Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Al-Tafsir al-Basit by Al-Wahidi

Ayahs 251–260 of 286

251

فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ وَٱلْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍۢ لَّفَسَدَتِ ٱلْأَرْضُ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ

So they defeated them by permission of Allah, and David killed Goliath, and Allah gave him the kingship and prophethood and taught him from that which He willed. And if it were not for Allah checking [some] people by means of others, the earth would have been corrupted, but Allah is full of bounty to the worlds.

قوله تعالى: ﴿فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ هذه الآية تتصلُ بما قبلَها بتقدير محذوف في (ش): (محذوف في اللغة بتقدمها) وهي زيادة. يتقدمها ويتصل بها، كأنه قيل: فأنزل الله عليهم صبرًا ونصرًا ساقط من (ي).، فهزموهم بإذن الله.

وأصل الهزمِ في اللغة: الكسر، يقالُ: سقاءٌ مُنْهَزِمٌ: إذا تشقَّقَ مع جَفافٍ، وهَزَمْتُ العظم والقَصَبة هَزْمًا، وهزمت الجيشَ هزمًا وهَزِيمةً وهِزِّيمى مقصور، والهَزْمَةُ: نقرةٌ في الجبل أو في الصخرة.

قال سفيان بن عينية في ذكر زمزم: هي هَزْمَةُ جبريل، يريد: هَزَمَها جبريلُ زيادة من (ي). برجله، فخرَجَ الماء، ويقالُ: سمعتُ هَزْمَةَ الرعد.

قال الأصمعي: كأنَّهُ صوتٌ فيه تشقق، ويقالُ للسحابِ: هَزِيمٌ؛ لأنه يتشقَّقُ بالمطرِ، وهَزْمُ الضريع، وهَزْمه: ما تكسر منه ينظر في (هزم): "تهذيب اللغة" 4/ 3759، "المفردات" ص521، "لسان العرب" 8/ 4665، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 332.، قال قيسُ بن خويلد هو قيس بن عيزارة الهذلي، خويلد أبوه، وعيزارة أمه، وهو شاعر جاهلي، مات من داء من البطن في مكة. ينظر ترجمته في "معجم الشعراء" للمرزباني ص: 326، و"ديوان الهذليين" 3/ 82 - 83..

وحُبِسْن في هَزْمِ الضَّريعِ فكلُّها ... حَدْباءُ في (أ): (حربا)، وفي (م): (جربا). دَامِيَةُ اليَدَيْنِ حَرُودُ البيت في "شرح أشعار الهذليين" ص 598، "لسان العرب" 5/ 2581 (مادة: ضرع).

فمعنى (هزموهم): كَسَرُوهم ورَدُّوهُم "معاني القرآن" للزجاج 1/ 332..

قوله تعالى: ﴿وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ﴾ قال المفسرون وأصحاب الأخبار: إن جالوت طلبَ البِرازَ فخرج إليه داود، وكان ممن عبر النهر مع طالوت، فرماه بحجر من مقلاعه، فوقَعَ بين عينيه، فخرجَ من قَفاهُ، وقَتَلَ من ورائه ثلاثين رجلًا، وانهزمَ القومُ عن آخرهم، وخَرَّ جالوتُ قَتيلًا ينظر هذه القصة في: "تفسير مجاهد" 1/ 113، "تفسير الطبري" 2/ 625 - 632 على اختلاف بين الروايات، "تفسير الثعلبي" 2/ 1378وما بعدها، "تفسير البغدادي" 1/ 303 - 307..

وقوله تعالى: ﴿وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ﴾ أي: جمع له المُلْك والنبوة "تفسيرالثعلبي" 2/ 1389.، قال ابن عباس: يريد بعد طالوت ذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 300، ويذكر عن السدي فيما أخرج الطبري في "تفسيره" 2/ 632، و"ابن أبي حاتم" في "تفسيره" 3/ 480، وقال الضحاك والكلبي: ملك داود بعد قتل جالوت بسبع سنين، فلم يجتمع بنو إسرائيل على ملك واحد إلا على داود. ينظر: "تفسير الثعلبي" 2/ 1388..

وقوله تعالى: ﴿وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ﴾ قال الكلبيُّ: يعنى: صنعةَ الدروع، والتقدير: في السرد ذكره الثعلبي في "تفسيره" 2/ 1389، والبغوي في "تفسيره" 1/ 307، وذكره الطبري في "تفسيره" 2/ 632 دون عزو لأحد.. وقيل: منطق الطير وكلام الحُكْل ذكره الزجاج في "معاني القرآن" 1/ 332، والثعلبي في "تفسيره" 2/ 1390، والبغوي في "تفسيره" 1/ 307. والحكل: ما لا يسمع له صوت كالذر والنمل..

﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ﴾ قال ابن عباس ذكره الثعلبي في "تفسيره" 2/ 1394، وأبو المظفر السمعاني 2/ 385. ومجاهد رواه الطبري في "تفسيره" 2/ 633، ابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 480، والثعلبي 2/ 1394.: لولا دفع الله بجنود المسلمين وسراياهم ومرابطيهم لغلب المشركون على الأرض، فقتلوا المؤمنين وخربوا في (م): (لغلب المشركون فيقتلوا المؤمنين ويخربوا). البلاد والمساجد.

وقال سائر المفسرين: لولا دفع الله بالمؤمنين والأبرار عن الكفار والفجار، لفسدت الأرض ولهلكتْ بِمَنْ فيها "تفسير الثعلبي" 2/ 1394، و"تفسير البغوي" 1/ 307..

وتصديقُ هذا: ما روي أن النبي ﷺ قال: "يدفع الله بمن يصلي من أمتي عمَّنْ لا يصلُي، وبمن يزكي، عمَّن لا يزكِّي، وبمن يصومُ …

Al-Baqara 2:251Listen in Qur'an →
252

تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ ۚ وَإِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ

These are the verses of Allah which We recite to you, [O Muhammad], in truth. And indeed, you are from among the messengers.

قوله تعالى: ﴿تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا﴾ أي: هذه الآيات التي أنبأتُكَ بها آيات الله في (ي) (أ): (آيات الله أي: علاماته). أي: علاماته التي تدل على توحيده من "معاني القرآن" للزجاج 1/ 333، ﴿وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ أي: أنت من هؤلاء الذين قَصَصْت آياتهم؛ لأنك قد أُعطيت مثل ما أعطوا وزيادة.

Al-Baqara 2:252Listen in Qur'an →
253

۞ تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍۢ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَٰتٍۢ ۚ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدْنَٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ ۗ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخْتَلَفُوا۟ فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلُوا۟ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ

Those messengers - some of them We caused to exceed others. Among them were those to whom Allah spoke, and He raised some of them in degree. And We gave Jesus, the Son of Mary, clear proofs, and We supported him with the Pure Spirit. If Allah had willed, those [generations] succeeding them would not have fought each other after the clear proofs had come to them. But they differed, and some of them believed and some of them disbelieved. And if Allah had willed, they would not have fought each other, but Allah does what He intends.

قوله تعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ الآية. ﴿تِلْكَ﴾ ابتداء، وإنما قال: ﴿تِلْكَ﴾ ولم يقل: أولئك الرسل؛ لأنه ذهب إلى الجماعة، كأنه قيل: تلك الجماعة. والرسلُ رفع، لأنها صفة لتلك، وخبر الابتداء: ﴿فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ﴾ ينظر في إعراب الآية: "معاني القرآن" للزجاج 1/ 333، "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 328، "مشكل إعراب القرآن" 1/ 136، لكنه قال: الرسل: عطف بيان، "التبيان" 150، وذكر وجها آخر وهو: أن (الرسل) خبر، و (فضلنا) حال من الرسل..

والمعنى في ذكر تفضيل بعضهم على بعض زوال الشبهة لمن أوجب التسوية بينهم في الفضيلة، لاستوائهم في القيام بالرسالة.

وقوله تعالى: ﴿مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ﴾ أي أراد: كلّمه الله، فحذف الهاء، والهاء تحذف كثيرًا من الصلة ينظر "معاني القرآن" للزجاج 1/ 333 - 334، "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 328، "تفسير الثعلبي" 2/ 1401.، وقد ذكرنا هذا في مواضع.

وعنى بقوله: ﴿مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ﴾ موسى عليه السلام ينظر "معاني القرآن" للزجاج 1/ 334.

وقوله تعالى: ﴿وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾ قال أبو إسحاق: جاء في التفسير: أنه يعني به محمدًا في باقي النسخ: محمد. ﷺ، أُرسل إلى الناس كافةً، وليس شيء من الآيات التي أعطيها الأنبياء إلا والذي أُعطي محمد ﷺ أكبر (أكبر) ساقطة من (ش). "معاني القرآن" للزجاج 1/ 334..

وقوله تعالى: ﴿وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ قد مضى تفسير هذا فيما تقدم. والله تعالى أخبر في هذه الآية بتفضيل بعض الأنبياء على بعض ليعرف الناس أنهم ليسوا سواءً في الفضيلة، غير أن النبي ﷺ نهانا عن الخوض في تفضيل بعض الأنبياء على بعض، ولا نخالف أمره، فقال في خبر أبي هريرة: "لا تفضلوا بين الأنبياء أخرجه البخاري (3414) كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: [قول الله: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾]، ولفظه: بين أولياء الله، ومسلم (2373) كتاب: الفضائل، باب: من فضائل موسى، واللفظ له. " فيستفاد في (ي): (يستفاد). من الآية معرفة تفاضلهم، وننتهي في (ي): (ويبتنى الكلام). عن في (م) و (ش): (من). الكلام في ذلك؛ لنهيه ﷺ.

وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ يعني: من بعد الرسل ﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ أي: من بعد ما وضحت لهم البراهين ﴿وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ﴾ (ثبت على إيمانه) ساقط من (ي). {وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ} كالنصارى بعد المسيح، اختلفوا فصاروا فرقًا، ثم تحاربوا "تفسيرالثعلبي" 1/ 1402.، ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا﴾، كما قال: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى﴾ [الأنعام: 35].

وكرر في (ي): (فكرر). المشيئة باقتتالهم تأكيدًا للأمر، وتكذيبًا لمن زعم أنهم فعلوا ذلك من عند أنفسهم، لم يجر به قضاء ولا قدر من الله تعالى، ثم قال: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيد﴾ فيوفق من يشاء فضلًا، ويخذل من يشاء عدلًا "تفسير الثعلبي" 1/ 1403..

Al-Baqara 2:253Listen in Qur'an →
254

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنفِقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌۭ لَّا بَيْعٌۭ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌۭ وَلَا شَفَٰعَةٌۭ ۗ وَٱلْكَٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ

O you who have believed, spend from that which We have provided for you before there comes a Day in which there is no exchange and no friendship and no intercession. And the disbelievers - they are the wrongdoers.

قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ﴾ قال الحسن: أراد الزكاة المفروضة، قال: لأنه مقرون بوعيد، وقال الآخرون في (ي) و (م): (آخرون).: أراد صدقة التطوع، والنفقة في الخير. قال ابن عباس في هذه الآية: نَفَقَةُ الرجل على أهله وولده وخادمه وجاره صدقة، إذا كان من حلال، وفي غير سرف.

وقال أبو إسحاق: أي: أنفقوا في الجهاد، ولْيُعِنْ بعضكم بعضًا عليه "معاني القرآن" للزجاج 1/ 335..

﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ﴾ يعنى: يوم القيامة، يريد: لا يؤخذ في ذلك اليوم بدلٌ ولا فداء، كقوله: ﴿وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لَا يُؤْخَذْ مِنْهَا﴾ [الأنعام: 70]، وقوله تعالى: ﴿فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ﴾ وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [المائدة: 36]، فذكر لفظ البيع لما فيه من المعاوضة وأخذ البدل.

﴿وَلَا خُلَّهٌ﴾ الخُلَّةُ: مَصْدَرُ الخَلِيْل، وكذلك الخِلاَلة، والخُلَّةُ أيضًا تكون اسمًا، كما قال:

ألا أبْلِغا خُلَّتِي رَاشِدًا ... وصِنْوِي قِديمًا إذا ما اتَّصَل البيت في "اللسان" 2/ 1252 (مادة: خلل) غير منسوب لأحد، وفي "اللسان": إذا ما اتصل.

يريد: خليلى ينظر في (خلل): "تهذيب اللغة" 1/ 1095 - 1098، "المفردات" ص 159 وقال: الخلة: المودة، إما لأنها تتخلل النفس، أي: تتوسطها، وإما لأنها تخل النفس فتؤثر فيه تأثير السهم في الرمية، وإما لفرط الحاجة إليها. وينظر أيضًا "اللسان" 2/ 1248 - 1254..

وقوله تعالى: ﴿شَفَاعَةٌ﴾ إنما عم نفيَ الشفاعة؛ لأنه عنى الكافرين بأن هذه الأشياء لا تنفعهم، ألا ترى أنه قال عقيب هذا: ﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ أي: هم الذين وضعوا الأمرَ غيرَ موضِعِه ينظر "تفسيرالثعلبي" 2/ 1409.، ونظير هذه الآية ﴿قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية [إبراهيم: 31].

Al-Baqara 2:254Listen in Qur'an →
255

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌۭ وَلَا نَوْمٌۭ ۚ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍۢ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ

Allah - there is no deity except Him, the Ever-Living, the Sustainer of [all] existence. Neither drowsiness overtakes Him nor sleep. To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. Who is it that can intercede with Him except by His permission? He knows what is [presently] before them and what will be after them, and they encompass not a thing of His knowledge except for what He wills. His Kursi extends over the heavens and the earth, and their preservation tires Him not. And He is the Most High, the Most Great.

قوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ ساقطة من (ش). رفع بالابتداء، وما بعده خَبَرُه ينظر في إعراب الآية: "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 330، "تفسير الثعلبي" 2/ 1435، "إعراب مشكل القرآن" 1/ 136، "التبيان" ص 151.، ونَفْيُ إلهٍ سواهُ توكيدٌ وتحقيقٌ لإلاهِيَّتِه؛ لأن قولك: لا كريم إلا زيد، أبلغُ من قولِك: زيدٌ كريم.

وقوله تعالى: ﴿الْحَيُّ﴾ الحي من له حياة، وهي صفة تخالف الموت والجمادية "تفسيرالثعلبي" 2/ 1436، وأصله: حَيِيَ، مثل: حَذِرَ وطَمِع، فأدغمت الياء في الياء عند اجتماعهما. وقال ابن الأنبارى: الحي: أصله الحيو في (ي) (الحياة).، فلما اجتمعت الياء والواو، والسابق ساكن جعلتا ياء مشددةً ابن الأنباري، وفي "تهذيب اللغة" 1/ 947 (مادة: حوى) عن الفراء.. ومعنى الحي: الدائم البقاء ينظر في (حيي): "معاني القرآن" للزجاج 1/ 336، "تفسير الثعلبي" 2/ 1436..

وقوله تعالى ﴿الْقَيُّومُ﴾ القَيُّومُ في اللغة: مبالغةٌ من القَائم، وزنه فَيْعُول، وأصله: قَيْوُوُم، فلما اجتمعت الياء والواو، والسابق ساكن جُعِلَتا ياءً مشددة في "تهذيب اللغة" 1/ 947 عن سيبويه. وكذلك قال في سيد وجيد وميت وهيِّن وليِّن.، ولا يجوز أن يكون على (فَعُّول)، لأنه لو كان كذلك لكان قوومًا في (ي): (قؤومًا)، وفي (م): (قيووم).. وفيه ثلاث لغات: قَيوم وقَيّام وقَيِّم "تفسير الثعلبي" 2/ 1437.، ولا يجوز أن يطلق في وصفه إلا ﴿الْقَيُّومُ﴾ لعدم التوقيف بغيره من اللغات، إلا ما روي عن بعض الصحابة والتابعين، أنهم قرأوا: القَيَّام والقَيّم "معاني القرآن" للفراء 1/ 190، وقال: وقرأها عمر بن الخطاب وابن مسعود (القيّام)، وصورة القيوم: فيعول، والقيام: الفيعال، وهما جميعًا مدح، وأهل الحجاز أكثر شيء قولًا: (الفيعال) من ذوات الثلاَثة، فيقولون للصوّاغ: الصيّاغ. اهـ. والقيم: قرأه علقمة، كما ذكر الثعلبي 2/ 1436.. وقد تكلمت العرب بالقَيُّوم. قال أمية:

قَدَّرَها في (ي) (قدزها) المُهَيْمِن القَيُّوم [[صدر بيت من مشطور الرجز، لأمية بن أبي الصلت، وهو في "ديوانه" ص 73 ضمن أبيات له يقول فيها: == لم تخلق السماء والنجوم

والشمس معها قمر يَعُوم

درها المهيمن القيوم

والحشر والجنة والجحيم

إلا لأمر شأنه عظيم]] وأنشد ابن الأنباري:

إنَّ ذا العَرْش الذي يَرْزُق ... النَّاس وحَيّ عَلَيْهمُ قَيّوم البيت لم أهتد إلى قائله، ولا من ذكره

ومثله: ما في الدار دَيَّارٌ ودَيُّورٌ ودَيِّر ينظر في (القيوم): "معاني القرآن" للفراء 1/ 190، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 336، "تهذيب اللغة" 9/ 356..

فأما معناه: فقال في (ي): (قال). مجاهد: القيوم: القائم على كل شيء رواه الطبري في "تفسيره" عنه 3/ 6، وذكره ابن أبي حاتم في "تفسيره" 3/ 486، والبيهقي في "الأسماء والصفات" 1/ 131.، وتأويله: أنه قائم بتدبير أمر الخلق، في إنشائهم وأرزاقهم، وقال الضحاك: القيوم: الدائم الوجود رواه الطبري عنه في "تفسيره" 3/ 6.. أبو عبيدة: هو الذي لا يزول "مجاز القرآن" 1/ 78.، لاستقامة وصْفِهِ بالوجود، حيث لا يجوز عليه التغيير بوجه من الوجوه. وقيل: هو بمعنى العالم بالأمور، من قولهم: فلان يقوم بهذا الكتاب، أي: هو ليست في (ي). عالم به.

وقوله تعالى: ﴿لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ﴾ السِّنة: ثِقَلُ النُّعاس، وهو مصدر وَسَن، يَوْسَنُ، سِنَةً، وهو وسنان ووسِن، وامرأة وَسْنَانَةٌ ووَسْنَى.

وحقيقة السِّنة: ريح تجيء من قبل الرأس لينة تغشى العين ينظر "تفسير الثعلبي" 2/ 1443..

وحقيقة النوم: هو الغشية الثقيلة، التي تهجم على القلب، فتقطعه عن معرفة الأمور الظَّاهرة.

وقال المفضل: السِّنة في الرأس، والنوم في القلب ينظر في (السنة): "غريب القرآن" لابن قتيبة 84، "تهذيب اللغة" 4/ 3893 مادة "وسن"، "المفردات" 539.. …

Al-Baqara 2:255Listen in Qur'an →
256

لَآ إِكْرَاهَ فِى ٱلدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشْدُ مِنَ ٱلْغَىِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَا ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

There shall be no compulsion in [acceptance of] the religion. The right course has become clear from the wrong. So whoever disbelieves in Taghut and believes in Allah has grasped the most trustworthy handhold with no break in it. And Allah is Hearing and Knowing.

قوله تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ الآية. اللام في الدين، قيل: إنه لام العهد، وقيل: بدل من الإضافة، كقوله: ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات: 41] أي: مأواه، وأراد: في دين الله ينظر: "البحر المحيط" 2/ 282.. وأكثرُ المفسرين: ابن عباس "الوسيط" 1/ 369.، وقتادة رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 102، والطبري في "تفسيره" 3/ 16، "ابن أبي حاتم" في "تفسيره" 2/ 493.، ومجاهد "الوسيط" 1/ 369.، وغيرهم عزاه الثعلبي في "تفسيره" 2/ 1472 إلى قتادة والضحاك وعطاء وأبي روق والواقدي.، على أن معنى الآية: لا إكراه في الدين بعد إسلام العرب.

وذلك أن العرب كانت أمة أمية، لم يكن لهم دين ولا كتاب، فلم يقبل منهم إلا الإسلام أو السيف في (ي) (والسيف).، فأُكْرِهوا في (ي) و (ش) (وأكرهوا). على الإسلام، ولم يقبل منهم الجزية، فلما أسلموا، ولم يبق أحد من العرب، إلا دخل في الإسلام، طوعًا أو كرهًا، أنزل الله سبحانه: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ فأمر أن يقاتل أهل الكتاب، والمجوس، والصابئون، على أن يسلموا أو يقروا بالجزية، فمن أقر منهم بالجزية، قبلت منه وخُلّي سبيلُه، ولم يُكره على الإسلام ينظر: "تفسير الثعلبي" 2/ 1472..

والحكم في هذا: أن الحربي إذا أُكْره على الإسلام فتلفظ بالشهادتين خوف السيف صحّ إسلامه، ولا خلاف في ذلك؛ لأن الإكراه إكراه بالحق هذا ساقط من (ي).، فأما الذمي إذا أكره على الإسلام، فهو مختلف فيه، والصحيح: أن إسلامه مع الإكراه غير صحيح؛ لأنه إكراه بباطل وظلم ينظر: المغني 12/ 291، وخالف محمد بن الحسن، حيث يرى أن الذمي المكره على الإسلام يصير مسلمًا في الظاهر، وإن رجع عنه قتل إذا امتنع عن الإسلام.. قال أبو عبيد: الصحيح في وجه هذه الآية، إن شاء الله، أن يكون في أهل الذمة لأدائهم الجزية، أو يكونوا مماليك، فلا يكرهون على الإسلام، فأما أهل الحرب فلا يكون لهم ذلك.

وقال ابن مسعود، ذكره البغوي في "تفسيره" 1/ 314، والقرطبي 3/ 280. والسدي، ذكره ابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 494، وابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 306. وابن زيد، ذكره في "النكت والعيون" 1/ 327، وابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 306.: كان هذا قبل أن يؤمر رسول الله ﷺ بقتال أهل الكتاب في سورة براءة.

وقال سليمان بن موسى لعله سليمان بن موسى بن الأشدق أبو أيوب الدمشقي، روى عن عطاء وعمرو بن شعيب، وروى عنه الأوزاعي وابن جابر، كان أوثق أصحاب مكحول، وكان فقيها ثبتا. ينظر "الجرح والتعديل" 4/ 141 - 142، "التقريب" ص 255 (2616). في هذه الآية: نَسَخَتْها ﴿جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ [التوبة: 73] ذكره القرطبي في "تفسيره" 3/ 280..

وقال الزجاج: الإكراه في هذه الآية معناه: النسبة إلى الكره، كما يقال: أكفره وأفسقه وأكذبه. ومعنى الآية: لا تقولوا لمن دخل بعد الحرب في الإسلام: إنه في (ي): (لا تقولوا من دخل في الإسلام بعد الحرب دخل مكرها). دخل مكرهًا، ولا تنسبوا من دخل في الإسلام إلى الكره؛ لأنه إذا رضي بعد الحرب، وصح إسلامه فليس بِمُكرَه في (ش) (بمكروه). "معاني القرآن" 1/ 338.، يدل عليه قوله: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾ [النساء: 94] "تفسيرالثعلبي" 2/ 1475..

وقوله تعالى: ﴿قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ يقال: بَانَ الشيءُ وأَبَانَ واستبان وَبيَّنَ: إذا ظهر وَوَضَح، ومنه المثل: قد بَيَّنَ الصُّبْح لذي عينين، ويقال: تبَيَّن ينظر في (بان): "تهذيب اللغة" 1/ 264، "المفردات" ص 45، "اللسان" 1/ 406..

والرُّشْدُ معناه في اللغة: إصابةُ الخير، وفيه لغتان: رَشَد يَرْشُد رُشْدُا، ورشِد يرشَد رشَدًا [[ينظر في (رشد): "تهذيب اللغة" 2/ 1411، "المفردات" ص 202، "اللسان" 3/ 649. وذكر الراكب عن بعضهم …

Al-Baqara 2:256Listen in Qur'an →
257

ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ

Allah is the ally of those who believe. He brings them out from darknesses into the light. And those who disbelieve - their allies are Taghut. They take them out of the light into darknesses. Those are the companions of the Fire; they will abide eternally therein.

قوله تعالى: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية، الوَلِيُّ: فعيل بمعنى فاعل، من قولهم: وَلِيَ فلانٌ الشيءَ يَلِيهِ ولايةً فهو والٍ وَوَليِّ ليست في (ي).، وأصله من الوَلْيِ الذي هو القُرْب، قال الهذلي خويلد بن خالد بن محرث الهذلي: شاعر مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام، وأسلم، وحسن إسلامه، تقدمت ترجمته.:

عدَتْ عَوَادٍ دَون وَليك تَشْعَبُ [[عجز بيت وصدره:

هجرتْ غضوبُ وحبَّ من يتجنبُ.

ورد في "لسان العرب" 8/ 4922؛ ونُسب لساعدة (مادة: ولى).]].

ومِنْ هذا يقال: داري تَلِي دارَه، أي، تَقْرُبُ منه، ومن هذا المعنى يقال للنصير المعاون المحب: وَلِيّ، لأنه يقرب منك في (ش): (منه ومنك). بالمحبة والنصرة، ولا يفارقك ساقط من (ي).، ومن ثَم قالوا في خلاف الولاية: العَدَاوة، ألا ترى أن العداوة من: عَدَا الشيءَ، إذا جَاوَزَه، فمن ثَمَّ كانت خِلافَ الوِلاية، فالوَلِيّ في اللغة هو: القريب من غير فصل ينظر في الولي: "تهذيب اللغة" 4/ 3956، "المفردات" ص 547 - 549، "اللسان" 8/ 4921.، والله تعالى ولي المؤمنين على معنى أنه يلي أمورهم، أي: يتولاها، وإن كانت أمور الكفار تجري بمشيئته، ففي هذا تخصيص للمؤمنين وتفضيل، كقوله: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ} [محمد:11]، ووليهم أيضًا على معنى أنه يَتَوَلَّى ثوابَهُم ومجازاتهم بحسن أعمالهم "معاني القرآن" للزجاج 1/ 339..

وقوله تعالى: ﴿يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ أىِ: من الكفر والضلالة إلى الإيمان والهداية "تفسير الثعلبي" 2/ 1479..

قال الواقدي: كل ما في القرآن من الظلمات والنور فإنه أراد به الكفر والإيمان، غير التي في الأنعام ﴿وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ [الأنعام: 1]، فإنه يعني الليل والنهار. وجعل الكفر ظلمات؛ لأنه كالظلمة في المنع من إدراك الحق نقله في "معاني القرآن" للزجاج 1/ 339، "تفسير الثعلبي" 2/ 1479، "تفسير البغوي" 1/ 315..

وقال الزجاج: لأن أمر الضلالة مظلمٌ غيُر بَيِّن، وأمر الهدى بَيِّنٌ واضح كبيان النور "معاني القرآن" للزجاج 1/ 339..

وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ﴾ أي: الذين يتولون أمرهم الطاغوت، والطاغوت هاهنا جمع، وقد ذكرناه في (ش): (وقد ذكرنا)..

وقرأ الحسن: (أوليائهم الطواغيت) على الجمع ينظر: "المحتسب" لابن جني 1/ 131، وابن خالويه في "مختصر شواذ القرآن" ص 23، والثعلبي في "تفسيره" 2/ 1481..

وقال مقاتل: يعنى بالطاغوت هاهنا: كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب هو: حيي بن أخطب النضري اليهودي، جاهلي من الأشداء العتاة، كان ينعت بسيد الحاضر والبادي، أدرك الإسلام وآذى المسلمين فأسروه يوم قريظة ثم قتلوه. ينظر: "سيرة ابن هشام" 3/ 229، "الأعلام" 2/ 292. وسائر رؤوس الضلالة "تفسير مقاتل" 1/ 215، وذكره البغوي في "تفسيره" 1/ 315، وابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 253..

وقوله تعالى: ﴿يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ﴾ قال قتادة ذكره ابن أبي حاتم 2/ 498، والثعلبي 2/ 1482. والمقاتلان ذكره عن مقاتل بن حيان: ابن أبي حاتم 2/ 497، والثعلبي 2/ 1482، وقول مقاتل في "تفسيره" 1/ 215.: يعنى: اليهود كانوا مؤمنين بمحمد ﷺ قبل أن يبعث لِما يجدونه في كتبهم من نعته وصفته، فلما بعث جحدوه وأنكروه زيادة من (ي). وكفروا به. بيانه في (ش): (ببيانه). قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾ [البقرة: 89] وعلى هذا، الطاغوتُ: علماؤهم، يخرجون أتباعهم عما كانوا عليه من الإيمان بمحمد قبل مبعثه، بقولهم: إنه ليس ذلك الذي نُعت في (ش): (بعث). في كتابنا. وسائر المفسرين على أن هذا على العموم في جميع الكفار "تفسير الثعلبي" 2/ 1482..

ووجه إخراجهم من …

Al-Baqara 2:257Listen in Qur'an →
258

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِى حَآجَّ إِبْرَٰهِۦمَ فِى رَبِّهِۦٓ أَنْ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَٰهِۦمُ رَبِّىَ ٱلَّذِى يُحْىِۦ وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا۠ أُحْىِۦ وَأُمِيتُ ۖ قَالَ إِبْرَٰهِۦمُ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَأْتِى بِٱلشَّمْسِ مِنَ ٱلْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ ٱلْمَغْرِبِ فَبُهِتَ ٱلَّذِى كَفَرَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ

Have you not considered the one who argued with Abraham about his Lord [merely] because Allah had given him kingship? When Abraham said, "My Lord is the one who gives life and causes death," he said, "I give life and cause death." Abraham said, "Indeed, Allah brings up the sun from the east, so bring it up from the west." So the disbeliever was overwhelmed [by astonishment], and Allah does not guide the wrongdoing people.

قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ﴾ الآية ﴿أَلَمْ﴾ كلمة يُوْقَفُ في (ي): (وقف). بها المخاطَبُ على أمر تعجب منه. ولفظه لفظ الاستفهام من "معاني القرآن" للزجاج 1/ 340..

قال الفراء: وإدخال العرب (إلى) ساقط من (ي). في هذا الموضع على جِهَةٍ التعجب، كما يقول الرجل: أما ترى إلى هذا؟ والمعنى: هل رأيت مثل هذا؟ أو رأيتَ هكذا في (ش): (كهذا).، والدليل على ذلك أنه قال: ﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ﴾، فكأنه قال: هل رأيت كمثل الذي حاج، أو كالذي مر "معاني القرآن" للفراء 1/ 170 وينظر "تفسير الثعلبي" 2/ 1494، "مشكل إعراب القرآن" 1/ 138، "التبيان" ص 155.

وإنما دخلت (إلى) لهذا المعنى من بين حروف الإضافة؛ لأن (إلى) لما كانت نهاية صارت بمنزلة: هل انتهت رؤيتك إلى من هذه صفته؟ لتدل على بعد وقوع مثله على التعجب منه، لأن التعجب إنما هو ساقط من (ي). مما استبهم سببه مما في (ش): (ما) لم تجر به عادة ينظر في معنى (إلى): "مغني اللبيب" ص 104..

و ﴿حَاجَّ﴾ بمعنى: جادل وخاصم "المفردات" ص 115.، وهو نمروذ في (أ) و (م) و (ي): (نمرود). بن كنعان. قال ابن عباس، في رواية عطاء: إن إبراهيم دخل بلدة نمرود ليمتار ساقط من (م).، وأرسل إليه في (ي) و (ش): (فأرسل). نمرود، وقال له: من ربك؟ قال: ربي الذي يحيي ويميت، قال نمرود: أنا أحيي وأميت ذكر في "تفسير مقاتل" 1/ 215، "تفسير الطبري" 2/ 24، والثعلبي في "تفسيره" 2/ 1484، وذكره في "الوسيط" 1/ 371..

وقوله تعالى: ﴿أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ﴾ أي: لأن أتاه الله، وتأويله: ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه للملك الذي ساقط من (ي). آتاه الله، يريد: بطرُ المُلك حمله على محاجة إبراهيم ينظر: "تفسير الثعلبى" 2/ 1484..

وقوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ هذا جواب سؤال سابق غير مذكور، وتقديره في (م) (وتأويله).: إذ قال له: من ربك؟ فقال إبراهيم: ﴿رَبِّيَ﴾ زيادة من (ي). الذي يحيي ويميت، فحذف في (م) حذف.؛ لأن الجواب يدل على السؤال في مثل هذا الموضع "تفسير الثعلبي" 2/ 1490..

وقوله تعالى: ﴿قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ﴾ اعتمد عدو الله على المعارضة على الإشراك في (ي) و (ش) الاشتراك. في العبادة في (ي) و (ش) العبارة. في العبارة، عادلًا عن وجه الحجة بفعل حياةٍ للميت أو مَوْتٍ فى (ش) ميت. لحي على سبيل الاختراع الذي يفعله الله عز وجل؛ لأنه رُويَ أنه دعا برجلين؛ فقتل أحدهما واستحيا الآخر، فسَمَّى ترك القتل إحياءً ينظر: "تفسير غريب القرآن" ص 85، "تفسير الطبري" 3/ 24 - 25، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 341، "تفسير الثعلبي" 2/ 1492..

والقراء على إسقاط ألف أنا (أنا) ساقط من (ي). عند الوصل في جميع القرآن، إلا ما روي عن نافع من إثباته عند استقبال همزة ينظر: "السبعة" ص 188، "الحجة" 2/ 359، ونافع يثبت الألف عند استقبال همزة في جميع القرآن، إلا في قوله: ﴿إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ [الشعراء: 115] فإنه يطرحها في هذا الموضع مثل سائر القراء، ولم يختلفوا في حذف الألف إذا لم تلقها همزة، إلا في قوله: ﴿لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي﴾ [الكهف: 38].، والصحيح من القراءة ما عليه القراء ينظر التعليق لأبي حيان عند قوله تعالى: "إلا من اغترف غرفة بيده" [البقرة: 249].؛ لأن (أنا) ضمير المتكلم، والاسم الهمزة والنون، فأما الألف فإنما تلحقها في الوقف، كما تلحق الهاء في (مسلمونه) للوقف، وكما أن الهاء التي تلحق للوقف إذا اتصلت الكلمة التي هي فيها بشيء في (ي) و (ش): (شيء). سقطت. كذلك هذه الألف تسقط في الوصل؛ لأن ساقط من (ي). ما تتصل به يقوم مقامه، ألا ترى أَنَّ همزة الوصل إذا اتصلت الكلمة التى هي فيها ساقط من (ى). …

Al-Baqara 2:258Listen in Qur'an →
259

أَوْ كَٱلَّذِى مَرَّ عَلَىٰ قَرْيَةٍۢ وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحْىِۦ هَٰذِهِ ٱللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا ۖ فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِا۟ئَةَ عَامٍۢ ثُمَّ بَعَثَهُۥ ۖ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ ۖ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍۢ ۖ قَالَ بَل لَّبِثْتَ مِا۟ئَةَ عَامٍۢ فَٱنظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ ۖ وَٱنظُرْ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ ءَايَةًۭ لِّلنَّاسِ ۖ وَٱنظُرْ إِلَى ٱلْعِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًۭا ۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌۭ

Or [consider such an example] as the one who passed by a township which had fallen into ruin. He said, "How will Allah bring this to life after its death?" So Allah caused him to die for a hundred years; then He revived him. He said, "How long have you remained?" The man said, "I have remained a day or part of a day." He said, "Rather, you have remained one hundred years. Look at your food and your drink; it has not changed with time. And look at your donkey; and We will make you a sign for the people. And look at the bones [of this donkey] - how We raise them and then We cover them with flesh." And when it became clear to him, he said, "I know that Allah is over all things competent."

قوله تعالى: ﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ﴾ الآية. قد ذكرنا أن هذه الآية معطوفة على ما قبلها في المعنى، كأنه قيل: أرأيت ساقط من (م). كالذي حاج، أو كالذي مر من "معاني القرآن" للزجاج 1/ 342.، والعرب تحمل على المعاني كثيرًا ينظر: "البحر المحيط" 2/ 290، وقال: والعطف على المعنى نصوا على أنه لا ينقاس.، قال الفرزدق: فكيْفَ بلَيْلَةٍ لا نَجْمٍ فيها ... ولا قَمَرٍ لسَاريهَا مُنِيرِ سبق تخريجه.

أراد: فكيف بليلة ليست بليلة نجم ولا قمر، وقال آخر:

وَجَدْنَا الصَّالِحِينَ لَهُم جَزَاءً ... وجَنَّاتٍ وعَيْنًا سَلْسَبِيلًا البيت لعبد العزيز بن زرارة الكلابي، كما في "أدب الكاتب" 1/ 288، وهو من شواهد "المقتضب" 3/ 284، ومعنى سلسبيلًا: أي سهلًا لذيذًا سلسًا، ينظر: "المفردات" ص 237.

فنصب الجنات بالنسق على الجزاء وجنات وعينا البيت وما بعده ساقط من (أ) و (م).، وقال آخر:

مُعَاوِيَ إنَّنا بَشَرٌ فاسْجَحْ ... فلَسْنَا بالجِبَالِ ولا الحَدِيدَا البيت لعقبة أو لعقيبة الأسدي في: "الإنصاف" 384، "لسان العرب" 6/ 3496 (مادة: غمز).

أراد: فلسنا الجبال والحديد في (ي): (ولا الحديدا)، وفي (ش): (ولا الحديد).، فحمل على ساقط من (ي). المعنى وترك اللفظ. وذهب أبو الحسن الأخفش إلى أن الكاف زائدة، وعطف الذي على الذي من قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي﴾ "معاني القرآن" للأخفش 1/ 182، ورده الطبري في "تفسيره" 3/ 28، وذكر أبو حيان في "البحر" 2/ 290: أن الكاف قد تكون اسمًا على مذهب الأخفش، فتكون في موضع جر معطوفة على (الذي)، والتقدير: ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم، أو إلى مثل الذي مر على قرية، ومجيء الكاف اسمًا فاعلة ومبتدأة ومجرورة بحرف الجر ثابت في "لسان العرب"، وتأويلها بعيد، فالأولى هذا الوجه، وإنما عرض لهم الإشكال من حيث اعتقاد حرفية الكاف حملًا على مشهور مذهب البصريين. والقول الأول اختيار أبي علي، وهو وجه حسن ينظر في إعراب الآية: "معاني القرآن" للفراء 1/ 170، "مشكل إعراب القرآن" 1/ 138، "التبيان" 154، "البحر المحيط" 1/ 290..

واختلفوا في الذي مَرَّ. فقال قتادة رواه عنه الطبري في "تفسيره" 3/ 28، " ابن أبي حاتم" في تفسيره 2/ 500. والربيع رواه عنه الطبري في "تفسيره" 3/ 28، وذكره الثعلبي 2/ 1494، والقرطبي 3/ 289. وعكرمة رواه عنه الطبري في "تفسيره" 3/ 28، وذكره الثعلبي 2/ 1494، والبغوي في "تفسيره" 1/ 317. والضحاك رواه عنه الطبري في "تفسيره" 3/ 28، وذكره الثعلبي 2/ 1495، والبغوي في "تفسيره" 1/ 317. والسدي رواه عنه الطبري في "تفسيره" 3/ 28، "ابن أبي حاتم" في تفسيره 2/ 500.: هو عزير وهذا الذي صححه أبو المظفر السمعاني في "تفسيره" 2/ 409، وقال ابن كثير 1/ 337: وهذا القول هو المشهور..

وقال وهب رواه عنه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 99، والطبري في "تفسيره" 3/ 29، "ابن أبي حاتم" في تفسيره 2/ 502. وعطاء عن ابن عباس ذكره البغوي في "تفسيره" 1/ 317، وابن الجوزي في "تفسيره" 1/ 255.: هو أرميا؟ وهو الخضر. وقال مجاهد: هو رجل كافر ليست في (ي). شك في البعث ذكره الثعلبي في "تفسيره" 2/ 1496، وروى الطبري في "تفسيره" 3/ 40، وذكر ابن أبي حاتم 2/ 500 عن مجاهد: أنه رجل من بني إسرائيل..

وقوله تعالى: ﴿عَلَى قَرْيَةٍ﴾ قال وهب رواه عنه الطبري في "تفسيره" 3/ 30، وذكره الثعلبي 2/ 1496. وعكرمة انظر المصدرين السابقين. وقتادة انظر المصدرين السابقين. والربيع رواه عنه الطبري في "تفسيره" 3/ 30، وذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 308 - 309.: إيليا، وهي بيت المقدس.

وقال في (أ) (قال). ابن زيد: هي القرية التي خرج منها الألوف حذر الموت رواه عنه الطبري في "تفسيره" 3/ 30، وذكره ابن الجوزي في "زاد المسير" 1/ 309..

وقوله تعالى: ﴿وَهِيَ …

Al-Baqara 2:259Listen in Qur'an →
260

وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِۦمُ رَبِّ أَرِنِى كَيْفَ تُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ ۖ قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن ۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِى ۖ قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةًۭ مِّنَ ٱلطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ ٱجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍۢ مِّنْهُنَّ جُزْءًۭا ثُمَّ ٱدْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًۭا ۚ وَٱعْلَمْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌۭ

And [mention] when Abraham said, "My Lord, show me how You give life to the dead." [Allah] said, "Have you not believed?" He said, "Yes, but [I ask] only that my heart may be satisfied." [Allah] said, "Take four birds and commit them to yourself. Then [after slaughtering them] put on each hill a portion of them; then call them - they will come [flying] to you in haste. And know that Allah is Exalted in Might and Wise."

قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾ الآية. العامل في (إذ) عند الزجاج اذكر، كأنه قيل: واذكر هذه القصة "معاني القرآن" 1/ 345، وينظر "مشكل إعراب القرآن" 1/ 138، "التبيان" ص 157.، وعند غيره: كأنه قيل: ألم تر إذ قال إبراهيم، عطف على {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ} ينظر: "البحر المحيط" 2/ 297، وقال: والذي يظهر أن العامل في (إذ) قوله: (قال أو لم تؤمن)..

واختلفوا في سبب سؤاله إحياء الميت، والأكثرون على أنه رأى جيفة بساحل البحر، يتناوله السباع والطير ودوابّ البحر، ففكر كيف يجتمع ما قد تفرّق من تلك سقطت من (م). الجيفة، وتطلعت نفسه إلى مشاهدة ميت يحييه ربه، ولم يكن شاكًّا في إحياء الله تعالى الموتى، ولا دافعًا له، ولكنه أحب أن يرى ذلك كما أن المؤمنين يحبون أن يروا محمدًا ﷺ والجنة، ويحبون رؤية الله تعالى، مع الإيمان بذلك وزوال الشك، فكذلك أحب إبراهيم أن يصير الخبر له عيانًا ينظر: "تفسير الطبري" 3/ 47، "تفسير الثعلبي" 2/ 1531، "المحرر الوجيز" 2/ 416.، وهذا معنى قول الحسن قول الحسن، عزاه الحافظ في "العجاب" 1/ 617 إلى عبد بن حميد، وعزاه السيوطي في الدر 1/ 594 إلى البيهقي في "الشعب"، وذكره الثعلبي في "تفسيره" 2/ 1531، والبغوي في "تفسيره" 1/ 322، وابن الجوزي في "تفسيره" 1/ 313. والضحاك رواه عنه الطبري في "تفسيره" 3/ 47، "ابن أبي حاتم" في تفسيره 2/ 507، وينظر "زاد المسير" 1/ 313. وقتادة رواه عنه الطبري 3/ 47، وذكره الثعلبى 2/ 1530، والبغوي 1/ 322، وابن الجوزي في "تفسيره" 1/ 313..

وقال ابن عباس رواه الطبري في "تفسيره" 3/ 49، "ابن أبي حاتم" في تفسيره 2/ 509، والبيهقي في "الأسماء والصفات" 2/ 487. والسدي رواه عنه الطبري 3/ 48، "ابن أبي حاتم" في تفسيره 1/ 508، وينظر "زاد المسير" 1/ 313. وسعيد بن جبير رواه سعيد بن منصور 3/ 973، والطبري فى "تفسيره" 3/ 49 بمعناه، "ابن أبي حاتم" 2/ 510.: إن ملك الموت استأذن ربه أن يأتي إبراهيم فيبشره أن الله تعالى اتخذه خليلا، فأذن له فأتاه وبشَّره بذلك، فحمد الله عز وجل، وقال: ما علامة ذلك؟ قال: أن يجيب الله دعاك وتحيي الموتى بسؤالك، فقال إبراهيم عليه السلام: ﴿رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى﴾. قال الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى﴾. والألف فيه ألف إيجاب، كقول جرير:

ألَسْتُم خَيْرَ مَنْ رَكِبَ المَطَايَا البيت في "ديوانه" ص 85.

يعني: أنتم كذلك "تفسير الثعلبي" 2/ 1540..

﴿قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ بأن أنال ما قد تَمَنَّيْتُه، وأحببت رؤيته، واشتهيت مشاهدته. وقال الحسن ذكره عنه ابن أبي حاتم 2/ 510، وابن الجوزي 1/ 313. وقتادة رواه عنه الطبري في "تفسيره" 3/ 50، وينظر "المحرر الوجيز" 2/ 420.، أي: بزيادة اليقين والحجة، وعلى قول ابن عباس بحقيقة الخلة وإجابة الدعوة، ويدل على هذا: ما روى الضحاك عن ابن عباس في قوله: ﴿وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ قال معناه: لكن لأرى من آياتك وأعلم أنك قد أجبتني في (ش) و (م): (أحببتني). رواه الطبري في "تفسيره" 3/ 51، وذكره ابن أبي حاتم في "تفسيره" 2/ 509..

وروى الوالبي عنه: لكن لأعلم أنك تُجِيبُني إذا دعوتك، وتعطيني إذا سألتك أخرجه الطبري في "تفسيره" 3/ 51، وذكره في "زاد المسير" 1/ 313..

وعن سعيد بن جبير قال معناه: ولكن ليزداد قلبي إيمانًا أخرجه الطبري في "تفسيره" 3/ 50 - 51، وذكره في "زاد المسير" 1/ 313..

وقال الأزهري: أي: يسكن إلى المعاينة بعد الإيمان بالغيب. ويقال: طامن ظهره: إذا حنى ظهره، بغير همزة، والهمزة التي في (اطمأن) ليست بأصلية أدخلت فيها حذار الجمع بين الساكنين "تهذيب اللغة" 3/ 2220 - 2221 (مادة: طمن)..

قال الله تعالى: ﴿فَخُذْ أَرْبَعَةً …

Al-Baqara 2:260Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Tafsir al-Basit by Al-Wahidi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.