Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 201–210 of 286

201

وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةًۭ وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ حَسَنَةًۭ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ

But among them is he who says, "Our Lord, give us in this world [that which is] good and in the Hereafter [that which is] good and protect us from the punishment of the Fire."

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَٰتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ﴾

قال الحسن: الحج المبرور هو أن يرجع صاحبه زاهداًً في الدنيا، راغباًً في الآخرة. [القرطبي: ٣/٣٢٤]

السؤال: كيف يكون حج المؤمن مبروراًً؟

٢- ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾

تحريض وحث على حسن الكلام مكان الفحش، وعلى البر والتقوى في الأخلاق مكان الفسوق والجدال . [القرطبي: ٣/٣٢٨]

السؤال: بيِّن عناية القرآن الكريم بالكلمة الطيبة، والبعد عن الكلام السيء.

٣- ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾

وخص- جل ذكره- بالخطاب بذلك أولي الألباب؛ لأنهم هم أهل التمييز بين الحق والباطل، وأهل الفكر الصحيح والمعرفة بحقائق الأشياء التي بالعقول تدرك، وبالألباب تفهم، ولم يجعل لغيرهم من أهل الجهل في الخطاب بذلك حظا. [الطبري: ٤/١٦١]

السؤال: لم خص الله تعالى أولي الألباب بالأمر بتقواه؟

٤- ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾

نزلت الآية في طائفة من العرب كانت تجيء إلى الحج بلا زاد، ويقول بعضهم: نحن المتوكلون، ويقول بعضهم: كيف نحج بيت الله ولا يطعمنا؟ فكانوا يبقون عالة على الناس، فنهوا عن ذلك، وأمروا بالتزود. [ابن عطية: ١/٢٧٣]

السؤال: من ترك السبب فليس بمتوكل، وضح ذلك من خلال الآية.

٥- ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾

لما نهى عن الجدال في الحج؛ كان مظنة للنهي عن التجارة فيه أيضا؛ لكونها مفضية- في الأغلب- إلى النزاع في قلة القيمة وكثرتها؛ فعقب ذلك بذكر حكمها. [الألوسي: ٢/٨٧]

السؤال: لماذا بين تعالى جواز التجارة في الحج بعد النهي عن الجدال؟

٦- ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَٰسِكَكُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا﴾

وقرن سبحانه الذكر بالدعاء؛ للإشارة إلى أن المعتبر من الذكر ما يكون عن قلب حاضر، وتوجه باطن؛ كما هو حال الداعي حين طلب حاجة، لا مجرد التفوه والنطق به، ... وبدأ سبحانه وتعالى بالذكر لكونه مفتاحا للإجابة، ثم بين -جل شأنه- أنهم ينقسمون في سؤال الله تعالى إلى من يغلب عليه حب الدنيا؛ فلا يدعو إلا بها، ومن يدعو بصلاح حاله في الدنيا والآخرة. [الألوسي: ٢/٩٠]

السؤال: لماذا قرن سبحانه الذكر بالدعاء، وبدأ بالذكر؟

٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾

قيل لعلي رضي الله عنه: كيف يحاسب الله الناس على كثرتهم؟ قال: كما يرزقهم على كثرتهم. [ابن جزي: ١/١٠٣]

السؤال: كيف يحاسب الله الخلق على كثرتهم؟

التوجيهات

١- المدركون لمقاصد العبادات هم الأحسن علما وتربية وخلقاًً، ﴿ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ﴾

٢- كما تهتم بالأسباب المادية -كالطعام والشراب- اهتم بالأسباب الشرعية؛ كصلاح القلب وتقواه، ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾

٣- لا تحقرن من المعروف شيئا مهما صغر؛ فالصغير في عينك قد يكون كبيرا عند الله سبحانه، ﴿وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾

العمل بالآيات

١- استعن بالله تعالى، وضع خطة زمنية مالية توفر فيها احتياجاتك المالية، وتكف بها نفسك عن ذل السؤال، مع الحرص على ألا تشغلك عن أوامر الله تعالى، ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾

٢- استغفر اليوم بعد كل عبادة وعمل صالح؛ اعترافا بالتقصير، وجبرا للنقص، واجعلها صفة دائمةً لك، ﴿ثُمَّ …

Al-Baqara 2:201Listen in Qur'an →
202

أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌۭ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ

Those will have a share of what they have earned, and Allah is swift in account.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَٰتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ﴾

قال الحسن: الحج المبرور هو أن يرجع صاحبه زاهداًً في الدنيا، راغباًً في الآخرة. [القرطبي: ٣/٣٢٤]

السؤال: كيف يكون حج المؤمن مبروراًً؟

٢- ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾

تحريض وحث على حسن الكلام مكان الفحش، وعلى البر والتقوى في الأخلاق مكان الفسوق والجدال . [القرطبي: ٣/٣٢٨]

السؤال: بيِّن عناية القرآن الكريم بالكلمة الطيبة، والبعد عن الكلام السيء.

٣- ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾

وخص- جل ذكره- بالخطاب بذلك أولي الألباب؛ لأنهم هم أهل التمييز بين الحق والباطل، وأهل الفكر الصحيح والمعرفة بحقائق الأشياء التي بالعقول تدرك، وبالألباب تفهم، ولم يجعل لغيرهم من أهل الجهل في الخطاب بذلك حظا. [الطبري: ٤/١٦١]

السؤال: لم خص الله تعالى أولي الألباب بالأمر بتقواه؟

٤- ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾

نزلت الآية في طائفة من العرب كانت تجيء إلى الحج بلا زاد، ويقول بعضهم: نحن المتوكلون، ويقول بعضهم: كيف نحج بيت الله ولا يطعمنا؟ فكانوا يبقون عالة على الناس، فنهوا عن ذلك، وأمروا بالتزود. [ابن عطية: ١/٢٧٣]

السؤال: من ترك السبب فليس بمتوكل، وضح ذلك من خلال الآية.

٥- ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾

لما نهى عن الجدال في الحج؛ كان مظنة للنهي عن التجارة فيه أيضا؛ لكونها مفضية- في الأغلب- إلى النزاع في قلة القيمة وكثرتها؛ فعقب ذلك بذكر حكمها. [الألوسي: ٢/٨٧]

السؤال: لماذا بين تعالى جواز التجارة في الحج بعد النهي عن الجدال؟

٦- ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَٰسِكَكُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا﴾

وقرن سبحانه الذكر بالدعاء؛ للإشارة إلى أن المعتبر من الذكر ما يكون عن قلب حاضر، وتوجه باطن؛ كما هو حال الداعي حين طلب حاجة، لا مجرد التفوه والنطق به، ... وبدأ سبحانه وتعالى بالذكر لكونه مفتاحا للإجابة، ثم بين -جل شأنه- أنهم ينقسمون في سؤال الله تعالى إلى من يغلب عليه حب الدنيا؛ فلا يدعو إلا بها، ومن يدعو بصلاح حاله في الدنيا والآخرة. [الألوسي: ٢/٩٠]

السؤال: لماذا قرن سبحانه الذكر بالدعاء، وبدأ بالذكر؟

٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾

قيل لعلي رضي الله عنه: كيف يحاسب الله الناس على كثرتهم؟ قال: كما يرزقهم على كثرتهم. [ابن جزي: ١/١٠٣]

السؤال: كيف يحاسب الله الخلق على كثرتهم؟

التوجيهات

١- المدركون لمقاصد العبادات هم الأحسن علما وتربية وخلقاًً، ﴿ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ﴾

٢- كما تهتم بالأسباب المادية -كالطعام والشراب- اهتم بالأسباب الشرعية؛ كصلاح القلب وتقواه، ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾

٣- لا تحقرن من المعروف شيئا مهما صغر؛ فالصغير في عينك قد يكون كبيرا عند الله سبحانه، ﴿وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾

العمل بالآيات

١- استعن بالله تعالى، وضع خطة زمنية مالية توفر فيها احتياجاتك المالية، وتكف بها نفسك عن ذل السؤال، مع الحرص على ألا تشغلك عن أوامر الله تعالى، ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾

٢- استغفر اليوم بعد كل عبادة وعمل صالح؛ اعترافا بالتقصير، وجبرا للنقص، واجعلها صفة دائمةً لك، ﴿ثُمَّ …

Al-Baqara 2:202Listen in Qur'an →
203

۞ وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ فِىٓ أَيَّامٍۢ مَّعْدُودَٰتٍۢ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ ٱتَّقَىٰ ۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

And remember Allah during [specific] numbered days. Then whoever hastens [his departure] in two days - there is no sin upon him; and whoever delays [until the third] - there is no sin upon him - for him who fears Allah. And fear Allah and know that unto Him you will be gathered.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ﴾

وفي الآية إشارة إلى أن شدة المخاصمة مذمومة؛ عن النبي ﷺ: ﴿أبغض الرجال إلى الله تعالى الألد الخصم﴾. وشدة الخصومة من صفات المنافقين؛ لأنهم يحبون الدنيا؛ فيكثرون الخصام عليها. [الألوسي: ٢/٩٥]

السؤال: الخصومة جائزة، والشدة فيها مذمومة، وضح ذلك من خلال الآية.

٢- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ (٢٠٤) وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ﴾

ففي هذه الآية دليل على أن الأقوال التي تصدر من الأشخاص ليست دليلاً على صدق ولا كذب، ولا بر ولا فجور؛ حتى يوجد العمل المصدق لها، المزكي لها، وأنه ينبغي اختبار أحوال الشهود والمحق والمبطل من الناس بسبر أعمالهم، والنظر لقرائن أحوالهم، وأن لا يغتر بتمويههم، وتزكيتهم أنفسهم. [السعدي: ٩٤]

السؤال: ما الاختبار الحقيقي لمصداقية كلام للناس؟

٣- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ﴾

وفي هذه الآية دليل وتنبيه على الاحتياط فيما يتعلق بأمور الدين والدنيا، واستبراء أحوال الشهود والقضاة، وأن الحاكم لا يعمل على ظاهر أحوال الناس وما يبدو من إيمانهم وصلاحهم حتى يبحث عن باطنهم؛ لأن الله تعالى بين أحوال الناس، وأن منهم من يظهر قولاً جميلاً، وهو ينوي قبيحاًً. [القرطبي: ٣/٣٨٣]

السؤال: تعود كثير من أخطائنا إلى الخطأ في تقويم الناس، وقد حذرتنا الآية من ذلك، وضح ذلك.

٤- ﴿وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ﴾

﴿وَإِذا تَوَلَّى﴾: انصرف عمّن خدعه بكلامه, ﴿سَعى﴾: مشى فِي الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها؛ بإدخال الشبه في قلوب المسلمين، وباستخراج الحيل في تقوية الكفر. [القاسمي: ١/٨٢. ]

السؤال: من الحكمة الربط بين أقوال الرجل وأفعاله، بيِّن ذلك من الآية

٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ﴾

﴿ادخلوا في السلم كافة﴾؛ أي: في جميع شرائع الدين، ولا يتركوا منها شيئا، وأن لا يكونوا ممن اتخذ إلهه هواه: إن وافق الأمر المشروع هواه فعله، وإن خالفه تركه، بل الواجب أن يكون الهوى تبعا للدين، وأن يفعل كل ما يقدر عليه من أفعال الخير. [السعدي: ٩٤]

السؤال: لماذا أمرنا بالدخول في السلم كافة؟

٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ﴾

ولما كان الدخول في السلم كافة لا يمكن ولا يتصور إلا بمخالفة طرق الشيطان، قال: ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾. [السعدي: ٩٤]

السؤال: لماذا أمر بعدم اتباع خطوات الشيطان بعد الأمر بالدخول في السلم كافة؟

٧- ﴿فَإِن زَلَلْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْكُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

وفي الآية دليل على أن عقوبة العالم بالذنب أعظم من عقوبة الجاهل به. [القرطبي: ٣/٣٩٥]

السؤال: عبادة العالم أعظم من غيره، ومعصية العالم أعظم من غيره، وضح ذلك من الآية.

التوجيهات

١- الكبر مانع من قبول النصيحة، فأكثر من الاستعاذة والتحذير منه، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتْهُ ٱلْعِزَّةُ بِٱلْإِثْمِ﴾

٢- كن ممن باع نفسه ووقته ابتغاء مرضاة الله تعالى، وطمعاً في جنته ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ﴾

٣- …

Al-Baqara 2:203Listen in Qur'an →
204

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ

And of the people is he whose speech pleases you in worldly life, and he calls Allah to witness as to what is in his heart, yet he is the fiercest of opponents.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ﴾

وفي الآية إشارة إلى أن شدة المخاصمة مذمومة؛ عن النبي ﷺ: ﴿أبغض الرجال إلى الله تعالى الألد الخصم﴾. وشدة الخصومة من صفات المنافقين؛ لأنهم يحبون الدنيا؛ فيكثرون الخصام عليها. [الألوسي: ٢/٩٥]

السؤال: الخصومة جائزة، والشدة فيها مذمومة، وضح ذلك من خلال الآية.

٢- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ (٢٠٤) وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ﴾

ففي هذه الآية دليل على أن الأقوال التي تصدر من الأشخاص ليست دليلاً على صدق ولا كذب، ولا بر ولا فجور؛ حتى يوجد العمل المصدق لها، المزكي لها، وأنه ينبغي اختبار أحوال الشهود والمحق والمبطل من الناس بسبر أعمالهم، والنظر لقرائن أحوالهم، وأن لا يغتر بتمويههم، وتزكيتهم أنفسهم. [السعدي: ٩٤]

السؤال: ما الاختبار الحقيقي لمصداقية كلام للناس؟

٣- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ﴾

وفي هذه الآية دليل وتنبيه على الاحتياط فيما يتعلق بأمور الدين والدنيا، واستبراء أحوال الشهود والقضاة، وأن الحاكم لا يعمل على ظاهر أحوال الناس وما يبدو من إيمانهم وصلاحهم حتى يبحث عن باطنهم؛ لأن الله تعالى بين أحوال الناس، وأن منهم من يظهر قولاً جميلاً، وهو ينوي قبيحاًً. [القرطبي: ٣/٣٨٣]

السؤال: تعود كثير من أخطائنا إلى الخطأ في تقويم الناس، وقد حذرتنا الآية من ذلك، وضح ذلك.

٤- ﴿وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ﴾

﴿وَإِذا تَوَلَّى﴾: انصرف عمّن خدعه بكلامه, ﴿سَعى﴾: مشى فِي الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها؛ بإدخال الشبه في قلوب المسلمين، وباستخراج الحيل في تقوية الكفر. [القاسمي: ١/٨٢. ]

السؤال: من الحكمة الربط بين أقوال الرجل وأفعاله، بيِّن ذلك من الآية

٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ﴾

﴿ادخلوا في السلم كافة﴾؛ أي: في جميع شرائع الدين، ولا يتركوا منها شيئا، وأن لا يكونوا ممن اتخذ إلهه هواه: إن وافق الأمر المشروع هواه فعله، وإن خالفه تركه، بل الواجب أن يكون الهوى تبعا للدين، وأن يفعل كل ما يقدر عليه من أفعال الخير. [السعدي: ٩٤]

السؤال: لماذا أمرنا بالدخول في السلم كافة؟

٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ﴾

ولما كان الدخول في السلم كافة لا يمكن ولا يتصور إلا بمخالفة طرق الشيطان، قال: ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾. [السعدي: ٩٤]

السؤال: لماذا أمر بعدم اتباع خطوات الشيطان بعد الأمر بالدخول في السلم كافة؟

٧- ﴿فَإِن زَلَلْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْكُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

وفي الآية دليل على أن عقوبة العالم بالذنب أعظم من عقوبة الجاهل به. [القرطبي: ٣/٣٩٥]

السؤال: عبادة العالم أعظم من غيره، ومعصية العالم أعظم من غيره، وضح ذلك من الآية.

التوجيهات

١- الكبر مانع من قبول النصيحة، فأكثر من الاستعاذة والتحذير منه، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتْهُ ٱلْعِزَّةُ بِٱلْإِثْمِ﴾

٢- كن ممن باع نفسه ووقته ابتغاء مرضاة الله تعالى، وطمعاً في جنته ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ﴾

٣- …

Al-Baqara 2:204Listen in Qur'an →
205

وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ

And when he goes away, he strives throughout the land to cause corruption therein and destroy crops and animals. And Allah does not like corruption.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ﴾

وفي الآية إشارة إلى أن شدة المخاصمة مذمومة؛ عن النبي ﷺ: ﴿أبغض الرجال إلى الله تعالى الألد الخصم﴾. وشدة الخصومة من صفات المنافقين؛ لأنهم يحبون الدنيا؛ فيكثرون الخصام عليها. [الألوسي: ٢/٩٥]

السؤال: الخصومة جائزة، والشدة فيها مذمومة، وضح ذلك من خلال الآية.

٢- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ (٢٠٤) وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ﴾

ففي هذه الآية دليل على أن الأقوال التي تصدر من الأشخاص ليست دليلاً على صدق ولا كذب، ولا بر ولا فجور؛ حتى يوجد العمل المصدق لها، المزكي لها، وأنه ينبغي اختبار أحوال الشهود والمحق والمبطل من الناس بسبر أعمالهم، والنظر لقرائن أحوالهم، وأن لا يغتر بتمويههم، وتزكيتهم أنفسهم. [السعدي: ٩٤]

السؤال: ما الاختبار الحقيقي لمصداقية كلام للناس؟

٣- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ﴾

وفي هذه الآية دليل وتنبيه على الاحتياط فيما يتعلق بأمور الدين والدنيا، واستبراء أحوال الشهود والقضاة، وأن الحاكم لا يعمل على ظاهر أحوال الناس وما يبدو من إيمانهم وصلاحهم حتى يبحث عن باطنهم؛ لأن الله تعالى بين أحوال الناس، وأن منهم من يظهر قولاً جميلاً، وهو ينوي قبيحاًً. [القرطبي: ٣/٣٨٣]

السؤال: تعود كثير من أخطائنا إلى الخطأ في تقويم الناس، وقد حذرتنا الآية من ذلك، وضح ذلك.

٤- ﴿وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ﴾

﴿وَإِذا تَوَلَّى﴾: انصرف عمّن خدعه بكلامه, ﴿سَعى﴾: مشى فِي الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها؛ بإدخال الشبه في قلوب المسلمين، وباستخراج الحيل في تقوية الكفر. [القاسمي: ١/٨٢. ]

السؤال: من الحكمة الربط بين أقوال الرجل وأفعاله، بيِّن ذلك من الآية

٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ﴾

﴿ادخلوا في السلم كافة﴾؛ أي: في جميع شرائع الدين، ولا يتركوا منها شيئا، وأن لا يكونوا ممن اتخذ إلهه هواه: إن وافق الأمر المشروع هواه فعله، وإن خالفه تركه، بل الواجب أن يكون الهوى تبعا للدين، وأن يفعل كل ما يقدر عليه من أفعال الخير. [السعدي: ٩٤]

السؤال: لماذا أمرنا بالدخول في السلم كافة؟

٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ﴾

ولما كان الدخول في السلم كافة لا يمكن ولا يتصور إلا بمخالفة طرق الشيطان، قال: ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾. [السعدي: ٩٤]

السؤال: لماذا أمر بعدم اتباع خطوات الشيطان بعد الأمر بالدخول في السلم كافة؟

٧- ﴿فَإِن زَلَلْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْكُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

وفي الآية دليل على أن عقوبة العالم بالذنب أعظم من عقوبة الجاهل به. [القرطبي: ٣/٣٩٥]

السؤال: عبادة العالم أعظم من غيره، ومعصية العالم أعظم من غيره، وضح ذلك من الآية.

التوجيهات

١- الكبر مانع من قبول النصيحة، فأكثر من الاستعاذة والتحذير منه، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتْهُ ٱلْعِزَّةُ بِٱلْإِثْمِ﴾

٢- كن ممن باع نفسه ووقته ابتغاء مرضاة الله تعالى، وطمعاً في جنته ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ﴾

٣- …

Al-Baqara 2:205Listen in Qur'an →
206

وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتْهُ ٱلْعِزَّةُ بِٱلْإِثْمِ ۚ فَحَسْبُهُۥ جَهَنَّمُ ۚ وَلَبِئْسَ ٱلْمِهَادُ

And when it is said to him, "Fear Allah," pride in the sin takes hold of him. Sufficient for him is Hellfire, and how wretched is the resting place.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ﴾

وفي الآية إشارة إلى أن شدة المخاصمة مذمومة؛ عن النبي ﷺ: ﴿أبغض الرجال إلى الله تعالى الألد الخصم﴾. وشدة الخصومة من صفات المنافقين؛ لأنهم يحبون الدنيا؛ فيكثرون الخصام عليها. [الألوسي: ٢/٩٥]

السؤال: الخصومة جائزة، والشدة فيها مذمومة، وضح ذلك من خلال الآية.

٢- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ (٢٠٤) وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ﴾

ففي هذه الآية دليل على أن الأقوال التي تصدر من الأشخاص ليست دليلاً على صدق ولا كذب، ولا بر ولا فجور؛ حتى يوجد العمل المصدق لها، المزكي لها، وأنه ينبغي اختبار أحوال الشهود والمحق والمبطل من الناس بسبر أعمالهم، والنظر لقرائن أحوالهم، وأن لا يغتر بتمويههم، وتزكيتهم أنفسهم. [السعدي: ٩٤]

السؤال: ما الاختبار الحقيقي لمصداقية كلام للناس؟

٣- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ﴾

وفي هذه الآية دليل وتنبيه على الاحتياط فيما يتعلق بأمور الدين والدنيا، واستبراء أحوال الشهود والقضاة، وأن الحاكم لا يعمل على ظاهر أحوال الناس وما يبدو من إيمانهم وصلاحهم حتى يبحث عن باطنهم؛ لأن الله تعالى بين أحوال الناس، وأن منهم من يظهر قولاً جميلاً، وهو ينوي قبيحاًً. [القرطبي: ٣/٣٨٣]

السؤال: تعود كثير من أخطائنا إلى الخطأ في تقويم الناس، وقد حذرتنا الآية من ذلك، وضح ذلك.

٤- ﴿وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ﴾

﴿وَإِذا تَوَلَّى﴾: انصرف عمّن خدعه بكلامه, ﴿سَعى﴾: مشى فِي الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها؛ بإدخال الشبه في قلوب المسلمين، وباستخراج الحيل في تقوية الكفر. [القاسمي: ١/٨٢. ]

السؤال: من الحكمة الربط بين أقوال الرجل وأفعاله، بيِّن ذلك من الآية

٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ﴾

﴿ادخلوا في السلم كافة﴾؛ أي: في جميع شرائع الدين، ولا يتركوا منها شيئا، وأن لا يكونوا ممن اتخذ إلهه هواه: إن وافق الأمر المشروع هواه فعله، وإن خالفه تركه، بل الواجب أن يكون الهوى تبعا للدين، وأن يفعل كل ما يقدر عليه من أفعال الخير. [السعدي: ٩٤]

السؤال: لماذا أمرنا بالدخول في السلم كافة؟

٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ﴾

ولما كان الدخول في السلم كافة لا يمكن ولا يتصور إلا بمخالفة طرق الشيطان، قال: ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾. [السعدي: ٩٤]

السؤال: لماذا أمر بعدم اتباع خطوات الشيطان بعد الأمر بالدخول في السلم كافة؟

٧- ﴿فَإِن زَلَلْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْكُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

وفي الآية دليل على أن عقوبة العالم بالذنب أعظم من عقوبة الجاهل به. [القرطبي: ٣/٣٩٥]

السؤال: عبادة العالم أعظم من غيره، ومعصية العالم أعظم من غيره، وضح ذلك من الآية.

التوجيهات

١- الكبر مانع من قبول النصيحة، فأكثر من الاستعاذة والتحذير منه، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتْهُ ٱلْعِزَّةُ بِٱلْإِثْمِ﴾

٢- كن ممن باع نفسه ووقته ابتغاء مرضاة الله تعالى، وطمعاً في جنته ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ﴾

٣- …

Al-Baqara 2:206Listen in Qur'an →
207

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ

And of the people is he who sells himself, seeking means to the approval of Allah. And Allah is kind to [His] servants.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ﴾

وفي الآية إشارة إلى أن شدة المخاصمة مذمومة؛ عن النبي ﷺ: ﴿أبغض الرجال إلى الله تعالى الألد الخصم﴾. وشدة الخصومة من صفات المنافقين؛ لأنهم يحبون الدنيا؛ فيكثرون الخصام عليها. [الألوسي: ٢/٩٥]

السؤال: الخصومة جائزة، والشدة فيها مذمومة، وضح ذلك من خلال الآية.

٢- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ (٢٠٤) وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ﴾

ففي هذه الآية دليل على أن الأقوال التي تصدر من الأشخاص ليست دليلاً على صدق ولا كذب، ولا بر ولا فجور؛ حتى يوجد العمل المصدق لها، المزكي لها، وأنه ينبغي اختبار أحوال الشهود والمحق والمبطل من الناس بسبر أعمالهم، والنظر لقرائن أحوالهم، وأن لا يغتر بتمويههم، وتزكيتهم أنفسهم. [السعدي: ٩٤]

السؤال: ما الاختبار الحقيقي لمصداقية كلام للناس؟

٣- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ﴾

وفي هذه الآية دليل وتنبيه على الاحتياط فيما يتعلق بأمور الدين والدنيا، واستبراء أحوال الشهود والقضاة، وأن الحاكم لا يعمل على ظاهر أحوال الناس وما يبدو من إيمانهم وصلاحهم حتى يبحث عن باطنهم؛ لأن الله تعالى بين أحوال الناس، وأن منهم من يظهر قولاً جميلاً، وهو ينوي قبيحاًً. [القرطبي: ٣/٣٨٣]

السؤال: تعود كثير من أخطائنا إلى الخطأ في تقويم الناس، وقد حذرتنا الآية من ذلك، وضح ذلك.

٤- ﴿وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ﴾

﴿وَإِذا تَوَلَّى﴾: انصرف عمّن خدعه بكلامه, ﴿سَعى﴾: مشى فِي الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها؛ بإدخال الشبه في قلوب المسلمين، وباستخراج الحيل في تقوية الكفر. [القاسمي: ١/٨٢. ]

السؤال: من الحكمة الربط بين أقوال الرجل وأفعاله، بيِّن ذلك من الآية

٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ﴾

﴿ادخلوا في السلم كافة﴾؛ أي: في جميع شرائع الدين، ولا يتركوا منها شيئا، وأن لا يكونوا ممن اتخذ إلهه هواه: إن وافق الأمر المشروع هواه فعله، وإن خالفه تركه، بل الواجب أن يكون الهوى تبعا للدين، وأن يفعل كل ما يقدر عليه من أفعال الخير. [السعدي: ٩٤]

السؤال: لماذا أمرنا بالدخول في السلم كافة؟

٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ﴾

ولما كان الدخول في السلم كافة لا يمكن ولا يتصور إلا بمخالفة طرق الشيطان، قال: ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾. [السعدي: ٩٤]

السؤال: لماذا أمر بعدم اتباع خطوات الشيطان بعد الأمر بالدخول في السلم كافة؟

٧- ﴿فَإِن زَلَلْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْكُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

وفي الآية دليل على أن عقوبة العالم بالذنب أعظم من عقوبة الجاهل به. [القرطبي: ٣/٣٩٥]

السؤال: عبادة العالم أعظم من غيره، ومعصية العالم أعظم من غيره، وضح ذلك من الآية.

التوجيهات

١- الكبر مانع من قبول النصيحة، فأكثر من الاستعاذة والتحذير منه، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتْهُ ٱلْعِزَّةُ بِٱلْإِثْمِ﴾

٢- كن ممن باع نفسه ووقته ابتغاء مرضاة الله تعالى، وطمعاً في جنته ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ﴾

٣- …

Al-Baqara 2:207Listen in Qur'an →
208

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةًۭ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّۭ مُّبِينٌۭ

O you who have believed, enter into Islam completely [and perfectly] and do not follow the footsteps of Satan. Indeed, he is to you a clear enemy.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ﴾

وفي الآية إشارة إلى أن شدة المخاصمة مذمومة؛ عن النبي ﷺ: ﴿أبغض الرجال إلى الله تعالى الألد الخصم﴾. وشدة الخصومة من صفات المنافقين؛ لأنهم يحبون الدنيا؛ فيكثرون الخصام عليها. [الألوسي: ٢/٩٥]

السؤال: الخصومة جائزة، والشدة فيها مذمومة، وضح ذلك من خلال الآية.

٢- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ (٢٠٤) وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ﴾

ففي هذه الآية دليل على أن الأقوال التي تصدر من الأشخاص ليست دليلاً على صدق ولا كذب، ولا بر ولا فجور؛ حتى يوجد العمل المصدق لها، المزكي لها، وأنه ينبغي اختبار أحوال الشهود والمحق والمبطل من الناس بسبر أعمالهم، والنظر لقرائن أحوالهم، وأن لا يغتر بتمويههم، وتزكيتهم أنفسهم. [السعدي: ٩٤]

السؤال: ما الاختبار الحقيقي لمصداقية كلام للناس؟

٣- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ﴾

وفي هذه الآية دليل وتنبيه على الاحتياط فيما يتعلق بأمور الدين والدنيا، واستبراء أحوال الشهود والقضاة، وأن الحاكم لا يعمل على ظاهر أحوال الناس وما يبدو من إيمانهم وصلاحهم حتى يبحث عن باطنهم؛ لأن الله تعالى بين أحوال الناس، وأن منهم من يظهر قولاً جميلاً، وهو ينوي قبيحاًً. [القرطبي: ٣/٣٨٣]

السؤال: تعود كثير من أخطائنا إلى الخطأ في تقويم الناس، وقد حذرتنا الآية من ذلك، وضح ذلك.

٤- ﴿وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ﴾

﴿وَإِذا تَوَلَّى﴾: انصرف عمّن خدعه بكلامه, ﴿سَعى﴾: مشى فِي الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها؛ بإدخال الشبه في قلوب المسلمين، وباستخراج الحيل في تقوية الكفر. [القاسمي: ١/٨٢. ]

السؤال: من الحكمة الربط بين أقوال الرجل وأفعاله، بيِّن ذلك من الآية

٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ﴾

﴿ادخلوا في السلم كافة﴾؛ أي: في جميع شرائع الدين، ولا يتركوا منها شيئا، وأن لا يكونوا ممن اتخذ إلهه هواه: إن وافق الأمر المشروع هواه فعله، وإن خالفه تركه، بل الواجب أن يكون الهوى تبعا للدين، وأن يفعل كل ما يقدر عليه من أفعال الخير. [السعدي: ٩٤]

السؤال: لماذا أمرنا بالدخول في السلم كافة؟

٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ﴾

ولما كان الدخول في السلم كافة لا يمكن ولا يتصور إلا بمخالفة طرق الشيطان، قال: ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾. [السعدي: ٩٤]

السؤال: لماذا أمر بعدم اتباع خطوات الشيطان بعد الأمر بالدخول في السلم كافة؟

٧- ﴿فَإِن زَلَلْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْكُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

وفي الآية دليل على أن عقوبة العالم بالذنب أعظم من عقوبة الجاهل به. [القرطبي: ٣/٣٩٥]

السؤال: عبادة العالم أعظم من غيره، ومعصية العالم أعظم من غيره، وضح ذلك من الآية.

التوجيهات

١- الكبر مانع من قبول النصيحة، فأكثر من الاستعاذة والتحذير منه، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتْهُ ٱلْعِزَّةُ بِٱلْإِثْمِ﴾

٢- كن ممن باع نفسه ووقته ابتغاء مرضاة الله تعالى، وطمعاً في جنته ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ﴾

٣- …

Al-Baqara 2:208Listen in Qur'an →
209

فَإِن زَلَلْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْكُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

But if you deviate after clear proofs have come to you, then know that Allah is Exalted in Might and Wise.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ﴾

وفي الآية إشارة إلى أن شدة المخاصمة مذمومة؛ عن النبي ﷺ: ﴿أبغض الرجال إلى الله تعالى الألد الخصم﴾. وشدة الخصومة من صفات المنافقين؛ لأنهم يحبون الدنيا؛ فيكثرون الخصام عليها. [الألوسي: ٢/٩٥]

السؤال: الخصومة جائزة، والشدة فيها مذمومة، وضح ذلك من خلال الآية.

٢- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ (٢٠٤) وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ﴾

ففي هذه الآية دليل على أن الأقوال التي تصدر من الأشخاص ليست دليلاً على صدق ولا كذب، ولا بر ولا فجور؛ حتى يوجد العمل المصدق لها، المزكي لها، وأنه ينبغي اختبار أحوال الشهود والمحق والمبطل من الناس بسبر أعمالهم، والنظر لقرائن أحوالهم، وأن لا يغتر بتمويههم، وتزكيتهم أنفسهم. [السعدي: ٩٤]

السؤال: ما الاختبار الحقيقي لمصداقية كلام للناس؟

٣- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ﴾

وفي هذه الآية دليل وتنبيه على الاحتياط فيما يتعلق بأمور الدين والدنيا، واستبراء أحوال الشهود والقضاة، وأن الحاكم لا يعمل على ظاهر أحوال الناس وما يبدو من إيمانهم وصلاحهم حتى يبحث عن باطنهم؛ لأن الله تعالى بين أحوال الناس، وأن منهم من يظهر قولاً جميلاً، وهو ينوي قبيحاًً. [القرطبي: ٣/٣٨٣]

السؤال: تعود كثير من أخطائنا إلى الخطأ في تقويم الناس، وقد حذرتنا الآية من ذلك، وضح ذلك.

٤- ﴿وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ﴾

﴿وَإِذا تَوَلَّى﴾: انصرف عمّن خدعه بكلامه, ﴿سَعى﴾: مشى فِي الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها؛ بإدخال الشبه في قلوب المسلمين، وباستخراج الحيل في تقوية الكفر. [القاسمي: ١/٨٢. ]

السؤال: من الحكمة الربط بين أقوال الرجل وأفعاله، بيِّن ذلك من الآية

٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ﴾

﴿ادخلوا في السلم كافة﴾؛ أي: في جميع شرائع الدين، ولا يتركوا منها شيئا، وأن لا يكونوا ممن اتخذ إلهه هواه: إن وافق الأمر المشروع هواه فعله، وإن خالفه تركه، بل الواجب أن يكون الهوى تبعا للدين، وأن يفعل كل ما يقدر عليه من أفعال الخير. [السعدي: ٩٤]

السؤال: لماذا أمرنا بالدخول في السلم كافة؟

٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ﴾

ولما كان الدخول في السلم كافة لا يمكن ولا يتصور إلا بمخالفة طرق الشيطان، قال: ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾. [السعدي: ٩٤]

السؤال: لماذا أمر بعدم اتباع خطوات الشيطان بعد الأمر بالدخول في السلم كافة؟

٧- ﴿فَإِن زَلَلْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْكُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

وفي الآية دليل على أن عقوبة العالم بالذنب أعظم من عقوبة الجاهل به. [القرطبي: ٣/٣٩٥]

السؤال: عبادة العالم أعظم من غيره، ومعصية العالم أعظم من غيره، وضح ذلك من الآية.

التوجيهات

١- الكبر مانع من قبول النصيحة، فأكثر من الاستعاذة والتحذير منه، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتْهُ ٱلْعِزَّةُ بِٱلْإِثْمِ﴾

٢- كن ممن باع نفسه ووقته ابتغاء مرضاة الله تعالى، وطمعاً في جنته ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ﴾

٣- …

Al-Baqara 2:209Listen in Qur'an →
210

هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأْتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِى ظُلَلٍۢ مِّنَ ٱلْغَمَامِ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ وَقُضِىَ ٱلْأَمْرُ ۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرْجَعُ ٱلْأُمُورُ

Do they await but that Allah should come to them in covers of clouds and the angels [as well] and the matter is [then] decided? And to Allah [all] matters are returned.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ﴾

وفي الآية إشارة إلى أن شدة المخاصمة مذمومة؛ عن النبي ﷺ: ﴿أبغض الرجال إلى الله تعالى الألد الخصم﴾. وشدة الخصومة من صفات المنافقين؛ لأنهم يحبون الدنيا؛ فيكثرون الخصام عليها. [الألوسي: ٢/٩٥]

السؤال: الخصومة جائزة، والشدة فيها مذمومة، وضح ذلك من خلال الآية.

٢- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ (٢٠٤) وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ﴾

ففي هذه الآية دليل على أن الأقوال التي تصدر من الأشخاص ليست دليلاً على صدق ولا كذب، ولا بر ولا فجور؛ حتى يوجد العمل المصدق لها، المزكي لها، وأنه ينبغي اختبار أحوال الشهود والمحق والمبطل من الناس بسبر أعمالهم، والنظر لقرائن أحوالهم، وأن لا يغتر بتمويههم، وتزكيتهم أنفسهم. [السعدي: ٩٤]

السؤال: ما الاختبار الحقيقي لمصداقية كلام للناس؟

٣- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ﴾

وفي هذه الآية دليل وتنبيه على الاحتياط فيما يتعلق بأمور الدين والدنيا، واستبراء أحوال الشهود والقضاة، وأن الحاكم لا يعمل على ظاهر أحوال الناس وما يبدو من إيمانهم وصلاحهم حتى يبحث عن باطنهم؛ لأن الله تعالى بين أحوال الناس، وأن منهم من يظهر قولاً جميلاً، وهو ينوي قبيحاًً. [القرطبي: ٣/٣٨٣]

السؤال: تعود كثير من أخطائنا إلى الخطأ في تقويم الناس، وقد حذرتنا الآية من ذلك، وضح ذلك.

٤- ﴿وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِى ٱلْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ ٱلْحَرْثَ وَٱلنَّسْلَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلْفَسَادَ﴾

﴿وَإِذا تَوَلَّى﴾: انصرف عمّن خدعه بكلامه, ﴿سَعى﴾: مشى فِي الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها؛ بإدخال الشبه في قلوب المسلمين، وباستخراج الحيل في تقوية الكفر. [القاسمي: ١/٨٢. ]

السؤال: من الحكمة الربط بين أقوال الرجل وأفعاله، بيِّن ذلك من الآية

٥- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ﴾

﴿ادخلوا في السلم كافة﴾؛ أي: في جميع شرائع الدين، ولا يتركوا منها شيئا، وأن لا يكونوا ممن اتخذ إلهه هواه: إن وافق الأمر المشروع هواه فعله، وإن خالفه تركه، بل الواجب أن يكون الهوى تبعا للدين، وأن يفعل كل ما يقدر عليه من أفعال الخير. [السعدي: ٩٤]

السؤال: لماذا أمرنا بالدخول في السلم كافة؟

٦- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ﴾

ولما كان الدخول في السلم كافة لا يمكن ولا يتصور إلا بمخالفة طرق الشيطان، قال: ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾. [السعدي: ٩٤]

السؤال: لماذا أمر بعدم اتباع خطوات الشيطان بعد الأمر بالدخول في السلم كافة؟

٧- ﴿فَإِن زَلَلْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْكُمُ ٱلْبَيِّنَٰتُ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾

وفي الآية دليل على أن عقوبة العالم بالذنب أعظم من عقوبة الجاهل به. [القرطبي: ٣/٣٩٥]

السؤال: عبادة العالم أعظم من غيره، ومعصية العالم أعظم من غيره، وضح ذلك من الآية.

التوجيهات

١- الكبر مانع من قبول النصيحة، فأكثر من الاستعاذة والتحذير منه، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتْهُ ٱلْعِزَّةُ بِٱلْإِثْمِ﴾

٢- كن ممن باع نفسه ووقته ابتغاء مرضاة الله تعالى، وطمعاً في جنته ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ﴾

٣- …

Al-Baqara 2:210Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.