Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi

Ayahs 281–286 of 286

281

وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًۭا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍۢ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

And fear a Day when you will be returned to Allah. Then every soul will be compensated for what it earned, and they will not be treated unjustly.

قَوْلُهُ: ﴿واتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إلى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ﴾ آيَةُ ٢٨١

[٢٩٤٤] وبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: آخِرُ ما نَزَلَ مِنَ القُرْآنِ كُلِّهِ ﴿واتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إلى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ﴾ يَعْنِي: تُوَفّى كُلُّ نَفْسٍ، يَعْنِي: بَرًّا أوْ فاجِرًا. وعاشَ النَّبِيُّ ﷺ بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ تِسْعَ لَيالٍ، ثُمَّ ماتَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتا مِن رَبِيعٍ الأوَّلِ.

قَوْلُهُ: ﴿ما كَسَبَتْ﴾

[٢٩٤٥] وبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿ما كَسَبَتْ﴾ [البقرة: ١٣٤] يَعْنِي: ما عَمِلَتْ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ.

قَوْلُهُ: ﴿وهم لا يُظْلَمُونَ﴾

[٢٩٤٦] وبِهِ في قَوْلِهِ: ﴿وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ يَعْنِي: مِن أعْمالِهِمْ، لا يُنْقَصُ مِن حَسَناتِهِمْ، ولا يُزادُ عَلى سَيِّئاتِهِمْ.

Al-Baqara 2:281Listen in Qur'an →
282

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ مُّسَمًّۭى فَٱكْتُبُوهُ ۚ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌۢ بِٱلْعَدْلِ ۚ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُ ۚ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ ٱلَّذِى عَلَيْهِ ٱلْحَقُّ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْـًۭٔا ۚ فَإِن كَانَ ٱلَّذِى عَلَيْهِ ٱلْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُۥ بِٱلْعَدْلِ ۚ وَٱسْتَشْهِدُوا۟ شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ ۖ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌۭ وَٱمْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ ٱلشُّهَدَآءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَىٰهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَىٰهُمَا ٱلْأُخْرَىٰ ۚ وَلَا يَأْبَ ٱلشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُوا۟ ۚ وَلَا تَسْـَٔمُوٓا۟ أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَىٰٓ أَجَلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ ٱللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَٰدَةِ وَأَدْنَىٰٓ أَلَّا تَرْتَابُوٓا۟ ۖ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً حَاضِرَةًۭ تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا ۗ وَأَشْهِدُوٓا۟ إِذَا تَبَايَعْتُمْ ۚ وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبٌۭ وَلَا شَهِيدٌۭ ۚ وَإِن تَفْعَلُوا۟ فَإِنَّهُۥ فُسُوقٌۢ بِكُمْ ۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۭ

O you who have believed, when you contract a debt for a specified term, write it down. And let a scribe write [it] between you in justice. Let no scribe refuse to write as Allah has taught him. So let him write and let the one who has the obligation dictate. And let him fear Allah, his Lord, and not leave anything out of it. But if the one who has the obligation is of limited understanding or weak or unable to dictate himself, then let his guardian dictate in justice. And bring to witness two witnesses from among your men. And if there are not two men [available], then a man and two women from those whom you accept as witnesses - so that if one of the women errs, then the other can remind her. And let not the witnesses refuse when they are called upon. And do not be [too] weary to write it, whether it is small or large, for its [specified] term. That is more just in the sight of Allah and stronger as evidence and more likely to prevent doubt between you, except when it is an immediate transaction which you conduct among yourselves. For [then] there is no blame upon you if you do not write it. And take witnesses when you conclude a contract. Let no scribe be harmed or any witness. For if you do so, indeed, it is [grave] disobedience in you. And fear Allah. And Allah teaches you. And Allah is Knowing of all things.

قَوْلُهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ آيَةُ ٢٨٢

قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. آيَةُ ١٠٤

قَوْلُهُ: ﴿إذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ﴾

[٢٩٤٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِيسى بْنُ يُونُسَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عِيسى، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلى أجَلٍ مُسَمًّى فاكْتُبُوهُ﴾ قالَ: السَّلَمُ في الحِنْطَةِ، في كَيْلٍ مَعْلُومٍ.

[٢٩٤٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ هِشامٍ الدَّسْتُوائِيِّ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أبِي حَسّانَ الأعْرَجِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أشْهَدُ أنَّ السَّلَفَ المَضْمُونَ، إلى أجَلٍ مُسَمًّى، إنَّ اللَّهَ أحَلَّهُ وأذِنَ فِيهِ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾

[٢٩٤٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِيسى بْنُ يُونُسَ الرَّمْلِيُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ عِيسى، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿إلى أجَلٍ مُسَمًّى﴾ قالَ: إلى أجْلٍ مَعْلُومٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاكْتُبُوهُ﴾

[٢٩٥٠] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرانَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلى أجَلٍ مُسَمًّى فاكْتُبُوهُ﴾ إنَّ أوَّلَ مَن جَحَدَ آدَمُ ﷺ أنَّ اللَّهَ أراهُ (... ...) رَأى رَجُلًا أزْهَرَ ساطِعًا نُورُهُ، فَقالَ: يا رَبِّ مَن هَذا؟ قالَ: هَذا ابْنُكَ داوُدُ. قالَ: يا رَبِّ، فَما عُمْرُهُ؟ قالَ: سِتُّونَ سَنَةً، قالَ: يا رَبِّ زِدْ في عُمْرِهِ. قالَ: لا، إلّا أنْ تَزِيدَهُ مِن عُمُرِكَ قالَ: وما عُمْرِي؟ قالَ: ألْفُ سَنَةٍ. قالَ: آدَمُ: فَقَدْ وهَبَتُ لَهُ أرْبَعِينَ سَنَةً. قالَ: فَكَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ كِتابًا، وأشْهَدَ عَلَيْهِ مَلائِكَتَهُ. فَلَمّا حَضَرَهُ المَوْتُ، وجاءَتْهُ المَلائِكَةُ، قالَ: إنَّهُ قَدْ بَقِيَ مِن عُمْرِي أرْبَعُونَ سَنَةً. قالُوا: إنَّكَ قَدْ وهَبْتُها لِابْنِكَ داوُدَ. قالَ: ما وهَبْتُ لِأحَدٍ شَيْئًا. قالَ: فَأخْرَجَ اللَّهُ الكِتابَ، وشَهِدَ عَلَيْهِ المَلائِكَةُ».

[٢٩٥١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿إذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلى أجَلٍ مُسَمًّى فاكْتُبُوهُ﴾ فَأمَرَ بِالشَّهادَةِ عِنْدَ المُدايَنَةِ، لِكَيْلا يَدْخُلَ في ذَلِكَ جُحُودٌ ولا نِسْيانٌ، فَمَن لَمْ يَشْهَدْ عَلى ذَلِكَ فَقَدْ عَصى.

[٢٩٥٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُوسى بْنُ هارُونِ الدُّولابِيُّ، ثَنا مَرْوانٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلى أجَلٍ مُسَمًّى فاكْتُبُوهُ﴾ ما كانَ مِن بَيْعٍ إلى أجْلٍ صَغِيرٍ أوْ كَبِيرٍ فَإنَّ اللَّهَ قَدْ أمَرَ فِيهِ بِالكِتابِ والبَيِّنَةِ إلى أجَلِهِ.

[٢٩٥٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: ﴿فاكْتُبُوهُ﴾ فَكانَ هَذا واجِبًا.

[٢٩٥٤] أخْبَرَنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو السَّكُونِيُّ الحِمْصِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا بَقِيَّةُ، عَنْ عَلِيٍّ القُرَشِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قَوْلُهُ: ﴿فاكْتُبُوهُ ولْيَكْتُبْ بَيْنَكم كاتِبٌ بِالعَدْلِ﴾ أنَّها مَنسُوخَةٌ، نَسَخَتْها ﴿فَإنْ أمِنَ بَعْضُكم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أمانَتَهُ﴾ …

Al-Baqara 2:282Listen in Qur'an →
283

۞ وَإِن كُنتُمْ عَلَىٰ سَفَرٍۢ وَلَمْ تَجِدُوا۟ كَاتِبًۭا فَرِهَٰنٌۭ مَّقْبُوضَةٌۭ ۖ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًۭا فَلْيُؤَدِّ ٱلَّذِى ٱؤْتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ ۗ وَلَا تَكْتُمُوا۟ ٱلشَّهَٰدَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٌۭ قَلْبُهُۥ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌۭ

And if you are on a journey and cannot find a scribe, then a security deposit [should be] taken. And if one of you entrusts another, then let him who is entrusted discharge his trust [faithfully] and let him fear Allah, his Lord. And do not conceal testimony, for whoever conceals it - his heart is indeed sinful, and Allah is Knowing of what you do.

قَوْلُهُ: ﴿وإنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ ولَمْ تَجِدُوا كاتِبًا﴾ آيَةُ ٢٨٣

[٣٠٣٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا ثابِتُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عاصِمٍ الأحْوَلِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنْ لَمْ تَجِدُوا كاتِبًا، ولَمْ تَجِدُوا قَلَمًا، ولا دَواةً، قالَ: وذَكَرَ الصَّحِيفَةَ ﴿ولَمْ تَجِدُوا كاتِبًا﴾ يَجْمَعُ ذَلِكَ كُلَّهُ. فَقالَ: وكَذَلِكَ كانَتْ قِراءَةُ أُبَيٍّ.

[٣٠٣٣] حَدَّثَنِي أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: الكِتابُ كَثِيرٌ، ولَكِنَّهُ يَعْنِي: دَواةً وقِرْطاسًا.

[٣٠٣٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وإنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ ولَمْ تَجِدُوا كاتِبًا﴾ يَعْنِي: لَمْ تَقْدِرُوا عَلى كِتابَةِ الدَّيْنِ في السَّفَرِ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٠٣٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا المُعَلّى بْنُ أسَدٍ، ثَنا خالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أنْبَأ يَزِيدُ بْنُ أبِي زِيادٍ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ (ولَمْ تَجِدُوا كِتابًا)، قالَ: رُبَّما وجَدُوا كِتابًا، ولَمْ يَجِدُوا الدَّواةَ والصَّحِيفَةَ.

ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وأبِي العالِيَةِ، نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾

[٣٠٣٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ سالِمٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ قالَ: لا يَكُونُ الرَّهْنُ إلّا مَقْبُوضًا يَقْبَضُهُ الَّذِي لَهُ المالُ.

[٣٠٣٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ يَقُولُ: فَلْيَرْتَهِنِ الَّذِي لَهُ الحَقُّ مِنَ المَطْلُوبِ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٠٣٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ قالَ: لا يَكُونُ الرَّهْنُ إلّا في السَّفَرِ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٣٠٣٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُوسى بْنُ هارُونَ، ثَنا مَرْوانٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ ﴿فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ يَعْنِي بِذَلِكَ: أنَّهُ لا يَصْلُحُ إذا كانَ بَيْعًا في سَفَرٍ، إذا وجَدَ كِتابًا، أنْ يَأْخُذَ رَهْنًا، ولَكِنْ لِيَكْتُبَ حَقَّهُ إلى أجَلِهِ.

والوَجْهُ الرّابِعُ:

[٣٠٤٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عامِرِ بْنِ زُرارَةَ الخَزّازُ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ أبِي بَكْرٍ، عَنْ عامِرٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ قالَ: هي مَنسُوخَةٌ ﴿فَإنْ أمِنَ بَعْضُكم بَعْضًا﴾ يَعْنِي: نَسَخَهُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ أمِنَ بَعْضُكم بَعْضًا﴾

[٣٠٤١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوانَ العُقَيْلِيُّ، أنْبَأ عَبْدُ المَلِكِ بْنُ أبِي نَضْرَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّهُ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ﴾ [البقرة: ٢٨٢] حَتّى بَلَغَ ﴿فَإنْ أمِنَ بَعْضُكم بَعْضًا﴾ قالَ: هَذِهِ نَسَخَتْ ما قَبْلَها.

[٣٠٤٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، ومَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ أمِنَ بَعْضُكم بَعْضًا﴾ قالَ: …

Al-Baqara 2:283Listen in Qur'an →
284

لِّلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَإِن تُبْدُوا۟ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ ٱللَّهُ ۖ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ

To Allah belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth. Whether you show what is within yourselves or conceal it, Allah will bring you to account for it. Then He will forgive whom He wills and punish whom He wills, and Allah is over all things competent.

قَوْلُهُ: ﴿لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ آيَةُ ٢٨٤

[٣٠٥٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قَوْلُهُ: ﴿لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ قالَ: هي مُحْكَمَةٌ لَمْ يَنْسَخْها شَيْءٌ.

قَوْلُهُ: ﴿وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أوْ تُخْفُوهُ﴾

[٣٠٥٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي زِيادٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أوْ تُخْفُوهُ﴾ قالَ: في الشَّهادَةِ، ورُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وعِكْرِمَةَ، ومِقْسَمٍ، مِثْلُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٠٥٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكم بِهِ اللَّهُ﴾ فَذَلِكَ سِرُّ أمْرِكَ وعَلانِيَتُهُ ﴿يُحاسِبْكم بِهِ اللَّهُ﴾ وإنَّها لَمْ تُنْسَخْ، وإنَّ اللَّهَ إذا جَمَعَ الخَلائِقَ يَوْمَ القِيامَةِ، يَقُولُ: إنِّي أُخْبِرُكم بِما أخْفَيْتُمْ في نُفُوسِكُمْ، مِمّا لَمْ تَطَّلِعْ عَلَيْهِ مَلائِكَتِي.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٣٠٥٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنا عَمِّيَ الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكم بِهِ اللَّهُ﴾ فَذَلِكَ سِرُّ عَمَلِكَ وعَلانِيَتُهُ يُحاسِبُكَ بِهِ اللَّهُ، ولَيْسَ مِن عَبْدٍ مُؤْمِنٍ، يُسِرُّ في نَفْسِهِ خَيْرًا لِيَعْمَلَ بِهِ فَإنْ عَمِلَ بِهِ، كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَناتٍ، وإنْ هو لَمْ يُقَدَّرْ لَهُ أنْ يَعْمَلَ كُتِبَ لَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، مِن أجْلِ أنَّهُ مُؤْمِنٌ، واللَّهُ يَرْضى سِرَّ المُؤْمِنِينَ وعَلانِيَتَهُمْ، وإنْ كانَ سُوءًا، حَدَّثَ بِهِ نَفْسَهُ، اطَّلَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وأخْبَرَهُ بِهِ، يَوْمَ تُبْلى السَّرائِرُ، فَإنْ هو لَمْ يَعْمَلْ بِهِ، لَمْ يُؤاخِذِ اللَّهُ بِهِ، حَتّى يَعْمَلَ بِهِ فَإنْ هو عَمِلَ بِهِ، تَجاوَزَ اللَّهُ عَنْهُ، كَما قالَ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهم أحْسَنَ ما عَمِلُوا ونَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ﴾ [الأحقاف: ١٦] ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ أنَّهُ بَلَغَهُ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ كانَ يَقُولُ: إذا دُعِيَ النّاسُ إلى الحِسابِ، يُحاسَبُ العَبْدُ بِما عَمِلَ، ويُنْظَرُ في عَمَلِهِ ويُخْبِرُهُ اللَّهُ بِما أعْلَنَ وما أسَرَّ في نَفْسِهِ ولَمْ يَعْمَلْهُ ولَمْ تَكُنِ المَلائِكَةِ، تَطَّلِعُ عَلَيْهِ حاسَبَهُ بِما (أعْلَنَ) أسَرُّوا في أنْفُسِهِمْ، وعَلِمَهُ اللَّهُ، فَلَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ مِنهُ شَيْءٌ، فَهَذِهِ المُحاسَبَةُ.

[٣٠٥٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أوْ تُخْفُوهُ﴾ قالَ: مِنَ اليَقِينِ والشَّكِّ.

قَوْلُهُ: ﴿يُحاسِبْكم بِهِ اللَّهُ﴾

[٣٠٦٠] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا عَفّانُ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إبْراهِيمَ، ثَنا العَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ «لَمّا نَزَلَتْ ﴿لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكم بِهِ اللَّهُ﴾ قالَ: أتَوُا النَّبِيَّ ﷺ حَتّى جَثُوا عَلى الرُّكَبِ، فَقالُوا يا رَسُولَ اللَّهِ: كُلِّفْنا الصَّلاةَ والصِّيامَ والجِهادَ والصَّدَقَةَ. فَأمّا هَذا، فَإنّا لا نُطِيقُهُ أنْ نُبْدِيَ …

Al-Baqara 2:284Listen in Qur'an →
285

ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍۢ مِّن رُّسُلِهِۦ ۚ وَقَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ

The Messenger has believed in what was revealed to him from his Lord, and [so have] the believers. All of them have believed in Allah and His angels and His books and His messengers, [saying], "We make no distinction between any of His messengers." And they say, "We hear and we obey. [We seek] Your forgiveness, our Lord, and to You is the [final] destination."

قَوْلُهُ: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إلَيْهِ مِن رَبِّهِ﴾ آيَةُ ٢٨٤

[٣٠٧٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ جَرِيرٌ، عَنْ بَيانٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جابِرٍ قالَ: «لَمّا أُنْزِلَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إلَيْهِ مِن رَبِّهِ﴾ قالَ جِبْرِيلُ: إنَّ اللَّهَ قَدْ أحْسَنَ الثَّناءَ عَلَيْكَ وعَلى قَوْمِكَ. فَسَلْ. تُعْطَ فَسَألَ اللَّهَ ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾ [البقرة: ٢٨٦] إلى آخِرِ الآيَةِ».

[٣٠٧١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، ثَنا قَتادَةُ قَوْلُهُ: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إلَيْهِ مِن رَبِّهِ﴾ ذُكِرَ لَنا أنَّهُ لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، قالَ: ويَحِقُّ لَهُ أنْ يُؤْمِنَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ﴾

[٣٠٧٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ جَرِيرٌ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إلَيْهِ مِن رَبِّهِ والمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وإلَيْكَ المَصِيرُ﴾ قالَ: كانَ ما قِيلَ لَهُمْ، قُولُوا: آمَنّا.

[٣٠٧٣] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إلَيْهِ مِن رَبِّهِ والمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ﴾ فَهَذا قَوْلٌ قالَهُ اللَّهُ، وقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ، وقَوْلُ المُؤْمِنِينَ. فَأثْنى اللَّهُ عَلَيْهِمْ لِما عَلِمَ مِن إيمانِهِمْ بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِن رُسُلِهِ﴾

[٣٠٧٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِن رُسُلِهِ﴾ لا نَكْفُرُ بِما جاءَتْ بِهِ الرُّسُلُ، ولا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِنهُمْ، ولا نُكَذِّبُ.

[٣٠٧٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ الحَسَنِ العَلّافُ البَصْرِيُّ، ثَنا عَبْدُ الوارِثِ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ يَحْيى بْنِ يَعْمَرَ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ﴿كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ ومَلائِكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِن رُسُلِهِ﴾ يَقُولُ: كُلٌّ آمَنَ، وكُلٌّ لا يُفَرِّقُ.

قَوْلُهُ: ﴿وقالُوا سَمِعْنا﴾

[٣٠٧٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا سَمِعْنا وأطَعْنا﴾ سَمِعْنا لِلْقُرْآنِ الَّذِي جاءَ مِنَ اللَّهِ.

قَوْلُهُ: ﴿وأطَعْنا﴾

[٣٠٧٧] وبِهِ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ﴿وأطَعْنا﴾ أقَرُّوا بِأنْ يُطِيعُوهُ في أمْرِهِ ونَهْيِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿غُفْرانَكَ رَبَّنا وإلَيْكَ المَصِيرُ﴾

[٣٠٧٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ المَوْصِلِيُّ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إلَيْهِ مِن رَبِّهِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿غُفْرانَكَ رَبَّنا﴾ قالَ: قَدْ غَفَرْتُ لَكم.

[٣٠٧٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في قَوْلِ …

Al-Baqara 2:285Listen in Qur'an →
286

لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًۭا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ ۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ

Allah does not charge a soul except [with that within] its capacity. It will have [the consequence of] what [good] it has gained, and it will bear [the consequence of] what [evil] it has earned. "Our Lord, do not impose blame upon us if we have forgotten or erred. Our Lord, and lay not upon us a burden like that which You laid upon those before us. Our Lord, and burden us not with that which we have no ability to bear. And pardon us; and forgive us; and have mercy upon us. You are our protector, so give us victory over the disbelieving people."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾

[٣٠٨٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾ قالَ: هُمُ المُؤْمِنُونَ، وسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أمْرَ دِينِهِمْ فَقالَ اللَّهُ: ﴿وما جَعَلَ عَلَيْكم في الدِّينِ مِن حَرَجٍ﴾ [الحج: ٧٨] وقالَ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] وقالَ: ﴿فاتَّقُوا اللَّهَ ما اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦]

[٣٠٨١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مِهْرانُ، عَنْ سُفْيانَ ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾ قالَ: في شَأْنِ النَّفَقَةِ إلّا ما اسْتَطاعَتْ.

[٣٠٨٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أنْبَأ هَمّامٌ، قالَ: سَألَ رَجُلٌ الحَسَنَ، وأنا أسْمَعُ، فَقالَ رَجُلٌ: جَعَلَ عَلى نَفْسِهِ شَيْئًا في نَذَرٍ وهو لا يَجِدُهُ، فَقالَ الحَسَنُ: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا وُسْعَها﴾

[٣٠٨٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، ثَنا عَبْدانُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ جَبَلَةَ، ثَنا عَبّادُ بْنُ العَوّامِ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ، عَنْ عامِرٍ الشَّعْبِيِّ ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾ إلّا ما عَمِلَتْ لَها.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٠٨٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا قَبِيصَةُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ خالِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾ قالَ: فَلَمْ يُكَلَّفُوا مِنَ العَمَلِ ما لَمْ يُطِيقُوا، ورُوِيَ عَنِ ابْنِ حَيّانَ، وأبِي مالِكٍ، والسُّدِّيِّ، وقَتادَةَ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٣٠٨٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، أنْبَأ ابْنُ المُبارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، أنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ كَتَبَ: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾ مِثْلَهُ.

ومِثْلَهُ عَنْ عَطاءٍ في الرَّجُلِ، لا يَجِدُ ما يُنْفِقُ عَلى أهْلِهِ، لَيْسَ لَها إلّا ما وجَدَ.

والوَجْهُ الرّابِعُ:

[٣٠٨٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الزِّبْرِقانِ، ثَنا فُضَيْلُ بْنُ عِياضٍ، عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَها﴾ قالَ: أداءُ الفَرائِضِ.

قَوْلُهُ: ﴿لَها ما كَسَبَتْ﴾

[٣٠٨٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ وهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنا القاسِمُ بْنُ هَزّانَ الخَوْلانِيُّ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ مَرْجانَةَ قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ﴾ مِنَ العَمَلِ.

[٣٠٨٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا قَبِيصَةُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ خالِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ ﴿لَها ما كَسَبَتْ﴾ مِن خَيْرٍ.

[٣٠٨٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عارِمٌ، ثَنا هُشَيْمٌ، ثَنا سَيّارٌ أبُو الحَكَمِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وإنْ تُبْدُوا ما في أنْفُسِكم أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكم بِهِ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤] الآيَةِ، نَسَخَتْها الآيَةُ الَّتِي بَعْدَها: ﴿لَها ما كَسَبَتْ وعَلَيْها ما اكْتَسَبَتْ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعَلَيْها ما اكْتَسَبَتْ﴾ مِن شَرٍّ.

[٣٠٩٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ وهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنا القاسِمُ بْنُ …

Al-Baqara 2:286Listen in Qur'an →

Commentary: Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.