مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِى كُلِّ سُنۢبُلَةٍۢ مِّا۟ئَةُ حَبَّةٍۢ ۗ وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ
The example of those who spend their wealth in the way of Allah is like a seed [of grain] which grows seven spikes; in each spike is a hundred grains. And Allah multiplies [His reward] for whom He wills. And Allah is all-Encompassing and Knowing.
قوله: ﴿مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾.
قال الطبري: "هذه الآية مردودة إلى قوله: ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَٰعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً﴾ [البقرة: ٢٤٥] وإلى الآيات التي بعدها".
قال السدي: "نزلت في الذي ينفق على نفسه في سبيل الله عز وجل ويخرج". والمثل في هذه الآية إنما هو للنفقة لا للمنفق، وفي الكلام حذف، والتقدير: "مثل نفقة الذين ينفقون"، ودل "ينفقون" على النفقة فحسن حذفها.
وروى نافع عن ابن عمر أنه قال: "لما نزلت: ﴿مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ﴾ الآية، قال النبي عليه السلام: "اللَّهُمَّ زِدْ أُمَّتِي"، فنزلت:
﴿مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَٰعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً﴾ [البقرة: ٢٤٥]. فقال رسول الله ﷺ: ""رَبِّ زِدْ أُمَّتِي" فنزلت: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾
قال مالك في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [الزمر: ١٠] "هو الصبر على فجائع الدنيا وأحزانها".
قال مالك: "وبلغني أن الصبر من الإيمان كالرأس من الجسد".
قلت: والصبر على طاعة الله عز وجل وعن محارم الله تعالى أفضل من الصبر على المصائب والفجائع. كذا، قال عمر وغيره.
* *
ثم قال تعالى: ﴿وَٱللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَآءُ﴾.
أي ممن أنفق في غير سبيل الله، يضاعف أيضاً إن شاء.
وقيل: ﴿لِمَن يَشَآءُ﴾: هو المنفق في سبيل الله عز وجل، يزيد على سبعمائة ضعف إلى ألفي ألف ضعف إن شاء. روي ذلك عن ابن عباس.
* *
قوله: ﴿وَٱللَّهُ وَاسِعٌ﴾.
أي يزيد من يشاء من خلقه على السبعمائة ما شاء.
﴿عَلِيمٌ﴾. أي عليم بما ينفق المنفقون في سبيله.
وقيل: عليم بمن يزيده على السبعمائة ضعف ومن لا يزيده.