Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 271–280 of 286

271

إِن تُبْدُوا۟ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِىَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌۭ لَّكُمْ ۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّـَٔاتِكُمْ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌۭ

If you disclose your charitable expenditures, they are good; but if you conceal them and give them to the poor, it is better for you, and He will remove from you some of your misdeeds [thereby]. And Allah, with what you do, is [fully] Acquainted.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُهُۥ ۗ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ أَنصَا﴾

ففي إفهامه أن الله آخذ بيد السخي وبيد الكريم كلما عثر، فيجد له نصيراًً، ولا يجد الظالم بوضع القهر موضع البر ناصراًً. [البقاعي: ١/٥٢٥]

السؤال: لم ختمت الآية بقوله سبحانه: ﴿وما للظالمين من أنصار﴾ بعد الحث على الإنفاق؟

٢- ﴿إِن تُبْدُوا۟ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِىَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾

ففي هذا: أن صدقة السر على الفقير أفضل من صدقة العلانية، وأما إذا لم تؤت الصدقات الفقراء فمفهوم الآية أن السر ليس خيراً من العلانية، فيرجع في ذلك إلى المصلحة: فإن كان في إظهارها إظهار شعائر الدين وحصول الاقتداء ونحوه فهو أفضل من الإسرار. [السعدي: ١١٦]

السؤال: ما الأفضل في الصدقات: السر أم العلانية؟

٣- ﴿وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾

فيه دلالة إلى أن إسرار الصدقة أفضل من إظهارها؛ لأنه أبعد عن الرياء. [ابن كثير: ١/٣٠٥]

السؤال: لم كان إسرار الصدقة أفضل من إظهارها؟

٤- ﴿وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ﴾

لا تنفقوا إلا لأجل طلب وجه الله تعالى، أو إلا طالبين وجهه سبحانه؛ لا مؤذين، ولا مانين، ولا مرائين، ولا متيممين الخبيث. [الألوسي: ٣/٤٦]

السؤال: اذكر أنواع الآفات التي تبطل الصدقة، أو تقلل أجرها؟

٥- ﴿لِلْفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحْصِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِى ٱلْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَٰهُمْ لَا يَسْـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلْحَافًا ۗ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾

أي: يظن الجاهل بحالهم أنهم أغنياء؛ لقلة سؤالهم، والتعفف هنا هو عن الطلب. ﴿تعرفهم بسيماهم﴾: علامة وجوههم؛ وهي ظهور الجهد والفاقة، وقلة النعمة، وقيل: الخشوع، وقيل: السجود. ﴿لا يسألون الناس إلحافا﴾: الإلحاف هو الإلحاح في السؤال؛ والمعنى: أنهم إذا سألوا يتلطفون ولا يلحون. وقيل: هو نفي السؤال والإلحاح معا. [ابن جزي: ١/١٢٧]

السؤال: ما الصفات التي امتدح الله بها فقراء المؤمنين في هذه الآية؟

٦- ﴿لِلْفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحْصِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِى ٱلْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ﴾

وإنما خص فقراء المهاجرين لأنه لم يكن هناك سواهم، وهم أهل الصفة، وكانوا نحواًً من أربع مئة رجل؛ وذلك أنهم كانوا يَقدَمون فقراء على رسول الله ﷺ، وما لهم أهل ولا مال، فبُنيت لهم صفة في مسجد رسول الله ﷺ، فقيل لهم: أهل الصفة. [القرطبي: ٤/٣٧١]

السؤال: ما سبب فقر أهل الصفة؟

٧- ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾

قدم الليل على النهار، والسر على العلانية للإيذان بمزية الإخفاء على الإظهار. [الألوسي: ٣/٤٧]

السؤال: الماذا قدم الليل على النهار، والسر على العلانية؟

التوجيهات

١- السر والعلانية في الأعمال الصالحة تختلف باختلاف المصلحة المرجوة من كلٍّ منهما، ﴿إِن تُبْدُوا۟ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِىَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾

٢- الداعية يهتم بإيصال الدعوة على الوجه المطلوب، وليس مطالبًا بأن يستجيب الناس لدعوته، ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَىٰهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ﴾

٣- عود نفسك العفة وترك سؤال الناس، وطلب الحاجات منهم؛ فإن من استغنى بالله أغناه الله، ﴿يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَٰهُمْ لَا …

Al-Baqara 2:271Listen in Qur'an →
272

۞ لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَىٰهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ ۗ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنْ خَيْرٍۢ فَلِأَنفُسِكُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ ٱللَّهِ ۚ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنْ خَيْرٍۢ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ

Not upon you, [O Muhammad], is [responsibility for] their guidance, but Allah guides whom He wills. And whatever good you [believers] spend is for yourselves, and you do not spend except seeking the countenance of Allah. And whatever you spend of good - it will be fully repaid to you, and you will not be wronged.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُهُۥ ۗ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ أَنصَا﴾

ففي إفهامه أن الله آخذ بيد السخي وبيد الكريم كلما عثر، فيجد له نصيراًً، ولا يجد الظالم بوضع القهر موضع البر ناصراًً. [البقاعي: ١/٥٢٥]

السؤال: لم ختمت الآية بقوله سبحانه: ﴿وما للظالمين من أنصار﴾ بعد الحث على الإنفاق؟

٢- ﴿إِن تُبْدُوا۟ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِىَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾

ففي هذا: أن صدقة السر على الفقير أفضل من صدقة العلانية، وأما إذا لم تؤت الصدقات الفقراء فمفهوم الآية أن السر ليس خيراً من العلانية، فيرجع في ذلك إلى المصلحة: فإن كان في إظهارها إظهار شعائر الدين وحصول الاقتداء ونحوه فهو أفضل من الإسرار. [السعدي: ١١٦]

السؤال: ما الأفضل في الصدقات: السر أم العلانية؟

٣- ﴿وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾

فيه دلالة إلى أن إسرار الصدقة أفضل من إظهارها؛ لأنه أبعد عن الرياء. [ابن كثير: ١/٣٠٥]

السؤال: لم كان إسرار الصدقة أفضل من إظهارها؟

٤- ﴿وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ﴾

لا تنفقوا إلا لأجل طلب وجه الله تعالى، أو إلا طالبين وجهه سبحانه؛ لا مؤذين، ولا مانين، ولا مرائين، ولا متيممين الخبيث. [الألوسي: ٣/٤٦]

السؤال: اذكر أنواع الآفات التي تبطل الصدقة، أو تقلل أجرها؟

٥- ﴿لِلْفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحْصِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِى ٱلْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَٰهُمْ لَا يَسْـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلْحَافًا ۗ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾

أي: يظن الجاهل بحالهم أنهم أغنياء؛ لقلة سؤالهم، والتعفف هنا هو عن الطلب. ﴿تعرفهم بسيماهم﴾: علامة وجوههم؛ وهي ظهور الجهد والفاقة، وقلة النعمة، وقيل: الخشوع، وقيل: السجود. ﴿لا يسألون الناس إلحافا﴾: الإلحاف هو الإلحاح في السؤال؛ والمعنى: أنهم إذا سألوا يتلطفون ولا يلحون. وقيل: هو نفي السؤال والإلحاح معا. [ابن جزي: ١/١٢٧]

السؤال: ما الصفات التي امتدح الله بها فقراء المؤمنين في هذه الآية؟

٦- ﴿لِلْفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحْصِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِى ٱلْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ﴾

وإنما خص فقراء المهاجرين لأنه لم يكن هناك سواهم، وهم أهل الصفة، وكانوا نحواًً من أربع مئة رجل؛ وذلك أنهم كانوا يَقدَمون فقراء على رسول الله ﷺ، وما لهم أهل ولا مال، فبُنيت لهم صفة في مسجد رسول الله ﷺ، فقيل لهم: أهل الصفة. [القرطبي: ٤/٣٧١]

السؤال: ما سبب فقر أهل الصفة؟

٧- ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾

قدم الليل على النهار، والسر على العلانية للإيذان بمزية الإخفاء على الإظهار. [الألوسي: ٣/٤٧]

السؤال: الماذا قدم الليل على النهار، والسر على العلانية؟

التوجيهات

١- السر والعلانية في الأعمال الصالحة تختلف باختلاف المصلحة المرجوة من كلٍّ منهما، ﴿إِن تُبْدُوا۟ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِىَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾

٢- الداعية يهتم بإيصال الدعوة على الوجه المطلوب، وليس مطالبًا بأن يستجيب الناس لدعوته، ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَىٰهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ﴾

٣- عود نفسك العفة وترك سؤال الناس، وطلب الحاجات منهم؛ فإن من استغنى بالله أغناه الله، ﴿يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَٰهُمْ لَا …

Al-Baqara 2:272Listen in Qur'an →
273

لِلْفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحْصِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًۭا فِى ٱلْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَٰهُمْ لَا يَسْـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلْحَافًۭا ۗ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنْ خَيْرٍۢ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ

[Charity is] for the poor who have been restricted for the cause of Allah, unable to move about in the land. An ignorant [person] would think them self-sufficient because of their restraint, but you will know them by their [characteristic] sign. They do not ask people persistently [or at all]. And whatever you spend of good - indeed, Allah is Knowing of it.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُهُۥ ۗ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ أَنصَا﴾

ففي إفهامه أن الله آخذ بيد السخي وبيد الكريم كلما عثر، فيجد له نصيراًً، ولا يجد الظالم بوضع القهر موضع البر ناصراًً. [البقاعي: ١/٥٢٥]

السؤال: لم ختمت الآية بقوله سبحانه: ﴿وما للظالمين من أنصار﴾ بعد الحث على الإنفاق؟

٢- ﴿إِن تُبْدُوا۟ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِىَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾

ففي هذا: أن صدقة السر على الفقير أفضل من صدقة العلانية، وأما إذا لم تؤت الصدقات الفقراء فمفهوم الآية أن السر ليس خيراً من العلانية، فيرجع في ذلك إلى المصلحة: فإن كان في إظهارها إظهار شعائر الدين وحصول الاقتداء ونحوه فهو أفضل من الإسرار. [السعدي: ١١٦]

السؤال: ما الأفضل في الصدقات: السر أم العلانية؟

٣- ﴿وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾

فيه دلالة إلى أن إسرار الصدقة أفضل من إظهارها؛ لأنه أبعد عن الرياء. [ابن كثير: ١/٣٠٥]

السؤال: لم كان إسرار الصدقة أفضل من إظهارها؟

٤- ﴿وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ﴾

لا تنفقوا إلا لأجل طلب وجه الله تعالى، أو إلا طالبين وجهه سبحانه؛ لا مؤذين، ولا مانين، ولا مرائين، ولا متيممين الخبيث. [الألوسي: ٣/٤٦]

السؤال: اذكر أنواع الآفات التي تبطل الصدقة، أو تقلل أجرها؟

٥- ﴿لِلْفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحْصِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِى ٱلْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَٰهُمْ لَا يَسْـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلْحَافًا ۗ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾

أي: يظن الجاهل بحالهم أنهم أغنياء؛ لقلة سؤالهم، والتعفف هنا هو عن الطلب. ﴿تعرفهم بسيماهم﴾: علامة وجوههم؛ وهي ظهور الجهد والفاقة، وقلة النعمة، وقيل: الخشوع، وقيل: السجود. ﴿لا يسألون الناس إلحافا﴾: الإلحاف هو الإلحاح في السؤال؛ والمعنى: أنهم إذا سألوا يتلطفون ولا يلحون. وقيل: هو نفي السؤال والإلحاح معا. [ابن جزي: ١/١٢٧]

السؤال: ما الصفات التي امتدح الله بها فقراء المؤمنين في هذه الآية؟

٦- ﴿لِلْفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحْصِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِى ٱلْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ﴾

وإنما خص فقراء المهاجرين لأنه لم يكن هناك سواهم، وهم أهل الصفة، وكانوا نحواًً من أربع مئة رجل؛ وذلك أنهم كانوا يَقدَمون فقراء على رسول الله ﷺ، وما لهم أهل ولا مال، فبُنيت لهم صفة في مسجد رسول الله ﷺ، فقيل لهم: أهل الصفة. [القرطبي: ٤/٣٧١]

السؤال: ما سبب فقر أهل الصفة؟

٧- ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾

قدم الليل على النهار، والسر على العلانية للإيذان بمزية الإخفاء على الإظهار. [الألوسي: ٣/٤٧]

السؤال: الماذا قدم الليل على النهار، والسر على العلانية؟

التوجيهات

١- السر والعلانية في الأعمال الصالحة تختلف باختلاف المصلحة المرجوة من كلٍّ منهما، ﴿إِن تُبْدُوا۟ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِىَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾

٢- الداعية يهتم بإيصال الدعوة على الوجه المطلوب، وليس مطالبًا بأن يستجيب الناس لدعوته، ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَىٰهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ﴾

٣- عود نفسك العفة وترك سؤال الناس، وطلب الحاجات منهم؛ فإن من استغنى بالله أغناه الله، ﴿يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَٰهُمْ لَا …

Al-Baqara 2:273Listen in Qur'an →
274

ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ سِرًّۭا وَعَلَانِيَةًۭ فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

Those who spend their wealth [in Allah 's way] by night and by day, secretly and publicly - they will have their reward with their Lord. And no fear will there be concerning them, nor will they grieve.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُهُۥ ۗ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ أَنصَا﴾

ففي إفهامه أن الله آخذ بيد السخي وبيد الكريم كلما عثر، فيجد له نصيراًً، ولا يجد الظالم بوضع القهر موضع البر ناصراًً. [البقاعي: ١/٥٢٥]

السؤال: لم ختمت الآية بقوله سبحانه: ﴿وما للظالمين من أنصار﴾ بعد الحث على الإنفاق؟

٢- ﴿إِن تُبْدُوا۟ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِىَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾

ففي هذا: أن صدقة السر على الفقير أفضل من صدقة العلانية، وأما إذا لم تؤت الصدقات الفقراء فمفهوم الآية أن السر ليس خيراً من العلانية، فيرجع في ذلك إلى المصلحة: فإن كان في إظهارها إظهار شعائر الدين وحصول الاقتداء ونحوه فهو أفضل من الإسرار. [السعدي: ١١٦]

السؤال: ما الأفضل في الصدقات: السر أم العلانية؟

٣- ﴿وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾

فيه دلالة إلى أن إسرار الصدقة أفضل من إظهارها؛ لأنه أبعد عن الرياء. [ابن كثير: ١/٣٠٥]

السؤال: لم كان إسرار الصدقة أفضل من إظهارها؟

٤- ﴿وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ﴾

لا تنفقوا إلا لأجل طلب وجه الله تعالى، أو إلا طالبين وجهه سبحانه؛ لا مؤذين، ولا مانين، ولا مرائين، ولا متيممين الخبيث. [الألوسي: ٣/٤٦]

السؤال: اذكر أنواع الآفات التي تبطل الصدقة، أو تقلل أجرها؟

٥- ﴿لِلْفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحْصِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِى ٱلْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَٰهُمْ لَا يَسْـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلْحَافًا ۗ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾

أي: يظن الجاهل بحالهم أنهم أغنياء؛ لقلة سؤالهم، والتعفف هنا هو عن الطلب. ﴿تعرفهم بسيماهم﴾: علامة وجوههم؛ وهي ظهور الجهد والفاقة، وقلة النعمة، وقيل: الخشوع، وقيل: السجود. ﴿لا يسألون الناس إلحافا﴾: الإلحاف هو الإلحاح في السؤال؛ والمعنى: أنهم إذا سألوا يتلطفون ولا يلحون. وقيل: هو نفي السؤال والإلحاح معا. [ابن جزي: ١/١٢٧]

السؤال: ما الصفات التي امتدح الله بها فقراء المؤمنين في هذه الآية؟

٦- ﴿لِلْفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحْصِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِى ٱلْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ﴾

وإنما خص فقراء المهاجرين لأنه لم يكن هناك سواهم، وهم أهل الصفة، وكانوا نحواًً من أربع مئة رجل؛ وذلك أنهم كانوا يَقدَمون فقراء على رسول الله ﷺ، وما لهم أهل ولا مال، فبُنيت لهم صفة في مسجد رسول الله ﷺ، فقيل لهم: أهل الصفة. [القرطبي: ٤/٣٧١]

السؤال: ما سبب فقر أهل الصفة؟

٧- ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾

قدم الليل على النهار، والسر على العلانية للإيذان بمزية الإخفاء على الإظهار. [الألوسي: ٣/٤٧]

السؤال: الماذا قدم الليل على النهار، والسر على العلانية؟

التوجيهات

١- السر والعلانية في الأعمال الصالحة تختلف باختلاف المصلحة المرجوة من كلٍّ منهما، ﴿إِن تُبْدُوا۟ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِىَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾

٢- الداعية يهتم بإيصال الدعوة على الوجه المطلوب، وليس مطالبًا بأن يستجيب الناس لدعوته، ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَىٰهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ﴾

٣- عود نفسك العفة وترك سؤال الناس، وطلب الحاجات منهم؛ فإن من استغنى بالله أغناه الله، ﴿يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَٰهُمْ لَا …

Al-Baqara 2:274Listen in Qur'an →
275

ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَوٰا۟ ۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟ ۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوْعِظَةٌۭ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ

Those who consume interest cannot stand [on the Day of Resurrection] except as one stands who is being beaten by Satan into insanity. That is because they say, "Trade is [just] like interest." But Allah has permitted trade and has forbidden interest. So whoever has received an admonition from his Lord and desists may have what is past, and his affair rests with Allah. But whoever returns to [dealing in interest or usury] - those are the companions of the Fire; they will abide eternally therein.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾

يُبعث كالمجنون؛ عقوبة له، وتمقيتاً عند جميع أهل المحشر. [القرطبي: ٤/٣٩٠]

السؤال: كيف يُبعث المرابي يوم القيامة؟

٢- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾

ولا بد من مناسبة في ختم هذه الآية بهذه الصفة؛ وهي أن المرابي لا يرضى بما قسم الله له من الحلال، ولا يكتفي بما شرع له من الكسب المباح، فهو يسعى في أكل أموال الناس بالباطل بأنواع المكاسب الخبيثة، فهو جحود لما عليه من النعمة، ظلوم آثم، يأكل أموال الناس بالباطل. [ابن كثير: ١/٣١٢]

السؤال: لماذا وصف آكل الربا بأنه كفار أثيم؟

٣- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾

عن ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿يمحق الله الربا﴾ يعني: لا يقبل منه صدقة، ولا جهادا، ولا حجاً، ولا صلة. ﴿ويربي الصدقات﴾ أي: يثمرها ويبارك فيها في الدنيا، ويضاعف بها الأجر والثواب في العقبى، ﴿والله لا يحب كل كفار﴾ بتحريم الربا، ﴿أثيم﴾ فاجر بأكله. [البغوي: ١/٣٠٢]

السؤال: ما أثر الربا على آكله؟

٤- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ﴾

وهذا لأن الجزاء من جنس العمل؛ فإن المرابي قد ظلم الناس، وأخذ أموالهم على وجه غير شرعي؛ فجوزي بذهاب ماله، والمحسن إليهم بأنواع الإحسان ربه أكرم منه، فيحسن عليه كما أحسن على عباده. [السعدي: ١١٧]

السؤال: لماذا كان جزاء المرابي محق ماله، وجزاء المحسن تنمية حسناته؟

٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾

وخص الصلاة والزكاة بالذكر، وقد تضمنهما عمل الصالحات؛ تشريفاً لهما، وتنبيهاً على قدرهما؛ إذ هما رأس الأعمال: الصلاة في أعمال البدن، والزكاة في أعمال المال. [القرطبي: ٤/٤٠٣]

السؤال: لم خص الله تعالى الصلاة والزكاة بالذكر؟

٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَذَرُوا۟ مَا بَقِىَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾

الربا والإيمان لا يجتمعان، وأكثر بلايا هذه الأمة- حتى أصابها ما أصاب بني إسرائيل من البأس الشنيع، والانتقام بالسنين- إنما هو مِن عملِ مَن عمِلَ بالربا. [البقاعي: ١/٥٤١]

السؤال: لماذا جاء التشديد بتحريم الربا؟

٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾

من علم أنه راجع إلى الله فمجازيه على الصغير والكبير، والجلي والخفي، وأن الله لا يظلمه مثقال ذرة؛ أوجب له الرغبة والرهبة. [السعدي: ١١٧-١١٨]

السؤال: ما ثمرة علم الإنسان أنه راجع إلى ربه؟

التوجيهات

١- الذي يتعامل بالربا فقد الحكمة التي تقوده إلى طريق الحق، ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾

٢- المال المحرم ممحوق البركة، وهو ضرر على صاحبه، والصدقة سبب للسعادة في الدنيا والآخرة، ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ﴾

٣- هذه الآية تحتاج إلى ترديد لتستقر في القلوب، ويفيض أثرها على الجوارح، ﴿وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾

العمل بالآيات

١- أرسل رسالة تحذر فيها من خطر الربا على صاحبه، وعلى المسلمين، ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾

٢- حافظ على …

Al-Baqara 2:275Listen in Qur'an →
276

يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ

Allah destroys interest and gives increase for charities. And Allah does not like every sinning disbeliever.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾

يُبعث كالمجنون؛ عقوبة له، وتمقيتاً عند جميع أهل المحشر. [القرطبي: ٤/٣٩٠]

السؤال: كيف يُبعث المرابي يوم القيامة؟

٢- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾

ولا بد من مناسبة في ختم هذه الآية بهذه الصفة؛ وهي أن المرابي لا يرضى بما قسم الله له من الحلال، ولا يكتفي بما شرع له من الكسب المباح، فهو يسعى في أكل أموال الناس بالباطل بأنواع المكاسب الخبيثة، فهو جحود لما عليه من النعمة، ظلوم آثم، يأكل أموال الناس بالباطل. [ابن كثير: ١/٣١٢]

السؤال: لماذا وصف آكل الربا بأنه كفار أثيم؟

٣- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾

عن ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿يمحق الله الربا﴾ يعني: لا يقبل منه صدقة، ولا جهادا، ولا حجاً، ولا صلة. ﴿ويربي الصدقات﴾ أي: يثمرها ويبارك فيها في الدنيا، ويضاعف بها الأجر والثواب في العقبى، ﴿والله لا يحب كل كفار﴾ بتحريم الربا، ﴿أثيم﴾ فاجر بأكله. [البغوي: ١/٣٠٢]

السؤال: ما أثر الربا على آكله؟

٤- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ﴾

وهذا لأن الجزاء من جنس العمل؛ فإن المرابي قد ظلم الناس، وأخذ أموالهم على وجه غير شرعي؛ فجوزي بذهاب ماله، والمحسن إليهم بأنواع الإحسان ربه أكرم منه، فيحسن عليه كما أحسن على عباده. [السعدي: ١١٧]

السؤال: لماذا كان جزاء المرابي محق ماله، وجزاء المحسن تنمية حسناته؟

٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾

وخص الصلاة والزكاة بالذكر، وقد تضمنهما عمل الصالحات؛ تشريفاً لهما، وتنبيهاً على قدرهما؛ إذ هما رأس الأعمال: الصلاة في أعمال البدن، والزكاة في أعمال المال. [القرطبي: ٤/٤٠٣]

السؤال: لم خص الله تعالى الصلاة والزكاة بالذكر؟

٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَذَرُوا۟ مَا بَقِىَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾

الربا والإيمان لا يجتمعان، وأكثر بلايا هذه الأمة- حتى أصابها ما أصاب بني إسرائيل من البأس الشنيع، والانتقام بالسنين- إنما هو مِن عملِ مَن عمِلَ بالربا. [البقاعي: ١/٥٤١]

السؤال: لماذا جاء التشديد بتحريم الربا؟

٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾

من علم أنه راجع إلى الله فمجازيه على الصغير والكبير، والجلي والخفي، وأن الله لا يظلمه مثقال ذرة؛ أوجب له الرغبة والرهبة. [السعدي: ١١٧-١١٨]

السؤال: ما ثمرة علم الإنسان أنه راجع إلى ربه؟

التوجيهات

١- الذي يتعامل بالربا فقد الحكمة التي تقوده إلى طريق الحق، ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾

٢- المال المحرم ممحوق البركة، وهو ضرر على صاحبه، والصدقة سبب للسعادة في الدنيا والآخرة، ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ﴾

٣- هذه الآية تحتاج إلى ترديد لتستقر في القلوب، ويفيض أثرها على الجوارح، ﴿وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾

العمل بالآيات

١- أرسل رسالة تحذر فيها من خطر الربا على صاحبه، وعلى المسلمين، ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾

٢- حافظ على …

Al-Baqara 2:276Listen in Qur'an →
277

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

Indeed, those who believe and do righteous deeds and establish prayer and give zakah will have their reward with their Lord, and there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾

يُبعث كالمجنون؛ عقوبة له، وتمقيتاً عند جميع أهل المحشر. [القرطبي: ٤/٣٩٠]

السؤال: كيف يُبعث المرابي يوم القيامة؟

٢- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾

ولا بد من مناسبة في ختم هذه الآية بهذه الصفة؛ وهي أن المرابي لا يرضى بما قسم الله له من الحلال، ولا يكتفي بما شرع له من الكسب المباح، فهو يسعى في أكل أموال الناس بالباطل بأنواع المكاسب الخبيثة، فهو جحود لما عليه من النعمة، ظلوم آثم، يأكل أموال الناس بالباطل. [ابن كثير: ١/٣١٢]

السؤال: لماذا وصف آكل الربا بأنه كفار أثيم؟

٣- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾

عن ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿يمحق الله الربا﴾ يعني: لا يقبل منه صدقة، ولا جهادا، ولا حجاً، ولا صلة. ﴿ويربي الصدقات﴾ أي: يثمرها ويبارك فيها في الدنيا، ويضاعف بها الأجر والثواب في العقبى، ﴿والله لا يحب كل كفار﴾ بتحريم الربا، ﴿أثيم﴾ فاجر بأكله. [البغوي: ١/٣٠٢]

السؤال: ما أثر الربا على آكله؟

٤- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ﴾

وهذا لأن الجزاء من جنس العمل؛ فإن المرابي قد ظلم الناس، وأخذ أموالهم على وجه غير شرعي؛ فجوزي بذهاب ماله، والمحسن إليهم بأنواع الإحسان ربه أكرم منه، فيحسن عليه كما أحسن على عباده. [السعدي: ١١٧]

السؤال: لماذا كان جزاء المرابي محق ماله، وجزاء المحسن تنمية حسناته؟

٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾

وخص الصلاة والزكاة بالذكر، وقد تضمنهما عمل الصالحات؛ تشريفاً لهما، وتنبيهاً على قدرهما؛ إذ هما رأس الأعمال: الصلاة في أعمال البدن، والزكاة في أعمال المال. [القرطبي: ٤/٤٠٣]

السؤال: لم خص الله تعالى الصلاة والزكاة بالذكر؟

٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَذَرُوا۟ مَا بَقِىَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾

الربا والإيمان لا يجتمعان، وأكثر بلايا هذه الأمة- حتى أصابها ما أصاب بني إسرائيل من البأس الشنيع، والانتقام بالسنين- إنما هو مِن عملِ مَن عمِلَ بالربا. [البقاعي: ١/٥٤١]

السؤال: لماذا جاء التشديد بتحريم الربا؟

٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾

من علم أنه راجع إلى الله فمجازيه على الصغير والكبير، والجلي والخفي، وأن الله لا يظلمه مثقال ذرة؛ أوجب له الرغبة والرهبة. [السعدي: ١١٧-١١٨]

السؤال: ما ثمرة علم الإنسان أنه راجع إلى ربه؟

التوجيهات

١- الذي يتعامل بالربا فقد الحكمة التي تقوده إلى طريق الحق، ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾

٢- المال المحرم ممحوق البركة، وهو ضرر على صاحبه، والصدقة سبب للسعادة في الدنيا والآخرة، ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ﴾

٣- هذه الآية تحتاج إلى ترديد لتستقر في القلوب، ويفيض أثرها على الجوارح، ﴿وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾

العمل بالآيات

١- أرسل رسالة تحذر فيها من خطر الربا على صاحبه، وعلى المسلمين، ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾

٢- حافظ على …

Al-Baqara 2:277Listen in Qur'an →
278

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَذَرُوا۟ مَا بَقِىَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

O you who have believed, fear Allah and give up what remains [due to you] of interest, if you should be believers.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾

يُبعث كالمجنون؛ عقوبة له، وتمقيتاً عند جميع أهل المحشر. [القرطبي: ٤/٣٩٠]

السؤال: كيف يُبعث المرابي يوم القيامة؟

٢- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾

ولا بد من مناسبة في ختم هذه الآية بهذه الصفة؛ وهي أن المرابي لا يرضى بما قسم الله له من الحلال، ولا يكتفي بما شرع له من الكسب المباح، فهو يسعى في أكل أموال الناس بالباطل بأنواع المكاسب الخبيثة، فهو جحود لما عليه من النعمة، ظلوم آثم، يأكل أموال الناس بالباطل. [ابن كثير: ١/٣١٢]

السؤال: لماذا وصف آكل الربا بأنه كفار أثيم؟

٣- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾

عن ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿يمحق الله الربا﴾ يعني: لا يقبل منه صدقة، ولا جهادا، ولا حجاً، ولا صلة. ﴿ويربي الصدقات﴾ أي: يثمرها ويبارك فيها في الدنيا، ويضاعف بها الأجر والثواب في العقبى، ﴿والله لا يحب كل كفار﴾ بتحريم الربا، ﴿أثيم﴾ فاجر بأكله. [البغوي: ١/٣٠٢]

السؤال: ما أثر الربا على آكله؟

٤- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ﴾

وهذا لأن الجزاء من جنس العمل؛ فإن المرابي قد ظلم الناس، وأخذ أموالهم على وجه غير شرعي؛ فجوزي بذهاب ماله، والمحسن إليهم بأنواع الإحسان ربه أكرم منه، فيحسن عليه كما أحسن على عباده. [السعدي: ١١٧]

السؤال: لماذا كان جزاء المرابي محق ماله، وجزاء المحسن تنمية حسناته؟

٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾

وخص الصلاة والزكاة بالذكر، وقد تضمنهما عمل الصالحات؛ تشريفاً لهما، وتنبيهاً على قدرهما؛ إذ هما رأس الأعمال: الصلاة في أعمال البدن، والزكاة في أعمال المال. [القرطبي: ٤/٤٠٣]

السؤال: لم خص الله تعالى الصلاة والزكاة بالذكر؟

٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَذَرُوا۟ مَا بَقِىَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾

الربا والإيمان لا يجتمعان، وأكثر بلايا هذه الأمة- حتى أصابها ما أصاب بني إسرائيل من البأس الشنيع، والانتقام بالسنين- إنما هو مِن عملِ مَن عمِلَ بالربا. [البقاعي: ١/٥٤١]

السؤال: لماذا جاء التشديد بتحريم الربا؟

٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾

من علم أنه راجع إلى الله فمجازيه على الصغير والكبير، والجلي والخفي، وأن الله لا يظلمه مثقال ذرة؛ أوجب له الرغبة والرهبة. [السعدي: ١١٧-١١٨]

السؤال: ما ثمرة علم الإنسان أنه راجع إلى ربه؟

التوجيهات

١- الذي يتعامل بالربا فقد الحكمة التي تقوده إلى طريق الحق، ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾

٢- المال المحرم ممحوق البركة، وهو ضرر على صاحبه، والصدقة سبب للسعادة في الدنيا والآخرة، ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ﴾

٣- هذه الآية تحتاج إلى ترديد لتستقر في القلوب، ويفيض أثرها على الجوارح، ﴿وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾

العمل بالآيات

١- أرسل رسالة تحذر فيها من خطر الربا على صاحبه، وعلى المسلمين، ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾

٢- حافظ على …

Al-Baqara 2:278Listen in Qur'an →
279

فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ

And if you do not, then be informed of a war [against you] from Allah and His Messenger. But if you repent, you may have your principal - [thus] you do no wrong, nor are you wronged.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾

يُبعث كالمجنون؛ عقوبة له، وتمقيتاً عند جميع أهل المحشر. [القرطبي: ٤/٣٩٠]

السؤال: كيف يُبعث المرابي يوم القيامة؟

٢- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾

ولا بد من مناسبة في ختم هذه الآية بهذه الصفة؛ وهي أن المرابي لا يرضى بما قسم الله له من الحلال، ولا يكتفي بما شرع له من الكسب المباح، فهو يسعى في أكل أموال الناس بالباطل بأنواع المكاسب الخبيثة، فهو جحود لما عليه من النعمة، ظلوم آثم، يأكل أموال الناس بالباطل. [ابن كثير: ١/٣١٢]

السؤال: لماذا وصف آكل الربا بأنه كفار أثيم؟

٣- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾

عن ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿يمحق الله الربا﴾ يعني: لا يقبل منه صدقة، ولا جهادا، ولا حجاً، ولا صلة. ﴿ويربي الصدقات﴾ أي: يثمرها ويبارك فيها في الدنيا، ويضاعف بها الأجر والثواب في العقبى، ﴿والله لا يحب كل كفار﴾ بتحريم الربا، ﴿أثيم﴾ فاجر بأكله. [البغوي: ١/٣٠٢]

السؤال: ما أثر الربا على آكله؟

٤- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ﴾

وهذا لأن الجزاء من جنس العمل؛ فإن المرابي قد ظلم الناس، وأخذ أموالهم على وجه غير شرعي؛ فجوزي بذهاب ماله، والمحسن إليهم بأنواع الإحسان ربه أكرم منه، فيحسن عليه كما أحسن على عباده. [السعدي: ١١٧]

السؤال: لماذا كان جزاء المرابي محق ماله، وجزاء المحسن تنمية حسناته؟

٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾

وخص الصلاة والزكاة بالذكر، وقد تضمنهما عمل الصالحات؛ تشريفاً لهما، وتنبيهاً على قدرهما؛ إذ هما رأس الأعمال: الصلاة في أعمال البدن، والزكاة في أعمال المال. [القرطبي: ٤/٤٠٣]

السؤال: لم خص الله تعالى الصلاة والزكاة بالذكر؟

٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَذَرُوا۟ مَا بَقِىَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾

الربا والإيمان لا يجتمعان، وأكثر بلايا هذه الأمة- حتى أصابها ما أصاب بني إسرائيل من البأس الشنيع، والانتقام بالسنين- إنما هو مِن عملِ مَن عمِلَ بالربا. [البقاعي: ١/٥٤١]

السؤال: لماذا جاء التشديد بتحريم الربا؟

٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾

من علم أنه راجع إلى الله فمجازيه على الصغير والكبير، والجلي والخفي، وأن الله لا يظلمه مثقال ذرة؛ أوجب له الرغبة والرهبة. [السعدي: ١١٧-١١٨]

السؤال: ما ثمرة علم الإنسان أنه راجع إلى ربه؟

التوجيهات

١- الذي يتعامل بالربا فقد الحكمة التي تقوده إلى طريق الحق، ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾

٢- المال المحرم ممحوق البركة، وهو ضرر على صاحبه، والصدقة سبب للسعادة في الدنيا والآخرة، ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ﴾

٣- هذه الآية تحتاج إلى ترديد لتستقر في القلوب، ويفيض أثرها على الجوارح، ﴿وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾

العمل بالآيات

١- أرسل رسالة تحذر فيها من خطر الربا على صاحبه، وعلى المسلمين، ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾

٢- حافظ على …

Al-Baqara 2:279Listen in Qur'an →
280

وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍۢ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍۢ ۚ وَأَن تَصَدَّقُوا۟ خَيْرٌۭ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ

And if someone is in hardship, then [let there be] postponement until [a time of] ease. But if you give [from your right as] charity, then it is better for you, if you only knew.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾

يُبعث كالمجنون؛ عقوبة له، وتمقيتاً عند جميع أهل المحشر. [القرطبي: ٤/٣٩٠]

السؤال: كيف يُبعث المرابي يوم القيامة؟

٢- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾

ولا بد من مناسبة في ختم هذه الآية بهذه الصفة؛ وهي أن المرابي لا يرضى بما قسم الله له من الحلال، ولا يكتفي بما شرع له من الكسب المباح، فهو يسعى في أكل أموال الناس بالباطل بأنواع المكاسب الخبيثة، فهو جحود لما عليه من النعمة، ظلوم آثم، يأكل أموال الناس بالباطل. [ابن كثير: ١/٣١٢]

السؤال: لماذا وصف آكل الربا بأنه كفار أثيم؟

٣- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾

عن ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿يمحق الله الربا﴾ يعني: لا يقبل منه صدقة، ولا جهادا، ولا حجاً، ولا صلة. ﴿ويربي الصدقات﴾ أي: يثمرها ويبارك فيها في الدنيا، ويضاعف بها الأجر والثواب في العقبى، ﴿والله لا يحب كل كفار﴾ بتحريم الربا، ﴿أثيم﴾ فاجر بأكله. [البغوي: ١/٣٠٢]

السؤال: ما أثر الربا على آكله؟

٤- ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ﴾

وهذا لأن الجزاء من جنس العمل؛ فإن المرابي قد ظلم الناس، وأخذ أموالهم على وجه غير شرعي؛ فجوزي بذهاب ماله، والمحسن إليهم بأنواع الإحسان ربه أكرم منه، فيحسن عليه كما أحسن على عباده. [السعدي: ١١٧]

السؤال: لماذا كان جزاء المرابي محق ماله، وجزاء المحسن تنمية حسناته؟

٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾

وخص الصلاة والزكاة بالذكر، وقد تضمنهما عمل الصالحات؛ تشريفاً لهما، وتنبيهاً على قدرهما؛ إذ هما رأس الأعمال: الصلاة في أعمال البدن، والزكاة في أعمال المال. [القرطبي: ٤/٤٠٣]

السؤال: لم خص الله تعالى الصلاة والزكاة بالذكر؟

٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَذَرُوا۟ مَا بَقِىَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾

الربا والإيمان لا يجتمعان، وأكثر بلايا هذه الأمة- حتى أصابها ما أصاب بني إسرائيل من البأس الشنيع، والانتقام بالسنين- إنما هو مِن عملِ مَن عمِلَ بالربا. [البقاعي: ١/٥٤١]

السؤال: لماذا جاء التشديد بتحريم الربا؟

٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾

من علم أنه راجع إلى الله فمجازيه على الصغير والكبير، والجلي والخفي، وأن الله لا يظلمه مثقال ذرة؛ أوجب له الرغبة والرهبة. [السعدي: ١١٧-١١٨]

السؤال: ما ثمرة علم الإنسان أنه راجع إلى ربه؟

التوجيهات

١- الذي يتعامل بالربا فقد الحكمة التي تقوده إلى طريق الحق، ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾

٢- المال المحرم ممحوق البركة، وهو ضرر على صاحبه، والصدقة سبب للسعادة في الدنيا والآخرة، ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ﴾

٣- هذه الآية تحتاج إلى ترديد لتستقر في القلوب، ويفيض أثرها على الجوارح، ﴿وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾

العمل بالآيات

١- أرسل رسالة تحذر فيها من خطر الربا على صاحبه، وعلى المسلمين، ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾

٢- حافظ على …

Al-Baqara 2:280Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.