الٓمٓ
Alif, Lam, Meem.
﴿الم﴾ أنا الله أعلم
سُورَةُ البَقَرَةِ
Reading Al-Wajiz by Al-Wahidi
Ayahs 1–10 of 286
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
الٓمٓ
Alif, Lam, Meem.
﴿الم﴾ أنا الله أعلم
ذَٰلِكَ ٱلْكِتَٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًۭى لِّلْمُتَّقِينَ
This is the Book about which there is no doubt, a guidance for those conscious of Allah -
﴿ذلك الكتاب﴾ أَيْ: هذا الكتاب يعني: القرآن ﴿لا ريب فيه﴾ أي: لاشك فيه أَيْ: إنَّه صدقٌ وحقٌّ وقيل لفظه لفظ خبرٍ ويُراد به النهي عن الارتياب قال: ﴿فلا رفث ولا فسوق﴾ ولا ريب فيه أنَّه ﴿هدىً﴾ : بيانٌ ودلالةٌ ﴿للمتقين﴾ : للمؤمنين الذين يتَّقون الشِّرْك في تخصيصه كتابه بالهدى للمتقين دلالةٌ على أنَّه ليس بهدىً لغيرهم وقد قال: ﴿والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر﴾
ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ
Who believe in the unseen, establish prayer, and spend out of what We have provided for them,
﴿الذين يؤمنون:﴾ يُصدِّقون ﴿بالغيب﴾ : بما غاب عنهم من الجنَّة والنَّار والبعث ﴿ويقيمون الصَّلاة﴾ : يُديمونها ويحافظون عليها ﴿وممَّا رزقناهم﴾ : أعطيناهم ممّا ينتفعون به ﴿ينفقون﴾ : يُخرجونه في طاعة الله تعالى
وَٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
And who believe in what has been revealed to you, [O Muhammad], and what was revealed before you, and of the Hereafter they are certain [in faith].
﴿والذين يؤمنون بما أُنزل إليك﴾ نزلت في (مؤمني) أهل الكتاب يؤمنون بالقرآن ﴿وما أنزل من قبلك﴾ يعني: التَّوراة ﴿وبالآخرة﴾ يعني: وبالدَّار الآخرة ﴿هم يوقنون﴾ : يعلمونها علماً باستدلالٍ
أُو۟لَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدًۭى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ
Those are upon [right] guidance from their Lord, and it is those who are the successful.
﴿أولئك﴾ يعني: الموصوفين بهذه الصِّفات ﴿على هدىً﴾ : بيانٍ وبصيرةٍ ﴿من ربِّهم﴾ أَيْ: من عند ربِّهم ﴿وأولئك هم المفلحون﴾ : الباقون في النَّعيم المقيم
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ
Indeed, those who disbelieve - it is all the same for them whether you warn them or do not warn them - they will not believe.
﴿إنَّ الذين كفروا﴾ : ستروا ما أنعم الله عزَّ وجل به عليهم من الهدى والآيات فجحدوها وتركوا توحيد الله تعالى ﴿سواء عليهم﴾ : معتدلٌ ومتساوٍ عندهم ﴿أأنذرتهم﴾ : أعلمتهم وخوَّفتهم ﴿أم لم تنذرهم﴾ أم تركت ذلك ﴿لا يؤمنون﴾ نزلت فِي أبي جهلٍ وخمسةٍ من أهل بيته ثمَّ ذكر سبب تركهم الإيمان
خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰٓ أَبْصَٰرِهِمْ غِشَٰوَةٌۭ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌۭ
Allah has set a seal upon their hearts and upon their hearing, and over their vision is a veil. And for them is a great punishment.
﴿ختم الله على قلوبهم﴾ أَيْ: طبع الله على قلوبهم واستوثق منها حتى لا يدخلها الإيمان ﴿وعلى سمعهم﴾ : أَيْ: مسامعهم حتى لا ينتفعوا بما يسمعون ﴿وعلى أبصارهم﴾ : على أعينهم ﴿غشاوة﴾ غطاءٌ فلا يبصرون الحقَّ ﴿ولهم عذابٌ عظيمٌ﴾ مُتواصل لا تتخلَّله فُرجةٌ
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ
And of the people are some who say, "We believe in Allah and the Last Day," but they are not believers.
﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخر﴾ نزلت فِي المنافقين حين أظهروا كلمة الإيمان وأسرُّوا الكفر فنفى الله سبحانه عنهم الإِيمان بقوله: ﴿وما هم بمؤمنين﴾ فدلَّ أنَّ حقيقة الإيمان ليس الإِقرار فقط
يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ
They [think to] deceive Allah and those who believe, but they deceive not except themselves and perceive [it] not.
﴿يخادعون الله والذين آمنوا﴾ أَيْ: يعملون عمل المخادع بإظهار غير ما هم عليه ليدفعوا عنهم أحكام الكفر ﴿وما يخدعون إلاَّ أنفسهم﴾ لأنَّ وبال خداعهم عاد عليهم بإطلاع الله تعالى نبيَّه عليه السَّلام والمؤمنين على أسرارهم وافتضاحهم ﴿وما يشعرون﴾ : وما يعلمون ذلك
فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌۭ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضًۭا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ
In their hearts is disease, so Allah has increased their disease; and for them is a painful punishment because they [habitually] used to lie.
﴿في قلوبهم مرض﴾ شك ونفاقٌ ﴿فزادهم الله مرضاً﴾ أَيْ: بما أنزل من القرآن فشكُّوا فِيهِ كما شكُّوا في الذي قبله ﴿ولهم عذابٌ أليم﴾ : مؤلمٌ ﴿بما كانوا يكذبون﴾ بتكذيبهم آيات الله عز وجل ونبيه ﷺ (ومَنْ قرأ يُكذِّبون فمعناه: بكذبهم في ادّعائهم الإيمان)
Commentary: Al-Wajiz by Al-Wahidi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.