Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Zad al-Masir by Ibn al-Jawzi

Ayahs 261–270 of 286

261

مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِى كُلِّ سُنۢبُلَةٍۢ مِّا۟ئَةُ حَبَّةٍۢ ۗ وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ

The example of those who spend their wealth in the way of Allah is like a seed [of grain] which grows seven spikes; in each spike is a hundred grains. And Allah multiplies [His reward] for whom He wills. And Allah is all-Encompassing and Knowing.

﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم في سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ في كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ واللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ واللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ حَدَّثَنا عَنْ ثَعْلَبٍ أنَّهُ قالَ: إنَّما المَثَلُ - واللَّهُ أعْلَمُ - لِلنَّفَقَةِ، لا لِلرِّجالِ، ولَكِنَّ العَرَبَ إذا دَلَّ المَعْنى عَلى ما يُرِيدُونَ، حَذَفُوا، مِثْلُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأُشْرِبُوا في قُلُوبِهِمُ العِجْلَ﴾ فَأُضْمِرَ "الحَبَّ" لِأنَّ المَعْنى مَعْلُومٌ، فَكَذَلِكَ هاهُنا. أرادَ: مِثْلَ نَفَقَةِ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم. ونَحْوُ هَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هو خَيْرًا لَهُمْ﴾ [ آَلِ عِمْرانَ: ١٨ ] . يُرِيدُ: بُخْلَ الباخِلِينَ، فَحَذَفَ البُخْلَ. وفي المُرادِ: بِـ "سَبِيلِ" اللَّهِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ الجِهادُ. والثّانِي: أنَّهُ جَمِيعُ أبْوابِ البِرِّ. قالَ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ. والآَيَةُ مَرْدُودَةٌ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أنْفِقُوا مِمّا رَزَقْناكُمْ﴾ وقَدْ أعْلَمَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ بِضَرْبِ هَذا المَثَلِ، أنَّ الحَسَنَةَ في النَّفَقَةِ في سَبِيلِهِ تُضاعَفُ بِسَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ. وقالَ الشَّعْبِيُّ: نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلى نَفْسِهِ وأهْلِ بَيْتِهِ تُضاعَفُ سَبْعَمِائَةِ ضِعْفٍ. قالَ ابْنُ زَيْدٍ: ﴿واللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ﴾ أيْ: يَزِيدُ عَلى السَّبْعِمِائَةِ.

Al-Baqara 2:261Listen in Qur'an →
262

ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَآ أَنفَقُوا۟ مَنًّۭا وَلَآ أَذًۭى ۙ لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ

Those who spend their wealth in the way of Allah and then do not follow up what they have spent with reminders [of it] or [other] injury will have their reward with their Lord, and there will be no fear concerning them, nor will they grieve.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قالَ ابْنُ السّائِبِ ومُقاتِلٌ: نَزَلَتْ في عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ في نَفَقَتِهِ في غَزْوَةِ تَبُوكَ، وشِرائِهِ بِئْرَ رُومَةَ، رَكِيَّةً بِالمَدِينَةِ، تَصَدَّقَ بِها عَلى المُسْلِمِينَ. وفي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ حِينَ تَصَدَّقَ بِأرْبَعَةِ آَلافِ دِرْهَمٍ، وكانَتْ نِصْفَ مالِهِ. وأمّا المَنُّ فَفِيهِ قَوْلانِ. أحَدُها: أنَّهُ المَنُّ عَلى الفَقِيرِ، ومِثْلُ أنْ يَقُولَ: قَدْ أحْسَنْتُ إلَيْكَ ونَعَشْتُكَ، وهو قَوْلُ الجُمْهُورِ. والثّانِي: أنَّهُ المَنُّ عَلى اللَّهِ بِالصَّدَقَةِ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ مَدَحَهم بِتَرْكِ المَنِّ، ووَصَفَ نَفْسَهُ بِالمَنّانِ؟ فالجَوابُ: أنَّهُ يُقالُ: مِن فُلانٍ عَلى فُلانٍ: إذا أنْعَمَ عَلَيْهِ، فَهَذا المَمْدُوحُ، قالَ الشّاعِرُ:

؎ فَمُنِّي عَلَيْنا بِالسَّلامِ فَإنَّ ما كَلامُكِ ياقُوتٌ ودُرٌّ مُنَظَّمُ

أرادَ بِالمَنِّ الإنْعامَ. وأمّا الوَجْهُ المَذْمُومُ، فَهو أنْ يُقالَ: مِن فُلانٍ عَلى فُلانٍ: إذا اسْتَعْظَمَ ما أعْطاهُ، وافْتَخَرَ بِذَلِكَ، قالَ الشّاعِرُ في ذَلِكَ:

؎ أنَلْتَ قَلِيلًا ثُمَّ أسْرَعْتَ مِنَّةً ∗∗∗ فَنَيْلُكَ مَمْنُونٌ كَذاكَ قَلِيلُ

ذَكَرَ ذَلِكَ أبُو بَكْرٍ الأنْبارِيُّ. وفي الأذى قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ مُواجَهَةُ الفَقِيرِ بِما يُؤْذِيهِ، مِثْلُ أنْ يَقُولَ لَهُ: أنْتَ أبَدًا فَقِيرٌ، وقَدْ بُلِيتُ بِكَ، وأراحَنِي اللَّهُ مِنكَ، والثّانِي: أنْ يُخْبِرَ بِإحْسانِهِ إلى الفَقِيرِ، مَن يُكْرَهُ الفَقِيرُ اطِّلاعَهُ عَلى ذَلِكَ، وكِلا القَوْلَيْنِ يُؤْذِي الفَقِيرَ ولَيْسَ مِن صِفَةِ المُخْلِصِينَ في الصَّدَقَةِ. ولَقَدْ حَدَّثَنا عَنْ حَسّانِ بْنِ أبِي سِنانٍ أنَّهُ كانَ يَشْتَرِي أهْلَ بَيْتِ الرَّجُلِ وعِيالَهُ، ثُمَّ يُعْتِقُهم جَمِيعًا، ولا يَتَعَرَّفُ إلَيْهِمْ، ولا يُخْبِرُهم مَن هو.

Al-Baqara 2:262Listen in Qur'an →
263

۞ قَوْلٌۭ مَّعْرُوفٌۭ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌۭ مِّن صَدَقَةٍۢ يَتْبَعُهَآ أَذًۭى ۗ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌۭ

Kind speech and forgiveness are better than charity followed by injury. And Allah is Free of need and Forbearing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ﴾ أيْ: قَوْلٌ جَمِيلٌ لِلْفَقِيرِ، مِثْلُ أنْ يَقُولَ لَهُ: يُوَسِّعُ اللَّهُ عَلَيْكَ ﴿وَمَغْفِرَةٌ﴾ أيْ: يَسْتُرُ عَلى المُسْلِمِ خُلَّتَهُ وفاقَتَهُ، وقِيلَ: أرادَ بِالمَغْفِرَةِ التَّجاوُزَ عَنِ السّائِلِ إنِ اسْتَطالَ عَلى المَسْؤُولِ وقْتَ رَدِّهِ ﴿خَيْرٌ مِن صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أذًى﴾ وقَدْ سَبَقَ بَيانُهُ.

Al-Baqara 2:263Listen in Qur'an →
264

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُبْطِلُوا۟ صَدَقَٰتِكُم بِٱلْمَنِّ وَٱلْأَذَىٰ كَٱلَّذِى يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌۭ فَأَصَابَهُۥ وَابِلٌۭ فَتَرَكَهُۥ صَلْدًۭا ۖ لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَىْءٍۢ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَٰفِرِينَ

O you who have believed, do not invalidate your charities with reminders or injury as does one who spends his wealth [only] to be seen by the people and does not believe in Allah and the Last Day. His example is like that of a [large] smooth stone upon which is dust and is hit by a downpour that leaves it bare. They are unable [to keep] anything of what they have earned. And Allah does not guide the disbelieving people.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ﴾ أيْ: لا تُبْطِلُوا ثَوابَها، كَما تُبْطَلُ ثَوابُ صَدَقَةِ المُرائِي الَّذِي لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ، وهو المُنافِقُ ﴿فَمَثَلُهُ﴾ أيْ: مِثْلُ نَفَقَتِهِ، كَمَثَلِ صَفْوانٍ، قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: الصَّفْوانُ: الحَجَرُ، والوابِلُ: أشَدُّ المَطَرِ، والصَّلْدُ: الأمْلَسُ. وقالَ الزَّجّاجُ: الصَّفْوانُ: الحَجَرُ الأمْلَسُ، وكَذَلِكَ الصَّفا. وقالَ ثَعْلَبٌ: الصَّلْدُ: النَّقِيُّ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وقَتادَةَ ﴿فَتَرَكَهُ صَلْدًا﴾ قالا: لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ. وهَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ تَعالى لِلْمُرائِي بِنَفَقَتِهِ، لا يَقْدِرُ يَوْمَ القِيامَةِ عَلى ثَوابِ شَيْءٍ مِمّا أنْفَقَ.

Al-Baqara 2:264Listen in Qur'an →
265

وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثْبِيتًۭا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍۭ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌۭ فَـَٔاتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌۭ فَطَلٌّۭ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ

And the example of those who spend their wealth seeking means to the approval of Allah and assuring [reward for] themselves is like a garden on high ground which is hit by a downpour - so it yields its fruits in double. And [even] if it is not hit by a downpour, then a drizzle [is sufficient]. And Allah, of what you do, is Seeing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ﴾ أيْ: طَلَبًا لِرِضاهُ. وفي مَعْنى التَّثْبِيتِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ الإنْفاقُ عَلى يَقِينٍ وتَصْدِيقٍ، وهَذا قَوْلُ الشَّعْبِيِّ، وقَتادَةَ، والسُّدِّيِّ، في آَخَرِينَ. والثّانِي: أنَّهُ التَّثْبِيتُ لِارْتِيادِ مَحَلِّ الإنْفاقِ، فَهم يَنْظُرُونَ أيْنَ يَضَعُونَها، وهَذا قَوْلُ الحَسَنِ، ومُجاهِدٍ، وأبِي صالِحٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَمَثَلِ جَنَّةٍ﴾ الجَنَّةُ: البُسْتانُ وقَرَأ مُجاهِدٌ، وعاصِمٌ الجَحْدَرِيُّ "حَبَّةٍ" بِالحاءِ. والرَّبْوَةُ: ما ارْتَفَعَ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ "بِرُبْوَةٍ" بِضَمِّ الرّاءِ. وقَرَأ عاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ، بِفَتْحِ الرّاءِ، وقَرَأ الحَسَنُ والأعْمَشُ بِكَسْرِ الرّاءِ، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، وأبُو رَزِينٍ، بِرَباوَةٍ، بِزِيادَةِ ألِفٍ، وفَتْحِ الرّاءِ، وقَرَأ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وعاصِمٌ الجَحْدَرِيُّ كَذَلِكَ، إلّا أنَّهُما ضَمّا الرّاءَ، وكَذَلِكَ خِلافُهم في "المُؤْمِنِينَ" قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ: رَبْوَةٌ ورُبْوَةٌ ورِبْوَةٌ ورَباوَةٌ. والمَوْضِعُ المُرْتَفِعُ مِنَ الأرْضِ، إذا كانَ لَهُ ما يَرْوِيهِ مِنَ الماءِ، فَهو أكْثَرُ رِيعًا مِنَ السُّفْلِ. وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: الرَّبْوَةُ الِارْتِفاعُ، وكُلُّ شَيْءٍ ارْتَفَعَ وزادَ، فَقَدَ رَبا، ومِنهُ الرِّبا في البَيْعِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَآتَتْ أُكُلَها﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ: أكْلَها. والأكْلُ بِسُكُونِ الكافِ حَيْثُ وقَعَ، ووافَقَهُما أبُو عَمْرٍو، فِيما أُضِيفَ إلى مُؤَنَّثٍ، مِثْلُ: ﴿أُكُلُها دائِمٌ﴾ فَأمّا ما أُضِيفَ إلى مُذَكَّرٍ مِثْلُ: أُكُلُهُ؟ أوْ كانَ غَيْرَ مُضافٍ إلى مُكَنّى: مِثْلُ (أكْلِ خَمْطٍ) فَثَقَّلَهُ أبُو عَمْرٍو. وقَرَأ عاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ جَمِيعَ ذَلِكَ مُثْقَّلًا. وأُكُلَها، أيْ: ثَمَرُها. ﴿ضِعْفَيْنِ﴾ أيْ: مِثْلَيْنِ. فَأمّا "الظِّلُّ" فَقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: هو أضْعَفُ المَطَرِ، وقالَ الزَّجّاجُ: هو المَطَرُ الدّائِمُ، الصِّغارُ القَطْرِ الَّذِي لا تَكادُ تَسِيلُ مِنهُ المَثاعِبُ. قالَ ثَعْلَبٌ: وهَذا لَفْظٌ مُسْتَقْبَلٌ وهو لِأمْرٍ ماضٍ، فَمَعْناهُ: فَإنْ لَمْ يَكُنْ أصابَها وابِلٌ فَطَلٌّ. ومَعْنى هَذا المَثَلِ: أنَّ صاحِبَ هَذِهِ الجَنَّةِ لا يَخِيبُ، فَإنَّها إنْ أصابَها الطَّلُّ حَسُنَتْ، وإنْ أصابَها الوابِلُ أُضْعِفَتْ، فَكَذَلِكَ نَفَقَةُ المُؤْمِنِ المُخْلِصِ. والبَصِيرُ مِن أسْماءِ اللَّهِ تَعالى مَعْناهُ: المُبْصِرُ. قالَ الخَطّابِيُّ: وهو فَعِيلٌ بِمَعْنى مُفْعِلٍ، كَقَوْلِهِمْ: ألِيمٌ بِمَعْنى مُؤْلِمٍ.

Al-Baqara 2:265Listen in Qur'an →
266

أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُۥ جَنَّةٌۭ مِّن نَّخِيلٍۢ وَأَعْنَابٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ لَهُۥ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَأَصَابَهُ ٱلْكِبَرُ وَلَهُۥ ذُرِّيَّةٌۭ ضُعَفَآءُ فَأَصَابَهَآ إِعْصَارٌۭ فِيهِ نَارٌۭ فَٱحْتَرَقَتْ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ

Would one of you like to have a garden of palm trees and grapevines underneath which rivers flow in which he has from every fruit? But he is afflicted with old age and has weak offspring, and it is hit by a whirlwind containing fire and is burned. Thus does Allah make clear to you [His] verses that you might give thought.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أيَوَدُّ أحَدُكُمْ﴾ هَذِهِ الآَيَةُ مُتَّصِلَةٌ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ﴾ ومَعْنى: "أيَوَدُّ" أيُحِبُّ، وإنَّما ذَكَرَ النَّخِيلَ والأعْنابَ، لِأنَّهُما مِن أنْفَسِ ما يَكُونُ في البَساتِينِ، وخَصَّ ذَلِكَ بِالكَبِيرِ، لِأنَّهُ قَدْ يَئِسَ مِن سَعْيِ الشَّبابِ في أكْسابِهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ﴾ أيْ: ضِعافٌ، وإذا ضَعُفَتِ الذُّرِّيَّةُ كانَ أحَنى عَلَيْهِمْ، وأكْثَرَ إشْفاقًا ﴿فَأصابَها﴾ يَعْنِي: الجَنَّةَ ﴿إعْصارٌ﴾ وهي رِيحٌ شَدِيدَةٌ، تَهُبُّ بِشِدَّةٍ، فَتَرْفَعُ إلى السَّماءِ تُرابًا، كَأنَّهُ عَمُودٌ.

قالَ الشّاعِرُ:

؎ إنْ كُنْتَ رِيحًا فَقَدْ لاقَيْتُ إعْصارًا

أيْ: لاقَيْتُ أشَدَّ مِنكَ. فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ جازَ في الكَلامِ أنْ يَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ فَأصابَها، ولَمْ يَقُلْ: فَيُصِيبُها؟ أفَيَجُوزُ أنْ يُقالَ: أتَوَدُّ أنْ يُصِيبَ مالًا، فَضاعَ، والمُرادُ: فَيَضِيعُ؟ فالجَوابُ: أنَّ ذَلِكَ جائِزٌ في "وَدِدْتُ" لِأنَّ العَرَبَ تَلْقاها مَرَّةً "أنْ" ومَرَّةً "لَوْ"، فَيَقُولُونَ: ودِدْتُ لَوْ ذَهَبْتَ عَنّا، ودِدْتُ أنْ تَذْهَبَ عَنّا، قالَهُ الفَرّاءُ، وثَعْلَبٌ.

فَصْلٌ

وَهَذِهِ الآَيَةُ مِثْلُ ضَرْبِهِ اللَّهُ تَعالى في الحَسْرَةِ بِسَلْبِ النِّعْمَةِ عِنْدَ شِدَّةِ الحاجَةِ. وفِيمَن قَصَدَ بِهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ. أحَدُها: أنَّهُ مِثْلُ الَّذِي يَخْتِمُ لَهُ بِالفَسادِ في آَخِرِ عُمْرِهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: أنَّهُ مَثَلٌ لِلْمُفْرِطِ في طاعَةِ اللَّهِ تَعالى حَتّى يَمُوتَ، قالَهُ مُجاهِدٌ. والثّالِثُ: أنَّهُ مَثَلٌ لِلْمُرائِي في النَّفَقَةِ، يَنْقَطِعُ عَنْهُ نَفَعُها أحْوَجُ ما يَكُونُ إلَيْهِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

Al-Baqara 2:266Listen in Qur'an →
267

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنفِقُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ ۖ وَلَا تَيَمَّمُوا۟ ٱلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغْمِضُوا۟ فِيهِ ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ

O you who have believed, spend from the good things which you have earned and from that which We have produced for you from the earth. And do not aim toward the defective therefrom, spending [from that] while you would not take it [yourself] except with closed eyes. And know that Allah is Free of need and Praiseworthy.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أنْفِقُوا مِن طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ﴾ في سَبَبِ نُزُولِها قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّ الأنْصارَ كانُوا إذا جَذُّوا النَّخْلَ، جاءَ كُلُّ رَجُلٍ بِشَيْءٍ مِن ذَلِكَ فَعَلَّقَهُ في المَسْجِدِ، فَيَأْكُلُ مِنهُ فُقَراءُ المُهاجِرِينَ، وكانَ أُناسٌ مِمَّنْ لا يَرْغَبُ في الخَيْرِ يَجِيءُ أحَدُهم بِالقِنْوِ فِيهِ الحَشَفُ والشِّيصُ، فَيُعَلِّقُهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ. هَذا قَوْلُ البَراءِ بْنِ عازِبٍ. والثّانِي: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ، أمَرَ بِزَكاةِ الفِطْرِ، فَجاءَ رَجُلٌ بِتَمْرٍ رَدِيءٍ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ.» هَذا قَوْلُ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وفي المُرادِ بِهَذِهِ النَّفَقَةِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّها الصَّدَقَةُ المَفْرُوضَةُ، قالَهُ عُبَيْدَةُ السَّلْمانِيُّ في آَخَرِينَ. والثّانِي: أنَّها التَّطَوُّعُ. وفي المُرادِ بِالطَّيِّبِ هاهُنا قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ الجَيِّدُ الأنْفُسِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ. والثّانِي: أنَّهُ الحَلالُ، قالَهُ أبُو مَعْقِلٍ في آَخَرِينَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا تَيَمَّمُوا﴾ أيْ: لا تَقْصِدُوا. والتَّيَمُّمُ في اللُّغَةِ: القَصْدُ. قالَ مَيْمُونُ بْنُ قَيْسٍ الأعْشى

؎ تَيَمَّمْتُ قَيْسًا وكَمْ دُونَهُ مِنَ الأرْضِ مِن مَهْمَهٍ ذِي شَزَنِ

وَفِي الخَبِيثِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُ الرَّدِيءُ، قالَهُ الأكْثَرُونَ، وسَبَبُ الآَيَةِ يَدُلُّ عَلَيْهِ. والثّانِي: أنَّهُ الحَرامُ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إلا أنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَوْ كانَ بَعْضُكم يَطْلُبُ مِن بَعْضٍ حَقًّا لَهُ، ثُمَّ قَضاهُ ذَلِكَ، ولَمْ يَأْخُذْهُ إلى أنْ يَرى أنَّهُ قَدْ أغْمَضَ عَنْ بَعْضٍ حُقَّهُ. وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أصْلُ هَذا أنْ يَصْرِفَ المَرْءُ بَصَرَهُ عَنِ الشَّيْءِ، ويُغْمِضُهُ، فَسُمِّيَ التَّرَخُّصُ إغْماضًا. ومِنهُ قَوْلُ النّاسِ لِلْبائِعِ: أغْمِضْ، أيْ: لا تُشَخِّصْ، وكُنْ كَأنَّكَ لا تُبْصِرُ. وقالَ غَيْرُهُ: لَمّا كانَ الرَّجُلُ إذا رَأى ما يَكْرَهُ، أغْمَضَ عَيْنَيْهِ، لِئَلّا يَرى جَمِيعَ ما يَكْرَهُ؛ جَعَلَ التَّجاوُزَ والمُساهَلَةَ في كُلِّ شَيْءٍ إغْماضًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: لَمْ يَأْمُرْكم بِالتَّصَدُّقِ عَنْ عِوَزٍ، لَكِنَّهُ بَلا أخْبارِكم، فَهو حَمِيدٌ عَلى ذَلِكَ. يُقالُ: قَدْ غَنِيَ زَيْدٌ، يَغَنى غِنًى مَقْصُورٌ: إذا اسْتَغْنى، وقَدْ غَنِيَ القَوْمُ: إذا نَزَلُوا في مَكانٍ يُغْنِيهِمْ، والمَكانُ الَّذِي يَنْزِلُونَ فِيهِ مَغْنى. والغَوانِي: النِّساءُ، قِيلَ: إنَّما سُمِّينَ بِذَلِكَ، لِأنَّهُنَّ غَنَيْنَ بِجَمالِهِنَّ، وقِيلَ: بِأزْواجِهِنَّ فَأمّا "الحَمِيدُ" فَقالَ الخَطّابِيُّ: هو بِمَعْنى المَحْمُودُ، فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ.

Al-Baqara 2:267Listen in Qur'an →
268

ٱلشَّيْطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةًۭ مِّنْهُ وَفَضْلًۭا ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌۭ

Satan threatens you with poverty and orders you to immorality, while Allah promises you forgiveness from Him and bounty. And Allah is all-Encompassing and Knowing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الفَقْرَ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ: وعُدْتُهُ أعِدُهُ وعْدًا وعِدَةً ومَوْعِدًا ومُوعِدَةً ومَوْعُودًا، ويُقالُ: الفَقْرُ، والفُقْرُ. ومَعْنى الكَلامِ: يَحْمِلُكم عَلى أنْ تُؤَدُّوا في الصَّدَقاتِ الرَّدِيءَ، يُخَوِّفُكُمُ الفَقْرُ بِإعْطاءِ الجَيِّدِ. ومَعْنى: يَعِدُكُمُ الفَقْرَ، أيْ: بِالفَقْرِ، وحُذِفَتِ الباءُ. قالَ الشّاعِرُ:

؎ أمَرْتُكَ الخَيْرَ فافْعَلْ ما أُمِرَتَ بِهِ فَقَدْ تَرَكْتُكَ ذا مالٍ وذا نَشَبِ

وَفِي الفَحْشاءِ قَوْلانِ. أحَدُهُما: البُخْلُ. والثّانِي: المَعاصِي. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: واللَّهُ يَعِدُكم مَفْغِرَةً لِفَحْشائِكم، وفَضْلًا في الرِّزْقِ.

Al-Baqara 2:268Listen in Qur'an →
269

يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًۭا كَثِيرًۭا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ

He gives wisdom to whom He wills, and whoever has been given wisdom has certainly been given much good. And none will remember except those of understanding.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُؤْتِي الحِكْمَةَ مَن يَشاءُ﴾ في المُرادِ بِهَذِهِ الحِكْمَةِ أحَدَ عَشَرَ قَوْلًا. أحَدُها: أنَّها القُرْآَنُ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، ومُجاهِدٌ، والضَّحّاكُ، ومُقاتِلٌ في آَخَرِينَ. والثّانِي: مَعْرِفَةُ ناسِخِ القُرْآَنِ، ومَنسُوخِهِ، ومُحْكَمِهِ، ومُتَشابِهِهِ، ومُقَدِّمِهِ، ومُؤَخِّرِهِ، ونَحْوُ ذَلِكَ، رَواهُ عَلَيُّ بْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والثّالِثُ: النُّبُوَّةُ، رَواهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. والرّابِعُ: الفَهْمُ في القُرْآَنِ، قالَهُ أبُو العالِيَةِ، وقَتادَةُ، وإبْراهِيمُ. والخامِسُ: العِلْمُ والفِقْهُ، رَواهُ لَيْثٌ عَنْ مُجاهِدٍ. والسّادِسُ: الإصابَةُ في القَوْلِ، رَواهُ ابْنُ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ. والسّابِعُ الوَرَعُ في دِينِ اللَّهِ، قالَهُ الحَسَنُ. والثّامِنُ: الخَشْيَةُ لِلَّهِ، قالَهُ الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ. والتّاسِعُ: العَقْلُ في الدِّينِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ. والعاشِرُ: الفَهْمُ، قالَهُ شَرِيكٌ. والحادِي عَشَرَ: العِلْمُ والعَمَلُ، لا يُسَمّى الرَّجُلُ حَكِيمًا إلّا إذا جَمَعَهُما، قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَمَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ﴾ قَرَأ يَعْقُوبُ بِكَسْرِ تاءِ "يُؤْتِ"، ووَقَفَ عَلَيْها بِهاءٍ. والمَعْنى: ومَن يُؤْتِهِ اللَّهُ الحِكْمَةَ. وكَذَلِكَ هي في قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ بَهاءٍ بَعْدَ التّاءِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما يَذَّكَّرُ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: أيْ: وما يَتَفَكَّرُ فِكْرًا يُذَكِّرُهُ بِهِ ما قُصَّ مِن آَياتِ القُرْآَنِ إلّا ذَوُو العُقُولِ. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: "أُولُو" بِمَعْنى: ذَوُو، وواحِدُ "أُولُو" "ذُو" و"أُولاتُ": "ذاتُ" .

Al-Baqara 2:269Listen in Qur'an →
270

وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍۢ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُهُۥ ۗ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ

And whatever you spend of expenditures or make of vows - indeed, Allah knows of it. And for the wrongdoers there are no helpers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ نَذَرْتُمْ مِن نَذْرٍ﴾ النَّذْرُ: ما أوْجَبَهُ الإنْسانُ عَلى نَفْسِهِ، وقَدْ يَكُونُ مُطْلَقًا، ويَكُونُ مُعَلَّقًا بِشَرْطٍ ﴿فَإنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ قالَ مُجاهِدٌ: يُحْصِيهِ، وقالَ الزَّجّاجُ: يُجازى عَلَيْهِ. وفي المُرادِ بِالظّالِمِينَ هاهُنا، قَوْلانِ. أحَدُهُما: أنَّهُمُ المُشْرِكُونَ، قالَهُ مُقاتِلٌ. الثّانِي: المُنْفِقُونَ بِالمَنِّ والأذى والرِّياءِ، والمُنْذِرُونَ في المَعْصِيَةِ، قالَهُ أبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ. والأنْصارُ: المانِعُونَ. فَمَعْناهُ: ما لُهم مانِعٌ يَمْنَعُهم مِن عَذابِ اللَّهِ.

Al-Baqara 2:270Listen in Qur'an →

Commentary: Zad al-Masir by Ibn al-Jawzi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.