إِن تُبْدُوا۟ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِىَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌۭ لَّكُمْ ۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّـَٔاتِكُمْ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌۭ
If you disclose your charitable expenditures, they are good; but if you conceal them and give them to the poor, it is better for you, and He will remove from you some of your misdeeds [thereby]. And Allah, with what you do, is [fully] Acquainted.
﴿إِن تُبۡدُوا۟ ٱلصَّدَقَـٰتِ فَنِعِمَّا هِیَۖ وَإِن تُخۡفُوهَا وَتُؤۡتُوهَا ٱلۡفُقَرَاۤءَ فَهُوَ خَیۡرࣱ لَّكُمۡۚ﴾ - نزول الآية
١١٠١٣- عن عامر الشعبي -من طريق موسى بن عمير- في قوله: ﴿إنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمّا هِيَ وإنْ تُخْفُوها وتُؤْتُوها الفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾، قال: أنزلت في أبي بكر وعمر، أما عمر فجاء بنصف ماله، حتى دفعه إلى النبي ﷺ، فقال له النبي ﷺ: «ما خَلَّفت وراءك لأهلك، يا عمر؟». قال: خلَّفت لهم نصف مالي. وأما أبو بكر فجاء بماله كله، يكاد أن يخفيه من نفسه، حتى دفعه إلى النبي ﷺ، فقال له النبي ﷺ: «ما خلفت وراءك لأهلك، يا أبا بكر؟». قال: عِدَة الله، وعِدَة رسوله. فبكى عمر، وقال: بأبي أنت وأمي، يا أبا بكر، ما استبقنا إلى بابِ خيرٍ قط إلّا كنت سابِقَنا إليهأخرجه الأصبهاني في الترغيب والترهيب ٢/٣٠٧ (١٦٤٣)، وابن أبي حاتم ٢/٥٣٦ (٢٨٤٨) مرسلًا.. (ز)
١١٠١٤- عن يزيد بن أبي حبيب -من طريق عبد الرحمن بن شريح- قال: إنما نزلت هذه الآية: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي﴾ في الصدقة على اليهود والنصارىأخرجه ابن جرير ٥/١٦، وابن أبي حاتم ٢/٥٣٩.. (٣/٣٢٩)
١١٠١٥- قال [محمد بن السائب] الكلبي: لَمّا نزل قوله تعالى: ﴿وما أنفقتم من نفقة﴾ الآية قالوا: يا رسول الله، صدقةُ السر أفضل أم صدقة العلانية؟ فأنزل الله تعالى هذه الآيةأورده الواحدي في أسباب النزول ص٨٩، والثعلبي ٢/٢٧٢.. (ز)
﴿إِن تُبۡدُوا۟ ٱلصَّدَقَـٰتِ فَنِعِمَّا هِیَۖ وَإِن تُخۡفُوهَا وَتُؤۡتُوهَا ٱلۡفُقَرَاۤءَ فَهُوَ خَیۡرࣱ لَّكُمۡۚ﴾ - تفسير الآية
١١٠١٦- عن أبي أُمامة، قال: قلتُ: يا رسول الله، أيُّ الصدقة أفضل؟ قال: «جُهْدُ مُقِلٍّ، أو سِرٌّ إلى فقيرٍ». ثم تلا هذه الآية: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي﴾ الآيةالحديث المذكور عن أبي أمامة عن أبي ذر ﵄ به، وليس هو عنده من مسند حديث أبي أمامة كما في الدر المنثور للسيوطي، فقد عزاه السيوطي فيه إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحديث في تفسير ابن أبي حاتم ٢/٥٣٦ (٢٨٤٦) من مسند أبي أمامة عن أبي ذر! وهو جزء من الحديث التالي بعده.. (٣/٣١٣)
١١٠١٧- عن أبي أُمامة، أن أبا ذرٍّ قال: يا رسول الله، ما الصدقة؟ قال: «أضْعافٌ مضاعَفَةٌ، وعند الله المزيد». ثم قرأ: ﴿من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة﴾ [البقرة:٢٤٥]. قيل: يا رسول الله، أيُّ الصدقة أفضل؟ قال: «سرٌّ إلى فقير، أو جُهْدٌ من مُقِلٍّ». ثم قرأ: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي﴾ الآية[[أخرجه أحمد ٣٦/٦١٨-٦١٩ (٢٢٢٨٨)، وابن أبي حاتم ٢/٥٣٦ (٢٨٤٦).
قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢/١٦: «رواه أحمد مطولًا، والطبراني واللفظ له، وفي إسنادهما علي بن يزيد». وقال الهيثمي في المجمع ٣/١١٥-١١٦ (٤٦٤١): «رواه أحمد في حديث طويل، والطبراني في الكبير، وفيه علي بن [يزيد]، وفيه كلام».]]. (٣/٣١٣)
١١٠١٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم﴾: فجعل الله صدقة السرِّ في التطوُّع تَفْضُلُ على علانيتها سبعين ضِعْفًا، وجعل صدقة الفريضة علانيتَها أفضلَ من سِرِّها بخمسة وعشرين ضِعْفًا، وكذلك جميع الفرائض والنوافل في الأشياء كلهاأخرجه ابن جرير ٥/١٥، وابن أبي حاتم ٢/٥٣٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.١٠٤٢. (٣/٣١١)
١٠٤٢ علَّقَ ابنُ عطية (٢/٨٠-٨١) على قول ابن عباس هذا –الذي هو قول جمهور المفسرين-، فقال: «ويقوي ذلك قول النبي ﷺ: «صلاة الرجل في بيته أفضل من صلاته في المسجد، إلا المكتوبة». وذلك أن الفرائض لا يدخلها رياء، والنوافل عرضة لذلك».
١١٠١٩- عن أبي جعفر [محمد الباقر] -من طريق عمار الدهني- في قوله: ﴿إن تبدوا الصدقات فنعما هي﴾ يعني: الزكاة المفروضة، ﴿وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء﴾ يعني: التطوع[[أخرجه عبد الرزاق ١/١٠٩، وابن أبي حاتم من طريقه ٢/٥٣٥، …