الٓمٓ
Alif, Lam, Meem.
"سُورَة البَقَرَة" مَدَنِيَّة مِائَتانِ وسِتّ أوْ سَبْع وثَمانُونَ آيَة
﴿الم﴾ اللَّه أعْلَم بِمُرادِهِ بِذَلِكَ.
سُورَةُ البَقَرَةِ
Reading Tafsir al-Jalalayn by Jalal al-Din al-Mahalli & Jalal al-Din al-Suyuti
Ayahs 1–10 of 286
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
الٓمٓ
Alif, Lam, Meem.
"سُورَة البَقَرَة" مَدَنِيَّة مِائَتانِ وسِتّ أوْ سَبْع وثَمانُونَ آيَة
﴿الم﴾ اللَّه أعْلَم بِمُرادِهِ بِذَلِكَ.
ذَٰلِكَ ٱلْكِتَٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًۭى لِّلْمُتَّقِينَ
This is the Book about which there is no doubt, a guidance for those conscious of Allah -
﴿ذَلِك﴾ أيْ هَذا ﴿الكِتاب﴾ الَّذِي يَقْرَؤُهُ مُحَمَّد. ﴿لا رَيْب﴾ لا شَكَّ ﴿فِيهِ﴾ أنَّهُ مِن عِنْد اللَّه وجُمْلَة النَّفْي خَبَر مُبْتَدَؤُهُ ذَلِك والإشارَة بِهِ لِلتَّعْظِيمِ ﴿هُدًى﴾ خَبَر ثانٍ أيْ هادٍ ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ الصّائِرِينَ إلى التَّقْوى بِامْتِثالِ الأَوامِر واجْتِناب النَّواهِي لِاتِّقائِهِمْ بِذَلِكَ النّار
ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ
Who believe in the unseen, establish prayer, and spend out of what We have provided for them,
﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ﴾ يُصَدِّقُونَ ﴿بِالغَيْبِ﴾ بِما غابَ عَنْهُمْ مِن البَعْث والجَنَّة والنّار ﴿ويُقِيمُونَ الصَّلاة﴾ أيْ يَأْتُونَ بِها بِحُقُوقِها ﴿ومِمّا رَزَقْناهُمْ﴾ أعْطَيْناهُمْ ﴿يُنْفِقُونَ﴾ فِي طاعَة اللَّه
وَٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
And who believe in what has been revealed to you, [O Muhammad], and what was revealed before you, and of the Hereafter they are certain [in faith].
﴿والَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إلَيْك﴾ أيْ القُرْآن ﴿وما أُنْزِلَ مِن قَبْلك﴾ أيْ التَّوْراة والإنْجِيل وغَيْرهما ﴿وبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ يَعْلَمُونَ
أُو۟لَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدًۭى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ
Those are upon [right] guidance from their Lord, and it is those who are the successful.
﴿أُولَئِكَ﴾ المَوْصُوفُونَ بِما ذُكِرَ ﴿عَلى هُدًى مِن رَبّهمْ وأُولَئِكَ هُمْ المُفْلِحُونَ﴾ الفائِزُونَ بِالجَنَّةِ النّاجُونَ مِن النّار
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ
Indeed, those who disbelieve - it is all the same for them whether you warn them or do not warn them - they will not believe.
﴿إنّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ كَأَبِي جَهْل وأَبِي لَهَب ونَحْوهما ﴿سَواء عَلَيْهِمْ أأَنْذَرْتهمْ﴾ بِتَحْقِيقِ الهَمْزَتَيْنِ وإبْدال الثّانِيَة ألِفًا وتَسْهِيلها وإدْخال ألِف بَيْن المُسَهَّلَة والأُخْرى وتَرْكه ﴿أمْ لَمْ تُنْذِرهُمْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ لِعِلْمِ اللَّه مِنهُمْ ذَلِك فَلا تَطْمَع فِي إيمانهمْ والإنْذار إعْلام مَعَ تَخْوِيف.
خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰٓ أَبْصَٰرِهِمْ غِشَٰوَةٌۭ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌۭ
Allah has set a seal upon their hearts and upon their hearing, and over their vision is a veil. And for them is a great punishment.
﴿خَتَمَ اللَّه عَلى قُلُوبهمْ﴾ طَبَعَ عَلَيْها واسْتَوْثَقَ فَلا يَدْخُلها خَيْر ﴿وعَلى سَمْعهمْ﴾ أيْ مَواضِعه فَلا يَنْتَفِعُونَ بِما يَسْمَعُونَهُ مِن الحَقّ ﴿وعَلى أبْصارهمْ غِشاوَة﴾ غِطاء فَلا يُبْصِرُونَ الحَقّ ﴿ولَهُمْ عَذاب عَظِيم﴾ قَوِيّ دائِم
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ
And of the people are some who say, "We believe in Allah and the Last Day," but they are not believers.
﴿ومِن النّاس مَن يَقُول آمَنّا بِاللَّهِ وبِاليَوْمِ الآخِر﴾ ونَزَلَ فِي المُنافِقِينَ أيْ يَوْم القِيامَة لِأَنَّهُ آخِر الأَيّام ﴿وما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ رُوعِيَ فِيهِ مَعْنى مِن وفِي ضَمِير يَقُول لَفْظها
يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ
They [think to] deceive Allah and those who believe, but they deceive not except themselves and perceive [it] not.
﴿يُخادِعُونَ اللَّه والَّذِينَ آمَنُوا﴾ بِإظْهارِ خِلاف ما أبْطَنُوهُ مِن الكُفْر لِيَدْفَعُوا عَنْهُمْ أحْكامه الدُّنْيَوِيَّة ﴿وما يَخْدَعُونَ إلّا أنَفْسهمْ﴾ لِأَنَّ وبال خِداعهمْ راجِع إلَيْهِمْ فَيُفْتَضَحُونَ فِي الدُّنْيا بِإطْلاعِ اللَّه نَبِيّه عَلى ما أبْطَنُوهُ ويُعاقَبُونَ فِي الآخِرَة ﴿وما يَشْعُرُونَ﴾ يَعْلَمُونَ أنَّ خِداعهمْ لِأَنْفُسِهِمْ والمُخادَعَة هُنا مِن واحِد كَعاقَبْت اللِّصّ وذِكْر اللَّه فِيها تَحْسِين وفِي قِراءَة وما يَخْدَعُونَ
فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌۭ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضًۭا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ
In their hearts is disease, so Allah has increased their disease; and for them is a painful punishment because they [habitually] used to lie.
﴿فِي قُلُوبهمْ مَرَض﴾ شَكّ ونِفاق فَهُوَ يُمْرِض قُلُوبهمْ أيْ يُضْعِفها ﴿فَزادَهُمْ اللَّه مَرَضًا﴾ بِما أنْزَلَهُ مِن القُرْآن لِكُفْرِهِمْ بِهِ ﴿ولَهُمْ عَذاب ألِيم﴾ مُؤْلِم ﴿بِما كانُوا يُكَذِّبُونَ﴾ بِالتَّشْدِيدِ أيْ: نَبِيّ اللَّه وبِالتَّخْفِيفِ أيْ قَوْلهمْ آمَنّا
Commentary: Tafsir al-Jalalayn by Jalal al-Din al-Mahalli & Jalal al-Din al-Suyuti. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.