Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 281–286 of 286

281

وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًۭا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍۢ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

And fear a Day when you will be returned to Allah. Then every soul will be compensated for what it earned, and they will not be treated unjustly.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾

يُبعث كالمجنون؛ عقوبة له، وتمقيتاً عند جميع أهل المحشر. [القرطبي: ٤/٣٩٠]

السؤال: كيف يُبعث المرابي يوم القيامة؟

٢- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾

ولا بد من مناسبة في ختم هذه الآية بهذه الصفة؛ وهي أن المرابي لا يرضى بما قسم الله له من الحلال، ولا يكتفي بما شرع له من الكسب المباح، فهو يسعى في أكل أموال الناس بالباطل بأنواع المكاسب الخبيثة، فهو جحود لما عليه من النعمة، ظلوم آثم، يأكل أموال الناس بالباطل. [ابن كثير: ١/٣١٢]

السؤال: لماذا وصف آكل الربا بأنه كفار أثيم؟

٣- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾

عن ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿يمحق الله الربا﴾ يعني: لا يقبل منه صدقة، ولا جهادا، ولا حجاً، ولا صلة. ﴿ويربي الصدقات﴾ أي: يثمرها ويبارك فيها في الدنيا، ويضاعف بها الأجر والثواب في العقبى، ﴿والله لا يحب كل كفار﴾ بتحريم الربا، ﴿أثيم﴾ فاجر بأكله. [البغوي: ١/٣٠٢]

السؤال: ما أثر الربا على آكله؟

٤- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ﴾

وهذا لأن الجزاء من جنس العمل؛ فإن المرابي قد ظلم الناس، وأخذ أموالهم على وجه غير شرعي؛ فجوزي بذهاب ماله، والمحسن إليهم بأنواع الإحسان ربه أكرم منه، فيحسن عليه كما أحسن على عباده. [السعدي: ١١٧]

السؤال: لماذا كان جزاء المرابي محق ماله، وجزاء المحسن تنمية حسناته؟

٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾

وخص الصلاة والزكاة بالذكر، وقد تضمنهما عمل الصالحات؛ تشريفاً لهما، وتنبيهاً على قدرهما؛ إذ هما رأس الأعمال: الصلاة في أعمال البدن، والزكاة في أعمال المال. [القرطبي: ٤/٤٠٣]

السؤال: لم خص الله تعالى الصلاة والزكاة بالذكر؟

٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَذَرُوا۟ مَا بَقِىَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾

الربا والإيمان لا يجتمعان، وأكثر بلايا هذه الأمة- حتى أصابها ما أصاب بني إسرائيل من البأس الشنيع، والانتقام بالسنين- إنما هو مِن عملِ مَن عمِلَ بالربا. [البقاعي: ١/٥٤١]

السؤال: لماذا جاء التشديد بتحريم الربا؟

٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾

من علم أنه راجع إلى الله فمجازيه على الصغير والكبير، والجلي والخفي، وأن الله لا يظلمه مثقال ذرة؛ أوجب له الرغبة والرهبة. [السعدي: ١١٧-١١٨]

السؤال: ما ثمرة علم الإنسان أنه راجع إلى ربه؟

التوجيهات

١- الذي يتعامل بالربا فقد الحكمة التي تقوده إلى طريق الحق، ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾

٢- المال المحرم ممحوق البركة، وهو ضرر على صاحبه، والصدقة سبب للسعادة في الدنيا والآخرة، ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ﴾

٣- هذه الآية تحتاج إلى ترديد لتستقر في القلوب، ويفيض أثرها على الجوارح، ﴿وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾

العمل بالآيات

١- أرسل رسالة تحذر فيها من خطر الربا على صاحبه، وعلى المسلمين، ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾

٢- حافظ على …

Al-Baqara 2:281Listen in Qur'an →
282

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٍۢ مُّسَمًّۭى فَٱكْتُبُوهُ ۚ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌۢ بِٱلْعَدْلِ ۚ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُ ۚ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ ٱلَّذِى عَلَيْهِ ٱلْحَقُّ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْـًۭٔا ۚ فَإِن كَانَ ٱلَّذِى عَلَيْهِ ٱلْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُۥ بِٱلْعَدْلِ ۚ وَٱسْتَشْهِدُوا۟ شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ ۖ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌۭ وَٱمْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ ٱلشُّهَدَآءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَىٰهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَىٰهُمَا ٱلْأُخْرَىٰ ۚ وَلَا يَأْبَ ٱلشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُوا۟ ۚ وَلَا تَسْـَٔمُوٓا۟ أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَىٰٓ أَجَلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ ٱللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَٰدَةِ وَأَدْنَىٰٓ أَلَّا تَرْتَابُوٓا۟ ۖ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً حَاضِرَةًۭ تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا ۗ وَأَشْهِدُوٓا۟ إِذَا تَبَايَعْتُمْ ۚ وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبٌۭ وَلَا شَهِيدٌۭ ۚ وَإِن تَفْعَلُوا۟ فَإِنَّهُۥ فُسُوقٌۢ بِكُمْ ۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۭ

O you who have believed, when you contract a debt for a specified term, write it down. And let a scribe write [it] between you in justice. Let no scribe refuse to write as Allah has taught him. So let him write and let the one who has the obligation dictate. And let him fear Allah, his Lord, and not leave anything out of it. But if the one who has the obligation is of limited understanding or weak or unable to dictate himself, then let his guardian dictate in justice. And bring to witness two witnesses from among your men. And if there are not two men [available], then a man and two women from those whom you accept as witnesses - so that if one of the women errs, then the other can remind her. And let not the witnesses refuse when they are called upon. And do not be [too] weary to write it, whether it is small or large, for its [specified] term. That is more just in the sight of Allah and stronger as evidence and more likely to prevent doubt between you, except when it is an immediate transaction which you conduct among yourselves. For [then] there is no blame upon you if you do not write it. And take witnesses when you conclude a contract. Let no scribe be harmed or any witness. For if you do so, indeed, it is [grave] disobedience in you. And fear Allah. And Allah teaches you. And Allah is Knowing of all things.

الوقفات التدبرية

١- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَٱكْتُبُوهُ﴾

الأمر بالكتب ندب إلى حفظ الأموال وإزالة الريب، وإذا كان الغريم تقياً فما يضره الكتاب. [القرطبي: ٤/٤٣١]

السؤال: لم أمر الله تعالى بالكتابة في الدين ونحوه من المعاملات؟

٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَٱكْتُبُوهُ﴾

الأمر بكتابة جميع عقود المداينات ... لشدة الحاجة إلى كتابتها؛ لأن بدون الكتابة يدخلها الغلط، والنسيان، والمنازعة، والمشاجرة شر عظيم. [السعدي: ١١٨]

السؤال: لماذا أمر الشرع بكتابة الديون؟

٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَٱكْتُبُوهُ﴾

والتداين من أعظم أسباب رواج المعاملات؛ لأن المقتدر على تنمية المال قد يعوزه المال؛ فيضطر إلى التداين ليظهر مواهبه في التجارة، أو الصناعة، أو الزراعة، ولأن المترفه قد ينضب المال من بين يديه، وله قِبَل به بعد حين، فإذا لم يتداين اختل نظام ماله. [ابن عاشور: ٣/٩٨]

السؤال: ما حكمة إباحة التداين في الإسلام؟

٤- ﴿وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌۢ بِٱلْعَدْلِ﴾

أن يكون الكاتب عارفاًً بكتابة الوثائق، وما يلزم فيها كل واحد منهما، وما يحصل به التوثق؛ لأنه لا سبيل إلى العدل إلا بذلك. [السعدي: ١١٨]

السؤال: من الكاتب المعتبر في كتابة الديون؟

٥- ﴿ۖ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَٱمْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ ٱلشُّهَدَآءِ﴾

والعدالة شرط؛ وهي أن يكون الشاهد مجتنبا للكبائر، غير مصر على الصغائر، والمروءة شرط؛ وهي ما يتصل بآداب النفس مما يعلم أن تاركه قليل الحياء؛ وهي: حسن الهيئة، والسيرة، والعشرة، والصناعة . فإن كان الرجل يظهر من نفسه شيء منها ما يستحي أمثاله من إظهاره في الأغلب؛ يعلم به قلة مروءته، وترد شهادته. [البغوي: ١/٣٠٩]

السؤال: ما المقصود بصفتي المروءة والعدالة؟

٦- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾

وعد من الله تعالى بأن من اتقاه علّمه؛ أي: يجعل في قلبه نوراً يفهم به ما يُلقى إليه، وقد يجعل الله في قلبه ابتداء فرقاناً؛ أي: فيصلاً يفصل به بين الحق والباطل . [القرطبي: ٤/٤٦٤]

السؤال: كيف ينال العبد العلم من الله تعالى؟

٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾

وختم آيات هذه المعاملات بصفة العلم بعد الأمر بالتقوى في غاية المناسبة -لما يفعله المتعاملون من الحيل التي يجتلب كل منهم بها الحظ لنفسه- والترغيب في امتثال ما أمرهم به. [البقاعي: ١/٥٤٩]

السؤال: لماذا ختم آيات هذه المعاملات بصفة العلم بعد الأمر بالتقوى؟

التوجيهات

١- ضبط أحكام الأموال طريق لضبط أعمال القلوب، وضبط أعمال القلوب فيه صلاح الدين والدنيا، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَٱكْتُبُوهُ﴾

٢- على من خصّه الله بنعمة يحتاج الناس﴿ۚ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُ﴾

٣- تقوى الله هي السبب الأول للعلم، ﴿ۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُ﴾

العمل بالآيات

١- بادر اليوم بكتابة كل دين لك أو عليك؛ لكي لا تضيع حقك وحق ورثتك، أو حقوق الناس، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَٱكْتُبُوهُ﴾

٢- أقرض شخصاًً محتاجاًً مبلغاًً من المال، واكتب ذلك، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَٱكْتُبُوهُ﴾

٣- حدد مهارة من الله بها عليك، وعلِّمها غيرك شكرا لله تعالى، ﴿ۚ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌۢ بِٱلْعَدْلِ﴾

معاني …

Al-Baqara 2:282Listen in Qur'an →
283

۞ وَإِن كُنتُمْ عَلَىٰ سَفَرٍۢ وَلَمْ تَجِدُوا۟ كَاتِبًۭا فَرِهَٰنٌۭ مَّقْبُوضَةٌۭ ۖ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًۭا فَلْيُؤَدِّ ٱلَّذِى ٱؤْتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ ۗ وَلَا تَكْتُمُوا۟ ٱلشَّهَٰدَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٌۭ قَلْبُهُۥ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌۭ

And if you are on a journey and cannot find a scribe, then a security deposit [should be] taken. And if one of you entrusts another, then let him who is entrusted discharge his trust [faithfully] and let him fear Allah, his Lord. And do not conceal testimony, for whoever conceals it - his heart is indeed sinful, and Allah is Knowing of what you do.

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَلْيُؤَدِّ ٱلَّذِى ٱؤْتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُ﴾

وقد أمر سبحانه بالتقوى عند الوفاء حسبما أمر بها عند الإقرار؛ تعظيما لحقوق العباد، وتحذيرا عما يوجب وقوع الفساد. [الألوسي: ٣/٦٣]

السؤال: لماذا أمر سبحانه بالتقوى عند الوفاء، وأمر بها ثانية عند الإقرار؟

٢- ﴿وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٌ قَلْبُهُۥ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾

خص القلب بالإثم إذ الكتم من أفعاله، وإذ هو المضغة التي بصلاحها يصلح الجسد كله. [القرطبي: ٤/٤٧٨]

السؤال: لماذا خص الله تعالى ذكر القلب في هذه الآية؟

٣- ﴿وَإِن كُنتُمْ عَلَىٰ سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا۟ كَاتِبًا فَرِهَٰنٌ مَّقْبُوضَةٌ ۖ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ ٱلَّذِى ٱؤْتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ ۗ وَلَا تَكْتُمُوا۟ ٱلشَّهَٰدَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٌ قَلْبُهُۥ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾

وقد اشتملت هذه الأحكام الحسنة التي أرشد الله عباده إليها على حكم عظيمة ومصالح عميمة؛ دلت على أن الخلق لو اهتدوا بإرشاد الله لصلحت دنياهم مع صلاح دينهم؛ لاشتمالها على العدل والمصلحة، وحفظ الحقوق، وقطع المشاجرات والمنازعات، وانتظام أمر المعاش. [السعدي: ١١٩-١٢٠]

السؤال: ما الذي يصلح دين الخلق ودنياهم ؟

٤- ﴿وَقَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾

وتقديم السمع والطاعة على طلب الغفران لما أن تقدم الوسيلة على المسئول أقرب إلى الإجابة والقبول. [الألوسي: ٣/٦٩]

السؤال: لماذا قدم السمع والطاعة على طلب الغفران؟

٥- ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾

فأصل الأوامر والنواهي ليست من الأمور التي تشق على النفوس، بل هي غذاء للأرواح، ودواء للأبدان، وحمية عن الضرر؛ فالله تعالى أمر العباد بما أمرهم به رحمة وإحساناً. [السعدي: ١٢٠]

السؤال: تكاليف الشريعة كلها رحمة وإحسان، دلل على هذا من خلال هذه الآية.

٦- ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ﴾

جاءت العبارة في الحسنات بـــــ﴿لها﴾ من حيث هي مما يفرح المرء بكسبه ويسر بها، فتضاف إلى ملكه. وجاءت في السيئات بـــــــ﴿عليها﴾ من حيث هي أثقال وأوزار، ومتحملات صعبة، وهذا كما تقول: «لي مال»، و«علي دين» [. القرطبي: ٤/٥٠٠]

السؤال: ما سر التعبير القرآني في ذكر الحسنات بــ ﴿لها﴾ ، والسيئات بــــــ ﴿عليها﴾ ؟

٧- ﴿وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ﴾

وقوله: ﴿واعفُ عنا﴾ أي: فيما بيننا وبينك مما تعلمه من تقصيرنا وزللنا. ﴿واغفر لنا﴾ أي: فيما بيننا وبين عبادك؛ فلا تظهرهم على مساوينا وأعمالنا القبيحة. ﴿وارحمنا﴾ أي: فيما يستقبل؛ فلا توقعنا بتوفيقك في ذنب آخر. ولهذا قالوا: إن المذنب محتاج إلى ثلاثة أشياء: أن يعفو الله عنه فيما بينه وبينه، وأن يستره عن عباده؛ فلا يفضحه به بينهم، وأن يعصمه؛ فلا يوقعه في نظيره. [السعدي: ١/٣٢٤]

السؤال: ما الأمور الثلاثة التي يحتاج إليها المذنب؟

التوجيهات

١- كاتم الشهادة آثم قلبه، فكيف بمن يكذب فـي الشهادة، ﴿ۗ وَلَا تَكْتُمُوا۟ ٱلشَّهَٰدَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٌ قَلْبُهُۥ﴾

٢- السمع والطاعة لله سببٌ لنيل مغفرته سبحانه، ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾

٣- موالاة الله سبحانه وتعالى سبب للانتصار على الأعداء، ﴿ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- اقـرأ الآيتين آخـر البـقرة في ليـلتك؛ ففيهما كـفـاية لـمن قـرأهمـا، ﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ …

Al-Baqara 2:283Listen in Qur'an →
284

لِّلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَإِن تُبْدُوا۟ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ ٱللَّهُ ۖ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ

To Allah belongs whatever is in the heavens and whatever is in the earth. Whether you show what is within yourselves or conceal it, Allah will bring you to account for it. Then He will forgive whom He wills and punish whom He wills, and Allah is over all things competent.

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَلْيُؤَدِّ ٱلَّذِى ٱؤْتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُ﴾

وقد أمر سبحانه بالتقوى عند الوفاء حسبما أمر بها عند الإقرار؛ تعظيما لحقوق العباد، وتحذيرا عما يوجب وقوع الفساد. [الألوسي: ٣/٦٣]

السؤال: لماذا أمر سبحانه بالتقوى عند الوفاء، وأمر بها ثانية عند الإقرار؟

٢- ﴿وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٌ قَلْبُهُۥ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾

خص القلب بالإثم إذ الكتم من أفعاله، وإذ هو المضغة التي بصلاحها يصلح الجسد كله. [القرطبي: ٤/٤٧٨]

السؤال: لماذا خص الله تعالى ذكر القلب في هذه الآية؟

٣- ﴿وَإِن كُنتُمْ عَلَىٰ سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا۟ كَاتِبًا فَرِهَٰنٌ مَّقْبُوضَةٌ ۖ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ ٱلَّذِى ٱؤْتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ ۗ وَلَا تَكْتُمُوا۟ ٱلشَّهَٰدَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٌ قَلْبُهُۥ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾

وقد اشتملت هذه الأحكام الحسنة التي أرشد الله عباده إليها على حكم عظيمة ومصالح عميمة؛ دلت على أن الخلق لو اهتدوا بإرشاد الله لصلحت دنياهم مع صلاح دينهم؛ لاشتمالها على العدل والمصلحة، وحفظ الحقوق، وقطع المشاجرات والمنازعات، وانتظام أمر المعاش. [السعدي: ١١٩-١٢٠]

السؤال: ما الذي يصلح دين الخلق ودنياهم ؟

٤- ﴿وَقَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾

وتقديم السمع والطاعة على طلب الغفران لما أن تقدم الوسيلة على المسئول أقرب إلى الإجابة والقبول. [الألوسي: ٣/٦٩]

السؤال: لماذا قدم السمع والطاعة على طلب الغفران؟

٥- ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾

فأصل الأوامر والنواهي ليست من الأمور التي تشق على النفوس، بل هي غذاء للأرواح، ودواء للأبدان، وحمية عن الضرر؛ فالله تعالى أمر العباد بما أمرهم به رحمة وإحساناً. [السعدي: ١٢٠]

السؤال: تكاليف الشريعة كلها رحمة وإحسان، دلل على هذا من خلال هذه الآية.

٦- ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ﴾

جاءت العبارة في الحسنات بـــــ﴿لها﴾ من حيث هي مما يفرح المرء بكسبه ويسر بها، فتضاف إلى ملكه. وجاءت في السيئات بـــــــ﴿عليها﴾ من حيث هي أثقال وأوزار، ومتحملات صعبة، وهذا كما تقول: «لي مال»، و«علي دين» [. القرطبي: ٤/٥٠٠]

السؤال: ما سر التعبير القرآني في ذكر الحسنات بــ ﴿لها﴾ ، والسيئات بــــــ ﴿عليها﴾ ؟

٧- ﴿وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ﴾

وقوله: ﴿واعفُ عنا﴾ أي: فيما بيننا وبينك مما تعلمه من تقصيرنا وزللنا. ﴿واغفر لنا﴾ أي: فيما بيننا وبين عبادك؛ فلا تظهرهم على مساوينا وأعمالنا القبيحة. ﴿وارحمنا﴾ أي: فيما يستقبل؛ فلا توقعنا بتوفيقك في ذنب آخر. ولهذا قالوا: إن المذنب محتاج إلى ثلاثة أشياء: أن يعفو الله عنه فيما بينه وبينه، وأن يستره عن عباده؛ فلا يفضحه به بينهم، وأن يعصمه؛ فلا يوقعه في نظيره. [السعدي: ١/٣٢٤]

السؤال: ما الأمور الثلاثة التي يحتاج إليها المذنب؟

التوجيهات

١- كاتم الشهادة آثم قلبه، فكيف بمن يكذب فـي الشهادة، ﴿ۗ وَلَا تَكْتُمُوا۟ ٱلشَّهَٰدَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٌ قَلْبُهُۥ﴾

٢- السمع والطاعة لله سببٌ لنيل مغفرته سبحانه، ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾

٣- موالاة الله سبحانه وتعالى سبب للانتصار على الأعداء، ﴿ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- اقـرأ الآيتين آخـر البـقرة في ليـلتك؛ ففيهما كـفـاية لـمن قـرأهمـا، ﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ …

Al-Baqara 2:284Listen in Qur'an →
285

ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍۢ مِّن رُّسُلِهِۦ ۚ وَقَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ

The Messenger has believed in what was revealed to him from his Lord, and [so have] the believers. All of them have believed in Allah and His angels and His books and His messengers, [saying], "We make no distinction between any of His messengers." And they say, "We hear and we obey. [We seek] Your forgiveness, our Lord, and to You is the [final] destination."

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَلْيُؤَدِّ ٱلَّذِى ٱؤْتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُ﴾

وقد أمر سبحانه بالتقوى عند الوفاء حسبما أمر بها عند الإقرار؛ تعظيما لحقوق العباد، وتحذيرا عما يوجب وقوع الفساد. [الألوسي: ٣/٦٣]

السؤال: لماذا أمر سبحانه بالتقوى عند الوفاء، وأمر بها ثانية عند الإقرار؟

٢- ﴿وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٌ قَلْبُهُۥ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾

خص القلب بالإثم إذ الكتم من أفعاله، وإذ هو المضغة التي بصلاحها يصلح الجسد كله. [القرطبي: ٤/٤٧٨]

السؤال: لماذا خص الله تعالى ذكر القلب في هذه الآية؟

٣- ﴿وَإِن كُنتُمْ عَلَىٰ سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا۟ كَاتِبًا فَرِهَٰنٌ مَّقْبُوضَةٌ ۖ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ ٱلَّذِى ٱؤْتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ ۗ وَلَا تَكْتُمُوا۟ ٱلشَّهَٰدَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٌ قَلْبُهُۥ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾

وقد اشتملت هذه الأحكام الحسنة التي أرشد الله عباده إليها على حكم عظيمة ومصالح عميمة؛ دلت على أن الخلق لو اهتدوا بإرشاد الله لصلحت دنياهم مع صلاح دينهم؛ لاشتمالها على العدل والمصلحة، وحفظ الحقوق، وقطع المشاجرات والمنازعات، وانتظام أمر المعاش. [السعدي: ١١٩-١٢٠]

السؤال: ما الذي يصلح دين الخلق ودنياهم ؟

٤- ﴿وَقَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾

وتقديم السمع والطاعة على طلب الغفران لما أن تقدم الوسيلة على المسئول أقرب إلى الإجابة والقبول. [الألوسي: ٣/٦٩]

السؤال: لماذا قدم السمع والطاعة على طلب الغفران؟

٥- ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾

فأصل الأوامر والنواهي ليست من الأمور التي تشق على النفوس، بل هي غذاء للأرواح، ودواء للأبدان، وحمية عن الضرر؛ فالله تعالى أمر العباد بما أمرهم به رحمة وإحساناً. [السعدي: ١٢٠]

السؤال: تكاليف الشريعة كلها رحمة وإحسان، دلل على هذا من خلال هذه الآية.

٦- ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ﴾

جاءت العبارة في الحسنات بـــــ﴿لها﴾ من حيث هي مما يفرح المرء بكسبه ويسر بها، فتضاف إلى ملكه. وجاءت في السيئات بـــــــ﴿عليها﴾ من حيث هي أثقال وأوزار، ومتحملات صعبة، وهذا كما تقول: «لي مال»، و«علي دين» [. القرطبي: ٤/٥٠٠]

السؤال: ما سر التعبير القرآني في ذكر الحسنات بــ ﴿لها﴾ ، والسيئات بــــــ ﴿عليها﴾ ؟

٧- ﴿وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ﴾

وقوله: ﴿واعفُ عنا﴾ أي: فيما بيننا وبينك مما تعلمه من تقصيرنا وزللنا. ﴿واغفر لنا﴾ أي: فيما بيننا وبين عبادك؛ فلا تظهرهم على مساوينا وأعمالنا القبيحة. ﴿وارحمنا﴾ أي: فيما يستقبل؛ فلا توقعنا بتوفيقك في ذنب آخر. ولهذا قالوا: إن المذنب محتاج إلى ثلاثة أشياء: أن يعفو الله عنه فيما بينه وبينه، وأن يستره عن عباده؛ فلا يفضحه به بينهم، وأن يعصمه؛ فلا يوقعه في نظيره. [السعدي: ١/٣٢٤]

السؤال: ما الأمور الثلاثة التي يحتاج إليها المذنب؟

التوجيهات

١- كاتم الشهادة آثم قلبه، فكيف بمن يكذب فـي الشهادة، ﴿ۗ وَلَا تَكْتُمُوا۟ ٱلشَّهَٰدَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٌ قَلْبُهُۥ﴾

٢- السمع والطاعة لله سببٌ لنيل مغفرته سبحانه، ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾

٣- موالاة الله سبحانه وتعالى سبب للانتصار على الأعداء، ﴿ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- اقـرأ الآيتين آخـر البـقرة في ليـلتك؛ ففيهما كـفـاية لـمن قـرأهمـا، ﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ …

Al-Baqara 2:285Listen in Qur'an →
286

لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًۭا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ ۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ

Allah does not charge a soul except [with that within] its capacity. It will have [the consequence of] what [good] it has gained, and it will bear [the consequence of] what [evil] it has earned. "Our Lord, do not impose blame upon us if we have forgotten or erred. Our Lord, and lay not upon us a burden like that which You laid upon those before us. Our Lord, and burden us not with that which we have no ability to bear. And pardon us; and forgive us; and have mercy upon us. You are our protector, so give us victory over the disbelieving people."

الوقفات التدبرية

١- ﴿فَلْيُؤَدِّ ٱلَّذِى ٱؤْتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُ﴾

وقد أمر سبحانه بالتقوى عند الوفاء حسبما أمر بها عند الإقرار؛ تعظيما لحقوق العباد، وتحذيرا عما يوجب وقوع الفساد. [الألوسي: ٣/٦٣]

السؤال: لماذا أمر سبحانه بالتقوى عند الوفاء، وأمر بها ثانية عند الإقرار؟

٢- ﴿وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٌ قَلْبُهُۥ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾

خص القلب بالإثم إذ الكتم من أفعاله، وإذ هو المضغة التي بصلاحها يصلح الجسد كله. [القرطبي: ٤/٤٧٨]

السؤال: لماذا خص الله تعالى ذكر القلب في هذه الآية؟

٣- ﴿وَإِن كُنتُمْ عَلَىٰ سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا۟ كَاتِبًا فَرِهَٰنٌ مَّقْبُوضَةٌ ۖ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ ٱلَّذِى ٱؤْتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ ۗ وَلَا تَكْتُمُوا۟ ٱلشَّهَٰدَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٌ قَلْبُهُۥ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾

وقد اشتملت هذه الأحكام الحسنة التي أرشد الله عباده إليها على حكم عظيمة ومصالح عميمة؛ دلت على أن الخلق لو اهتدوا بإرشاد الله لصلحت دنياهم مع صلاح دينهم؛ لاشتمالها على العدل والمصلحة، وحفظ الحقوق، وقطع المشاجرات والمنازعات، وانتظام أمر المعاش. [السعدي: ١١٩-١٢٠]

السؤال: ما الذي يصلح دين الخلق ودنياهم ؟

٤- ﴿وَقَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾

وتقديم السمع والطاعة على طلب الغفران لما أن تقدم الوسيلة على المسئول أقرب إلى الإجابة والقبول. [الألوسي: ٣/٦٩]

السؤال: لماذا قدم السمع والطاعة على طلب الغفران؟

٥- ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾

فأصل الأوامر والنواهي ليست من الأمور التي تشق على النفوس، بل هي غذاء للأرواح، ودواء للأبدان، وحمية عن الضرر؛ فالله تعالى أمر العباد بما أمرهم به رحمة وإحساناً. [السعدي: ١٢٠]

السؤال: تكاليف الشريعة كلها رحمة وإحسان، دلل على هذا من خلال هذه الآية.

٦- ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ﴾

جاءت العبارة في الحسنات بـــــ﴿لها﴾ من حيث هي مما يفرح المرء بكسبه ويسر بها، فتضاف إلى ملكه. وجاءت في السيئات بـــــــ﴿عليها﴾ من حيث هي أثقال وأوزار، ومتحملات صعبة، وهذا كما تقول: «لي مال»، و«علي دين» [. القرطبي: ٤/٥٠٠]

السؤال: ما سر التعبير القرآني في ذكر الحسنات بــ ﴿لها﴾ ، والسيئات بــــــ ﴿عليها﴾ ؟

٧- ﴿وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ﴾

وقوله: ﴿واعفُ عنا﴾ أي: فيما بيننا وبينك مما تعلمه من تقصيرنا وزللنا. ﴿واغفر لنا﴾ أي: فيما بيننا وبين عبادك؛ فلا تظهرهم على مساوينا وأعمالنا القبيحة. ﴿وارحمنا﴾ أي: فيما يستقبل؛ فلا توقعنا بتوفيقك في ذنب آخر. ولهذا قالوا: إن المذنب محتاج إلى ثلاثة أشياء: أن يعفو الله عنه فيما بينه وبينه، وأن يستره عن عباده؛ فلا يفضحه به بينهم، وأن يعصمه؛ فلا يوقعه في نظيره. [السعدي: ١/٣٢٤]

السؤال: ما الأمور الثلاثة التي يحتاج إليها المذنب؟

التوجيهات

١- كاتم الشهادة آثم قلبه، فكيف بمن يكذب فـي الشهادة، ﴿ۗ وَلَا تَكْتُمُوا۟ ٱلشَّهَٰدَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٌ قَلْبُهُۥ﴾

٢- السمع والطاعة لله سببٌ لنيل مغفرته سبحانه، ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾

٣- موالاة الله سبحانه وتعالى سبب للانتصار على الأعداء، ﴿ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

العمل بالآيات

١- اقـرأ الآيتين آخـر البـقرة في ليـلتك؛ ففيهما كـفـاية لـمن قـرأهمـا، ﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ …

Al-Baqara 2:286Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.