Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 21–30 of 286

21

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

O mankind, worship your Lord, who created you and those before you, that you may become righteous -

الوقفات التدبرية

١- ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِى ٱسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّآ أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَٰتٍ لَّا يُبْصِرُونَ﴾

فإن قيل: ما وجه تشبيه المنافقين بصاحب النار التي أضاءت ثم أظلمت؟ فالجواب من ثلاثة أوجه: أحدها: أن منفعتهم في الدنيا بدعوى الإيمان شبيه بالنور، وعذابهم في الآخرة شبيه بالظلمة بعده، والثاني: أن استخفاء كفرهم كالنور، وفضيحتهم كالظلمة، والثالث: أنّ ذلك فيمن آمن منهم ثم كفر، فإيمانه نور، وكفره بعده ظلمة، ويرجح هذا قوله: ﴿ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا﴾. [ابن جزي: ١/٥٤]

السؤال: ما وجه تشبيه المنافقين بصاحب النار التي أضاءت ثم أظلمت؟

٢- ﴿صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾

قال تعالى [عنهم]: ﴿صم﴾ أي: عن سماع الخير، ﴿بكم﴾ [أي]: عن النطق به، ﴿عمي﴾: عن رؤية الحق، ﴿فهم لا يرجعون﴾: لأنهم تركوا الحق بعد أن عرفوه، فلا يرجعون إليه، بخلاف من ترك الحق عن جهل وضلال؛ فإنه لا يعقل، وهو أقرب رجوعا منهم. [السعدي: ٤٤]

السؤال: لماذا وصف الله سبحانه وتعالى المنافقين بأنهم لا يرجعون؟

٣- ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾

إنما وصف الله تعالى نفسَه بالقدرة على كل شيء في هذا الموضع؛ لأنه حذر المنافقين بأسه وسطوته، وأخبرهم أنه بهم محيط، وعلى إذهاب أسماعهم وأبصارهم قدير. [ابن كثير: ١/٥٥]

السؤال: ما وجه ختم الآية بوصفه سبحانه بالقدرة على كل شيء؟

٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾

﴿اعبدوا ربكم﴾: يدخل فيه الإيمان به سبحانه، وتوحيده، وطاعته؛ فالأمر بالإيمان به لمن كان جاحدا، والأمر بالتوحيد لمن كان مشركا، والأمر بالطاعة لمن كان مؤمنا. [ابن جزي: ١/٥٦]

السؤال: بيّن أنواع الناس المدعوين في الآية.

٥- ﴿فَلَا تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

هذه الآية من المحكم الذي اتفقت عليه الشرائع واجتمعت عليه الكتب, وهو عمود الخشوع, وعليه مدار الذل والخضوع. [البقاعي: ١/٥٩]

السؤال: في هذه الآية ضابط لعبادة الله، فما هو؟

٦- ﴿وَإِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا۟ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِۦ وَٱدْعُوا۟ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ (٢٣) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ وَلَن تَفْعَلُوا۟﴾

أي: ولن تفعلوا ذلك أبداً، وهذه أيضاً معجزة أخرى، وهو أنه أخبر خبراً جازماً قاطعاً مقدماً غير خائف ولا مشفق أن هذا القرآن لا يعارض بمثله أبد الآبدين، ودهر الداهرين، وكذلك وقع الأمر لم يعارض من لدنه إلى زماننا هذا، ولا يمكن، وأنَّى يتأتى ذلك لأحد . [ابن كثير: ١/٥٨]

السؤال: هذه الآية تدل على معجزة ظاهرة للقرآن الكريم، وضِّحها.

٧- ﴿وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ﴾

وبدأ سبحانه بالناس؛ لأنهم الذين يدركون الآلام، أو لكونهم أكثر إيقادا من الجماد؛ لما فيهم من الجلود واللحوم والشحوم، ولأن في ذلك مزيد التخويف. [الألوسي: ١/١٩٩]

السؤال: لماذا قدم الناس على الحجارة في إيقاد النار؟

التوجيهات

١- وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ﴾

٢- التأمل في مخلوقات الله سبحانه سببٌ لزيادة اليقين والإيمان في قلب العبد، ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقًا لَّكُمْ﴾

٣- من الخلل العقلي والشرعي أن يكرمك الكريم، ثم تشرك معه غيره، ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً …

Al-Baqara 2:21Listen in Qur'an →
22

ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًۭا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءًۭ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَأَخْرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقًۭا لَّكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادًۭا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ

[He] who made for you the earth a bed [spread out] and the sky a ceiling and sent down from the sky, rain and brought forth thereby fruits as provision for you. So do not attribute to Allah equals while you know [that there is nothing similar to Him].

الوقفات التدبرية

١- ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِى ٱسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّآ أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَٰتٍ لَّا يُبْصِرُونَ﴾

فإن قيل: ما وجه تشبيه المنافقين بصاحب النار التي أضاءت ثم أظلمت؟ فالجواب من ثلاثة أوجه: أحدها: أن منفعتهم في الدنيا بدعوى الإيمان شبيه بالنور، وعذابهم في الآخرة شبيه بالظلمة بعده، والثاني: أن استخفاء كفرهم كالنور، وفضيحتهم كالظلمة، والثالث: أنّ ذلك فيمن آمن منهم ثم كفر، فإيمانه نور، وكفره بعده ظلمة، ويرجح هذا قوله: ﴿ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا﴾. [ابن جزي: ١/٥٤]

السؤال: ما وجه تشبيه المنافقين بصاحب النار التي أضاءت ثم أظلمت؟

٢- ﴿صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾

قال تعالى [عنهم]: ﴿صم﴾ أي: عن سماع الخير، ﴿بكم﴾ [أي]: عن النطق به، ﴿عمي﴾: عن رؤية الحق، ﴿فهم لا يرجعون﴾: لأنهم تركوا الحق بعد أن عرفوه، فلا يرجعون إليه، بخلاف من ترك الحق عن جهل وضلال؛ فإنه لا يعقل، وهو أقرب رجوعا منهم. [السعدي: ٤٤]

السؤال: لماذا وصف الله سبحانه وتعالى المنافقين بأنهم لا يرجعون؟

٣- ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾

إنما وصف الله تعالى نفسَه بالقدرة على كل شيء في هذا الموضع؛ لأنه حذر المنافقين بأسه وسطوته، وأخبرهم أنه بهم محيط، وعلى إذهاب أسماعهم وأبصارهم قدير. [ابن كثير: ١/٥٥]

السؤال: ما وجه ختم الآية بوصفه سبحانه بالقدرة على كل شيء؟

٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾

﴿اعبدوا ربكم﴾: يدخل فيه الإيمان به سبحانه، وتوحيده، وطاعته؛ فالأمر بالإيمان به لمن كان جاحدا، والأمر بالتوحيد لمن كان مشركا، والأمر بالطاعة لمن كان مؤمنا. [ابن جزي: ١/٥٦]

السؤال: بيّن أنواع الناس المدعوين في الآية.

٥- ﴿فَلَا تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

هذه الآية من المحكم الذي اتفقت عليه الشرائع واجتمعت عليه الكتب, وهو عمود الخشوع, وعليه مدار الذل والخضوع. [البقاعي: ١/٥٩]

السؤال: في هذه الآية ضابط لعبادة الله، فما هو؟

٦- ﴿وَإِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا۟ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِۦ وَٱدْعُوا۟ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ (٢٣) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ وَلَن تَفْعَلُوا۟﴾

أي: ولن تفعلوا ذلك أبداً، وهذه أيضاً معجزة أخرى، وهو أنه أخبر خبراً جازماً قاطعاً مقدماً غير خائف ولا مشفق أن هذا القرآن لا يعارض بمثله أبد الآبدين، ودهر الداهرين، وكذلك وقع الأمر لم يعارض من لدنه إلى زماننا هذا، ولا يمكن، وأنَّى يتأتى ذلك لأحد . [ابن كثير: ١/٥٨]

السؤال: هذه الآية تدل على معجزة ظاهرة للقرآن الكريم، وضِّحها.

٧- ﴿وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ﴾

وبدأ سبحانه بالناس؛ لأنهم الذين يدركون الآلام، أو لكونهم أكثر إيقادا من الجماد؛ لما فيهم من الجلود واللحوم والشحوم، ولأن في ذلك مزيد التخويف. [الألوسي: ١/١٩٩]

السؤال: لماذا قدم الناس على الحجارة في إيقاد النار؟

التوجيهات

١- وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ﴾

٢- التأمل في مخلوقات الله سبحانه سببٌ لزيادة اليقين والإيمان في قلب العبد، ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقًا لَّكُمْ﴾

٣- من الخلل العقلي والشرعي أن يكرمك الكريم، ثم تشرك معه غيره، ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً …

Al-Baqara 2:22Listen in Qur'an →
23

وَإِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍۢ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا۟ بِسُورَةٍۢ مِّن مِّثْلِهِۦ وَٱدْعُوا۟ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ

And if you are in doubt about what We have sent down upon Our Servant [Muhammad], then produce a surah the like thereof and call upon your witnesses other than Allah, if you should be truthful.

الوقفات التدبرية

١- ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِى ٱسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّآ أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَٰتٍ لَّا يُبْصِرُونَ﴾

فإن قيل: ما وجه تشبيه المنافقين بصاحب النار التي أضاءت ثم أظلمت؟ فالجواب من ثلاثة أوجه: أحدها: أن منفعتهم في الدنيا بدعوى الإيمان شبيه بالنور، وعذابهم في الآخرة شبيه بالظلمة بعده، والثاني: أن استخفاء كفرهم كالنور، وفضيحتهم كالظلمة، والثالث: أنّ ذلك فيمن آمن منهم ثم كفر، فإيمانه نور، وكفره بعده ظلمة، ويرجح هذا قوله: ﴿ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا﴾. [ابن جزي: ١/٥٤]

السؤال: ما وجه تشبيه المنافقين بصاحب النار التي أضاءت ثم أظلمت؟

٢- ﴿صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾

قال تعالى [عنهم]: ﴿صم﴾ أي: عن سماع الخير، ﴿بكم﴾ [أي]: عن النطق به، ﴿عمي﴾: عن رؤية الحق، ﴿فهم لا يرجعون﴾: لأنهم تركوا الحق بعد أن عرفوه، فلا يرجعون إليه، بخلاف من ترك الحق عن جهل وضلال؛ فإنه لا يعقل، وهو أقرب رجوعا منهم. [السعدي: ٤٤]

السؤال: لماذا وصف الله سبحانه وتعالى المنافقين بأنهم لا يرجعون؟

٣- ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾

إنما وصف الله تعالى نفسَه بالقدرة على كل شيء في هذا الموضع؛ لأنه حذر المنافقين بأسه وسطوته، وأخبرهم أنه بهم محيط، وعلى إذهاب أسماعهم وأبصارهم قدير. [ابن كثير: ١/٥٥]

السؤال: ما وجه ختم الآية بوصفه سبحانه بالقدرة على كل شيء؟

٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾

﴿اعبدوا ربكم﴾: يدخل فيه الإيمان به سبحانه، وتوحيده، وطاعته؛ فالأمر بالإيمان به لمن كان جاحدا، والأمر بالتوحيد لمن كان مشركا، والأمر بالطاعة لمن كان مؤمنا. [ابن جزي: ١/٥٦]

السؤال: بيّن أنواع الناس المدعوين في الآية.

٥- ﴿فَلَا تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

هذه الآية من المحكم الذي اتفقت عليه الشرائع واجتمعت عليه الكتب, وهو عمود الخشوع, وعليه مدار الذل والخضوع. [البقاعي: ١/٥٩]

السؤال: في هذه الآية ضابط لعبادة الله، فما هو؟

٦- ﴿وَإِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا۟ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِۦ وَٱدْعُوا۟ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ (٢٣) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ وَلَن تَفْعَلُوا۟﴾

أي: ولن تفعلوا ذلك أبداً، وهذه أيضاً معجزة أخرى، وهو أنه أخبر خبراً جازماً قاطعاً مقدماً غير خائف ولا مشفق أن هذا القرآن لا يعارض بمثله أبد الآبدين، ودهر الداهرين، وكذلك وقع الأمر لم يعارض من لدنه إلى زماننا هذا، ولا يمكن، وأنَّى يتأتى ذلك لأحد . [ابن كثير: ١/٥٨]

السؤال: هذه الآية تدل على معجزة ظاهرة للقرآن الكريم، وضِّحها.

٧- ﴿وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ﴾

وبدأ سبحانه بالناس؛ لأنهم الذين يدركون الآلام، أو لكونهم أكثر إيقادا من الجماد؛ لما فيهم من الجلود واللحوم والشحوم، ولأن في ذلك مزيد التخويف. [الألوسي: ١/١٩٩]

السؤال: لماذا قدم الناس على الحجارة في إيقاد النار؟

التوجيهات

١- وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ﴾

٢- التأمل في مخلوقات الله سبحانه سببٌ لزيادة اليقين والإيمان في قلب العبد، ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقًا لَّكُمْ﴾

٣- من الخلل العقلي والشرعي أن يكرمك الكريم، ثم تشرك معه غيره، ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً …

Al-Baqara 2:23Listen in Qur'an →
24

فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ وَلَن تَفْعَلُوا۟ فَٱتَّقُوا۟ ٱلنَّارَ ٱلَّتِى وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ

But if you do not - and you will never be able to - then fear the Fire, whose fuel is men and stones, prepared for the disbelievers.

الوقفات التدبرية

١- ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ ٱلَّذِى ٱسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّآ أَضَآءَتْ مَا حَوْلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَٰتٍ لَّا يُبْصِرُونَ﴾

فإن قيل: ما وجه تشبيه المنافقين بصاحب النار التي أضاءت ثم أظلمت؟ فالجواب من ثلاثة أوجه: أحدها: أن منفعتهم في الدنيا بدعوى الإيمان شبيه بالنور، وعذابهم في الآخرة شبيه بالظلمة بعده، والثاني: أن استخفاء كفرهم كالنور، وفضيحتهم كالظلمة، والثالث: أنّ ذلك فيمن آمن منهم ثم كفر، فإيمانه نور، وكفره بعده ظلمة، ويرجح هذا قوله: ﴿ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا﴾. [ابن جزي: ١/٥٤]

السؤال: ما وجه تشبيه المنافقين بصاحب النار التي أضاءت ثم أظلمت؟

٢- ﴿صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾

قال تعالى [عنهم]: ﴿صم﴾ أي: عن سماع الخير، ﴿بكم﴾ [أي]: عن النطق به، ﴿عمي﴾: عن رؤية الحق، ﴿فهم لا يرجعون﴾: لأنهم تركوا الحق بعد أن عرفوه، فلا يرجعون إليه، بخلاف من ترك الحق عن جهل وضلال؛ فإنه لا يعقل، وهو أقرب رجوعا منهم. [السعدي: ٤٤]

السؤال: لماذا وصف الله سبحانه وتعالى المنافقين بأنهم لا يرجعون؟

٣- ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَٰرِهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾

إنما وصف الله تعالى نفسَه بالقدرة على كل شيء في هذا الموضع؛ لأنه حذر المنافقين بأسه وسطوته، وأخبرهم أنه بهم محيط، وعلى إذهاب أسماعهم وأبصارهم قدير. [ابن كثير: ١/٥٥]

السؤال: ما وجه ختم الآية بوصفه سبحانه بالقدرة على كل شيء؟

٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾

﴿اعبدوا ربكم﴾: يدخل فيه الإيمان به سبحانه، وتوحيده، وطاعته؛ فالأمر بالإيمان به لمن كان جاحدا، والأمر بالتوحيد لمن كان مشركا، والأمر بالطاعة لمن كان مؤمنا. [ابن جزي: ١/٥٦]

السؤال: بيّن أنواع الناس المدعوين في الآية.

٥- ﴿فَلَا تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

هذه الآية من المحكم الذي اتفقت عليه الشرائع واجتمعت عليه الكتب, وهو عمود الخشوع, وعليه مدار الذل والخضوع. [البقاعي: ١/٥٩]

السؤال: في هذه الآية ضابط لعبادة الله، فما هو؟

٦- ﴿وَإِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا۟ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِۦ وَٱدْعُوا۟ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ (٢٣) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ وَلَن تَفْعَلُوا۟﴾

أي: ولن تفعلوا ذلك أبداً، وهذه أيضاً معجزة أخرى، وهو أنه أخبر خبراً جازماً قاطعاً مقدماً غير خائف ولا مشفق أن هذا القرآن لا يعارض بمثله أبد الآبدين، ودهر الداهرين، وكذلك وقع الأمر لم يعارض من لدنه إلى زماننا هذا، ولا يمكن، وأنَّى يتأتى ذلك لأحد . [ابن كثير: ١/٥٨]

السؤال: هذه الآية تدل على معجزة ظاهرة للقرآن الكريم، وضِّحها.

٧- ﴿وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ﴾

وبدأ سبحانه بالناس؛ لأنهم الذين يدركون الآلام، أو لكونهم أكثر إيقادا من الجماد؛ لما فيهم من الجلود واللحوم والشحوم، ولأن في ذلك مزيد التخويف. [الألوسي: ١/١٩٩]

السؤال: لماذا قدم الناس على الحجارة في إيقاد النار؟

التوجيهات

١- وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ، ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ﴾

٢- التأمل في مخلوقات الله سبحانه سببٌ لزيادة اليقين والإيمان في قلب العبد، ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقًا لَّكُمْ﴾

٣- من الخلل العقلي والشرعي أن يكرمك الكريم، ثم تشرك معه غيره، ﴿ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءً وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً …

Al-Baqara 2:24Listen in Qur'an →
25

وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا۟ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍۢ رِّزْقًۭا ۙ قَالُوا۟ هَٰذَا ٱلَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا۟ بِهِۦ مُتَشَٰبِهًۭا ۖ وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌۭ مُّطَهَّرَةٌۭ ۖ وَهُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ

And give good tidings to those who believe and do righteous deeds that they will have gardens [in Paradise] beneath which rivers flow. Whenever they are provided with a provision of fruit therefrom, they will say, "This is what we were provided with before." And it is given to them in likeness. And they will have therein purified spouses, and they will abide therein eternally.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ﴾

وفيه استحباب بشارة المؤمنين وتنشيطهم على الأعمال بذكر جزائها ومثيراتها؛ فإنها بذلك تخف وتسهل. [السعدي: ٤٧]

السؤال: ما أهمية البشارة في حياة المؤمنين؟

٢- ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ﴾

قال معاذ رضي الله عنه: العمل الصالح: الذي فيه أربعة أشياء: العلم، والنية، والصبر، والإخلاص. [البغوي: ١/٢٧]

السؤال: كيف يكون العمل صالحاًً؟

٣- ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ﴾

أكمل محاسن الجنات جريان المياه في خلالها؛ وذلك شيء اجتمع البشر كلهم على أنه من أنفس المناظر. [ابن عاشور: ١/٣٥٤]

السؤال: لماذا ذكرت الآية الكريمة جريان الأنهار من تحت الجنان؟

٤- ﴿وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ﴾

فلم يقل: «مطهرة من العيب الفلاني» ليشمل جميع أنواع التطهير؛ فهن مطهرات الأخلاق، مطهرات الخَلْق، مطهرات اللسان، مطهرات الأبصار. [السعدي: ٤٦]

السؤال: لماذا أطلق سبحانه وصف «مطهرات» للحور العين ولم يقيده؟

٥- ﴿وَهُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾

هذا هو تمام السعادة؛ فإنهم مع هذا النعيم في مقام أمين من الموت والانقطاع، فلا آخر له ولا انقضاء، بل في نعيم سرمدي أبدي على الدوام. [ابن كثير: ١/٦١]

السؤال: لماذا ختم ذكر نعيم أهل الجنة بأنهم خالدون فيها؟

٦- ﴿ۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرًا وَيَهْدِى بِهِۦ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلْفَٰسِقِينَ﴾

ذم لمن يضل به؛ فإنه فاسق، ليس أنه كان فاسقا قبل ذلك؛ ولهذا تأولها سعد بن أبي وقاص في الخوارج، وسماهم «فاسقين» لأنهم ضلوا بالقرآن؛ فمن ضل بالقرآن فهو فاسق. [ابن تيمية: ١/١٧٨]

السؤال: من حرف معاني القرآن عن فهم سلف الأمة فهو فاسق, وضح ذلك من الآية.

٧- ﴿يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرًا وَيَهْدِى بِهِۦ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلْفَٰسِقِينَ﴾

أي: ببركة اعتقادهم الخير، وتسليمهم له الأمر، يهديهم ربهم بإيمانهم؛ فيفهمهم المراد منه، ويشرح صدورهم لما فيه من المعارف؛ فيزيدهم به إيماناً وطمأنينة وإيقانا. والمهديون كثير في الواقع، قليل بالنسبة إلى الضالين. [البقاعي: ١/٧٧]

السؤال: مَن الأولى بهداية الله سبحانه لفهم القرآن؟

التوجيهات

١- السكن، والرزق، والزوجة، والأمن من الموت؛ هذه أمنيات الإنسان، واكتمالها و دوامها لا يكون إلا في الجنة، ﴿لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا۟ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا ۙ قَالُوا۟ هَٰذَا ٱلَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا۟ بِهِۦ مُتَشَٰبِهًا ۖ وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَهُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾

٢- المؤمن إذا جاءه أمر عن الله تعالى قابله بالتسليم والامتثال، وأما المنافق فيكثر الجدال بقصد إبطاله، ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾

٣- الإيمان يكسب صاحبه فراسة يعرف بها الحق من الباطل، ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾

العمل بالآيات

١- اكتب ثلاث صفات تتمناها وقد ذكرها القرآن في الجنة، ﴿ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا۟ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا ۙ قَالُوا۟ هَٰذَا ٱلَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا۟ بِهِۦ مُتَشَٰبِهًا ۖ وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَهُمْ فِيهَا …

Al-Baqara 2:25Listen in Qur'an →
26

۞ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسْتَحْىِۦٓ أَن يَضْرِبَ مَثَلًۭا مَّا بَعُوضَةًۭ فَمَا فَوْقَهَا ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًۭا ۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرًۭا وَيَهْدِى بِهِۦ كَثِيرًۭا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلْفَٰسِقِينَ

Indeed, Allah is not timid to present an example - that of a mosquito or what is smaller than it. And those who have believed know that it is the truth from their Lord. But as for those who disbelieve, they say, "What did Allah intend by this as an example?" He misleads many thereby and guides many thereby. And He misleads not except the defiantly disobedient,

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ﴾

وفيه استحباب بشارة المؤمنين وتنشيطهم على الأعمال بذكر جزائها ومثيراتها؛ فإنها بذلك تخف وتسهل. [السعدي: ٤٧]

السؤال: ما أهمية البشارة في حياة المؤمنين؟

٢- ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ﴾

قال معاذ رضي الله عنه: العمل الصالح: الذي فيه أربعة أشياء: العلم، والنية، والصبر، والإخلاص. [البغوي: ١/٢٧]

السؤال: كيف يكون العمل صالحاًً؟

٣- ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ﴾

أكمل محاسن الجنات جريان المياه في خلالها؛ وذلك شيء اجتمع البشر كلهم على أنه من أنفس المناظر. [ابن عاشور: ١/٣٥٤]

السؤال: لماذا ذكرت الآية الكريمة جريان الأنهار من تحت الجنان؟

٤- ﴿وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ﴾

فلم يقل: «مطهرة من العيب الفلاني» ليشمل جميع أنواع التطهير؛ فهن مطهرات الأخلاق، مطهرات الخَلْق، مطهرات اللسان، مطهرات الأبصار. [السعدي: ٤٦]

السؤال: لماذا أطلق سبحانه وصف «مطهرات» للحور العين ولم يقيده؟

٥- ﴿وَهُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾

هذا هو تمام السعادة؛ فإنهم مع هذا النعيم في مقام أمين من الموت والانقطاع، فلا آخر له ولا انقضاء، بل في نعيم سرمدي أبدي على الدوام. [ابن كثير: ١/٦١]

السؤال: لماذا ختم ذكر نعيم أهل الجنة بأنهم خالدون فيها؟

٦- ﴿ۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرًا وَيَهْدِى بِهِۦ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلْفَٰسِقِينَ﴾

ذم لمن يضل به؛ فإنه فاسق، ليس أنه كان فاسقا قبل ذلك؛ ولهذا تأولها سعد بن أبي وقاص في الخوارج، وسماهم «فاسقين» لأنهم ضلوا بالقرآن؛ فمن ضل بالقرآن فهو فاسق. [ابن تيمية: ١/١٧٨]

السؤال: من حرف معاني القرآن عن فهم سلف الأمة فهو فاسق, وضح ذلك من الآية.

٧- ﴿يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرًا وَيَهْدِى بِهِۦ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلْفَٰسِقِينَ﴾

أي: ببركة اعتقادهم الخير، وتسليمهم له الأمر، يهديهم ربهم بإيمانهم؛ فيفهمهم المراد منه، ويشرح صدورهم لما فيه من المعارف؛ فيزيدهم به إيماناً وطمأنينة وإيقانا. والمهديون كثير في الواقع، قليل بالنسبة إلى الضالين. [البقاعي: ١/٧٧]

السؤال: مَن الأولى بهداية الله سبحانه لفهم القرآن؟

التوجيهات

١- السكن، والرزق، والزوجة، والأمن من الموت؛ هذه أمنيات الإنسان، واكتمالها و دوامها لا يكون إلا في الجنة، ﴿لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا۟ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا ۙ قَالُوا۟ هَٰذَا ٱلَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا۟ بِهِۦ مُتَشَٰبِهًا ۖ وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَهُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾

٢- المؤمن إذا جاءه أمر عن الله تعالى قابله بالتسليم والامتثال، وأما المنافق فيكثر الجدال بقصد إبطاله، ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾

٣- الإيمان يكسب صاحبه فراسة يعرف بها الحق من الباطل، ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾

العمل بالآيات

١- اكتب ثلاث صفات تتمناها وقد ذكرها القرآن في الجنة، ﴿ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا۟ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا ۙ قَالُوا۟ هَٰذَا ٱلَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا۟ بِهِۦ مُتَشَٰبِهًا ۖ وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَهُمْ فِيهَا …

Al-Baqara 2:26Listen in Qur'an →
27

ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ

Who break the covenant of Allah after contracting it and sever that which Allah has ordered to be joined and cause corruption on earth. It is those who are the losers.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ﴾

وفيه استحباب بشارة المؤمنين وتنشيطهم على الأعمال بذكر جزائها ومثيراتها؛ فإنها بذلك تخف وتسهل. [السعدي: ٤٧]

السؤال: ما أهمية البشارة في حياة المؤمنين؟

٢- ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ﴾

قال معاذ رضي الله عنه: العمل الصالح: الذي فيه أربعة أشياء: العلم، والنية، والصبر، والإخلاص. [البغوي: ١/٢٧]

السؤال: كيف يكون العمل صالحاًً؟

٣- ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ﴾

أكمل محاسن الجنات جريان المياه في خلالها؛ وذلك شيء اجتمع البشر كلهم على أنه من أنفس المناظر. [ابن عاشور: ١/٣٥٤]

السؤال: لماذا ذكرت الآية الكريمة جريان الأنهار من تحت الجنان؟

٤- ﴿وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ﴾

فلم يقل: «مطهرة من العيب الفلاني» ليشمل جميع أنواع التطهير؛ فهن مطهرات الأخلاق، مطهرات الخَلْق، مطهرات اللسان، مطهرات الأبصار. [السعدي: ٤٦]

السؤال: لماذا أطلق سبحانه وصف «مطهرات» للحور العين ولم يقيده؟

٥- ﴿وَهُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾

هذا هو تمام السعادة؛ فإنهم مع هذا النعيم في مقام أمين من الموت والانقطاع، فلا آخر له ولا انقضاء، بل في نعيم سرمدي أبدي على الدوام. [ابن كثير: ١/٦١]

السؤال: لماذا ختم ذكر نعيم أهل الجنة بأنهم خالدون فيها؟

٦- ﴿ۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرًا وَيَهْدِى بِهِۦ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلْفَٰسِقِينَ﴾

ذم لمن يضل به؛ فإنه فاسق، ليس أنه كان فاسقا قبل ذلك؛ ولهذا تأولها سعد بن أبي وقاص في الخوارج، وسماهم «فاسقين» لأنهم ضلوا بالقرآن؛ فمن ضل بالقرآن فهو فاسق. [ابن تيمية: ١/١٧٨]

السؤال: من حرف معاني القرآن عن فهم سلف الأمة فهو فاسق, وضح ذلك من الآية.

٧- ﴿يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرًا وَيَهْدِى بِهِۦ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلْفَٰسِقِينَ﴾

أي: ببركة اعتقادهم الخير، وتسليمهم له الأمر، يهديهم ربهم بإيمانهم؛ فيفهمهم المراد منه، ويشرح صدورهم لما فيه من المعارف؛ فيزيدهم به إيماناً وطمأنينة وإيقانا. والمهديون كثير في الواقع، قليل بالنسبة إلى الضالين. [البقاعي: ١/٧٧]

السؤال: مَن الأولى بهداية الله سبحانه لفهم القرآن؟

التوجيهات

١- السكن، والرزق، والزوجة، والأمن من الموت؛ هذه أمنيات الإنسان، واكتمالها و دوامها لا يكون إلا في الجنة، ﴿لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا۟ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا ۙ قَالُوا۟ هَٰذَا ٱلَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا۟ بِهِۦ مُتَشَٰبِهًا ۖ وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَهُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾

٢- المؤمن إذا جاءه أمر عن الله تعالى قابله بالتسليم والامتثال، وأما المنافق فيكثر الجدال بقصد إبطاله، ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾

٣- الإيمان يكسب صاحبه فراسة يعرف بها الحق من الباطل، ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾

العمل بالآيات

١- اكتب ثلاث صفات تتمناها وقد ذكرها القرآن في الجنة، ﴿ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا۟ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا ۙ قَالُوا۟ هَٰذَا ٱلَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا۟ بِهِۦ مُتَشَٰبِهًا ۖ وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَهُمْ فِيهَا …

Al-Baqara 2:27Listen in Qur'an →
28

كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَٰتًۭا فَأَحْيَٰكُمْ ۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

How can you disbelieve in Allah when you were lifeless and He brought you to life; then He will cause you to die, then He will bring you [back] to life, and then to Him you will be returned.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ﴾

وفيه استحباب بشارة المؤمنين وتنشيطهم على الأعمال بذكر جزائها ومثيراتها؛ فإنها بذلك تخف وتسهل. [السعدي: ٤٧]

السؤال: ما أهمية البشارة في حياة المؤمنين؟

٢- ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ﴾

قال معاذ رضي الله عنه: العمل الصالح: الذي فيه أربعة أشياء: العلم، والنية، والصبر، والإخلاص. [البغوي: ١/٢٧]

السؤال: كيف يكون العمل صالحاًً؟

٣- ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ﴾

أكمل محاسن الجنات جريان المياه في خلالها؛ وذلك شيء اجتمع البشر كلهم على أنه من أنفس المناظر. [ابن عاشور: ١/٣٥٤]

السؤال: لماذا ذكرت الآية الكريمة جريان الأنهار من تحت الجنان؟

٤- ﴿وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ﴾

فلم يقل: «مطهرة من العيب الفلاني» ليشمل جميع أنواع التطهير؛ فهن مطهرات الأخلاق، مطهرات الخَلْق، مطهرات اللسان، مطهرات الأبصار. [السعدي: ٤٦]

السؤال: لماذا أطلق سبحانه وصف «مطهرات» للحور العين ولم يقيده؟

٥- ﴿وَهُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾

هذا هو تمام السعادة؛ فإنهم مع هذا النعيم في مقام أمين من الموت والانقطاع، فلا آخر له ولا انقضاء، بل في نعيم سرمدي أبدي على الدوام. [ابن كثير: ١/٦١]

السؤال: لماذا ختم ذكر نعيم أهل الجنة بأنهم خالدون فيها؟

٦- ﴿ۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرًا وَيَهْدِى بِهِۦ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلْفَٰسِقِينَ﴾

ذم لمن يضل به؛ فإنه فاسق، ليس أنه كان فاسقا قبل ذلك؛ ولهذا تأولها سعد بن أبي وقاص في الخوارج، وسماهم «فاسقين» لأنهم ضلوا بالقرآن؛ فمن ضل بالقرآن فهو فاسق. [ابن تيمية: ١/١٧٨]

السؤال: من حرف معاني القرآن عن فهم سلف الأمة فهو فاسق, وضح ذلك من الآية.

٧- ﴿يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرًا وَيَهْدِى بِهِۦ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلْفَٰسِقِينَ﴾

أي: ببركة اعتقادهم الخير، وتسليمهم له الأمر، يهديهم ربهم بإيمانهم؛ فيفهمهم المراد منه، ويشرح صدورهم لما فيه من المعارف؛ فيزيدهم به إيماناً وطمأنينة وإيقانا. والمهديون كثير في الواقع، قليل بالنسبة إلى الضالين. [البقاعي: ١/٧٧]

السؤال: مَن الأولى بهداية الله سبحانه لفهم القرآن؟

التوجيهات

١- السكن، والرزق، والزوجة، والأمن من الموت؛ هذه أمنيات الإنسان، واكتمالها و دوامها لا يكون إلا في الجنة، ﴿لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا۟ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا ۙ قَالُوا۟ هَٰذَا ٱلَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا۟ بِهِۦ مُتَشَٰبِهًا ۖ وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَهُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾

٢- المؤمن إذا جاءه أمر عن الله تعالى قابله بالتسليم والامتثال، وأما المنافق فيكثر الجدال بقصد إبطاله، ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾

٣- الإيمان يكسب صاحبه فراسة يعرف بها الحق من الباطل، ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾

العمل بالآيات

١- اكتب ثلاث صفات تتمناها وقد ذكرها القرآن في الجنة، ﴿ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا۟ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا ۙ قَالُوا۟ هَٰذَا ٱلَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا۟ بِهِۦ مُتَشَٰبِهًا ۖ وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَهُمْ فِيهَا …

Al-Baqara 2:28Listen in Qur'an →
29

هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ لَكُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًۭا ثُمَّ ٱسْتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍۢ ۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۭ

It is He who created for you all of that which is on the earth. Then He directed Himself to the heaven, [His being above all creation], and made them seven heavens, and He is Knowing of all things.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ﴾

وفيه استحباب بشارة المؤمنين وتنشيطهم على الأعمال بذكر جزائها ومثيراتها؛ فإنها بذلك تخف وتسهل. [السعدي: ٤٧]

السؤال: ما أهمية البشارة في حياة المؤمنين؟

٢- ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ﴾

قال معاذ رضي الله عنه: العمل الصالح: الذي فيه أربعة أشياء: العلم، والنية، والصبر، والإخلاص. [البغوي: ١/٢٧]

السؤال: كيف يكون العمل صالحاًً؟

٣- ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ﴾

أكمل محاسن الجنات جريان المياه في خلالها؛ وذلك شيء اجتمع البشر كلهم على أنه من أنفس المناظر. [ابن عاشور: ١/٣٥٤]

السؤال: لماذا ذكرت الآية الكريمة جريان الأنهار من تحت الجنان؟

٤- ﴿وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ﴾

فلم يقل: «مطهرة من العيب الفلاني» ليشمل جميع أنواع التطهير؛ فهن مطهرات الأخلاق، مطهرات الخَلْق، مطهرات اللسان، مطهرات الأبصار. [السعدي: ٤٦]

السؤال: لماذا أطلق سبحانه وصف «مطهرات» للحور العين ولم يقيده؟

٥- ﴿وَهُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾

هذا هو تمام السعادة؛ فإنهم مع هذا النعيم في مقام أمين من الموت والانقطاع، فلا آخر له ولا انقضاء، بل في نعيم سرمدي أبدي على الدوام. [ابن كثير: ١/٦١]

السؤال: لماذا ختم ذكر نعيم أهل الجنة بأنهم خالدون فيها؟

٦- ﴿ۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرًا وَيَهْدِى بِهِۦ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلْفَٰسِقِينَ﴾

ذم لمن يضل به؛ فإنه فاسق، ليس أنه كان فاسقا قبل ذلك؛ ولهذا تأولها سعد بن أبي وقاص في الخوارج، وسماهم «فاسقين» لأنهم ضلوا بالقرآن؛ فمن ضل بالقرآن فهو فاسق. [ابن تيمية: ١/١٧٨]

السؤال: من حرف معاني القرآن عن فهم سلف الأمة فهو فاسق, وضح ذلك من الآية.

٧- ﴿يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرًا وَيَهْدِى بِهِۦ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلْفَٰسِقِينَ﴾

أي: ببركة اعتقادهم الخير، وتسليمهم له الأمر، يهديهم ربهم بإيمانهم؛ فيفهمهم المراد منه، ويشرح صدورهم لما فيه من المعارف؛ فيزيدهم به إيماناً وطمأنينة وإيقانا. والمهديون كثير في الواقع، قليل بالنسبة إلى الضالين. [البقاعي: ١/٧٧]

السؤال: مَن الأولى بهداية الله سبحانه لفهم القرآن؟

التوجيهات

١- السكن، والرزق، والزوجة، والأمن من الموت؛ هذه أمنيات الإنسان، واكتمالها و دوامها لا يكون إلا في الجنة، ﴿لَهُمْ جَنَّٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا۟ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا ۙ قَالُوا۟ هَٰذَا ٱلَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا۟ بِهِۦ مُتَشَٰبِهًا ۖ وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَهُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾

٢- المؤمن إذا جاءه أمر عن الله تعالى قابله بالتسليم والامتثال، وأما المنافق فيكثر الجدال بقصد إبطاله، ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾

٣- الإيمان يكسب صاحبه فراسة يعرف بها الحق من الباطل، ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا﴾

العمل بالآيات

١- اكتب ثلاث صفات تتمناها وقد ذكرها القرآن في الجنة، ﴿ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا۟ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا ۙ قَالُوا۟ هَٰذَا ٱلَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا۟ بِهِۦ مُتَشَٰبِهًا ۖ وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَهُمْ فِيهَا …

Al-Baqara 2:29Listen in Qur'an →
30

وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّى جَاعِلٌۭ فِى ٱلْأَرْضِ خَلِيفَةًۭ ۖ قَالُوٓا۟ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّىٓ أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ

And [mention, O Muhammad], when your Lord said to the angels, "Indeed, I will make upon the earth a successive authority." They said, "Will You place upon it one who causes corruption therein and sheds blood, while we declare Your praise and sanctify You?" Allah said, "Indeed, I know that which you do not know."

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّى جَاعِلٌ فِى ٱلْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾

هذه الآية أصل في نصب إمام وخليفة يُسمع له ويُطاع؛ لتجتمع به الكلمة، وتنفذ به أحكام الخليفة، ولا خلاف في وجوب ذلك بين الأمة ولا بين الأئمة. [القرطبي: ١/٣٩٥]

السؤال: بقاء الأمة بلا إمام ذنب يأثمون به لكثرة المفاسد, وضح ذلك من الآية.

٢- ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ﴾

فهذان السببان اللذان ذكرتهما الملائكة هما اللذان كتب الله على بني إسرائيل القتل بهما. [ابن تيمية: ١/١٩٢]

السؤال: ما السببان المؤديان إلى هلاك الأمم إذا انتشرا فيها؟

٣- ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾

وقول الملائكة هذا ليس على وجه الاعتراض على الله، ولا على وجه الحسد لبني آدم ... وإنما هو سؤال استعلام واستكشاف عن الحكمة في ذلك. [ابن كثير: ١/٦٧]

السؤال: لام الله سبحانه إبليس على سؤاله، ولم يعاتب الملائكة على سؤالهم، فلماذا؟

٤- ﴿ۖ قَالُوٓا۟ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ﴾

﴿أتجعل فيها من يفسد فيها﴾ بالمعاصي، ﴿ويسفك الدماء﴾: وهذا تخصيص بعد تعميم؛ لبيان شدة مفسدة القتل. [السعدي: ٤٨]

السؤال: لماذا خُصَّ سفك الدماء بالذكر مع أنه داخل في الإفساد؟

٥- ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ لَا عِلْمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾

لواجب على من سُئل عن علم أن يقول إن لم يعلم: الله أعلم، ولا أدري؛ اقتداء بالملائكة، والأنبياء، والفضلاء من العلماء، لكن أخبر الصادق أن بموت العلماء يُقبض العلم، فيبقى ناس جهال يُستفتَون؛ فيُفتون برأيهم؛ فيضلون، ويُضلون. [القرطبي: ١/٤٢٥]

السؤال: ماذا نفيد من قول الملائكة: ﴿سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا﴾؟

٦- ﴿وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾

النهي عن القرب يقتضي النهي عن الأكل بطريق الأولى، وإنما نهى عن القرب؛ سدّا للذريعة، فهذا أصل في سدّ الذرائع. [ابن جزي: ١/٦٢]

السؤال: ما الطريقة المثالية في الحذر من المعاصي؟

٧- ﴿فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾

سبقت رحمته غضبه؛ فيرحم عبده في عين غضبه، كما جعل هبوط آدم سبب ارتفاعه، وبعده سبب قربه, فسبحانه من تواب ما أكرمه, ومن رحيم ما أعظمه. [الألوسي: ١/٢٣٨]

السؤال: بعد قصة آدم- عليه السلام- لا نيأس من رحمة الله سبحانه, وضح ذلك.

٨ وقفة الزائر ﴿رهام محمد﴾ مع الآية:﴿إلا إبليس أبى واستكبروكان من الكفرين﴾

اياك ياابن آدم أن تتصف بصفة اتصف بها عدو الله وعدوك ابليس اللعين ألا وهي الاستكبار فهو لم يرفض السجود فحسب بلى استكبرت نفسه ورأى أنه أحرى بأن يسجد له من آدم عليه السلام فكانت النتيجة اللعنة والطرد وأن كان من الكافرين

السؤال: ماخطر الكبر والاعجاب بالنفس كماتوضحها الآيه؟

١٣ ذو القعدة ١٤٣٦هـ

التوجيهات

١- فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ،﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِءَادَمَ﴾

٢- التسبيح من صفات الملائكة ؛ فتشبَّه بهم،﴿ءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾

٣- تواضع لله تعالى مهما بلغت من درجات في العلم، واطلب منه سبحانه الزيادة، ﴿قَالُوا۟ سُبْحَٰنَكَ لَا عِلْمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَلِيمُ ٱلْحَكِيمُ﴾

العمل بالآيات

١- ضع لنفسك جدولاً تتعلم فيه أهم المسائل التي تحتاجها, ﴿وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلْأَسْمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى ٱلْمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِى بِأَسْمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ﴾

٢- …

Al-Baqara 2:30Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.