سَلْ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ كَمْ ءَاتَيْنَٰهُم مِّنْ ءَايَةٍۭ بَيِّنَةٍۢ ۗ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ
Ask the Children of Israel how many a sign of evidence We have given them. And whoever exchanges the favor of Allah [for disbelief] after it has come to him - then indeed, Allah is severe in penalty.
الوقفات التدبرية
١- ﴿سَلْ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ كَمْ ءَاتَيْنَٰهُم مِّنْ ءَايَةٍۭ بَيِّنَةٍ ۗ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾
أصل هذا التبديل: رد علم العالم عليه، ورد صلاح الصالح إليه، وعدم الاقتداء بعلم العالم والاهتداء بصلاح الصالح. [البقاعي: ١/٣٩٠]
السؤال: ما أصل التبديل في الآية؟
٢- ﴿وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾
من أنعم الله عليه بنعمةٍ دينية أو دنيوية فلم يشكرها، ولم يقم بواجبها اضمحلت عنه وذهبت، وتبدلت بالكفر والمعاصي، فصار الكفر بدل النعمة، وأما من شكر الله تعالى وقام بحقها فإنها تثبت وتستمر، ويزيده الله منها. [السعدي: ٩٥]
السؤال: كيف تثبت النعم؟ وكيف تزول؟
٣- ﴿زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۘ وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ فَوْقَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ﴾
يسخرون بمن تبعك من أهل الإيمان والتصديق بك في تركهم المكاثرة والمفاخرة بالدنيا وزينتها من الرياش والأموال؛ بطلب الرياسات، وإقبالهم على طلبهم ما عندي برفض الدنيا، وترك زينتها. [الطبري: ٤/٢٧٣]
السؤال: ما مقاييس أهل الدنيا للفوز والفلاح؟
٤- ﴿فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَا ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ مِنَ ٱلْحَقِّ بِإِذْنِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
عن عائشة أنّ النبيّ ﷺ كان إذا قام يُصلّي من اللّيْل يقول: ﴿اللهمّ ربّ جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطرَ السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختُلف فيه من الحقّ بإذنك؛ إنّك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم﴾. [ابن تيمية: ١/٤٩٣]
السؤال: كان ﷺ يطلب الهداية من الله فيما اختلف فيه، فما دعاؤه؟
٥- ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ ٱلْبَأْسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلْزِلُوا۟ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصْرُ ٱللَّهِ ۗ أَلَآ إِنَّ نَصْرَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ﴾
﴿أَمْ حَسِبْتُمْ﴾: خطاب للمؤمنين على وجه التشجيع لهم والأمر بالصبر على الشدائد. ﴿ولما يأتكم﴾؛ أي: لا تدخلوا الجنة حتى يصيبكم مثل ما أصاب من كان قبلكم. [ابن جزي: ١/١٠٧]
السؤال: من خلال فهمك للآية, ما شرط دخول الجنة؟
٦- ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ ٱلْبَأْسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلْزِلُوا۟ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصْرُ ٱللَّهِ ۗ أَلَآ إِنَّ نَصْرَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ﴾
إعلام بأن الله سبحانه وتعالى إنما يفرج عن أنبيائه ومن معهم بعد انقطاع أسبابهم ممن سواه؛ ليمتحن قلوبهم للتقوى؛ فتتقدس سرائرهم من الركون لشيء من الخلق، وتتعلق ضمائرهم بالله تعالى وحده. [البقاعي: ١/٣٩٧]
السؤال: لماذا يتأخر النصر أحياناً؟ وضح ذلك من خلال الآية؟
٧- ﴿يَسْـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ ۖ قُلْ مَآ أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾
ختم بالعلم؛ لأجل دخول الخلل على النيات في الإنفاق؛ لأنه من أشد شيء تتباهى به النفس، فيكاد لا يسلم لها منه إلا ما لا تعلمه شمالها. [البقاعي: ١/٤٠٠]
السؤال: ما دلالة ختم الآية بصفة العلم لله سبحانه؟
التوجيهات
١- الثبات على الدين والقيم والمبادئ أمان للفرد والمجتمع، ﴿ۗ وَمَن يُبَدِّلْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُ فَإِنَّ …