Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 241–250 of 286

241

وَلِلْمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعٌۢ بِٱلْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى ٱلْمُتَّقِينَ

And for divorced women is a provision according to what is acceptable - a duty upon the righteous.

الوقفات التدبرية

١- ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾

إن الله سبحانه وتعالى يعطي الدنيا على نية الآخرة، وأبى أن يعطي الآخرة على نية الدنيا؛ خلل حال المرء في دنياه ومعاده إنما هو عن خلل حال دينه، وملاك دينه وأساسه إيمانه وصلاته؛ فمن حافظ على الصلوات أصلح الله حال دنياه وأخراه. [البقاعي: ١/٤٥٠]

السؤال: ذكر آية الصلاة بين آيات الطلاق يوحي بعلاقة بين صلاح الأسرة والصلاة، فما هذه العلاقة؟

٢- ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾

قال بعضهم: هي إحدى الصلوات الخمس لا بعينها؛ أبهمها الله تعالى تحريضا للعباد على المحافظة على أداء جميعها؛ كما أخفى ليلة القدر في شهر رمضان، وساعة إجابة الدعوة في يوم الجمعة، وأخفى اسمه الأعظم في الأسماء؛ ليحافظوا على جميعها. [البغوي: ١/٢٥٢]

السؤال: أحياناً يرد فضل لعبادة ولا تحدد العبادة بعينها، فما الحكمة من ذلك؟

٣- ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾

ويلزم على ذلك أن يكونوا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها، وفي هذا زيادة التأكيد على المحافظة على وقتها؛ حيث أمر بذلك ولو مع الإخلال بكثير من الأركان والشروط، وأنه لا يجوز تأخيرها عن وقتها ولو في هذه الحالة الشديدة، فصلاتها على تلك الصورة أحسن وأفضل، بل أوجب من صلاتها مطمئناً خارج الوقت. [السعدي: ١٠٦]

السؤال: على ماذا يدل الأمر بالصلاة رجالاً أو ركباناً في حال الخوف؟

٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ﴾

المقصود من هذه الآية الكريمة: تشجيع المؤمنين على القتال بإعلامهم بأن الفرار من الموت لا ينجي؛ فإذا علم الإنسان أن فراره من الموت أو القتل لا ينجيه هانت عليه مبارزة الأقران والتقدم في الميدان. [الشنقيطي: ١/١٥٢]

السؤال: ما مقصود الآية الكريمة؟

٥- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ﴾

جعل الله تعالى هذه القصة لما فيها من تشجيع المسلمين على الجهاد، والتعرض للشهادة، والحث على التوكل، والاستسلام للقضاء؛ تمهيدا لقوله تعالى: ﴿وقاتلوا في سبيل الله﴾. [الألوسي: ٢/١٦٢]

السؤال: لماذا أورد الله تعالى هذه القصة قبل الأمر بالقتال؟

٦- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَٱللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُۜطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾

﴿قرضاحسنا﴾ يعني: محتسباً طيبة بها نفسه، وقال ابن المبارك: «من مال حلال»، وقيل: لا يمن، ولا يؤذي. [البغوي: ١/٢٥٢]

السؤال: كيف يكون القرض قرضاًً حسناًً؟

٧- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾

استفهام يراد به الطلب والحض على الإنفاق، وذكر لفظ القرض تقريبا للأفهام؛ لأن المنفق ينتظر الثواب كما ينتظر المسلف ردّ ما أسلف. [ابن جزي: ١/١١٨]

السؤال: ما وجه التعبير بـ ﴿القرض﴾ في الحث على الإنفاق؟

التوجيهات

١- في ذكر الصلاة ضمن آيات الطلاق دليل على أن محافظة الأسرة على الصلاة من أهم أسباب استقرارها و سعادتها، ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾

٢- حافظ على جميع الصلوات في وقتها؛ وخصوصا صلاة العصر، ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾

٣- الأسباب لا ترد القضاء؛ فلا بد من التسليم للقضاء مع اتخاذ الأسباب، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ﴾

العمل بالآيات

١- اذهب إلى صلاة العصر …

Al-Baqara 2:241Listen in Qur'an →
242

كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

Thus does Allah make clear to you His verses that you might use reason.

الوقفات التدبرية

١- ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾

إن الله سبحانه وتعالى يعطي الدنيا على نية الآخرة، وأبى أن يعطي الآخرة على نية الدنيا؛ خلل حال المرء في دنياه ومعاده إنما هو عن خلل حال دينه، وملاك دينه وأساسه إيمانه وصلاته؛ فمن حافظ على الصلوات أصلح الله حال دنياه وأخراه. [البقاعي: ١/٤٥٠]

السؤال: ذكر آية الصلاة بين آيات الطلاق يوحي بعلاقة بين صلاح الأسرة والصلاة، فما هذه العلاقة؟

٢- ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾

قال بعضهم: هي إحدى الصلوات الخمس لا بعينها؛ أبهمها الله تعالى تحريضا للعباد على المحافظة على أداء جميعها؛ كما أخفى ليلة القدر في شهر رمضان، وساعة إجابة الدعوة في يوم الجمعة، وأخفى اسمه الأعظم في الأسماء؛ ليحافظوا على جميعها. [البغوي: ١/٢٥٢]

السؤال: أحياناً يرد فضل لعبادة ولا تحدد العبادة بعينها، فما الحكمة من ذلك؟

٣- ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾

ويلزم على ذلك أن يكونوا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها، وفي هذا زيادة التأكيد على المحافظة على وقتها؛ حيث أمر بذلك ولو مع الإخلال بكثير من الأركان والشروط، وأنه لا يجوز تأخيرها عن وقتها ولو في هذه الحالة الشديدة، فصلاتها على تلك الصورة أحسن وأفضل، بل أوجب من صلاتها مطمئناً خارج الوقت. [السعدي: ١٠٦]

السؤال: على ماذا يدل الأمر بالصلاة رجالاً أو ركباناً في حال الخوف؟

٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ﴾

المقصود من هذه الآية الكريمة: تشجيع المؤمنين على القتال بإعلامهم بأن الفرار من الموت لا ينجي؛ فإذا علم الإنسان أن فراره من الموت أو القتل لا ينجيه هانت عليه مبارزة الأقران والتقدم في الميدان. [الشنقيطي: ١/١٥٢]

السؤال: ما مقصود الآية الكريمة؟

٥- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ﴾

جعل الله تعالى هذه القصة لما فيها من تشجيع المسلمين على الجهاد، والتعرض للشهادة، والحث على التوكل، والاستسلام للقضاء؛ تمهيدا لقوله تعالى: ﴿وقاتلوا في سبيل الله﴾. [الألوسي: ٢/١٦٢]

السؤال: لماذا أورد الله تعالى هذه القصة قبل الأمر بالقتال؟

٦- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَٱللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُۜطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾

﴿قرضاحسنا﴾ يعني: محتسباً طيبة بها نفسه، وقال ابن المبارك: «من مال حلال»، وقيل: لا يمن، ولا يؤذي. [البغوي: ١/٢٥٢]

السؤال: كيف يكون القرض قرضاًً حسناًً؟

٧- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾

استفهام يراد به الطلب والحض على الإنفاق، وذكر لفظ القرض تقريبا للأفهام؛ لأن المنفق ينتظر الثواب كما ينتظر المسلف ردّ ما أسلف. [ابن جزي: ١/١١٨]

السؤال: ما وجه التعبير بـ ﴿القرض﴾ في الحث على الإنفاق؟

التوجيهات

١- في ذكر الصلاة ضمن آيات الطلاق دليل على أن محافظة الأسرة على الصلاة من أهم أسباب استقرارها و سعادتها، ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾

٢- حافظ على جميع الصلوات في وقتها؛ وخصوصا صلاة العصر، ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾

٣- الأسباب لا ترد القضاء؛ فلا بد من التسليم للقضاء مع اتخاذ الأسباب، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ﴾

العمل بالآيات

١- اذهب إلى صلاة العصر …

Al-Baqara 2:242Listen in Qur'an →
243

۞ أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ

Have you not considered those who left their homes in many thousands, fearing death? Allah said to them, "Die"; then He restored them to life. And Allah is full of bounty to the people, but most of the people do not show gratitude.

الوقفات التدبرية

١- ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾

إن الله سبحانه وتعالى يعطي الدنيا على نية الآخرة، وأبى أن يعطي الآخرة على نية الدنيا؛ خلل حال المرء في دنياه ومعاده إنما هو عن خلل حال دينه، وملاك دينه وأساسه إيمانه وصلاته؛ فمن حافظ على الصلوات أصلح الله حال دنياه وأخراه. [البقاعي: ١/٤٥٠]

السؤال: ذكر آية الصلاة بين آيات الطلاق يوحي بعلاقة بين صلاح الأسرة والصلاة، فما هذه العلاقة؟

٢- ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾

قال بعضهم: هي إحدى الصلوات الخمس لا بعينها؛ أبهمها الله تعالى تحريضا للعباد على المحافظة على أداء جميعها؛ كما أخفى ليلة القدر في شهر رمضان، وساعة إجابة الدعوة في يوم الجمعة، وأخفى اسمه الأعظم في الأسماء؛ ليحافظوا على جميعها. [البغوي: ١/٢٥٢]

السؤال: أحياناً يرد فضل لعبادة ولا تحدد العبادة بعينها، فما الحكمة من ذلك؟

٣- ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾

ويلزم على ذلك أن يكونوا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها، وفي هذا زيادة التأكيد على المحافظة على وقتها؛ حيث أمر بذلك ولو مع الإخلال بكثير من الأركان والشروط، وأنه لا يجوز تأخيرها عن وقتها ولو في هذه الحالة الشديدة، فصلاتها على تلك الصورة أحسن وأفضل، بل أوجب من صلاتها مطمئناً خارج الوقت. [السعدي: ١٠٦]

السؤال: على ماذا يدل الأمر بالصلاة رجالاً أو ركباناً في حال الخوف؟

٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ﴾

المقصود من هذه الآية الكريمة: تشجيع المؤمنين على القتال بإعلامهم بأن الفرار من الموت لا ينجي؛ فإذا علم الإنسان أن فراره من الموت أو القتل لا ينجيه هانت عليه مبارزة الأقران والتقدم في الميدان. [الشنقيطي: ١/١٥٢]

السؤال: ما مقصود الآية الكريمة؟

٥- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ﴾

جعل الله تعالى هذه القصة لما فيها من تشجيع المسلمين على الجهاد، والتعرض للشهادة، والحث على التوكل، والاستسلام للقضاء؛ تمهيدا لقوله تعالى: ﴿وقاتلوا في سبيل الله﴾. [الألوسي: ٢/١٦٢]

السؤال: لماذا أورد الله تعالى هذه القصة قبل الأمر بالقتال؟

٦- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَٱللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُۜطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾

﴿قرضاحسنا﴾ يعني: محتسباً طيبة بها نفسه، وقال ابن المبارك: «من مال حلال»، وقيل: لا يمن، ولا يؤذي. [البغوي: ١/٢٥٢]

السؤال: كيف يكون القرض قرضاًً حسناًً؟

٧- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾

استفهام يراد به الطلب والحض على الإنفاق، وذكر لفظ القرض تقريبا للأفهام؛ لأن المنفق ينتظر الثواب كما ينتظر المسلف ردّ ما أسلف. [ابن جزي: ١/١١٨]

السؤال: ما وجه التعبير بـ ﴿القرض﴾ في الحث على الإنفاق؟

التوجيهات

١- في ذكر الصلاة ضمن آيات الطلاق دليل على أن محافظة الأسرة على الصلاة من أهم أسباب استقرارها و سعادتها، ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾

٢- حافظ على جميع الصلوات في وقتها؛ وخصوصا صلاة العصر، ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾

٣- الأسباب لا ترد القضاء؛ فلا بد من التسليم للقضاء مع اتخاذ الأسباب، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ﴾

العمل بالآيات

١- اذهب إلى صلاة العصر …

Al-Baqara 2:243Listen in Qur'an →
244

وَقَٰتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌۭ

And fight in the cause of Allah and know that Allah is Hearing and Knowing.

الوقفات التدبرية

١- ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾

إن الله سبحانه وتعالى يعطي الدنيا على نية الآخرة، وأبى أن يعطي الآخرة على نية الدنيا؛ خلل حال المرء في دنياه ومعاده إنما هو عن خلل حال دينه، وملاك دينه وأساسه إيمانه وصلاته؛ فمن حافظ على الصلوات أصلح الله حال دنياه وأخراه. [البقاعي: ١/٤٥٠]

السؤال: ذكر آية الصلاة بين آيات الطلاق يوحي بعلاقة بين صلاح الأسرة والصلاة، فما هذه العلاقة؟

٢- ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾

قال بعضهم: هي إحدى الصلوات الخمس لا بعينها؛ أبهمها الله تعالى تحريضا للعباد على المحافظة على أداء جميعها؛ كما أخفى ليلة القدر في شهر رمضان، وساعة إجابة الدعوة في يوم الجمعة، وأخفى اسمه الأعظم في الأسماء؛ ليحافظوا على جميعها. [البغوي: ١/٢٥٢]

السؤال: أحياناً يرد فضل لعبادة ولا تحدد العبادة بعينها، فما الحكمة من ذلك؟

٣- ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾

ويلزم على ذلك أن يكونوا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها، وفي هذا زيادة التأكيد على المحافظة على وقتها؛ حيث أمر بذلك ولو مع الإخلال بكثير من الأركان والشروط، وأنه لا يجوز تأخيرها عن وقتها ولو في هذه الحالة الشديدة، فصلاتها على تلك الصورة أحسن وأفضل، بل أوجب من صلاتها مطمئناً خارج الوقت. [السعدي: ١٠٦]

السؤال: على ماذا يدل الأمر بالصلاة رجالاً أو ركباناً في حال الخوف؟

٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ﴾

المقصود من هذه الآية الكريمة: تشجيع المؤمنين على القتال بإعلامهم بأن الفرار من الموت لا ينجي؛ فإذا علم الإنسان أن فراره من الموت أو القتل لا ينجيه هانت عليه مبارزة الأقران والتقدم في الميدان. [الشنقيطي: ١/١٥٢]

السؤال: ما مقصود الآية الكريمة؟

٥- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ﴾

جعل الله تعالى هذه القصة لما فيها من تشجيع المسلمين على الجهاد، والتعرض للشهادة، والحث على التوكل، والاستسلام للقضاء؛ تمهيدا لقوله تعالى: ﴿وقاتلوا في سبيل الله﴾. [الألوسي: ٢/١٦٢]

السؤال: لماذا أورد الله تعالى هذه القصة قبل الأمر بالقتال؟

٦- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَٱللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُۜطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾

﴿قرضاحسنا﴾ يعني: محتسباً طيبة بها نفسه، وقال ابن المبارك: «من مال حلال»، وقيل: لا يمن، ولا يؤذي. [البغوي: ١/٢٥٢]

السؤال: كيف يكون القرض قرضاًً حسناًً؟

٧- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾

استفهام يراد به الطلب والحض على الإنفاق، وذكر لفظ القرض تقريبا للأفهام؛ لأن المنفق ينتظر الثواب كما ينتظر المسلف ردّ ما أسلف. [ابن جزي: ١/١١٨]

السؤال: ما وجه التعبير بـ ﴿القرض﴾ في الحث على الإنفاق؟

التوجيهات

١- في ذكر الصلاة ضمن آيات الطلاق دليل على أن محافظة الأسرة على الصلاة من أهم أسباب استقرارها و سعادتها، ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾

٢- حافظ على جميع الصلوات في وقتها؛ وخصوصا صلاة العصر، ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾

٣- الأسباب لا ترد القضاء؛ فلا بد من التسليم للقضاء مع اتخاذ الأسباب، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ﴾

العمل بالآيات

١- اذهب إلى صلاة العصر …

Al-Baqara 2:244Listen in Qur'an →
245

مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًۭا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضْعَافًۭا كَثِيرَةًۭ ۚ وَٱللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُۜطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

Who is it that would loan Allah a goodly loan so He may multiply it for him many times over? And it is Allah who withholds and grants abundance, and to Him you will be returned.

الوقفات التدبرية

١- ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾

إن الله سبحانه وتعالى يعطي الدنيا على نية الآخرة، وأبى أن يعطي الآخرة على نية الدنيا؛ خلل حال المرء في دنياه ومعاده إنما هو عن خلل حال دينه، وملاك دينه وأساسه إيمانه وصلاته؛ فمن حافظ على الصلوات أصلح الله حال دنياه وأخراه. [البقاعي: ١/٤٥٠]

السؤال: ذكر آية الصلاة بين آيات الطلاق يوحي بعلاقة بين صلاح الأسرة والصلاة، فما هذه العلاقة؟

٢- ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾

قال بعضهم: هي إحدى الصلوات الخمس لا بعينها؛ أبهمها الله تعالى تحريضا للعباد على المحافظة على أداء جميعها؛ كما أخفى ليلة القدر في شهر رمضان، وساعة إجابة الدعوة في يوم الجمعة، وأخفى اسمه الأعظم في الأسماء؛ ليحافظوا على جميعها. [البغوي: ١/٢٥٢]

السؤال: أحياناً يرد فضل لعبادة ولا تحدد العبادة بعينها، فما الحكمة من ذلك؟

٣- ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾

ويلزم على ذلك أن يكونوا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها، وفي هذا زيادة التأكيد على المحافظة على وقتها؛ حيث أمر بذلك ولو مع الإخلال بكثير من الأركان والشروط، وأنه لا يجوز تأخيرها عن وقتها ولو في هذه الحالة الشديدة، فصلاتها على تلك الصورة أحسن وأفضل، بل أوجب من صلاتها مطمئناً خارج الوقت. [السعدي: ١٠٦]

السؤال: على ماذا يدل الأمر بالصلاة رجالاً أو ركباناً في حال الخوف؟

٤- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ﴾

المقصود من هذه الآية الكريمة: تشجيع المؤمنين على القتال بإعلامهم بأن الفرار من الموت لا ينجي؛ فإذا علم الإنسان أن فراره من الموت أو القتل لا ينجيه هانت عليه مبارزة الأقران والتقدم في الميدان. [الشنقيطي: ١/١٥٢]

السؤال: ما مقصود الآية الكريمة؟

٥- ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ﴾

جعل الله تعالى هذه القصة لما فيها من تشجيع المسلمين على الجهاد، والتعرض للشهادة، والحث على التوكل، والاستسلام للقضاء؛ تمهيدا لقوله تعالى: ﴿وقاتلوا في سبيل الله﴾. [الألوسي: ٢/١٦٢]

السؤال: لماذا أورد الله تعالى هذه القصة قبل الأمر بالقتال؟

٦- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ۚ وَٱللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُۜطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾

﴿قرضاحسنا﴾ يعني: محتسباً طيبة بها نفسه، وقال ابن المبارك: «من مال حلال»، وقيل: لا يمن، ولا يؤذي. [البغوي: ١/٢٥٢]

السؤال: كيف يكون القرض قرضاًً حسناًً؟

٧- ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾

استفهام يراد به الطلب والحض على الإنفاق، وذكر لفظ القرض تقريبا للأفهام؛ لأن المنفق ينتظر الثواب كما ينتظر المسلف ردّ ما أسلف. [ابن جزي: ١/١١٨]

السؤال: ما وجه التعبير بـ ﴿القرض﴾ في الحث على الإنفاق؟

التوجيهات

١- في ذكر الصلاة ضمن آيات الطلاق دليل على أن محافظة الأسرة على الصلاة من أهم أسباب استقرارها و سعادتها، ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾

٢- حافظ على جميع الصلوات في وقتها؛ وخصوصا صلاة العصر، ﴿حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ﴾

٣- الأسباب لا ترد القضاء؛ فلا بد من التسليم للقضاء مع اتخاذ الأسباب، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُوا۟ مِن دِيَٰرِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُوا۟ ثُمَّ أَحْيَٰهُمْ﴾

العمل بالآيات

١- اذهب إلى صلاة العصر …

Al-Baqara 2:245Listen in Qur'an →
246

أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلْمَلَإِ مِنۢ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ مِنۢ بَعْدِ مُوسَىٰٓ إِذْ قَالُوا۟ لِنَبِىٍّۢ لَّهُمُ ٱبْعَثْ لَنَا مَلِكًۭا نُّقَٰتِلْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ۖ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ أَلَّا تُقَٰتِلُوا۟ ۖ قَالُوا۟ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَٰتِلَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَٰرِنَا وَأَبْنَآئِنَا ۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ تَوَلَّوْا۟ إِلَّا قَلِيلًۭا مِّنْهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ

Have you not considered the assembly of the Children of Israel after [the time of] Moses when they said to a prophet of theirs, "Send to us a king, and we will fight in the way of Allah "? He said, "Would you perhaps refrain from fighting if fighting was prescribed for you?" They said, "And why should we not fight in the cause of Allah when we have been driven out from our homes and from our children?" But when fighting was prescribed for them, they turned away, except for a few of them. And Allah is Knowing of the wrongdoers.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ۖ قَالُوا۟ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَٰتِلَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَٰرِنَا وَأَبْنَآئِنَا ۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ تَوَلَّوْا۟ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِي﴾

وموضع العبرة هو التحذير من الوقوع في مثل حالهم بعد الشروع في القتال، أو بعد كتبه عليهم. [ابن عاشور: ٢/٤٨٤]

السؤال: ما موضع العبرة من هذه الآية؟

٢- ﴿قَالُوا۟ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَٰتِلَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَٰرِنَا وَأَبْنَآئِنَا ۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ تَوَلَّوْا۟ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾

فيه إشعار لهذه الأمة بأن لا تطلب الحرب ابتداء، وإنما تدافع عن منعها من إقامة دينها؛ كما قال سبحانه وتعالى: ﴿أُذِن للذين يقاتَلون بأنهم ظلموا﴾ [الحج: ٣٩]، فحق المؤمن أن يأبى الحرب ولا يطلبه؛ فإنه إن طلبه فأوتيه عجز كما عجز هؤلاء حين تولوا إلا قليلاً. [البقاعي: ١/٤٧٠]

السؤال: الأصل أن نبدأ بالدعوة، فمتى إذاً يشرع الجهاد؟

٣- ﴿ۖ قَالُوا۟ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَٰتِلَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَٰرِنَا وَأَبْنَآئِنَا﴾

فأنبأ سبحانه وتعالى أنهم أسندوا ذلك إلى غضب الأنفس على الإخراج، وإنما يقاتل في سبيل الله من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا. [البقاعي: ١/٤٧٢]

السؤال: من أسباب خذلان الله سبحانه للمقاتل أن تكون نيته ليست لله سبحانه, وضح ذلك.

٤- ﴿فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ تَوَلَّوْا۟ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾

لما فرض عليهم القتال، ورأوا الحقيقة، ورجعت أفكارهم إلى مباشرة الحرب: ﴿تولوا﴾ أي: اضطربت نياتهم، وفترت عزائمهم. وهذا شأن الأمم المتنعمة، المائلة إلى الدعة؛ تتمنى الحرب أوقات الأنفة، فإذا حضرت الحرب كَعّت وانقادت لطبعها. [ابن عطية: ١/٣٣١]

السؤال: ما خطورة تربية المجتمع على التنعم؟

٥- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُۥ بَسْطَةً فِى ٱلْعِلْمِ وَٱلْجِسْمِ﴾

أي: أتم علماًً وقامة منكم؛ ومن ههنا ينبغي أن يكون الملك ذا علم، وشكل حسن، وقوة شديدة في بدنه ونفسه. [ابن كثير: ١/٢٨٥]

السؤال: في هذه الآية بعض الصفات التي ينبغي أن يتصف بها الملك، فما هي؟

٦- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُۥ بَسْطَةً فِى ٱلْعِلْمِ وَٱلْجِسْمِ﴾

في تقديم البسطة في العلم على البسطة في الجسم إيماء إلى أن الفضائل النفسانية أعلى وأشرف من الفضائل الجسمانية، بل يكاد لا يكون بينهما نسبة. [الألوسي: ٢/١٦٧]

السؤال: لماذا قدم البسطة في العلم على البسطة في الجسم؟

٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُۥ بَسْطَةً فِى ٱلْعِلْمِ وَٱلْجِسْمِ﴾

لا تستبعدوا تملكه عليكم لفقره وانحطاط نسبه عنكم؛ أما أولا: فلأن ملاك الأمر هو اصطفاء الله تعالى، وقد اصطفاه واختاره، وهو سبحانه أعلم بالمصالح لكم، وأما ثانيا: فلأن العمدة وفور العلم ليتمكن به من معرفة الأمور السياسية، وجسامة البدن ليكون أعظم خطرا في القلوب، وأقوى على كفاح الأعداء ومكابدة الحروب. [الألوسي: ٢/١٦٧]

السؤال: ما الفرق بين المقاييس الربانية والمقاييس البشرية في اصطفاء البشر؟

التوجيهات

١- الثبات عند الابتلاء من صفات المؤمنين، ﴿فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ تَوَلَّوْا۟ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾

٢- قد يصطفي الله من عباده علماء، ودعاة، وعبادا، وفقراء، وتجارا وملوكا؛ فلا تكن حاسداً لأحد منهم، ﴿ۚ قَالُوٓا۟ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِٱلْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ ٱلْمَالِ﴾

٣- احذر التطلع إلى المناصب إرضاءً لنفسك فإنها فتنة وإن …

Al-Baqara 2:246Listen in Qur'an →
247

وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًۭا ۚ قَالُوٓا۟ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِٱلْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةًۭ مِّنَ ٱلْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُۥ بَسْطَةًۭ فِى ٱلْعِلْمِ وَٱلْجِسْمِ ۖ وَٱللَّهُ يُؤْتِى مُلْكَهُۥ مَن يَشَآءُ ۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌۭ

And their prophet said to them, "Indeed, Allah has sent to you Saul as a king." They said, "How can he have kingship over us while we are more worthy of kingship than him and he has not been given any measure of wealth?" He said, "Indeed, Allah has chosen him over you and has increased him abundantly in knowledge and stature. And Allah gives His sovereignty to whom He wills. And Allah is all-Encompassing [in favor] and Knowing."

الوقفات التدبرية

١- ﴿ۖ قَالُوا۟ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَٰتِلَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَٰرِنَا وَأَبْنَآئِنَا ۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ تَوَلَّوْا۟ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِي﴾

وموضع العبرة هو التحذير من الوقوع في مثل حالهم بعد الشروع في القتال، أو بعد كتبه عليهم. [ابن عاشور: ٢/٤٨٤]

السؤال: ما موضع العبرة من هذه الآية؟

٢- ﴿قَالُوا۟ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَٰتِلَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَٰرِنَا وَأَبْنَآئِنَا ۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ تَوَلَّوْا۟ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾

فيه إشعار لهذه الأمة بأن لا تطلب الحرب ابتداء، وإنما تدافع عن منعها من إقامة دينها؛ كما قال سبحانه وتعالى: ﴿أُذِن للذين يقاتَلون بأنهم ظلموا﴾ [الحج: ٣٩]، فحق المؤمن أن يأبى الحرب ولا يطلبه؛ فإنه إن طلبه فأوتيه عجز كما عجز هؤلاء حين تولوا إلا قليلاً. [البقاعي: ١/٤٧٠]

السؤال: الأصل أن نبدأ بالدعوة، فمتى إذاً يشرع الجهاد؟

٣- ﴿ۖ قَالُوا۟ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَٰتِلَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَٰرِنَا وَأَبْنَآئِنَا﴾

فأنبأ سبحانه وتعالى أنهم أسندوا ذلك إلى غضب الأنفس على الإخراج، وإنما يقاتل في سبيل الله من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا. [البقاعي: ١/٤٧٢]

السؤال: من أسباب خذلان الله سبحانه للمقاتل أن تكون نيته ليست لله سبحانه, وضح ذلك.

٤- ﴿فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ تَوَلَّوْا۟ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾

لما فرض عليهم القتال، ورأوا الحقيقة، ورجعت أفكارهم إلى مباشرة الحرب: ﴿تولوا﴾ أي: اضطربت نياتهم، وفترت عزائمهم. وهذا شأن الأمم المتنعمة، المائلة إلى الدعة؛ تتمنى الحرب أوقات الأنفة، فإذا حضرت الحرب كَعّت وانقادت لطبعها. [ابن عطية: ١/٣٣١]

السؤال: ما خطورة تربية المجتمع على التنعم؟

٥- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُۥ بَسْطَةً فِى ٱلْعِلْمِ وَٱلْجِسْمِ﴾

أي: أتم علماًً وقامة منكم؛ ومن ههنا ينبغي أن يكون الملك ذا علم، وشكل حسن، وقوة شديدة في بدنه ونفسه. [ابن كثير: ١/٢٨٥]

السؤال: في هذه الآية بعض الصفات التي ينبغي أن يتصف بها الملك، فما هي؟

٦- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُۥ بَسْطَةً فِى ٱلْعِلْمِ وَٱلْجِسْمِ﴾

في تقديم البسطة في العلم على البسطة في الجسم إيماء إلى أن الفضائل النفسانية أعلى وأشرف من الفضائل الجسمانية، بل يكاد لا يكون بينهما نسبة. [الألوسي: ٢/١٦٧]

السؤال: لماذا قدم البسطة في العلم على البسطة في الجسم؟

٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُۥ بَسْطَةً فِى ٱلْعِلْمِ وَٱلْجِسْمِ﴾

لا تستبعدوا تملكه عليكم لفقره وانحطاط نسبه عنكم؛ أما أولا: فلأن ملاك الأمر هو اصطفاء الله تعالى، وقد اصطفاه واختاره، وهو سبحانه أعلم بالمصالح لكم، وأما ثانيا: فلأن العمدة وفور العلم ليتمكن به من معرفة الأمور السياسية، وجسامة البدن ليكون أعظم خطرا في القلوب، وأقوى على كفاح الأعداء ومكابدة الحروب. [الألوسي: ٢/١٦٧]

السؤال: ما الفرق بين المقاييس الربانية والمقاييس البشرية في اصطفاء البشر؟

التوجيهات

١- الثبات عند الابتلاء من صفات المؤمنين، ﴿فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ تَوَلَّوْا۟ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾

٢- قد يصطفي الله من عباده علماء، ودعاة، وعبادا، وفقراء، وتجارا وملوكا؛ فلا تكن حاسداً لأحد منهم، ﴿ۚ قَالُوٓا۟ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِٱلْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ ٱلْمَالِ﴾

٣- احذر التطلع إلى المناصب إرضاءً لنفسك فإنها فتنة وإن …

Al-Baqara 2:247Listen in Qur'an →
248

وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ ءَايَةَ مُلْكِهِۦٓ أَن يَأْتِيَكُمُ ٱلتَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌۭ مِّمَّا تَرَكَ ءَالُ مُوسَىٰ وَءَالُ هَٰرُونَ تَحْمِلُهُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

And their prophet said to them, "Indeed, a sign of his kingship is that the chest will come to you in which is assurance from your Lord and a remnant of what the family of Moses and the family of Aaron had left, carried by the angels. Indeed in that is a sign for you, if you are believers."

الوقفات التدبرية

١- ﴿ۖ قَالُوا۟ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَٰتِلَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَٰرِنَا وَأَبْنَآئِنَا ۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ تَوَلَّوْا۟ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِي﴾

وموضع العبرة هو التحذير من الوقوع في مثل حالهم بعد الشروع في القتال، أو بعد كتبه عليهم. [ابن عاشور: ٢/٤٨٤]

السؤال: ما موضع العبرة من هذه الآية؟

٢- ﴿قَالُوا۟ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَٰتِلَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَٰرِنَا وَأَبْنَآئِنَا ۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ تَوَلَّوْا۟ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾

فيه إشعار لهذه الأمة بأن لا تطلب الحرب ابتداء، وإنما تدافع عن منعها من إقامة دينها؛ كما قال سبحانه وتعالى: ﴿أُذِن للذين يقاتَلون بأنهم ظلموا﴾ [الحج: ٣٩]، فحق المؤمن أن يأبى الحرب ولا يطلبه؛ فإنه إن طلبه فأوتيه عجز كما عجز هؤلاء حين تولوا إلا قليلاً. [البقاعي: ١/٤٧٠]

السؤال: الأصل أن نبدأ بالدعوة، فمتى إذاً يشرع الجهاد؟

٣- ﴿ۖ قَالُوا۟ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَٰتِلَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَٰرِنَا وَأَبْنَآئِنَا﴾

فأنبأ سبحانه وتعالى أنهم أسندوا ذلك إلى غضب الأنفس على الإخراج، وإنما يقاتل في سبيل الله من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا. [البقاعي: ١/٤٧٢]

السؤال: من أسباب خذلان الله سبحانه للمقاتل أن تكون نيته ليست لله سبحانه, وضح ذلك.

٤- ﴿فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ تَوَلَّوْا۟ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾

لما فرض عليهم القتال، ورأوا الحقيقة، ورجعت أفكارهم إلى مباشرة الحرب: ﴿تولوا﴾ أي: اضطربت نياتهم، وفترت عزائمهم. وهذا شأن الأمم المتنعمة، المائلة إلى الدعة؛ تتمنى الحرب أوقات الأنفة، فإذا حضرت الحرب كَعّت وانقادت لطبعها. [ابن عطية: ١/٣٣١]

السؤال: ما خطورة تربية المجتمع على التنعم؟

٥- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُۥ بَسْطَةً فِى ٱلْعِلْمِ وَٱلْجِسْمِ﴾

أي: أتم علماًً وقامة منكم؛ ومن ههنا ينبغي أن يكون الملك ذا علم، وشكل حسن، وقوة شديدة في بدنه ونفسه. [ابن كثير: ١/٢٨٥]

السؤال: في هذه الآية بعض الصفات التي ينبغي أن يتصف بها الملك، فما هي؟

٦- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُۥ بَسْطَةً فِى ٱلْعِلْمِ وَٱلْجِسْمِ﴾

في تقديم البسطة في العلم على البسطة في الجسم إيماء إلى أن الفضائل النفسانية أعلى وأشرف من الفضائل الجسمانية، بل يكاد لا يكون بينهما نسبة. [الألوسي: ٢/١٦٧]

السؤال: لماذا قدم البسطة في العلم على البسطة في الجسم؟

٧- ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱصْطَفَىٰهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُۥ بَسْطَةً فِى ٱلْعِلْمِ وَٱلْجِسْمِ﴾

لا تستبعدوا تملكه عليكم لفقره وانحطاط نسبه عنكم؛ أما أولا: فلأن ملاك الأمر هو اصطفاء الله تعالى، وقد اصطفاه واختاره، وهو سبحانه أعلم بالمصالح لكم، وأما ثانيا: فلأن العمدة وفور العلم ليتمكن به من معرفة الأمور السياسية، وجسامة البدن ليكون أعظم خطرا في القلوب، وأقوى على كفاح الأعداء ومكابدة الحروب. [الألوسي: ٢/١٦٧]

السؤال: ما الفرق بين المقاييس الربانية والمقاييس البشرية في اصطفاء البشر؟

التوجيهات

١- الثبات عند الابتلاء من صفات المؤمنين، ﴿فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ ٱلْقِتَالُ تَوَلَّوْا۟ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ﴾

٢- قد يصطفي الله من عباده علماء، ودعاة، وعبادا، وفقراء، وتجارا وملوكا؛ فلا تكن حاسداً لأحد منهم، ﴿ۚ قَالُوٓا۟ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِٱلْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ ٱلْمَالِ﴾

٣- احذر التطلع إلى المناصب إرضاءً لنفسك فإنها فتنة وإن …

Al-Baqara 2:248Listen in Qur'an →
249

فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلْجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبْتَلِيكُم بِنَهَرٍۢ فَمَن شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّى وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّىٓ إِلَّا مَنِ ٱغْتَرَفَ غُرْفَةًۢ بِيَدِهِۦ ۚ فَشَرِبُوا۟ مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًۭا مِّنْهُمْ ۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُۥ هُوَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ قَالُوا۟ لَا طَاقَةَ لَنَا ٱلْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍۢ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةًۭ كَثِيرَةًۢ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ

And when Saul went forth with the soldiers, he said, "Indeed, Allah will be testing you with a river. So whoever drinks from it is not of me, and whoever does not taste it is indeed of me, excepting one who takes [from it] in the hollow of his hand." But they drank from it, except a [very] few of them. Then when he had crossed it along with those who believed with him, they said, "There is no power for us today against Goliath and his soldiers." But those who were certain that they would meet Allah said, "How many a small company has overcome a large company by permission of Allah. And Allah is with the patient."

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةًۢ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾

الآية تحريض على القتال واستشعار للصبر، واقتداء بمن صدق ربه، قلت : هكذا يجب علينا نحن أن نفعل، لكن الأعمال القبيحة والنيات الفاسدة منعت من ذلك حتى ينكسر العدد الكثير منا قدام اليسير من العدو؛ كما شاهدناه غير مرة؛ وذلك بما كسبت أيدينا؛ قال أبو الدرداء: إنما تقاتلون بأعمالكم. [القرطبي: ٤/٢٤٥]

السؤال: بينت الآية سببا من أسباب النصر على الأعداء فما هو ؟

٢- ﴿وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾

فأعظم جالب لمعونة الله: صبر العبد لله. [السعدي: ١٠٨]

السؤال: ما أعظم جالب لمعية الله للعبد؟

٣- ﴿وَلَمَّا بَرَزُوا۟ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

فيه حسن الترتيب؛ حيث طلبوا أولا: إفراغ الصبر على قلوبهم عند اللقاء، وثانيا: ثبات القدم والقوة على مقاومة العدو؛ حيث إن الصبر قد يحصل لمن لا مقاومة له، وثالثا: العمدة والمقصود من المحاربة؛ وهو النصرة على الخصم. [الألوسي: ٢/١٧٢]

السؤال: أفضل الدعاء أشمله لحاجة العبد, وضح ذلك من الآية.

٤- ﴿فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾

على العاقل المعتقد جهله بالعواقب وشمول قدرة ربه أن لا يثق بنفسه في شيء من الأشياء, ولا يزال يصفها بالعجز وإن ادعت خلاف ذلك, ويتبرأ من حوله وقوته إلى حول مولاه وقوته؛ ولا ينفك يسأله العفو والعافية. [البقاعي: ١/٤٨٣]

السؤال: ما الثقة المحمودة وما الثقة المذمومة؟

٥- ﴿وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ وَٱلْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُ﴾

تنبيه على فضيلة الملك، وأنه لولاه ما استتب أمر العالم؛ ولهذا قيل: الدين والملك توأمان؛ ففي ارتفاع أحدهما ارتفاع الآخر؛ لأن الدين أس والملك حارس، وما لا أس له فمهدوم، وما لا حارس له فضائع. [الألوسي: ٢/١٧٤]

السؤال: بيّن أهمية الملك من خلال الآية.

٦- ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ ٱلْأَرْضُ﴾

أخبر الله تعالى في هذه الآية أنه لولا دفعه بالمؤمنين في صدور الكفرة على مر الدهر ﴿لَفَسَدَت الأرض﴾؛ لأن الكفر كان يطبقها ويتمادى في جميع أقطارها، ولكنه تعالى لا يخلي الزمان من قائم بحق، وداع إلى الله ومقاتل عليه، إلى أن جعل ذلك في أمة محمد ﷺ إلى قيام الساعة، له الحمد كثيرا. [ابن عطية: ١/٣٣٧]

السؤال: لماذا جعل الله المدافعة بين المؤمنين والكفاردائمة إلى يوم القيامة؟

٧- ﴿وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ﴾

أولاً بالإيجاد، وثانياً بالدفاع؛ فهو يكف من ظلم الظلمة؛ إما بعضهم ببعض، أو بالصالحين -وقليل ما هم- ويسبغ عليهم غير ذلك من أثواب نعمه ظاهرة وباطنة. [البقاعي: ١/٤٨١]

السؤال: بيّن بعضا من فضل الله على العالمين؟

التوجيهات

١- الذي يفرغ الصبر، ويثبت الأقدام، وينصر على أهل الكفر هو الله سبحانه، ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

٢- الدعاء عند الشدائد، وإظهار الافتقار والحاجة لله من أهم أسباب النصر، ﴿وَلَمَّا بَرَزُوا۟ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ (٢٥٠) فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾

٣- طول التفكير فـي الآخرة يورث الثبات واليقين بالله وبنصره، ﴿ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةًۢ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾

العمل بالآيات

١- اقرأ قصة طالوت من أحد كتب التفسير، ثم استخـرج منها …

Al-Baqara 2:249Listen in Qur'an →
250

وَلَمَّا بَرَزُوا۟ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًۭا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ

And when they went forth to [face] Goliath and his soldiers, they said, "Our Lord, pour upon us patience and plant firmly our feet and give us victory over the disbelieving people."

الوقفات التدبرية

١- ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةًۢ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾

الآية تحريض على القتال واستشعار للصبر، واقتداء بمن صدق ربه، قلت : هكذا يجب علينا نحن أن نفعل، لكن الأعمال القبيحة والنيات الفاسدة منعت من ذلك حتى ينكسر العدد الكثير منا قدام اليسير من العدو؛ كما شاهدناه غير مرة؛ وذلك بما كسبت أيدينا؛ قال أبو الدرداء: إنما تقاتلون بأعمالكم. [القرطبي: ٤/٢٤٥]

السؤال: بينت الآية سببا من أسباب النصر على الأعداء فما هو ؟

٢- ﴿وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾

فأعظم جالب لمعونة الله: صبر العبد لله. [السعدي: ١٠٨]

السؤال: ما أعظم جالب لمعية الله للعبد؟

٣- ﴿وَلَمَّا بَرَزُوا۟ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

فيه حسن الترتيب؛ حيث طلبوا أولا: إفراغ الصبر على قلوبهم عند اللقاء، وثانيا: ثبات القدم والقوة على مقاومة العدو؛ حيث إن الصبر قد يحصل لمن لا مقاومة له، وثالثا: العمدة والمقصود من المحاربة؛ وهو النصرة على الخصم. [الألوسي: ٢/١٧٢]

السؤال: أفضل الدعاء أشمله لحاجة العبد, وضح ذلك من الآية.

٤- ﴿فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾

على العاقل المعتقد جهله بالعواقب وشمول قدرة ربه أن لا يثق بنفسه في شيء من الأشياء, ولا يزال يصفها بالعجز وإن ادعت خلاف ذلك, ويتبرأ من حوله وقوته إلى حول مولاه وقوته؛ ولا ينفك يسأله العفو والعافية. [البقاعي: ١/٤٨٣]

السؤال: ما الثقة المحمودة وما الثقة المذمومة؟

٥- ﴿وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلْمُلْكَ وَٱلْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُ﴾

تنبيه على فضيلة الملك، وأنه لولاه ما استتب أمر العالم؛ ولهذا قيل: الدين والملك توأمان؛ ففي ارتفاع أحدهما ارتفاع الآخر؛ لأن الدين أس والملك حارس، وما لا أس له فمهدوم، وما لا حارس له فضائع. [الألوسي: ٢/١٧٤]

السؤال: بيّن أهمية الملك من خلال الآية.

٦- ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ ٱلْأَرْضُ﴾

أخبر الله تعالى في هذه الآية أنه لولا دفعه بالمؤمنين في صدور الكفرة على مر الدهر ﴿لَفَسَدَت الأرض﴾؛ لأن الكفر كان يطبقها ويتمادى في جميع أقطارها، ولكنه تعالى لا يخلي الزمان من قائم بحق، وداع إلى الله ومقاتل عليه، إلى أن جعل ذلك في أمة محمد ﷺ إلى قيام الساعة، له الحمد كثيرا. [ابن عطية: ١/٣٣٧]

السؤال: لماذا جعل الله المدافعة بين المؤمنين والكفاردائمة إلى يوم القيامة؟

٧- ﴿وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ﴾

أولاً بالإيجاد، وثانياً بالدفاع؛ فهو يكف من ظلم الظلمة؛ إما بعضهم ببعض، أو بالصالحين -وقليل ما هم- ويسبغ عليهم غير ذلك من أثواب نعمه ظاهرة وباطنة. [البقاعي: ١/٤٨١]

السؤال: بيّن بعضا من فضل الله على العالمين؟

التوجيهات

١- الذي يفرغ الصبر، ويثبت الأقدام، وينصر على أهل الكفر هو الله سبحانه، ﴿قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

٢- الدعاء عند الشدائد، وإظهار الافتقار والحاجة لله من أهم أسباب النصر، ﴿وَلَمَّا بَرَزُوا۟ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَٰفِرِينَ (٢٥٠) فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾

٣- طول التفكير فـي الآخرة يورث الثبات واليقين بالله وبنصره، ﴿ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُوا۟ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةًۢ بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾

العمل بالآيات

١- اقرأ قصة طالوت من أحد كتب التفسير، ثم استخـرج منها …

Al-Baqara 2:250Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.