Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri

Ayahs 31–40 of 286

31

وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلْأَسْمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِى بِأَسْمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ

And He taught Adam the names - all of them. Then He showed them to the angels and said, "Inform Me of the names of these, if you are truthful."

شرح الكلمات:

آدم: نبيّ الله أبو البشر عليه السلام.

الأسماء: أسماء الأجناس كلها كالماء والنبات والحيوان والإنسان.

عرضهم: عرض المسميات أمامهم، ولما كان بينهم العقلاء غلب جانبهم، وإلا لقال عرضها.

أنبئوني: أخبروني.

هؤلاء: المعروضين عليهم من سائر المخلوقات.

سبحانك: تنزيها لك وتقديساً.

غيب السماوات: ما غاب عن الأنظار في السماوات والأرض.

تبدون: تظهرون من قولهم ﴿أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها﴾ [البقرة: ٣٠] الآية.

تكتمون: تبطنون وتخفون يريد ما أضمره إبليس من مخالفة أمر الله تعالى وعدم طاعته.

الحكيم: الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه، ولا يفعل ولا يترك إلا لحكمة.

معنى الآيات:

يخبر تعالى في معرض مظاهر قدرته وعلمه وحكمته الموجبة لعبادته دون سواه أنه علم آدم اسماء الموجودات كلها، ثم عرض الموجودات على الملائكة وقال أنبؤني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين في دعوى أنكم أكرم المخلوقات وأعلمهم فعجزوا وأَعْلَنُوا اعْتِرافَهُم بذلك وقالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا ثم قال تعالى لآدم أنبئهم بأسماء تلك المخلوقات المعروضة فأنبأهم بأسمائهم واحداً واحداً حتى القصعة والقُصَيْعة.. وهنا ظهر شرف آدم عليهم، وعَتَبَ عليهم ربهم بقوله: ﴿ألَمْ أقُلْ لَّكُمْ إنِيۤ أعْلَمُ غَيْبَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- بيان قدرة الله تعالى حيث علم آدم أسماء المخلوقات كلها فعلمها.

٢- شرف العلم وفضل العالم على الجاهل.

٣- فضيلة الاعتراف بالعجز والقصور.

٤- جواز العتاب على من ادعى دعوى هو غير متأهل لها.

Al-Baqara 2:31Listen in Qur'an →
32

قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ لَا عِلْمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ

They said, "Exalted are You; we have no knowledge except what You have taught us. Indeed, it is You who is the Knowing, the Wise."

شرح الكلمات:

آدم: نبيّ الله أبو البشر عليه السلام.

الأسماء: أسماء الأجناس كلها كالماء والنبات والحيوان والإنسان.

عرضهم: عرض المسميات أمامهم، ولما كان بينهم العقلاء غلب جانبهم، وإلا لقال عرضها.

أنبئوني: أخبروني.

هؤلاء: المعروضين عليهم من سائر المخلوقات.

سبحانك: تنزيها لك وتقديساً.

غيب السماوات: ما غاب عن الأنظار في السماوات والأرض.

تبدون: تظهرون من قولهم ﴿أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها﴾ [البقرة: ٣٠] الآية.

تكتمون: تبطنون وتخفون يريد ما أضمره إبليس من مخالفة أمر الله تعالى وعدم طاعته.

الحكيم: الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه، ولا يفعل ولا يترك إلا لحكمة.

معنى الآيات:

يخبر تعالى في معرض مظاهر قدرته وعلمه وحكمته الموجبة لعبادته دون سواه أنه علم آدم اسماء الموجودات كلها، ثم عرض الموجودات على الملائكة وقال أنبؤني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين في دعوى أنكم أكرم المخلوقات وأعلمهم فعجزوا وأَعْلَنُوا اعْتِرافَهُم بذلك وقالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا ثم قال تعالى لآدم أنبئهم بأسماء تلك المخلوقات المعروضة فأنبأهم بأسمائهم واحداً واحداً حتى القصعة والقُصَيْعة.. وهنا ظهر شرف آدم عليهم، وعَتَبَ عليهم ربهم بقوله: ﴿ألَمْ أقُلْ لَّكُمْ إنِيۤ أعْلَمُ غَيْبَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- بيان قدرة الله تعالى حيث علم آدم أسماء المخلوقات كلها فعلمها.

٢- شرف العلم وفضل العالم على الجاهل.

٣- فضيلة الاعتراف بالعجز والقصور.

٤- جواز العتاب على من ادعى دعوى هو غير متأهل لها.

Al-Baqara 2:32Listen in Qur'an →
33

قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ ۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّىٓ أَعْلَمُ غَيْبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ

He said, "O Adam, inform them of their names." And when he had informed them of their names, He said, "Did I not tell you that I know the unseen [aspects] of the heavens and the earth? And I know what you reveal and what you have concealed."

شرح الكلمات:

آدم: نبيّ الله أبو البشر عليه السلام.

الأسماء: أسماء الأجناس كلها كالماء والنبات والحيوان والإنسان.

عرضهم: عرض المسميات أمامهم، ولما كان بينهم العقلاء غلب جانبهم، وإلا لقال عرضها.

أنبئوني: أخبروني.

هؤلاء: المعروضين عليهم من سائر المخلوقات.

سبحانك: تنزيها لك وتقديساً.

غيب السماوات: ما غاب عن الأنظار في السماوات والأرض.

تبدون: تظهرون من قولهم ﴿أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها﴾ [البقرة: ٣٠] الآية.

تكتمون: تبطنون وتخفون يريد ما أضمره إبليس من مخالفة أمر الله تعالى وعدم طاعته.

الحكيم: الحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه، ولا يفعل ولا يترك إلا لحكمة.

معنى الآيات:

يخبر تعالى في معرض مظاهر قدرته وعلمه وحكمته الموجبة لعبادته دون سواه أنه علم آدم اسماء الموجودات كلها، ثم عرض الموجودات على الملائكة وقال أنبؤني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين في دعوى أنكم أكرم المخلوقات وأعلمهم فعجزوا وأَعْلَنُوا اعْتِرافَهُم بذلك وقالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا ثم قال تعالى لآدم أنبئهم بأسماء تلك المخلوقات المعروضة فأنبأهم بأسمائهم واحداً واحداً حتى القصعة والقُصَيْعة.. وهنا ظهر شرف آدم عليهم، وعَتَبَ عليهم ربهم بقوله: ﴿ألَمْ أقُلْ لَّكُمْ إنِيۤ أعْلَمُ غَيْبَ ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ وأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- بيان قدرة الله تعالى حيث علم آدم أسماء المخلوقات كلها فعلمها.

٢- شرف العلم وفضل العالم على الجاهل.

٣- فضيلة الاعتراف بالعجز والقصور.

٤- جواز العتاب على من ادعى دعوى هو غير متأهل لها.

Al-Baqara 2:33Listen in Qur'an →
34

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَٱسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلْكَٰفِرِينَ

And [mention] when We said to the angels, "Prostrate before Adam"; so they prostrated, except for Iblees. He refused and was arrogant and became of the disbelievers.

شرح الكلمات:

اسجدوا: السجود هو وضع الجبهة والأنف على الأرض، وقد يكون بانحناء الرأس دون وضعه على الأرض لكن مع تذلل وخضوع.

إبليس: قيل كان اسمه الحارث ولما تكبر عن طاعة الله أبلسه الله أي أيأسه من كل خير ومسخه شيطاناً.

أبى: امتنع ورفض السجود لآدم.

استكبر: تعاظم في نفسه فمنعه الإستكبار والحسد من الطاعة بالسجود لآدم.

الكافرين: جمع كافر. من كذب بالله تعالى أو كذب بشيء من آياته أو بواحد من رسله أو أنكر طاعته.

معنى الآية:

يذكّر تعالى عبادَه بعلمه وحكمته وإفضاله عليهم بقوله: ﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلَٰئِكَةِ ٱسْجُدُواْ لأَدَمَ...﴾ سجود تحية وإكرام فسجدوا إلا إبليس تعاظم في نفسه وامتنع عن السجود الذي هو طاعة الله، وتحية آدم. تكبراً وحسداً لآدم في شرفه فكان بامتناعه عن طاعة الله من الكافرين الفاسقين عن أمر الله، الأمر الذي استوجب إبلاسه وطرده.

هداية الآية:

من هداية الآية:

١- التذكير بإفضال الله الأمر الذي يوجب الشكر ويرغب فيه.

٢- التحذير من الكبر والحسد حيث كانا سبب إبلاس الشيطان، وامتناع اليهود من قبول الإسلام.

٣- تقرير عداوة إبليس، والتنبيه إلى أنه عدوّ تجب عداوته أبداً.

٤- التنبيه إلى أن من المعاصي ما يكون كفراً أو يقود إلى الكفر.

Al-Baqara 2:34Listen in Qur'an →
35

وَقُلْنَا يَٰٓـَٔادَمُ ٱسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ ٱلْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ

And We said, "O Adam, dwell, you and your wife, in Paradise and eat therefrom in [ease and] abundance from wherever you will. But do not approach this tree, lest you be among the wrongdoers."

شرح الكلمات:

رغداً: العيش الهنيّ الواسع يقال له الرَّغَد.

الشجرة: شجرة من أشجار الجنة وجائز أن تكون كرماً أو تيناً أو غيرهما وما دام الله تعالى لم يعين نوعها فلا ينبغي السؤال عنها.

الظالمين: لأنفسهما بارتكاب ما نهى الله تعالى عنه.

فأزلهما: أوقعهما في الزلل، وهو مخالفتهما لنهي الله تعالى لهما عن الأكل من الشجرة.

مستقر: المستقر: مكان الاستقرار والاقامة.

إلى حين: الحين: الوقت مطلقا قد يقصر أو يطول والمراد به نهاية الحياة.

فتلقى آدم: أخذ آدم ما ألقى الله تعالى إليه من كلمات التوبة.

كلمات: هى قوله تعالى: ﴿رَبَّنا ظَلَمْنَآ أنفُسَنا وإن لَّمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخاسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٢٣].

فتاب عليه: وفقه للتوبة فتاب وقبل توبته، لأنه تعالى تواب رحيم.

معنى الآيات:

في الآية الأولى [٣٥] يخبر تعالى عن إكرامه لآدم وزوجه حواء حيث أباح لهما جنته يسكنانها ويأكلان من نعيمها ما شاءا إلا شجرة واحدة فقد نهاهما عن قربها والأكل من ثمرها حتى لا يكونا من الظالمين.

وفي الآية الثانية [٣٦] اخبر تعالى أن الشيطان أوقع آدم وزوجه في الخطيئة حيث زين لهما الأكل من الشجرة فأكلا منها فبدت لهما سَوْءاتُهُما فلم يصبحا أهلا للبقاء في الجنة فأهبطا الى الأرض مع عدوهما إبليس ليعيشوا بها بعضهم لبعض عدو إلى نهاية الحياة.

وفى الآية الثالثة [٣٧] يخبر تعالى أن آدم تلقى كلمات التوبة من ربه تعالى وهي: ﴿رَبَّنا ظَلَمْنَآ أنفُسَنا وإن لَّمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخاسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٢٣] فقالاها توبة فتاب الله عليهما وهو التواب الرحيم.

هداية الآية:

من هداية الآية:

١- كرامة آدم وذريته على ربهم تعالى.

٢- شؤم المعصية وآثارها في تحويل النعمة إلى نقمة.

٣- عداوة الشيطان للإنسان ووجوب معرفة ذلك لاتقاء وسوسته.

٤- وجوب التوبة من الذنب وهي الاستغفار بعد الاعتراف بالذنب وتركه والندم على فعله.

Al-Baqara 2:35Listen in Qur'an →
36

فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيْطَٰنُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ ۖ وَقُلْنَا ٱهْبِطُوا۟ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّۭ ۖ وَلَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّۭ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينٍۢ

But Satan caused them to slip out of it and removed them from that [condition] in which they had been. And We said, "Go down, [all of you], as enemies to one another, and you will have upon the earth a place of settlement and provision for a time."

شرح الكلمات:

رغداً: العيش الهنيّ الواسع يقال له الرَّغَد.

الشجرة: شجرة من أشجار الجنة وجائز أن تكون كرماً أو تيناً أو غيرهما وما دام الله تعالى لم يعين نوعها فلا ينبغي السؤال عنها.

الظالمين: لأنفسهما بارتكاب ما نهى الله تعالى عنه.

فأزلهما: أوقعهما في الزلل، وهو مخالفتهما لنهي الله تعالى لهما عن الأكل من الشجرة.

مستقر: المستقر: مكان الاستقرار والاقامة.

إلى حين: الحين: الوقت مطلقا قد يقصر أو يطول والمراد به نهاية الحياة.

فتلقى آدم: أخذ آدم ما ألقى الله تعالى إليه من كلمات التوبة.

كلمات: هى قوله تعالى: ﴿رَبَّنا ظَلَمْنَآ أنفُسَنا وإن لَّمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخاسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٢٣].

فتاب عليه: وفقه للتوبة فتاب وقبل توبته، لأنه تعالى تواب رحيم.

معنى الآيات:

في الآية الأولى [٣٥] يخبر تعالى عن إكرامه لآدم وزوجه حواء حيث أباح لهما جنته يسكنانها ويأكلان من نعيمها ما شاءا إلا شجرة واحدة فقد نهاهما عن قربها والأكل من ثمرها حتى لا يكونا من الظالمين.

وفي الآية الثانية [٣٦] اخبر تعالى أن الشيطان أوقع آدم وزوجه في الخطيئة حيث زين لهما الأكل من الشجرة فأكلا منها فبدت لهما سَوْءاتُهُما فلم يصبحا أهلا للبقاء في الجنة فأهبطا الى الأرض مع عدوهما إبليس ليعيشوا بها بعضهم لبعض عدو إلى نهاية الحياة.

وفى الآية الثالثة [٣٧] يخبر تعالى أن آدم تلقى كلمات التوبة من ربه تعالى وهي: ﴿رَبَّنا ظَلَمْنَآ أنفُسَنا وإن لَّمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخاسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٢٣] فقالاها توبة فتاب الله عليهما وهو التواب الرحيم.

هداية الآية:

من هداية الآية:

١- كرامة آدم وذريته على ربهم تعالى.

٢- شؤم المعصية وآثارها في تحويل النعمة إلى نقمة.

٣- عداوة الشيطان للإنسان ووجوب معرفة ذلك لاتقاء وسوسته.

٤- وجوب التوبة من الذنب وهي الاستغفار بعد الاعتراف بالذنب وتركه والندم على فعله.

Al-Baqara 2:36Listen in Qur'an →
37

فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٍۢ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ

Then Adam received from his Lord [some] words, and He accepted his repentance. Indeed, it is He who is the Accepting of repentance, the Merciful.

شرح الكلمات:

رغداً: العيش الهنيّ الواسع يقال له الرَّغَد.

الشجرة: شجرة من أشجار الجنة وجائز أن تكون كرماً أو تيناً أو غيرهما وما دام الله تعالى لم يعين نوعها فلا ينبغي السؤال عنها.

الظالمين: لأنفسهما بارتكاب ما نهى الله تعالى عنه.

فأزلهما: أوقعهما في الزلل، وهو مخالفتهما لنهي الله تعالى لهما عن الأكل من الشجرة.

مستقر: المستقر: مكان الاستقرار والاقامة.

إلى حين: الحين: الوقت مطلقا قد يقصر أو يطول والمراد به نهاية الحياة.

فتلقى آدم: أخذ آدم ما ألقى الله تعالى إليه من كلمات التوبة.

كلمات: هى قوله تعالى: ﴿رَبَّنا ظَلَمْنَآ أنفُسَنا وإن لَّمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخاسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٢٣].

فتاب عليه: وفقه للتوبة فتاب وقبل توبته، لأنه تعالى تواب رحيم.

معنى الآيات:

في الآية الأولى [٣٥] يخبر تعالى عن إكرامه لآدم وزوجه حواء حيث أباح لهما جنته يسكنانها ويأكلان من نعيمها ما شاءا إلا شجرة واحدة فقد نهاهما عن قربها والأكل من ثمرها حتى لا يكونا من الظالمين.

وفي الآية الثانية [٣٦] اخبر تعالى أن الشيطان أوقع آدم وزوجه في الخطيئة حيث زين لهما الأكل من الشجرة فأكلا منها فبدت لهما سَوْءاتُهُما فلم يصبحا أهلا للبقاء في الجنة فأهبطا الى الأرض مع عدوهما إبليس ليعيشوا بها بعضهم لبعض عدو إلى نهاية الحياة.

وفى الآية الثالثة [٣٧] يخبر تعالى أن آدم تلقى كلمات التوبة من ربه تعالى وهي: ﴿رَبَّنا ظَلَمْنَآ أنفُسَنا وإن لَّمْ تَغْفِرْ لَنا وتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلْخاسِرِينَ﴾ [الأعراف: ٢٣] فقالاها توبة فتاب الله عليهما وهو التواب الرحيم.

هداية الآية:

من هداية الآية:

١- كرامة آدم وذريته على ربهم تعالى.

٢- شؤم المعصية وآثارها في تحويل النعمة إلى نقمة.

٣- عداوة الشيطان للإنسان ووجوب معرفة ذلك لاتقاء وسوسته.

٤- وجوب التوبة من الذنب وهي الاستغفار بعد الاعتراف بالذنب وتركه والندم على فعله.

Al-Baqara 2:37Listen in Qur'an →
38

قُلْنَا ٱهْبِطُوا۟ مِنْهَا جَمِيعًۭا ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّى هُدًۭى فَمَن تَبِعَ هُدَاىَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

We said, "Go down from it, all of you. And when guidance comes to you from Me, whoever follows My guidance - there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

شرح الكلمات:

اهبطوا منها جميعا: إنزلوا من الجنة إلى الأرض لتعيشوا فيها متعادين.

فإما يأتينكم مني هدى: إن يجئكم من ربكم هدىً: شرع ضمنه كِتابٌ وبينه رسولٌ.

فمن اتبع هداي: أخذ بشرعي فلم يخالفه ولم يحد عنه.

فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون: جواب شرط فمن اتبع هداي، ومعناه إتباع الهدى يفضي بالعبد إلى أن لا يخاف ولا يحزن لا في الدنيا ولا في الآخرة.

كفروا وكذبوا: كفروا: جحدوا شرع الله، وكذبوا رسوله.

أصحاب النار: أهلها الذين لا يفارقونها بحيث لا يخرجون منها.

معنى الآيتين:

يخبر تعالى أنه أمر آدم وحواء وإبليس بالهبوط إلى الأرض بعد أن وسوس الشيطان لهما فأكلا من الشجرة، وأعلمهم أنه إن أتاهم منه هدى فاتبعوه ولم يحيدوا عنه يأمنوا ويسعدوا فلن يخافوا ولن يحزنوا، وتوعد من كفر به وكذب رسوله فلم يؤمن ولم يعمل صالحاً بالخلود في النار.

هداية الآيتين:

من هداية الآيتين:

١- المعصية تسبب الشقاء والحرمان.

٢- العمل بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ يسبب الأمن والإسعاد، والإعراض عنهما يسبب الخوف والحزن والشقاء والحرمان.

٣- الكفر والتكذيب جزاء صاحبهما الخلود في النار.

Al-Baqara 2:38Listen in Qur'an →
39

وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ

And those who disbelieve and deny Our signs - those will be companions of the Fire; they will abide therein eternally."

شرح الكلمات:

اهبطوا منها جميعا: إنزلوا من الجنة إلى الأرض لتعيشوا فيها متعادين.

فإما يأتينكم مني هدى: إن يجئكم من ربكم هدىً: شرع ضمنه كِتابٌ وبينه رسولٌ.

فمن اتبع هداي: أخذ بشرعي فلم يخالفه ولم يحد عنه.

فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون: جواب شرط فمن اتبع هداي، ومعناه إتباع الهدى يفضي بالعبد إلى أن لا يخاف ولا يحزن لا في الدنيا ولا في الآخرة.

كفروا وكذبوا: كفروا: جحدوا شرع الله، وكذبوا رسوله.

أصحاب النار: أهلها الذين لا يفارقونها بحيث لا يخرجون منها.

معنى الآيتين:

يخبر تعالى أنه أمر آدم وحواء وإبليس بالهبوط إلى الأرض بعد أن وسوس الشيطان لهما فأكلا من الشجرة، وأعلمهم أنه إن أتاهم منه هدى فاتبعوه ولم يحيدوا عنه يأمنوا ويسعدوا فلن يخافوا ولن يحزنوا، وتوعد من كفر به وكذب رسوله فلم يؤمن ولم يعمل صالحاً بالخلود في النار.

هداية الآيتين:

من هداية الآيتين:

١- المعصية تسبب الشقاء والحرمان.

٢- العمل بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ يسبب الأمن والإسعاد، والإعراض عنهما يسبب الخوف والحزن والشقاء والحرمان.

٣- الكفر والتكذيب جزاء صاحبهما الخلود في النار.

Al-Baqara 2:39Listen in Qur'an →
40

يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتِىَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا۟ بِعَهْدِىٓ أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّٰىَ فَٱرْهَبُونِ

O Children of Israel, remember My favor which I have bestowed upon you and fulfill My covenant [upon you] that I will fulfill your covenant [from Me], and be afraid of [only] Me.

شرح الكلمات:

بنو إسرائيل: إسرائيل هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام وبنوه هم اليهود، لأنهم يعودون في أصولهم إلى أولاد يعقوب الأثني عشر.

النعمة: النعمة هنا إسم جنس بمعنى النعم، ونعم الله تعالى على بني إسرائيل كثيرة ستمر أفرادها في الآيات القرآنية الآتية.

أوفوا بعهدي: الوفاء بالعهد إتمامه وعهد الله عليهم أن يبينّوا أمر محمد ﷺ ويؤمنوا به.

أوف بعهدكم: أتم لكم عهدكم بإدخالكم الجنة بعد إكرامكم في الدنيا وعزكم فيها.

وإياي فارهبون: اخشوني ولا تخشوا غيري.

آمنوا بما أنزلت: القرآن الكريم.

ولا تشتروا بآياتي: لا تعتاضوا عن بيان الحق في أمر محمد ﷺ.

ثمناً قليلاً: متاع الحياة الدنيا.

وإياي فاتقون: واتقوني وحدي في كتمانكم الحق وجحدكم نبوة محمد ﷺ أن أنزل بكم نقمتي.

ولا تلبسوا الحق بالباطل: أي لا تخلطوا الحق بالباطل حتى يعلم فيعمل به، وذلك قولهم: محمد نبيّ ولكن مبعوث إلى العرب لا إلى بني إسرائيل.

واركعوا مع الراكعين: الركوع الشرعي: انحناء الظهر في امتداد واعتدال مع وضع الكفين على الركبتين والمراد بها هنا: الخضوع لله والإسلام له عز وجل.

مناسبة الآيات ومعناها:

لما كان السياق في الآيات السابقة في شأن آدم وتكريمه، وسجود الملائكة له وامتناع إبليس لكِبْره. وحسده وكان هذا معلوماً لليهود لأنهم أهل كتاب ناسب أن يخاطب الله تعالى بني إسرائيل مذكراً إياهم بما يجب عليهم من الإيمان والاستقامة. فناداهم بعنوان بُنوتهم لإسرائيل عليه السلام فأمرهم ونهاهم، أمرهم بذكر نعمته عليهم ليشكروه تعالى بطاعته فيؤمنوا برسوله محمد ﷺ وما جاء به من الهدى وأمرهم بالوفاء بما أخذ عليهم من عهد لينجز لهم ما وعدهم، وأمرهم أن يرهبوه ولا يرهبوا غيره من خلقه وأمرهم أن يؤمنوا بالقرآن الكريم. وأن لا يكونوا أول من يكفر به. ونهاهم عن الاعتياض عن بيان الحق في أمر الإيمان برسوله محمد ﷺ ثمناً قليلا من متاع الحياة الدنيا وأمرهم بتقواه في ذلك وحذرهم أن هم كتموا الحق أن ينزل بهم عذابه. ونهاهم عن خلط الحق بالباطل دفعاً للحق وبعدا عنه حتى لا يؤمنوا برسوله محمد ﷺ بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والإذعان لله تعلى بقبول الإسلام والدخول فيه كسائر المسلمين.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- وجوب ذكر النعم لشكر الله تعالى عليها.

٢- وجوب الوفاء بالعهد لا سيما ما عاهد عليه العبد ربه تعالى.

٣- وجوب بيان الحق وحُرمة كتمانه.

٤- حرمة خلط الحق بالباطل تضليلا للناس وصرفهم عنه كقول اليهود: محمد نبيّ ولكن للعرب خاصة حتى لا يؤمن به يهود.

Al-Baqara 2:40Listen in Qur'an →

Commentary: Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.