الآية الثانية [٥٩] حادثة أخرى تجلت فيها حقيقة سوء طباع اليهود وكثرة رعوناتهم وذلك بتغييرهم الفعل الذي أمروا به والقول إلى قيل لهم فدخلوا الباب زاحفين على أستاههم قائلين: حبة في شعيرة!! ومن ثم انتقم الله منهم فأنزل على الظالمين منهم طاعوناً أفنى منهم خلقاً كثيراً جزاء فسقهم عن أمر الله عز وجل. وكان فيما ذكر عظة لليهود لو كانوا يتعظون.

هداية الآيتين:

من هداية الآيتين:

١- تذكير الأبناء بأيام الآباء للعظة والاعتبار.

٢- ترك الجهاد إذا وجب يسبب للأمة الذل والخسران.

٣- التحذير من عاقبة الظلم والفسق والتمرد على أوامر الشارع.

٤- حرمة تأويل النصوص الشرعية للخروج بها عن مراد الشارع منها.

٥- فضيلة الإحسان في القول والعمل.

Al-Baqara 2:58Listen in Qur'an →
59

فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ قَوْلًا غَيْرَ ٱلَّذِى قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ رِجْزًۭا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ

But those who wronged changed [those words] to a statement other than that which had been said to them, so We sent down upon those who wronged a punishment from the sky because they were defiantly disobeying.

شرح الكلمات:

القرية: مدينة القدس.

رغداً: عيشاً واسعاً هنيئاً.

سجّداً: رُكّعا متطامنين لله خاضعين شكراً لله على نجاتهم من التيه.

حِطّة: حِطّة: فِعْلَةٌ مثل ردة وحدة من رددت وحددت، أمرهم أن يقولوا حِطة بمعنى احطط عنا خطايانا ورفع (حِطةٌ) على أنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره: دخولنا الباب سجداً حِطةٌ لذنوبنا.

نغفر: نمحو ونستر.

خطاياكم: الخطايا جمع خطيئة: الذنب يقترفه العبد.

فبدل: غيروا القول الذي قيل لهم قولوه وهو حِطة فقالوا: حبَّة في شَعْرة.

رجزاً: وباء الطاعون.

يفسقون: يخرجون عن طاعة الله ورسوله إليهم، وهو يوشع عليه السلام.

معنى الآيتين:

تضمنت الآية الأولى [٥٨] تذكير اليهود بحادثة عظيمة حدثت لأسلافهم تجلت فيها نعمة الله على بني إسرائيل وهي حال تستوجب الشكر، وذلك أنهم لما انتهت مدة التيه وكان قد مات كل من موسى وهارون وخلفهما في بني إسرائيل فتى موسى يوشع بن نون وغزا بهم العمالقة وفتح الله تعالى عليهم بلاد القدس أمرهم الله تعالى أمر إكرام وإنعام فقال ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغداً. واشكروا لي هذا الإنعام بان تدخلوا باب المدينة راكعين متطامنين قائلين. دخولنا الباب سجداً حطةٌ لذنُوبنا التي اقترفناها بنكولنا عن الجهاد على عهد موسى وهارون. نثبكم بمغفرة ذنوبكم ونزيد المحسنين منكم ثواباً كما تضمنت الآية الثانية [٥٩] حادثة أخرى تجلت فيها حقيقة سوء طباع اليهود وكثرة رعوناتهم وذلك بتغييرهم الفعل الذي أمروا به والقول إلى قيل لهم فدخلوا الباب زاحفين على أستاههم قائلين: حبة في شعيرة!! ومن ثم انتقم الله منهم فأنزل على الظالمين منهم طاعوناً أفنى منهم خلقاً كثيراً جزاء فسقهم عن أمر الله عز وجل. وكان فيما ذكر عظة لليهود لو كانوا يتعظون.

هداية الآيتين:

من هداية الآيتين:

١- تذكير الأبناء بأيام الآباء للعظة والاعتبار.

٢- ترك الجهاد إذا وجب يسبب للأمة الذل والخسران.

٣- التحذير من عاقبة الظلم والفسق والتمرد على أوامر الشارع.

٤- حرمة تأويل النصوص الشرعية للخروج بها عن مراد الشارع منها.

٥- فضيلة الإحسان في القول والعمل.

Al-Baqara 2:59Listen in Qur'an →
60

۞ وَإِذِ ٱسْتَسْقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِۦ فَقُلْنَا ٱضْرِب بِّعَصَاكَ ٱلْحَجَرَ ۖ فَٱنفَجَرَتْ مِنْهُ ٱثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًۭا ۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍۢ مَّشْرَبَهُمْ ۖ كُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ مِن رِّزْقِ ٱللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ

And [recall] when Moses prayed for water for his people, so We said, "Strike with your staff the stone." And there gushed forth from it twelve springs, and every people knew its watering place. "Eat and drink from the provision of Allah, and do not commit abuse on the earth, spreading corruption."

شرح الكلمات:

استسقى: طلب لهم من الله تعالى السقيا أي الماء للشرب وغيره.

بعصاك الحجر: عصا موسى التي كانت معه منذ خرج من بلاد مدين. وهل هي من شجر الجنة هبط بها آدم كذا قيل والله أعلم. والحجر هو حجر مربع الشكل من نوع الكذّان رخو كالمدر. وهل هو الذي فر بثوب موسى في حادثة معروفة كذا قيل أو هو حجر من سائر الأحجار؟ الله أعلم.

فانفجرت: الإنفجار: الإنفلاق فانفجرت: انفلقت من العصا العيون.

مشربهم: موضع شربهم.

رزق الله: ما رزق الله به العباد من سائر الأغذية.

ولا تعثوا: العَثَيّ والعِثِيّ: أكبر الفساد وفعله عِثي كرضي يعثي كيرضي وعثا يعثو كعدا يعدو.

مفسدين: الإفساد: العمل بغير طاعة الله ورسوله في كل مجالات الحياة.

البقل: وجمعه البقول سائر أنواع الخضر كالجزر والخردل والبطاطس ونحوها.

القثاء: الخيار والقته ونحوهما.

الفُوم: الفوم: الحِنطة وقيل الثوم لذكر البصل بعده.

اتستبدلون: الاستبدال ترك شيء وأخذ آخر بدلا عنه.

أدنى: أقل صلاحاً وخيريه ومنافع كاستبدال المن والسلوى بالفوم والبقل.

مصراً: مدينة من المدن قيل لهم هذا وهم في التيه كالتعجيز لهم والتحدي لأنهم نكلوا عن قتال الجبارين فاصيبوا بالتيه وحرموا خيرات مدينة القدس وفلسطين.

ضربت عليهم الذلة: أحاطت بهم ولازمتهم الذلة وهي الصغار والاحتقار.

والمسكنة: والمسكنة وهي الفقر والمهانة.

باءوا بغضب: رجعوا من طول عملهم وكثرة كسبهم بغضب الله وسخطه عليهم وبئس ما رجعوا به.

ذلك بأنهم: ذلك إشارة إلى ما أصابهم. من الذلة والمسكنة والغضب وبأنهم أي بسبب كفرهم وقتلهم الأنبياء وعصيانهم، فالباء سببية.

الاعتداء: مجاوزة الحق إلى الباطل، والمعروف إلى المنكر. والعدل إلى الظلم.

معنى الآيتين:

يُذكّر الله تعالى اليهود المعاصرين لنزول القرآن بالمدينة النبوية بأياديه في أسلافهم وأيامه عز وجل فيهم وفي الآية الأولى رقم [٦٠] ذكرهم بأنهم لما عطشوا في التيه استسقى موسى ربه فسقاهم بأمر خارق للعادة ليكون لهم ذلك آية ليلزموا الإيمان والطاعة وهو أن يضرب موسى عليه السلام بعصاه الحجر فيتفجر الماء منه من اثني عشر موضعاً كل موضع يمثل عيناً يشرب منها سبط من أسباطهم الاثني عشر حتى لا يتزاحموا فيتضرروا أكرمهم الله بهذه النعمة، ونهاهم عن الفساد في الأرض بارتكاب المعاصي.

وفي الآية الثانية [٦١] ذكرهم بسوء أخلاق كانت في سلفهم منها عدم الصبر، والتعنت وسوء التدبير والجهالة بالخير، والرعونة وغيرها. وهذا ظاهر في قولهم يا موسى بدل يا نبي الله أو رسول الله لن نصبر على طعام واحد. وقولهم أدع لنا ربك بدل ادع الله تعالى لنا أو ادع لنا ربنا عز وجل. وفي مللهم اللحم والعسل وطلبهم الفوم والبصل بدلا عنهما وفي قول موسى عليه السلام أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ما يقرر ذلك كما ذكرهم بالعاقبة المرة التي كانت لهم نتيجة كفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء، واعتدائهم وعصيانهم، وهي أن ضرب الله تعالى عليهم الذلة والمسكنة وغضب عليهم.

كل هذا وغيره مما ذكَّر الله تعالى اليهود به في كتابه من أجل أن يذكروا فيتعظوا ويشكروا فيؤمنوا بنبيه محمد ﷺ ويدخلوا في دينه فيكملوا ويسعدوا بعد أن ينجوا مما حاق بهم من الذلة والمسكنة والغضب في الدنيا، ومن عذاب النار يوم القيامة.

هداية الآيتين:

من هداية الآيتين:

١- استحسان الوعظ والتذكير بنعم الله تعالى ونقمه في الناس.

٢- مطالبة ذي النعمة بشكرها، وذلك بطاعة الله تعالى بفعل أوامره. وترك نواهيه.

٣- ذم الأخلاق السيئة والتنديد بأهلها للعظة والإعتبار.

٤- التنديد بكبائر الذنوب كالكفر وقتل النفس بغير الحق لا سيما قتل الأنبياء أو خلفائهم وهم العلماء الآمرون بالعدل في الأمة.

Al-Baqara 2:60Listen in Qur'an →

Commentary: Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.