وَلِلْمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعٌۢ بِٱلْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى ٱلْمُتَّقِينَ
And for divorced women is a provision according to what is acceptable - a duty upon the righteous.
﴿وَلِلۡمُطَلَّقَـٰتِ مَتَـٰعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِینَ ٢٤١﴾ - نزول الآية
٩٧٣٥- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: لَمّا نزل قوله: ﴿متاعا بالمعروف حقا على المحسنين﴾ [البقرة:٢٣٦] قال رجل: إن أحسنتُ فعلتُ، وإن لم أُرِدْ ذلك لم أفعل. فأنزل الله: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين﴾أخرجه ابن جرير ٤/٤١١-٤١٢.٩٣٠. (٣/١١٣)
٩٣٠ ذكَر ابنُ جرير (٤/٤١١) أن أثر ابن زيد يُفيد إيجاب المتعة، وعلَّق عليه ابنُ عطية (١/٦٠٨) بقوله: «وهذا من إيجاب الطبري، لا من لفظ ابن زيد».
﴿وَلِلۡمُطَلَّقَـٰتِ مَتَـٰعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِینَ ٢٤١﴾ - تفسير الآية
٩٧٣٦- عن جابر بن عبد الله، قال: لَمّا طلَّق حفصُ بنُ المغيرة امرأتَه فاطمةَ أتَتِ النبيَّ ﷺ، فقال لزوجها: «متِّعْها». قال: لا أجدُ ما أُمَتِّعُها. قال: «فإنّه لا بُدَّ من المتاع، متِّعْها ولو نصف صاع مِن تمر»أخرجه البيهقي في الكبرى ٧/٤٢٠ (١٤٤٩٣) واللفظ له، والخطيب في تاريخه ٤/١٢٢ (١٣٠٢) في ترجمة محمد بن علي بن سهيل العطار.. (٣/١١٤)
٩٧٣٧- عن علي بن أبي طالب، قال: لكلِّ مؤمنةٍ طُلِّقَت -حُرَّة أو أمَة- متعةٌ. وقرأ: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين﴾عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٣/١١٣)
٩٧٣٨- عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: لِكُلِّ مُطَلَّقةٍ متعةٌ، إلا التي يطلقها ولم يدخل بها وقد فَرَض لها، كفى بالنِّصف متاعًاأخرجه مالك ٢/٥٣٧، وعبد الرزاق في مصنفه (١٢٢٢٤، ١٢٢٢٥)، والشافعي ٧/٣١، ٢٥٥، والنحاس في ناسخه ص٢٥٤، والبيهقي ٧/٢٥٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (٣/١١٣)
٩٧٣٩- عن جابر بن عبد الله، قال: نفقةُ المطلقة ما لم تَحْرُم، فإذا حَرُمَتْ فمتاعٌ بالمعروفأخرجه الشافعي ٢/ ١٠٤ (١٨١ - شفاء العي).. (٣/١١٤)
٩٧٤٠- عن قتادة قال: طلَّق رجلٌ امرأته عند شُرَيْح [القاضي]، فقال له شريح: مَتِّعْها. فقالت المرأة: إنه ليست لي عليه متعة، إنما قال الله: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين﴾. وللمطلقات متاع بالمعروف، ﴿حقا على المحسنين﴾ [البقرة: ٢٣٦]، وليس من أولئكأخرجه البيهقي ٧/٢٥٨.. (٣/١١٤)
٩٧٤١- عن الحكم: أنّ رجلًا طلَّق امرأتَه، فخاصمته إلى شُرَيْح [القاضي]، فقرأ الآية: ﴿ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالمَعْرُوفِ حَقًّا عَلى المُتَّقِينَ﴾. قال: إن كُنتَ مِن المتقين فعليك المتعة. ولم يقضِ لهاأخرجه ابن جرير ٤/٣٠٠ وقال عَقِبه: قال شعبة: وجدته مكتوبًا عندي عن أبي الضحى.. (ز)
٩٧٤٢- عن شُرَيْح [القاضي] -من طريق محمد بن سيرين- أنّه قال لرجل فارَقَ امرأتَه: لا تأبى أن تكون من المتقين، لا تأبى أن تكون من المحسنينأخرجه البيهقي ٧/٢٥٧.. (٣/١١٤)
٩٧٤٣- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿ولِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالمَعْرُوفِ﴾، قال: لِكُلِّ مطلقةٍ متعةٌ، دخل بها أو لم يدخل بهاأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٤٥٤ (٢٤٠٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٣/١١٤)
٩٧٤٤- عن سعيد بن جبير -من طريق أيوب- في هذه الآية: ﴿وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين﴾، قال: لِكُلِّ مطلقةٍ متاعٌ بالمعروف حقًّا على المتقينأخرجه ابن جرير ٤/٢٩٥، ٤١٠.٩٣١. (ز)
٩٣١ اختُلِف فيمن عُنِي بهذه الآية من المطلقات؛ فقال قوم: عُنِي بها الثيبات اللواتي جومعن. وقال آخرون: إنما أنزلت هذه الآية لأنّ الله لَمّا أنزل قوله: ﴿ومتعوهن على الموسع قدره ... حقا على المحسنين﴾ قال رجل: فإنّا لا نفعل إن لم نُرِد أن نُحْسِن. فأنزل الله هذه الآية، فوجب ذلك عليهم. وقال غيرهم: لكل مطلقة متعة.
ورَجَّح ابنُ جرير (٤/٤١٢) القولَ الأخير الذي قاله سعيد بن جبير، والزهري، وعطاء من طريق ابن جريج، مستندًا إلى دلالة العموم، ونظائر القرآن، فقال: «لأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- ذكر في سائر آيِ …