Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 271–280 of 286

271

إِن تُبْدُوا۟ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِىَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌۭ لَّكُمْ ۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّـَٔاتِكُمْ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌۭ

If you disclose your charitable expenditures, they are good; but if you conceal them and give them to the poor, it is better for you, and He will remove from you some of your misdeeds [thereby]. And Allah, with what you do, is [fully] Acquainted.

﴿إِن تُبۡدُوا۟ ٱلصَّدَقَـٰتِ فَنِعِمَّا هِیَۖ وَإِن تُخۡفُوهَا وَتُؤۡتُوهَا ٱلۡفُقَرَاۤءَ فَهُوَ خَیۡرࣱ لَّكُمۡۚ﴾ - نزول الآية

١١٠١٣- عن عامر الشعبي -من طريق موسى بن عمير- في قوله: ﴿إنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمّا هِيَ وإنْ تُخْفُوها وتُؤْتُوها الفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾، قال: أنزلت في أبي بكر وعمر، أما عمر فجاء بنصف ماله، حتى دفعه إلى النبي ﷺ، فقال له النبي ﷺ: «ما خَلَّفت وراءك لأهلك، يا عمر؟». قال: خلَّفت لهم نصف مالي. وأما أبو بكر فجاء بماله كله، يكاد أن يخفيه من نفسه، حتى دفعه إلى النبي ﷺ، فقال له النبي ﷺ: «ما خلفت وراءك لأهلك، يا أبا بكر؟». قال: عِدَة الله، وعِدَة رسوله. فبكى عمر، وقال: بأبي أنت وأمي، يا أبا بكر، ما استبقنا إلى بابِ خيرٍ قط إلّا كنت سابِقَنا إليهأخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب ٢/٣٠٧ (١٦٤٣)، وابن أبي حاتم ٢/٥٣٦ (٢٨٤٨) مرسلًا.. (ز)

١١٠١٤- عن يزيد بن أبي حبيب -من طريق عبد الرحمن بن شريح- قال: إنما نزلت هذه الآية: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي﴾ في الصدقة على اليهود والنصارىأخرجه ابن جرير ٥/١٦، وابن أبي حاتم ٢/٥٣٩.. (٣/٣٢٩)

١١٠١٥- قال [محمد بن السائب] الكلبي: لَمّا نزل قوله تعالى: ﴿وما أنفقتم من نفقة﴾ الآية قالوا: يا رسول الله، صدقةُ السر أفضل أم صدقة العلانية؟ فأنزل الله تعالى هذه الآيةأورده الواحدي في أسباب النزول ص٨٩، والثعلبي ٢/٢٧٢.. (ز)

﴿إِن تُبۡدُوا۟ ٱلصَّدَقَـٰتِ فَنِعِمَّا هِیَۖ وَإِن تُخۡفُوهَا وَتُؤۡتُوهَا ٱلۡفُقَرَاۤءَ فَهُوَ خَیۡرࣱ لَّكُمۡۚ﴾ - تفسير الآية

١١٠١٦- عن أبي أُمامة، قال: قلتُ: يا رسول الله، أيُّ الصدقة أفضل؟ قال: «جُهْدُ مُقِلٍّ، أو سِرٌّ إلى فقيرٍ». ثم تلا هذه الآية: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي﴾ الآيةالحديث المذكور عن أبي أمامة عن أبي ذر ﵄ به، وليس هو عنده من مسند حديث أبي أمامة كما في الدر المنثور للسيوطي، فقد عزاه السيوطي فيه إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحديث في تفسير ابن أبي حاتم ٢/٥٣٦ (٢٨٤٦) من مسند أبي أمامة عن أبي ذر! وهو جزء من الحديث التالي بعده.. (٣/٣١٣)

١١٠١٧- عن أبي أُمامة، أن أبا ذرٍّ قال: يا رسول الله، ما الصدقة؟ قال: «أضْعافٌ مضاعَفَةٌ، وعند الله المزيد». ثم قرأ: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة﴾ [البقرة:٢٤٥]. قيل: يا رسول الله، أيُّ الصدقة أفضل؟ قال: «سرٌّ إلى فقير، أو جُهْدٌ من مُقِلٍّ». ثم قرأ: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي﴾ الآية[[أخرجه أحمد ٣٦/٦١٨-٦١٩ (٢٢٢٨٨)، وابن أبي حاتم ٢/٥٣٦ (٢٨٤٦).

قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢/١٦: «رواه أحمد مطولًا، والطبراني واللفظ له، وفي إسنادهما علي بن يزيد». وقال الهيثمي في المجمع ٣/١١٥-١١٦ (٤٦٤١): «رواه أحمد في حديث طويل، والطبراني في الكبير، وفيه علي بن [يزيد]، وفيه كلام».]]. (٣/٣١٣)

١١٠١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم﴾: فجعل الله صدقة السرِّ في التطوُّع تَفْضُلُ على علانيتها سبعين ضِعْفًا، وجعل صدقة الفريضة علانيتَها أفضلَ من سِرِّها بخمسة وعشرين ضِعْفًا، وكذلك جميع الفرائض والنوافل في الأشياء كلهاأخرجه ابن جرير ٥/١٥، وابن أبي حاتم ٢/٥٣٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.١٠٤٢. (٣/٣١١)

١٠٤٢ علَّقَ ابنُ عطية (٢/٨٠-٨١) على قول ابن عباس هذا –الذي هو قول جمهور المفسرين-، فقال: «ويقوي ذلك قول النبي ﷺ: «صلاة الرجل في بيته أفضل من صلاته في المسجد، إلا المكتوبة». وذلك أن الفرائض لا يدخلها رياء، والنوافل عرضة لذلك».

١١٠١٩- عن أبي جعفر [محمد الباقر] -من طريق عمار الدهني- في قوله: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي﴾ يعني: الزكاة المفروضة، ﴿وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء﴾ يعني: التطوع[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٠٩، وابن أبي حاتم من طريقه ٢/٥٣٥، …

Al-Baqara 2:271Listen in Qur'an →
272

۞ لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَىٰهُمْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ ۗ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنْ خَيْرٍۢ فَلِأَنفُسِكُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ ٱللَّهِ ۚ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنْ خَيْرٍۢ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ

Not upon you, [O Muhammad], is [responsibility for] their guidance, but Allah guides whom He wills. And whatever good you [believers] spend is for yourselves, and you do not spend except seeking the countenance of Allah. And whatever you spend of good - it will be fully repaid to you, and you will not be wronged.

﴿لَّیۡسَ عَلَیۡكَ هُدَىٰهُمۡ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ یَهۡدِی مَن یَشَاۤءُۗ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنۡ خَیۡرࣲ فَلِأَنفُسِكُمۡۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبۡتِغَاۤءَ وَجۡهِ ٱللَّهِۚ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنۡ خَیۡرࣲ یُوَفَّ إِلَیۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ ۝٢٧٢﴾ - نزول الآية

١١٠٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير- قال: كانوا يكرهون أن يَرْضَخُواالرَّضْخُ: العَطِيَّة القليلة. اللسان (رضخ). لأنسابهم من المشركين، فسألوا؛ فنزلت هذه الآية: ﴿ليس عليك هداهم﴾ إلى قوله: ﴿وأنتم لا تظلمون﴾، فرُخِّص لهم[[أخرجه الحاكم ٢/٣١٣ (٣١٢٨)، وابن جرير ٥/٢٠، وابن أبي حاتم ٢/٥٣٧ (٢٨٥٢).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط البخاري ومسلم».]]. (٣/٣٣٠)

١١٠٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير-: أنّ النبيَّ ﷺ كان يأمرُنا أن لا نتصدَّق إلا على أهل الإسلام، حتى نزلت هذه الآية: ﴿ليس عليك هداهم﴾ إلى آخرها، فأمر بالصدقة بعدها على كلِّ مَن سألك من كل دين[[أخرجه الضياء في المختارة ١٠/١١٥ (١١٣)، وابن أبي حاتم ٢/٥٣٧ (٢٨٥٣).

قال الألباني في الصحيحة ٦/٦٢٩: «إسناده حسن».]]. (٣/٣٣٠)

١١٠٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق جعفر بن إياس، عن سعيد بن جبير- قال: كان أناس من الأنصار لهم أنسباء وقرابة من قُرَيْظَة والنضير، وكانوا يتَّقون أن يتصدَّقوا عليهم، ويريدونهم أن يسلموا؛ فنزلت: ﴿ليس عليك هداهم﴾ الآيةأخرجه ابن جرير ٥/٢٠.. (٣/٣٣١)

١١٠٤٥- عن عمرو الهلاليّ، قال: سُئِل النبي ﷺ: أنتصدق على فقراء أهل الكتاب؟ فأنزل الله: ﴿ليس عليك هداهم﴾ الآية، ثم دُلُّوا على الذي هو خيرٌ وأفضلُ، فقيل: ﴿للفقراء الذين أحصروا﴾ [البقرة: ٢٧٣] الآية[[أخرجه ابن المنذر ١/٤٠ (٤) مرسلًا.

ويتقوّى هذا المرسل بما بعده.]]. (٣/٣٣٢)

١١٠٤٦- عن سعيد بن جبير -من طريق سفيان، عن رجل- قال: كان النبيُّ ﷺ لا يتصدق على المشركين؛ فنزلت: ﴿وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله﴾، فتصدَّق عليهم[[أخرجه ابن جرير ٥/١٩، وابن المنذر ١/٤١ (٥) مرسلًا.

ويتقوّى هذا المرسل بما بعده.]]. (٣/٣٣٠)

١١٠٤٧- عن محمد بن الحنفيَّة، قال: كرِه الناس أن يتصدَّقوا على المشركين؛ فأنزل الله: ﴿ليس عليك هداهم﴾، فتصدَّق الناس عليهمأخرجه ابن أبي شيبة ٣/١٧٧، والواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص٢٠٧.. (٣/٣٣١)

١١٠٤٨- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن المغيرة- قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تصدَّقوا إلا على أهل دينكم». فأنزل الله: ﴿ليس عليك هداهم﴾ إلى قوله: ﴿وما تنفقوا من خير يوف إليكم﴾. فقال رسول الله ﷺ: «تصدقوا على أهل الأديان»[[أخرجه ابن أبي شيبة ٢/٤٠١ (١٠٣٩٨) مرسلًا.

قال ابن حجر في الدراية ١/٢٦٦: «وهذه مراسيل يشد بعضها بعضًا».]]. (٣/٣٣١)

١١٠٤٩- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: كانوا يُعطُون فقراءَ أهلِ الذمة صدقاتِهم، فلما كثُر فقراءُ المسلمين قالوا: لا نتصدَّق إلا على فقراء المسلمين. فنزلت: ﴿ليس عليك هداهم﴾ الآيةأخرجه ابن المنذر (٣). وفي تفسير الثعلبي ٢/٢٧٤، وتفسير البغوي ١/٣٣٦ بلفظ: قال سعيد بن جبير: كانوا يتصدقون على فقراء أهل الذمة، فلما كثر فقراء المسلمين نهى رسول الله ﷺ عن التصدق على المشركين كي تحملهم الحاجة على الدخول في الإسلام؛ فنزل قوله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ﴾.. (٣/٣٣٢)

١١٠٥٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ رجالًا من الصحابة قالوا: أنتصدَّق على مَن ليس من أهل ديننا؟ فنزلت: ﴿ليس عليك هداهم﴾ الآيةأخرجه ابن جرير ٥/٢٠. وذكر يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢٦٢- نحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٣/٣٣١)

١١٠٥١- عن يزيد بن أبي حبيب -من طريق عبد الرحمن بن شُرَيْح- في قوله: ﴿وما تنفقوا من خير يوف إليكم﴾، قال: إنّما …

Al-Baqara 2:272Listen in Qur'an →
273

لِلْفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحْصِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًۭا فِى ٱلْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَٰهُمْ لَا يَسْـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلْحَافًۭا ۗ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنْ خَيْرٍۢ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ

[Charity is] for the poor who have been restricted for the cause of Allah, unable to move about in the land. An ignorant [person] would think them self-sufficient because of their restraint, but you will know them by their [characteristic] sign. They do not ask people persistently [or at all]. And whatever you spend of good - indeed, Allah is Knowing of it.

﴿لِلۡفُقَرَاۤءِ ٱلَّذِینَ أُحۡصِرُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ﴾ - تفسير

١١٠٧٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله﴾، قال: هم أصحابُ الصُّفَّةأخرجه ابن المنذر (٧).. (٣/٣٣٣)

١١٠٧١- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن أبي المغيرة- ﴿للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله﴾، قال: قومٌ أصابَتهم الجِراحات في سبيل الله، فصاروا زَمْنىالزَّمْنى: جمع زَمِن. والزَّمانة: العاهة. لسان العرب (زمن).، فَجُعِلَ لهم في أموال المسلمين حقًّاأخرجه ابن المنذر (١٠)، وابن أبي حاتم ٢/٥٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٣/٣٣٥)

١١٠٧٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله﴾، قال: هم مهاجرُو قريش بالمدينة مع النبي ﷺ، أُمِروا بالصدقة عليهمتفسير مجاهد ص٢٤٥، وأخرجه ابن جرير ٥/٢٣، وابن أبي حاتم ٢/٥٤٠. وابن المنذر (٨) من طريق ابن جريج. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢٦٢-. وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة، وعبد بن حميد.. (٣/٣٣٥)

١١٠٧٣- عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق عمر بن عبد الله- في قوله: ﴿للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله﴾، قال: هم أصحاب الصُّفَّة، وكانوا لا منازل لهم بالمدينة ولا عشائر، فحثَّ الله عليهم الناسَ بالصدقةأخرجه ابن سعد ١/٢٥٥.. (٣/٣٣٥)

١١٠٧٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله﴾، قال: فقراء المهاجرينأخرجه ابن جرير ٥/٢٣.١٠٤٩. (ز)

١٠٤٩ علَّقَ ابنُ عطية (٢/٨٧) فقال: «قال مجاهد، والسدي، وغيرهما: المراد بهؤلاء الفقراء: فقراء المهاجرين من قريش وغيرهم. ثم تتناول الآيةُ كلَّ مَن دخل تحت صفة الفقر غابرَ الدهر، وإنما خص فقراء المهاجرين بالذِّكْر لأنّه لم يكن هناك سواهم؛ لأن الأنصار كانوا أهل أموال وتجارة في قطرهم».

١١٠٧٥- عن الربيع بن أنس، ﴿للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله﴾، قال: هم فقراء المهاجرين بالمدينة[[عزاه السيوطي لابن جرير، وفي المطبوع من تفسير ابن جرير ٥/٢٣ منسوب إلى أبي جعفر الرازي من قوله.

وقد أورد السيوطي ٣/٣٣٣-٣٣٤ عَقِب تفسير هذه الآية أحاديث وآثارًا عن أصحاب الصُّفَّة.]]. (٣/٣٣٥)

﴿ٱلَّذِینَ أُحۡصِرُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ لَا یَسۡتَطِیعُونَ ضَرۡبࣰا فِی ٱلۡأَرۡضِ﴾ - تفسير

١١٠٧٦- قال سعيد بن جبير: قوم أصابتهم جراحات مع رسول الله ﷺ في الجهاد في سبيل الله، فصاروا زَمْنى، أحصرهم المرض والزَّمانَة عن الضرب في سبيل الله للجهادتفسير البغوي ١/٣٣٧.. (ز)

١١٠٧٧- قال الحسن البصري: أحصرهم الفقر، وهم أهل تَعَفُّفذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢٦٢-.. (ز)

١١٠٧٨- عن رجاء بن حَيْوَة -من طريق مطر- في قوله: ﴿لا يستطيعون ضربا في الأرض﴾، قال: لا يستطيعون تجارةأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٤٠.. (٣/٣٣٦)

١١٠٧٩- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله﴾، قال: حصَروا أنفسَهم في سبيل الله للغَزْو، فلا يستطيعون تجارةًأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/١٠٩، وابن جرير ٥/٢٤، وابن المنذر (٩)، وابن أبي حاتم ٢/٥٤٠. وفي تفسير الثعلبي ٢/٢٧٦، وتفسير البغوي ١/٣٣٧ بلفظ: حبسوا أنفسهم على الجهاد في سبيل الله.١٠٥٠. (٣/٣٣٥)

١٠٥٠ ذَهَبَ ابنُ جرير (٥/٢٤) إلى ما ذهب إليه قتادة، والسدي، وابن زيد، من أنّ المقصود بقوله -جلّ ثناؤه-: ﴿لا يستطيعون ضربًا في الأرض﴾: التجارة، فقال: «يعني بذلك -جل ثناؤه-: لا يستطيعون تَقَلُّبًا في الأرض، وسفرًا في البلاد، ابتغاءَ المعاش وطَلَبَ المكاسب، فيَسْتَغْنُوا به عن الصدقات؛ رَهْبَةَ العدو، وخوفًا على أنفسهم منهم».

١١٠٨٠- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله﴾ قال: حصرهم المشركون في المدينة١٠٥١، ﴿لا …

Al-Baqara 2:273Listen in Qur'an →
274

ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ سِرًّۭا وَعَلَانِيَةًۭ فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

Those who spend their wealth [in Allah 's way] by night and by day, secretly and publicly - they will have their reward with their Lord. And no fear will there be concerning them, nor will they grieve.

﴿ٱلَّذِینَ یُنفِقُونَ أَمۡوَ ٰ⁠لَهُم بِٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِ سِرࣰّا وَعَلَانِیَةࣰ فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَیۡهِمۡ وَلَا هُمۡ یَحۡزَنُونَ ۝٢٧٤﴾ - نزول الآية

١١١١٢- عن يزيد بن عبد الله بن عَريب المُلَيْكِيِّ، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبيِّ ﷺ، قال: «أُنزِلت هذه الآية: ﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ في أصحاب الخيل»[[أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٥/١٥٨ (٢٦٩٦)، والطبراني في الكبير ١٧/١٨٨ (٥٠٤) بلفظ: «في نفقات الخيل»، وابن المنذر ١/٤٥-٤٦ (١٨)، وابن أبي حاتم ٢/٥٤٢ (٢٨٨٠).

قال الهيثمي في المجمع ٦/٣٢٤ (١٠٨٨٣): «رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، ويزيد بن عبد الله وأبوه لا يُعرَفان».]]. (٣/٣٥٨)

١١١١٣- عن أبي أمامة الباهلي، قال: نزلت هذه الآية في أصحاب الخيل: ﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية﴾ فيمن لم يَرْبِطْها خُيَلاءَ ولا لمِضْمار[[أخرجه الطبراني في مسند الشاميين ٢/٦٠ (٩١٩)، وابن عساكر في تاريخه ٤٠/٤٤-٤٥، وابن المنذر ١/٤٦ (١٩)، وابن جرير ٥/٣٤، من طريق رجاء بن أبي سلمة، عن عجلان بن سهل، عن أبي أمامة به.

إسناده ضعيف، عجلان بن سهل هو الباهلي، قال عنه البخاري في الضعفاء ص٩١: «لم يصح حديثه». وقال ابن حبّان في المجروحين ٢/١٩٣: «منكر الحديث على قلّة روايته، يروي عن أبي أمامة ما لا يشبه حديثه، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات». وقال الذهبي في المغني ٢/٤٣١: «لا يُعرف، ضعَّفه أبو زرعة».

والمِضْمار: الموضع الذي تُضَمَّر فيه الخيل. وتضميرها: أن تُعْلَف قُوتًا بعد سِمَنها. ويكون المضمار وقتًا للأيام التي تُضَمّر فيها الخيل للسباق أو للركض إلى العدو. لسان العرب (ضمر).]]. (٣/٣٥٨)

١١١١٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه- في قوله: ﴿الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية﴾، قال: نزلت في علي بن أبي طالب، كانت له أربعة دراهم، فأنفق بالليل درهمًا، وبالنهار درهمًا، وسِرًّا درهمًا، وعلانية درهمًا[[أخرجه الطبراني في الكبير ١١/٩٧ (١١١٦٤)، وابن عساكر في تاريخه ٤٢/٣٥٨، وابن المنذر ١/٤٨ (٢٢)، وابن أبي حاتم ٢/٥٤٣ (٢٨٨٣)، وعبد الرزاق في تفسيره ١/٣٧١ (٣٤٤)، من طريق عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عباس به.

قال الهيثمي في المجمع ٦/٣٢٤ (١٠٨٨٤): «رواه الطبراني، وفيه عبد الواحد [كذا، والصواب: عبد الوهاب] بن مجاهد، وهو ضعيف». وقال ابن حجر في الفتح ٣/٢٨٩: «بإسناد فيه ضعف». وقال الألباني في الضعيفة ١٠/٦٠٠ في تعليقه على حديث (٤٩٢٧): «لا يصح».

كذلك عزاه الحافظ في الفتح ٣/٢٨٩ إلى الكلبي في تفسيره عن أبي صالح عن ابن عباس، وذكر أنه زاد: أن النبي ﷺ قال له: «أما إنّ ذلك لك».]]١٠٥٧. (٣/٣٥٩)

١٠٥٧ رجَّحَ ابنُ عطية (٢/٩٤) العموم في لفظ الآية، وعلَّقَ على أثر ابن عباس هذا بقوله: «الآية وإن كانت نزلت في علي ﵄، فمعناها يتناول كل من فعل فِعْلَه، وكل مشّاءٍ بصدقته في الظُّلَم إلى مظنة ذي الحاجة، وأما علف الخيل والنفقة عليها فإن ألفاظ الآية تتناولها تناولًا محكمًا، وكذلك المنفق في الجهاد المباشر له إنما يجيء إنفاقه على رتب الآية».

وكذا ذهبَ إليه ابنُ تيمية (١/٦٠١-٦٠٢) في معرض رده على الرافضة، حيث قال: «والجاهل بمعنى الآية -لِتَوَهُّمِهِ أنّ الذي أنفَقَه سِرًّا وعلانية غيرُ الذي أنفقه في الليل والنهار- يقول: نزلت فيمن أنفَقَ أربعة دراهم، إمّا عَلِيٌّ وإمّا غيره، ولهذا قال: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ سِرًّا وعَلانِيَةً﴾، ولم يَعْطِف بالواو فيقول:»وسِرًّا وعَلانِيَةً«، بل هذان داخلان في الليل والنهار». ثم قال مُسْتَدِلًّا بالعقل: «لو قَدَّرْنا أنّ عليًّا فعل ذلك، ونزلت فيه الآيةُ، فهل هنا إلا إنفاق أربعة …

Al-Baqara 2:274Listen in Qur'an →
275

ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَوٰا۟ ۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟ ۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوْعِظَةٌۭ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ

Those who consume interest cannot stand [on the Day of Resurrection] except as one stands who is being beaten by Satan into insanity. That is because they say, "Trade is [just] like interest." But Allah has permitted trade and has forbidden interest. So whoever has received an admonition from his Lord and desists may have what is past, and his affair rests with Allah. But whoever returns to [dealing in interest or usury] - those are the companions of the Fire; they will abide eternally therein.

﴿ٱلَّذِینَ یَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا یَقُومُونَ إِلَّا كَمَا یَقُومُ ٱلَّذِی یَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُوۤا۟ إِنَّمَا ٱلۡبَیۡعُ مِثۡلُ ٱلرِّبَوٰا۟ۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَیۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟ۚ فَمَن جَاۤءَهُۥ مَوۡعِظَةࣱ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمۡرُهُۥۤ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَنۡ عَادَ فَأُو۟لَـٰۤىِٕكَ أَصۡحَـٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِیهَا خَـٰلِدُونَ ۝٢٧٥﴾ - نزول آيات الربا

١١١٣٥- عن عائشة، قالت: لَمّا نزلت الآيات من آخر سورة البقرة في الرِّبا؛ خرج رسول الله ﷺ إلى المسجد، فقرأهن على الناس، ثم حرَّم التجارة في الخمرأخرجه البخاري ٣/٥٩ (٢٠٨٤)، ٣/٨٢ (٢٢٢٦)، ٦/٣٢ (٤٥٤٠، ٤٥٤١، ٤٥٤٢، ٤٥٤٣)، ومسلم ٣/١٢٠٦ (١٥٨٠).. (٣/٣٦٥)

١١١٣٦- عن عائشة، قالت: لَمّا نزلتْ سورة البقرة نزل فيها تحريم الخمر، فنهى رسول الله ﷺ عن ذلك[[أخرجه الخطيب في تاريخه ٩/٣٢٤ (٤٤١٠) في ترجمة داود بن الزبرقان.

إسناده ضعيفٌ جدًّا؛ تفرّد به داود بن الزبرقان، قال ابن القَيْسَرانِيّ في أطراف الغرائب والأفراد ٥/٥٣١ (٦٣٠٩): «تفرد به داود بن الزبرقان، عن عبد الأعلى، عن الحجاج بن أرطأة، عن أبي الضحى». وداود بن الزبرقان قال عنه ابن معين: «ليس بشيء». وقال يعقوب بن شيبة، وأبو زرعة: «متروك». وقال أبو داود: «ضعيف، ليس بشيءٍ، تُرِك حديثه». وقال الجوزجاني: «كذاب». وذكره ابن عدي وساق له بضعة عشر حديثًا استنكرها، وقال: «عامة ما يرويه لا يتابع عليه». ينظر: تهذيب الكمال للمزي ٨/٣٩٢.]]. (٣/٣٦٦)

١١١٣٧- عن جابر قال: لما نزلت: ﴿الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس﴾ قال رسول الله ﷺ: «من لم يَذَرِ المُخابَرَةَالمُخابَرَة: هي المزارعة على نصيب معين؛ كالثلث والربع ونحوهما. لسان العرب (خبر). فليؤذِنْ بحرب من الله ورسوله»[[أخرجه أبو داود ٥/٢٨٥ (٣٤٠٦) وابن حبان ١١/٦١١ (٥٢٠٠) دون ذكر الآية، وأخرجه بهذا السياق التام: الحاكم ٢/٣١٤ (٣١٢٩).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه». وقال الألباني في الضعيفة ٢/٤١٧ (٩٩٠): «ضعيف».]]. (٣/٣٦٦)

١١١٣٨- عن عمر بن الخطاب -من طريق عامر- أنّه خطب، فقال: إنّ مِن آخر القرآن نزولًا آية الربا، وإنّه قد مات رسول الله ﷺ ولم يُبَيِّنْه لنا، فدَعُوا ما يَريبُكم إلى ما لا يَريبُكم[[أخرجه الدارمي ١/٦٤ (١٢٩)، وابن جرير ٥/٦٦، من طريق الشعبي، عن عمر به.

قال ابن حجر في الفتح ٨/٢٠٥: «وهو منقطع؛ فإنّ الشعبي لم يلق عمر».

قلت: وقد تقدّم قول أبي حاتم وأبي زرعة الرازيين: «الشعبي عن عمر مرسل». وينظر: المراسيل لابن أبي حاتم ص١٦٠، وجامع التحصيل للعلائي ص٢٠٤.]]. (٣/٣٦٦)

١١١٣٩- عن عمر -من طريق سعيد بن المسيب- أنّه قال: مِن آخر ما نَزَل آية الربا، وإن رسول الله ﷺ قُبِض قبل أن يفسِّرَها لنا، فدعُوا الرِّبا والرِّيبةَ[[أخرجه أحمد ١/٣٦١ (٢٤٦)، ١/٢٥ (٣٥٠)، وابن ماجه ٣/٣٨٠ (٢٢٧٦)، وابن جرير ٥/٦٦، وابن المنذر ١/٥٧ (٤٤)، من طريق سعيد بن المسيب، عن عمر به.

قال العراقي في المغني عن حمل الأسفار ١/٤٥٧: «هو من رواية ابن المسيب عنه، والجمهور على أنه لم يسمع منه». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٣/٣٥: «إسناد صحيح، رجاله ثقات». وقال في إتحاف الخيرة المهرة ٣/٣١٢: «هذا حديث صحيح». وإن لم يثبت سماع سعيد من عمر ولكن مراسيله كما قال الإمام أحمد: «صحاح، لا ترى أصح منها». وقال ابن معين: «أصح المراسيل مراسيل سعيد بن المسيب». وقال الشافعي: «إرسال ابن المسيب عندنا حجة». ينظر: جامع التحصيل ١/٤٧.]]. (٣/٣٦٦)

١١١٤٠- عن سعيد بن المسيب، قال: قال عمر بن الخطاب: آخر ما أنزل الله آية الربا[[أخرجه البيهقي في الدلائل ٧/١٣٨، من طريق ابن المسيب، عن عمر به، بهذا اللفظ دون زيادة.

وهو جزءٌ من الحديث السابق، وقد تقدّم …

Al-Baqara 2:275Listen in Qur'an →
276

يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ

Allah destroys interest and gives increase for charities. And Allah does not like every sinning disbeliever.

﴿یَمۡحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟﴾ - تفسير

١١١٨٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿يمحق الله الربا﴾، قال: يُنقِص الرباأخرجه ابن جرير ٥/٤٥، وابن المنذر (٣٩).١٠٦٠. (٣/٢٦٩)

١٠٦٠ ذهبَ ابنُ جرير (٥/٤٥) إلى أنّ معنى ﴿يمحق الله الربا﴾: يُنقِصُه ويُذهبُه؛ مستدلًا له بأثر ابن عباس، ولم يوردْ غيرَه، وبنظيره من الحديث، وهو ما رواه ابن مسعود مرفوعًا: «الربا وإن كثُر فإلى قُلٍّ».

١١١٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك- ﴿يمحق الله الربا﴾، يعني: لا يقبل منه صدقة، ولا جهادًا، ولا حجًّا، ولا صلةتفسير الثعلبي ٢/٢٨٣، وتفسير البغوي ١/٣٤٤.. (ز)

١١١٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿يمحق الله الربا﴾، يعني: يَضْمَحِلُّأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٤٧.. (ز)

١١١٨٦- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في الآية، قال: أما ﴿يمحق الله الربا﴾ فإن الربا يربو في الدنيا ويكثر، ويمحقه الله في الآخرة، ولا يَبْقى لأهله شيء منهأخرجه ابن المنذر ١/٥٦ (٣٩).. (٣/٣٧١)

١١١٨٧- عن عَبّاد بن منصور، قال: سألت الحسن عن هذه الآية: ﴿يمحق الله الربا ويربي الصدقات﴾. قال: ذلك يوم القيامة، يمحق الله الربا يومئذ وأهلَهأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٤٧.. (ز)

١١١٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿يمحق الله الربا﴾ فيضمحل وينقصتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٢٦.. (ز)

١١١٨٩- عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿يمحق الله الربا﴾، قال: ما كان من رِبًا وإن ثَرى حتى تَغبَّطتَغَبَّط: تَهَنَّأ. لسان العرب (هنأ). به صاحبه؛ يمحقه الله ﷿أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٤٧.. (ز)

﴿یَمۡحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟﴾ - آثار متعلقة بالآية

١١١٩٠- عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ الربا وإن كَثُرَ فإنّ عاقبته تصير إلى قُلٍّ»[[أخرجه أحمد ٦/٢٩٧ (٣٧٥٤)، ٧/١٢٦ (٤٠٢٦)، وابن ماجه ٣/٣٨٢ (٢٢٧٩) بلفظ: «ما أحد أكثرَ من الربا»، والحاكم ٢/٤٣ (٢٢٦٢)، ٤/٣٥٣ (٧٨٩٢)، وابن جرير ٥/٤٥.

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال ابن القطّان في بيان الوهم والإيهام ٥/٧٦٩: «حسن». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٣/٣٥: «هذا إسناد صحيح رجاله ثقات».]]. (٣/٢٦٩)

١١١٩١- عن مَعْمَر [بن راشد]، قال: سمِعنا: أنّه لا يأتي على صاحب الربا أربعون سنة حتى يُمْحَقَأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١٥٣٥٣).. (٣/٢٦٩)

﴿وَیُرۡبِی ٱلصَّدَقَـٰتِۗ وَٱللَّهُ لَا یُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِیمٍ ۝٢٧٦﴾ - تفسير

١١١٩٢- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه، فيُرَبِّيها لأحدكم كما يُرَبِّي أحدكم مُهْرَه أو فَلُوَّهالفَلُوُّ: المهر الصغير، وقيل: هو العظيم من أولاد ذات الحافر. لسان العرب (فلا).، حتى إنّ اللقمة لَتصير مثل أحد». وتصديق ذلك في كتاب الله: ﴿ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات﴾ [التوبة:١٠٤]، و﴿يمحق الله الربا ويربي الصدقات﴾أخرجه أحمد ١٣/٧٣ (٧٦٣٤)، ١٥/١٣٨ (٩٢٤٥)، ١٦/١٠٥ (١٠٠٨٨)، والترمذي ٢/٢٠١ (٦٧٠)، وابن خزيمة ٤/١٥٦ (٢٤٢٦-٢٤٢٧)، وابن المنذر ١/٥٤ (٣٧)، وابن جرير ٥/٤٦، وابن أبي حاتم ٢/٥٤٧ (٢٩٠٩

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح».]]. (٣/٣٧٠)

١١١٩٣- عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله تبارك وتعالى يقبل الصدقة، ولا يقبل منها إلا الطيب، ويُرَبِّيها لصاحبها كما يُرَبِّي أحدكم مُهْرَه أو فَصِيلَهأي: الفطيم. لسان العرب (فصل).، حتى إنّ اللقمةَ لَتصير مثلَ أُحُد». وتصديق ذلك في كتاب الله: ﴿يمحق الله الربا ويربي الصدقات﴾أخرجه ابن حبان ٨/١١١ (٣٣١٧)، وابن جرير ٥/٤٧ واللفظ ل

قال الطبراني في الأوسط ٤/٢٩٠ (٤٢٢٨): «لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن سعيد إلا أبو أويس، تفرد به: ابنه إسماعيل». وقال الهيثمي في المجمع ٣/١١١ …

Al-Baqara 2:276Listen in Qur'an →
277

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

Indeed, those who believe and do righteous deeds and establish prayer and give zakah will have their reward with their Lord, and there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَیۡهِمۡ وَلَا هُمۡ یَحۡزَنُونَ ۝٢٧٧﴾ - تفسير

١١٢٠١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأقاموا الصلاة﴾ المكتوبة في مواقيتها، ﴿وآتوا الزكاة﴾ يعني: وأعطوا الزكاة من أموالهم؛ ﴿لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٢٦.. (ز)

Al-Baqara 2:277Listen in Qur'an →
278

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَذَرُوا۟ مَا بَقِىَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

O you who have believed, fear Allah and give up what remains [due to you] of interest, if you should be believers.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَذَرُوا۟ مَا بَقِیَ مِنَ ٱلرِّبَوٰۤا۟ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِینَ ۝٢٧٨﴾ - نزول الآية

١١٢٠٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي عن أبي صالح- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا﴾، قال: نزلت في نفر من ثقيف؛ منهم مسعود، وربيعة، وحبيب، وعبد يالِيلَ وهم بنو عمرو بن عمير بن عوف الثقفي، وفي بني المغيرة من قريش[[أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ٢/٨٣١ (٢١٨٠)، من طريق محمد بن مروان، عن محمد بن السائب الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس به.

إسناده ضعيفٌ جدًّا، مسلسل بالسدي الصغير عن الكلبي الكذاب عن أبي صالح، حتى قال عنه ابن حجر في العجاب ١/٢٦٣: «سلسلة الكذب». لذا قال السيوطي عن الحديث: «بسندٍ واه».]]. (٣/٣٧٤)

١١٢٠٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي عن أبي صالح- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا﴾ الآية، قال: بلَغَنا: أنّ هذه الآية نزلت في بني عمرو بن عوف من ثقيف، وبني المغيرة من بني مخزوم؛ كان بنو المغيرة يُربون لثقيف، فلما أظهر اللهُ رسوله على مكة، ووَضَع يومئذ الربا كلَّه، وكان أهل الطائف قد صالحوا على أن لهم رباهم، وما كان عليهم من رِبًا فهو موضوع، وكتب رسول الله ﷺ في آخر صحيفتهم: «أن لهم ما للمسلمين، وعليهم ما على المسلمين، أن لا يأكلوا الربا، ولا يُؤْكِلُوه». فأتى بنو عمرو بن عمير وبنو المغيرة إلى عتّاب بن أسيد -وهو على مكة-، فقال بنو المغيرة: ما جعلنا أشقى الناس بالربا، ووضع عن الناس غيرنا؟ فقال بنو عمرو بن عمير: صولحنا على أنّ لنا رِبانا. فكتب عتّاب بن أسيد ذلك إلى رسول الله ﷺ؛ فنزلت هذه الآية: ﴿فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب﴾أخرجه أبو يعلى ٥/٧٤ (٢٦٦٨)، والواحدي في أسباب النزول ص٩٣، وفي آخره: فعرف بنو عمرو أن لا يدان لهم بحرب من الله ورسول

قال الهيثمي في المجمع ٤/١٢٠ (٦٥٨٩): «رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن السائب الكلبي، وهو كذاب». وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٣/٣٦١)

١١٢٠٤- عن عروة بن الزبير -من طريق إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن رومان- قال: لَمّا حضرت الوليد بن المغيرة الوفاة دعا بنيه، وكانوا ثلاثة: هشام بن الوليد، والوليد بن الوليد، وخالد بن الوليد، فقال: يا بني، أوصيكم بثلاث، فلا تضيعوا فيهن: دمي في خزاعة فلا تطُلُّنَّهمن قولهم: طلَّ دمه، أي: ذهب هدرًا. القاموس المحيط (طلل).، واللهِ، إنِّي لأعلم أنهم منه برآء، ولكني أخشى أن تسبوا به بعد اليوم، ورِباي في ثقيف، فلا تدعوه حتى تأخذوه، وعقاري عند أبي أُزَيْهِر الدَّوْسِيّ فلا يفوتنكم به. قال محمد بن إسحاق: ولما أسلم أهل الطائف كلَّم خالد بن الوليد بن المغيرة رسول الله ﷺ لِما كان أبوه أوصاه. قال محمد بن إسحاق: فذكر لي بعض أهل العلم: أنّ هؤلاء الآيات نزلت في تحريم ما بقي من الربا بأيدي الناس، نزلت في طلب خالد بن الوليد ذلك الربا: ﴿يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين﴾ إلى آخر القصة فيهاأخرجه ابن المنذر ١/٥٨ (٤٥). وينظر: سيرة ابن هشام ١/٤١٠-٤١١، ٤١٤.. (ز)

١١٢٠٥- قال عكرمة مولى ابن عباس= (ز)

١١٢٠٦- وعطاء: نزلت في العباس بن عبد المطلب وعثمان بن عفان ﵄، وكانا قد أسلفا في التمر، فلما حضر الجَذاذ قال لهما صاحب التمر: إن أنتما أخذتما حقكما لا يبقى لي ما يكفي عيالي، فهل لكما أن تأخذا النصف وتؤخرا النصف وأُضعِف لكما؟ ففعلا، فلما حلَّ الأجل طلبا الزيادة، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فنهاهما؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية، فسَمِعا وأطاعا، وأخذا رؤوس أموالهماأورده الواحدي في أسباب النزول ص٩٣، والثعلبي ٢/٢٨٤.. (ز)

١١٢٠٧- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا﴾ الآية، قال: نزلت هذه الآية في العباس بن عبد …

Al-Baqara 2:278Listen in Qur'an →
279

فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍۢ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ

And if you do not, then be informed of a war [against you] from Allah and His Messenger. But if you repent, you may have your principal - [thus] you do no wrong, nor are you wronged.

﴿فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُوا۟ فَأۡذَنُوا۟ بِحَرۡبࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ﴾ - تفسير

١١٢١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فأذنوا بحرب﴾، قال: مَن كان مُقِيمًا على الربا لا ينزِع عنه فحَقٌّ على إمام المسلمين أن يَسْتَتِيبَه، فإن نزع وإلّا ضرب عنقهأخرجه ابن جرير ٥/٥٦، وابن المنذر ١/٦٠، وابن أبي حاتم ٢/٥٥١.. (٣/٣٧٤)

١١٢١٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: يُقال يوم القيامة لآكل الربا: خذ سلاحك للحربأخرجه ابن جرير ٥/٣٩، ٥٢، وابن المنذر (٥٢)، وابن أبي حاتم ٢/٥٥٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٣/٣٧٥)

١١٢٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿فأذنوا بحرب﴾، قال: اسْتَيْقِنوا بحربأخرجه ابن جرير ٥/٥٣، وابن المنذر ١/٦٠، وابن أبي حاتم ٢/٥٥٠.١٠٦١. (٣/٣٧٥)

١٠٦١ ذكر ابنُ جرير (٥/٥٠، ٥٣) قراءة ﴿فأذنوا﴾ بقصر الألف وفتح الذال، وبيَّن أنها بمعنى: اعلموا ذلك واستيقنوه. وأدخل تحتها قول ابن عباس.

وذكر ابن عطية (٢/١٠٤) قراءتي ﴿فأذنوا﴾، ﴿فآذِنوا﴾، ثم نقل أنّ سيبويه فرَّق بين أذِنت وآذَنتُ، فقال: «آذَنت: أعلمْت. وأَذِنت: ناديت وصوت بالإعلام. قال: وبعضٌ يُجري آذنت مجرى أذنت». ثم قال ابنُ عطية (٢/١٠٤): «قال أبو علي: من قال ﴿فأذنوا﴾ فقصر معناه: فاعلموا الحرب من الله. قال ابن عباس وغيره من المفسرين معناه: فاستيقنوا الحرب من الله تعالى». ثم وجَّه تفسير ابن عباس ﵄ بكونه راجعًا إلى معنى الإذن، فقال: «وهذا عندي من الإذن، وإذا أذِن المرء في شيء فقد قرَّره وبنى مع نفسه عليه، فكأنه قال لهم: فقرروا الحرب بينكم وبين الله ورسوله، ويلزمهم من لفظ الآية أنهم مُستدعُو الحرب والباغون لها؛ إذ هم الآذنون بها وفيها، ويندرج في هذا المعنى الذي ذكرته علمهم بأنهم حرب، وتيقُنهم لذلك».

١١٢٢١- عن الحسن البصري= (ز)

١١٢٢٢- وابن سيرين -من طريق هشام بن حسان- أنهما قالا: والله إن هؤلاء الصَّيارِفَةالصَّيارِفَة: جمع صَيْرَفِيٌّ، وهو صَرّافُ الدراهم. القاموس المحيط (صرف). لَأَكَلَةُ رِبا، وإنهم قد أذنوا بحرب من الله ورسوله، ولو كان على الناس إمامٌ عادل لاستتابهم، فإن تابوا وإلا وضع فيهم السلاحأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٥٠.. (ز)

١١٢٢٣- عن قتادة بن دعامة -من طريق خُلَيْد- في قوله: ﴿فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله﴾، قال: يقول: فإن لم تؤمنوا بتحريم الربا فأذنوا بحرب من الله ورسولهأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٤٩.. (ز)

١١٢٢٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق شَيْبان بن عبد الرحمن- قوله: ﴿فأذنوا بحرب من الله ورسوله﴾، قال: أوعدهم بالقتل كما تسمعون، وجعلهم بَهْرَجًاالبهرج: الشيء المباح، يقال: بهرج دمه أي: أباحه. القاموس المحيط (بهرج). أين ما لُقوا، فإيّاكم وما خالط هذه البيوع من الربا، فإنّ الله قد أوسع الحلال وأطابه، ولا تُلْجِئَنَّكُم إلى معصية الله فاقَةٌأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٥٥١، وابن جرير مختصرًا من طريق سعيد ٥/٥٣ بلفظ: أوعدهم الله بالقتل. وعزاه السيوطي إليهما، وإلى عبد بن حميد مختصرًا بلفظ: أوعدهم رسول الله ﷺ بالقتل.. (٣/٣٧٥)

١١٢٢٥- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- ﴿فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله﴾، قال: أوعد [الآكلَ] الرِّبا بالقتلأخرجه ابن جرير ٥/٥٣.. (ز)

١١٢٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن لم تفعلوا﴾ وتُقِرُّوا بتحريمه ﴿فأذنوا﴾ يعني: فاستيقنوا ﴿بحرب من الله ورسوله﴾ يعني: الكفرتفسير مقاتل بن سليمان ١/٢٢٧.. (ز)

﴿وَإِن تُبۡتُمۡ فَلَكُمۡ رُءُوسُ أَمۡوَ ٰ⁠لِكُمۡ﴾ - تفسير

١١٢٢٧- عن عمرو بن الأَحْوَص، أنّه شهد حجة الوداع مع رسول الله ﷺ، فقال: «ألا إنّ كلَّ رِبًا في الجاهلية موضوع، لكم رؤوس أموالكم لا تَظْلِمون ولا تُظْلَمون، وأول رِبًا موضوع رِبا العباس»[[أخرجه أبو داود ٥/٢٢٣ (٣٣٣٤)، والترمذي …

Al-Baqara 2:279Listen in Qur'an →
280

وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍۢ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍۢ ۚ وَأَن تَصَدَّقُوا۟ خَيْرٌۭ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ

And if someone is in hardship, then [let there be] postponement until [a time of] ease. But if you give [from your right as] charity, then it is better for you, if you only knew.

﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسۡرَةࣲ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَیۡسَرَةࣲۚ﴾ - نزول الآية

١١٢٤٣- قال [محمد بن السائب] الكلبي: قالت بنو عمرو بن عمير لبني المغيرة: هاتوا رءوس أموالنا ولكم الربا ندعه لكم. فقالت بنو المغيرة: نحن اليوم أهل عُسْرة، فأَخِّرُونا إلى أن تُدْرَك الثمرة. فأبوا أن يؤخروهم؛ فأنزل الله تعالى: ﴿وإن كان ذو عسرة﴾ الآيةعلَّقه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص٢١٣.. (ز)

﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسۡرَةࣲ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَیۡسَرَةࣲۚ﴾ - تفسير الآية

١١٢٤٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة﴾، قال: نزلت في الرباأخرجه سعيد بن منصور في سننه (٤٥٤- تفسير)، وابن أبي حاتم ٢/٥٥٢، والنحاس في ناسخه (ت: اللاحم) ٢/١٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، و المثبت في المطبوع منه بلفظ: «الدَّيْن»، كما في الأثر التالي، وهو عند سعيد بن منصور من طريق خالد بن عبد الله، عن يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد. وعند ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق ابن فضيل، عن يزيد به.. (٣/٣٨٣)

١١٢٤٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة﴾، قال: نزلت في الدَّيْنأخرجه ابن جرير ٥/٦٢.. (ز)

١١٢٤٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفي- في قوله: ﴿وإن كان ذو عسرة فنظرة﴾، قال: إنما أُمِرَ في الربا أن يُنظَر المعْسِرُ، وليست النظِرةُ في الأمانة؛ ولكن تُؤَدّى الأمانةُ إلى أهلهاأخرجه ابن جرير ٥/٥٩، وابن أبي حاتم ٢/٥٥٢.. (٣/٣٨٣)

١١٢٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: ﴿وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة﴾، هذا في شأن الرباأخرجه ابن المنذر ١/٦٢، وعند ابن جرير ٥/٥٩ من طريق ابن جريج.. (٣/٣٨٣)

١١٢٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وإن كان ذو عسرة﴾، يعني: المطلوبأخرجه ابن جرير ٥/٦٠، وابن أبي حاتم ٢/٥٥٢.. (٣/٣٨٤)

١١٢٤٩- عن ابن سيرين: أنّ رجلين اختصما إلى شُرَيْح في حق، فقضى عليه شُريح، وأمر بحبسه، فقال رجل عنده: إنّه معسر، واللهُ تعالى يقول: ﴿وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة﴾. قال: إنما ذلك في الربا، إنّ الربا كان في هذا الحي من الأنصار، فأنزل الله: ﴿وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة﴾. وقال الله: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾ [النساء:٥٨]أخرجه عبد الرزاق ١/١١١ وفي آخره: «ولا والله، لا يأمر الله بأمر ثم نخالفه، احبسوه إلى جنب هذه السارية حتى يوفيه»، وسعيد بن منصور (٤٥٣– تفسير)، وابن جرير ٥/٥٧-٥٨، والنحاس في ناسخه ص٢٦٣ وعندهما في آخره: «ولا يأمرنا الله بشيء ثم يعذبنا عليه». وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٣/٣٨٣)

١١٢٥٠- عن شُرَيْح -من طريق إبراهيم- في قوله: ﴿وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة﴾، قال: هذا في الدَّينأخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٢٤٥-.. (ز)

١١٢٥١- عن الحسنكذا في ابن جرير (طبعة: د التركي)، وذكر محققوه أنها في نسخ أخرى: «الخشني»، «الحسي»، ورجح الشيخ أحمد شاكر أنه: الشعبي، وفي تفسير سعيد بن منصور ذكر محققه أنه لم يتبين من رسم الكلمة مَن المراد، ولم يتمكن من حل الإشكال لعدم وقوفه على الأثر عند غيرهما.: أن الربيع بن خُثَيْم كان له على رجل حق، فكان يأتيه ويقوم على بابه، ويقول: أثَمَّ فلان؟ إن كنت مُوسِرًا فأَدِّ، وإن كنت مُعْسِرًا فإلى مَيْسَرَةأخرجه سعيد بن منصور في سننه (٤٥٢- تفسير)، وابن جرير ٥/٥٨.. (ز)

١١٢٥٢- عن إبراهيم [النَّخَعي] -من طريق مُغِيرة- في قوله: ﴿وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة﴾، قال: ذلك في الرباأخرجه سعيد بن منصور في سننه (٤٥٢- تفسير)، وابن جرير ٥/٥٨.. (ز)

١١٢٥٣- عن إبراهيم [النَّخَعي] -من طريق منصور- في الرجل يتزوج إلى الميسرة، قال: إلى الموت، أو إلى فرقةأخرجه ابن جرير ٥/٦٠.. (ز)

١١٢٥٤- عن محمد بن إسحاق، قال: أخبرني …

Al-Baqara 2:280Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.