Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 211–220 of 286

211

سَلْ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ كَمْ ءَاتَيْنَٰهُم مِّنْ ءَايَةٍۭ بَيِّنَةٍۢ ۗ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ

Ask the Children of Israel how many a sign of evidence We have given them. And whoever exchanges the favor of Allah [for disbelief] after it has come to him - then indeed, Allah is severe in penalty.

﴿سَلۡ بَنِیۤ إِسۡرَ ٰ⁠ۤءِیلَ كَمۡ ءَاتَیۡنَـٰهُم مِّنۡ ءَایَةِۭ بَیِّنَةࣲۗ﴾ - تفسير

٧٤٠٨- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في الآية، قال: يقول: آتاهم الله آيات بينات؛ عصا موسى، ويده، وأقْطَعَهم البحرَ، وأغرق عدوَّهم وهم ينظرون، وظلَّل عليهم الغمامَ، وأنزل عليهم المنَّ والسلوىأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٧٤ (١٩٦٩).. (٢/٤٩٤)

٧٤٠٩- عن قتادة بن دِعامة، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٣٧٤ (عَقِب ١٩٦٩).. (ز)

٧٤١٠- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثل ذلكأخرجه ابن جرير ٣/٦١٦، وابن أبي حاتم ٢/٣٧٤ (عَقِب ١٩٦٩).. (ز)

٧٤١١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿سل بني إسرائيل﴾ قال: هم اليهود، ﴿كم آتيناهم من آية بينة﴾: ما ذَكَرَ اللهُ في القرآن، وما لم يَذْكُرأخرجه ابن جرير ٣/٦١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٢/٤٩٤)

٧٤١٢- عن الحسن البصري: ﴿سَلْ بَنِي إسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِن آيَةٍ بَيِّنَةٍ﴾، يعني: ما نَجّاهم الله من آل فرعون، وظَلَّل عليهم الغمام وغير ذلك، وآتيناهم بينات من الهدى، بيَّن لهم الهدى من الكفرذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢١٤-.. (ز)

٧٤١٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَلْ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ يعني: يهود المدينة، ﴿كَمْ آتَيْناهُمْ مِن آيَةٍ بَيِّنَةٍ﴾ يعني: كم أعطيناهم من آية بينة، يعني: حين فرق بهم البحر، وأَهْلَك عدوَّهم، وأنزل عليهم المَنَّ والسلوى، والغمام، والحجر، فكَفَرُوا برَبِّ هذه النِّعَم حين كفروا بمحمد ﷺ، فذلك قوله سبحانه: ﴿ومَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٨١.. (ز)

﴿وَمَن یُبَدِّلۡ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَاۤءَتۡهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ ۝٢١١﴾ - تفسير

٧٤١٤- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قوله: ﴿ومن يبدل نعمة الله﴾، يقول: مَن يَكْفُر بنعمة الله ﴿من بعد ما جاءته﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٧٤ (١٩٧١).. (٢/٤٩٤)

٧٤١٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿ومن يبدل نعمة الله﴾، قال: يَكْفُر بهاتفسير مجاهد ص٢٣١، وأخرجه ابن جرير ٣/٦١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٢/٤٩٤)

٧٤١٦- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿ومن يبدل نعمة الله﴾، قال: يقول: مَن يُبَدِّلها كُفْرًاأخرجه ابن جرير ٣/٦١٨، وابن أبي حاتم ٢/٣٧٤ (عَقِب ١٩٧١).. (ز)

٧٤١٧- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿ومن يبدل نعمة الله﴾، يقول: ومَن يَكْفُر نِعْمَتَه من بعد ما جاءتهأخرجه ابن جرير ٣/٦١٨، وابن أبي حاتم ٢/٣٧٤ (عَقِب ١٩٧١).٧٦٩. (ز)

٧٦٩ ذَكَرَ ابنُ جرير (٣/٦١٧) مستندًا إلى أقوال السلف أنّ النعمة هنا: الإسلام، وما فَرَضَ من شرائع دينه.

وأفاد ابنُ عطية (١/٥٠٨) عموم اللفظة لكل النِّعَم، وبيَّن أنّ كلام ابن جرير قريبٌ منه، ثم قَوّى كون النعمة المشار إليها هنا: النبي، فقال: «و﴿نِعْمَةَ اللَّهِ﴾ لفظ عامٌّ لجميع أنعامه، ولكن يُقَوِّي مِن حال النبي معهم أنّ المشار إليه هنا محمد ﷺ، فالمعنى: ومَن يبدل من بني إسرائيل صفةَ نعمة الله. ثم جاء اللفظ مُنسحِبًا على كل مُبَدِّل نعمةٍ لله تعالى ... ويدخل في اللفظ أيضًا كفارُ قريش الذين بُعِث محمدٌ منهم نعمةً عليهم، فبَدَّلوا قبولها والشكر عليها كفرًا، والتوراة أيضًا نعمة على بني إسرائيل أرشدتهم وهدتهم، فبدَّلوها بالتحريف لها، وجحد أمر محمد ﷺ».

٧٤١٨- قال مقاتل بن سليمان: فكفروا برَبِّ هذه النِّعَم حين كفروا بمحمد ﷺ، فذلك قوله سُبْحانَهُ: ﴿ومَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُ﴾، فخَوَّفهم عقوبتَه بقوله: ﴿فَإنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقابِ﴾ إذا عاقبتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٨١.. (ز)

Al-Baqara 2:211Listen in Qur'an →
212

زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۘ وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ فَوْقَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍۢ

Beautified for those who disbelieve is the life of this world, and they ridicule those who believe. But those who fear Allah are above them on the Day of Resurrection. And Allah gives provision to whom He wills without account.

﴿زُیِّنَ لِلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَا وَیَسۡخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ۘ﴾ - نزول الآية

٧٤١٩- قال عبد الله بن عباس: أراد بـ﴿الذين آمنوا﴾: عبد الله بن مسعود، وعمّار بن ياسر، وصهيبًا، وبلالًا، وخَبّابًا، وأمثالهمتفسير البغوي ١/٢٤٢. وقال الثعلبي ٢/١٣١:قال بعضهم: نزلت هذه الآية في مشركي العرب؛ أبي جهل وأصحابه، كانوا يتنعّمون بما بسط لهم في الدنيا من المال، ويكذبون بالمعاد ﴿ويَسخَرُون﴾ من المؤمنين الذين يرفضون الدنيا، ويُقْبِلون على الطاعة والعبادة لفقرهم، فيقولون: لو كان محمد نبيًّا لاتَّبَعَه أشرافُنا، والله ما اتبعه إلا الفقراء؛ مثل ابن مسعود، وصهيب، وعمار، وسالم/ وعامر بن فهيرة، وأبي عبيدة ابن الجراح، وبلال، وخباّب، وأمثالهم. وهذا معنى رواية الكلبي عن ابن عباس.. (ز)

٧٤٢٠- وقال عطاء: نزلت في رؤساء اليهود؛ من بني قُرَيْظَة، والنَّضِير، وبني قَينُقاع، سَخِروا من فقراء المهاجرين، فوعدهم الله أن يعطيهم أموال بني قُرَيْظَة والنَّضِير بغير قتالتفسير الثعلبي ٢/١٣١، وتفسير البغوي ١/٢٤٢.. (ز)

٧٤٢١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَياةُ الدُّنْيا﴾ ... نزلت في المنافقين عبد الله بن أُبَيٍّ وأصحابه، ﴿ويَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ في أمر المعيشة بأنهم فقراء. نزلت في عبد الله بن ياسر المَخْزُومِيّ، وصهيب بن سِنان من بني تَيْمِ بن مُرَّة، وبلال بن رباح مولى أبي بكر ﵁، وخَبّاب بن الأَرَتّ مولى ابن أُمِّ بَهار الثَّقَفيّ حليف بني زُهْرَةكذا في مطبوعة تفسير مقاتل بن سليمان، والمشهور أنه مولى أم أنمار ابنة سِباع الخُزاعية، حلفاء بني زُهرة، ينظر: الطبقات الكبرى لابن سعد ٥/٢٥٤، ٦/١٤.، وسالم مولى أبي حُذَيْفة، وعامر بن فُهَيْرَة مولى أبي بكر الصِّدِّيق ﵁، وعبد الله بن مَسْعُود، وأبي هريرة الدَّوْسِيِّ، وفي نحوهم من الفقراءتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٨١. وفي تفسير الثعلبي ٢/١٣١، وتفسير البغوي ١/٢٤٢ معزوًّا إلى مقاتل دون تعيينه: نزلت في المنافقين؛ عبد الله بن أُبَيّ وأصحابه، كانوا يَتَنَعَّمُون في الدنيا، ويسخرون من ضعفاء المؤمنين وفقراء المهاجرين، ويقولون: انظروا إلى هؤلاء الذين يزعم محمد أنه يغلب بهم.. (ز)

﴿زُیِّنَ لِلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَا﴾ - تفسير

٧٤٢٢- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿زين للذين كفروا الحياة الدنيا﴾، قال: هي همُّهم، وسدَمُهمسَدَمهم: ما يولعون به ويلهجون به. لسان العرب (سدم).، وطَلَبُهم، ونِيَّتُهمأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٧٤.. (٢/٤٩٥)

٧٤٢٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الحَياةُ الدُّنْيا﴾، وما بُسِط لهم فيها من الخيرتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٨١.. (ز)

٧٤٢٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿زين للذين كفروا الحياة الدنيا﴾، قال: الكفار يبتغون الدنيا، ويطلبونهاأخرجه ابن جرير ٣/٦١٩، وابن أبي حاتم ٢/٣٧٤ (١٩٧٣) من طريق محمد بن ثور، عن ابن جُرَيْج. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٢/٤٩٥)

﴿وَیَسۡخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ۘ﴾ - تفسير

٧٤٢٥- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- في قوله: ﴿ويسخرون من الذين آمنوا﴾ في طلبهم الآخرة.= (ز)

٧٤٢٦- قال ابن جُرَيْج -لا أحسبه إلا عن عكرمة- قال: قالوا: لو كان محمدٌ نبيًّا لاتَّبَعه ساداتنا وأشرافنا، والله ما اتَّبَعه إلا أهلُ الحاجة؛ مثل ابن مسعود وأصحابهأخرجه ابن جرير ٣/٦١٩، وابن أبي حاتم ٢/٣٧٥ (١٩٧٥) من طريق محمد بن ثور، عن ابن جُرَيج بلفظ: وقال آخرون. بدل التصريح بذكر عكرمة. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٢/٤٩٥)

٧٤٢٧- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ويسخرون من الذين آمنوا﴾، ويقولون: ما هؤلاء على شيء، استهزاء وسخريًّاأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٧٤ (١٩٧٤).. (٢/٤٩٥) …

Al-Baqara 2:212Listen in Qur'an →
213

كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةًۭ وَٰحِدَةًۭ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّۦنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۚ وَمَا ٱخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۖ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَا ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ مِنَ ٱلْحَقِّ بِإِذْنِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍ

Mankind was [of] one religion [before their deviation]; then Allah sent the prophets as bringers of good tidings and warners and sent down with them the Scripture in truth to judge between the people concerning that in which they differed. And none differed over the Scripture except those who were given it - after the clear proofs came to them - out of jealous animosity among themselves. And Allah guided those who believed to the truth concerning that over which they had differed, by His permission. And Allah guides whom He wills to a straight path.

﴿كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةࣰ وَ ٰ⁠حِدَةࣰ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِیِّـۧنَ مُبَشِّرِینَ وَمُنذِرِینَ﴾ الآية - قراءات

٧٤٤٠- عن أُبَيُّ بن كعب -من طريق أبي العالية- أنّه كان يقرأ: (كانَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فاخْتَلَفُواْ فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ومُنذِرِينَ)[[أخرجه ابن جرير ٣/٦٢٤، وابن أبي حاتم ٢/٣٧٦ (١٩٨٢، ١٩٨٤).

وهي قراءة شاذة، تُروى أيضًا عن ابن عباس، وابن مسعود. انظر: الجامع لأحكام القرآن ٣/٤٠٦، والبحر المحيط ٢/١٤٤.]]. (٢/٤٩٧)

٧٤٤١- عن الربيع بن أنس، قال: وهي في قراءة أُبَيِّ بن كعب: (ولِيَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ يَوْمَ القِيامَةِ واللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَآءُ إلى صِراطٍ مُّسْتَقِيمٍ)[[ذكرها ابن جرير ٣/٦٣٢.

وهي قراءة شاذة. انظر: تفسير ابن كثير ١/٥٧٠.]]. (٢/٤٩٩)

٧٤٤٢- في قراءة عبد الله بن مسعود -من طريق عكرمة، عن ابن عباس-: (كانَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فاخْتَلَفُوا)أخرجه البزار (٢١٩٠ – كشف)، وابن جرير ٣/٦٢١، وابن أبي حاتم ٢/٣٧٦، والحاكم ٢/٥٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٢/٤٩٦)

٧٤٤٣- عن السدي، قال: هي في قراءة ابن مسعود: (اخْتَلَفُوا عَنْهُ): عن الإسلام[[أخرجه ابن جرير ٣/٦٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

وهي قراءة شاذة. انظر: الجامع لأحكام القرآن ٣/٤٠٩.]]. (٢/٤٩٩)

﴿كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةࣰ وَ ٰ⁠حِدَةࣰ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِیِّـۧنَ مُبَشِّرِینَ وَمُنذِرِینَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلۡكِتَـٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِیَحۡكُمَ بَیۡنَ ٱلنَّاسِ فِیمَا ٱخۡتَلَفُوا۟ فِیهِۚ﴾ - تفسير

٧٤٤٤- عن أُبَيُّ بن كعب -من طريق أبي العالية- قال: كانوا أمة واحدة حيث عُرِضوا على آدم، ففَطَرَهم يومئذٍ على الإسلام، وأقرُّوا له بالعبوديَّة، وكانوا أمَّة واحدة مسلمين كلهم، ثم اختلفوا من بعد آدم، فكان أُبَيٌّ يقرأ: (كانَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فاخْتَلَفُوا فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ومُنذِرِينَ)، وإنّ الله إنّما بَعَث الرُّسَلَ وأنزل الكتب بعد الاختلافأخرجه ابن جرير ٣/٦٢٤ بلفظ: عند الاختلاف، وابن أبي حاتم ٢/٣٧٦ (١٩٨٢، ١٩٨٤).. (٢/٤٩٧)

٧٤٤٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق هَمّام، عن قتادة، عن عكرمة- ﴿كان الناس أمة واحدة﴾، قال: على الإسلام كلُّهمأخرجه أبو يعلى (٢٦٠٦)، والطبراني في المعجم الكبير (١١٨٣٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. وفي المطبوع من ابن أبي حاتم ٢/٣٧٦ (١٩٨٣) بلفظ: كانوا كفارًا. كما سيأتي.. (٢/٤٩٦)

٧٤٤٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق همام، عن قتادة، عن عكرمة - قال: كان بين آدم ونوح عشرة قرون، كلُّهم على شريعة من الحق، فاختلفوا، ﴿فبعث الله النبيين﴾. قال: وكذلك في قراءة عبد الله: (كانَ النّاسَ أُمَّةٌ واحِدَةٌ فاخْتَلَفُوا)٧٧٢أخرجه البزار (٢١٩٠ – كشف)، وابن جرير ٣/٦٢١، وابن أبي حاتم ٢/٣٧٦، والحاكم ٢/٥٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٢/٤٩٦)

٧٧٢ اختُلِف في معنى الأُمَّة، وفي الناس الذين وصفهم الله بأنهم كانوا أمة واحدة؛ فقال قوم: هم الذين كانوا بين آدم ونوح، وهم عشرة قرون. وقال آخرون: بل تأويل ذلك: كان آدم على الحق، فبعث الله النبيين في ولده. وقال غيرهم: كان الناس أمة واحدة ودين واحد يوم استخرج ذرية آدم من صلبه فعرضهم على آدم. وذهب قوم إلى أنّ المعنى: كان الناس أمة واحدة على الكفر، فبعث الله النبيين.

ورَجَّح ابنُ القيم (١/١٧١ بتصرف) القولَ الأول الذي قاله ابن عباس من طريق عكرمة، وقتادة مستندًا إلى القراءات، والنظائر، فقال: «وهذا هو القول الصحيح في الآية؛ فإن قراءة أبى بن كعب: (فاخْتَلَفُوا فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ومُنذِرِينَ)، ويشهد لهذه القراءة: قوله تعالى في سورة يونس [١٩]: ﴿وما كانَ النّاسُ إلا أُمَّةً واحِدَةً فاخْتَلَفوا﴾، والمقصود: أنّ العدوَّ كادَهُم، …

Al-Baqara 2:213Listen in Qur'an →
214

أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ ٱلْبَأْسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلْزِلُوا۟ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصْرُ ٱللَّهِ ۗ أَلَآ إِنَّ نَصْرَ ٱللَّهِ قَرِيبٌۭ

Or do you think that you will enter Paradise while such [trial] has not yet come to you as came to those who passed on before you? They were touched by poverty and hardship and were shaken until [even their] messenger and those who believed with him said, "When is the help of Allah?" Unquestionably, the help of Allah is near.

﴿أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُوا۟ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا یَأۡتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِینَ خَلَوۡا۟ مِن قَبۡلِكُمۖ﴾ الآية - نزول الآية

٧٤٧٥- قال عطاء: لَمّا دخل رسول الله ﷺ وأصحابُه المدينةَ اشتد الضُرُّ عليهم؛ لأنهم خرجوا بغير مال، وتركوا ديارهم وأموالهم بأيدي المشركين، وآثَروا رضا الله ورسوله، وأظهرت اليهودُ العداوةَ لرسول الله ﷺ، وأسَرَّ قومٌ من الأغنياء النفاقَ؛ فأنزل الله تعالى تطييبًا لقلوبهم: ﴿أم حَسِبتُم﴾ الآيةتفسير الثعلبي ٢/١٣٥، وأسباب النزول للواحدي (ت: الفحل) ص١٨٠، وتفسير البغوي ١/٢٤٥.. (ز)

٧٤٧٦- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿أم حسبتم﴾ الآية، قال: نزلت في يوم الأحزاب، أصاب النبي ﷺ وأصحابه يومئذ بلاء وحَصْرأخرجه عبد الرزاق ١/٨٣، وابن جرير ٣/٦٣٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٢/٥٠٠)

٧٤٧٧- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم﴾، قال: أصابهم هذا يوم الأحزاب، حتى قال قائلهم: ﴿ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا﴾ [الأحزاب:١٢]أخرجه ابن جرير ٣/٦٣٧، وابن أبي حاتم ٢/٣٨٠.٧٧٧. (٢/٥٠١)

٧٧٧ ذكر ابنُ عطية (١/٥١٦) أن هذا القول قاله أكثر المفسرين.

﴿أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُوا۟ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا یَأۡتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِینَ خَلَوۡا۟ مِن قَبۡلِكُمۖ﴾ - تفسير

٧٤٧٨- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمّا يَأْتِكُمْ﴾، قال: يقول: أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولَمّا تُبْتَلَوْاأخرجه ابن جرير ٣/٦٣٨، وابن أبي حاتم ٢/٣٧٩ (١٩٩٨).. (ز)

٧٤٧٩- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ بيَّن للمؤمنين أن لا بُدَّ لهم من البلاء والمشقة في ذات الله، فقال سبحانه: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ﴾. نظيرها فِي آل عمران [١٤٢] قوله سبحانه: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ ولَمّا يَعْلَمِ اللَّهُ﴾، وفي العنكبوت [١-٢]: ﴿ألم، أحَسِبَ النّاسُ أنْ يُتْرَكُوا أنْ يَقُولُوا آمَنّا وهُمْ لا يُفْتَنُونَ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٨٢، وعَقَّب على ذلك بقوله: وذلك أنّ المنافقين قالوا للمؤمنين في قتال أحد: لِمَ تقتلون أنفسَكم وتهلكون أموالكم؟! فإنه لو كان محمد بيننا لَمْ يُسَلَّط عليكم القتل. فرد المؤمنون عليهم، فقالوا: قال الله: من قُتِل مِنّا دخل الجنة. فقال المنافقون:لِمَ تُمَنُّون أنفسكم بالباطل؟!. فأنزل الله ﷿ يوم أحد: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ﴾، نزلت في عثمان بن عفّان وأصحابه.. (ز)

٧٤٨٠- عن مُفَضَّلِ بن فَضالة المصري، قال: سألتُ أبا صخر [الخَرّاط حميد بن زياد] عن قول الله: ﴿أم حسبتم أن تدخلوا الجنة﴾. قال: إنّ الله -تبارك اسمُه- قال للناس: أفحسبتم أن يدخل الجنةَ كلُّ من قال: إني مؤمن، ﴿ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم﴾ يقول: أفحسبتم أن تدخلوا الجنة حتى يصيبكم مثل ما أصيب به الذين من قبلكم من البلايا، حتى أختبرَ فيه أمرَكم، وأنظر فيه إلى صدقكم وطاعتكم في البلاءأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٧٩ (١٩٩٦).. (ز)

﴿مَّثَلُ ٱلَّذِینَ خَلَوۡا۟ مِن قَبۡلِكُمۖ﴾ - تفسير

٧٤٨١- عن قتادة بن دِعامة، ﴿مثل الذين خلوا﴾، يقول: سنَن الذين خَلَوا ﴿من قبلكم﴾عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.. (٢/٥٠١)

٧٤٨٢- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿ولَمّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ﴾ يقول: سنن الذين من قبلكم، ﴿مَسَّتْهُمُ البَأْساءُ والضَّرّاءُ وزلزلوا﴾أخرجه ابن جرير ٣/٦٣٨، وابن أبي حاتم ٢/٣٧٩ (١٩٩٨).. (ز)

٧٤٨٣- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﷿: ﴿ولَمّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ﴾ يعني: سنة ﴿الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ﴾ من البلاء، يعني: مؤمني الأمم الخاليةتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٨٢.. (ز)

٧٤٨٤- عن مُفَضَّلِ بن …

Al-Baqara 2:214Listen in Qur'an →
215

يَسْـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ ۖ قُلْ مَآ أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍۢ فَلِلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍۢ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌۭ

They ask you, [O Muhammad], what they should spend. Say, "Whatever you spend of good is [to be] for parents and relatives and orphans and the needy and the traveler. And whatever you do of good - indeed, Allah is Knowing of it."

﴿یَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا یُنفِقُونَۖ قُلۡ مَاۤ أَنفَقۡتُم مِّنۡ خَیۡرࣲ فَلِلۡوَ ٰ⁠لِدَیۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِینَ وَٱلۡیَتَـٰمَىٰ وَٱلۡمَسَـٰكِینِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِیلِۗ﴾ - نزول الآية

٧٤٩٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: نزلت في عمرو بن الجَمُوح الأنصاري، وكان شيخًا كبيرًا ذا مال كثير، فقال: يا رسول الله، بماذا نتصدق؟ وعلى مَن نُنفِق؟ فنزلت هذه الآية[[علَّقه الواحدي في أسباب النزول ص٦٧-٦٨. وأورده الثعلبي ٢/١٣٦.

قال ابن حجر في العجاب ١/٥٣٤ بعد نسبته هذه الرواية للثعلبي: «كذا ذكره بغير إسناد، وعزاه الواحدي لرواية الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس». وهذا إسناد تالف، الكلبي -وهو محمد بن السائب أبو النضر الكوفي- متهم بالكذب. ينظر: ميزان الاعتدال ٣/٥٥٦.]]. (ز)

٧٤٩٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: نزلت الآية في رجل أتى النبيَّ ﷺ، فقال: إنّ لي دينارًا. فقال: «أنفِقْهُ على نفسك». فقال: إنّ لي دينارين. فقال: «أنفِقْهما على أهلك». فقال: إنّ لي ثلاثة. فقال: «أنفِقْها على خادمك». فقال: إنّ لي أربعة. فقال: «أنفِقْها على والِدَيك». فقال: إنّ لي خمسة. فقال: «أنفِقها على قرابتك». فقال: إنّ لي ستة فقال: «أنفقها في سبيل الله، وهو أحسنها»[[علَّقه الواحدي في أسباب النزول ص٦٨.

قال ابن حجر في العجاب ١/٥٣٥: «أخرج عبد الغني بن سعيد الثقفي بسنده الواهي عن عطاء عن ابن عباس ...»، فذكر الرواية، ثم قال: «وهذا سياق منكر، والمعروف في هذا المتن غير هذا السياق؛ وهو ما أخرجه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وصححه ابن حبان، والحاكم، عن أبي هريرة ...».]]. (ز)

٧٤٩٩- عن ابن حَبّان، قال: إنّ عمرو بن الجموح سأل النبي ﷺ: ماذا نُنفِقُ مِن أموالنا؟ وأين نضعها؟ فنزلت: ﴿يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير﴾ الآية. فهؤلاء مواضع نفقةِ أموالكمعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٢/٥٠٢)

٧٥٠٠- عن قتادة بن دِعامة، قال: هَمَّتْهُم النفقةُ، فسألوا النبي ﷺ؛ فأنزل الله: ﴿ما أنفقتم من خير﴾ الآيةعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (٢/٥٠٢)

٧٥٠١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿يسألونك ماذا ينفقون﴾ الآية، قال: يوم نزلت هذه الآية لم يكن زكاةأخرجه ابن جرير ٣/٦٤٢، وابن أبي حاتم ٢/٣٨١.. (٢/٥٠٢)

٧٥٠٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ﴾ من أموالهم، وذلك أنّ الله أمر بالصدقة، فقال عمرو بن الجَمُوح الأنصاري من بني سلمة بن جُشَم بن الخَزْرَج- قُتِل يوم أحد ﵁ قال: يا رسول الله، كم نُنفِق؟ وعلى من نُنفِق؟ فأنزل الله ﷿ في قول عمرو: كم ننفق وعلى من ننفق؟: ﴿يَسْئَلُونَكَ ماذا يُنْفِقُونَ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٨٣.. (ز)

٧٥٠٣- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: سأل المؤمنون رسولَ الله ﷺ: أين يضعون أموالهم؟ فنزلت: ﴿يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير﴾ الآيةأخرجه ابن جرير ٣/٦٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٢/٥٠٢)

﴿یَسۡـَٔلُونَكَ﴾ - تفسير

٧٥٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: ما رأيتُ قومًا كانوا خيرًا من أصحاب رسول الله ﷺ؛ ما سألوه إلا عن ثلاث عشرة مسألة حتى قُبِض، كلُّهن في القرآن، منهن: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر﴾ [البقرة: ٢١٩]، و﴿يسألونك عن الشهر الحرام﴾ [البقرة: ٢١٧]، و﴿يسالونك عن اليتامى﴾ [البقرة: ٢٢٠]، و﴿يسألونك عن المحيض} [البقرة:٢٢٢]، و﴿يسألونك عن الأنفال﴾ [الأنفال:١]، و﴿يسألونك ماذا ينفقون﴾، ما كانوا يسألون إلا عمَّا كان ينفعهم. أخرجه الدارمي ١/٥٠-٥١، والبزار -كما في تفسير ابن كثير ١/٣٨١-، والطبراني في المعجم الكبير (١٢٢٨٨)، والثعلبي في تفسيره ٢/١٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر (٢/٥٠٣) (ز)

﴿یَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا یُنفِقُونَۖ﴾ - تفسير

٧٥٠٥- عن مجاهد بن جبر: ﴿يسألونك ماذا ينفقون﴾، …

Al-Baqara 2:215Listen in Qur'an →
216

كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌۭ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًۭٔا وَهُوَ خَيْرٌۭ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًۭٔا وَهُوَ شَرٌّۭ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ

Fighting has been enjoined upon you while it is hateful to you. But perhaps you hate a thing and it is good for you; and perhaps you love a thing and it is bad for you. And Allah Knows, while you know not.

﴿كُتِبَ عَلَیۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ﴾ الآية - نزول الآية

٧٥١٧- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في الآية، قال: إنّ الله أمر النبي ﷺ والمؤمنين بمكة بالتوحيد، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن يَكُفُّوا أيديَهم عن القتال، فلمّا هاجر إلى المدينة نزلت سائر الفرائض، وأُذِن لهم في القتال، فنزلت: ﴿كتب عليكم القتال﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٨٢ (٢٠١٢).. (٣/٥٠٣)

٧٥١٨- قال الكلبي: كان هذا حين كان الجهاد فريضةذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢١٧-.. (ز)

﴿كُتِبَ عَلَیۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ﴾ - تفسير

٧٥١٩- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿كتب عليكم القتال﴾، يعني: فُرِض عليكم، وأذن لهم بعد ما كان نهاهم عنهأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٨٢ (٢٠١٢).. (٣/٥٠٣)

٧٥٢٠- قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِتالُ﴾، يعني: فُرِض عليكم، كقوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ﴾ [البقرة:١٨٣] يعني: فُرِضتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٨٤.. (ز)

﴿وَهُوَ كُرۡهࣱ لَّكُمۡۖ﴾ - تفسير

٧٥٢١- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في الآية، قال: ﴿وهو كره لكم﴾، يعني: القتال، وهو مَشَقَّةٌ لكمأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٨٣ (٢٠١٦).. (٣/٥٠٣)

٧٥٢٢- عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وهو كره لكم﴾، قال: كُرِّه إليكم حينئذأخرجه ابن جرير ٣/٦٤٦.. (ز)

٧٥٢٣- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وهو كره لكم﴾، قال: شديد عليكمأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/٨٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢/٣٨٣ (عَقِب ٢٠١٦).. (ز)

٧٥٢٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ﴾، يعني: مَشَقَّة لكمتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٨٤.. (ز)

٧٥٢٥- عن معاذ بن مسلم -من طريق عبدالرحمن بن أبي حماد- قال: الكُرْه: المَشَقَّة. والكَرْه: الإجبارأخرجه ابن جرير ٣/٦٤٦.. (ز)

﴿وَعَسَىٰۤ أَن تَكۡرَهُوا۟ شَیۡـࣰٔا وَهُوَ خَیۡرࣱ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰۤ أَن تُحِبُّوا۟ شَیۡـࣰٔا وَهُوَ شَرࣱّ لَّكُمۡۚ﴾ - تفسير

٧٥٢٦- عن ابن عباس، قال: كنتُ رَدِيفَ رسول الله ﷺ، فقال: «يا ابن عباس، ارضَ عن الله بما قَدَّر وإن كان خِلاف هواك، فإنّه مُثْبَتٌ في كتاب الله». قلتُ: يا رسول الله، فأين وقد قرأتُ القرآن؟ قال: «﴿وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾»[[أخرجه ابن جرير ٣/٦٤٧. وأورده الثعلبي ٢/١٣٨.

قال الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه لتفسير الطبري ٤/٢٩٩: «هذا إسناد مظلم، والمتن منكر».]]. (٢/٥٠٥)

٧٥٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: «عسى» من الله واجبأخرجه البيهقي في سننه ٩/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٢/٥٠٥)

٧٥٢٨- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿وعسى أن تكرهوا شيئا﴾ يعني: الجهاد وقتال المشركين، ﴿وهو خير لكم﴾ ويجعل الله عاقبته فتحًا وغنيمةً وشهادةً، ﴿وعسى أن تحبوا شيئا﴾ يعني: القعود عن الجهاد، ﴿وهو شر لكم﴾ فيجعل الله عاقبته شرًّا، فلا تصيبوا ظَفَرًا، ولا غنيمةأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٨٤ (٢٠١٨، ٢٠٢٠).. (٣/٥٠٣)

٧٥٢٩- عن سعيد بن جبير، قال: «عسى» على نحوين؛ أحدهما في أمر واجب، قوله: ﴿فعسى أن يكون من المفلحين﴾ [القصص:٦٧]. وأما الآخر، فهو أمر ليس واجب كلُّه، قال الله: ﴿وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم﴾، ليس كل ما يكره المؤمن من شيء هو خير له، وليس كل ما أحَبَّ هو شرٌّ لهعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٢/٥٠٥)

٧٥٣٠- عن مجاهد بن جبر، قال: كل شيء في القرآن «عسى» فإنّ «عسى» من الله واجبعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٢/٥٠٥)

٧٥٣١- عن أبي مالك -من طريق السدي- قال: كلُّ شيء من القرآن «عسى» فهو واجب، إلا حرفين؛ حرف في التحريم [٥]: ﴿عسى ربه إن طلقكن﴾، وفي بني إسرائيل: ﴿عسى ربكم أن يرحمكم﴾ [الإسراء:٨][[أخرجه …

Al-Baqara 2:216Listen in Qur'an →
217

يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهْرِ ٱلْحَرَامِ قِتَالٍۢ فِيهِ ۖ قُلْ قِتَالٌۭ فِيهِ كَبِيرٌۭ ۖ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفْرٌۢ بِهِۦ وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِۦ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ ٱللَّهِ ۚ وَٱلْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ ٱلْقَتْلِ ۗ وَلَا يَزَالُونَ يُقَٰتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ ٱسْتَطَٰعُوا۟ ۚ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِۦ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌۭ فَأُو۟لَٰٓئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَٰلُهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ

They ask you about the sacred month - about fighting therein. Say, "Fighting therein is great [sin], but averting [people] from the way of Allah and disbelief in Him and [preventing access to] al-Masjid al-Haram and the expulsion of its people therefrom are greater [evil] in the sight of Allah. And fitnah is greater than killing." And they will continue to fight you until they turn you back from your religion if they are able. And whoever of you reverts from his religion [to disbelief] and dies while he is a disbeliever - for those, their deeds have become worthless in this world and the Hereafter, and those are the companions of the Fire, they will abide therein eternally.

﴿یَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ قِتَالࣲ فِیهِۖ﴾ الآية - قراءات

٧٥٤٨- عن الأعمش، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرامِ عَن قِتالٍ فِيهِ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص٥٨.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، والربيع بن أنس. انظر: البحر المحيط ٢/١٥٤.]]. (٢/٥٤٣)

٧٥٤٩- عن عكرمة مولى ابن عباس، أنّه كان يقرأ هذا الحرف: (قَتْلٍ فِيهِ)[[أخرجه ابن أبي داود ص٨٩.

وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن عكرمة، وأبي السمال. انظر: مختصر ابن خالويه ص٢٠.]]. (٢/٥٤٣)

٧٥٥٠- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- أنّه كان يقرؤها: (عَن قِتالٍ فِيهِ)أخرجه ابن جرير ٣/٦٤٨.. (٢/٥٤٢)

﴿یَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ قِتَالࣲ فِیهِۖ﴾ الآية - نزول الآية

٧٥٥١- عن جُندُب بن عبد الله -من طريق أبي السَّوّارِ- عن النبي ﷺ: أنّه بَعَثَ رَهْطًا، وبعث عليهم أبا عبيدة ابن الجراح، أو عبيدة بن الحارث، فلمّا ذهب لينطلق بكى صَبابَة إلى رسول الله ﷺ، فجلس، وبعث مكانه عبد الله بن جَحْش، وكتب له كتابًا، وأمره ألا يقرأ الكتاب حتى يَبْلُغَ مكان كذا وكذا، وقال: «لا تُكْرِهَنَّ أحدًا من أصحابك على المسير معك». فلما قرأ الكتاب اسْتَرْجَعَ، وقال: سمعًا وطاعة لله ولرسوله. فخَبَّرهم الخبرَ، وقرأ عليهم الكتاب، فرجع رجلان، ومضى بَقِيَّتُهم، فلَقُوا ابن الحَضْرَمِيِّ فقتلوه، ولم يدروا أنّ ذلك اليوم من رجب أو جُمادى، فقال المشركون للمسلمين: قتلتم في الشهر الحرام. فأنزل الله: ﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه﴾أخرجه النسائي في الكبرى ٨/١٠٧ (٨٧٥٢)، وابن جرير ٣/٦٥٥-٦٥٦، وابن أبي حاتم ٢/٣٨٤ (٢٠٢٢)، والطبراني في الكبير ٢/١٦٢ (١٦٧٠

قال الهيثمي في المجمع ٦/١٩٨ (١٠٣٣٦): «رواه الطبراني، ورجاله ثقات». وقال ابن حجر في العُجاب في بيان الأسباب ١/٥٣٩: «أخرج الطبراني في المعجم الكبير ... وهذا سنده حسن، وقد علَّق البخاري طَرَفًا منه في كتاب العلم من صحيحه». وقال السيوطي: «بسند صحيح».]]. (٢/٥٣٤)

٧٥٥٢- عن عبد الله بن عباس: في قوله: ﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه﴾، قال: بعث رسول الله ﷺ عبد الله بن فلان في سَرِيَّة، فلَقُوا عمرو بن الحضرميِّ ببَطْنِ نَخْلَةبطن نخلة: موضع بين مكة والطائف. لسان العرب (نخل).. فذكر الحديث[[أخرجه البزار -كما في كشف الأستار ٣/٤١ (٢١٩١)-.

قال الهيثمي في المجمع ٦/١٩٨-١٩٩ (١٠٣٣٧): «رواه البزار، وفيه أبو سعيد البَقّال، وهو ضعيف».]]. (٢/٥٣٥)

٧٥٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: إنّ المشركين صَدُّوا رسولَ الله ﷺ، وردُّوه عن المسجد الحرام في شهرٍ حرام، ففتح الله على نبيِّه في شهرٍ حرام من العام المقبل، فعاب المشركون على رسول الله ﷺ القتالَ في شهر حرام، فقال الله: ﴿قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله﴾ من القتال فيه، وإنّ محمدًا ﷺ بعث سَرِيَّةً، فلَقُوا عمرو بن الحضرميِّ وهو مُقْبِلٌ من الطائف في آخر ليلة من جمادى وأول ليلة من رجب، وإنّ أصحاب محمد كانوا يظُنُّون أنّ تلك الليلة من جمادى، وكانت أول رجب ولم يشعروا، فقتله رجل منهم، وأخذوا ما كان معه، وإن المشركين أرسلوا يعيِّرونه بذلك؛ فقال الله: ﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه﴾أخرجه ابن جرير ٣/٦٥٧-٦٥٨، وابن أبي حاتم ٢/٣٨٥ (٢٠٢٨)، عن محمد بن سعد العوفي، عن أبيه، عن عمه الحسين بن الحسن، عن أبيه، عن جده، عن ابن عبا

وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء، كما بين ذلك الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه لتفسير الطبري ١/٢٦٣.]]. (٢/٥٣٦)

٧٥٥٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: نزل فيما كان من مُصاب عمرو بن الحضرميِّ: ﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه﴾ إلى آخر الآية[[أخرجه ابن إسحاق -كما في تفسير ابن كثير ١/٥٧٥-.

وإسناده …

Al-Baqara 2:217Listen in Qur'an →
218

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ وَجَٰهَدُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أُو۟لَٰٓئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

Indeed, those who have believed and those who have emigrated and fought in the cause of Allah - those expect the mercy of Allah. And Allah is Forgiving and Merciful.

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِینَ هَاجَرُوا۟ وَجَـٰهَدُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ یَرۡجُونَ رَحۡمَتَ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ۝٢١٨﴾ - نزول الآية

٧٦٠٩- عن جُندُب بن عبد الله -من طريق أبي السَّوّار- قال: لَمّا كان مِن أمر عبد الله بن جحش وأصحابِه وأمرِ ابنِ الحضرميِّ ما كان؛ قال بعضُ المسلمين: إن لم يكونوا أصابوا في سَفَرِهم -أظنه قال: وزرًا- فليس لهم فيه أجر. فأنزل الله: ﴿إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم﴾أخرجه أبو يعلى في مسنده ٣/١٠٢ (١٥٣٤)، والطبراني في الكبير ٢/١٦٢ (١٦٧٠)، وابن جرير ٣/٦٦٨، وابن أبي حاتم ٢/٣٨٨ (٢٠٤٠

قال الهيثمي في المجمع ٦/١٩٨ (١٠٣٣٦): «رواه الطبراني، ورجاله ثقات». وقال ابن حجر في تغليق التعليق ٢/٧٦: «جيد متصل».]]. (٢/٥٣٥)

٧٦١٠- عن عروة بن الزبير -من طريق الزهري، ويزيد بن رُومان- قال: أنزل الله ﷿ القرآنَ بما أنزلَ من الأمر، وفرَّج الله عن المسلمين في أمر عبد الله بن جحش وأصحابه -يعني: في قتلهم ابنَ الحضرمي-، فلمّا تَجَلّى عن عبد الله بن جحش وأصحابه ما كانوا فيه حين نزل القرآن، طَمِعوا في الأجر، فقالوا: يا رسول الله، أنطمعُ أن تكون لنا غزوةً نُعْطى فيها أجرَ المجاهدين؟ فأنزل الله ﷿ فيهم: ﴿إنّ الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفورٌ رحيمٌ﴾، فوَقَّفَهم اللهُ من ذلك على أعظمِ الرَّجاءأخرجه ابن جرير ٣/٦٦٨، وابن أبي حاتم ٢/٣٨٨ (٢٠٤٢).٧٨٩. (٢/٥٤٢)

٧٨٩ قال ابنُ عطية (١/٥٢٥) مُعَلِّقًا بعد ذكره لقول جندب وعروة: «ثم هي [يعني: الآية] باقية في كُلِّ مَن فعل ما ذكر الله ﷿».

٧٦١١- عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق موسى بن عُقْبَة- قال: وبعث رسول الله ﷺ عبد الله بن جحش، وكتب معه كتابًا، وأمره أن يسير ليلتين ثم يقرأ الكتاب، فيتَّبِع ما فيه، وفي بعثه ذلك صفوان بن بيضاء، وأنزل الله فيهم: ﴿إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم﴾أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في معرفة الصحابة ٣/١٥٠٤-١٥٠٥ (٣٨٢٦).. (ز)

٧٦١٢- قال مقاتل بن سليمان: قال عبد الله بن جحش وأصحابه: أصبنا القومَ في رجب، فنرجو أن يكون لنا أجرُ المجاهدين في سبيل الله. فأنزل الله ﷿: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هاجَرُوا وجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٨٧.. (ز)

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِینَ هَاجَرُوا۟ وَجَـٰهَدُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ یَرۡجُونَ رَحۡمَتَ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ۝٢١٨﴾ - تفسير الآية

٧٦١٣- قال الحسن البصري: وهو على الإيجاب؛ يقول: يفعل ذلك بهمذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢١٨-.. (ز)

٧٦١٤- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: أثْنى اللهُ على أصحاب نبيه محمد ﷺ أحسنَ الثناء، فقال: ﴿إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفورٌ رحيم﴾، هؤلاء خيارُ هذه الأمة، ثُمَّ جعلهم الله أهل رجاء كما تسمعون، وإنّه مَن رجا طَلَب، ومن خاف هَرَبأخرجه ابن جرير ٣/٦٦٨. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢١٨- مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٢/٥٤٤)

٧٦١٥- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-: ثُمَّ رجع إلى أصحاب النبي ﷺ، فغفر لهم، فقال: ﴿إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم﴾أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٨٨.. (ز)

٧٦١٦- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿أولئك يرجون رحمة الله﴾، قال: هؤلاء خيار هذه الأمة، ثُمَّ جعلهم الله أهلَ رجاء، إنّه مَن رَجا طَلَب، …

Al-Baqara 2:218Listen in Qur'an →
219

۞ يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌۭ كَبِيرٌۭ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا ۗ وَيَسْـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ ٱلْعَفْوَ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ

They ask you about wine and gambling. Say, "In them is great sin and [yet, some] benefit for people. But their sin is greater than their benefit." And they ask you what they should spend. Say, "The excess [beyond needs]." Thus Allah makes clear to you the verses [of revelation] that you might give thought.

﴿یَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَیۡسِرِۖ قُلۡ فِیهِمَاۤ إِثۡمࣱ كَبِیرࣱ وَمَنَـٰفِعُ لِلنَّاسِ﴾ الآية - نزول الآية، ونسخها

٧٦١٨- عن عمر بن الخطاب -من طريق أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل- أنّه قال: اللَّهُمَّ، بَيِّن لنا في الخمر بيانًا شافيًا؛ فإنّها تَذْهَبُ بالمال والعقل. فنزَلت: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر﴾ التي في سورة البقرة. فدُعِيَ عمر، فَقُرِئَتْ عليه، فقال: اللَّهُمَّ، بَيِّن لنا في الخمرِ بيانًا شافيًا. فنزَلت الآيةُ التي في سورة النساء [٤٣]: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى﴾. فكان مُنادِي رسول الله ﷺ إذا أقام الصلاة نادى أن: لا يَقْرَبَنَّ الصلاةَ سَكْرانُ. فدُعِي عمر، فقُرِئَت عليه، فقال: اللَّهُمَّ، بَيِّن لنا في الخمر بيانًا شافيًا. فنزلت الآية التي في المائدة [٩٠-٩١]، فدُعِي عمر، فقُرِئَت عليه، فلمّا بلَغَ: ﴿فهل أنتم منتهون﴾. قال عمر: انتَهَيْنا انتَهَيْنا[[أخرجه أحمد ١/٤٤٢-٤٤٣ (٣٧٨)، وأبو داود ٥/٥١٤ (٣٦٧٠)، والترمذي ٥/٢٩٢-٢٩٤ (٣٣٠١، ٣٣٠٢)، والنسائي ٨/٢٨٦ (٥٥٤٠)، والحاكم ٢/٣٠٥ (٣١٠١)، ٤/١٥٩ (٧٢٢٣)، وابن جرير ٨/٦٥٧-٦٥٨، وابن المنذر ٢/٧١٨ (١٧٩٦)، وابن أبي حاتم ٢/٣٨٨-٣٨٩ (٢٠٤٤)، ٣/٩٥٨ (٥٣٥١)، ٤/١٢٠٠ (٦٧٦٩).

قال الترمذي في الموضع الأول: «وقد روي عن إسرائيل هذا الحديث مرسلًا». وقال في الموضع الثاني: «وهذا أصحُّ من حديث محمد بن يوسف». وقال الحاكم في الموضع الأول: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال في الموضع الثاني: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال ابن كثير في مسند الفاروق ٢/٥٦٧: «وهكذا رواه علي بن المديني، عن عبيد الله بن موسى وإسحاق بن منصور، كلاهما عن إسرائيل به. وعن ابن مهدي، عن سفيان، عن أبي إسحاق به، وقال: هذا حديث كوفي صالح الإسناد». وقال الزَّيْلَعِيُّ في تخريج أحاديث الكشاف ١/١٣١-١٣٢: «غريب بهذا اللفظ، وذكره الثعلبي هكذا من غير سند». وقال ابن حجر في فتح الباري ٨/٢٧٩، والعيني في عمدة القاري ٢١/١٦٣: «صحّح هذا الحديث علي بن المديني».]]. (٢/٥٤٤)

٧٦١٩- عن عائشة -من طريق مسروق- قالت: لَمّا نزلت سورة البقرة نَزَل فيها تحريمُ الخمر، فنَهى رسولُ الله ﷺ عن ذلك[[أخرجه الخطيب في تاريخه ٩/٣٢٤ (٤٤١٠) في ترجمة داود بن الزبرقان.

إسناده ضعيف جِدًّا؛ فيه داود بن الزبرقان الرقاشي، قال ابن حجر عنه في التقريب (١٧٨٥): «متروك، وكذّبه الأزدي». وقال ابن القيسراني في أطراف الغرائب والأفراد ٥/٥٣١ (٦٣٠٩): «تَفَرَّد به داود بن الزبرقان، عن عبد الأعلى، عن الحجاج بن أرطاة، عن أبي الضُّحى».]]٧٩٠. (٢/٥٤٥)

٧٩٠ نَقَل ابنُ عطية (١/٥٣٤) قولًا يُشْبِهُ ما ورد في أثر عائشة، فقال: «قال الفارسي: وقال بعض أهل النظر: حُرِّمَت الخمر بهذه الآية؛ لأنّ الله تعالى قال: ﴿قُلْ إنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنها وما بَطَنَ والإثْمَ﴾ [الأعراف:٣٣]، وأخبر في هذه الآية أنّ فيها إثمًا؛ فهي حرام».

ثُمَّ انتَقَدَه (١/٥٣٤) مستندًا إلى دلالة عقلية، فقال: «ليس هذا النظر بجيد؛ لأنّ الإثم الذي فيها هو الحرام، لا هي بعينها على ما يقتضيه هذا النظر».

٧٦٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿يسألونك عن الخمر﴾ الآية، قال: نسَخَتْها: ﴿إنما الخمر والميسر﴾ الآية [المائدة:٩١]أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٨٩، والبيهقي ٨/٢٨٥.٧٩١. (٢/٥٤٧)

٧٩١ بيَّنَ ابنُ عطية (١/٥٣٠) أنّ المراد بقول ابن عباس هذا نَسْخُ ما في قوله ﴿ومَنافِعُ لِلنّاسِ﴾ من الإباحة، والإشارة إلى الترخيص.

٧٦٢١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر﴾ قال: الميسرُ: القِمار. كان الرجلُ في الجاهلية يُخاطِرُ عن أهلِه ومالِه، فأيُّهما قَمَرَ[[قَمَرْتُ الرجلَ أقْمِرُهُ -بالكسر- قَمْرًا: إذا لاعَبْته فيه فَغَلَبْته. لسان العرب …

Al-Baqara 2:219Listen in Qur'an →
220

فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۗ وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْيَتَٰمَىٰ ۖ قُلْ إِصْلَاحٌۭ لَّهُمْ خَيْرٌۭ ۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَٰنُكُمْ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ ٱلْمُفْسِدَ مِنَ ٱلْمُصْلِحِ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌۭ

To this world and the Hereafter. And they ask you about orphans. Say, "Improvement for them is best. And if you mix your affairs with theirs - they are your brothers. And Allah knows the corrupter from the amender. And if Allah had willed, He could have put you in difficulty. Indeed, Allah is Exalted in Might and Wise.

﴿كَذَ ٰ⁠لِكَ یُبَیِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡـَٔایَـٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ ۝٢١٩ فِی ٱلدُّنۡیَا وَٱلۡـَٔاخِرَةِۗ﴾ - تفسير

٧٧٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة﴾، يعني: في زَوالِ الدنيا وفَنائِها، وإقْبالِ الآخرة وبَقائِهاأخرجه ابن جرير ٣/٦٩٧، وابن أبي حاتم ٢/٣٩٤، وأبو الشيخ في العَظَمَة (٢٥). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٢/٥٥٦)

٧٧٤٢- عن الصَّعِقِ بن حَزْنٍ التَّمِيميِّ، قال: شهِدتُ الحسنَ وقرأ هذه الآية من البقرة: ﴿لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة﴾، قال: هي والله لِمَن تفَكَّرَ فيها، لَيَعْلَمَنَّ أنّ الدنيا دارُ بلاء، ثم دارُ فَناء، وليَعْلَمَنَّ أنّ الآخرةَ دارُ جَزاء، ثم دارُ بقاءأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٩٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٢/٥٥٧)

٧٧٤٣- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة﴾، قال: لِتَعْلَموا فضلَ الآخرةِ على الدنياأخرجه عبد الرزاق ١/٨٨، وابن جرير ٣/٦٩٧، وابن أبي حاتم ٢/٣٩٤.. (٢/٥٥٦)

٧٧٤٤- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: مَن تَفَكَّر في الدنيا والآخرة عَرَف فَضْلَ إحداهما على الأخرى؛ عَرَف أنّ الدنيا دارُ بلاء، ثم دارُ فناء، وأنّ الآخرةَ دارُ بقاء، ثم دارُ جزاء، فكونوا مِمَّن يَصْرِمُيَصْرِمُ: يقْطَعُ. لسان العرب (صرم). حاجةَ الدنيا لحاجةِ الآخرةأخرجه ابن جرير ٣/٦٩٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وذكر يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢٢٠- نحوه.. (٢/٥٥٧)

٧٧٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذلِكَ﴾ يعظكم هكذا ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآياتِ﴾ يعني: أمر الصدقات؛ ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ يقول: لكي تتفكروا في أمر الدنيا؛ فتقولون: هي دارُ بلاء، وهي دارُ فَناء. ثُمَّ تتفكروا في الآخرة؛ فتعرِفُون فضلَها، فتقولون: هي دارُ خير، ودارُ بقاء. فتعملون لها في أيام حياتكم، فهذا التفكر فيهماتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٨٣.. (ز)

٧٧٤٦- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قال: قوله: ﴿كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة﴾، قال: أمّا الدنيا فتعلمون أنها دارُ بلاء ثم فناء، والآخرة دارُ جزاء ثم بقاء، فتَتَفَكَّرُون؛ فتعملون للباقية منهما أخرجه ابن جرير ٣/٦٩٨. وجاء عقِبه: قال: وسمعتُ أبا عاصم يذكر نحو هذا أيضًا.٨٠١. (ز)

٨٠١ ذكَر ابنُ عطية (١/٥٣٥-٥٣٦) أن قوله: ﴿في الدنيا﴾ متعلِّق على هذا القول بـ﴿تتفكرون﴾. وذكر أنّ مكيًّا قال بأن المعنى: يُبَيِّن للمؤمنين آيات في الدنيا والآخرة تدُلُّ عليهما، وعلى مَنزَلَتَيْهِما، لعلهم يتفكرون في تلك الآيات، وعلَّق عليه بقوله: «فقوله: ﴿في الدنيا﴾ متعلِّق -على هذا التأويل- بالآيات».

﴿وَیَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡیَتَـٰمَىٰۖ قُلۡ إِصۡلَاحࣱ لَّهُمۡ خَیۡرࣱۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمۡ فَإِخۡوَ ٰ⁠نُكُمۡۚ﴾ - قراءات

٧٧٤٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- أنّه قرأ: (وإن تُخالِطُوهُمْ فَإخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ)[[أخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٩٦.

وهي قراءة شاذة؛ لمخالفتها رسم المصاحف.]]. (٢/٥٦٠)

﴿وَیَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡیَتَـٰمَىٰۖ قُلۡ إِصۡلَاحࣱ لَّهُمۡ خَیۡرࣱۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمۡ فَإِخۡوَ ٰ⁠نُكُمۡۚ﴾ - نزول الآية

٧٧٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا أنزل الله: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾ [الإسراء:٣٤]، و﴿إن الذين يأكلون أموال اليتامى﴾ [النساء:١٠] الآيتين؛ انطَلَق مَن كان عنده يتيمٌ، فعَزَلَ طعامَه من طعامِه، وشرابَه مِن شرابِه، فجعل يَفْضُلُ له الشيء من طعامه، فيجلس له حتى يأكله، أو يفسد فيُرْمى به، فاشْتَدَّ عليهم، فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ؛ فأنزل الله: ﴿ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم …

Al-Baqara 2:220Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.