Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish

Ayahs 21–30 of 286

21

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

O mankind, worship your Lord, who created you and those before you, that you may become righteous -

اللغة:

أندادا جمع ندّ بكسر النون وهو المثل ولا يقال إلا للمثل المخالف المناوىء. قال جرير: أتيما تجعلون إليّ ندّا ... وما تيم لذي حسب نديد

الإعراب:

(يا أَيُّهَا) يا حرف نداء للمتوسط ولم يقع النداء في القرآن بغيرها من أدوات النداء وأي: منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضم في محل نصب (النَّاسُ) بدل من أي على اللفظ (اعْبُدُوا) فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة والواو فاعل (رَبَّكُمُ) : مفعول به والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة (الَّذِي) اسم موصول نعت لربكم (خَلَقَكُمْ) فعل ماض والكاف مفعول والفاعل مستتر تقديره هو (وَالَّذِينَ) الواو حرف عطف والذين اسم موصول معطوف على الكاف أي وخلق الذين (مِنْ قَبْلِكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف لا محل له من الإعراب لأنه صلة الموصول (لَعَلَّكُمْ) لعل حرف ترجّ ونصب والكاف اسمها (تَتَّقُونَ) فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والجملة الفعلية خبر لعل وجملة لعلكم تتقون لا محل لها لأن موقعها مما قبلها موقع الجزاء من الشرط ويجوز أن تعرب حالية أي حال كونكم مترجين للتقوى طامعين فيها (الَّذِي) اسم موصول في محل نصب صفة ثانية لربكم (جَعَلَ) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر فيه تقديره هو والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول (لَكُمُ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة لفراشا ثم تقدمت (الْأَرْضَ) مفعول جعل الأول إن كانت من الجعل بمعنى التعبير (فِراشاً) مفعول به ثان وان كانت من الجعل بمعنى الخلق فتكون فراشا حالا مؤوّلة (وَالسَّماءَ) عطف على قوله الأرض (بِناءً) عطف على فراشا (وَأَنْزَلَ) الواو حرف عطف وأنزل عطف على قوله جعل (مِنَ السَّماءِ) جار ومجرور متعلقان بأنزل (ماءً) مفعول أنزل (فَأَخْرَجَ) عطف على أنزل (بِهِ) جار ومجرور متعلقان بأخرج (مِنَ الثَّمَراتِ) جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة وتقدمت (رِزْقاً) مفعول به (لَكُمُ) جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ثانية لرزقا (فَلا) الفاء تعليلية ولا:

ناهية (تَجْعَلُوا) فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعل والجملة تعليلية لا محلّ لها بمثابة الاستئنافية والمعنى أن هذا النهي متسبّب عن إيجاد هذه الآيات الباهرة (لِلَّهِ) جار ومجرور متعلقان بمحذوف في موضع المفعول الثاني لتجعلوا (أَنْداداً) مفعول تجعلوا الأول (وَأَنْتُمْ) الواو حالية وأنتم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ (تَعْلَمُونَ) فعل مضارع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو فاعل والجملة الفعلية في محل رفع خبر أنتم والجملة الاسمية في موضع نصب على الحال.

الفوائد:

1- اضطرب كلام النحاة في إعراب الاسم المعرف بالألف واللام بعد يا أيها فقال معظمهم: إنه صفة وحجتهم أن كلا من حرف النداء وأل أداة تعريف وهم يكرهون أداتين لمؤدّى واحد فأقحمت أي لتكون هي المنادى ظاهرا والمحلّى بأل صفة لها ويرد بأنه جامد مثل يا أيها الرجل ويجاب بأنه وإن كان جامدا لكنه في حكم المشتقّ أي المتصف بالرجولية والذي نراه أنه يقال في أن أي أو أية منادى وها حرف تنبيه وما فيه أل بدل من المنادى إذا كان جامدا وإلّا أعرب نعتا.

2- إنما سميت الأرض أرضا لأنها تتأرض ما في بطنها يعني تأكل ما فيها.

3- إذا ورد الترجّي في كلام الله تعالى ففيه ثلاثة تأويلات:

آ- إن لعلّ على بابها من الترجّي والاطماع ولكنه بالنسبة إلى المخاطبين وقد نص على هذا التأويل سيبويه في كتابه والزمخشري في كشافّه.

ب- إن لعلّ للتعليل أي اعبدوا ربكم لكي تتقوا نصّ عليه قطرب واختاره الطبري في تفسيره الكبير.

ج- انها للتعرض للشيء كأنه قيل: افعلوا ذلك متعرضين لأن تتقوا نص عليه أبو البقاء واختاره المهدويّ في تفسيره الممتع.

4- إذا تقدم النعت على المنعوت أعرب حالا وساغ لذلك أن يكون صاحب الحال نكرة مع أنه محكوم عليه أن يكون معرفة لأن الحكم على …

Al-Baqara 2:21Listen in Qur'an →
22

ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ فِرَٰشًۭا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءًۭ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَأَخْرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزْقًۭا لَّكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا۟ لِلَّهِ أَندَادًۭا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ

[He] who made for you the earth a bed [spread out] and the sky a ceiling and sent down from the sky, rain and brought forth thereby fruits as provision for you. So do not attribute to Allah equals while you know [that there is nothing similar to Him].

اللغة:

أندادا جمع ندّ بكسر النون وهو المثل ولا يقال إلا للمثل المخالف المناوىء. قال جرير: أتيما تجعلون إليّ ندّا ... وما تيم لذي حسب نديد

الإعراب:

(يا أَيُّهَا) يا حرف نداء للمتوسط ولم يقع النداء في القرآن بغيرها من أدوات النداء وأي: منادى نكرة مقصودة مبنيّ على الضم في محل نصب (النَّاسُ) بدل من أي على اللفظ (اعْبُدُوا) فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة والواو فاعل (رَبَّكُمُ) : مفعول به والكاف ضمير متصل في محل جر بالإضافة (الَّذِي) اسم موصول نعت لربكم (خَلَقَكُمْ) فعل ماض والكاف مفعول والفاعل مستتر تقديره هو (وَالَّذِينَ) الواو حرف عطف والذين اسم موصول معطوف على الكاف أي وخلق الذين (مِنْ قَبْلِكُمْ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف لا محل له من الإعراب لأنه صلة الموصول (لَعَلَّكُمْ) لعل حرف ترجّ ونصب والكاف اسمها (تَتَّقُونَ) فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والجملة الفعلية خبر لعل وجملة لعلكم تتقون لا محل لها لأن موقعها مما قبلها موقع الجزاء من الشرط ويجوز أن تعرب حالية أي حال كونكم مترجين للتقوى طامعين فيها (الَّذِي) اسم موصول في محل نصب صفة ثانية لربكم (جَعَلَ) فعل ماض والفاعل ضمير مستتر فيه تقديره هو والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول (لَكُمُ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة لفراشا ثم تقدمت (الْأَرْضَ) مفعول جعل الأول إن كانت من الجعل بمعنى التعبير (فِراشاً) مفعول به ثان وان كانت من الجعل بمعنى الخلق فتكون فراشا حالا مؤوّلة (وَالسَّماءَ) عطف على قوله الأرض (بِناءً) عطف على فراشا (وَأَنْزَلَ) الواو حرف عطف وأنزل عطف على قوله جعل (مِنَ السَّماءِ) جار ومجرور متعلقان بأنزل (ماءً) مفعول أنزل (فَأَخْرَجَ) عطف على أنزل (بِهِ) جار ومجرور متعلقان بأخرج (مِنَ الثَّمَراتِ) جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة وتقدمت (رِزْقاً) مفعول به (لَكُمُ) جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ثانية لرزقا (فَلا) الفاء تعليلية ولا:

ناهية (تَجْعَلُوا) فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه حذف النون والواو فاعل والجملة تعليلية لا محلّ لها بمثابة الاستئنافية والمعنى أن هذا النهي متسبّب عن إيجاد هذه الآيات الباهرة (لِلَّهِ) جار ومجرور متعلقان بمحذوف في موضع المفعول الثاني لتجعلوا (أَنْداداً) مفعول تجعلوا الأول (وَأَنْتُمْ) الواو حالية وأنتم ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ (تَعْلَمُونَ) فعل مضارع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو فاعل والجملة الفعلية في محل رفع خبر أنتم والجملة الاسمية في موضع نصب على الحال.

الفوائد:

1- اضطرب كلام النحاة في إعراب الاسم المعرف بالألف واللام بعد يا أيها فقال معظمهم: إنه صفة وحجتهم أن كلا من حرف النداء وأل أداة تعريف وهم يكرهون أداتين لمؤدّى واحد فأقحمت أي لتكون هي المنادى ظاهرا والمحلّى بأل صفة لها ويرد بأنه جامد مثل يا أيها الرجل ويجاب بأنه وإن كان جامدا لكنه في حكم المشتقّ أي المتصف بالرجولية والذي نراه أنه يقال في أن أي أو أية منادى وها حرف تنبيه وما فيه أل بدل من المنادى إذا كان جامدا وإلّا أعرب نعتا.

2- إنما سميت الأرض أرضا لأنها تتأرض ما في بطنها يعني تأكل ما فيها.

3- إذا ورد الترجّي في كلام الله تعالى ففيه ثلاثة تأويلات:

آ- إن لعلّ على بابها من الترجّي والاطماع ولكنه بالنسبة إلى المخاطبين وقد نص على هذا التأويل سيبويه في كتابه والزمخشري في كشافّه.

ب- إن لعلّ للتعليل أي اعبدوا ربكم لكي تتقوا نصّ عليه قطرب واختاره الطبري في تفسيره الكبير.

ج- انها للتعرض للشيء كأنه قيل: افعلوا ذلك متعرضين لأن تتقوا نص عليه أبو البقاء واختاره المهدويّ في تفسيره الممتع.

4- إذا تقدم النعت على المنعوت أعرب حالا وساغ لذلك أن يكون صاحب الحال نكرة مع أنه محكوم عليه أن يكون معرفة لأن الحكم على …

Al-Baqara 2:22Listen in Qur'an →
23

وَإِن كُنتُمْ فِى رَيْبٍۢ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا۟ بِسُورَةٍۢ مِّن مِّثْلِهِۦ وَٱدْعُوا۟ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمْ صَٰدِقِينَ

And if you are in doubt about what We have sent down upon Our Servant [Muhammad], then produce a surah the like thereof and call upon your witnesses other than Allah, if you should be truthful.

اللغة:

(السورة) الطائفة من القرآن التي أقلّها ثلاث آيات، ومن معانيها المرتبة الرفيعة قال النابغة الذبياني:

ألم تر أنّ الله أعطاك سورة ... ترى كلّ ملك دونها يتذبذب

(وَقُودُهَا) بفتح الواو وهو ما توقد به النار من حطب وغيره وأما بضمها فهو مصدر وقد، وكذا يقال فيما جاء على هذا الوزن كالوضوء والطهور والسحور.

الإعراب:

(وَإِنْ) الواو استئنافية والكلام مستأنف مسوق للرد على من ارتابوا في القرآن تعنتا ولجاجا وإن شرطية تجزم فعلين (كُنْتُمْ) كان فعل ماض ناقص والتاء اسمها والفعل الناقص في محل جزم فعل الشرط (فِي رَيْبٍ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر كنتم (مِمَّا) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لريب وما موصولة (نَزَّلْنا) فعل ماض مبني على السكون ونا ضمير في محل رفع فاعل والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول (عَلى عَبْدِنا) الجار والمجرور متعلقان بنزلنا والعائد محذوف أي نزلناه ولم يقل أنزلناه لأن القرآن نزل منجّما على سبيل التدريج (فَأْتُوا) الفاء رابطة لجواب الشرط لأن الجملة طلبية لا تصلح لتكون شرطا وأتوا فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والجملة في محل جزم جواب الشرط (بِسُورَةٍ) الجار والمجرور متعلقان بأتوا (مِنْ مِثْلِهِ) متعلقان بحسب عودة الضمير فهو إما أن يعود على القرآن فهما متعلقان بمحذوف صفة لسورة وإما أن يعود على عبدنا فهما متعلقان بقوله: فأتوا والمعنى على الأول يتناول عدة أمور:

آ- فأتوا بسورة من مثله في حسن النظم وبديع الوصف وروعة الأسلوب وإيجازه.

ب- فأتوا بسورة من مثله في غيبوبة أخباره وأحاديثه عن الماضين وتحدثه عما يكون.

ج- فأتوا بسورة من مثله فيما انطوى عليه من أمر ونهي ووعد ووعيد وبشارة وإنذار، وحكم وأمثال.

د- فأتوا بسورة من مثله في صدقه وصيانته من التحريف والتبديل وغير ذلك من خصائصه.

هـ- فأتوا بسورة من مثله في منطوياته البعيدة، وأحكامه المتمشية مع تطورات الأزمنة، وتقدم العلوم، ومواكبته للحضارة الانسانية في مختلف ظروفها وأحوالها.

والمعنى على الثاني يتناول عدة أمور أيضا:

آ- فأتوا من مثل الرسول أي من أمّيّ لا يحسن الكتابة على الفطرة الأصلية.

ب- فأتوا من مثل الرسول أي من رسول لم يدارس العلماء، ولم يجالس الحكماء، ولم يتعاط أخبار الأولين، ولم يؤثر ذلك عنه بحال من الأحوال.

ج- فأتوا من مثل الرسول أي من كل رجل كما تحسبونه في زعمكم شاعر أو مجنون وكلا المعنيين كما ترى، حسن جميل.

(وَادْعُوا) عطف على قوله: فأتوا والواو فاعل (شُهَداءَكُمْ) مفعول به لادعوا والكاف في محل جر بالاضافة (مِنْ دُونِ اللَّهِ) الجار والمجرور متعلقان بادعوا والمعنى: وادعوا من دون الله شهداءكم، والشهداء: إما جمع شهيد للمبالغة كعليم وعلماء وإما جمع شاهد كشاعر وشعراء ويحتمل أن يتعلقا بمحذوف حال من قوله شهداءكم والتقدير منفردين عن الله تعالى أو مغايرين لله (إِنْ) شرطية وانظر بحثا هاما عنها في باب الفوائد (كُنْتُمْ) كان فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط والتاء اسمها (صادِقِينَ) خبرها وجواب الشرط أي فافعلوا ذلك (فَإِنْ) الفاء استئنافية وإن شرطية (لَمْ) حرف نفي وقلب وجزم (تَفْعَلُوا) فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف النون (وَلَنْ) الواو اعتراضية ولن حرف نفي ونصب واستقبال (تَفْعَلُوا) فعل مضارع منصوب بلن وعلامة نصبه حذف النون والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها معترضة بين الشرط وجوابه (فَاتَّقُوا) الفاء رابطة لجواب الشرط واتقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل (النَّارَ) مفعول به (الَّتِي) اسم موصول في محل نصب صفة للنار (وَقُودُهَا) مبتدأ مرفوع والهاء ضمير متصل في محل جر بالاضافة (النَّاسُ) خبر (وَالْحِجارَةُ) عطف على الناس والجملة الاسمية لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول …

Al-Baqara 2:23Listen in Qur'an →
24

فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ وَلَن تَفْعَلُوا۟ فَٱتَّقُوا۟ ٱلنَّارَ ٱلَّتِى وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ

But if you do not - and you will never be able to - then fear the Fire, whose fuel is men and stones, prepared for the disbelievers.

اللغة:

(السورة) الطائفة من القرآن التي أقلّها ثلاث آيات، ومن معانيها المرتبة الرفيعة قال النابغة الذبياني:

ألم تر أنّ الله أعطاك سورة ... ترى كلّ ملك دونها يتذبذب

(وَقُودُهَا) بفتح الواو وهو ما توقد به النار من حطب وغيره وأما بضمها فهو مصدر وقد، وكذا يقال فيما جاء على هذا الوزن كالوضوء والطهور والسحور.

الإعراب:

(وَإِنْ) الواو استئنافية والكلام مستأنف مسوق للرد على من ارتابوا في القرآن تعنتا ولجاجا وإن شرطية تجزم فعلين (كُنْتُمْ) كان فعل ماض ناقص والتاء اسمها والفعل الناقص في محل جزم فعل الشرط (فِي رَيْبٍ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر كنتم (مِمَّا) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لريب وما موصولة (نَزَّلْنا) فعل ماض مبني على السكون ونا ضمير في محل رفع فاعل والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول (عَلى عَبْدِنا) الجار والمجرور متعلقان بنزلنا والعائد محذوف أي نزلناه ولم يقل أنزلناه لأن القرآن نزل منجّما على سبيل التدريج (فَأْتُوا) الفاء رابطة لجواب الشرط لأن الجملة طلبية لا تصلح لتكون شرطا وأتوا فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والجملة في محل جزم جواب الشرط (بِسُورَةٍ) الجار والمجرور متعلقان بأتوا (مِنْ مِثْلِهِ) متعلقان بحسب عودة الضمير فهو إما أن يعود على القرآن فهما متعلقان بمحذوف صفة لسورة وإما أن يعود على عبدنا فهما متعلقان بقوله: فأتوا والمعنى على الأول يتناول عدة أمور:

آ- فأتوا بسورة من مثله في حسن النظم وبديع الوصف وروعة الأسلوب وإيجازه.

ب- فأتوا بسورة من مثله في غيبوبة أخباره وأحاديثه عن الماضين وتحدثه عما يكون.

ج- فأتوا بسورة من مثله فيما انطوى عليه من أمر ونهي ووعد ووعيد وبشارة وإنذار، وحكم وأمثال.

د- فأتوا بسورة من مثله في صدقه وصيانته من التحريف والتبديل وغير ذلك من خصائصه.

هـ- فأتوا بسورة من مثله في منطوياته البعيدة، وأحكامه المتمشية مع تطورات الأزمنة، وتقدم العلوم، ومواكبته للحضارة الانسانية في مختلف ظروفها وأحوالها.

والمعنى على الثاني يتناول عدة أمور أيضا:

آ- فأتوا من مثل الرسول أي من أمّيّ لا يحسن الكتابة على الفطرة الأصلية.

ب- فأتوا من مثل الرسول أي من رسول لم يدارس العلماء، ولم يجالس الحكماء، ولم يتعاط أخبار الأولين، ولم يؤثر ذلك عنه بحال من الأحوال.

ج- فأتوا من مثل الرسول أي من كل رجل كما تحسبونه في زعمكم شاعر أو مجنون وكلا المعنيين كما ترى، حسن جميل.

(وَادْعُوا) عطف على قوله: فأتوا والواو فاعل (شُهَداءَكُمْ) مفعول به لادعوا والكاف في محل جر بالاضافة (مِنْ دُونِ اللَّهِ) الجار والمجرور متعلقان بادعوا والمعنى: وادعوا من دون الله شهداءكم، والشهداء: إما جمع شهيد للمبالغة كعليم وعلماء وإما جمع شاهد كشاعر وشعراء ويحتمل أن يتعلقا بمحذوف حال من قوله شهداءكم والتقدير منفردين عن الله تعالى أو مغايرين لله (إِنْ) شرطية وانظر بحثا هاما عنها في باب الفوائد (كُنْتُمْ) كان فعل ماض ناقص في محل جزم فعل الشرط والتاء اسمها (صادِقِينَ) خبرها وجواب الشرط أي فافعلوا ذلك (فَإِنْ) الفاء استئنافية وإن شرطية (لَمْ) حرف نفي وقلب وجزم (تَفْعَلُوا) فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف النون (وَلَنْ) الواو اعتراضية ولن حرف نفي ونصب واستقبال (تَفْعَلُوا) فعل مضارع منصوب بلن وعلامة نصبه حذف النون والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها معترضة بين الشرط وجوابه (فَاتَّقُوا) الفاء رابطة لجواب الشرط واتقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل (النَّارَ) مفعول به (الَّتِي) اسم موصول في محل نصب صفة للنار (وَقُودُهَا) مبتدأ مرفوع والهاء ضمير متصل في محل جر بالاضافة (النَّاسُ) خبر (وَالْحِجارَةُ) عطف على الناس والجملة الاسمية لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول …

Al-Baqara 2:24Listen in Qur'an →
25

وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا۟ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍۢ رِّزْقًۭا ۙ قَالُوا۟ هَٰذَا ٱلَّذِى رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا۟ بِهِۦ مُتَشَٰبِهًۭا ۖ وَلَهُمْ فِيهَآ أَزْوَٰجٌۭ مُّطَهَّرَةٌۭ ۖ وَهُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ

And give good tidings to those who believe and do righteous deeds that they will have gardens [in Paradise] beneath which rivers flow. Whenever they are provided with a provision of fruit therefrom, they will say, "This is what we were provided with before." And it is given to them in likeness. And they will have therein purified spouses, and they will abide therein eternally.

اللغة:

(وَبَشِّرِ) : البشارة: الإخبار بما يظهر سرور المخبر به ومنه البشرة لظاهر الجلد، وتباشير الصبح: ما ظهر من أوائل ضوئه، ولهذا التفسير اللغوي بحث فقهي طريف. قال الفقهاء: إذا قال لعبده:

أيّكم بشّرني بقدوم فلان فهو حرّ فبشروه فرادى أعتق أولهم لأنه هو الذي أظهر سروره بخبره دون الباقين ولو قال مكان بشرني:

أخبرني عتقوا جميعا لأنهم جميعا أخبروه.

الإعراب:

(وَبَشِّرِ) الواو عاطفة عطفت وصف جملة ثواب المؤمن على وصف جملة عقاب الكافر وفاعل بشر ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت (الَّذِينَ) اسم موصول في محل نصب مفعول به (آمَنُوا) فعل وفاعل والجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول (وَعَمِلُوا) عطف على آمنوا داخل في حيز الصلة والواو فاعل (الصَّالِحاتِ) مفعول به منصوب وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم (أَنَّ) حرف مشبه بالفعل تنصب الاسم وترفع الخبر وهي مع مدخولها في موضع نصب بنزع الخافض وسيأتي بحثه في باب الفوائد (لَهُمْ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر أن المقدم (جَنَّاتٍ) اسمها المؤخّر وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم (تَجْرِي) فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل (مِنْ تَحْتِهَا) الجار والمجرور متعلقان بتجري (الْأَنْهارُ) فاعل مرفوع (كُلَّما) ظرف زمان متضمن معنى الشرط وما مصدرية أو نكرة مقصودة وقد تقدم القول فيها قريبا (رُزِقُوا) فعل ماض مبني للمجهول والواو ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل والجملة الفعلية لا محل لها أو في محل جر على الصفة أي كل وقت رزقوا فيه (مِنْها) الجار والمجرور متعلقان برزقوا (مِنْ ثَمَرَةٍ) الجار والمجرور بدل اشتمال من قوله منها ومثاله: أكلت من بستانك من الرمان شيئا حمدتك، فموقع من ثمرة موقع قولك من الرمان (رِزْقاً) مفعول به ثان لرزقوا والمفعول الأول هو نائب الفاعل الذي هو الواو ويبعد أن يكون رزقا مصدرا منصوبا على المفعولية المطلقة، وجملة كلما رزقوا صفة ثانية لجنات أو حالية ولك أن تجعلها مستأنفة لا محل لها من الإعراب (قالُوا) فعل وفاعل والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم (هذَا) اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ (الَّذِي) اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول (رُزِقْنا) فعل ماض مبني للمجهول ونا ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل وجملة رزقنا لا محل لها لأنها صلة الموصول والعائد محذوف أي رزقناه (مِنْ قَبْلُ) من حرف جر لابتداء الغاية وقيل ظرف مبني على الضم لانقطاعه عن الإضافة لفظا لا معنى في محل جر بمن والجار والمجرور متعلقان برزقنا أو بمحذوف حال (وَأُتُوا) الواو استئنافية وأتوا فعل ماض مبني للمجهول والواو نائب فاعل (بِهِ) الجار والمجرور متعلقان بأتوا والجملة مستأنفة مسوقة للاخبار عن هذا الذي رزقوه (مُتَشابِهاً) حال أي مشبها للثمر الذي كانوا يألفونه في الدنيا لأن الإنسان بالمألوف آنس، وإليه أميل، وقيل يشبه بعضه بعضا في اللون وإن تباين في الطعم والمعنى الأول أرجح بدليل ما تقدم وهو قوله: «هذا الذي رزقنا من قبل» (وَلَهُمْ) الواو حرف عطف ولهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم (فِيها) جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال (أَزْواجٌ) مبتدأ مؤخّر والزوج ما يكون معه آخر فيقال زوج للمرأة والرجل وأما الزوجة بالتاء فقليل وقال الفراء: انها لغة (مُطَهَّرَةٌ) نعت لأزواج (وَهُمْ) الواو حرف عطف وهم مبتدأ (فِيها) الجار والمجرور متعلقان بخالدون (خالِدُونَ) خبر هم.

البلاغة:

1- المجاز المرسل في قوله تجري من تحتها الأنهار والعلاقة المحلية هذا إذا كان النهر مجرى الماء كما قال بعض علماء اللغة أما إذا كان بمعنى الماء في المجرى فلا مجاز فيه وفيه لغتان فتح الهاء وسكونها.

2- التشبيه البليغ في قوله: هذا الذي رزقنا من قبل وسمي بليغا لأن أداة …

Al-Baqara 2:25Listen in Qur'an →
26

۞ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسْتَحْىِۦٓ أَن يَضْرِبَ مَثَلًۭا مَّا بَعُوضَةًۭ فَمَا فَوْقَهَا ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًۭا ۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرًۭا وَيَهْدِى بِهِۦ كَثِيرًۭا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلْفَٰسِقِينَ

Indeed, Allah is not timid to present an example - that of a mosquito or what is smaller than it. And those who have believed know that it is the truth from their Lord. But as for those who disbelieve, they say, "What did Allah intend by this as an example?" He misleads many thereby and guides many thereby. And He misleads not except the defiantly disobedient,

اللغة:

(يَسْتَحْيِي) الحياء: تغيّر وانكسار يعتري الإنسان من تخوّف ما يعاب به ويذمّ. ومن أقوال العرب: «فلان أحيا من مخدّرة» وقالت ليلى:

وأحيا حياء من فتاة حييّة ... وأشجع من ليث بخفّان حادر

(البعوض) الحيوان العضوض المعروف واشتقاقه من البعض وهو القطع ومنه بعض الشيء لأنه قطعة منه.

(النقض) : الفسخ وفك الترتيب.

الإعراب:

(إِنَّ) حرف مشبه بالفعل (اللَّهَ) اسمها المنصوب (لا) نافية (يَسْتَحْيِي) فعل مضارع مرفوع وفاعله مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على الله والجملة الفعلية في محل رفع خبر إن (أَنْ يَضْرِبَ) أن حرف مصدري ونصب ويضرب فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازا وأن وما بعدها في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به إن كان يستحيي يتعدّ بنفسه أو في محل نصب بنزع الخافض وقد تقدم بحثه قريبا (مَثَلًا) مفعول به ليضرب (ما) فيها أقوال عديدة أرجحها فيما نرى أنها الإبهامية وهي التي إذا اقترنت باسم نكرة زادته شيوعا وعموما وإبهاما تقول: أعطني كتابا ما تريد أي كتاب شئت وتعرب صفة للاسم قبلها (بَعُوضَةً) بدل من مثلا (فَما) الفاء عاطفة وما اسم موصول في محل نصب معطوف على بعوضة (فَوْقَها) ظرف مكان متعلق بمحذوف لا محل له من الإعراب لأنه صلة الموصول المراد:

فما تجاوزها في المعنى الذي ضربت فيه مثلا وهو القلّة والحقارة أو فما تجاوزها في الحجم كأنه قصد بذلك ردّ ما استهجنوه من ضرب المثل بالذباب والعنكبوت لأنهما أكبر من البعوضة تقول: فلان لا يبالي أن يبخل بنصف درهم فما فوقه تريد الدرهم والدرهمين وجميل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه مسلم عن ابراهيم عن الأسود قال: دخل شباب قريش على عائشة رضي الله عنها وهي بمنى وهم يضحكون فقالت: ما يضحككم؟ قالوا: خرّ على طنب فسطاط فكادت عنقه أو عينه أن تذهب فقالت: لا تضحكوا إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها إلا كتبت له بها درجة ومحيت عنه خطيئة. يحتمل فيما عدا الشوكة وتجاوزها في القلة ويحتمل ما هو أشد من الشوكة وأوجع (فَأَمَّا) الفاء استئنافية وأما حرف شرط وتفصيل (الَّذِينَ) اسم موصول في محل رفع مبتدأ (آمَنُوا) فعل وفاعل والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الذين (فَيَعْلَمُونَ) الفاء: رابطة لجواب الشرط ويعلمون فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو فاعل وجملة يعلمون في محل رفع خبر الذين (أَنَّهُ) أنّ: حرف مشبه بالفعل والهاء ضمير متصل في محل نصب اسمها (الْحَقُّ) خبرها وان وما في حيزها سدت مسدّ مفعولي يعلمون (مِنْ رَبِّهِمْ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال (وَأَمَّا) الواو حرف عطف واما حرف شرط وتفصيل (الَّذِينَ) اسم موصول في محل رفع مبتدأ (كَفَرُوا) فعل وفاعل والجملة لا محل لها صلة الموصول (فَيَقُولُونَ) الفاء: رابطة لجواب الشرط ويقولون:

فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو فاعل والجملة خبر الموصول (ماذا) اسم استفهام في محل نصب مفعول به مقدم لأراد أو ما اسم استفهام وذا اسم موصول- هنا خاصة- في محل رفع خبر ما والجملة في محل نصب مقول القول وعلى الوجه الأول تعرب جملة أراد مقولا للقول (أَرادَ) فعل ماض مبني على الفتح (اللَّهَ) فاعل أراد (بِهذا) الجار والمجرور متعلقان بأراد (مَثَلًا) تمييز مؤكد أو حال من اسم الاشارة أي ممثلا به أو من الفاعل أي ممثلا (يُضِلُّ) فعل مضارع مرفوع وفاعله مستتر فيه جوازا تقديره هو والجملة الفعلية مستأنفة جارية مجرى التفسير والبيان للجملتين المصدرتين بأمّا وقيل: في محل نصب صفة مثلا والمعنى: مثلا يفترق الناس به إلى ضالين ومهتدين (بِهِ) الجار والمجرور متعلقان بيضل (كَثِيراً) مفعول به (وَيَهْدِي) عطف على يضل (بِهِ) الجار والمجرور متعلقان بيهدي (كَثِيراً) مفعول به (وَما يُضِلُّ) الواو حالية أو استئنافية وما نافية (بِهِ) الجار والمجرور متعلقان بيضل (إِلَّا) …

Al-Baqara 2:26Listen in Qur'an →
27

ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ

Who break the covenant of Allah after contracting it and sever that which Allah has ordered to be joined and cause corruption on earth. It is those who are the losers.

اللغة:

(يَسْتَحْيِي) الحياء: تغيّر وانكسار يعتري الإنسان من تخوّف ما يعاب به ويذمّ. ومن أقوال العرب: «فلان أحيا من مخدّرة» وقالت ليلى:

وأحيا حياء من فتاة حييّة ... وأشجع من ليث بخفّان حادر

(البعوض) الحيوان العضوض المعروف واشتقاقه من البعض وهو القطع ومنه بعض الشيء لأنه قطعة منه.

(النقض) : الفسخ وفك الترتيب.

الإعراب:

(إِنَّ) حرف مشبه بالفعل (اللَّهَ) اسمها المنصوب (لا) نافية (يَسْتَحْيِي) فعل مضارع مرفوع وفاعله مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على الله والجملة الفعلية في محل رفع خبر إن (أَنْ يَضْرِبَ) أن حرف مصدري ونصب ويضرب فعل مضارع منصوب بأن مضمرة جوازا وأن وما بعدها في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به إن كان يستحيي يتعدّ بنفسه أو في محل نصب بنزع الخافض وقد تقدم بحثه قريبا (مَثَلًا) مفعول به ليضرب (ما) فيها أقوال عديدة أرجحها فيما نرى أنها الإبهامية وهي التي إذا اقترنت باسم نكرة زادته شيوعا وعموما وإبهاما تقول: أعطني كتابا ما تريد أي كتاب شئت وتعرب صفة للاسم قبلها (بَعُوضَةً) بدل من مثلا (فَما) الفاء عاطفة وما اسم موصول في محل نصب معطوف على بعوضة (فَوْقَها) ظرف مكان متعلق بمحذوف لا محل له من الإعراب لأنه صلة الموصول المراد:

فما تجاوزها في المعنى الذي ضربت فيه مثلا وهو القلّة والحقارة أو فما تجاوزها في الحجم كأنه قصد بذلك ردّ ما استهجنوه من ضرب المثل بالذباب والعنكبوت لأنهما أكبر من البعوضة تقول: فلان لا يبالي أن يبخل بنصف درهم فما فوقه تريد الدرهم والدرهمين وجميل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه مسلم عن ابراهيم عن الأسود قال: دخل شباب قريش على عائشة رضي الله عنها وهي بمنى وهم يضحكون فقالت: ما يضحككم؟ قالوا: خرّ على طنب فسطاط فكادت عنقه أو عينه أن تذهب فقالت: لا تضحكوا إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها إلا كتبت له بها درجة ومحيت عنه خطيئة. يحتمل فيما عدا الشوكة وتجاوزها في القلة ويحتمل ما هو أشد من الشوكة وأوجع (فَأَمَّا) الفاء استئنافية وأما حرف شرط وتفصيل (الَّذِينَ) اسم موصول في محل رفع مبتدأ (آمَنُوا) فعل وفاعل والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الذين (فَيَعْلَمُونَ) الفاء: رابطة لجواب الشرط ويعلمون فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو فاعل وجملة يعلمون في محل رفع خبر الذين (أَنَّهُ) أنّ: حرف مشبه بالفعل والهاء ضمير متصل في محل نصب اسمها (الْحَقُّ) خبرها وان وما في حيزها سدت مسدّ مفعولي يعلمون (مِنْ رَبِّهِمْ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال (وَأَمَّا) الواو حرف عطف واما حرف شرط وتفصيل (الَّذِينَ) اسم موصول في محل رفع مبتدأ (كَفَرُوا) فعل وفاعل والجملة لا محل لها صلة الموصول (فَيَقُولُونَ) الفاء: رابطة لجواب الشرط ويقولون:

فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو فاعل والجملة خبر الموصول (ماذا) اسم استفهام في محل نصب مفعول به مقدم لأراد أو ما اسم استفهام وذا اسم موصول- هنا خاصة- في محل رفع خبر ما والجملة في محل نصب مقول القول وعلى الوجه الأول تعرب جملة أراد مقولا للقول (أَرادَ) فعل ماض مبني على الفتح (اللَّهَ) فاعل أراد (بِهذا) الجار والمجرور متعلقان بأراد (مَثَلًا) تمييز مؤكد أو حال من اسم الاشارة أي ممثلا به أو من الفاعل أي ممثلا (يُضِلُّ) فعل مضارع مرفوع وفاعله مستتر فيه جوازا تقديره هو والجملة الفعلية مستأنفة جارية مجرى التفسير والبيان للجملتين المصدرتين بأمّا وقيل: في محل نصب صفة مثلا والمعنى: مثلا يفترق الناس به إلى ضالين ومهتدين (بِهِ) الجار والمجرور متعلقان بيضل (كَثِيراً) مفعول به (وَيَهْدِي) عطف على يضل (بِهِ) الجار والمجرور متعلقان بيهدي (كَثِيراً) مفعول به (وَما يُضِلُّ) الواو حالية أو استئنافية وما نافية (بِهِ) الجار والمجرور متعلقان بيضل (إِلَّا) …

Al-Baqara 2:27Listen in Qur'an →
28

كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَٰتًۭا فَأَحْيَٰكُمْ ۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ

How can you disbelieve in Allah when you were lifeless and He brought you to life; then He will cause you to die, then He will bring you [back] to life, and then to Him you will be returned.

اللغة:

(اسْتَوى) : اعتدل واستقام وانتصب كالسهم المرسل.

(فَسَوَّاهُنَّ) : خلقهنّ أو صيرهنّ.

الإعراب:

(كَيْفَ) : اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب على الحال ومعنى الاستفهام هنا: التوبيخ (تَكْفُرُونَ) : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل (بِاللَّهِ) الجار والمجرور متعلقان بتكفرون (وَكُنْتُمْ) : الواو. حالية وقد مقدرة بعدها على القاعدة المقررة وهي إن الفعل الماضي إذا وقع جملة حالية فلا بد من قد ظاهرة أو مقدرة وكان واسمها (أَمْواتاً) خبر كان المنصوب والجملة الفعلية في محل نصب على الحال (فَأَحْياكُمْ) الفاء حرف عطف وأحيا فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف والفاعل ضمير مستتر تقديره هو والكاف مفعول به (ثُمَّ) حرف عطف للترتيب مع التراخي (يُمِيتُكُمْ) فعل مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على الله (ثُمَّ يُحْيِيكُمْ) عطف أيضا وإنما عطف بثم للتراخي الممتدّ بين الحالين (ثُمَّ) حرف عطف أيضا (إِلَيْهِ) جار ومجرور متعلقان بترجعون (تُرْجَعُونَ) فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والجملة معطوفة (هُوَ) ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ (الَّذِي) اسم موصول في محل رفع خبر (خَلَقَ) فعل ماض مبني على الفتح وفاعله ضمير مستتر تقديره هو (لَكُمْ) جار ومجرور متعلقان بخلق (ما) اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به (فِي الْأَرْضِ) جار ومجرور متعلقان بمحذوف لا محل له من الإعراب لأنه صلة الموصول (جَمِيعاً) حال من المفعول به الذي هو ما خلافا لمن أعربه من المفسرين توكيدا لما ولو كان ذلك لقيل جميعه (ثُمَّ) حرف عطف للترتيب مع التراخي (اسْتَوى) فعل ماض معطوف على خلق (إِلَى السَّماءِ) جار ومجرور متعلقان باستوى (فَسَوَّاهُنَّ) الفاء حرف عطف وسوى فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف والفاعل ضمير مستتر تقديره هو والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به (سَبْعَ سَماواتٍ) حال إذا كانت سوّى بمعنى الخلق المجرد لأنه دل على العدد المجرد ومثله قوله تعالى: «فتمّ ميقات ربه أربعين ليلة» أو على البدلية من الضمير في فسواهن، وإذا كانت سوّى بمعنى صيّر كانت مفعولا ثانيا وأنكر أبو حيان هذا الإعراب ولا مسوغ لانكاره (وَهُوَ) الواو استئنافية وهو مبتدأ (بِكُلِّ شَيْءٍ) الجار والمجرور متعلقان بعليم (عَلِيمٌ) خبر هو.

الفوائد:

كيف: اسم مبني على الفتح وأكثر ما تستعمل استفهاما ومحلها من الإعراب إما خبر لما بعدها إن وقعت قبل ما لا يستغنى عنها نحو:

كيف أنت؟ وكيف كنت، وإما مفعول ثان لظن وأخواتها نحو: كيف تظن الأمر وإما نصب على الحال مما بعدها إذا وقعت قبل ما يستغني عنها نحو. كيف جاء أخوك؟ أي على أية حال جاء؟ وإما نصب على المفعولية المطلقة نحو «ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل» .

Al-Baqara 2:28Listen in Qur'an →
29

هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ لَكُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًۭا ثُمَّ ٱسْتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍۢ ۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۭ

It is He who created for you all of that which is on the earth. Then He directed Himself to the heaven, [His being above all creation], and made them seven heavens, and He is Knowing of all things.

اللغة:

(اسْتَوى) : اعتدل واستقام وانتصب كالسهم المرسل.

(فَسَوَّاهُنَّ) : خلقهنّ أو صيرهنّ.

الإعراب:

(كَيْفَ) : اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب على الحال ومعنى الاستفهام هنا: التوبيخ (تَكْفُرُونَ) : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل (بِاللَّهِ) الجار والمجرور متعلقان بتكفرون (وَكُنْتُمْ) : الواو. حالية وقد مقدرة بعدها على القاعدة المقررة وهي إن الفعل الماضي إذا وقع جملة حالية فلا بد من قد ظاهرة أو مقدرة وكان واسمها (أَمْواتاً) خبر كان المنصوب والجملة الفعلية في محل نصب على الحال (فَأَحْياكُمْ) الفاء حرف عطف وأحيا فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف والفاعل ضمير مستتر تقديره هو والكاف مفعول به (ثُمَّ) حرف عطف للترتيب مع التراخي (يُمِيتُكُمْ) فعل مضارع مرفوع والفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود على الله (ثُمَّ يُحْيِيكُمْ) عطف أيضا وإنما عطف بثم للتراخي الممتدّ بين الحالين (ثُمَّ) حرف عطف أيضا (إِلَيْهِ) جار ومجرور متعلقان بترجعون (تُرْجَعُونَ) فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والجملة معطوفة (هُوَ) ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ (الَّذِي) اسم موصول في محل رفع خبر (خَلَقَ) فعل ماض مبني على الفتح وفاعله ضمير مستتر تقديره هو (لَكُمْ) جار ومجرور متعلقان بخلق (ما) اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به (فِي الْأَرْضِ) جار ومجرور متعلقان بمحذوف لا محل له من الإعراب لأنه صلة الموصول (جَمِيعاً) حال من المفعول به الذي هو ما خلافا لمن أعربه من المفسرين توكيدا لما ولو كان ذلك لقيل جميعه (ثُمَّ) حرف عطف للترتيب مع التراخي (اسْتَوى) فعل ماض معطوف على خلق (إِلَى السَّماءِ) جار ومجرور متعلقان باستوى (فَسَوَّاهُنَّ) الفاء حرف عطف وسوى فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف والفاعل ضمير مستتر تقديره هو والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به (سَبْعَ سَماواتٍ) حال إذا كانت سوّى بمعنى الخلق المجرد لأنه دل على العدد المجرد ومثله قوله تعالى: «فتمّ ميقات ربه أربعين ليلة» أو على البدلية من الضمير في فسواهن، وإذا كانت سوّى بمعنى صيّر كانت مفعولا ثانيا وأنكر أبو حيان هذا الإعراب ولا مسوغ لانكاره (وَهُوَ) الواو استئنافية وهو مبتدأ (بِكُلِّ شَيْءٍ) الجار والمجرور متعلقان بعليم (عَلِيمٌ) خبر هو.

الفوائد:

كيف: اسم مبني على الفتح وأكثر ما تستعمل استفهاما ومحلها من الإعراب إما خبر لما بعدها إن وقعت قبل ما لا يستغنى عنها نحو:

كيف أنت؟ وكيف كنت، وإما مفعول ثان لظن وأخواتها نحو: كيف تظن الأمر وإما نصب على الحال مما بعدها إذا وقعت قبل ما يستغني عنها نحو. كيف جاء أخوك؟ أي على أية حال جاء؟ وإما نصب على المفعولية المطلقة نحو «ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل» .

Al-Baqara 2:29Listen in Qur'an →
30

وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰٓئِكَةِ إِنِّى جَاعِلٌۭ فِى ٱلْأَرْضِ خَلِيفَةًۭ ۖ قَالُوٓا۟ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّىٓ أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ

And [mention, O Muhammad], when your Lord said to the angels, "Indeed, I will make upon the earth a successive authority." They said, "Will You place upon it one who causes corruption therein and sheds blood, while we declare Your praise and sanctify You?" Allah said, "Indeed, I know that which you do not know."

الإعراب:

(وَإِذْ) الواو استئنافية وإذ: ظرف لما مضى من الزمن في محل نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر وهذا الإعراب هو الغالب على إذ المذكورة في أوائل القصص في القرآن واختاره الزمخشري وابن عطية وغيرهما من المعربين وقد ردّه أبو حيّان والكرخي ولعلّ من الممتع أن نورد نصا طريفا لأبي حيان بهذا الصدد قال: «وليس بشيء لأن فيه إخراج إذ عن بابها وهو أنه لا يتصرّف فيه بغير الظرفية أو بإضافة الظرف الزماني إليها» وردّ عليه ابن هشام بما تراه مفصّلا في باب الفوائد ومضى أبو حيان يقول: «والذي تقتضيه العربية نصبه بقوله: قالوا أتجعل أي وقت قول الله للملائكة: إني جاعل في الأرض خليفة قالوا: أتجعل كما تقول في الكلام: إذ جئتني أكرمتك أي وقت مجيئك أكرمتك وإذ قلت لي كذا قلت لك كذا فانظر إلى هذا الوجه السهل الواضح كيف لم يوفق أكثر الناس إلى القول به وارتكبوا في دهياء، وخبطوا خبط عشواء» (قالَ) فعل ماض والجملة الفعلية في محل جر باضافة الظرف إليها (رَبُّكَ) فاعل (لِلْمَلائِكَةِ) : الجار والمجرور متعلقان بقال (إِنِّي) إن حرف مشبه بالفعل والياء اسمها (جاعِلٌ) خبرها (فِي الْأَرْضِ) الجار والمجرور متعلقان بجاعل إذا كانت بمعنى خالق وفي محل نصب مفعول به ثان إذا كانت اسم فاعل من الجعل بمعنى التّصيير وجملة اني جاعل في محل نصب مقول القول (خَلِيفَةً) مفعول به لجاعل لأنه اسم فاعل (قالُوا) : فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة والواو فاعل والجملة لا محل لها لأنها استئنافية (أَتَجْعَلُ) الهمزة للاستفهام التعجبي المجرّد كأنهم يطلبون استكناه ما خفي عليهم من الحكمة الباهرة، وتجعل فعل مضارع مرفوع وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت (فِيها) جار ومجرور لك أن تعلقهما بجعل إذا كانت بمعنى الخلق وأن تجعلهما في موضع المفعول الثاني المقدم إذا كانت بمعنى التصيير (يُفْسِدُ) فعل مضارع وفاعله ضمير مستتر تقديره هو والجملة لا محل لها من الإعراب لأنها صلة الموصول (فِيها) جار ومجرور متعلقان بيفسد (وَيَسْفِكُ) فعل مضارع معطوف على يفسد داخل حيّز الصلة (الدِّماءَ) مفعول به (وَنَحْنُ) الواو حالية ونحن ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ (نُسَبِّحُ) فعل مضارع وفاعله ضمير مستتر تقديره نحن والجملة الفعلية في محل رفع خبر نحن (بِحَمْدِكَ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف حال أي متلبّسين بحمدك (وَنُقَدِّسُ) فعل مضارع معطوف على نسبح (لَكَ) جار ومجرور متعلقان بنقدس وجعلها بعضهم زائدة والكاف مفعول لنقدس، (قالَ) فعل ماض وفاعله مستتر تقديره هو والجملة مستأنفة (إِنِّي) ان واسمها (أَعْلَمُ) فعل مضارع مرفوع وفاعله ضمير مستتر تقديره أنا والجملة خبر انّ (ما) اسم موصول في محل نصب مفعول به (لا) نافية (تَعْلَمُونَ) فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والجملة لا محل لها لأنها صلة الموصول وجملة إني أعلم الاسمية في محل نصب مقول القول.

البلاغة:

في الاستفهام الوارد في قوله: أتجعل، خروج لمعناه الأصلي عن موضوعه فهو للتعجب كما اخترنا في الإعراب وقيل: هي للاسترشاد أي أتجعل فيها من يفسد كمن كان فيها من قبل، وقيل استفهموا عن أحوال أنفسهم أي أتجعل فيها مفسدا ونحن مقيمون على طاعتك لا نفتر عنها طرفة عين، وقال آخرون هي للايجاب، والواقع أن كل لفظ استفهام ورد في كتاب الله تعالى لا بخلو من أحد الوجوه الستة الآتية:

1- التوبيخ، 2- التعجب، 3- التسوية، 4- الإيجاب، 5- الأمر، 6- التقرير. أما الاستفهام الصريح فلا يقع من الله تعالى في القرآن لأن المستفهم متعلّم ما ليس عنده والله عالم بالأشياء قبل كونها، فالتوبيخ نحو: «أذهبتم طيباتكم» والتقرير: «أأنت قلت للناس» ؟ والتسوية نحو: «سواء عليهم أأنذرتهم» والإيجاب نحو:

«أتجعل فيها من يفسد فيها» ، والأمر نحو: «أأسلمتم» فعلى هذا يعرف ما جاء في كتاب الله فاعرف مواضعه وتدبر.

الفوائد:

1- إذ ظرف للزمن الماضي ولا تقع …

Al-Baqara 2:30Listen in Qur'an →

Commentary: I'rab al-Qur'an wa Bayanuh by Muhyi al-Din al-Darwish. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.