Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 251–260 of 286

251

فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ وَٱلْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍۢ لَّفَسَدَتِ ٱلْأَرْضُ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ

So they defeated them by permission of Allah, and David killed Goliath, and Allah gave him the kingship and prophethood and taught him from that which He willed. And if it were not for Allah checking [some] people by means of others, the earth would have been corrupted, but Allah is full of bounty to the worlds.

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةًۢ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾

الآية تحريض على القتال واستشعار للصبر، واقتداء بمن صدق ربه، قلت : هكذا يجب علينا نحن أن نفعل، لكن الأعمال القبيحة والنيات الفاسدة منعت من ذلك حتى ينكسر العدد الكثير منا قدام اليسير من العدو؛ كما شاهدناه غير مرة؛ وذلك بما كسبت أيدينا؛ قال أبو الدرداء: إنما تقاتلون بأعمالكم. [القرطبي: ٤/٢٤٥]

السؤال: بينت الآية سببا من أسباب النصر على الأعداء فما هو ؟

٢- ﴿وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾

فأعظم جالب لمعونة الله: صبر العبد لله. [السعدي: ١٠٨]

السؤال: ما أعظم جالب لمعية الله للعبد؟

٣- ﴿وَلَمَّا بَرَزُوا۟ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

فيه حسن الترتيب؛ حيث طلبوا أولا: إفراغ الصبر على قلوبهم عند اللقاء، وثانيا: ثبات القدم والقوة على مقاومة العدو؛ حيث إن الصبر قد يحصل لمن لا مقاومة له، وثالثا: العمدة والمقصود من المحاربة؛ وهو النصرة على الخصم. [الألوسي: ٢/١٧٢]

السؤال: أفضل الدعاء أشمله لحاجة العبد, وضح ذلك من الآية.

٤- ﴿فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾

على العاقل المعتقد جهله بالعواقب وشمول قدرة ربه أن لا يثق بنفسه في شيء من الأشياء, ولا يزال يصفها بالعجز وإن ادعت خلاف ذلك, ويتبرأ من حوله وقوته إلى حول مولاه وقوته؛ ولا ينفك يسأله العفو والعافية. [البقاعي: ١/٤٨٣]

السؤال: ما الثقة المحمودة وما الثقة المذمومة؟

٥- ﴿وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ وَٱلْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُ﴾

تنبيه على فضيلة الملك، وأنه لولاه ما استتب أمر العالم؛ ولهذا قيل: الدين والملك توأمان؛ ففي ارتفاع أحدهما ارتفاع الآخر؛ لأن الدين أس والملك حارس، وما لا أس له فمهدوم، وما لا حارس له فضائع. [الألوسي: ٢/١٧٤]

السؤال: بيّن أهمية الملك من خلال الآية.

٦- ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ ٱلْأَرْضُ﴾

أخبر الله تعالى في هذه الآية أنه لولا دفعه بالمؤمنين في صدور الكفرة على مر الدهر ﴿لَفَسَدَت الأرض﴾؛ لأن الكفر كان يطبقها ويتمادى في جميع أقطارها، ولكنه تعالى لا يخلي الزمان من قائم بحق، وداع إلى الله ومقاتل عليه، إلى أن جعل ذلك في أمة محمد ﷺ إلى قيام الساعة، له الحمد كثيرا. [ابن عطية: ١/٣٣٧]

السؤال: لماذا جعل الله المدافعة بين المؤمنين والكفاردائمة إلى يوم القيامة؟

٧- ﴿وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ﴾

أولاً بالإيجاد، وثانياً بالدفاع؛ فهو يكف من ظلم الظلمة؛ إما بعضهم ببعض، أو بالصالحين -وقليل ما هم- ويسبغ عليهم غير ذلك من أثواب نعمه ظاهرة وباطنة. [البقاعي: ١/٤٨١]

السؤال: بيّن بعضا من فضل الله على العالمين؟

التوجيهات

١- الذي يفرغ الصبر، ويثبت الأقدام، وينصر على أهل الكفر هو الله سبحانه، ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

٢- الدعاء عند الشدائد، وإظهار الافتقار والحاجة لله من أهم أسباب النصر، ﴿وَلَمَّا بَرَزُوا۟ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ (٢٥٠) فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾

٣- طول التفكير فـي الآخرة يورث الثبات واليقين بالله وبنصره، ﴿ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةًۢ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾

العمل بالآيات

١- اقرأ قصة طالوت من أحد كتب التفسير، ثم استخـرج منها …

Al-Baqara 2:251Listen in Qur'an →
252

تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ ۚ وَإِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ

These are the verses of Allah which We recite to you, [O Muhammad], in truth. And indeed, you are from among the messengers.

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةًۢ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾

الآية تحريض على القتال واستشعار للصبر، واقتداء بمن صدق ربه، قلت : هكذا يجب علينا نحن أن نفعل، لكن الأعمال القبيحة والنيات الفاسدة منعت من ذلك حتى ينكسر العدد الكثير منا قدام اليسير من العدو؛ كما شاهدناه غير مرة؛ وذلك بما كسبت أيدينا؛ قال أبو الدرداء: إنما تقاتلون بأعمالكم. [القرطبي: ٤/٢٤٥]

السؤال: بينت الآية سببا من أسباب النصر على الأعداء فما هو ؟

٢- ﴿وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾

فأعظم جالب لمعونة الله: صبر العبد لله. [السعدي: ١٠٨]

السؤال: ما أعظم جالب لمعية الله للعبد؟

٣- ﴿وَلَمَّا بَرَزُوا۟ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

فيه حسن الترتيب؛ حيث طلبوا أولا: إفراغ الصبر على قلوبهم عند اللقاء، وثانيا: ثبات القدم والقوة على مقاومة العدو؛ حيث إن الصبر قد يحصل لمن لا مقاومة له، وثالثا: العمدة والمقصود من المحاربة؛ وهو النصرة على الخصم. [الألوسي: ٢/١٧٢]

السؤال: أفضل الدعاء أشمله لحاجة العبد, وضح ذلك من الآية.

٤- ﴿فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾

على العاقل المعتقد جهله بالعواقب وشمول قدرة ربه أن لا يثق بنفسه في شيء من الأشياء, ولا يزال يصفها بالعجز وإن ادعت خلاف ذلك, ويتبرأ من حوله وقوته إلى حول مولاه وقوته؛ ولا ينفك يسأله العفو والعافية. [البقاعي: ١/٤٨٣]

السؤال: ما الثقة المحمودة وما الثقة المذمومة؟

٥- ﴿وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ وَٱلْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُ﴾

تنبيه على فضيلة الملك، وأنه لولاه ما استتب أمر العالم؛ ولهذا قيل: الدين والملك توأمان؛ ففي ارتفاع أحدهما ارتفاع الآخر؛ لأن الدين أس والملك حارس، وما لا أس له فمهدوم، وما لا حارس له فضائع. [الألوسي: ٢/١٧٤]

السؤال: بيّن أهمية الملك من خلال الآية.

٦- ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ ٱلْأَرْضُ﴾

أخبر الله تعالى في هذه الآية أنه لولا دفعه بالمؤمنين في صدور الكفرة على مر الدهر ﴿لَفَسَدَت الأرض﴾؛ لأن الكفر كان يطبقها ويتمادى في جميع أقطارها، ولكنه تعالى لا يخلي الزمان من قائم بحق، وداع إلى الله ومقاتل عليه، إلى أن جعل ذلك في أمة محمد ﷺ إلى قيام الساعة، له الحمد كثيرا. [ابن عطية: ١/٣٣٧]

السؤال: لماذا جعل الله المدافعة بين المؤمنين والكفاردائمة إلى يوم القيامة؟

٧- ﴿وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ﴾

أولاً بالإيجاد، وثانياً بالدفاع؛ فهو يكف من ظلم الظلمة؛ إما بعضهم ببعض، أو بالصالحين -وقليل ما هم- ويسبغ عليهم غير ذلك من أثواب نعمه ظاهرة وباطنة. [البقاعي: ١/٤٨١]

السؤال: بيّن بعضا من فضل الله على العالمين؟

التوجيهات

١- الذي يفرغ الصبر، ويثبت الأقدام، وينصر على أهل الكفر هو الله سبحانه، ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

٢- الدعاء عند الشدائد، وإظهار الافتقار والحاجة لله من أهم أسباب النصر، ﴿وَلَمَّا بَرَزُوا۟ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ (٢٥٠) فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾

٣- طول التفكير فـي الآخرة يورث الثبات واليقين بالله وبنصره، ﴿ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةًۢ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾

العمل بالآيات

١- اقرأ قصة طالوت من أحد كتب التفسير، ثم استخـرج منها …

Al-Baqara 2:252Listen in Qur'an →
253

۞ تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍۢ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَٰتٍۢ ۚ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدْنَٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ ۗ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخْتَلَفُوا۟ فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلُوا۟ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ

Those messengers - some of them We caused to exceed others. Among them were those to whom Allah spoke, and He raised some of them in degree. And We gave Jesus, the Son of Mary, clear proofs, and We supported him with the Pure Spirit. If Allah had willed, those [generations] succeeding them would not have fought each other after the clear proofs had come to them. But they differed, and some of them believed and some of them disbelieved. And if Allah had willed, they would not have fought each other, but Allah does what He intends.

الوقفات التدبرية

١- ﴿تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَٰتٍ﴾

ومعلوم أن المرسلين يتفاضلون؛ تارة في الكتب المنزلة عليهم، وتارة في الآيات والمعجزات الدالة على صدقهم، وتارة في الشرائع وما جاءوا به من العلم والعمل، وتارة في أممهم. [ابن تيمية: ١/٥٧٨ - ٥٧٩]

السؤال: بين شيئاًً من أوجه تفاضل المرسلين عليهم الصلاة والسلام.

٢- ﴿وَٱلْكَٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾

قال عطاء بن دينار: والحمد لله الذي قال: ﴿والكافرون هم الظالمون﴾ ولم يقل: «والظالمون هم الكافرون». [القرطبي: ٤/٢٦٢]

السؤال: بين كيف تدبر عطاء بن دينار هذه الآية الكريمة.

٣- ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾

نفى الله تعالى عن نفسه النوم لأنه آفة، وهو منزه عن الآفات. [البغوي: ١/٢٦٩]

السؤال: لم نفى الله تعالى عن نفسه أقل النوم؟

٤- ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ﴾

هذه الآية الكريمة أعظم آيات القرآن، وأفضلها وأجلها؛ وذلك لما اشتملت عليه من الأمور العظيمة والصفات الكريمة؛ فلهذا كثرت الأحاديث في الترغيب في قراءتها، وجعلها ورداًً للإنسان في أوقاته: صباحاً، ومساءً، وعند نومه، وأدبار الصلوات المكتوبات. [السعدي: ١١٠]

السؤال: لماذا شرعت قراءة آية الكرسي في أوقات مختلفة من الليل والنهار؟ ولماذا كانت أعظم آية في كتاب الله؟

٥- ﴿مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾

وهذا من عظمته وجلاله وكبريائه عز وجل؛ أنه لا يتجاسر أحدٌ على أن يشفع لأحد عنده إلا بإذنه له في الشفاعة. [ابن كثير: ١/٢٩٢]

السؤال: على ماذا يدل اشتراط إذنه سبحانه وتعالى لمن أراد الشفاعة؟

٦- ﴿لَآ إِكْرَاهَ فِى ٱلدِّينِ﴾

لعدم الحاجة إلى الإكراه عليه؛ لأن الإكراه لا يكون إلا على أمر خَفيِّةٍ أعلامه، غامضة آثاره، أو أمر في غاية الكراهة للنفوس، وأما هذا الدين القويم والصراط المستقيم فقد تبينت أعلامه للعقول، وظهرت طرقه، وتبين أمره، وعرف الرشد من الغي، فالموفق إذا نظر أدنى نظر إليه آثره واختاره، وأما من كان سيء القصد، فاسد الإرادة، خبيث النفس، يرى الحق فيختار عليه الباطل، ويبصر الحسن فيميل إلى القبيح؛ فهذا ليس لله حاجة في إكراهه على الدين؛ لعدم النتيجة والفائدة فيه، والمكره ليس إيمانه صحيحاًً. [السعدي: ١١١]

السؤال: لماذا لم تكن هناك حاجة لإكراه الناس على الدين؟

٧- ﴿فَمَن يَكْفُرْ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَا ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾

ولما كان الكفر بالطاغوت والإيمان بالله مما ينطق به اللسان، ويعتقده القلب، حسن في الصفات: ﴿سميع﴾ من أجل النطق، ﴿عليم﴾ من أجل المعتقد. [القرطبي: ٤/٢٨٥]

السؤال: ما سر ختم الآية الكريمة بصفتي: ﴿السميع﴾، و﴿العليم﴾ لله عز وجل؟

التوجيهات

١- من أسباب الاقتتال: الاختلاف الذي منبعه الهوى، أو الجهل، ﴿ۗ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخْتَلَفُوا۟ فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ﴾

٢- لا ينفع العبد يوم القيامة إلا عمله الصالح، ومن أعظمه الصدقة، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰكُم …

Al-Baqara 2:253Listen in Qur'an →
254

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌۭ لَّا بَيْعٌۭ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌۭ وَلَا شَفَٰعَةٌۭ ۗ وَٱلْكَٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ

O you who have believed, spend from that which We have provided for you before there comes a Day in which there is no exchange and no friendship and no intercession. And the disbelievers - they are the wrongdoers.

الوقفات التدبرية

١- ﴿تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَٰتٍ﴾

ومعلوم أن المرسلين يتفاضلون؛ تارة في الكتب المنزلة عليهم، وتارة في الآيات والمعجزات الدالة على صدقهم، وتارة في الشرائع وما جاءوا به من العلم والعمل، وتارة في أممهم. [ابن تيمية: ١/٥٧٨ - ٥٧٩]

السؤال: بين شيئاًً من أوجه تفاضل المرسلين عليهم الصلاة والسلام.

٢- ﴿وَٱلْكَٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾

قال عطاء بن دينار: والحمد لله الذي قال: ﴿والكافرون هم الظالمون﴾ ولم يقل: «والظالمون هم الكافرون». [القرطبي: ٤/٢٦٢]

السؤال: بين كيف تدبر عطاء بن دينار هذه الآية الكريمة.

٣- ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾

نفى الله تعالى عن نفسه النوم لأنه آفة، وهو منزه عن الآفات. [البغوي: ١/٢٦٩]

السؤال: لم نفى الله تعالى عن نفسه أقل النوم؟

٤- ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ﴾

هذه الآية الكريمة أعظم آيات القرآن، وأفضلها وأجلها؛ وذلك لما اشتملت عليه من الأمور العظيمة والصفات الكريمة؛ فلهذا كثرت الأحاديث في الترغيب في قراءتها، وجعلها ورداًً للإنسان في أوقاته: صباحاً، ومساءً، وعند نومه، وأدبار الصلوات المكتوبات. [السعدي: ١١٠]

السؤال: لماذا شرعت قراءة آية الكرسي في أوقات مختلفة من الليل والنهار؟ ولماذا كانت أعظم آية في كتاب الله؟

٥- ﴿مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾

وهذا من عظمته وجلاله وكبريائه عز وجل؛ أنه لا يتجاسر أحدٌ على أن يشفع لأحد عنده إلا بإذنه له في الشفاعة. [ابن كثير: ١/٢٩٢]

السؤال: على ماذا يدل اشتراط إذنه سبحانه وتعالى لمن أراد الشفاعة؟

٦- ﴿لَآ إِكْرَاهَ فِى ٱلدِّينِ﴾

لعدم الحاجة إلى الإكراه عليه؛ لأن الإكراه لا يكون إلا على أمر خَفيِّةٍ أعلامه، غامضة آثاره، أو أمر في غاية الكراهة للنفوس، وأما هذا الدين القويم والصراط المستقيم فقد تبينت أعلامه للعقول، وظهرت طرقه، وتبين أمره، وعرف الرشد من الغي، فالموفق إذا نظر أدنى نظر إليه آثره واختاره، وأما من كان سيء القصد، فاسد الإرادة، خبيث النفس، يرى الحق فيختار عليه الباطل، ويبصر الحسن فيميل إلى القبيح؛ فهذا ليس لله حاجة في إكراهه على الدين؛ لعدم النتيجة والفائدة فيه، والمكره ليس إيمانه صحيحاًً. [السعدي: ١١١]

السؤال: لماذا لم تكن هناك حاجة لإكراه الناس على الدين؟

٧- ﴿فَمَن يَكْفُرْ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَا ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾

ولما كان الكفر بالطاغوت والإيمان بالله مما ينطق به اللسان، ويعتقده القلب، حسن في الصفات: ﴿سميع﴾ من أجل النطق، ﴿عليم﴾ من أجل المعتقد. [القرطبي: ٤/٢٨٥]

السؤال: ما سر ختم الآية الكريمة بصفتي: ﴿السميع﴾، و﴿العليم﴾ لله عز وجل؟

التوجيهات

١- من أسباب الاقتتال: الاختلاف الذي منبعه الهوى، أو الجهل، ﴿ۗ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخْتَلَفُوا۟ فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ﴾

٢- لا ينفع العبد يوم القيامة إلا عمله الصالح، ومن أعظمه الصدقة، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰكُم …

Al-Baqara 2:254Listen in Qur'an →
255

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌۭ وَلَا نَوْمٌۭ ۚ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍۢ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ

Allah - there is no deity except Him, the Ever-Living, the Sustainer of [all] existence. Neither drowsiness overtakes Him nor sleep. To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. Who is it that can intercede with Him except by His permission? He knows what is [presently] before them and what will be after them, and they encompass not a thing of His knowledge except for what He wills. His Kursi extends over the heavens and the earth, and their preservation tires Him not. And He is the Most High, the Most Great.

الوقفات التدبرية

١- ﴿تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَٰتٍ﴾

ومعلوم أن المرسلين يتفاضلون؛ تارة في الكتب المنزلة عليهم، وتارة في الآيات والمعجزات الدالة على صدقهم، وتارة في الشرائع وما جاءوا به من العلم والعمل، وتارة في أممهم. [ابن تيمية: ١/٥٧٨ - ٥٧٩]

السؤال: بين شيئاًً من أوجه تفاضل المرسلين عليهم الصلاة والسلام.

٢- ﴿وَٱلْكَٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾

قال عطاء بن دينار: والحمد لله الذي قال: ﴿والكافرون هم الظالمون﴾ ولم يقل: «والظالمون هم الكافرون». [القرطبي: ٤/٢٦٢]

السؤال: بين كيف تدبر عطاء بن دينار هذه الآية الكريمة.

٣- ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾

نفى الله تعالى عن نفسه النوم لأنه آفة، وهو منزه عن الآفات. [البغوي: ١/٢٦٩]

السؤال: لم نفى الله تعالى عن نفسه أقل النوم؟

٤- ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ﴾

هذه الآية الكريمة أعظم آيات القرآن، وأفضلها وأجلها؛ وذلك لما اشتملت عليه من الأمور العظيمة والصفات الكريمة؛ فلهذا كثرت الأحاديث في الترغيب في قراءتها، وجعلها ورداًً للإنسان في أوقاته: صباحاً، ومساءً، وعند نومه، وأدبار الصلوات المكتوبات. [السعدي: ١١٠]

السؤال: لماذا شرعت قراءة آية الكرسي في أوقات مختلفة من الليل والنهار؟ ولماذا كانت أعظم آية في كتاب الله؟

٥- ﴿مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾

وهذا من عظمته وجلاله وكبريائه عز وجل؛ أنه لا يتجاسر أحدٌ على أن يشفع لأحد عنده إلا بإذنه له في الشفاعة. [ابن كثير: ١/٢٩٢]

السؤال: على ماذا يدل اشتراط إذنه سبحانه وتعالى لمن أراد الشفاعة؟

٦- ﴿لَآ إِكْرَاهَ فِى ٱلدِّينِ﴾

لعدم الحاجة إلى الإكراه عليه؛ لأن الإكراه لا يكون إلا على أمر خَفيِّةٍ أعلامه، غامضة آثاره، أو أمر في غاية الكراهة للنفوس، وأما هذا الدين القويم والصراط المستقيم فقد تبينت أعلامه للعقول، وظهرت طرقه، وتبين أمره، وعرف الرشد من الغي، فالموفق إذا نظر أدنى نظر إليه آثره واختاره، وأما من كان سيء القصد، فاسد الإرادة، خبيث النفس، يرى الحق فيختار عليه الباطل، ويبصر الحسن فيميل إلى القبيح؛ فهذا ليس لله حاجة في إكراهه على الدين؛ لعدم النتيجة والفائدة فيه، والمكره ليس إيمانه صحيحاًً. [السعدي: ١١١]

السؤال: لماذا لم تكن هناك حاجة لإكراه الناس على الدين؟

٧- ﴿فَمَن يَكْفُرْ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَا ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾

ولما كان الكفر بالطاغوت والإيمان بالله مما ينطق به اللسان، ويعتقده القلب، حسن في الصفات: ﴿سميع﴾ من أجل النطق، ﴿عليم﴾ من أجل المعتقد. [القرطبي: ٤/٢٨٥]

السؤال: ما سر ختم الآية الكريمة بصفتي: ﴿السميع﴾، و﴿العليم﴾ لله عز وجل؟

التوجيهات

١- من أسباب الاقتتال: الاختلاف الذي منبعه الهوى، أو الجهل، ﴿ۗ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخْتَلَفُوا۟ فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ﴾

٢- لا ينفع العبد يوم القيامة إلا عمله الصالح، ومن أعظمه الصدقة، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰكُم …

Al-Baqara 2:255Listen in Qur'an →
256

لَآ إِكْرَاهَ فِى ٱلدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشْدُ مِنَ ٱلْغَىِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَا ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

There shall be no compulsion in [acceptance of] the religion. The right course has become clear from the wrong. So whoever disbelieves in Taghut and believes in Allah has grasped the most trustworthy handhold with no break in it. And Allah is Hearing and Knowing.

الوقفات التدبرية

١- ﴿تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَٰتٍ﴾

ومعلوم أن المرسلين يتفاضلون؛ تارة في الكتب المنزلة عليهم، وتارة في الآيات والمعجزات الدالة على صدقهم، وتارة في الشرائع وما جاءوا به من العلم والعمل، وتارة في أممهم. [ابن تيمية: ١/٥٧٨ - ٥٧٩]

السؤال: بين شيئاًً من أوجه تفاضل المرسلين عليهم الصلاة والسلام.

٢- ﴿وَٱلْكَٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ﴾

قال عطاء بن دينار: والحمد لله الذي قال: ﴿والكافرون هم الظالمون﴾ ولم يقل: «والظالمون هم الكافرون». [القرطبي: ٤/٢٦٢]

السؤال: بين كيف تدبر عطاء بن دينار هذه الآية الكريمة.

٣- ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾

نفى الله تعالى عن نفسه النوم لأنه آفة، وهو منزه عن الآفات. [البغوي: ١/٢٦٩]

السؤال: لم نفى الله تعالى عن نفسه أقل النوم؟

٤- ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ﴾

هذه الآية الكريمة أعظم آيات القرآن، وأفضلها وأجلها؛ وذلك لما اشتملت عليه من الأمور العظيمة والصفات الكريمة؛ فلهذا كثرت الأحاديث في الترغيب في قراءتها، وجعلها ورداًً للإنسان في أوقاته: صباحاً، ومساءً، وعند نومه، وأدبار الصلوات المكتوبات. [السعدي: ١١٠]

السؤال: لماذا شرعت قراءة آية الكرسي في أوقات مختلفة من الليل والنهار؟ ولماذا كانت أعظم آية في كتاب الله؟

٥- ﴿مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾

وهذا من عظمته وجلاله وكبريائه عز وجل؛ أنه لا يتجاسر أحدٌ على أن يشفع لأحد عنده إلا بإذنه له في الشفاعة. [ابن كثير: ١/٢٩٢]

السؤال: على ماذا يدل اشتراط إذنه سبحانه وتعالى لمن أراد الشفاعة؟

٦- ﴿لَآ إِكْرَاهَ فِى ٱلدِّينِ﴾

لعدم الحاجة إلى الإكراه عليه؛ لأن الإكراه لا يكون إلا على أمر خَفيِّةٍ أعلامه، غامضة آثاره، أو أمر في غاية الكراهة للنفوس، وأما هذا الدين القويم والصراط المستقيم فقد تبينت أعلامه للعقول، وظهرت طرقه، وتبين أمره، وعرف الرشد من الغي، فالموفق إذا نظر أدنى نظر إليه آثره واختاره، وأما من كان سيء القصد، فاسد الإرادة، خبيث النفس، يرى الحق فيختار عليه الباطل، ويبصر الحسن فيميل إلى القبيح؛ فهذا ليس لله حاجة في إكراهه على الدين؛ لعدم النتيجة والفائدة فيه، والمكره ليس إيمانه صحيحاًً. [السعدي: ١١١]

السؤال: لماذا لم تكن هناك حاجة لإكراه الناس على الدين؟

٧- ﴿فَمَن يَكْفُرْ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَا ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾

ولما كان الكفر بالطاغوت والإيمان بالله مما ينطق به اللسان، ويعتقده القلب، حسن في الصفات: ﴿سميع﴾ من أجل النطق، ﴿عليم﴾ من أجل المعتقد. [القرطبي: ٤/٢٨٥]

السؤال: ما سر ختم الآية الكريمة بصفتي: ﴿السميع﴾، و﴿العليم﴾ لله عز وجل؟

التوجيهات

١- من أسباب الاقتتال: الاختلاف الذي منبعه الهوى، أو الجهل، ﴿ۗ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخْتَلَفُوا۟ فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ﴾

٢- لا ينفع العبد يوم القيامة إلا عمله الصالح، ومن أعظمه الصدقة، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰكُم …

Al-Baqara 2:256Listen in Qur'an →
257

ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ

Allah is the ally of those who believe. He brings them out from darknesses into the light. And those who disbelieve - their allies are Taghut. They take them out of the light into darknesses. Those are the companions of the Fire; they will abide eternally therein.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾

ناصرهم ومعينهم، وقيل: محبهم، وقيل: متولي أمورهم لا يكلهم إلى غيره، وقال الحسن: ولي هدايتهم. [البغوي: ١/٢٧٣]

السؤال: كيف تكون ولاية الله تعالى للمؤمنين؟

٢- ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِ﴾

وحد تعالى لفظ النور، وجمع الظلمات؛ لأن الحق واحد، والكفر أجناس كثيرة وكلها باطلة. [ابن كثير: ١/٢٩٥]

السؤال: لماذا وُحِّدَ لفظ ﴿النور﴾، وجمع لفظ ﴿الظلمات﴾ في الآية؟

٣- ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾

فأخرجهم من ظلمات الكفر والمعاصي والجهل إلى نور الإيمان والطاعة والعلم، وكان جزاؤهم على هذا أن سلمهم من ظلمات القبر والحشر والقيامة إلى النعيم المقيم والراحة والفسحة والسرور. [السعدي: ١١١]

السؤال: ما الظلمات التي يخرج منها المؤمن عند إيمانه؟ وما النور الذي يلاقيه؟

٤- ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِ﴾

سُمي الكفر ظلمة لالتباس طريقه، وسُمي الإسلام نوراً لوضوح طريقه. [البغوي: ١/٢٧٣]

السؤال: لم سمى الله تعالى الكفر ظلمة، والإسلام نوراً؟

٥- ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِ﴾

فالله يزيد الذين اهتدوا هدى؛ لأن اتباعهم الإسلام تيسير لطرق اليقين؛ فهم يزدادون توغلا فيها يوما فيوما. وبعكسهم الذين اختاروا الكفر على الإسلام؛ فإن اختيارهم ذلك دل على ختم ضرب على عقولهم، فلم يهتدوا، فهم يزدادون في الضلال يوما فيوما. [ابن عاشور: ٣/٣٠]

السؤال: الإنسان لا بد أن يتقدم: إما في الخير، وإما في الشر، وضح ذلك من الآية.

٦- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِى حَآجَّ إِبْرَٰهِۦمَ فِى رَبِّهِ﴾

قال إلْكِيا: وفـي الآية دليل على جواز المحاجة في الدين. [الألوسي: ٣/١٩]

السؤال: هل يجوز المحاجة في الدين؟

٧- ﴿رَبِّىَ ٱلَّذِى يُحْىِۦ وَيُمِيتُ﴾

أي: هو المنفرد بأنواع التصرف، وخص منه الإحياء والإماتة لكونهما أعظم أنواع التدابير. [السعدي: ١١١]

السؤال: لماذا ذكر إبراهيم الإحياء والإماتة دون غيرهما؟

التوجيهات

١- الإيمان والعمل الصالح يحققان لك ولاية الله سبحانه، والفسق والغفلة عن ذكر الله تجلبان ولاية الشيطان والعياذ بالله، ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِ﴾

٢- من أعظم نعم الله على أوليائه أنهم يرون بنور الله، ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾

٣- النعم الدنيوية إذا لم يصاحبها إيمان بالله فهي وبال على صاحبها، وزيادة في سيئاته، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِى حَآجَّ إِبْرَٰهِۦمَ فِى رَبِّهِۦٓ أَنْ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَٰهِۦمُ رَبِّىَ ٱلَّذِى يُحْىِۦ وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا۠ أُحْىِۦ وَأُمِيتُ﴾

العمل بالآيات

١- حدد ثلاثة من الأعمال التي يحبها الله، واعمل بها، ثم قل: اللهم تولني فيمن توليت، ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾

٢- استخرج ثلاثة آداب للحوار والمناظرة من قصة إبراهيم عليه السلام، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِى …

Al-Baqara 2:257Listen in Qur'an →
258

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِى حَآجَّ إِبْرَٰهِۦمَ فِى رَبِّهِۦٓ أَنْ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَٰهِۦمُ رَبِّىَ ٱلَّذِى يُحْىِۦ وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا۠ أُحْىِۦ وَأُمِيتُ ۖ قَالَ إِبْرَٰهِۦمُ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَأْتِى بِٱلشَّمْسِ مِنَ ٱلْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ ٱلْمَغْرِبِ فَبُهِتَ ٱلَّذِى كَفَرَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ

Have you not considered the one who argued with Abraham about his Lord [merely] because Allah had given him kingship? When Abraham said, "My Lord is the one who gives life and causes death," he said, "I give life and cause death." Abraham said, "Indeed, Allah brings up the sun from the east, so bring it up from the west." So the disbeliever was overwhelmed [by astonishment], and Allah does not guide the wrongdoing people.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾

ناصرهم ومعينهم، وقيل: محبهم، وقيل: متولي أمورهم لا يكلهم إلى غيره، وقال الحسن: ولي هدايتهم. [البغوي: ١/٢٧٣]

السؤال: كيف تكون ولاية الله تعالى للمؤمنين؟

٢- ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِ﴾

وحد تعالى لفظ النور، وجمع الظلمات؛ لأن الحق واحد، والكفر أجناس كثيرة وكلها باطلة. [ابن كثير: ١/٢٩٥]

السؤال: لماذا وُحِّدَ لفظ ﴿النور﴾، وجمع لفظ ﴿الظلمات﴾ في الآية؟

٣- ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾

فأخرجهم من ظلمات الكفر والمعاصي والجهل إلى نور الإيمان والطاعة والعلم، وكان جزاؤهم على هذا أن سلمهم من ظلمات القبر والحشر والقيامة إلى النعيم المقيم والراحة والفسحة والسرور. [السعدي: ١١١]

السؤال: ما الظلمات التي يخرج منها المؤمن عند إيمانه؟ وما النور الذي يلاقيه؟

٤- ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِ﴾

سُمي الكفر ظلمة لالتباس طريقه، وسُمي الإسلام نوراً لوضوح طريقه. [البغوي: ١/٢٧٣]

السؤال: لم سمى الله تعالى الكفر ظلمة، والإسلام نوراً؟

٥- ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِ﴾

فالله يزيد الذين اهتدوا هدى؛ لأن اتباعهم الإسلام تيسير لطرق اليقين؛ فهم يزدادون توغلا فيها يوما فيوما. وبعكسهم الذين اختاروا الكفر على الإسلام؛ فإن اختيارهم ذلك دل على ختم ضرب على عقولهم، فلم يهتدوا، فهم يزدادون في الضلال يوما فيوما. [ابن عاشور: ٣/٣٠]

السؤال: الإنسان لا بد أن يتقدم: إما في الخير، وإما في الشر، وضح ذلك من الآية.

٦- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِى حَآجَّ إِبْرَٰهِۦمَ فِى رَبِّهِ﴾

قال إلْكِيا: وفـي الآية دليل على جواز المحاجة في الدين. [الألوسي: ٣/١٩]

السؤال: هل يجوز المحاجة في الدين؟

٧- ﴿رَبِّىَ ٱلَّذِى يُحْىِۦ وَيُمِيتُ﴾

أي: هو المنفرد بأنواع التصرف، وخص منه الإحياء والإماتة لكونهما أعظم أنواع التدابير. [السعدي: ١١١]

السؤال: لماذا ذكر إبراهيم الإحياء والإماتة دون غيرهما؟

التوجيهات

١- الإيمان والعمل الصالح يحققان لك ولاية الله سبحانه، والفسق والغفلة عن ذكر الله تجلبان ولاية الشيطان والعياذ بالله، ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِ﴾

٢- من أعظم نعم الله على أوليائه أنهم يرون بنور الله، ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾

٣- النعم الدنيوية إذا لم يصاحبها إيمان بالله فهي وبال على صاحبها، وزيادة في سيئاته، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِى حَآجَّ إِبْرَٰهِۦمَ فِى رَبِّهِۦٓ أَنْ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَٰهِۦمُ رَبِّىَ ٱلَّذِى يُحْىِۦ وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا۠ أُحْىِۦ وَأُمِيتُ﴾

العمل بالآيات

١- حدد ثلاثة من الأعمال التي يحبها الله، واعمل بها، ثم قل: اللهم تولني فيمن توليت، ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾

٢- استخرج ثلاثة آداب للحوار والمناظرة من قصة إبراهيم عليه السلام، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِى …

Al-Baqara 2:258Listen in Qur'an →
259

أَوْ كَٱلَّذِى مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍۢ وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْىِۦ هَٰذِهِ ٱللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِا۟ئَةَ عَامٍۢ ثُمَّ بَعَثَهُۥ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍۢ ۖ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِا۟ئَةَ عَامٍۢ فَٱنظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَٱنظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ ءَايَةًۭ لِّلنَّاسِ ۖ وَٱنظُرْ إِلَى ٱلْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًۭا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ

Or [consider such an example] as the one who passed by a township which had fallen into ruin. He said, "How will Allah bring this to life after its death?" So Allah caused him to die for a hundred years; then He revived him. He said, "How long have you remained?" The man said, "I have remained a day or part of a day." He said, "Rather, you have remained one hundred years. Look at your food and your drink; it has not changed with time. And look at your donkey; and We will make you a sign for the people. And look at the bones [of this donkey] - how We raise them and then We cover them with flesh." And when it became clear to him, he said, "I know that Allah is over all things competent."

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾

ناصرهم ومعينهم، وقيل: محبهم، وقيل: متولي أمورهم لا يكلهم إلى غيره، وقال الحسن: ولي هدايتهم. [البغوي: ١/٢٧٣]

السؤال: كيف تكون ولاية الله تعالى للمؤمنين؟

٢- ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِ﴾

وحد تعالى لفظ النور، وجمع الظلمات؛ لأن الحق واحد، والكفر أجناس كثيرة وكلها باطلة. [ابن كثير: ١/٢٩٥]

السؤال: لماذا وُحِّدَ لفظ ﴿النور﴾، وجمع لفظ ﴿الظلمات﴾ في الآية؟

٣- ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾

فأخرجهم من ظلمات الكفر والمعاصي والجهل إلى نور الإيمان والطاعة والعلم، وكان جزاؤهم على هذا أن سلمهم من ظلمات القبر والحشر والقيامة إلى النعيم المقيم والراحة والفسحة والسرور. [السعدي: ١١١]

السؤال: ما الظلمات التي يخرج منها المؤمن عند إيمانه؟ وما النور الذي يلاقيه؟

٤- ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِ﴾

سُمي الكفر ظلمة لالتباس طريقه، وسُمي الإسلام نوراً لوضوح طريقه. [البغوي: ١/٢٧٣]

السؤال: لم سمى الله تعالى الكفر ظلمة، والإسلام نوراً؟

٥- ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِ﴾

فالله يزيد الذين اهتدوا هدى؛ لأن اتباعهم الإسلام تيسير لطرق اليقين؛ فهم يزدادون توغلا فيها يوما فيوما. وبعكسهم الذين اختاروا الكفر على الإسلام؛ فإن اختيارهم ذلك دل على ختم ضرب على عقولهم، فلم يهتدوا، فهم يزدادون في الضلال يوما فيوما. [ابن عاشور: ٣/٣٠]

السؤال: الإنسان لا بد أن يتقدم: إما في الخير، وإما في الشر، وضح ذلك من الآية.

٦- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِى حَآجَّ إِبْرَٰهِۦمَ فِى رَبِّهِ﴾

قال إلْكِيا: وفـي الآية دليل على جواز المحاجة في الدين. [الألوسي: ٣/١٩]

السؤال: هل يجوز المحاجة في الدين؟

٧- ﴿رَبِّىَ ٱلَّذِى يُحْىِۦ وَيُمِيتُ﴾

أي: هو المنفرد بأنواع التصرف، وخص منه الإحياء والإماتة لكونهما أعظم أنواع التدابير. [السعدي: ١١١]

السؤال: لماذا ذكر إبراهيم الإحياء والإماتة دون غيرهما؟

التوجيهات

١- الإيمان والعمل الصالح يحققان لك ولاية الله سبحانه، والفسق والغفلة عن ذكر الله تجلبان ولاية الشيطان والعياذ بالله، ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِ﴾

٢- من أعظم نعم الله على أوليائه أنهم يرون بنور الله، ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾

٣- النعم الدنيوية إذا لم يصاحبها إيمان بالله فهي وبال على صاحبها، وزيادة في سيئاته، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِى حَآجَّ إِبْرَٰهِۦمَ فِى رَبِّهِۦٓ أَنْ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَٰهِۦمُ رَبِّىَ ٱلَّذِى يُحْىِۦ وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا۠ أُحْىِۦ وَأُمِيتُ﴾

العمل بالآيات

١- حدد ثلاثة من الأعمال التي يحبها الله، واعمل بها، ثم قل: اللهم تولني فيمن توليت، ﴿ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾

٢- استخرج ثلاثة آداب للحوار والمناظرة من قصة إبراهيم عليه السلام، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِى …

Al-Baqara 2:259Listen in Qur'an →
260

وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِۦمُ رَبِّ أَرِنِى كَيْفَ تُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِى ۖ قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةًۭ مِّنَ ٱلطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ ٱجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍۢ مِّنْهُنَّ جُزْءًۭا ثُمَّ ٱدْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًۭا ۚ وَٱعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌۭ

And [mention] when Abraham said, "My Lord, show me how You give life to the dead." [Allah] said, "Have you not believed?" He said, "Yes, but [I ask] only that my heart may be satisfied." [Allah] said, "Take four birds and commit them to yourself. Then [after slaughtering them] put on each hill a portion of them; then call them - they will come [flying] to you in haste. And know that Allah is Exalted in Might and Wise."

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ ٱلطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ ٱجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ٱدْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ۚ وَٱعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

والظاهر أن حكمة التعدد والاختلاف زيادة في تحقق أن الإحياء لم يكن أهون في بعض الأنواع دون بعض. [ابن عاشور: ٣/٣٩]

السؤال: لماذا جعلت الطيور المذبوحة أكثر من واحد، وربما أكثر من نوع؟

٢- ﴿وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ﴾

بحسب حال المنفق وإخلاصه وصدقه، وبحسب حال النفقة وحِلِّها ونفعها ووقوعها موقعها. [السعدي: ١١٣]

السؤال: ما الأسباب التي تجعل أجر الحسنة يتضاعف؟

٣- ﴿﴾ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَآ أَنفَقُوا۟ مَنًّا وَلَآ أَذًى ۙ لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾

وإنما كان المن بالصدقة مفسداًً لها محرماًً؛ لأن المنة لله تعالى وحده، والإحسان كله لله؛ فالعبد لا يمن بنعمة الله وإحسانه وفضله، وهو ليس له، وأيضاًً فإن المانَّ مستعبد لمن يمن عليه، والذل والاستعباد لا ينبغي إلا لله . [السعدي: ١١٣]

السؤال: لماذا كان المَنُّ مفسداًً للصدقة؟

٤- ﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى ۗ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌ﴾

﴿قول معروف﴾: هو رد السائل بجميل من القول؛ كالدعاء له والتأنيس، ﴿ومغفرة﴾: عفو عن السائل إذا وجد منه جفاء، وقيل: مغفرة من الله لسبب الرد الجميل. [ابن جزي: ١/١٧٢]

السؤال: في هذه الآية صورة من صور سمو الأخلاق في الإسلام, وضح ذلك؟

٥- ﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى ۗ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌ﴾

﴿حليم﴾ أي: لا يعاجل من عصاه، بل يرزقه وينصره، وهو يعصيه ويكفره. [البقاعي: ١/٥١٧]

السؤال: ما دلالة ختم الآية بصفة ﴿الحليم﴾ لله عز وجل؟

٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُبْطِلُوا۟ صَدَقَٰتِكُم بِٱلْمَنِّ وَٱلْأَذَىٰ كَٱلَّذِى يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ﴾

فيه تعريض بأن كلا من الرياء والمن والأذى على الإنفاق من صفات الكفار، ولا بد للمؤمنين أن يجتنبوها. [الألوسي: ٣/٣٥]

السؤال: ما الفرق بين صدقة المخلص وصدقة المرائي؟

٧- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُبْطِلُوا۟ صَدَقَٰتِكُم بِٱلْمَنِّ وَٱلْأَذَىٰ﴾

ويستدل بهذا على أن الأعمال السيئة تبطل الأعمال الصالحة ... فكما أن الحسنات يذهبن السيئات، فالسيئات تبطل ما قابلها من الحسنات. [السعدي: ١١٣]

السؤال: تدل الآية على خطورة الأعمال السيئة، وضح ذلك من الآية؟

التوجيهات

١- إذا كان الإنفاق بحب وتواضع ولا يتبعه من ولا أذى؛ فإنه يدفع عن صاحبه الخوف والحزن في الدنيا، ويوم القيامة، ﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَآ أَنفَقُوا۟ مَنًّا وَلَآ أَذًى ۙ لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾

٢- الكلمة الطيبة والعفو عن الناس أفضل من صدقة فيها أذى، ومنة،﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى ۗ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌ﴾

٣- الرياء دليل على ضعف إيمان صاحبه بالله واليوم الآخر، ﴿كَٱلَّذِى يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ﴾

العمل بالآيات

١- تصدق اليوم بصدقة لا يطلع عليها أحد من البشر، ﴿مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِى كُلِّ سُنۢبُلَةٍ مِّا۟ئَةُ حَبَّةٍ ۗ وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾

٢- …

Al-Baqara 2:260Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.