Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Al-Wajiz by Al-Wahidi

Ayahs 231–240 of 286

231

وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍۢ ۚ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًۭا لِّتَعْتَدُوا۟ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥ ۚ وَلَا تَتَّخِذُوٓا۟ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوًۭا ۚ وَٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَآ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنَ ٱلْكِتَٰبِ وَٱلْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِۦ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۭ

And when you divorce women and they have [nearly] fulfilled their term, either retain them according to acceptable terms or release them according to acceptable terms, and do not keep them, intending harm, to transgress [against them]. And whoever does that has certainly wronged himself. And do not take the verses of Allah in jest. And remember the favor of Allah upon you and what has been revealed to you of the Book and wisdom by which He instructs you. And fear Allah and know that Allah is Knowing of all things.

﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهنَّ﴾ أَيْ: قاربن انقضاء عدتهنَّ ﴿فأمسكوهنَّ بمعروف﴾ أَيْ: راجعوهنّ بإشهادٍ على الرَّجعة وعقد لها لا بالوَطْء كما يقول أبو حنيفة ﴿أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ أَي: اتركوهنَّ حتى تنقضي عدتهنَّ ويكنَّ أملك بأنفسهنَّ ﴿وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضراراً﴾ أَيْ: لا تُراجعوهنَّ مضارَّةً وأنتم لا حاجة بكم إليهنَّ ﴿لتعتدوا﴾ عليهنَّ بتطويل العِدَّة ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ الاعتداء ﴿فقد ظلم نفسه﴾ ضرَّها وأثم بينه وبين الله عزَّ وجل ﴿ولا تتخذوا آيات الله هزواً﴾ كان الرَّجل يُطلِّق في الجاهليَّة ويقول: إنَّما طلَّقت وأنا لاعبٌ فيرجع فيها فأنزل الله تعالى هذه الآية ﴿واذكروا نعمة الله عليكم﴾ بالإِسلام ﴿وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ﴾ يعني: القرآن ﴿والحكمة﴾ مواعظ القرآن

Al-Baqara 2:231Listen in Qur'an →
232

وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَٰجَهُنَّ إِذَا تَرَٰضَوْا۟ بَيْنَهُم بِٱلْمَعْرُوفِ ۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۗ ذَٰلِكُمْ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

And when you divorce women and they have fulfilled their term, do not prevent them from remarrying their [former] husbands if they agree among themselves on an acceptable basis. That is instructed to whoever of you believes in Allah and the Last Day. That is better for you and purer, and Allah knows and you know not.

﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن﴾ انقضت عدتهن ﴿فلا تعضلوهنَّ﴾ لا تمنعوهنَّ ﴿أن ينكحن أزواجهنَّ﴾ بنكاحٍ جديدٍ أَي: الذين كانوا أزواجاً لهنَّ نزلت في أخت معقل بن يسار طلَّقها زوجها فلمَّا انقضت عدَّتها جاء يخاطبها فأبى معقلٌ أن يُزوِّجها ومنعها بحقِّ الولاية ﴿إذا تراضوا بينهم بالمعروف﴾ بعقدٍ حلالٍ ومهرٍ جائزٍ ﴿ذلك﴾ أَيْ: أَمْرُ اللَّهِ بتَرْكِ العضل ﴿يوعظ به مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بالله واليوم الآخر ذلكم أزكى﴾ أَيْ: ترك العضل خير ﴿لكم﴾ وأفضلُ ﴿وأطهر﴾ لقلوبكم من الرِّيبة وذلك أنَّهما إذا كان في قلب كلِّ واحدٍ منهما علاقةُ حبِّ لم يُؤمن عليهما ﴿والله يعلم﴾ ما لكم فيه من الصَّلاح

Al-Baqara 2:232Listen in Qur'an →
233

۞ وَٱلْوَٰلِدَٰتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَٰدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ ۚ وَعَلَى ٱلْمَوْلُودِ لَهُۥ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَا تُضَآرَّ وَٰلِدَةٌۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌۭ لَّهُۥ بِوَلَدِهِۦ ۚ وَعَلَى ٱلْوَارِثِ مِثْلُ ذَٰلِكَ ۗ فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٍۢ مِّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍۢ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا ۗ وَإِنْ أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُوٓا۟ أَوْلَٰدَكُمْ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ ءَاتَيْتُم بِٱلْمَعْرُوفِ ۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌۭ

Mothers may breastfeed their children two complete years for whoever wishes to complete the nursing [period]. Upon the father is the mothers' provision and their clothing according to what is acceptable. No person is charged with more than his capacity. No mother should be harmed through her child, and no father through his child. And upon the [father's] heir is [a duty] like that [of the father]. And if they both desire weaning through mutual consent from both of them and consultation, there is no blame upon either of them. And if you wish to have your children nursed by a substitute, there is no blame upon you as long as you give payment according to what is acceptable. And fear Allah and know that Allah is Seeing of what you do.

﴿والوالداتُ يرضعن أولادهن﴾ لفظه لفظ الخبر ومعناه الأمر وهو أمر استحبابٍ لا أمر إيجابٍ يريد: إنهنَّ أحقُّ بالإِرضاع من غيرهنَّ إذا أردن ذلك ﴿حولين﴾ سنتين ﴿كاملين﴾ تامين وهذا تحديدٌ لقطع التَّنازع بين الزَّوجين إذا اشتجرا في مدَّة الرَّضاع يدلُّ على هذا قوله ﴿لمن أراد﴾ أي: هذا التقرير والبيان ﴿لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ له﴾ أَي: الأب ﴿رزقهن وكسوتهنَّ﴾ رزق الوالدات ولباسهنَّ قال المفسرون: وعلى الزَّوج رزق المرأة المُطلَّقة وكسوتها إذا أرضعت الولد ﴿بالمعروف﴾ بما يعرفون أنَّه عدلٌ على قدر الإِمكان وهو معنى قوله: ﴿لا تكلف نفس إلاَّ وسعها﴾ لا تلزم نفسٌ إلاَّ ما يسعها ﴿لا تضار والدة بولدها﴾ لا ينزع الولد منها إلى غيرها بعد أَنْ رضيت بإرضاعه وألفها الصَّبيُّ ولا تُلقيه هي إلى أبيه بعدما عرفها تُضَارُّه بذلك وهو قوله: ﴿وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذلك﴾ هذا نسقٌ على قوله: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ﴾ بمعنى: على وارث الصبيِّ - الذي لو مات الصبيُّ وله مالٌ ورثه - مثل الذي كان على أبيه في حياته وأراد بالوارث مَنْ كان من عصبته كائناً من كان من الرِّجال ﴿فإن أرادا﴾ يعني: الأبوين ﴿فصالاً﴾ فطاماً للولد ﴿عن تراضٍ منهما﴾ قبل الحولين ﴿وتشاور﴾ بينهما ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أولادكم﴾ مراضع غير الوالدة ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ فلا إثم عليكم ﴿إِذَا سَلَّمْتُمْ مَا آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ أَيْ: إذا سلَّمتم إلى الأُمِّ أجرتها بمقدار ما أرضعت

Al-Baqara 2:233Listen in Qur'an →
234

وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَٰجًۭا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍۢ وَعَشْرًۭا ۖ فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِىٓ أَنفُسِهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌۭ

And those who are taken in death among you and leave wives behind - they, [the wives, shall] wait four months and ten [days]. And when they have fulfilled their term, then there is no blame upon you for what they do with themselves in an acceptable manner. And Allah is [fully] Acquainted with what you do.

﴿والذين يتوفون منكم﴾ أَيْ: يموتون ﴿ويذرون﴾ ويتركون (ويُخَلِّفُون) ﴿أزواجاً﴾ نساءً ﴿يتربصن بأنفسهنَّ﴾ خبرٌ في معنى الأمر ﴿أربعة أشهر وعشرا﴾ هذه المدَّة عدَّة المُتوفَّى عنها زوجها إلاَّ أن تكون حاملاً ﴿فإذا بلغن أجلهنَّ﴾ انقضت عدَّتهنَّ ﴿فلا جناح عليكم﴾ أيُّها الأولياء ﴿فيما فعلن في أنفسهنَّ بالمعروف﴾ أَيْ: مِنْ تزوُّج الأكفاء بإذن الأولياء هذا تفسير المعروف ها هنا لأنَّ التي تُزَوِّج نفسها سمَّاها النبي ﷺ زانية وهذه الآية ناسخةٌ لقوله تعالى: ﴿مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ الآية

Al-Baqara 2:234Listen in Qur'an →
235

وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِۦ مِنْ خِطْبَةِ ٱلنِّسَآءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِىٓ أَنفُسِكُمْ ۚ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّآ أَن تَقُولُوا۟ قَوْلًۭا مَّعْرُوفًۭا ۚ وَلَا تَعْزِمُوا۟ عُقْدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ ٱلْكِتَٰبُ أَجَلَهُۥ ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ فَٱحْذَرُوهُ ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌۭ

There is no blame upon you for that to which you [indirectly] allude concerning a proposal to women or for what you conceal within yourselves. Allah knows that you will have them in mind. But do not promise them secretly except for saying a proper saying. And do not determine to undertake a marriage contract until the decreed period reaches its end. And know that Allah knows what is within yourselves, so beware of Him. And know that Allah is Forgiving and Forbearing.

﴿ولا جناح عليكم فيما عرَّضتم به﴾ أَيْ: تكلَّمتم به من غير تصريح وهو أن يُضمِّن الكلام دلالةً على ما يريد ﴿من خطبة النساء﴾ أَي: التماس نكاحهنَّ في العدَّة يعني: المتوفَّى عنها الزَّوج يجوز التعريض بخطبتها في العدَّة وهو أن يقول لها وهي في العدَّة: إنَّك لجميلةٌ وإنَّك لنافقةٌ وإنَّك لصالحةٌ وإنَّ من عزمي أَنْ أتزوَّج وما اشبه ذلك ﴿أو أَكْنَنْتُمْ﴾ أسررتم وأضمرتم ﴿في أنفسكم﴾ من خطبتهنَّ ونكاحهنَّ ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ﴾ يعني: الخطبة ﴿وَلَكِنْ لا تواعدوهن سراً﴾ أَيْ: لا تأخذوا ميثاقهنَّ أن لا ينكحن غيركم ﴿إلاَّ أن تقولوا قولا معروفا﴾ أي: التعريض بالخطبة كما ذكرنا ﴿وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ﴾ أيْ: لا تصححوا عقدة النِّكاح ﴿حتى يبلغ الكتاب أجله﴾ حتى تنقضي العدَّة المفروضة ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ﴾ أَيْ: مُطَّلعٌ على ما في ضمائركم ﴿فاحذروه﴾ فخافوه

Al-Baqara 2:235Listen in Qur'an →
236

لَّا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا۟ لَهُنَّ فَرِيضَةًۭ ۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلْمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلْمُقْتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعًۢا بِٱلْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى ٱلْمُحْسِنِينَ

There is no blame upon you if you divorce women you have not touched nor specified for them an obligation. But give them [a gift of] compensation - the wealthy according to his capability and the poor according to his capability - a provision according to what is acceptable, a duty upon the doers of good.

﴿لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لم تمسوهنَّ﴾ نزلت في رجلٍ من الأنصار تزوَّج امرأة ولم يسمِّ لها مهراً ثمَّ طلَّقها قبل أن يمسَّها فأعلم الله تعالى أنَّ عقد التَّزويج بغير مهرٍ جائز ومعناه: لا سبيل للنِّساء عليكم إنْ طلقتموهنَّ من قبل المسيس والفرض بصداقٍ ولا نفقة وقوله: ﴿أو تفرضوا لهنَّ فريضة﴾ أَيْ: تُوجبوا لهنَّ صداقاً ﴿ومتعوهنَّ﴾ أَيْ: زوِّدوهنَّ وأعطوهنَّ من ما لكم ما يتمتَّعْنَ به فالمرأة إذا طُلِّقت قبل تسمية المهر وقبل المسيس فإنَّها تستحق المتعة بإجماع العلماء ولا مهرَ لها و ﴿على الموسع﴾ أَي: الغنيِّ الذي يكون في سعةٍ من غناه ﴿قدره﴾ أَيْ: قدر إمكانه ﴿وعلى المقتر﴾ الذي في ضيق من فقره قدر إمكانه أعلاها خادم وأوسطها ثوب وأقلُّها أقلُّ ماله ثمن قال الشافعيُّ: وحسنٌ ثلاثون درهماً ﴿متاعاً﴾ أَيْ: متعوهنَّ متاعاً ﴿بالمعروف﴾ بما تعرفون أنَّه القصد وقدر الإِمكان ﴿حقاً﴾ واجباً ﴿على المحسنين﴾

Al-Baqara 2:236Listen in Qur'an →
237

وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةًۭ فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّآ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَا۟ ٱلَّذِى بِيَدِهِۦ عُقْدَةُ ٱلنِّكَاحِ ۚ وَأَن تَعْفُوٓا۟ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۚ وَلَا تَنسَوُا۟ ٱلْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ

And if you divorce them before you have touched them and you have already specified for them an obligation, then [give] half of what you specified - unless they forego the right or the one in whose hand is the marriage contract foregoes it. And to forego it is nearer to righteousness. And do not forget graciousness between you. Indeed Allah, of whatever you do, is Seeing.

﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهنَّ﴾ هذا في المُطلَّقة بعد التَّسمية وقبل الدُّخول حكم الله تعالى بنصف المهر وهو قوله: ﴿فنصف ما فرضتم﴾ أَيْ: فالواجبُ نصف ما فرضتم ﴿إلاَّ أن يعفون﴾ أَي: النِّساء أَيْ: إلاَّ أَنْ يتركن ذلك النِّصف فلا يُطالبن الأزواج به ﴿أو يعفو الذي بيده عقده النكاح﴾ أَي: الزَّوج لا يرجع في شيءٍ من المهر فيدع لها المهر الذي وفَّاه عملاً ﴿وأن تعفو﴾ خطابٌ للرِّجال والنِّساء ﴿أقرب للتقوى﴾ أَيْ: أدعى إلى اتِّقاء معاصي الله لأنَّ هذا العفو ندبٌ فإذا انتدب المرء له عُلم إنَّه - لما كان فرضاً - أشدُّ استعمالاً ﴿ولا تنسوا الفضل بينكم﴾ لا تتركوا أن يتفضَّل بعضكم على بعض هذا أمرٌ للزَّوج والمرأة بالفضل والإِحسان

Al-Baqara 2:237Listen in Qur'an →
238

حَٰفِظُوا۟ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلْوُسْطَىٰ وَقُومُوا۟ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ

Maintain with care the [obligatory] prayers and [in particular] the middle prayer and stand before Allah, devoutly obedient.

﴿حافظوا على الصلوات﴾ بأدائها في أوقاتها ﴿والصلاة الوسطى﴾ أَيْ: صلاة الفجر لأنَّها بين صلاتي ليلٍ وصلاتي نهارٍ أفردها بالذِّكر تخصيصاً ﴿وقوموا لله قانتين﴾ مُطيعين

Al-Baqara 2:238Listen in Qur'an →
239

فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًۭا ۖ فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا۟ تَعْلَمُونَ

And if you fear [an enemy, then pray] on foot or riding. But when you are secure, then remember Allah [in prayer], as He has taught you that which you did not [previously] know.

﴿فإن خفتم فرجالاً﴾ أَيْ: إن لم يمكنكم أن تصلُّوا موفِّين للصَّلاة حقًَّها فصلُّوا مُشاةً على أرجلكم ﴿أو ركباناً﴾ على ظهور دوابِّكم وهذا في المطاردة والمسايفة ﴿فإذا أمنتم فاذكروا الله﴾ أَيْ: فصلُّوا الصَّلوات الخمس تامَّةً بحقوقها ﴿كَمَا عَلَّمَكُمْ ما لم تكونوا تعلمون﴾ كما افترض عليكم في مواقيتها

Al-Baqara 2:239Listen in Qur'an →
240

وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَٰجًۭا وَصِيَّةًۭ لِّأَزْوَٰجِهِم مَّتَٰعًا إِلَى ٱلْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍۢ ۚ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِى مَا فَعَلْنَ فِىٓ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍۢ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌۭ

And those who are taken in death among you and leave wives behind - for their wives is a bequest: maintenance for one year without turning [them] out. But if they leave [of their own accord], then there is no blame upon you for what they do with themselves in an acceptable way. And Allah is Exalted in Might and Wise.

﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً وصية﴾ فعليهم وصيةٌ ﴿لأزواجهم﴾ لنسائهم وهذا كان في ابتداء الإِسلام لم يكن للمرأة ميراثٌ من زوجها وكان على الزَّوج أن يُوصي لها بنفقة حولٍ فكان الورثة ينفقون عليها حولاً وكان الحول عزيمةً عليها في الصَّبر عن التَّزوُّج وكانت مُخيَّرة في أن تعتدَّ إن شاءت في بيت الزَّوج وإن شاءت خرجت قبل الحول وتسقط نفقتها فذلك قوله: ﴿متاعاً إلى الحول﴾ أَيْ: متعوهنَّ متاعاً يعني: النَّفقة ﴿غير إخراجٍ﴾ أَيْ: من غير إخراج الورثة إيَّاها ﴿فإن خرجن فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ يا أولياء الميِّت فِي قطع النَّفقة عنهنَّ وترك منعها عن التَّشوف للنَّكاح والتَّصنُّع للأزواج وذلك قوله: ﴿فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ﴾ وهذا كلُّه منسوخٌ بآية المواريث وعدَّةِ المتوفى عنها زوجها

Al-Baqara 2:240Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Wajiz by Al-Wahidi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.