Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 41–50 of 286

41

وَءَامِنُوا۟ بِمَآ أَنزَلْتُ مُصَدِّقًۭا لِّمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوٓا۟ أَوَّلَ كَافِرٍۭ بِهِۦ ۖ وَلَا تَشْتَرُوا۟ بِـَٔايَٰتِى ثَمَنًۭا قَلِيلًۭا وَإِيَّٰىَ فَٱتَّقُونِ

And believe in what I have sent down confirming that which is [already] with you, and be not the first to disbelieve in it. And do not exchange My signs for a small price, and fear [only] Me.

﴿وَءَامِنُوا۟ بِمَاۤ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقࣰا لِّمَا مَعَكُمۡ﴾ - تفسير

١٥٤٩- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في الآية، قال: يقول: يا معشر أهل الكتاب، آمنوا بما أنزلت على محمد، ﴿مصدقا لما معكم﴾ لأنهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيلأخرجه ابن جرير ١/٦٠٠، وابن أبي حاتم ١/٩٦.. (١/٣٤٠)

١٥٥٠- عن قتادة، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٩٧ (عَقِب ٤٤٥).. (ز)

١٥٥١- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلكأخرجه ابن أبي حاتم ١/٩٧ (عَقِب ٤٤٥).. (ز)

١٥٥٢- عن مجاهد -من طريق عيسى بن ميمون، عن ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وآمنوا بما أنزلت﴾ قال: القرآن ﴿مصدقا لما معكم﴾ قال: التوراة والإنجيلأخرجه ابن جرير ١/٦٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي تفسير مجاهد ص٢٠١ من طريق ورْقاء، عن ابن أبي نجيح دون ذكر التوراة، وكذا ابن أبي حاتم ١/٩٦.. (١/٣٤٠)

١٥٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال: ﴿وآمنوا بما أنزلت مصدقا﴾، نَزَلَتْ في كعب بن الأشرف وأصحابه رؤوس اليهود، يقول: صَدِّقُوا بما أنزلتُ من القرآن على محمد ﴿مصدقا لما معكم﴾، يقول: محمد تصديقه معكم أنه نبي رسولتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٠١.. (ز)

﴿وَلَا تَكُونُوۤا۟ أَوَّلَ كَافِرِۭ بِهِۦۖ﴾ - نزول الآية

١٥٥٤- عن أبي سِنان -من طريق عبيد الله بن حمزة، عن أبيه- في قوله: ﴿ولا تكونوا أول كافر به﴾، قال: أُنزِلَت في يهود يثربأخرجه ابن أبي حاتم ١/٩٧ (٤٤٨).. (ز)

﴿وَلَا تَكُونُوۤا۟ أَوَّلَ كَافِرِۭ بِهِۦۖ﴾ - تفسير الآية

١٥٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم ولا تكونوا أول كافر به﴾، وعندكم فيه من العلم ما ليس عند غيركمأخرجه ابن جرير ١/٦٠٣، وابن أبي حاتم ١/٩٧ (٤٤٦). وينظر: سيرة ابن هشام ١/٥٣٤.. (١/٣٣٨)

١٥٥٦- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿ولا تكونوا أول كافر به﴾، يقول: لا تكونوا أوَّل من كفر بمحمدأخرجه ابن جرير ١/٦٠٢، وابن أبي حاتم ١/٩٧.٢٠١. (١/٣٤٠)

٢٠١ انتَقَد ابنُ جرير (١/٦٠٢-٦٠٣) ما ورد عن أبي العالية، بالسياق، وبيَّنَ أنه بعيدٌ من ظاهر ما تدلُّ عليه التلاوة، فقال: «ذلك أن الله -جَلَّ ثناؤه- أمر المخاطَبِين بهذه الآية في أولها بالإيمان بما أنزل على محمد ﷺ، فقال -جَلَّ ذِكْرُه-: ﴿وآمِنُوا بما أنزلتُ مصدقًا لما معكم﴾، ومعقول أن الذي أنزله الله في عصر محمد ﷺ هو القرآن لا محمد؛ لأن محمدًا صلوات الله عليه رسولٌ مرسل، لا تنزيلٌ مُنْزَل، والمنْزَل هو الكتاب، ثم نهاهم أن يكونوا أوَّل من يكفر بالذي أمرهم بالإيمان به في أول الآية، فذلك هو الظاهر المفهوم، ولم يَجْرِ لمحمد ﷺ في هذه الآية ذكرٌ ظاهرٌ فيعاد عليه بذكره مكنيًّا في قوله: ﴿ولا تكونوا أول كافر به﴾، وإن كان غير محال في الكلام أن يُذْكر مكنيُّ اسمٍ لم يَجْرِ له ذِكْرٌ ظاهرٌ في الكلام».

١٥٥٧- عن الحسن، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٩٧ (عَقِب ٤٤٨).. (ز)

١٥٥٨- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-، نحو ذلكأخرجه ابن أبي حاتم ١/٩٧ (عَقِب ٤٤٨).. (ز)

١٥٥٩- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلكأخرجه ابن أبي حاتم ١/٩٧ (عَقِب ٤٤٨).. (ز)

١٥٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تكونوا أول كافر به﴾ يعني: محمدًا. فتتابع اليهود كلها على كُفْرٍ به، فلما كفروا تتابعت اليهود كلها: أهل خيبر، وأهل فَدَك، وأهل قُرَيْظة، وغيرهم على الكفر بمحمد ﷺ. ثم قال لرؤوس اليهود: ﴿ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٠١.. (ز)

١٥٦١- عن ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- في قوله: ﴿ولا تكونوا أول كافر به﴾، قال: بالقرآنأخرجه ابن جرير ١/٦٠٢.٢٠٢. (١/٣٤٠)

٢٠٢ ذَهَبَ ابن جرير (١/٦٠٠) إلى أن الضمير في ﴿به﴾ عائد على القرآن، فقال: «يا معشر أحبار أهل الكتاب، صدِّقوا بما أنزلتُ على رسولي محمد …

Al-Baqara 2:41Listen in Qur'an →
42

وَلَا تَلْبِسُوا۟ ٱلْحَقَّ بِٱلْبَٰطِلِ وَتَكْتُمُوا۟ ٱلْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ

And do not mix the truth with falsehood or conceal the truth while you know [it].

﴿وَلَا تَلۡبِسُوا۟ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَـٰطِلِ﴾ - تفسير

١٥٦٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿ولا تلبسوا الحق بالباطل﴾، قال: لا تَخْلِطوا الصدق بالكذبأخرجه ابن جرير ١/٦٠٦.. (١/٣٤١)

١٥٦٨- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿ولا تلبسوا الحق بالباطل﴾، يقول: لا تَخْلِطوا الحق بالباطل، وأدُّوا النصيحة لعباد الله في أمر محمد عليه الصلاة والسلامأخرجه ابن جرير ١/٦٠٦، وابن أبي حاتم ١/٩٨ (٤٥٤).. (ز)

١٥٦٩- عن سعيد بن جبير، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٩٨ (عَقِب ٤٥٥).. (ز)

١٥٧٠- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلكأخرجه ابن أبي حاتم ١/٩٨ (عَقِب ٤٥٥).. (ز)

١٥٧١- عن مجاهد -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿ولا تلبسوا الحق بالباطل﴾، قال: اليهودية والنصرانية بالإسلامأخرجه ابن جرير ١/٦٠٧.. (ز)

١٥٧٢- عن الحسن، نحوهعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٩٨ (عَقِب ٤٥٥).. (ز)

١٥٧٣- عن قتادة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تلبسوا الحق بالباطل﴾ قال: لا تلبسوا اليهودية والنصرانية بالإسلام، ﴿وأنتم تعلمون﴾ أنّ دين الله الإسلام، وأنّ اليهودية والنصرانية بِدْعَة ليست من اللهأخرجه ابن أبي حاتم ١/٩٨. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٣٦- مُختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (١/٣٤١)

١٥٧٤- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال لليهود: ﴿ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق﴾، وذلك أنّ اليهود يُقِرُّون ببعض أمر محمد، ويكتمون بعضًا؛ ليُصَدَّقوا في ذلك، فقال الله ﷿: ولا تخلطوا الحق بالباطل. نظيرها في آل عمرانيشير إلى قوله تعالى: ﴿يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون (٧١)﴾.، والأنعام: ﴿ولم يلبسوا إيمانهم بظلم﴾ [٨٢]، يعني: ولم يَخْلِطوا بشِرْكٍتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٠١. وفي تفسير الثعلبي ١/١٨٨، وتفسير البغوي ١/٨٧ عن مقاتل قوله: إن اليهود أقروا ببعض صفة محمد ﷺ، وكتموا بعضًا؛ لِيُصَدَّقوا في ذلك، فقال: ﴿ولا تلبسوا الحق﴾ الذي تُقِرُّون به ﴿بالباطل﴾ يعني: بما تكتمونه، فالحق: بيانهم، والباطل: كتمانهم.. (ز)

١٥٧٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ولا تلبسوا الحق بالباطل﴾، قال: الحق: التوراة التي أنزل الله. والباطل: الذي كتبوه بأيديهمأخرجه ابن جرير ١/٦٠٧.. (١/٣٤١)

﴿وَتَكۡتُمُوا۟ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ۝٤٢﴾ - تفسير

١٥٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿وتكتموا الحق وأنتم تعلمون﴾، قال: لا تكتموا الحقَّ وقد علمتم أن محمدًا رسول الله. فنهاهم عن ذلكأخرجه ابن جرير ١/٦٠٨-٦٠٩.. (١/٣٤١)

١٥٧٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- في قوله: ﴿وتكتموا الحق وأنتم تعلمون﴾، أي: لا تكتموا ما عندكم من المعرفة برسولي، وما جاء به، وأنتم تجدونه عندكم فيما تعلمون من الكتب التي بأيديكمأخرجه ابن جرير ١/٦٠٩، وابن أبي حاتم ١/٩٨ (٤٥٨). وينظر: سيرة ابن هشام ١/٥٣٤.. (١/٣٣٨)

١٥٧٨- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿وتكتموا الحق وأنتم تعلمون﴾، قال: كتموا نعتَ محمد ﷺأخرجه ابن جرير ١/٦٠٨، ٦١٠، ولفظه: كتموا بعث محمد ﷺ، وابن أبي حاتم ١/٩٨، وزاد: وهم يجدونه مكتوبًا عندهم.. (ز)

١٥٧٩- عن مجاهد -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وتكتموا الحق وأنتم تعلمون﴾، قال: يكتم أهل الكتابِ محمدًا ﷺ، وهم يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة والإنجيلأخرجه ابن جرير ١/٦٠٩، وابن أبي حاتم ١/٩٩ (عَقِب ٤٥٨).٢٠٥. (ز)

٢٠٥ قال ابنُ جرير (١/٦٦٩-٦٧٠): «وفي قوله: ﴿وتكتموا الحق﴾ وجهان من التأويل: أحدهما: أن يكون الله -جل ثناؤه- نهاهم عن أن يكتموا الحق، كما نهاهم أن يلبسوا الحق بالباطل، فيكون تأويل ذلك حينئذ: ولا تلبسوا الحق بالباطل ولا تكتموا الحق، ويكون قوله: ﴿وتكتموا﴾ عند ذلك …

Al-Baqara 2:42Listen in Qur'an →
43

وَأَقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرْكَعُوا۟ مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ

And establish prayer and give zakah and bow with those who bow [in worship and obedience].

﴿وَأَقِیمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ﴾ - تفسير

١٥٨٤- عن الحسن البصري -من طريق مبارك بن فَضالة- في قوله: ﴿وأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾، قال: فريضة واجبة، لا تنفع الأعمال إلا بها وبالزكاةأخرجه ابن أبي حاتم ١/٩٩ (٤٦١).. (ز)

١٥٨٥- عن عطاء بن أبي رباح، نحوهعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٩٩ (عَقِب ٤٦٢).. (ز)

١٥٨٦- عن قتادة -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وأَقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾، قال: فريضتان واجبتان، فأَدُّوهُما إلى الله -جل ثناؤه-أخرجه ابن جرير ١/٦١١، وابن أبي حاتم ١/٩٩، ١٠٠ (عَقِب ٤٦٢، ٤٦٧).٢٠٦. (ز)

٢٠٦ ذَهَب ابنُ جرير (١/٦١١ بتصرف) في تأويل قوله تعالى: ﴿وأقيموا الصلاة، وآتوا الزكاة﴾ إلى أنّه أمر من الله تعالى لأحبار اليهود بتأديتهما، والخضوع لله ورسوله كما خضع المسلمون، مُسْتَنِدًا إلى ما ذهب إليه قتادة.

١٥٨٧- عن عبد الرحمن بن نُمَيْر، قال: سألتُ الزُّهْرِيَّ عن قول الله: ﴿وأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾. فقال: إقامتُها: أن تصلي الصلوات الخمس لوقتهاأخرجه ابن أبي حاتم ١/٩٩ (٤٦٢).. (ز)

١٥٨٨- قال مقاتل بن سليمان: وقال لليهود: ﴿وأقيموا الصلاة﴾ في مواقيتهاتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٠١.. (ز)

١٥٨٩- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: قوله لأهل الكتاب: ﴿وأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ أمرهم أن يُصَلُّوا مع النبي ﷺأخرجه ابن أبي حاتم ١/٩٩ (٤٦٣).. (ز)

﴿وَءَاتُوا۟ ٱلزَّكَوٰةَ﴾ - تفسير

١٥٩٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿وآتُوا الزَّكاةَ﴾، يعني بالزكاة: طاعة الله، والإخلاصأخرجه ابن أبي حاتم ١/٩٩ (٤٦٤).. (ز)

١٥٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿وآتُوا الزَّكاةَ﴾، قال: ما يُوجِب الزكاة؛ قال مائتين فصاعِدًاأخرجه ابن أبي حاتم ١/١٠٠ (٤٦٥).. (ز)

١٥٩٢- عن عكرمة -من طريق الحَكَم بن أبان- ﴿وآتُوا الزَّكاةَ﴾، قال: زكاة المال، من كل مائتي درهم قَفْلَةقَفْلَة: وازِن. لسان العرب (قفل). خمسة دراهمأخرجه ابن أبي حاتم ١/١٠٠ (٤٦٦).. (ز)

١٥٩٣- عن الحارث العُكْلِيِّ -من طريق أبي حيان التَّيْمِيّ- في قوله: ﴿وآتُوا الزَّكاةَ﴾، قال: صدقة الفطرأخرجه ابن أبي حاتم ١/١٠٠ (٤٦٨).. (ز)

١٥٩٤- قال مقاتل بن سليمان: وقال لليهود: ﴿وأقيموا الصلاة﴾ في مواقيتها، ﴿وآتوا الزكاة﴾ يعني: وأعطوا الزكاة من أموالكمتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٠١.. (ز)

١٥٩٥- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله لأهل الكتاب: ﴿وآتُوا الزَّكاةَ﴾ أمرهم أن يُؤتوا الزكاة، يدفعونها إلى النبي ﷺأخرجه ابن أبي حاتم ١/١٠٠ (٤٦٩).. (ز)

﴿وَٱرۡكَعُوا۟ مَعَ ٱلرَّ ٰ⁠كِعِینَ ۝٤٣﴾ - تفسير

١٥٩٦- عن مجاهد -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿واركعوا﴾، قال: صَلُّواأخرجه ابن أبي حاتم ١/١٠٠ (٤٧٠).. (١/٣٤٢)

١٥٩٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واركعوا مع الراكعين﴾ يعني: اليهود، صَلُّوا مع المصلين؛ يعني: مع المؤمنين من أصحاب النبي محمد ﷺتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٠١.. (ز)

١٥٩٨- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿واركعوا مع الراكعين﴾، قال: أمرهم أن يركعوا مع أمة محمد. يقول: كونوا منهم، ومعهمأخرجه ابن أبي حاتم ١/١٠٠ (٤٧١).. (١/٣٤٢)

Al-Baqara 2:43Listen in Qur'an →
44

۞ أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَٰبَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ

Do you order righteousness of the people and forget yourselves while you recite the Scripture? Then will you not reason?

﴿أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَـٰبَۚ﴾ - نزول الآية

١٥٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكَلْبِيِّ، عن أبي صالح- قال: نزلت هذه الآية في يهود أهل المدينة، كان الرجل منهم يقول لصِهْره ولذوي قرابته ولمن بينه وبينهم رَضاع من المسلمين: اثبت على الدين الذي أنت عليه وما يأمرك به هذا الرجل -يعنون به: محمدًا ﷺ-؛ فإنّ أمره حقٌّ. وكانوا يأمرون الناس بذلك ولا يفعلونه[[أورده الواحِدِي في أسباب النزول ص٢٤.

إسناده ضعيف جِدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (١/٣٤٢)

﴿أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَـٰبَۚ﴾ - تفسير الآية

١٦٠٠- عن عبد الله بن عباس –من طريق أبي رَوْقٍ، عن الضحاك– في قوله: ﴿أتأمرون الناس بالبر﴾، قال: بالدخول في دين محمد، وغير ذلك مما أُمِرْتُم به من إقام الصلاة وإيتاء الزكاةأخرجه ابن جرير ١/٦١٤.. (١/٣٤٢)

١٦٠١- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده– في الآية، قال: تَنْهَوْن الناس عن الكفر بما عندكم من النبوة والعهد من التوراة، وتتركون أنفسكم وأنتم تكفرون بما فيها من عهدي إليكم في تصديق رسولي، وتنقضون ميثاقي، وتجحدون ما تَعْلَمُون من كتابيأخرجه ابن جرير ١/٦١٣، وابن أبي حاتم ١/١٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق.. (١/٣٤٣)

١٦٠٢- عن قتادة بن دِعامَة، في قوله: ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم﴾، قال: أولئك أهل الكتاب، كانوا يأمرون الناس بالبر ويَنسَوْن أنفسهم وهم يتلون الكتاب، ولا ينتفعون بما فيهعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (١/٣٤٢)

١٦٠٣- عن قتادة بن دِعامَة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم﴾، قال: كان بنو إسرائيل يأمرون الناس بطاعة الله، وبتقواه، وبالبر، وهم يخالفون ذلك؛ فعَيَّرَهُم الله بهأخرجه عبد الرزاق ١/٤٤.. (ز)

١٦٠٤- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسْباط- ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم﴾، قال: كانوا يأمرون الناس بطاعة الله وبتقواه، وهم يعصونهأخرجه ابن جرير ١/٦١٤، وابن أبي حاتم ١/١٠١.. (ز)

١٦٠٥- قال مقاتل بن سليمان: وذلك أنّ اليهود قالوا لبعض أصحاب النبي ﷺ: إنّ محمدًا حقٌّ؛ فاتَّبِعُوه تَرْشُدُوا، فقال الله ﷿ لليهود: ﴿أتأمرون الناس بالبر﴾ يعني: أصحاب محمد، ﴿وتنسون أنفسكم﴾ يقول: وتتركون أنفسكم فلا تَتَّبِعوهتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٠٢.. (ز)

١٦٠٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْجٍ -من طريق حَجّاج- في قوله: ﴿أتأمرون الناس بالبر﴾، قال: أهل الكتاب والمنافقون، كانوا يأمرون الناس بالصوم والصلاة، ويَدَعُون العمل بما يأمرون به الناس، فعيَّرهم الله بذلك، فمَن أمَرَ بخير فليكن أشدَّ الناس فيه مُسارَعَةأخرجه ابن جرير ١/٦١٤.. (ز)

١٦٠٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسْلَم -من طريق ابن وهْب- هؤلاء اليهود، كان إذا جاء الرجل يسألهم ما ليس فيه حقٌّ ولا رشوة ولا شيء أمروه بالحق، فقال الله لهم: ﴿أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون﴾أخرجه ابن جرير ١/٦١٥.٢٠٧. (ز)

٢٠٧ جمع ابنُ جرير (١/٦١٥-٦١٦) بين قَوْلَيِ ابن عباس من طريق ابن إسحاق بسنده ومن طريق الضحاك، وقول قتادة من طريق مَعْمَر، وقول السُّدي وابن جريج وابن زيد الواردة في معنى «البر» بكونها متقاربة، ومندرجة تحت العموم الذي أفادته ألفاظ الآية، فقال: «وجميع الذي قيل في تأويل هذه الآية متقارب المعنى؛ لأنهم وإن اختلفوا في صفة البِرِّ الذي كان القوم يأمرون به غيرهم، فهم متَّفقون في أنهم كانوا يأمرون الناس بما لله فيه رضًا من القول أو العمل، ويخالفون ما أمروهم به من ذلك إلى غيره بأفعالهم، فالتأويل الذي يدل على صحته ظاهر التلاوة إذن: أتأمرون الناس بطاعة الله وتتركون أنفسكم تعصيه؟! فهلا تأمرونها بما تأمرون به الناس من طاعة …

Al-Baqara 2:44Listen in Qur'an →
45

وَٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلْخَٰشِعِينَ

And seek help through patience and prayer, and indeed, it is difficult except for the humbly submissive [to Allah]

﴿وَٱسۡتَعِینُوا۟ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ﴾ - قراءات

١٦٢٣- قال سفيان الثوري: في قراءة عبد الله [بن مسعود] في قول الله -جل وعز-: (واسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وبِالصَّلاةِ)[[تفسير سفيان الثوري ص٤٥.

وهي قراءة شاذة.]]. (ز)

﴿وَٱسۡتَعِینُوا۟ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ﴾ - تفسير الآية

١٦٢٤- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿واستعينوا بالصبر والصلاة﴾، قال: على مرضاة الله، واعلموا أنهما من طاعة اللهأخرجه ابن جرير ١/٦٢٠، ٢/٦٩٨.. (١/٣٥٨)

١٦٢٥- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قوله: ﴿واستعينوا بالصبر﴾، قال: الصبر: الصيامأخرجه ابن أبي حاتم ١/١٠٢ (٤٨٠). وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٣٧-.٢٠٨. (ز)

٢٠٨ وجَّه ابنُ جرير (١/٦١٧) تفسير الصبر بالصوم بقوله: «والصوم بعض معاني الصبر ... وأصل الصبر: منع النفس محابَّها، وكفها عن هواها؛ ... وقيل لشهر رمضان: شهر الصبر؛ لصبر صائميه عن المطاعم والمشارب نهارًا».

ووجَّهه ابنُ عطية (١/٢٠١) فقال: «وخصَّ الصوم والصلاة على هذا القول بالذكر لتناسبهما في أنّ الصيام يمنع الشهوات ويُزَهِّد في الدنيا، والصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ... ويقرأ فيها القرآن الذي يذكر بالآخرة».

ووجَّهه ابنُ تيمية (١/٢٠٥-٢٠٦) بقوله: «لأن الصائم يصبر نفسه عن شهواتها».

ورجَّح ابنُ جرير (١/٦١٧) العموم في معنى الصبر، فقال: «وقد قيل: إن معنى الصبر في هذا الموضع: الصوم، والصوم بعض معاني الصبر عندنا، بل تأويل ذلك عندنا: أنّ الله -تعالى ذكره- أمرهم بالصبر على كلِّ ما كرهته نفوسهم من طاعة الله، وترك معاصيه».

ونقل ابنُ عطية (١/٢٠٠-٢٠١) قولين آخرين: الأول: «استعينوا بالصبر على الطاعات وعن الشهوات، على نيل رضوان الله، وبالصلاة على نيل الرضوان وحط الذنوب، وعلى مصائب الدهر أيضًا». ثم علَّق عليه بقوله: «ومنه الحديث: كان رسول الله ﷺ إذا كربه أمر فزع إلى الصلاة. ومنه ما رُوِي: أنّ عبد الله بن عباس نعي إليه أخوه قثم وهو في سفر، فاسترجع، وتنحى عن الطريق، وصلى، ثم انصرف إلى راحلته، وهو يقرأ: ﴿واسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ﴾». والثاني: «الصبر على بابه، والصلاة الدعاء». وعلَّق عليه بقوله: «وتجيء هذه الآية على هذا القول مشبهة لقوله تعالى: ﴿إذا لَقِيتُمْ فِئَةً فاثْبُتُوا واذْكُرُوا اللَّهَ﴾ [الأنفال:٤٥]؛ لأنّ الثبات هو الصبر، وذكر الله هو الدعاء».

١٦٢٦- عن الحسن البصري: استعينوا بالصبر على الدِّين كلهذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٣٧-.. (ز)

١٦٢٧- عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿واستعينوا بالصبر والصلاة﴾، قال: إنهما مَعُونَتان من الله، فاستعينوا بهماعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (١/٣٤٨)

١٦٢٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واستعينوا﴾ على طلب الآخرة ﴿بالصبر﴾ على الفرائض، ﴿والصلاة﴾ الخمس، حافظوا عليها في مواقيتهاتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٠٢.. (ز)

١٦٢٩- عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن مَعْرُوف- في قوله: ﴿واستعينوا بالصبر والصلاة﴾، يقول: استعينوا على طلب الآخرة بالصبر على الفرائض والصلاة، فحافظوا عليها، وعلى مواقيتها، وتلاوة القرآن فيها، وركوعها، وسجودها، وتكبيرها، والتشهد فيها، والصلاة على النبي ﷺ، وإكمال طهورها؛ فذلك إقامتها وإتمامهاأخرجه البيهقي في الشعب (٩٦٨٥)، وابن أبي حاتم مختصرًا ١/١٠٢.. (١/٣٦٠)

١٦٣٠- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- في قوله: ﴿واستعينوا بالصبر والصلاة﴾، قال: إنهما معونتان على رحمة اللهأخرجه ابن جرير ١/٦٢١.. (ز)

١٦٣١- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسْلَم -من طريق ابن وهْبٍ- في قوله: ﴿واستعينوا بالصبر والصلاة﴾ الآية، قال: قال المشركون: واللهِ، يا محمدُ، إنّك لتدعونا إلى أمر كبير. قال: إلى الصلاة والإيمان باللهأخرجه ابن جرير ١/٦٢١.. (١/٣٦٠)

١٦٣٢- …

Al-Baqara 2:45Listen in Qur'an →
46

ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ

Who are certain that they will meet their Lord and that they will return to Him.

﴿ٱلَّذِینَ یَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَـٰقُوا۟ رَبِّهِمۡ﴾ - تفسير

١٦٦٠- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿يظنون أنهم ملاقوا ربهم﴾، قال: الظَّنُّ ههنا يقينأخرجه ابن جرير ١/٦٢٣، وابن أبي حاتم ١/١٠٣ (٤٩٣).. (ز)

١٦٦١- عن سعيد [بن جبير] -من طريق جعفر- في قوله: ﴿الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم﴾، قال: الذين شَرَوْا أنفسهم لله، ووَطَّنُوها على الموتأخرجه ابن أبي حاتم ١/١٠٤ (٤٩٤).. (ز)

١٦٦٢- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق جابر- قال: كُلُّ ظنٍّ في القرآن فهو يقينأخرجه ابن جرير ١/٦٢٥. وعَلَّقه ابن أبي حاتم ١/١٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وعند سفيان الثوري ص٤٥، وابن جرير ١/٦٢٥ من طريقه عن ابن أبي نجيح بلفظ: فهو علم.. (١/٣٦١)

١٦٦٣- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: ما كان مِن ظَنِّ الآخرة فهو عِلْمٌأخرجه ابن جرير ٢٣/٢٣٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/١٠٤.. (١/٣٦٢)

١٦٦٤- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم﴾، قال: أمّا ﴿يظنون﴾ فيستيقنونأخرجه ابن جرير ١/٦٢٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/١٠٤.. (ز)

١٦٦٥- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلكأخرجه ابن أبي حاتم ١/١٠٤.. (ز)

١٦٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم نعت الخاشعين، فقال: ﴿الذين يظنون﴾ يعني: يعلمون يقينًا ﴿أنهم ملاقوا ربهم﴾ يعني: في الآخرةتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٠٢.. (ز)

١٦٦٧- قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج-: ﴿الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم﴾ علموا أنهم مُلاقُو ربهم. قال: هي كقوله: ﴿إني ظننت أني ملاق حسابيه﴾ [الحاقة:٢٠]، يقول: علمتأخرجه ابن جرير ١/٦٢٥.. (ز)

١٦٦٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم﴾، قال: لأنّهم لم يُعايِنُوا، فكان ظنُّهم يقينًا، وليس ظنًا في شكٍّ. وقرأ: ﴿إني ظننت أني ملاق حسابيه﴾ [الحاقة:٢٠]أخرجه ابن جرير ١/٦٢٥.٢١٣. (ز)

٢١٣ رجَّح ابنُ جرير (١/٦٢٣-٦٢٥)، وابنُ عطية (١/٢٠١-٢٠٢)، وابنُ كثير (١/٣٩١-٣٩٣) استنادًا إلى النظائر، ولغة العرب، وأقوال السلف ما أفادته الآثار هنا بكون الظن في هذه الآية بمعنى اليقين. وذكر ابنُ عطية أن هذا هو قول الجمهور. ومن ذلك قوله تعالى: ﴿ورَأى المُجْرِمُونَ النّارَ فَظَنُّوا أنَّهُمْ مُواقِعُوها﴾ [الكهف:٥٣]، وقوله تعالى: ﴿إنِّي ظَنَنْتُ أنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ﴾ [الحاقة:٢٠]، وبما ورد في الحديث: أن الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة: «ألم أزوِّجْك، ألم أكرِمْك، ألم أُسخِّر لك الخيل والإبل، وأَذَرك ترأس وتربع؟ فيقول: بلى. فيقول الله تعالى: أفظننت أنك ملاقيَّ؟ فيقول: لا. فيقول الله: اليوم أنساك كما نسيتني».

ونقل ابنُ عطية عن المهدوي وغيره قوله: «إنّ الظن هنا يصح أن يكون على بابه، ويضمر في الكلام بذنوبهم، فكأنهم يتوقعون لقاءه مذنبين». ثم انتقده مستندًا إلى كلام العرب قائلًا: "وهذا تعسُّفٌ، والظنُّ في كلام العرب قاعدته الشكُّ مع ميل إلى أحد معتقديه، وقد يوقع الظن موقع اليقين في الأمور المتحققة، لكنه لا يوقع فيما قد خرج إلى الحس، لا تقول العرب في رجل مرئي حاضر: أظن هذا إنسانًا، وإنما تجد الاستعمال فيما لم يخرج إلى الحس بعد كهذه الآية، وكقوله تعالى: ﴿فَظَنُّوا أنَّهُمْ مُواقِعُوها﴾ [الكهف:٥٣]، وكقول دريد بن الصمة:

فقلت لهم: ظُنُّوا بألفي مدجَّج سراتُهُمُ بالفارسي المُسَرَّد".

﴿وَأَنَّهُمۡ إِلَیۡهِ رَ ٰ⁠جِعُونَ ۝٤٦﴾ - تفسير

١٦٦٩- عن أبي العالية -من طريق الرَّبِيع بن أنس- في قوله: ﴿وأنهم إليه راجعون﴾، قال: يستيقنون أنهم يرجعون إليه يوم القيامةأخرجه ابن جرير ١/٦٢٨، وابن أبي حاتم ١/١٠٤.٢١٤. (١/٣٦٢)

٢١٤ ذكر ابنُ جرير (١/٦٢٨) في معنى: ﴿وأنهم إليه راجعون﴾ قولًا آخر غير قول أبي العالية لم يُسنده، فقال: «وقال آخرون: معنى ذلك أنهم …

Al-Baqara 2:46Listen in Qur'an →
47

يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتِىَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّى فَضَّلْتُكُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ

O Children of Israel, remember My favor that I have bestowed upon you and that I preferred you over the worlds.

﴿یَـٰبَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ ٱذۡكُرُوا۟ نِعۡمَتِیَ ٱلَّتِیۤ أَنۡعَمۡتُ عَلَیۡكُمۡ﴾ - تفسير

١٦٧١- عن عمر بن الخطاب -من طريق قَتادَة- أنه كان إذا تلا: ﴿اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم﴾ قال: مضى القوم، وإنما يعني به أنتمأخرجه ابن أبي حاتم ١/١٠٤ (٤٩٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (١/٣٦٢)

١٦٧٢- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم﴾، قال: نعمة الله التي أنعم على بني إسرائيل فيما سمي، وفيما سوى ذلك؛ فَجَّرَ لهم الحَجَر، وأنزل عليهم المَنَّ والسَّلْوى، وأنجاهم من عبودية آل فرعونعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (١/٣٦٢)

١٦٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا بني إسرائيل﴾ يعني: اليهود بالمدينة، ﴿اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم﴾ يعني: أجدادكم، والنعمة عليهم حين أنجاهم من آل فرعون فأهلك عدوهم، والخير الذي أنزل عليهم في أرض التِّيهِ، وأعطاهم التوراةتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٠٢.. (ز)

١٦٧٤- عن سفيان بن عُيَيْنَة -من طريق عبد الله بن الزبير- في قوله: ﴿اذكروا نعمتي﴾، قال: أيادي الله عندكم وأيامهأخرجه ابن جرير ١٣/٥٩٩ في تفسير قوله تعالى: ﴿وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم﴾ [إبراهيم:٦].. (١/٣٦٢)

﴿وَأَنِّی فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَـٰلَمِینَ ۝٤٧﴾ - تفسير

١٦٧٥- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿وأني فضلتكم على العالمين﴾، قال: بما أُعْطُوا من الملك والرُّسُل والكُتُب، على مَن كان في ذلك الزمان، فإنّ لكل زمان عالَمًاأخرجه ابن جرير ١/٦٢٩، وابن أبي حاتم ١/١٠٤ (٤٩٧).. (١/٣٦٣)

١٦٧٦- عن الربيع بن أنس-من طريق أبي جعفر-، نحوهأخرجه ابن أبي حاتم ١/١٠٤.. (ز)

١٦٧٧- عن إسماعيل بن أبي خالد، نحوهعَلَّقه ابن أبي حاتم ١/١٠٤.. (ز)

١٦٧٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وأني فضلتكم على العالمين﴾، قال: على مَن هم بين ظَهْرانِيهِمتفسير مجاهد ص٢٠١، وأخرجه ابن جرير ١/٦٢٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (١/٣٦٣)

١٦٧٩- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وأني فضلتكم على العالمين﴾، قال: فُضِّلوا على العالَم الذي كانوا فيه، ولكل زمان عالَمأخرجه عبد الرزاق ١/٤٤-٤٥، وابن جرير ١/٦٢٩. وعَلَّقه ابن أبي حاتم ١/١٠٤. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٣٧-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (١/٣٦٢)

١٦٨٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأني فضلتكم على العالمين﴾، يعني: عالَمي ذلك الزمان، يعني: أجدادَهم من غير بنى إسرائيلتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٠٣.. (ز)

١٦٨١- عن ابن وهْب، قال: سألتُ ابن زيد عن قول الله -جلَّ ثناؤه-: ﴿وأني فضلتكم على العالمين﴾. قال: عالَم أهل ذلك الزمان. وقرأ قول الله: ﴿ولقد اخترناهم على علم على العالمين﴾ [الدخان:٣٢]، قال: هذه لمن أطاعه واتَّبَع أمرَه، وقد كان فيهم القِرَدة، وهم أبغض خلقه إليه، وقال لهذه الأمة: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ [آل عمران:١١٠]، قال: هذه لِمَن أطاعه، واتَّبَع أمره -جَلَّ وعلا-، واجتنب محارمهأخرجه ابن جرير ١/٦٣٠.٢١٥. (ز)

٢١٥ رجَّح ابنُ جرير (١/٦٢٩-٦٣٠) استنادًا إلى السنة، وأقوال السلف، والنظائر أنّ المراد بالعالمَين في الآية: عالمي زمانهم، فقال: «وأخرج قوله: ﴿وأني فضلتكم على العالمين﴾ مخرج العموم، وهو يريد به خصوصًا؛ لأن المعنى: وإني فضلتكم على عالَم من كنتم بين ظهريه وفي زمانه». ثم استدل لترجيحه بحديث أفاد أنّ بني إسرائيل لم يكونوا مفضَّلين على أمة محمد ﷺ، وهو قوله ﷺ: «ألا إنكم وفيتم سبعين أمة أنتم آخرها»، وفي رواية: «أنتم خيرها وأكرمها على الله».

وبنحوه قال ابنُ عطية (١/٢٠٣) استنادًا إلى القرآن؛ وذلك قول الله ﷿: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾.

وبنحوهما قال ابنُ كثير (١/٣٩٣-٣٩٤).

وانتَقَد ما حكاه الرازي من كون «المراد تفضيل بنوع …

Al-Baqara 2:47Listen in Qur'an →
48

وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًۭا لَّا تَجْزِى نَفْسٌ عَن نَّفْسٍۢ شَيْـًۭٔا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَٰعَةٌۭ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌۭ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ

And fear a Day when no soul will suffice for another soul at all, nor will intercession be accepted from it, nor will compensation be taken from it, nor will they be aided.

﴿وَٱتَّقُوا۟ یَوۡمࣰا لَّا تَجۡزِی نَفۡسٌ عَن نَّفۡسࣲ شَیۡـࣰٔا﴾ - قراءات

١٦٨٤- عن عبد الله بن عباس، قال: قرأت على أُبَيِّ بن كَعْب: ﴿واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا﴾ بالتاء، › ولا تُقْبَلُ مِنها شَفاعَةٌ ‹. قال أُبَيّ: أقرأني رسول الله ﷺ: ﴿لا تجزي﴾ بالتاء، ›ولا تُقْبَلُ مِنها شَفاعَةٌ‹ بالتاء، ﴿ولا يؤخذ منها عدل﴾ بالياء[[أخرجه الحاكم ٢/٢٥٤ (٢٩١٦).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «صحيح».

قرأ ابن كثير وأبو عمرو ‹ولا تُقبَل› بالتاء، والباقون بالياء. انظر: التيسير ص٧٣، والسبعة ص١٥٤.]]. (١/٣٦٣)

﴿وَٱتَّقُوا۟ یَوۡمࣰا لَّا تَجۡزِی نَفۡسٌ عَن نَّفۡسࣲ شَیۡـࣰٔا﴾ - تفسير الآية

١٦٨٥- عن سعيد بن جبير، قال: ﴿تجزي﴾: تُغْنِيعَلَّقه ابن أبي حاتم ١/١٠٤ (عقب ٤٩٨).. (ز)

١٦٨٦- عن أبي مالك -من طريق السُّدِّيِّ- قوله: ﴿لا تجزي نفس عن نفس شيئًا﴾، يعني: لا تُغْنِي نفسٌ مؤمنة عن نفسٍ كافرة من المنفعة شيئًاأخرجه ابن أبي حاتم ١/١٠٤ (٤٩٩). وعزاه السيوطي إليه موقوفًا على السدي.. (ز)

١٦٨٧- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسْباط- ﴿لا تجزي نفس عن نفس شيئا﴾، قال: أمّا ﴿تجزي﴾ فتُغْنِيأخرجه ابن جرير ١/٦٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.٢١٦. (١/٣٦٣)

٢١٦ نقل ابنُ عطية (١/٢٠٤) عن السدي في قوله تعالى: ﴿لا تَجْزِي﴾ أن «معناه: لا تقضي». ثم علَّق عليه بقوله: «ويقوِّيه قوله: ﴿شَيْئًا﴾». ونقل عن غيره أنّ المعنى: «لا تكافئ».

١٦٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ خوَّفهم، فقال: ﴿واتقوا يوما لا تجزي نفس﴾، يقول: لا تُغْنِي نفس كافرة ﴿عن نفس شيئا﴾ من المنفعة في الآخرة، ﴿ولا يقبل منها﴾ يعني: من هذه النفس الكافرة ﴿شفاعة ولا يؤخذ منها عدل﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٠٣.. (ز)

﴿وَلَا یُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَـٰعَةࣱ﴾ - قراءات

١٦٨٩- عن الأعمش -من طريق زائِدَة- قال: في قراءتنا قبل الخمسين من البقرة مكان: ﴿لا تقبل منها شفاعة﴾: (لا يُؤْخَذُ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص٥٧.

وهي قراءة شاذة.]]. (١/٣٦٤)

﴿وَلَا یُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَـٰعَةࣱ﴾ - تفسير الآية

١٦٩٠- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- قوله: ﴿ولا يُقْبَلُ مِنها شَفاعَةٌ﴾، فقال: يوم القيامة يوم لا ينفع فيه شفاعةُ شافِعٍ أحدًاأخرجه ابن أبي حاتم ١/١٠٥ (٥٠٠)، وقال عَقِبَه: يعني: من الكفار.. (ز)

١٦٩١- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولا يقبل منها شفعة ولا يؤخذ منها عدل﴾ لو جاءت بكل شيء لم يُقْبَل منهاأخرجه عبد الرزاق ١/٤٥.٢١٧. (ز)

٢١٧ بيَّن ابنُ جرير (١/٦٣٧): أن قوله تعالى: ﴿ولا يُقبَل منها شفاعة﴾ مخصوص بمن «مات على كفره غير تائب إلى الله ﷿».

وكذا ابنُ عطية (١/٢٠٥)، فقال: «وهذا إنما هو في الكافرين؛ للإجماع وتواتر الحديث بالشفاعة في المؤمنين».

﴿وَلَا یُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَـٰعَةࣱ﴾ - آثار متعلقة بالآية

١٦٩٢- عن أنس، عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي»[[أخرجه أحمد ٢٠/٤٣٩ (١٣٢٢٢)، وأبو داود ٧/١١٩ (١١٩)، والترمذي ٤/٤٣٣ (٢٦٠٤)، وابن حبان ١٤/٣٨٧ (٦٤٦٨)، والحاكم ١/١٣٩ (٢٢٨)، ١/١٤٠ (٢٣٠، ٢٣١، ٢٣٢)، ٢/٤١٤ (٣٤٤٢). وأورده الثعلبي ٢/٩٤.

قال الترمذي: «وهذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط مسلم». وقال ابن كثير في التفسير ١/٤٨٨: «إسناد صحيح، على شرط الشيخين». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٥ (١٠٩٢٩): «رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح غير حرب بن سريج، وهو ثقة». وأورده الألباني في الضعيفة ١/٣٧٦ وقال: «حديث صحيح».]]. (ز)

١٦٩٣- عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «ليس من نَبِيٍّ إلا وقد أُعْطِيَ دعوة، وإني خَبَّأْتُ دعوتي شفاعة لأمتي، وهي نائِلَةٌ منهم مَن …

Al-Baqara 2:48Listen in Qur'an →
49

وَإِذْ نَجَّيْنَٰكُم مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوٓءَ ٱلْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَآءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَآءَكُمْ ۚ وَفِى ذَٰلِكُم بَلَآءٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌۭ

And [recall] when We saved your forefathers from the people of Pharaoh, who afflicted you with the worst torment, slaughtering your [newborn] sons and keeping your females alive. And in that was a great trial from your Lord.

﴿وَإِذۡ نَجَّیۡنَـٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ﴾ - تفسير

١٧١٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سَلَمة- أنّ اسم فرعون موسى: الوليدُ بن مُصْعَبأخرجه ابن جرير ١/٦٤٢، ٦٤٥.٢٢١. (ز)

٢٢١ زاد ابنُ عطية (١/٢٠٦) قائلًا: «وقيل: اسمه مصعب بن الريان».

﴿یَسُومُونَكُمۡ سُوۤءَ ٱلۡعَذَابِ﴾ - تفسير

١٧١٣- قال وهب [بن مُنَبِّه]: كانوا أصنافًا في أعمال فرعون، فذوو القوة ينحِتون السَّوارِيَ من الجبال، حتى قَرِحَت أعناقهم وأيديهم، ودَبِرَتأصابتهم الدَّبَرة، وهي القرحة. لسان العرب (دبر). ظهورهم من قطعها ونقلها، وطائفة ينقلون الحجارة، وطائفة يبنون له القصور، وطائفة منهم يضربون اللَّبِن، ويطبخون الآجُرَّ، وطائفة نَجّارون وحَدّادون، والضَّعَفَةُ منهم يُضْرَبُ عليهم الخراج ضريبة يؤدونها كل يوم، فمن غربت عليه الشمس قبل أن يؤدي ضريبته غُلَّت يمينه إلى عنقه شهرًا، والنساء يَغْزِلْن الكَتّان ويَنسِجْنَتفسير البغوي ١/٩١.. (ز)

١٧١٤- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسْباط- قال: جَعَلَهم في الأعمال القذرة، وجعل يقتل أبناءهم، ويستحيي نساءهمأخرجه ابن جرير ١/٦٤٥.. (ز)

١٧١٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سَلَمَة- قال: كان فرعون يعذب بني إسرائيل، فيجعلهم خدمًا وخَوَلًاالخَوَل: اسم يقع على العبد والأمة. لسان العرب (خول).، وصَنَّفَهم في أعماله؛ فصنف يبنون، وصنف يزرعون له، فهم في أعماله، ومن لم يكن منهم في صنعة من عمله فعليه الجزية، فسامهم كما قال الله ﷿: ﴿سوء العذاب﴾أخرجه ابن جرير ١/٦٤٥.. (ز)

﴿یُذَبِّحُونَ أَبۡنَاۤءَكُمۡ وَیَسۡتَحۡیُونَ نِسَاۤءَكُمۡۚ﴾ - تفسير

١٧١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عِكْرِمَة- قال: قالت الكَهَنَة لفرعون: إنَّه يولد في هذا العام مولود يذهب بِمُلْكِك. فجعل فرعون على كل ألف امرأة مائة رجل، وعلى كل مائة عشرًا، وعلى كل عشر رجلًا، فقال: انظروا كلَّ امرأة حامل في المدينة، فإذا وضَعَتْ حملها، فإن كان ذكرًا فاذبحوه، وإن كانت أنثى فَخَلُّوا عنها. وذلك قوله: ﴿يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم﴾ الآيةأخرجه ابن جرير ١/٦٤٧.. (١/٣٦٤)

١٧١٧- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿يسومونكم سوء العذاب﴾ الآية، قال: إنّ فرعون مَلَكَهم أربعمائة سنة، فقال له الكَهَنَةُ: سيولد العامَ بمصر غلامٌ يكون هلاكُك على يديه. فبعث في أهل مصر نساء قَوابِلالقَوابل: جمع قابلة، وهي المرأة التي تأخذ الولد عند الولادة. القاموس المحيط (قبل).، فإذا ولدت امرأة غلامًا أُتِيَ به فرعون فقتله، ويستحي الجواريأخرجه ابن جرير ١/٦٤٧، وابن أبي حاتم ١/١٠٥.. (١/٣٦٥)

١٧١٨- وعن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحوهأخرجه ابن جرير ١/٦٤٨.٢٢٢. (ز)

٢٢٢ بيَّن ابنُ جرير (١/٦٥٠-٦٥٢) أنّ الآثار الواردة عن ابن عباس وأبي العالية والربيع بن أنس تقتضي أن يكون معنى قوله تعالى: ﴿ويستحيون نساءكم﴾: يستبْقونهنَّ فلا يقتلونهن. ثم ذكر أنه يلزم على تأويلهم أن «يكون جائزًا أن تُسمّى الطفل من الإناث في حال صباها وبعد ولادتها: امرأة، والصبايا الصغار وهنَّ أطفال: نساء». ثم رجَّح هذا القول استنادًا إلى لغة العرب، وذلك أن الاستحياء استفعال من الحياة.

وكذا رجَّحه ابنُ عطية (١/٢٠٧) بقوله: «والصحيح من التأويل: أنّ الأبناء هم الأطفال الذكور، والنساء هم الأطفال الإناث، وعبر عنهنَّ باسم النساء بالمآل، وليذكُرهنَّ بالاسم الذي في وقته يستخدمن ويُمْتَهَنَّ، ونفس الاستحياء ليس بعذاب، لكن العذاب بسببه وقع الاستحياء».

١٧١٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم ذَكَّرَهم النِّعَم لِيُوَحِّدُوه، فقال سبحانه: ﴿وإذ نجيناكم﴾ يعني: أنقذناكم ﴿من آل فرعون﴾ يعني: أهل مصر، ﴿يسومونكم سوء العذاب﴾ يعني: يعذبونكم شدة العذاب، يعني: ذبح الأبناء واستحياء النساء؛ لأن فرعون أمر بذبح البنين في حُجُور أمهاتهم. ثم بَيَّن العذاب، فقال: …

Al-Baqara 2:49Listen in Qur'an →
50

وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ ٱلْبَحْرَ فَأَنجَيْنَٰكُمْ وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ

And [recall] when We parted the sea for you and saved you and drowned the people of Pharaoh while you were looking on.

﴿وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ﴾ - تفسير

١٧٣٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان النَّحْوِيّ- في قوله: ﴿وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون﴾، قال: إي واللهِ، أفرق البحر بهم حتى صار طريقًا يَبَسًا يمشون فيه، فأنجاهم، وأغرق آل فرعون عدوهم، نِعَمٌ من الله، يُعَرِّفهم لكيما يشكروا ويعرفوا حَقَّهأخرجه ابن أبي حاتم ١/١٠٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (١/٣٦٥)

١٧٣١- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسْباط- قال: لَمّا أتى موسى البحر كنّاه: أبا خالد، وضربه فانفلق، فكان كل فِرْقٍ كالطَّوْد العظيم، فدخلت بنو إسرائيل، وكان في البحر اثنا عشر طريقًا، في كل طريق سِبْطٌأخرجه ابن جرير ١/٦٥٤.. (ز)

﴿وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ فَأَنجَیۡنَـٰكُمۡ وَأَغۡرَقۡنَاۤ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ۝٥٠﴾ - تفسير

١٧٣٢- عن عمرو بن مَيْمون الأَوْدِيِّ -من طريق مَعْمَر، عن أبي إسحاق الهمداني- في قوله: ﴿وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون﴾، قال: لَمّا خرج موسى ببني إسرائيل بلغ ذلك فرعون، فقال: لا تَتَّبِعُوهم حتى يَصِيح الديك. قال: فواللهِ، ما صاح لَيْلَتَئِذ دِيكٌ حتى أصبحوا، فدعا بشاةٍ، فذُبِحت، ثم قال: لا أفرغ من كَبِدِها حتى يجتمع إلَيَّ ستمائة ألف من القِبْط. فلم يفرغ من كَبِدها حتى اجتمع إليه ستمائة ألف من القِبْط، ثم سار، فلما أتى موسى البحرَ قال له رجل من أصحابه يُقال له يُوشَع بن نُون: أين أمَرَك ربُّك، يا موسى؟ قال: أمامك. يشير إلى البحر، فأقحم يُوشَعُ فَرَسَه في البحر، حتى بلغ الغَمْرالغَمْر: الماء الكثير. القاموس المحيط (غمر).، فذهب به، ثم رجع، فقال: أين أمرك ربُّك، يا موسى؟ فواللهِ، ما كَذَبت، ولا كُذِّبت. ففعل ذلك ثلاث مرات، ثم أوحى الله -جل ثناؤه- إلى موسى: ﴿أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم﴾ [الشعراء:٦٣]، يقول: مثل جَبَل. قال: ثم سار موسى ومن معه، وأَتْبَعَهم فرعون في طريقهم، حتى إذا تَتامُّوا فيه أطْبَقَه الله عليهم، فلذلك قال: ﴿وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون﴾.= (ز)

١٧٣٣- قال مَعْمَر: قال قتادة: كان مع موسى ستمائة ألف، وأتبعه فرعون على ألف ألف ومائة ألف حصانأخرجه عبد الرزاق ١/٤٥، وابن جرير ١/٦٥٧، وابن أبي حاتم ١/١٠٦.. (ز)

١٧٣٤- عن عبد الله بن شَدّاد بن الهاد اللَّيْثِي -من طريق محمد بن كعب القُرَظِيِّ- قال: حُدِّثت: أنّه لما دخل بنو إسرائيل البحر، فلم يبق منهم أحد؛ أقبل فرعون وهو على حصان له من الخيل، حتى وقف على شَفِيرالشفير: الجانب. لسان العرب (شفر). البحر، وهو قائم على حاله، فهاب الحصان أن يَنفُذ، فعرض له جبريل على فرس أنثى ودِيقالفرس الوَدِيق: هي التي تشتهي الفحل. لسان العرب (ودق).، فقرَّبها منه، فشَمَّها الفَحْل، فلما شَمَّها قدَّمها، فتقدم معها الحصان عليه فرعون، فلما رأى جندُ فرعون فرعون قد دخل دخلوا معه، وجبريل أمامه، وهم يتبعون فرعون، وميكائيل على فَرَس من خلف القوم يَشْحَذُهم، يقول: الحقوا بصاحبكم. حتى إذا فَصَل جبريل من البحر ليس أمامه أحد، ووقف ميكائيل على ناحيته الأخرى وليس خلفه أحد؛ طبق عليهم البحر، ونادى فرعون حين رأى مِن سلطان الله ﷿ وقدرته ما رأى، وعرف ذلته وخَذَلَتْه نفسه: ﴿آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين﴾ [يونس:٩٠]أخرجه ابن جرير ١/٦٥٦، وابن أبي حاتم ٨/٢٧٧٥.. (ز)

١٧٣٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذ فرقنا بكم البحر﴾، وذلك أنّه فَرَق البحر يمينًا وشمالًا كالجبلين المُتَقابِلَيْن، كل واحد منهما على الآخر، وبينهما كُوًىالكُوى: جمع كُوَّةٍ، الخرق في الحائط. القاموس المحيط (كوى). من طريق إلى طريق، ينظر كل سِبْط إلى الآخر ليكون آنَسَ لهم، ﴿فأنجيناكم﴾ من الغرق، ﴿وأغرقنا آل فرعون﴾ يعني: أهل مصر، يعني: القبط ﴿وأنتم …

Al-Baqara 2:50Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.