Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi

Ayahs 221–230 of 286

221

وَلَا تَنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَةٌۭ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌۭ مِّن مُّشْرِكَةٍۢ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ۗ وَلَا تُنكِحُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا۟ ۚ وَلَعَبْدٌۭ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌۭ مِّن مُّشْرِكٍۢ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ يَدْعُونَ إِلَى ٱلنَّارِ ۖ وَٱللَّهُ يَدْعُوٓا۟ إِلَى ٱلْجَنَّةِ وَٱلْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِۦ ۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ

And do not marry polytheistic women until they believe. And a believing slave woman is better than a polytheist, even though she might please you. And do not marry polytheistic men [to your women] until they believe. And a believing slave is better than a polytheist, even though he might please you. Those invite [you] to the Fire, but Allah invites to Paradise and to forgiveness, by His permission. And He makes clear His verses to the people that perhaps they may remember.

قَوْلُهُ: ﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ﴾ آيَةُ ٢٢١

[٢٠٩٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ﴾ ثُمَّ اسْتَثْنى نِساءَ أهْلِ الكِتابِ، فَقالَ: ﴿والمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِنَ قَبْلِكم إذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ﴾ [المائدة: ٥] قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والحَسَنِ، ومَكْحُولٍ، والضَّحّاكِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، نَحْوُ ذَلِكَ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٢٠٩٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسُ، ثَنا وكِيعٌ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ حَمّادٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ﴾ قالَ: أهْلَ الأوْثانِ.

[٢٠٩٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو زِيادٍ، ثَنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ حَمّادٍ مِثْلَهُ غَيْرَ أنَّهُ قالَ: أهْلُ الأوْثانِ: المَجُوسُ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٢٠٩٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ﴾ مِن نِساءِ مَكَّةَ مِنَ المُشْرِكِينَ، ثُمَّ أحَلَّ مِنهُنَّ نِساءَ أهْلِ الكِتابِ.

الوَجْهُ الرّابِعُ:

[٢٠٩٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسُ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّهُ كَرِهَ نِكاحَ أهْلِ الكِتابِ ويَتَأوَّلُ ﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ﴾

الوَجْهُ الخامِسُ:

[٢١٠٠] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، «عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ”﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ﴾ نَزَلَتْ في أبِي مَرْثَدٍ الغَنَوِيِّ، اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ في عَناقٍ أنْ يَتَزَوَّجَها، وهي امْرَأةٌ مِسْكِينَةٌ مِن قُرَيْشٍ، وكانَتْ ذاتَ حَظٍّ مِنَ الجَمالِ، وهي مُشْرِكَةٌ، وأبُو مَرْثَدٍ يَوْمَئِذٍ مُسْلِمٌ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّها تُعْجِبُنِي. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ ولأمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِن مُشْرِكَةٍ ولَوْ أعْجَبَتْكُمْ﴾“» .

الوَجْهُ السّادِسُ:

[٢١٠١] حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هارُونَ بْنِ عَزْرَةَ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ﴾ قالَ: يَعْنِي بِذَلِكَ نِساءً مُشْرِكاتٍ العَرَبِ، لَيْسَ لَهُنَّ كِتابٌ يَقْرَأُونَهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولأمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِن مُشْرِكَةٍ ولَوْ أعْجَبَتْكُمْ﴾

[٢١٠٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ”«﴿ولأمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِن مُشْرِكَةٍ ولَوْ أعْجَبَتْكُمْ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَواحَةَ، وكانَتْ لَهُ أمَةٌ سَوْداءُ، وأنَّهُ غَضِبَ عَلَيْها فَلَطَمَها، ثُمَّ فَزِعَ فَأتى النَّبِيَّ ﷺ: ما هي يا عَبْدَ اللَّهِ ؟ قالَ يا رَسُولَ اللَّهِ، هي تَصُومُ وتُصَلِّي وتُحْسِنُ الوُضُوءَ، وتَشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وأنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. فَقالَ يا عَبْدَ اللَّهِ: هَذِهِ مُؤْمِنَةٌ. فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَوالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ لَأُعْتِقَنَّها ولَأتَزَوَّجَنَّها. فَفَعَلَ. فَطَعَنَ عَلَيْهِ أُناسٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَقالُوا: نَكَحَ أمَةً، وكانُوا …

Al-Baqara 2:221Listen in Qur'an →
222

وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًۭى فَٱعْتَزِلُوا۟ ٱلنِّسَآءَ فِى ٱلْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ

And they ask you about menstruation. Say, "It is harm, so keep away from wives during menstruation. And do not approach them until they are pure. And when they have purified themselves, then come to them from where Allah has ordained for you. Indeed, Allah loves those who are constantly repentant and loves those who purify themselves."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ المَحِيضِ﴾ آيَةُ ٢٢٢

[٢١٠٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ الجُنَيْدِ الدَّقاقُ البَغْدادِيُّ، ثَنا عَمْرُو بْنُ عاصِمٍ الكِلابِيُّ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أنْبَأ ثابِتٌ، وعاصِمٌ الأحْوَلُ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ، ”«أنَّ اليَهُودَ كانُوا إذا حاضَتْ مِنهُمُ المَرْأةُ، أخْرَجُوها مِنَ البَيْتِ، ولَمْ يُؤاكِلُوها ولَمْ يُشارِبُوها ولَمْ يُجامِعُوها في البُيُوتِ، فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قُلْ هو أذًى﴾ الآيَةَ. قالَ: فَأمَرَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يُؤاكِلُوهُنَّ وأنْ يَكُونُوا مَعَهُنَّ في البُيُوتِ، وأنْ يُصِيبُوا كُلَّ شَيْءٍ إلّا النِّكاحَ“» .

[٢١٠٩] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ إبْراهِيمَ الصّائِغِ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ أخْبَرَهُ، ”«أنَّ القُرْآنَ أُنْزِلَ في شَأْنِ الحائِضِ، والمُسْلِمُونَ يُخْرِجُونَهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ كَفِعْلِ العَجَمِ. ثُمَّ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في ذَلِكَ. فَجاءَ القُرْآنُ في ذَلِكَ: فَقالَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ: ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ المَحِيضِ﴾“» .

[٢١١٠] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ المَحِيضِ﴾ أُنْزِلَتْ في ثابِتِ بْنِ الدَّحْداحِ، هو وأبُو الدَّحْداحِ صاحِبُ الحَدِيقَةِ.

قَوْلُهُ: ﴿هُوَ أذًى﴾

[٢١١١] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ إبْراهِيمَ الصّائِغِ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ أخْبَرَهُ، «أنَّ القُرْآنَ أُنْزِلَ في شَأْنِ الحائِضِ، فَقالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ لِرَسُولِهِ: ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ المَحِيضِ﴾ قالَ: ﴿قُلْ هو أذًى﴾ لَهم أذًى».

[٢١١٢] حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قُلْ هو أذًى﴾ قالَ: الدَّمُ: أذًى.

[٢١١٣] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ المَحِيضِ﴾ قُلْ هو أذًى قالَ: قَذَرٌ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ قَوْلِ قَتادَةَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاعْتَزِلُوا النِّساءَ في المَحِيضِ﴾

[٢١١٤] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ إبْراهِيمَ يَعْنِي: الصّائِغَ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ أخْبَرَهُ، ”«أنَّ القُرْآنَ أُنْزِلَ في شَأْنِ الحائِضِ، المُسْلِمُونَ يُخْرِجُونَهم مِن بُيُوتِهِمْ كَفِعْلِ العَجَمِ، فِاسْتَفْتُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في ذَلِكَ، فَجاءَ القُرْآنُ في ذَلِكَ، فَقالَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ: ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ المَحِيضِ﴾ قالَ اللَّهُ: ﴿هُوَ أذًى﴾ لَهم أذًى ﴿فاعْتَزِلُوا النِّساءَ في المَحِيضِ﴾ فَظَنَّ المُؤْمِنُونَ أنَّ الِاعْتِزالَ، كَما كانُوا يَفْعَلُونَ يُخْرِجُونَهم مِن بُيُوتِهِمْ، حَتّى إذا قَرَأ آخِرَ الآيَةِ، فَهِمَ المُؤْمِنُونَ ما الِاعْتِزالُ إذْ قالَ اللَّهُ: ﴿ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّى يَطْهُرْنَ﴾“».

[٢١١٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ …

Al-Baqara 2:222Listen in Qur'an →
223

نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌۭ لَّكُمْ فَأْتُوا۟ حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ۖ وَقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُمْ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ

Your wives are a place of sowing of seed for you, so come to your place of cultivation however you wish and put forth [righteousness] for yourselves. And fear Allah and know that you will meet Him. And give good tidings to the believers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكُمْ﴾ آيَةُ ٢٢٣

[٢١٣٠] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ عامِرِ بْنِ يَحْيى، عَنْ حَنَشِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ”«أتى ناسٌ مِن حِمْيَرَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسَألُوهُ عَنْ أشْياءَ، فَقالَ لَهُ رَجُلٌ: إنِّي أجِبُّ النِّساءَ فَكَيْفَ تَرى؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكُمْ﴾“»

قَوْلُهُ: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾

[٢١٣١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ ابْنِ سابِطٍ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قالَتْ: ”«لَمّا قَدِمَ المُهاجِرُونَ المَدِينَةَ عَلى الأنْصارِ، تَزَوَّجُوا مِن نِسائِهِمْ، وكانَ المُهاجِرُونَ يُجِبُّونَ وكانَتِ الأنْصارُ لا تُجَبِّي، فَأرادَ رَجُلٌ مِنَ المُهاجِرِينِ مِنِ امْرَأتِهِ عَلى ذَلِكَ فَأبَتْ عَلَيْهِ، حَتّى تَسْألَ النَّبِيَّ ﷺ، فَأتَتْهُ، فاسْتَحْيَتْ أنْ تَسْألَهُ فَسَألَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ ثُمَّ قالَ: لا، إلّا في صِمامٍ واحِدٍ“».

[٢١٣٢] قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ذُكِرَ لِي عَنِ الخَلِيلِ بْنِ أحْمَدَ، أنَّهُ قالَ: يَجِبُّ عَلى وجْهِهِ بارِكًا قالَ: ووَجْهٌ آخَرُ: جَبّى: يُجَبِّي، إذا رَكَعَ: يَرْكَعُ، وهو أنْ تَضَعَ يَدَيْكَ عَلى رُكْبَتَيْكَ وأنْتَ قائِمٌ.

[٢١٣٣] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي مالِكُ بْنُ أنَسٍ، وابْنُ جُرَيْجٍ، وسُفْيانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ، أنَّ مُحَمَّدَ بْنَ المُنْكَدِرِ حَدَّثَهُمْ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أخْبَرَهُ «أنَّ اليَهُودَ قالُوا لِلْمُسْلِمِينَ: مَن أتى امْرَأةً وهي مُدْبِرَةً جاءَ ولَدُهُ أحْوَلَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ قالَ ابْنُ جُرَيْجٍ في الحَدِيثِ: فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”مُقْبِلَةً ومُدْبِرَةً إذا كانَ ذَلِكَ في الفَرْجِ“» .

[٢١٣٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي داوُدَ المُنادِيُّ، ثَنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ المُؤَدِّبُ، ثَنا يَعْقُوبُ القُمِّيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أبِي المُغِيرَةِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ”«جاءَ عُمَرُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكْتُ قالَ: ما الَّذِي أهْلَكَكَ؟ قالَ: حَوَّلْتُ رَحْلِيَ اللَّيْلَةَ. فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا، فَأوْحى اللَّهُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ يَقُولُ: أقْبِلْ وأدْبِرْ، واتَّقِ الدُّبُرَ والحَيْضَةَ“».

والوَجْهُ الثّانِي:

[٢١٣٥] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، ثَنا أبُو صَخْرٍ، عَنْ أبِي مُعاوِيَةَ البَجَلِيِّ، يَعْنِي: عَمّارَ الدُّهْنِيِّ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: بَيْنا أنا ومُجاهِدٌ، جالِسانِ عِنْدَ ابْنِ عَبّاسٍ، أتاهُ رَجُلٌ فَوَقَفَ فَقالَ: كَيْفَ بِالآيَةِ: ﴿نِساؤُكم حَرْثٌ لَكم فَأْتُوا حَرْثَكم أنّى شِئْتُمْ﴾ قالَ: أيْ ويْحَكَ، وفي الدُّبُرِ مِن حَرْثٍ. لَوْ كانَ ما تَقُولُ حَقًّا لَكانَ المَحِيضُ مَنسُوخًا إذا شُغِلَ مِن هاهُنا جِئْتَ مِن هاهُنا، ولَكِنْ: ﴿أنّى شِئْتُمْ﴾ مِنَ اللَّيْلِ والنَّهارِ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٢١٣٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أبِي إسْحاقَ، عَنْ زائِدَةَ بْنَ عُمَيْرٍ الطّائِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في …

Al-Baqara 2:223Listen in Qur'an →
224

وَلَا تَجْعَلُوا۟ ٱللَّهَ عُرْضَةًۭ لِّأَيْمَٰنِكُمْ أَن تَبَرُّوا۟ وَتَتَّقُوا۟ وَتُصْلِحُوا۟ بَيْنَ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌۭ

And do not make [your oath by] Allah an excuse against being righteous and fearing Allah and making peace among people. And Allah is Hearing and Knowing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأيْمانِكُمْ﴾ آيَةُ ٢٢٤

[٢١٤٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو غَسّانَ مالِكُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا يَحْيى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطاءٍ، قالَ: ”جاءَ رَجُلٌ إلى عائِشَةَ، فَقالَ: يا أُمَ المُؤْمِنِينَ: إنِّي نَذَرْتُ إنْ كَلَّمْتُ فُلانًا، فَإنَّ كُلَّ مَمْلُوكٍ لِي عَتِيقٌ لِوَجْهِ اللَّهِ، وكُلَّ مالٍ لِي سِتْرٌ لِلْبَيْتِ. قالَتْ: لا تَجْعَلْ مَمْلُوكِيكَ عِتْقًا لِوَجْهِ اللَّهِ، ولا تَجْعَلْ مالَكَ سِتْرًا لِلْبَيْتِ فَإنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأيْمانِكم أنْ تَبَرُّوا﴾ قالَتْ: فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكِ“.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٢١٤٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لأيْمانِكُمْ﴾ يَقُولُ: لا تَجْعَلَنَّ عُرْضَةً لَيَمِينِكَ ألّا تَصْنَعَ الخَيْرَ ولَكِنْ كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكِ واصْنَعِ الخَيْرَ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ مَسْرُوقٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، والشَّعْبِيِّ، ومُجاهِدٍ، وعَطاءٍ، والزُّهْرِيِّ، والحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ، وطاوُوسٍ، ومَكْحُولٍ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، وقَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، والضَّحّاكِ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، والسُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: ﴿أنْ تَبَرُّوا﴾

[٢١٤٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿أنْ تَبَرُّوا﴾ يَعْنِي: ألّا تَصِلُوا القَرابَةَ.

[٢١٤٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وأمّا: ﴿تَبَرُّوا﴾ فالرَّجُلُ يَحْلِفُ ألّا يَبَرَّ ذا رَحِمِهِ فَيَقُولُ: قَدْ حَلَفْتُ. فَأمَرَهُمُ اللَّهُ ألّا يُعَرِّضَ بِيَمِينِهِ بَيْنَهُ وبَيْنَ ذِي رَحِمِهِ ولْيَبَرَّهُ، ولا يُبالِي بِيَمِينِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَتَّقُوا﴾

[٢١٤٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا النُّفَيْلِيُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ الجَزَرِيِّ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أنْ تَبَرُّوا وتَتَّقُوا﴾ قالَ: التَّقْوى: تَحْلِفُ وتَقُولُ: قَدْ حَلَفْتُ ألّا أُعْتِقَ ولا أصَّدَّقَ.

قَوْلُهُ: ﴿وتُصْلِحُوا بَيْنَ النّاسِ﴾

[٢١٤٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وتَتَّقُوا وتُصْلِحُوا بَيْنَ النّاسِ﴾ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يُرِيدُ الصُّلْحَ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَيُغْضِبُهُ أحَدُهُما أوْ يَتَّهِمُهُ، فَيَحْلِفُ ألّا يَتَكَلَّمَ بَيْنَهُما في الصُّلْحِ، قالَ: أنْ تَصِلُوا إلى القَرابَةِ وتَتَّقُوا، يَعْنِي: وتَتَّقُوا وتُصْلِحُوا بَيْنَ النّاسِ، فَهو خَيْرٌ مِن وفاءِ اليَمِينِ في المَعْصِيَةِ.

[٢١٥٠] قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ، وقالَ: هَذا قَبْلَ أنْ تَنْزِلَ الكَفّاراتُ.

قَوْلُهُ: ﴿واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾

وبِالإسْنادِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ يَعْنِي: اليَمِينَ الَّذِي حَلَفُوا عَلَيْها.

قَوْلُهُ: ﴿عَلِيمٌ﴾

[٢١٥١] وبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿عَلِيمٌ﴾ يَعْنِي عَلِمَ بِها، كانَ هَذا قَبْلَ أنْ تَنْزِلَ كَفّارَةُ اليَمِينِ.

Al-Baqara 2:224Listen in Qur'an →
225

لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِىٓ أَيْمَٰنِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌۭ

Allah does not impose blame upon you for what is unintentional in your oaths, but He imposes blame upon you for what your hearts have earned. And Allah is Forgiving and Forbearing.

قَوْلُهُ: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكُمْ﴾ آيَةُ ٢٢٥

[٢١٥٢] حَدَّثَنا هارُونُ بْنُ إسْحاقَ الهَمْدانِيُّ، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عائِشَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ﴾ في أيْمانِكم قالَتْ: هو قَوْلُ الرَّجُلِ: لا واللَّهِ، وبَلى واللَّهِ“.

[٢١٥٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أبِي الأسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قالَ: كانَتْ عائِشَةُ تَقُولُ: إنَّما اللَّغْوُ في المُزاحَةِ والهَزْلِ، وهو قَوْلُ الرَّجُلِ، لا واللَّهِ، وبَلى واللَّهِ، فَذَلِكَ لا كَفّارَةَ فِيهِ، إنَّما الكَفّارَةُ فِيما عَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبَهُ أنْ يَفْعَلَهُ ثُمَّ لا يَفْعَلُهُ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وابْنِ عَبّاسٍ في أحَدِ أقْوالِهِ، والشَّعْبِيِّ، وعِكْرِمَةَ في أحَدِ قَوْلَيْهِ وعَطاءٍ، والقاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وأبِي قِلابَةَ، والضَّحّاكِ في أحَدِ قَوْلَيْهِ وأبِي صالِحٍ، والزُّهْرِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي: وهو أحَدُ قَوْلَيْ عائِشَةَ:

[٢١٥٤] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، أنا ابْنَ وهْبٍ، أخْبَرَنِي الثِّقَةُ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عائِشَةَ، أنَّها كانَتْ تَتَأوَّلُ هَذِهِ الآيَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ﴾ في أيْمانِكم وتَقُولُ: هو الشَّيْءُ يَحْلِفُ عَلَيْهِ أحَدُكُمْ، لا يُرِيدُ مِنهُ إلّا الصِّدْقَ، فَيَكُونُ عَلى غَيْرِ ما حَلَفَ عَلَيْهِ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، وابْنِ عَبّاسٍ في أحَدِ قَوْلَيْهِ، وسُلَيْمانَ بْنِ يَسارٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٍ في أحَدِ قَوْلَيْهِ والحَسَنِ، وإبْراهِيمَ، وزُرارَةَ بْنِ أوْفى، وأبِي مالِكٍ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، وبَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وأحَدِ قَوْلَيْ عِكْرِمَةَ، وحَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ، والسُّدِّيِّ، ومَكْحُولٍ، ومُقاتِلٍ، وطاوُوسٍ، وقَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، ويَحْيى بْنِ سَعِيدٍ، ورَبِيعَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ.

[٢١٥٥] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا شَبابَةُ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ عَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، عَنْ عائِشَةَ، قالَتْ: هو قَوْلُ: لا واللَّهِ، وبَلى واللَّهِ، وهو يَرى أنَّهُ صادِقٌ، ولا يَكُونُ كَذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٢١٥٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُقْبَةُ بْنُ خالِدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكُمْ﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلى المَعْصِيَةِ، يَعْنِي: ألّا يُصَلِّيَ، ولا يَصْنَعَ الخَيْرَ.

[٢١٥٧] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا هُشَيْمٌ، ثَنا أبُو بِشْرٍ، وداوُدُ بْنُ أبِي هِنْدَ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكُمْ﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلى المَعْصِيَةِ، فَلا يُؤاخَذُ إنْ تَرَكَها، ولَكِنْ يُؤاخَذُ إنْ عَمِلَ بِها.

والوَجْهُ الرّابِعُ:

[٢١٥٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، قالَ هُشَيْمٌ: أخْبَرَنِي المُغِيرَةُ، عَنْ إبْراهِيمَ، قالَ: هو الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلى الشَّيْءِ، ثُمَّ يَنْسى.

والوَجْهُ الخامِسُ:

[٢١٥٩] حَدَّثَنا أبِي، قالَ بَلَغَنِي، عَنْ يَحْيى بْنِ أيُّوبَ، عَنِ ابْنِ عَجْلانَ، وعَمْرِو بْنِ الحارِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكُمْ﴾ قالَ: هو قَوْلُ الرَّجُلِ: أعْمى اللَّهُ …

Al-Baqara 2:225Listen in Qur'an →
226

لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍۢ ۖ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

For those who swear not to have sexual relations with their wives is a waiting time of four months, but if they return [to normal relations] - then indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ﴾ آيَةُ ٢٢٦

[٢١٦٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا أبُو قُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي الرِّجالِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عائِشَةَ، قالَتْ: «كانَ إيلاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُقْسِمُ بِاللَّهِ لا أقْرَبُكُنَّ شَهْرًا».

[٢١٧٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ﴾ فَهَذا الرَّجُلُ يَحْلِفُ لِامْرَأتِهِ، لا يَنْكِحُها بِاللَّهِ.

[٢١٧١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُثْمانُ بْنُ حَفْصٍ البَصْرِيُّ، ثَنا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، ثَنا داوُدُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، في قَوْلِهِ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ﴾ قالَ: يَحْلِفُونَ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، وعَبْدِ الكَرِيمِ، نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَرَبُّصُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ﴾

[٢١٧٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ، وزَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، قالا: إذا مَضَتْ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ فَهي تَطْلِيقَةٌ، وهي أحَقُّ بِنَفْسِها.

[٢١٧٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا المُسَيَّبُ بْنُ واضِحٍ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، عَنْ يَحْيى بْنِ بِشْرٍ، أنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ فَإنْ فاءُوا فَإنْ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ﴿وإنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ﴾ [البقرة: ٢٢٧] قالَ: ذَلِكَ رَحْمَةٌ رَحِمَها اللَّهُ، فَمَلَّكَها أمْرَها، لِانْقِضاءِ الأرْبَعَةِ أشْهُرٍ بِما ظَلَمَها وأضَرَّ بِها. ولا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أنْ يَهْجُرَ امْرَأتَهُ أرْبَعَةَ أشْهُرٍ إلّا مِن مَعْذِرَةٍ، الَّتِي قالَ اللَّهُ: ﴿واللاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ واهْجُرُوهُنَّ في المَضاجِعِ﴾ [النساء: ٣٤]

[٢١٧٤] قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، في إحْدى رِواياتِهِ وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وابْنِ عَبّاسٍ، وابْنِ عُمَرَ في إحْدى رِواياتِهِ وابْنِ الحَنَفِيَّةِ، وسَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، وأبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وأبِي سَلَمَةَ، وسالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وقَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، ومَسْرُوقٍ، ومُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وعَطاءٍ، والحَسَنِ، وإبْراهِيمَ، وجابِرِ بْنِ زَيْدٍ، وعِكْرِمَةَ، ومَكْحُولٍ، والزُّهْرِيِّ، وابْنِ شُبْرُمَةَ، أنَّهم قالُوا: إذا انْقَضَتْ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ فَهي تَطْلِيقَةٌ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٢١٧٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الشَّيْبانِيِّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأخْنَسِ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلى، عَنْ عَلِيٍّ، أنَّهُ كانَ يَقُولُ: يُوقَفُ المُولِي، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ويُرْوى عَنْ عُثْمانَ في إحْدى رِواياتِهِ، وابْنِ عُمَرَ في إحْدى رِواياتِهِ، وعائِشَةَ، وأبِي الدَّرْداءِ، وابْنِ عَبّاسٍ، وسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، والشَّعْبِيِّ، وسَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ في إحْدى رِواياتِهِ، وسُلَيْمانَ بْنِ يَسارٍ، والقاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وطاوُوسٍ، وأبِي مِجْلَزٍ، أنَّهم قالُوا: يُوقَفُ المُولِي.

[٢١٧٦] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ﴾ قالَ: كانَ مُجاهِدٌ …

Al-Baqara 2:226Listen in Qur'an →
227

وَإِنْ عَزَمُوا۟ ٱلطَّلَٰقَ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌۭ

And if they decide on divorce - then indeed, Allah is Hearing and Knowing.

قَوْلُهُ: ﴿وإنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ آيَةُ ٢٢٧

[٢١٨٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: عَزِيمَةُ الطَّلاقِ انْقِضاءُ الأرْبَعَةِ أشْهُرِ والفَيْءُ الجِماعُ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وابْنِ الحَنَفِيَّةِ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.

[٢١٨٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، أنْبَأ حَجّاجٌ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: العَزْمُ: التَّرْكُ حَتّى تَمْضِيَ أرْبَعَةُ أشْهُرٍ.

Al-Baqara 2:227Listen in Qur'an →
228

وَٱلْمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءٍۢ ۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِىٓ أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِى ذَٰلِكَ إِنْ أَرَادُوٓا۟ إِصْلَٰحًۭا ۚ وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌۭ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

Divorced women remain in waiting for three periods, and it is not lawful for them to conceal what Allah has created in their wombs if they believe in Allah and the Last Day. And their husbands have more right to take them back in this [period] if they want reconciliation. And due to the wives is similar to what is expected of them, according to what is reasonable. But the men have a degree over them [in responsibility and authority]. And Allah is Exalted in Might and Wise.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ آيَةُ ٢٢٨

[٢١٨٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو اليَمانِ، ثَنا إسْماعِيلُ يَعْنِي ابْنَ عَيّاشٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهاجِرٍ، عَنْ أبِيهِ، «أنَّ أسْماءَ بِنْتَ يَزِيدَ بْنَ السَّكَنِ الأنْصارِيَّةَ، قالَتْ: طُلِّقَتُ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ولَمْ يَكُنْ لِلْمُطَلَّقَةِ عِدَّةٌ، فَأنْزَلَ اللَّهُ حِينَ طُلِّقَتْ أسْماءُ العِدَّةَ لِلطَّلاقِ، فَكانَتْ أوَّلَ مَن نَزَلَتْ فِيها العِدَّةُ لِلطَّلاقِ، يَعْنِي ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ»﴾

قَوْلُهُ: ﴿ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾

[٢١٨٧] حَدَّثَنا الأحْمَسِيُّ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عائِشَةَ، قالَتْ: الأقْراءُ: الأطْهارُ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، وابْنِ عُمَرَ، وابْنِ عَبّاسٍ، وسالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، والقاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وسُلَيْمانَ بْنِ يَسارٍ، وأبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وعَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، وقَتادَةَ، والزُّهْرِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٢١٨٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ إبْراهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قالَ: كُنّا عِنْدَ عُمَرَ فَجاءَتْهُ امْرَأةٌ فَقالَتْ: إنَّ زَوْجِي فارَقَنِي بِواحِدَةٍ أوِ اثْنَتَيْنِ، فَجاءَنِي، وقَدْ نَزَعْتُ ثِيابِي، وأغْلَقْتُ بابِي، فَقالَ عُمَرُ لِعَبْدِ اللَّهِ: أُراها امْرَأتَهُ ما دُونَ أنْ يَحِلَّ لَها الصَّلاةُ. قالَ: فَأنا أرى ذَلِكَ.

[٢١٨٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ قالَ: ثَلاثُ حِيَضٍ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، وابْنِ عَبّاسٍ، وأبِي الدَّرْداءِ، وعُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ، وأبِي مُوسى، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ، والشَّعْبِيِّ، وقَتادَةَ في إحْدى الرِّواياتِ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، والسُّدِّيِّ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ في أرْحامِهِنَّ﴾

مَن فَسَّرَ ذَلِكَ عَلى الحَبَلِ:

[٢١٩٠] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَمِ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي قَباثُ بْنُ رَزِينٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَباحٍ، قالَ: كانَتْ تَحْتَ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ امْرَأةٌ مِن قُرَيْشٍ، فَطَلَّقَها تَطْلِيقَةً أوْ تَطْلِيقَتَيْنِ، وكانَتْ حُبْلى، فَلَمّا أحَسَّتْ بِالوِلادَةِ، أغْلَقَتِ الأبْوابَ حَتّى وضَعَتْ فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ عُمَرُ، فَأقْبَلَ مُغْضَبًا، فَقُرِئَ عَلَيْهِ ﴿والمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ في أرْحامِهِنَّ﴾ فَقالَ عُمَرُ: إنَّ فُلانَةً مِنَ اللّائِي يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ في أرْحامِهِنَّ، وإنَّ الأزْواجَ عَلَيْها حَرامٌ ما بَقِيَتْ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، والسُّدِّيِّ، والنَّخَعِيِّ، في أحَدِ قَوْلَيْهِ وقَتادَةَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، أنَّهم قالُوا الحَبَلَ.

الوَجْهُ الثّانِي: مَن فَسَّرَهُ: الحَيْضَ والحَبَلَ:

[٢١٩١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا أشْعَثُ، عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: ﴿ولا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ في أرْحامِهِنَّ﴾ قالَ: لا يَحِلُّ لَها …

Al-Baqara 2:228Listen in Qur'an →
229

ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌۢ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌۢ بِإِحْسَٰنٍۢ ۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا۟ مِمَّآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ شَيْـًٔا إِلَّآ أَن يَخَافَآ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا ٱفْتَدَتْ بِهِۦ ۗ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ

Divorce is twice. Then, either keep [her] in an acceptable manner or release [her] with good treatment. And it is not lawful for you to take anything of what you have given them unless both fear that they will not be able to keep [within] the limits of Allah. But if you fear that they will not keep [within] the limits of Allah, then there is no blame upon either of them concerning that by which she ransoms herself. These are the limits of Allah, so do not transgress them. And whoever transgresses the limits of Allah - it is those who are the wrongdoers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتانِ﴾ آيَةُ ٢٢٩

[٢٢٠٦] حَدَّثَنا هارُونُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، «أنَّ رَجُلًا قالَ لِامْرَأتِهِ: لا أُطَلِّقُكِ أبَدًا، ولا أُؤَيِّدُكِ أبَدًا وكَيْفَ ذَلِكَ؟ قالَ: أُطَلِّقُكِ، حَتّى إذا دَنا أجَلُكِ راجَعْتُكِ فَأتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرَتْ لَهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتانِ﴾ قالَ هِشامٌ: ولَمْ يَكُنْ لَهم شَيْءٌ يَنْتَهُونَ إلَيْهِ مِنَ الطَّلاقِ».

[٢٢٠٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتانِ﴾ قالَ: يُطَلِّقُ الرَّجُلُ امْرَأتَهُ طاهِرًا مِن غَيْرِ جِماعٍ، فَإذا حاضَتْ ثُمَّ طَهُرَتْ، فَقَدْ تَمَّ القُرْءُ، ثُمَّ يُطَلِّقُ الثّانِيَةَ كَما طَلَّقَ الأُولى، إنْ أحَبَّ أنْ يَفْعَلَ، فَإذا طَلَّقَ ثُمَّ حاضَتِ الثّانِيَةَ فَهاتانِ تَطْلِيقَتانِ وقُرْءانِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ﴾

[٢٢٠٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أوْ تَسْرِيحٌ بِإحْسانٍ﴾ قالَ: إذا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ، فَلْيَتَّقِ اللَّهَ في التَّطْلِيقَةِ الثّالِثَةِ، فَإمّا أنْ يُمْسِكَها بِمَعْرُوفٍ، فَيُحْسِنَ صَحابَتَها.

قَوْلُهُ: ﴿أوْ تَسْرِيحٌ بِإحْسانٍ﴾

[٢٢٠٩] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿أوْ تَسْرِيحٌ بِإحْسانٍ﴾ قالَ: أنْ يُسَرَّحَها بِإحْسانٍ، فَلا يَظْلِمَها مِن حَقِّها شَيْئًا.

[٢٢١٠] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي سُفْيانُ الثَّوْرِيُّ، حَدَّثَنِي إسْماعِيلُ بْنُ سُمَيْعٍ، قالَ: «سَمِعْتُ أبا رَزِينٍ، يَقُولُ: جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ أرَأيْتَ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أوْ تَسْرِيحٌ بِإحْسانٍ﴾ أيْنَ الثّالِثَةُ؟ قالَ: التَّسْرِيحُ بِإحْسانٍ».

الوَجْهُ الثّانِي:

[٢٢١١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿أوْ تَسْرِيحٌ بِإحْسانٍ﴾ أنْ يُوَفِّيَها حَقَّها ولا يُؤْذِيها ولا يَشْتُمُها.

[٢٢١٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ عُثْمانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينارٍ الحِمْصِيُّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ أبِي الزَّرْقاءِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ، قالَ: مَن خالَعَ امْرَأتَهُ فَأخَذَ مِنها شَيْئًا أعْطاها فَلا أُراهُ سَرَّحَها بِإحْسانٍ.

قَوْلُهُ: ﴿ولا يَحِلُّ لَكُمْ﴾

[٢٢١٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: ﴿ولا يَحِلُّ لَكُمْ﴾ يَقُولُ: لا يَصْلُحُ لَهُ أنْ يَأْخُذَ مِنها أكْثَرَ مِمّا ساقَ إلَيْها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يَحِلُّ لَكم أنْ تَأْخُذُوا مِمّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا﴾

[٢٢١٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وعُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَحِلُّ لَكم أنْ تَأْخُذُوا مِمّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا﴾ ثُمَّ اسْتَثْنَيَ فَقالَ: ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيما افْتَدَتْ بِهِ﴾

[٢٢١٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي ضِرارٍ، ثَنا أبُو تُمَيْلَةَ، عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ واقِدٍ، عَنْ …

Al-Baqara 2:229Listen in Qur'an →
230

فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعْدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُۥ ۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ ۗ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍۢ يَعْلَمُونَ

And if he has divorced her [for the third time], then she is not lawful to him afterward until [after] she marries a husband other than him. And if the latter husband divorces her [or dies], there is no blame upon the woman and her former husband for returning to each other if they think that they can keep [within] the limits of Allah. These are the limits of Allah, which He makes clear to a people who know.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ طَلَّقَها﴾ آيَةُ ٢٣٠

[٢٢٣٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ يَقُولُ: إنْ طَلَّقَها ثَلاثًا فَلا تَحِلُّ لَهُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.

[٢٢٣١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عارِمٌ، ثَنا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيى بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لا تَحِلُّ لَهُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، ويَهُزُّها بِهِ.

[٢٢٣٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿فَلا تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ قالَ: فَإنْ طَلَّقَها مِن بَعْدِ تَطْلِيقَتَيْنِ، وهَذِهِ الثّالِثَةُ فَإنْ نَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ فَطَلَّقَها. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ طَلَّقَها﴾

[٢٢٣٣] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ طَلَّقَها﴾ هَذا الَّذِي نَكَحَها بَعْدَ ما جامَعَها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أنْ يَتَراجَعا﴾

[٢٢٣٤] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أنْبَأ حَجّاجُ بْنُ أرْطاةَ، عَنْ مُنْذِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الحَنَفِيَّةِ، قالَ: قالَ عَلِيُّ: أُشْكِلَ عَلَيَّ قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أنْ يَتَراجَعا﴾ فَدَرَسْتُ القُرْآنَ، فَعَرَفْتُ أنَّهُ يَعْنِي: إذا طَلَّقَ الزَّوْجُ الأخِيرُ، رَجَعَتْ إلى زَوْجِها الأوَّلِ المُطَلِّقِ ثَلاثًا.

قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ ظَنّا أنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ﴾

[٢٢٣٥] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿إنْ ظَنّا أنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ﴾ يَقُولُ: إنْ ظَنّا أنَّ نِكاحَهُما عَلى غَيْرِ دَلْسَةٍ.

[٢٢٣٦] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ ﴿إنْ ظَنّا أنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ﴾ يَقُولُ: أنْ يُقِيما أمَرَ اللَّهِ وطاعَتَهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾

[٢٢٣٧َبِهِ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ ﴿وتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ تِلْكَ طاعَتُهُ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ.

Al-Baqara 2:230Listen in Qur'an →

Commentary: Tafsir Ibn Abi Hatim by Ibn Abi Hatim al-Razi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.