Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 221–230 of 286

221

وَلَا تَنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَةٌۭ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌۭ مِّن مُّشْرِكَةٍۢ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ۗ وَلَا تُنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا۟ ۚ وَلَعَبْدٌۭ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌۭ مِّن مُّشْرِكٍۢ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ ۖ وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱلْجَنَّةِ وَٱلْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِۦ ۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ

And do not marry polytheistic women until they believe. And a believing slave woman is better than a polytheist, even though she might please you. And do not marry polytheistic men [to your women] until they believe. And a believing slave is better than a polytheist, even though he might please you. Those invite [you] to the Fire, but Allah invites to Paradise and to forgiveness, by His permission. And He makes clear His verses to the people that perhaps they may remember.

﴿وَلَا تَنكِحُوا۟ ٱلۡمُشۡرِكَـٰتِ حَتَّىٰ یُؤۡمِنَّۚ وَلَأَمَةࣱ مُّؤۡمِنَةٌ خَیۡرࣱ مِّن مُّشۡرِكَةࣲ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ وَلَا تُنكِحُوا۟ ٱلۡمُشۡرِكِینَ حَتَّىٰ یُؤۡمِنُوا۟ۚ وَلَعَبۡدࣱ مُّؤۡمِنٌ خَیۡرࣱ مِّن مُّشۡرِكࣲ وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡۗ﴾ الآية - نزول الآية

٧٧٩٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكَلْبِيِّ، عن أبي صالح-: أنّ رسول الله ﷺ بَعَثَ رجلًا من غَنِيغَنِي: أبو قبيلة، وهو: غَنِي بن يعصر-وقيل: أعصر، واسمه منبه- بن سعد بن قيس عيلان بن مضر، والنسبة إليه: الغَنَوِي، بفتح الغين المعجمة والنون وكسر الواو. الأنساب ١٠/٨٦. -يُقال له: مَرْثَد بن أبي مَرْثَد، حليفًا لبني هاشم- إلى مكة؛ ليُخْرِج ناسًا من المسلمين بها أُسَراء، فلما قَدِمها سَمِعَتْ به امرأةٌ يُقالُ لها: عَناق، وكانت خليلةً له في الجاهلية، فلَمّا أسلم أعرض عنها، فأتَتْهُ، فقالت: ويْحَك يا مرثدُ، ألا نخلو! فقال لها: إنّ الاسلام قد حال بيني وبينك، وحَرَّمه علينا، ولكن إن شئتِ تزوجتُكِ، إذا رجعتُ إلى رسول الله ﷺ استأذنتُه في ذلك، ثُمَّ تزوجتُك. فقالت له: أبِي تَتَبَرَّمُ؟! ثم استغاثت عليه، فضربوه ضربًا شديدًا، ثم خَلَّوْا سبيلَه، فلما قضى حاجته بمكة انصرف إلى رسول الله ﷺ راجعًا، وأَعْلَمَه الذي كان من أمرِه وأمرِ عَناق، وما لَقِي في سببها، فقال: يا رسول الله، أيَحِلُّ أن أتزوجها؟ فأنزل الله ينهاه عن ذلك قولَه: ﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ﴾أخرجه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص١٨

إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (ز)

٧٨٠٠- قال عطاء: هو أبو مَرْثَد عَمّار بن الحُصَيْن، بعثه رسول الله ﷺ إلى مكة ليُخْرِج منها ناسًا من المسلمين سِرًّا، فلَمّا قدِمها سمعت به امرأةٌ مُشْرِكَة يُقال لها: عَناق، وكانت خليلتُه في الجاهلية، فأتته، وقالت: يا أبا مرثد، ألا تخلو! فقال لها: ويْحَكِ، يا عناق، إنّ الإسلام قد حال بيننا وبين ذلك. قالت: فهل لك أن تَتَزَوَّج بي؟ قال: نعم، ولكن أرجِعُ إلى رسول الله ﷺ فأَسْتَأْمِرُه. فقالت: أبِي تَتَبَرَّمُ؟! ثم استغاثت عليه، فضربوه ضربًا شديدًا، ثم خَلَّوْا سبيلَه، فلَمّا قضى حاجته بمكة، وانصرف إلى رسول الله ﷺ؛ أعْلَمَه بالذي كان من أمرِه وأمرِ عناق، وما لَقِي بسببها، وقال: يا رسول الله، أيَحِلُّ لي أن أتزوجها؟ فأنزل الله تعالى: ﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ﴾تفسير الثعلبي ٢/١٥٤، وتفسير البغوي ١/٢٥٥.. (ز)

٧٨٠١- عن مُقاتِل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: نَزَلت هذ الآيةُ في أبي مَرْثَد الغَنَوِيِّ، اسْتَأذَن النبيَّ ﷺ في عَناقَ أن يتزوجها، وكانت ذاتَ حظٍّ مِن جمال، وهي مُشْرِكة، وأبو مَرْثَد يومئذٍ مُسْلِم، فقال: يا رسول الله، إنّها تُعْجِبُني. فأنزَل الله: ﴿ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٩٨، والواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص١٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٢/٥٦١)

٧٨٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ﴾، نزلت في أبي مَرْثَدٍ الغَنَويِّ، واسمه أيمن، وفي عَناق القُرَشِيَّة، وذلك أنّ أبا مَرْثَد كان رجلًا صالحًا، وكان المشركون أسروا أُناسًا بمكة، وكان أبو مَرْثَد ينطلق إلى مكة مُسْتَخْفِيًا، فإذا كان الليلُ أخَذَ الطريق، وإذا كان النهارُ تَعَسَّفَتَعَسَّف الجبال: مالَ وعَدَلَ في سيره إليها. لسان العرب (عسف). الجبال لِئَلّا يراه أحد، حتى يقدم مكة، فيَرْصُدُ المسلمين ليلًا، فإذا أخرجهم المشركون للبُراز تركوهم عند البُراز والغائِط، فينطلق أبو مَرْثَد، فيجعل الرجل منهم على عنقه، حتى إذا أخرجه من مكة كَسَرَ قَيْدَه بفِهْرٍبفِهْر: بحجر ملء الكف. لسان العرب (فهر).، ويُلْحِقه بالمدينة، كان ذلك دَأْبه. فانطلق يومًا حتى …

Al-Baqara 2:221Listen in Qur'an →
222

وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًۭى فَٱعْتَزِلُوا۟ ٱلنِّسَآءَ فِى ٱلْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ

And they ask you about menstruation. Say, "It is harm, so keep away from wives during menstruation. And do not approach them until they are pure. And when they have purified themselves, then come to them from where Allah has ordained for you. Indeed, Allah loves those who are constantly repentant and loves those who purify themselves."

﴿وَیَسۡـَٔلُونَكَ﴾ - تفسير

٧٨٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: ما رأيتُ قومًا كانوا خيرًا من أصحاب رسول الله ﷺ؛ ما سألوه إلا عن ثلاث عشرة مسألة حتى قُبِض، كلُّهن في القرآن، منهن: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر﴾ [البقرة: ٢١٩]، و﴿يسألونك عن الشهر الحرام﴾ [البقرة: ٢١٧]، و﴿يسالونك عن اليتامى﴾ [البقرة: ٢٢٠]، و﴿يسألونك عن المحيض﴾ [البقرة:٢٢٢]، و﴿يسألونك عن الأنفال﴾ [الأنفال:١]، و﴿يسألونك ماذا ينفقون﴾، ما كانوا يسألون إلا عمّا كان ينفعهمأخرجه الدارمي ١/٥٠-٥١، والبزار -كما في تفسير ابن كثير ١/٣٨١-، والطبراني في المعجم الكبير (١٢٢٨٨)، والثعلبي في تفسيره ٢/١٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٢/٥٠٣) (ز)

﴿وَیَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِیضِۖ قُلۡ هُوَ أَذࣰى﴾ - نزول الآية

٧٨٤٨- عن أنس: أنّ اليهود كانوا إذا حاضَتِ المرأةُ منهم أخرجوها من البيت، ولم يُؤاكِلُوها، ولم يُشارِبُوها، ولم يُجامِعُوها في البيوت، فسُئِل رسول الله ﷺ عن ذلك؛ فأنزل الله: ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض﴾ الآية. فقال رسول الله ﷺ: «جامِعُوهُنَّ في البيوت، واصنعوا كُلَّ شيء إلا النكاح». فبَلَغَ ذلك اليهودُ، فقالوا: ما يُرِيدُ هذا الرجلُ أن يَدَعَ مِن أمْرِنا شيئًا إلا خالَفَنا فيه. فجاء أُسَيْدُ بن حُضَيْر، وعَبّادُ بن بِشْرٍ، فقالا: يا رسول الله، إنّ اليهود قالت كذا وكذا، أفلا نُجامِعُهُنَّ؟ فتَغَيَّر وجْهُ رسولِ الله ﷺ، حتى ظَنَنّا أن قد وجَدَ عليهما، فخرجا، فاستقبلهما هَدِيَّةٌ من لبن إلى رسول الله ﷺ، فأَرْسَلَ في أثَرِهما، فسقاهما، فعرفا أنه لم يَجِدْ عليهماأخرجه مسلم ١/٢٤٦ (٣٠٢)، وابن أبي حاتم ٢/٤٠٠ (٢١٠٨).. (٢/٥٧٠)

٧٨٤٩- عن جابر، عن رسول الله ﷺ في قوله تعالى: ﴿ويسألونك عن المحيض﴾، قال: إنّ اليهودَ قالوا: مَن أتى المرأة مِن دُبُرِها كان ولدُه أحْوَلَ. وكان نساء الأنصار لا يَدَعْنَ أزواجَهُنَّ يأتونهن مِن أدبارِهِنَّ، فجاؤوا إلى رسول الله ﷺ، فسألوه عن إتيان الرجل امرأته وهي حائض؛ فأنزل الله: ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾ يعني: الاطِّهارَ، ﴿فإذا تطهرن﴾ بالاغتسال ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾، ﴿نساؤكم حرث لكم﴾ إنّما الحرثُ موضعُ الولد[[أخرجه البزار كما في كشف الأستار ٣/٤١-٤٢ (٢١٩٢)، والواحدي في أسباب النزول ص٧٥. وأخرج البخاري ٦/٢٩ (٤٥٢٨)، ومسلم ٢/١٠٥٨ (١٤٣٥) منه قول اليهود.

قال البزار: «لا نعلمه عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد». وقال الهيثمي في المجمع ٦/٣١٩-٣٢٠ (١٠٨٦٥): «رواه مسلم باختصار، ورواه البزار، وفيه عبيد الله بن يزيد بن إبراهيم القردواني، ولم يروه عنه غير ابنه، وبقية رجاله وُثِّقوا». وقال ابن حجر في العُجاب في بيان الأسباب ١/٥٥٥ عن رواية الواحدي: «وهذا مع انقطاعه فيه نكارة في سياقه». وقال المناوي في الفتح السماوي ١/٢٦٧: «وأخرجه البزار من طريق خُصَيْف عن ابن المنكدر، وزاد فيه: وإنّما الحرث فيه من حيث يخرج الولد. تفرد به خُصَيْف، وهو ضعيف».]]. (٢/٥٧١)

٧٨٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: أنّ القرآن أُنزل في شأن الحائض، والمسلمون يُخْرِجُونَهُنَّ من بيوتهنَّ كفعل العَجَم، ثم اسْتَفْتُوا رسول الله ﷺ في ذلك؛ فأنزل الله: ﴿ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض﴾. فظَنَّ المؤمنون أنّ الاعتزال كما كانوا يفعلون بخروجهنَّ من بيوتهنَّ، حتى قرأ آخر الآية، ففهم المؤمنون ما الاعتزال؛ إذ قال الله: ﴿ولا تقربوهن حتى يطهرن﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٤٠٠ (٢١٠٩)، ٢/٤٠١ (٢١١٤)، من طريق إبراهيم الصائغ، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس ب

إسناده ضعيف؛ فيه إبراهيم الصائغ، مجهول، كما في اللسان لابن حجر ١/٢٤٤.]]. (٢/٥٧١)

٧٨٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده-: أن ثابت بن …

Al-Baqara 2:222Listen in Qur'an →
223

نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌۭ لَّكُمْ فَأْتُوا۟ حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ۖ وَقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُمْ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ

Your wives are a place of sowing of seed for you, so come to your place of cultivation however you wish and put forth [righteousness] for yourselves. And fear Allah and know that you will meet Him. And give good tidings to the believers.

﴿نِسَاۤؤُكُمۡ حَرۡثࣱ لَّكُمۡ فَأۡتُوا۟ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ وَقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُمۡۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّكُم مُّلَـٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ۝٢٢٣﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٧٩٧٥- عن أُمِّ سلمة -من طريق صفية بنت شيبة- قالت: لَمّا قَدِم المهاجرون المدينة أرادوا أن يأتوا النساء مِن أدبارهن في فروجِهِنَّ، فأَنكَرْنَ ذلك، فجِئْنَ إلى أُمِّ سلمة، فذَكَرْنَ ذلك لها، فسأَلَتِ النبيَّ ﷺ عن ذلك، فقال: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ صَمّامًا واحدًا[[أخرجه أحمد ٤٤/٢٥٢ (٢٦٦٤٤)، والطبراني في الكبير ٢٣/٣٥٦ (٨٣٧) واللفظ له.

إسناده حسن، ولكن أكثر الروايات من حديث ابن خثيم، عن ابن سابط، عن حفصة بنت عبد الرحمن، عن أم سلمة، وهو الآتي بعده.]]. (٢/٥٩٢)

٧٩٧٦- عن عبد الرحمن بن سابِط، قال: سألتُ حفصة بنت عبد الرحمن، فقلتُ لها: إنِّي أريدُ أن أسألكِ عن شيء، وأنا أستحي أن أسألكِ عنه. قالت: سَلْ -يا ابن أخي- عمّا بَدا لك. قال: أسألكِ عن إتيان النساء في أدْبارِهِنَّ. فقالت: حدَّثَتْني أمُّ سلمة قالت: كانت الأنصار لا تُجَبِّيجَبى فلان تجبية: إذا أكب على وجهه باركًا، أو وضع يديه على ركبتيه منحنيًا وهو قائم، وقيل: هو السجود. لسان العرب (جَبى).، وكانت المهاجرون تُجَبِّي، وكانت اليهود تقول: إنّه مَن جَبّى امرأتَه كان الولدُ أحولَ. فلَمّا قَدِم المهاجرون المدينة نكحوا في نساء الأنصار، فجَبَّئُوهُنَّ، فأبَتِ امرأةٌ أن تُطِيع زوجَها، وقالت: لن تفعل ذلك حتى آتي رسولَ الله ﷺ. فأتَتْ أمَّ سلمة، فذكرَتْ لها ذلك، فقالت: اجلسي حتى يأتي رسول الله ﷺ. فلَمّا جاء رسول الله ﷺ اسْتَحْيَتِ الأنصاريةُ أن تسأله؛ فخَرَجَتْ، فذكرتْ ذلك أمُّ سلمة للنبي ﷺ، فقال: «ادعوها لي». فدُعِيَتْ، فتلا عليها هذه الآية: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ «صَمّامًا واحِدًا». قال: والصَّمامُ: السبيلُ الواحد[[أخرجه أحمد ٤٤/٢١٩-٢٢٠ (٢٦٦٠١)، ٤٤/٢٥٢ (٢٦٦٤٣)، ٤٤/٢٩٥-٢٩٦ (٢٦٦٩٨)، ٤٤/٣٠١ (٢٦٧٠٦)، والترمذي ٥/٢٣٤-٢٣٥ (٣٢٢١)، وعبد الرزاق ١/٣٤١ (٢٦٥)، وابن جرير ٣/٧٥٦-٧٥٨، وابن أبي حاتم ٢/٤٠٤ (٢١٣١).

قال الترمذي: «هذا حديث حسن».]]. (٢/٥٩٢)

٧٩٧٧- عن حفصة أمِّ المؤمنين، أنّ امرأةً أتَتْها، فقالتْ: إنّ زوجي يأتيني مجبِّيَةً ومُسْتَقْبِلةً. فَكَرِهته. فبَلَغَ ذلك النبيَّ ﷺ، فقال: «لا بأس، إذا كان في صَمّام واحد»أخرجه أبو حنيفة في مسنده ص١٧٨، وعنه أبو يوسف في الآثار ص١٣٤ (٦١٤)، من طريق ابن خثيم المكي، عن يوسف بن ماهك، عن حفصة زوج النبي ﷺ به.. (٢/٥٩٣)

٧٩٧٨- عن ابن عباس، قال: جاء عمر إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسولَ الله، هَلَكْتُ. قال: «وما أهْلَكَك؟». قال: حَوَّلْتُ رَحْلِي الليلةَ. فلم يَرُدَّ عليه شيئًا؛ فأوحى الله إلى رسوله هذه الآية: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾، يقول: «أقْبِلْ وأَدْبِرْ، واتَّقِ الدُّبُرَ والحَيْضَ»[[أخرجه أحمد ٤/٤٣٤ (٢٧٠٣)، والترمذي ٥/٢٣٦ (٣٢٢٢)، وابن حبان ٩/٥١٦ (٤٢٠٢)، وابن جرير ٣/٧٥٨-٧٥٩، وابن أبي حاتم ٢/٤٠٥ (٢١٣٤). وأورده الثعلبي ٢/١٦١.

قال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب». وقال البَزّار في مسنده ١١/٣٣٠ (٥١٤٣): «وهذا الحديث لا نعلمه يُرْوى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد». وقال الهيثمي في المجمع ٦/٣١٩ (١٠٨٦٣): «رواه أحمد، ورجاله ثقات». وقال ابن حجر في فتح الباري ٨/١٩١: «أخرجه أحمد والترمذي من وجه آخر صحيح».]]. (٢/٥٩٣)

٧٩٧٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق حَنَشٍ- قال: نزلت هذه الآية: ﴿نساؤكم حرث لكم﴾ في أُناسٍ من الأنصار أتَوُا النبيَّ ﷺ، فسألوه، فقال رسول الله ﷺ: «ائْتِها على كُلِّ حال إذا كان في الفَرْج»[[أخرجه أحمد ٤/٢٣٦-٢٣٧ (٢٤١٤).

قال الهيثمي في المجمع ٦/٣١٩ (١٠٨٦٤): «وفيه رشدين بن سعد، وهو ضعيف».]]. (٢/٥٩٤)

٧٩٨٠- عن عبد الله …

Al-Baqara 2:223Listen in Qur'an →
224

وَلَا تَجْعَلُوا۟ ٱللَّهَ عُرْضَةًۭ لِّأَيْمَٰنِكُمْ أَن تَبَرُّوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَتُصْلِحُوا۟ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌۭ

And do not make [your oath by] Allah an excuse against being righteous and fearing Allah and making peace among people. And Allah is Hearing and Knowing.

﴿وَلَا تَجۡعَلُوا۟ ٱللَّهَ عُرۡضَةࣰ لِّأَیۡمَـٰنِكُمۡ أَن تَبَرُّوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَتُصۡلِحُوا۟ بَیۡنَ ٱلنَّاسِۚ﴾ - نزول الآية

٨٠٩٥- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: كان الرجل يريد الصُّلْحَ بين اثنين، فيغضبه أحدهما، أو يتهمه؛ فيحلف أن لا يتكلم بينهما في الصلح؛ فنزلت الآية ... كان هذا قبل أن تنزل كفارةُ اليمينأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٤٠٧، ٤٠٨ (٢١٤٩، ٢١٥١).. (٢/٦٢٢)

٨٠٩٦- عن الحسن البصري: كان الرجل يُقال له: لِمَ لا تَبَرَّ أباك أو أخاك أو قرابتك أو تفعل كذا لخير؟ فيقول: قد حلفتُ بالله لا أبَرُّه، ولا أصِلُه، ولا أُصْلِح الذي بيني وبينه. يَعْتَلُّ بالله؛ فأنزل الله: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢٢٧-. وعقَّب عليه بحديث عبد الرحمن بن سمرة، قال: قال لي رسول الله ﷺ: «يا عبد الرحمن بن سمرة، إذا حلفت على يمينٍ، فرأيت خيرًا منها؛ فأْتِ الذي هو خير، وكَفِّر عن يمينك».. (ز)

٨٠٩٧- عن الربيع بن أنس، قال: كان الرجل يحلف ألّا يَصِلَ رَحِمَه، ولا يصلح بين الناس؛ فأنزل الله: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٢/٦٢١)

٨٠٩٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ... وهذا قبل أن تنزل الكفّاراتأخرجه ابن جرير ٤/٧، وابن أبي حاتم ٢/٤٠٨ (٢١٥٠).٨٢٧. (ز)

٨٢٧ انتَقَدَ ابنُ جرير (٤/١٣) قولَ السُّدِّيِّ مُستندًا إلى عدم وجود دليل يشهد لقوله، فقال: «وأمّا الذي ذكرنا عن السدي من أنّ هذه الآية نزلت قبل نزول كفارات الأيمان؛ فقولٌ لا دلالة عليه من كتاب ولا سنة، والخبرُ عَمّا كان لا تُدْرَكُ صِحَّتُه إلا بخبر صادق، وإلا كان دعوى لا يتعذر مثلها وخلافها على أحد. وغير محال أن تكون هذه الآية نزلت بعد بيان كفارات الأيمان في سورة المائدة».

٨٠٩٩- قال محمد بن السائب الكلبي: نزلت في عبد الله بن رواحة، ينهاه عن قطيعة خَتَنِهالخَتَن: الصِّهْر أو كل من كان من قِبَلِ المرأة كالأب والأخ. لسان العرب (ختن). على أخته بشير بن النعمان الأنصاري، وذلك أنّه كان بينهما شيءٌ، فحلف عبد الله أن لا يدخل عليه، ولا يكلّمه، ولا يصلح بينه وبين امرأته، وجعل يقول: قد حلفتُ بالله ألّا أدخل؛ فلا يَحِلُّ لي إلّا أن أبرَّ يميني. فأنزل الله هذه الآيةتفسير الثعلبي ٢/١٦٣. وعلقه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص١٩٤.. (ز)

٨١٠٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ﴾، نزلت في أبي بكر الصديق ﵁ وفي ابنه عبد الرحمن، حلف أبو بكر ﵁ ألّا يَصِله حتى يُسْلِم. وذلك أنّ الرجل كان إذا حلف قال: لا يَحِلُّ إلّا إبرار القسم. فأنزل الله ﷿: ﴿ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ﴾ ...، كان هذا قبل أن تنزل الكفارة في المائدة [٨٩]تفسير مقاتل ١/١٩٢.. (ز)

٨١٠١- قال مُقاتِل بن حَيّان: نزلت هذه الآيةُ في أبي بكر الصديق ﵁، حين حلف ألّا يَصِل ابنَه عبد الرحمن حتى يُسْلِمتفسير الثعلبي ٢/١٦٣.. (ز)

٨١٠٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: حُدِّثتُ: أنّ قوله: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم﴾ الآية، نزلت في أبي بكر في شأن مِسْطَحأخرجه ابن جرير ٤/١٠.. (٢/٦٢٢)

﴿وَلَا تَجۡعَلُوا۟ ٱللَّهَ عُرۡضَةࣰ لِّأَیۡمَـٰنِكُمۡ أَن تَبَرُّوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَتُصۡلِحُوا۟ بَیۡنَ ٱلنَّاسِۚ﴾ - تفسير

٨١٠٣- عن عطاء، قال: جاء رجلٌ إلى عائشة، فقال: إنِّي نذرت إن كلمتُ فلانًا فإنَّ كُلَّ مملوك لي عَتِيق، وكلَّ مال لي سِتْرٌ للبيت. فقالت: لا تجعل مملوكيك عتقاء، ولا تجعل مالك سِتْرًا للبيت؛ فإنّ الله يقول: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا﴾ الآية، فكَفِّر عن يمينكأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٤٠٦ (٢١٤٤).. (٢/٦٢١)

٨١٠٤- عن عائشة -من طريق عروة- في الآية، قالت: لا تحلفوا بالله، وإن …

Al-Baqara 2:224Listen in Qur'an →
225

لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِىٓ أَيْمَٰنِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌۭ

Allah does not impose blame upon you for what is unintentional in your oaths, but He imposes blame upon you for what your hearts have earned. And Allah is Forgiving and Forbearing.

﴿لَّا یُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِیۤ أَیۡمَـٰنِكُمۡ﴾ - نزول الآية

٨١٣٩- عن عائشة -من طرق- قالت: أُنزِلت هذه الآية: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ في قول الرجل: لا والله، وبلى والله، وكلا والله. زاد ابنُ جرير: يَصِل بها كلامهأخرجه البخاري ٦/٥٢-٥٣ (٤٦١٣)، ٨/١٣٥ (٦٦٦٣)، وابن جرير ٤/١٥، وابن أبي حاتم ٢/٤٠٨ (٢١٥٢)، ٢/٤٠٩ (٢١٥٥)، ١/١١٨٩ (٦٧٠١)، ٤/١١٩٠ (٦٧٠٥)، وابن أبي زمنين في تفسيره ١/٢٢٧. وأورده الثعلبي ٢/١٦٥.. (٢/٦٢٥)

٨١٤٠- عن الضحاك بن مُزاحِم، قال: كان قوم حلفوا على تحريم الحلال، فقالوا: أمّا إذ حلفنا وحَرَّمنا على أنفسنا فإنّه ينبغي لنا أن نَبَرَّ. فقال الله: ﴿أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس﴾ [البقرة:٢٢٤]، ولم يجعل لها كفارة؛ فأنزل الله: ﴿يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك﴾ ... ﴿قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم﴾ [التحريم:١-٢]. فأمَر النبيَّ ﵇ بالكفارة؛ لتحريم ما حَرَّم على نفسه الجاريةَ التي كان حَرَّمها على نفسه، أمره أن يُكَفِّر يمينه، ويعاود جاريته. ثُمَّ أنزل الله: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٢/٦٢٩)

﴿لَّا یُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِیۤ أَیۡمَـٰنِكُمۡ﴾ - تفسير الآية

٨١٤١- عن عطاء بن أبي رباح، أنّه سُئِل عن اللغو في اليمين. فقال: قالت عائشة: إنّ رسول الله ﷺ قال: «هو كلام الرجل في يمينه: كلا والله، وبلى والله»[[أخرجه أبو داود ٥/١٥٦-١٥٧ (٣٢٥٤)، وابن حبان ١٠/١٧٦ (٤٣٣٣)، وابن جرير ٤/١٦.

قال أبو داود: «روى هذا الحديث داود بن أبي الفرات، عن إبراهيم الصائغ، عن عائشة موقوفًا، ورواه الزهري وعبد الملك بن أبي سليمان ومالك بن مغول، كلهم عن عطاء، عن عائشة موقوفًا». وقال الدارقطني في عِلَلِه ١٤/١٤٦ (٣٤٨٦): «والصحيح في جميعه الموقوف». وقال البيهقي في معرفة السنن والآثار ١٤/١٧٤ (١٩٥٢٩): «والصحيح موقوف، كذلك رواه الجماعة عن عطاء، عن عائشة». وقال ابن عبد البر في الاستذكار ٥/١٩٠: «ويقولون: إنّ عطاء لم يسمع من عائشة غير هذا الحديث، في حين مسيره إليها مع عبيد بن عمير». وقال ابن كثير في تفسيره ١/٦٠٢: «وكذا رواه ابن جريج وابن أبي ليلى، عن عطاء، عن عائشة، موقوفًا». وقال ابن الملقن في البدر المنير ٩/٤٥١ عن المرفوع والموقوف: «هذا الحديث صحيح». وقال الألباني في الإرواء ٨/١٩٤ (٢٥٦٧): «صحيح».]]. (٢/٦٢٥)

٨١٤٢- عن الحسن، قال: مَرَّ رسول الله ﷺ بقوم يَنتَضِلُونينتضلون: يرتمون بالسهام. النهاية (نضل).، ومع النبي ﷺ رجلٌ من أصحابه، فرمى رجلٌ من القوم، فقال: أصبتَ والله، أخطأتَ والله. فقال الذي مع النبي ﷺ: حَنِثَ الرجل، يا رسول الله. فقال: «كلا، أيْمانُ الرُّماةِ لَغْوٌ، لا كفارةَ فيها، ولا عقوبة»[[أخرجه ابن جرير ٤/٣١.

قال الحافظ ابن حجر في الفتح ١١/٥٤٧: «وهذا لا يثبت».]]. (٢/٦٢٦)

٨١٤٣- قال علي: اللغوُ: اليمينُ في حال الغضب والضَّجَر، من غير عَزْمٍ، ولا عَقْدٍتفسير الثعلبي ٢/١٦٥، وتفسير البغوي ١/٢٦٣.. (ز)

٨١٤٤- عن أبي هريرة -من طريق محمد بن قيس- قال: لَغْوُ اليمين: حلف الإنسان على الشيء يَظُنُّ أنّه الذي حلف عليه، فإذا هو غير ذلكأخرجه ابن جرير ٤/١٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٤٠٨ (عقب ٢١٥٤).. (٢/٦٢٧)

٨١٤٥- عن عائشة -من طريق عروة- قالت: إنّما اللغوُ في المُزاحَة والهَزْلِ، وهو قول الرجل: لا والله، وبلى والله. فذاك لا كَفّارة فيه، إنما الكَفّارةُ فيما عَقَدَ عليه قلبَه أن يفعله، ثم لا يفعلهأخرجه ابن جرير ٤/٣١، وابن أبي حاتم ٢/٤٠٨ (٢١٥٣).. (٢/٦٢٦)

٨١٤٦- عن عائشة -من طرق- قالت: أُنزِلت هذه الآية: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ في قول الرجل: لا والله، وبلى والله، وكلا والله. زاد ابن جرير: يَصِل بها كلامَه[[أخرجه مالك في الموطإ ٢/٤٧٧، ويحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢٢٧-، …

Al-Baqara 2:225Listen in Qur'an →
226

لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍۢ ۖ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

For those who swear not to have sexual relations with their wives is a waiting time of four months, but if they return [to normal relations] - then indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

﴿لِّلَّذِینَ یُؤۡلُونَ مِن نِّسَاۤىِٕهِمۡ تَرَبُّصُ أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرࣲۖ﴾ - قراءات

٨٢٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء، وعمرو بن دينار- أنه كان يَقْرَؤُها: (لِلَّذِينَ يُقْسِمُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ). ويقول: الإيلاءُ: القَسَمُ. والقسمُ: الإيلاء[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١١٦٤٣)، وأبو عبيد في فضائله ص١٦٤، وسعيد بن منصور (٣٧٥-تفسير). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أُبَيٍّ. انظر: مختصر ابن خالويه ص٢١.]]. (٢/٦٣٠)

٨٢٣٤- عن أُبيِّ بن كعب، مثلُهُعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٢/٦٣٠)

٨٢٣٥- عن حماد، قال: قرَأْتُ في مصحف أُبَيٍّ: (لِلَّذِينَ يُقْسِمُونَ)أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص٥٣.. (٢/٦٣٠)

﴿لِّلَّذِینَ یُؤۡلُونَ مِن نِّسَاۤىِٕهِمۡ تَرَبُّصُ أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرࣲۖ﴾ - نزول الآية

٨٢٣٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: كان إيلاءُ أهلِ الجاهلية السنةَ والسنتين وأكثرَ من ذلك، فوقَّت اللهُ لهم أربعةَ أشهر، فإن كان إيلاؤُه أقلَّ مِن أربعةِ أشهر فليس بإيلاءٍ[[أخرجه سعيد بن منصور في السنن ٢/٥١ (١٨٨٤)، والطبراني في الكبير ١١/١٥٨ (١١٣٥٦)، من طريق الحارث بن عبيد، عن أبي قدامة، عن عامر الأحول، عن عطاء، عن ابن عباس به.

إسناده حسن.]]. (٢/٦٣٠)

٨٢٣٧- عن سعيد بن المسيّب: كان ذلك من ضِرار أهل الجاهلية، كان الرجل لا يريد المرأة ولا يحبُّ أن يتزوجها غيرُه، يحلف ألّا يقربها أبدًا، وكان يتركها كذلك لا أيِّمًاالأيِّمُ: من لا زوج لها بكرًا كانت أم ثيّبًا، مطلّقة كانت أو متوفًّى عنها. النهاية (أيم). ولا ذات بعل، وكانوا يفعلون ذلك في الجاهلية وفي الإسلام، فجعل الله الأجل الذي يعلم به ما عند الرجل في المرأة وهي أربعة أشهر، فأنزل الله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ﴾تفسير الثعلبي ٢/١٦٨، وتفسير البغوي ١/٢٦٤. وعلَّقه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص١٩٥.. (ز)

﴿لِّلَّذِینَ یُؤۡلُونَ﴾ - تفسير

٨٢٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء، وعمرو بن دينار- قال: الإيلاءُ: القَسَمُ. والقَسَمُ: الإيلاءُتقدم بتمامه في قراءات الآية.. (٢/٦٣٠)

٨٢٣٩- عن سعيد بن المسيّب -من طريق داود بن أبي هند- في قوله: ﴿للذين يؤلون﴾: يحلِفونأخرجه ابن جرير ٤/٤٢.. (ز)

٨٢٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ﴾ يعني: يقسمون ﴿مِن نِسائِهِمْ﴾ فهو الرَّجُل يحلف أن لا يَقْرَب امرأتَهتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٩٤.. (ز)

﴿لِّلَّذِینَ یُؤۡلُونَ مِن نِّسَاۤىِٕهِمۡ تَرَبُّصُ أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرࣲۖ﴾ - تفسير

٨٢٤١- عن عثمان= (ز)

٨٢٤٢- وعلي بن أبي طالب= (ز)

٨٢٤٣- وزيد -من طريق أبي سلمة- أنّهم قالوا في قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ﴾، قالوا: الإيلاء تطليقة، وهي أمْلَكُ بنفسها، وعليها العِدَّةُ لغيرهأخرجه عبد الرزاق ١/٩٢، وابن أبي حاتم ٢/٤١١ (٢١٧٢) عن عثمان وزيد بلفظ: إذا مضت أربعة أشهر فهي تطليقة، وهي أحق بنفسها.. (ز)

٨٢٤٤- عن وبَرَةَ: أنّ رجلًا آلى عشَرةَ أيام، فمضَت أربعةُ أشهر، فجاء إلى عبد الله، فجعَله إيلاءًعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٢/٦٣٤)

٨٢٤٥- عن علي بن أبي طالب -من طريق أبي عطية- قال: لا إيلاءَ إلا بغضبأخرجه ابن جرير ٤/٤٦.. (ز)

٨٢٤٦- عن علي بن أبي طالب، قال: الإيلاءُ إيلاآن: إيلاءٌ في الغضب، وإيلاءٌ في الرِّضا؛ أمّا الإيلاءُ في الغضب فإذا مضَتْ أربعةُ أشهرٍ فقد بانَت منه، وأمّا ما كان في الرِّضا فلا يُؤْخَذُ بهعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٢/٦٣٢)

٨٢٤٧- عن عطية بن جُبَير، قال: ماتت أمُّ صبيٍّ بيني وبينه قَرابة، فحلف أبي ألّا يَطَأَ أمي حتى تَفْطِمَه، فمضى أربعةُ أشهر، فقالوا: قد بانَت منك. فأتى عليًّا، فقال: إن كنتَ إنّما …

Al-Baqara 2:226Listen in Qur'an →
227

وَإِنْ عَزَمُوا۟ ٱلطَّلَٰقَ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌۭ

And if they decide on divorce - then indeed, Allah is Hearing and Knowing.

﴿وَإِنۡ عَزَمُوا۟ ٱلطَّلَـٰقَ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِیعٌ عَلِیمࣱ ۝٢٢٧﴾ - قراءات

٨٣٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء، وعمرو- أنّه كان يَقْرَأ: (وإنْ عَزَمُوا السَّراحَ)[[أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١١٦٤٣)، وسعيد بن منصور (٣٧٥-تفسير). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.

والقراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٢١.]]. (٢/٦٣٧)

﴿وَإِنۡ عَزَمُوا۟ ٱلطَّلَـٰقَ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِیعٌ عَلِیمࣱ ۝٢٢٧﴾ - تفسير الآية، وأحكامها

٨٣٣٤- عن عمر بن الخطاب= (ز)

٨٣٣٥- وعثمان بن عفان= (ز)

٨٣٣٦- وعلي بن أبي طالب= (ز)

٨٣٣٧- وعبد الله بن مسعود= (ز)

٨٣٣٨- وزيد بن ثابت= (ز)

٨٣٣٩- وعبد الله بن عباس= (ز)

٨٣٤٠- وعبد الله بن عمر -من طرقٍ- قالوا: الإيلاءُ تَطْلِيقةٌ بائنةٌ، إذا مرَّت أربعةُ أشهر قبل أن يَفِيءَ، فهي أمْلَكُ بنفسهاأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١١٦٣٨، ١١٦٤١، ١١٦٤٤، ١١٦٤٥، ١١٦٥٠)، وفي تفسيره ١/٩٢، وابن جرير ٤/٦٥-٦٩، وابن أبي حاتم ٢/٤١١، والبيهقي ٧/٣٧٨-٣٨٠.٨٤٦. (٢/٦٣٩)

٨٤٦ بَيَّن ابنُ جرير (٤/٦٤) أنّ مُضِيَّ الأربعة أشهر عند قائلي هذا القول هو الدلالة على عزم المُؤْلِي على طلاق امرأته التي آلى منها. ثُمَّ انتَقَدَه مستندًا إلى القرآن، والإجماع، والدلالات العقلية، وذلك أنّ الله -تعالى ذكره- إنّما أوْجَب على المرأة التي آلى منها زوجُها العِدَّةَ بعد عزم المُؤْلِي على طلاقها وإيقاع الطلاق بها بقوله: ﴿وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾، «فأوجب -تعالى ذكره- على المرأة إذا صارت مطلقة تَرَبُّصَ ثلاثة قروء، فمعلوم أنّها لم تكن مُطَلَّقة يوم آلى منها زوجُها؛ لإجماع الجميع على أنّ الإيلاء ليس بطلاق موجب على المُؤلي منها العِدَّة، وإذ كان ذلك كذلك فالعدة إنما تلزمها بعد الطلاق». وقال (٤/١٠٤، ١١٨-١١٩ بتصرف) أيضًا: «وفي قوله: ﴿وبعولتهن أحق بردهن في ذلك﴾ أبينُ الدلالة على فساد قول مَن قال: إنّ مضي الأشهر الأربعة عزم الطلاق، وأنه تطليقة بائنة؛ لأن الله -تعالى ذكره- إنّما أعلم عباده ما يلزمهم إذا آلَوْا من نسائهم، وما يلزم النساء من الأحكام في هذه الآية بإيلاء الرجال وطلاقهم، إذا عزموا ذلك وتركوا الفيء».

وبنحوه قال ابنُ عطية (١/٥٥٩).

٨٣٤١- عن عمر بن الخطاب -من طريق سعيد بن المسيب- أنّه قال في الإيلاء إذا مضت أربعة أشهر: لا شيء عليه حتى يُوقَف؛ فيُطَلِّق، أو يُمسِكأخرجه ابن جرير ٤/٧٦.. (٢/٦٣٧)

٨٣٤٢- عن أبي الدرداء -من طريق سعيد بن المسيب- في رجلٍ آلى مِن امرأته، قال: يُوقَفُ عند انقضاءِ الأربعةِ الأشهر؛ فإما أن يُطَلِّقَ، وإما أن يَفِىءَأخرجه ابن جرير ٤/٧٨، والبيهقي ٧/٣٧٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٢/٦٣٨)

٨٣٤٣- عن طاوس، أن عثمان كان يُوقِفُ المؤْلِيَ. وفي لفظ: كان لا يَرى الإيلاءَ شيئًا وإن مضت الأربعةُ أشهر حتى يُوقَفَأخرجه الشافعي ٥/٢٦٥، وابن جرير ٤/٧٨، والبيهقي ٧/٣٧٧.. (٢/٦٣٧)

٨٣٤٤- عن علي بن أبي طالب -من طُرُقٍ- أنّه كان يقول: إذا آلى الرجلُ مِن امرأتِه لَمْ يَقَعْ عليها طلاقٌ وإن مضَتْ أربعةُ أشهرٍ حتى يُوقَفَ؛ فإما أن يُطَلِّقَ، وإما أن يَفِيءَأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١١٦٥٦، ١١٦٥٧)، وابن جرير ٤/٧٦-٧٧، والبيهقي ٧/٦١٧ من طريق عمرو بن سلمة، ومروان بن الحكم وغيرهما. وعزاه السيوطي إلى مالك، والشافعي، وعبد بن حميد.٨٤٧. (٢/٦٣٧)

٨٤٧ رَجَّح ابنُ جرير (٤/٨٦-٨٧) هذا القول مستندًا إلى القرآن، والسياق، والدلالات العقلية، فقال: «وإنّما قُلنا ذلك أشْبَهُ بتأويل الآية لأنّ الله -تعالى ذكره- ذكر حين قال: ﴿وإن عزموا الطلاق﴾: ﴿فإن الله سميع عليم﴾، ومعلومٌ أنّ انقضاء الأشهر الأربعة غير مسموع، وإنّما هو معلوم، فلو كان عزم الطلاق انقضاء الأشهر الأربعة لم تكن الآية مختومة بذكر الله الخبر عن الله -تعالى ذكره- …

Al-Baqara 2:227Listen in Qur'an →
228

وَٱلْمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٍۢ ۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِىٓ أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِى ذَٰلِكَ إِنْ أَرَادُوٓا۟ إِصْلَٰحًۭا ۚ وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌۭ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

Divorced women remain in waiting for three periods, and it is not lawful for them to conceal what Allah has created in their wombs if they believe in Allah and the Last Day. And their husbands have more right to take them back in this [period] if they want reconciliation. And due to the wives is similar to what is expected of them, according to what is reasonable. But the men have a degree over them [in responsibility and authority]. And Allah is Exalted in Might and Wise.

﴿وَٱلۡمُطَلَّقَـٰتُ یَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَـٰثَةَ قُرُوۤءࣲۚ﴾ - نزول الآية، والنسخ فيها

٨٤١٩- عن أسماء بنت يزيد بن السَّكَن الأنصارية، قالت: طُلِّقْتُ على عهد رسول الله ﷺ، ولم يَكُن للمُطَلَّقَةِ عِدَّة؛ فأنزل الله حين طُلِّقْتُ العِدَّةَ للطلاق: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾. فكانتْ أولَ مَن أُنزِلَت فيها العِدَّةُ للطلاق[[أخرجه أبو داود ٣/٥٩١-٥٩٢ (٢٢٨١)، وابن أبي حاتم ٢/٤١٤ (٢١٨٦).

قال ابن كثير في تفسيره ١/٦٠٧: «هذا حديث غريب من هذا الوجه». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٧/٥٠ (١٩٧٣): «إسناده حسن».]]. (٢/٦٤٨)

٨٤٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾، ﴿واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر﴾ [الطلاق:٤] فنَسَخَ، واستثنى، وقال: ﴿من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها﴾ [الأحزاب:٤٩][[أخرجه أبو داود ٣/٥٩٢ (٢٢٨٢)، والنسائي ٦/١٨٧ (٣٤٩٩).

قال الألباني في صحيح أبي داود ٧/٥١-٥٢ (١٩٧٤): «إسناده حسن».]]٨٤٨. (٢/٦٤٨)

٨٤٨ انتقد ابنُ عطية (١/٥٥٧) هذا القول، فقال: «وهذا ضعيف، فإنما الآية فيمن تحيض وهو عُرْف النساء وعليه معظمهن، فأغنى ذلك عن النص عليه».

٨٤٢١- عن مجاهد بن جبر –من طريق ورقاء-: ثمَّ نسخ من القرء عدَّة من لم يدخل بهاأخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن، ص ٤٢٠.. (ز)

٨٤٢٢- عن الحسن [البصري] – من طريق يونس- قال: نسخ من القرء امرأتين؛ ﴿واللائي يئسن من المَحِيض من نِسائِكُم﴾، ﴿واللائي لم يحضن﴾ [الطلاق:٤] أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن، ص ٤٢٠.. (ز)

٨٤٢٣- عن قتادة بن دِعامة في قوله: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾، قال: كان أهلُ الجاهلية يُطَلِّقُ أحدُهم، ليس لذلك عِدَّةٌعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٢/٦٤٨)

٨٤٢٤- عن قتادة بن دِعامة: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾، فجَعل عدة الطلاق ثلاثَ حِيَض، ثم إنّه نسخ منها المطلَّقة التي طُلِّقت ولم يَدْخُلْ بها زوجُها، فقال في سورة الأحزاب [٤٩]: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها﴾، فهذه تزَوَّج إن شاءت من يومها. وقد نَسَخ من الثلاثة، فقال: ﴿واللاتي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم﴾ [الطلاق:٤]، فهذه العجوز التي لا تحيض، والتي لم تحِض، فعِدَّتُهُنَّ ثلاثة أشهر، وليس الحيض من أمرها في شيء. ونَسَخَ من الثلاثة قروءَ الحامل، فقال: ﴿أجلهن أن يضعن حملهن﴾ [الطلاق:٤]، فهذه ليست من القُروء في شيء، إنما أجلُها أن تضَعَ حملهاعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢٢٨-. وأخرجه ابن جرير ٤/٨٨ مختصرًا من طريق همام بن يحيى.. (٢/٦٥٠)

٨٤٢٥- قال محمد ابن شهاب الزهري: وقوله تعالى: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا﴾، وذلك أنّ الرجل كان إذا طَلَّق زوجته كان أحقَّ برَدِّها إن كان قد طلَّقها ثلاثًا، فلمّا أنزل الله ﷿: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾ [البقرة:٢٢٩]، فضرب الله حينئذ أجَلًا لِمَن مات أو لِمَن طَلَّق، فقال تعالى: ﴿والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج﴾ [البقرة:٢٤٠]، فنَسَخَها بآية الميراث التي فَرَضَ لهُنَّ فيها الرُّبُعَ والثُّمُنَالناسخ والمنسوخ للزهري ص٢٠-٢١.. (ز)

٨٤٢٦- عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر- أنّه قال: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحا﴾، كان الرجل إذا طلَّق المرأة فهو أحقُّ …

Al-Baqara 2:228Listen in Qur'an →
229

ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌۢ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌۢ بِإِحْسَٰنٍۢ ۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا۟ مِمَّآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ شَيْـًٔا إِلَّآ أَن يَخَافَآ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا ٱفْتَدَتْ بِهِۦ ۗ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ

Divorce is twice. Then, either keep [her] in an acceptable manner or release [her] with good treatment. And it is not lawful for you to take anything of what you have given them unless both fear that they will not be able to keep [within] the limits of Allah. But if you fear that they will not keep [within] the limits of Allah, then there is no blame upon either of them concerning that by which she ransoms herself. These are the limits of Allah, so do not transgress them. And whoever transgresses the limits of Allah - it is those who are the wrongdoers.

﴿ٱلطَّلَـٰقُ مَرَّتَانِۖ فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ تَسۡرِیحُۢ بِإِحۡسَـٰنࣲۗ﴾ - نزول الآية، والنَّسْخُ فيها

٨٥٦٦- عن عائشة، أنّها أتتها امرأةٌ فسألتْها عن شيء من الطلاق، قالت: فذكَرتُ ذلك لرسول الله ﷺ؛ فنزَلت: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾أخرجه لُوَيْن المِصِّيصِي في الجزء من حديثه ص٣٠ (٧)، والواحدي في أسباب النزول ص٨٠، من طريق يعلى المكي مولى آل الزبير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ب

وفي إسناده يعلى مولى آل الزبير، وهو كما قال ابن حجر في التقريب (٧٨٤٢): «ليّن الحديث». وسيأتي أن روايته أُعِلَّت بالرواية المرسلة، وأنّها أصَحُّ.]]. (٢/٦٦٢)

٨٥٦٧- عن عائشةَ -من طريق هشام بن عُروة، عن أبيه- قالت: كان الناسُ والرجلُ يُطَلِّقُ امرأتَه ما شاء الله أن يُطَلِّقَها، وهي امرأتُه إذا ارْتَجَعها وهي في العِدَّة، وإن طلَّقها مائةَ مرة وأكثر، حتى قال رجلٌ لامرأته: واللهِ، لا أُطَلِّقُك فتَبِيني، ولا آوِيك أبدًا. قالت: وكيف ذلك؟ قال: أُطَلِّقُك فكُلَّما هَمَّت عِدَّتُك أن تَنقَضِي راجَعْتُكِ. فذهَبَت المرأةُ حتى دَخَلَتْ على عائشة، فأخْبَرَتْها، فسكَتَتْ عائشةُ حتى جاء النبي ﷺ، فأخْبَرَته، فسكَت النبي ﷺ حتى نزل القرآن: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾. قالت عائشة: فاسْتَأْنَف الناسُ الطلاقَ مُسْتَقْبَلًا، مَن كان طلَّق ومَن لم يُطَلِّقْ[[أخرجه الترمذي ٣/٥١-٥٢ (١٢٢٩)، والحاكم ٢/٣٠٧ (٣١٠٦) مختصرًا. وأورده الثعلبي ٢/١٧٣ بنحوه.

ثم قال الترمذي: «حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن هشام بن عروة، عن أبيه نحو هذا الحديث بمعناه، ولم يذكر فيه عن عائشة. قال أبو عيسى: وهذا أصحُّ من حديث يعلى بن شبيب». وقال في العلل ص١٧٤: «سألت محمدًا [يعني: البخاري] عن هذا الحديث. فقال: الصحيح عن هشام عن أبيه مرسلًا». وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يتكلم أحد في يعقوب بن حميد بحُجَّة». وقال الذهبي في التلخيص: «قد ضَعَّفه غيرُ واحد». وقال الألباني في الإرواء ٧/١٦٢: «نعم، ولكنَّ الراجح أنّه حسن الحديث، وعلى كلِّ حال فليس هو علة هذا الإسناد؛ لأنه قد تابعه قتيبة -وهو ابن سعيد- عند الترمذى، وهو ثقة حجة، إنّما العِلَّةُ من شيخه يعلى بن شبيب؛ فإنه مجهول الحال، لم يوثقه غيرُ ابن حِبّان».]]. (٢/٦٦١)

٨٥٦٨- عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير- قالتْ: لم يكن للطلاق وقتٌ، يُطَلِّقُ امرأتَه ثم يُراجِعُها ما لم تَنْقَضِ العِدَّة، وكان بين رجل وبين أهله بعضُ ما يكون بين الناس، فقال: واللهِ، لأتْرُكَنَّك لا أيِّمًا ولا ذاتَ زوج. فجعل يُطَلِّقُها، حتى إذا كادت العِدَّةُ أن تنقضِي راجعها، ففعل ذلك مِرارًا؛ فأنزل الله فيه: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾. فوَقَّت لهم الطلاقَ ثلاثًا؛ يُراجِعُها في الواحدة وفي الثِّنتَيْن، وليس في الثالثة رَجْعةٌ حتى تَنكِح زوجًا غيرَهأخرجه ابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ١/٦١١-، والبيهقي في الكبرى ٧/٦٠١-٦٠٢ (١٥١٥١).. (٢/٦٦١)

٨٥٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾ إلى قوله: ﴿وبعولتهن أحق بردهن﴾، وذلك أنّ الرجلَ كان إذا طلَّق امرأتَه فهو أحقُّ برجعتِها، وإن طلَّقها ثلاثًا، فنُسِخ ذلك، فقال: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾أخرجه أبو داود (٢١٩٥)، والنسائي (٣٥٥٦)، والبيهقي ٧/٣٣٧.. (٢/٦٦٢)

٨٥٧٠- عن عُرْوَة بن الزبير -من طريق ابنه هشام- قال: كان الرجلُ إذا طلَّق امرأتَه، ثم ارْتَجَعها قبل أن تَنقَضِي عِدَّتُها كان ذلك له، وإن طلَّقها ألفَ مرة، فعمد رجلٌ إلى امرأته، فطلَّقها، حتى إذا ما شارفتِ انقضاءَ عدَّتِها ارْتَجَعها، ثم طلَّقها، ثم قال: واللهِ، لا آوِيك إلَيَّ، ولا تَحِلِّين أبدًا. فأنزل الله: ﴿الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو …

Al-Baqara 2:229Listen in Qur'an →
230

فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُۥ ۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ ۗ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍۢ يَعْلَمُونَ

And if he has divorced her [for the third time], then she is not lawful to him afterward until [after] she marries a husband other than him. And if the latter husband divorces her [or dies], there is no blame upon the woman and her former husband for returning to each other if they think that they can keep [within] the limits of Allah. These are the limits of Allah, which He makes clear to a people who know.

﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَیۡرَهُۥۗ﴾ - نزول الآية

٨٧٣٠- قال مقاتل بن سليمان: نزلت: ﴿فَلا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ في تَمِيمَةَ بِنت وهْب بن عَتِيك النَّضْرِيّ، وفي زوجها رِفاعة بن عبد الرحمن بن الزبيركذا في المطبوع، ولعله سبق نظر من النساخ.، وتزَوَّجها عبد الرحمن بن الزَّبِير القُرَظِيّتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٩٦.. (ز)

٨٧٣١- عن مقاتل بن حيّان، قال: نزلت هذه الآيةُ في عائشةَ بنت عبد الرحمن بن عَتِيك النَّضْرِي، كانت عند رِفاعة بن عَتِيك، وهو ابن عمِّها، فطلَّقها طلاقًا بائنًا، فتزوَّجَت بعده عبد الرحمن بن الزَّبِير القُرَظِيِّ، فطلَّقها، فأتَت النبيَّ ﷺ، فقالت: إنّه طلَّقَني قبلَ أن يَمَسَّني، أفأَرْجِعُ إلى الأول؟ قال: «لا، حتى يَمَسَّ». فلبِثَت ما شاء الله، ثم أتَتِ النبيَّ ﷺ، فقالت له: إنّه قد مَسَّنِي. فقال: «كذَبْتِ بقولك الأول؛ فلمْ أُصَدِّقْكِ في الآخِرِ». فلَبِثَت حتى قُبِض النبي ﷺ، فأتَت أبا بكر، فقالت: أرْجِعُ إلى الأول؟ فإنّ الآخِرَ قد مسَّني. فقال أبو بكر: عهِدْتُ النبيَّ ﷺ قال لكِ ما قال، لا تَرْجِعي إليه. فلما مات أبو بكر أتَت عمر، فقال لها: لَئِن أتَيْتِني بعد هذه المرة لَأَرْجُمنَّكِ. فمنَعها، وكان نزل فيها: ﴿فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا﴾عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وعزاه الحافظ في الفتح ٩/٤٦٨ إلى تفسير مقاتل بن حيا

قال الحافظ: «مرسل».]]. (٢/٦٩٠)

﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَیۡرَهُۥۗ﴾ - تفسير

٨٧٣٢- عن علي بن أبي طالب، ﴿فإن طلقها فلا تحل له﴾، قال: هذه الثالثةعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٢/٦٨٨)

٨٧٣٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿فإن طلقها فلا تحل له من بعد﴾، يقول: إن طلَّقها ثلاثًا فلا تَحِلُّ له حتى تَنكِحَ غيرَهأخرجه ابن جرير ٤/١٦٦، وابن أبي حاتم ٢/٤٢٢ (٢٢٣٠)، والبيهقي ٧/٣٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٢/٦٨٨)

٨٧٣٤- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق سعيد- ﴿فإن طلقها فلا تحل له﴾، قال: عاد إلى قوله: ﴿فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾أخرجه ابن جرير ٤/١٦٦.٨٧٣. (٢/٦٨٨)

٨٧٣ اختُلِف في دلالة هذه الآية؛ فقال قوم: إنّه إن طلَّق امرأتَه التطْلِيقةَ الثالثةَ فلا تَحِلُّ له إلا بعد نكاحها زوجًا غيره. وذكر آخرون: أنّها بيانُ ما يلزم مُسَرِّح امرأتِه بعد التطليقتين. والتَّسْرِيحُ: هو الطلقة الثالثة.

ورَجَّح ابنُ جرير (٤/١٦٨) القولَ الثانيَ الذي قال به مجاهد مستندًا إلى السُّنَّة، فقال: «والذي قاله مجاهد في ذلك عندنا أوْلى بالصواب؛ لِلَّذِي ذَكَرْنا عن رسول الله ﷺ في الخبر الذي رويناه عنه أنّه قال -أو سئل فقيل:- هذا قول الله -تعالى ذكره-: ﴿الطلاق مرتان﴾، فأين الثالثة؟ قال: «فإمساك بمعروف، أو تسريح بإحسان». فأخبر ﷺ أنّ الثالثة إنما هي قوله: ﴿أو تسريح بإحسان﴾، فإذا كان التسريح بالإحسان هو الثالثة فمعلومٌ أنّ قوله: ﴿فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره﴾ من الدلالة على التطليقة الثالثة بمَعْزِل، وأنّه إنّما هو بيانٌ عن الذي يَحِلُّ لِلْمُسَرِّح بالإحسان إن سَرَّح زوجتَه بعد التطليقتين، والذي يحرم عليه منها، والحال التي يجوز له نكاحها فيها، وإعلام عباده أنّ بعد التسريح على ما وصفتُ لا رجعة للرجل على امرأته».

وعلَّق ابنُ عطية (١/٥٦٦) بعد ذكره لكِلا القولين بقوله: «وقوله تعالى: ﴿أوْ تَسْرِيحٌ﴾ يحتمل الوجهين: إمّا تركُها تُتِمُّ العِدَّة، وإمّا إرداف الثالثة. ثُمَّ بَيَّن في هذه الآية حكمَ الاحتمال الواحد؛ إذ الاحتمال الثاني قد عُلِم منه أنّه لا حُكْمَ له عليها بعد انقِضاء العِدَّة».

٨٧٣٥- عن الضحاك بن …

Al-Baqara 2:230Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.