وَلِلْمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعٌۢ بِٱلْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى ٱلْمُتَّقِينَ
And for divorced women is a provision according to what is acceptable - a duty upon the righteous.
قَوْلُهُ: ﴿ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالمَعْرُوفِ﴾ آيَةُ ٢٤١
[٢٣٩٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالمَعْرُوفِ﴾ وهي المُطَلَّقَةُ الَّتِي يُطَلِّقُها قَبْلَ أنْ يَمَسَّها، ولَمْ يُسَمَّ لَها صَداقًا، فَأمَرَ اللَّهُ أنْ يُمَتِّعَها عَلى قَدْرِ عُسْرِهِ ويُسْرِهِ، فَأمّا الَّتِي سَمّى لَها الصَّداقَ فَلَها نِصْفُ الصَّداقِ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٢٤٠٠] حَدَّثَنا الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، قالَ: نَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةَ الَّتِي بَعْدَها ﴿وإنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَمَسُّوهُنَّ وقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٣٧] نُسِخَتْ ﴿ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالمَعْرُوفِ﴾
[٢٤٠١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثَنا عَتّابُ بْنُ خُصَيْفٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالمَعْرُوفِ﴾ قالَ: كانَ ذَلِكَ قَبْلَ الفَرائِضِ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٢٤٠٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: ﴿ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالمَعْرُوفِ﴾ قالَ: أبُو العالِيَةِ: لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ، دَخَلَ بِها أوْ لَمْ يَدْخُلْ بِها.
ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ، والزُّهْرِيِّ: قالا: لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مُتْعَةٌ.
[٢٤٠٣] حَدَّثَنا الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ حَسَنِ بْنِ صالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الأعْلى، عَنْ شُرَيْحٍ ﴿ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالمَعْرُوفِ﴾ قالَ: الدِّرْعُ والخِمارُ والجِلْبابُ أوِ المِنطَقُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَقًّا عَلى المُتَّقِينَ﴾
[٢٤٠٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةً المِنقَرِيُّ، ثَنا جَرِيرُ بْنُ حازِمٍ، عَنْ يَعْلى بْنِ حَكِيمٍ قالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا، سَألَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنِ المُتْعَةِ عَلى كُلِّ أحَدٍ هِيَ؟ قالَ: لا. قالَ: فَعَلى مَن؟ قالَ: عَلى المُتَّقِينَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٢٤٠٥] حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ قالَ: قالَ سُفْيانُ: وإنْ طَلَّقَها وقَدْ دَخَلَ بِها، فَسَمّى لَها مَهْرًا، فَعَلَيْهِ المُتْعَةُ ولا يُجْبَرُ عَلى ذَلِكَ، ولَكِنْ يُقالُ لَهُ: مَتِّعْ إنْ كُنْتَ مِنَ المُتَّقِينَ، مِن غَيْرِ أنْ يُجْبَرَ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿المُتَّقِينَ﴾
[٢٤٠٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿المُتَّقِينَ﴾ أيِ الَّذِينَ يَحْذَرُونَ مِنَ اللَّهِ عُقُوبَتَهُ بِتَرْكِ ما يَعْرِفُونَ مِنَ الهَوى، ويَرْجُونَ رَحْمَتَهُ، بِتَصْدِيقٍ ما جاءَ مِنهُ.