Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Al-Tafsir al-Basit by Al-Wahidi

Ayahs 1–10 of 286

بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

1

الٓمٓ

Alif, Lam, Meem.

قوله عزّ وجلّ ﴿الم﴾: إجماع النحويين أن من هذا الموضع نقل المؤلف هذا الكلام من كتاب "سر صناعة الإعراب" لأبي الفتح عثمان بن جني، فصل: في تصريف حروف المعجم واشتقاقها وجمعها. قال: اعلم أن هذِه الحروف مادامت حروف هجاء غير معطوفة ولا ... الخ 2/ 781 - 784. هذه الحروف ما دامت حروف هجاء غير معطوفة، ولا موقعة موقع الأسماء، أنها سواكن الأواخر في الإدراج والوقف، وذلك قولك في (ب): (قوله).: (ألف في (أ)، (ج): (أ) وما في (ب) موافق لـ "سر صناعة الإعراب" 2/ 781، با تا ثا) إلى آخرها، وذلك أنها أسماء الحروف الملفوظة بها في صيغ الكلم، بمنزلة أسماء الأعداد، نحو: ثلاثة، أربعة، خمسة. ولا تجد لها رافعاً، ولا ناصباً، ولا جاراً، وإذا في (ب): فإذا. جرت مجرى الحروف لم يجز تصريفها، ولا اشتقاقها في (ج): (اشقاقها).، ولا تثنيتها، ولا جمعها، كما أن الحروف كذلك. ويدلك في (ب): (وبذلك). على كونها بمنزلة (هل، وبل، وقد، وحتى، وسوف) أنك في (ب): (أنها). تجد فيها ما هو على حرفين الثاني منهما ألف نحو: (با، تا، طا) ولا تجد في (ب): (ولا يجوز). في الأسماء المعربة ما هو على حرفين الثاني منهما حرف لين، إنما ذلك في الحروف نحو: (ما، ولا، ويا (ويا) ساقط من (ب).، وأو، ولو، وكي، وأي) فلا تزال في (ب): (فلا يزال)، وفي (ج): (فلا تنال). هذِه الحروف هكذا مبنية غير معربة؛ لأنها أصوات بمنزلة: (صه) اسم فعل بمعنى: اسكت. انظر "المقتضب" 3/ 202، "سر صناعة الإعراب" 2/ 494، 600.، و (مه) اسم فعل بمعنى. اكفف. انظر المصدرين السابقين.، و (غاق) في (ب): (عاقه). و (غاق) حكايته لصوت الغراب. انظر "الكتاب" 3/ 302، "المقتضب" 3/ 180، "سر صناعة الإعراب" 2/ 494.، و (إيه) اسم فعل. تقول: إيه يا فتى: إذا أردت أن يزيدك من الحديث. انظر "المقتضب" 3/ 25، "سر صناعة الإعراب" 2/ 494.. حتى توقعها مواقع الأسماء فتعربها حينئذٍ كما تفعل بالأسماء، وذلك قولك في (ب): (قول).: أول الجيم (جيم) وآخر الصاد (دال) وأوسط الكاف (ألف) وكتبتُ جيمًا حسنةً انظر: "سر صناعة الإعراب" 2/ 782، وانظر: "المقتضب" 1/ 371..

وكذلك العطف عند أبي الفتح (العاطف) 2/ 782.، لأنه نظير التثنية، فتقول: ما هجاء بكر؟ فيقول المجيب: (باء، وكاف، وراء) فيعرب، لأنه قد عطف، فإن لم يعطف بني، فقال: (باء، كاف، را). ونظير هذِه الحروف في أنها موقوفة غير موصولة، أسماء العدد نحو ثلاثة وأربعة "سر صناعة الإعراب" 2/ 782، وانظر "معاني القرآن" للأخفش1/ 168، "معاني القرآن" للزجاج 1/ 21، (الأصول في النحو) لابن السراج 2/ 139..

وإذا أخبرت عن حروف الهجاء، أو أسماء الأعداد فقد أخرجتها بذلك عن حيز الأصوات، وأدخلتها في جملة الأسماء المتمكنة غير واضح في (ب). (المتمكن) هو الاسم الذي يتغير آخره بتغير العوامل، ولم يشبه الحرف، انظر "معجم المصطلحات النحوية" ص 213.، فاستحقت أن تعرب للإخبار عنها، فإنه لا معنى [للحرفية فيها إذا] ما بين المعقوفين غير واضح في (ب). زال إدارة الحكاية بها، فدخل بذلك في حد [المتمكنات، وخرج] ما بين المعقوفين غير واضح في (ب). من باب الأصوات.

وكذلك العدد إذا أردت به معدودًا، ولم ترد به العدد وحده دون المعدود أعربت كقولك في (ب): (كقوله).: ثمانية ضعف أربعة، وسبعة أكثر من أربعة بثلاثة، فأعربت هذه الأسماء ولم تصرفها لاجتماع التأنيث والتعريف فيها، ألا ترى أن في (ج): (أنك). (ثلاثة) عدد معروف القدر، وأنه أكثر من اثنين بواحد، وكذلك سائر الأعداد "سر صناعة الإعراب" 2/ 783، وانظر: "الكتاب" 3/ 264 - 266، "الأصول في النحو" 2/ 139..

وأنشدوا قول أبي النجم [[هو الفضل بن قدامة بن عجل، كان ينزل الكوفة، أحد رجاز الإسلام المتقدمين من الطبقة التاسعة. انظر "الشعر والشعراء" ص400، "طبقات فحول الشعراء" 2/ …

2

ذَٰلِكَ ٱلْكِتَٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًۭى لِّلْمُتَّقِينَ

This is the Book about which there is no doubt, a guidance for those conscious of Allah -

وقوله تعالى: ﴿ذَالِكَ اَلكِتَبُ﴾. قال أبو الهيثم قول أبي الهيثم ذكره الأزهري في (التهذيب) في مواضع متعددة أخذ الواحدي منه بالاختصار وجمعه مع بعضه. قال الأزهري: أخبرني المنذرى عن أبي الهيثم أنه قال: ذا اسم كل مشار إليه ..) "التهذيب" (ذا) 2/ 1258.: (ذا) اسم كل مشار إليه يراه المتكلم والمخاطب كقولك: ذا الرجل، وذا الفرس، فإذا قال الأزهري: قال أبو الهيثم فيما أخبرني عنه المنذري: (إذا بعد المشار إليه من المخاطب، وكان المخاطب بعيدا ممن يشار إليه، (زادوا) (كافا) فقالوا. ذاك أخوك ..) "التهذيب" تفسير (ذاك وذلك) 2/ 1258. بعد المشار إليه زادوا (كافا) فقالوا: ذاك في (ج): (ذلك). الرجل، وهذه (الكاف) ليست في موضع نصب ولا خفض في "التهذيب": (ليست في موضع خفض ولا نصب، إنما أشبهت ..) 2/ 1258. ولا رفع، إنما أشبهت كاف (أخاك) و (عصاك) فتوهم السامع أنها في موضع خفض في "التهذيب": (فتوهم السامعون أن قول القائل: ذاك أخوك كأنها في موضع خفض لاشباهها (كاف)، (أخاك). وليس ذلك كذلك، إنما تلك (كاف) ضمت إلى (ذا) لبعد (ذا) من المخاطب، فلما دخل ...) "التهذيب" 2/ 1258.، فلما دخل فيها هذا اللبس زادوا (لاما) فقالوا: ذلك أخوك [[في "التهذيب": (وفي الجماعة: أولئك اخوتك). مراتب المشار اليه عند بعضهم اثنتان:

الأولى: القربى ويشار لها بذا.

الثانية: البعدى سواء كان البعد قليلاً أو كثيرًا ويشار لها بذاك. وعلى هذا الرأي زيدت اللام لرفع اللبس، كما ذكر الواحدي، أو لتأكيد بعد المشار إليه. أما عند الجمهور فمراتب المشار إليه ثلاث: قريب يشار له بذا، ومتوسط يشار له بذاك، وبعيد ويشار له بذلك، وعلى هذا: اللام لبعد المشار اليه، وليست لرفع اللبس. انظر "حاشية الصبان" 1/ 139، 142.]]، فإن اللام إذا دخلت ذهبت بمعنى الإضافة. و (ذا) مبني في (ب): (مبين).، نصبه وخفضه ورفعه سواء، لأن فيه معنى الإشارة إلى معرفة فكأنه قد تضمن معنى من الحروف هذا الكلام عن أبي الهيثم بمعناه، "التهذيب" 2/ 1258.. وهذا الذي ذكره أبو الهيثم في ذلك، إجماع من النحويين انظر "التهذيب" حيث نقل الأزهري عن بعض الأئمة2/ 1258 - 1259، وانظر "معاني القرآن" للزجاج 1/ 30..

وقال الزجاج [[قول الزجاج في "معاني القرآن" 1/ 31، إلا قوله: (قال: ولم يذكر الكوفيون ...

إلخ)، ونقله الأزهري في "التهذيب"، 15/ 34، 35.]]: كسرت (اللام) في (ذلك) لالتقاء الساكنين المراد بالساكنين: (الألف) من (ذا) واللام التي بعدها. انظر "المعاني" للزجاج 1/ 31.، قال: ولم يذكر الكوفيون كسرة هذه (اللام).

قال أبو الفتح الموصلي كلام أبي الفتح في "سر صناعة الإعراب" 1/ 321، وقد تصرف المؤلف فيه، ونقله بالمعنى مع الاختصار. قال أبو الفتح: (وإذا كانت اللام زائدة فهي على ضربين: أحدهما: أن تزاد في الكلمة مبنية معها غير مفارقة لها، والآخر أن تزاد فيها لمعنى، ولا تكون من صيغة الكلمة ....).:

(اللام) قد تزاد في الكلمة مبنية في (ب): (مبينة). معها، غير مفارقة لها، كقولهم: (ذلك) و (ألالك) كذا في (أ)، وفي (ب)، (ج): (إلا لك) وفي "سر صناعة الإعراب" (أولا لك) 1/ 321. وهذا هو الصواب، ولعل ما أثبت في النسخ اختلاف في الرسم.، و (هنالك) و (عبدل) في (ب): (عندك).، و (زيدل) في (ب): (زيدك).، و (فيشله) في (ج): (فشيله). في "اللسان": (الفيشلة) كالفيشه، واللام فيها عند بعضهم زائدة، وقيل اللام أصل. والفيشة: أعلى الهامة، أو الكمرة، أو الذكر المنتفخ. "اللسان" (فيش) 6/ 3499.. والذي يدل على زيادة (اللام) في هذه الحروف قولهم: (ذاك) في (ب): (ذلك). بمعنى: (ذلك)، و (أولئك) بمعنى: (ألالك) كذا في (أ) وفي (ب)، (ج) (بدون تشكيل)، وفي "سر صناعة الإعراب" (أولالك) وهو الصواب، وانظر التعليق في الصفحة قبلها.، و (هناك) بمعنى: (هنالك)، ومعنى (عبدل) كمعنى (عبد) [[في …

3

ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ

Who believe in the unseen, establish prayer, and spend out of what We have provided for them,

قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ﴾.

قال الزجاج "معاني القرآن" 1/ 33.: موضع ﴿الَّذِين﴾ جر، تبعا ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾، ويجوز أن يكون موضعه في "معاني القرآن" (موضعهم) قال المحقق: وهو ناظر فيه إلى معنى الكلمة 1/ 33. رفعا على المدح، كأنه لما قيل: ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾، قيل: من هم؟ فقيك: هم ﴿الَّذِينَ﴾، ويجوز أن يكون موضعه نصبا على المدح، كأنه قيل: أذكر في (ب): (اذكروا) مكررة. الذين انتهى من "معاني القرآن" للزجاج 1/ 33، 34، وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 131، "الإملاء" للعكبري 1/ 11..

وقوله تعالى: ﴿يُؤمِنوُنَ﴾ قال الأزهري: اتفق العلماء أن (الإيمان) معناه: التصديق، كقوله في "تهذيب اللغة": (اتفق العلياء من اللغويين وغيرهم أن الإيمان معناه: التصديق، وقال تعالى: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا﴾ "تهذيب اللغة" (أمن) 1/ 210. وقد اعترض بعض العلماء على دعوى الإجماع على أن الإيمان معناه في اللغة التصديق. قال ابن أبي العز في "شرح العقيدة الطحاوية": (وقد اعترض على استدلالهم بأن الإيمان في اللغة عبارة عن التصديق، بمنع الترادف بين التصديق والإيمان، وهب أنه يصح في موضع فلم قلتم إنه يوجب الترادف مطلقا؟) "شرح الطحاوية" ص 321. وقال ابن تيمية في معرض رده على من ادعى إجماع أهل اللغة على أن الإيمان معناه التصديق، قال: (... قوله إجماع أهل اللغة قاطبة على أن الإيمان قبل نزول القرآن هو التصديق، فيقال له: من نقل هذا الإجماع ومن أين يعلم هذا الإجماع؟ وفي أي كتاب ذكر هذا الإجماع؟ ...) ثم ذكر وجوها كثيرة في رد هذِه الدعوى. انظر كتاب الإيمان ضمن "مجموع الفتاوى" 7/ 123 - 130. وعلى فرض أن معنى الإيمان في اللغة (التصديق) فإن الشارع استعمله في معنى اصطلاحي خاص، كما استعمل الصلاة والزكاة في معان شرعية خاصة زائدة على المعنى اللغوي. انظر. "مجموع الفتاوى" 7/ 298.: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا﴾ [يوسف: 17]. أي: بمصدق.

ومعنى التصديق: هو اعتقاد السامع صدق في (ب): (مع صدق). المخبر فيما يخبر، وأصله في اللغة: الطمأنينة إلى الشيء، من قولهم: أمن يأمن أمنا، إذا اطمأن وزال في (ب): (وزوال). الخوف عنه.

وآمنت فلانا، إذا جعلته يطمئن وتسكن نفسه. وآمن بالله ورسوله إذا صدقهما واثقا في (ب): (واقي). بذلك مطمئنا إليه.

قال الأزهري: وإنما قلت: إن المؤمن معناه: المصدق، لأن الإيمان مآخوذ من الأمانة، والله يتولى علم السرائر ونية العقد في (ب): (العبد).، وجعل تصديقه أمانة ائتمن كل من أسلم على في (ب): (عن). تلك الأمانة، فمن في (ب): (فقد). صدق بقلبه فقد أدى الأمانة، ومن كان قلبه على خلاف ما يظهره بلسانه فقد خان، والله حسيبه.

وإنما قيل للمصدق: مؤمن، وقد آمن؛ لأنه دخل في أداء الأمانة التي ائتمنه الله عليها نقل كلام الأزهري بمعناه، انظر "التهذيب" (أمن) 1/ 211..

وأنشد ابن الأنباري على أن (آمن) معناه: صدّق "تهذيب اللغة" (أمن) 1/ 211، وانظر "الزاهر" 1/ 203. قول الشاعر:

وَمِنْ قَبْلُ آمنَّا وَقَدْ كَانَ قَوْمُنَا ... يُصلُون للأوْثَانِ قَبْلُ مُحَمَّدَا البيت أنشده ابن الأنباري في "الزاهر" بدون عزو 1/ 203، وكذلك الأزهري في "التهذيب"، (أمن) 1/ 212، "اللسان" (أمن) 1/ 142.

معناه: من قبل آمنا محمدا، [أي صدقنا محمدا] ما بين المعقوفين ساقط من (ب) و (ج). فمحمدا منصوب بمعنى التصديق انظر كلام ابن الأنباري في "الزاهر" 1/ 202، 203..

قال أبو علي الفارسي "الحجة" 1/ 220.: ويجوز من حيث قياس اللغة، أن يكون (آمن) [صار ذا أمن] ما بين المعقوفين ساقط من (ب) وفي (ج) (ذا أمر).، مثل: أجدب، وأعاه في "الحجة": (أجرب، وأقطف، وأعاه) 1/ 220.، أي: صار ذا عاهة في ماله، فكذلك (آمن) صار ذا (أمن) في نفسه وماله بإظهار الشهادتين، كقولهم: أسلم، أي: صار ذا سلم، وخرج عن أن …

4

وَٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ

And who believe in what has been revealed to you, [O Muhammad], and what was revealed before you, and of the Hereafter they are certain [in faith].

قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾. قال مجاهد: الآيات الأربع من أول هذه السورة نزلت في جميع المؤمنين الأثر عن مجاهد أخرجه الطبري 1/ 103، وذكره الثعلبي 1/ 47ب، وابن كثير، وقال: قاله مجاهد، وأبو العالية، والربيع بن أنس، وقتادة 1/ 46. سواء كانوا من العرب، أو من أهل الكتاب.

فعلى هذا القول (الواو) في قوله ﴿وَالَّذِينَ﴾ لتعديد صفاتهم، فهو عطف صفة على صفة، والموصوف واحد انظر: "الطبري" 1/ 107، و"ابن كثير" 1/ 46، "الكشاف" 1/ 133، 135.، كما قال:

إلى الملكِ القَرْم وابنِ في (ج): (بن). الهُمام ... وليثِ الكتيبةِ في المُزْدحَمْ [[البيت غير منسوب في "معاني القرآن" للفراء1/ 105، و"الثعلبي" 1/ 73 أ، "الكشاف" 1/ 133، و"القرطبي" 1/ 328، وابن كثير 1/ 46، "خزانة الأدب" 1/ 451 ، 5/ 107 ،6/ 91، "البحر" 1/ 202، "الدر المصون" 1/ 97.

القرم: الفحل المكرم الذي لا يحمل عليه، ويسمى السيد من الناس قرما، والهُمام: من أسماء الملوك، لعظم همتهم، أو لأنه إذا هم بأمر فعله، والكتيبة. الجيش، المزدحم. المعركة، لأنها موضع المزاحمة والمدافعة.]]

ولم يرد إلا شخصا واحدا.

وقال ابن عباس في رواية أبي صالح، وابن مسعود في رواية مرة ذكره ابن جرير بسنده من طريق السدي عن أبي مالك، وعن أبي صالح عن ابن عباس، وعن مرة عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبي ﷺ 1/ 105 - 106، وانظر ابن كثير 1/ 46. وأبو صالح هو مولى أم هانئ بنت أبي طالب، اسمه (باذان) تابعي وثقه أكثرهم. انظر ترجمته في "الجرح والتعديل" 2/ 431، "تهذيب التهذيب" 1/ 211. ومُرَّة هو مُرَّة بن شراحيل الهمداني الكوفي، من كبار التابعين ثقة. انظر ترجمته في "الجرح والتعديل" 8/ 366، "تهذيب التهذيب" 4/ 48. وقد تكلم أحمد شاكر كلامًا جيدًا وأطال حول هذا الإسناد في حاشية الطبري 1/ 156 - 159 (ط. شاكر). أفاد فيه أن للسدي كتابا في التفسير جمع فيه مفرق == هذِه التفاسير عن الصحابة الذين ذكرهم، ذكر في أوله هذِه الأسانيد، "تفسيره" من أوائل الكتب التي ألفت في هذا وهو من طبقةِ عالية من طبقة شيوخ مالك.: (إن آيتين من أول السورة نزلتا في مؤمني العرب، والآيتان بعدهما نزلتا في مؤمني أهل الكتاب)، لأنه لم يكن للعرب كتاب كانوا مؤمنين به قبل محمد ﷺ [[ذكره ابن جرير واستدل على هذا بقوله: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ﴾. وذكر قولا ثالثا. أن الآيات الأربع في مؤمني أهل الكتاب خاصة. وقد رجح أن الآيتين من أول السورة في مؤمني العرب، والآيتين بعدهما في مؤمني أهل الكتاب. انظر: "تفسير الطبري" 1/ 102، 106، 107.

ورجَّح ابن كثير في "تفسيره" قول مجاهد 1/ 47.]].

فعلى هذا (الواو) (الواو) ساقطة من (ب). لعطف مؤمني أهل الكتاب على مؤمني العرب انظر: "الكشاف" 1/ 135..

وقوله تعالى: ﴿إِليْكَ﴾ الأصل في (إليك) و (عليك): (إلاك) و (علاك)، كما تقول: إلى زيد، وعلى زيد، إلا أن (الألف) غيرت مع الضمير في (ب): (المضمر) ومثله عند الزجاج في "المعاني" 1/ 37.، وأبدلت (ياء) ليفصل بين (الألف) التي في آخر المتمكنة مثل: القفا والعصا، وبين الألف في أواخر غير المتمكنة [التي] في جميع النسخ (إلى) وفي "معاني القرآن" للزجاج (التي) والكلام بنصه منقول منه 1/ 37. الإضافة لازمة لها، ألا ترى أن (إلى) و (على) و (لدى) في (ب): (لدن). لا تنفرد من الإضافة "معاني القرآن" للزجاج1/ 37..

وقوله تعالى: ﴿هُمْ يُوقِنُونَ﴾. دخلت (هم) توكيدًا، يسميه الكوفيون: عمادا، والبصريون: فصلاً ذكره الثعلبي في "تفسيره" 1/ 47 ب، ويجوز: في (هم) أن تكون ابتداءً ثانيًا == للتوكيد و (المفلحون) خبره، والجملة خبر (أولئك) ويجوز: أن يكون (هم) عمادًا، أو فصلاً. انظر "معاني القرآن" للزجاج 1/ 37، "إعراب القرآن" للنحاس 1/ 133..

و …

5

أُو۟لَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدًۭى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ

Those are upon [right] guidance from their Lord, and it is those who are the successful.

قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى﴾ الآية. (أولاء) كلمة معناها الكناية عن جماعة، وهي لا تعرب لأنها اسم الإشارة، وكسرت الهمزة فيها لالتقاء الساكنين انظر. "معاني القرآن" للزجاج 1/ 37.، قال الله تعالى: ﴿هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي﴾ [طه: 84] ودخلت الكاف للمخاطبة كما ذكرنا في قوله (ذلك)، وفيه ثلاث لغات: (أولئك) و (أولاك) و (أولالك) انظر: "الأصول في النحو" 2/ 128، "سر صناعة الإعراب" 1/ 322، "تهذيب اللغة" 1/ 74، "المنصف" 1/ 165، 166، 3/ 26، "تفسير القرطبي" 1/ 157 "الدر المصون" 1/ 102..

قال الشاعر: أولئك قومي لم يكونوا أُشابةً ... وهل يَعِظُ الضِّلِّيلَ إلا أولالكا [[نسب أبو زيد البيت في "النوادر" لأخي الكلحبة وروايته له.

ألم تك قد جربت ما الفقر والغنى ... ولا يعظ الضليل إلا ألالكا

"نوادر أبي زيد" ص 438، ومثل ذلك في "الخزانة" 1/ 394، بينما نسبه في "شرح المفصل" للأعشى وروايته له مثل ما ورد عند الواحدي "شرح المفصل"، 10/ 6 ويروى البيت عند أكثر النحاة (أولالك قومي ...) بدل (أولئك)، و (الأشابة) بضم الهمزة: الجمع المختلط من هنا وهناك، والضليل: الضال، يصف قومه بالصفاء والنصح، ورد البيت كذلك في "المنصف" 1/ 166، 3/ 26، "الهمع" 1/ 216، و"تفسير القرطبي" 1/ 158 "الدر المصون" 1/ 102.]]

وقال آخر:

أولاكَ بنو في جميع النسخ (بني) والتصحيح حسب المصادر التي ورد فيها البيت. خير وشرٍّ كليهما في (ب): (كلاهما) وفي (ج): (كله هما). ... جميعًا ومعروفٍ ألمَّ ومُنكرِ [[في (ج): (وينكر).

البيت لمسافع بن حذيفة العبسي، شاعر جاهلي، قوله (أولاك) مبتدأ و (بنو) خبر المبتدأ، أراد أنهم ملازمون لفعل الخير والشر مع الأصدقاء والأعداء، و (معروف) و (منكر) معطوف على خير، وهما أخص من الخير والشر، و (ألم). نزل. انظر. "الخزانة" 1/ 171 وانظر: "حاشية يس على التصريح" 2/ 124، (مطبوع في هامش التصريح)، "الحماسة بشرح المرزوقي" 2/ 990.]]

فمن قال: (أولاك) قال: (هؤلا) مقصورًا انظر: "الأصول في النحو" 2/ 127.، قال أوس بن حجر:

لعمرك إنّا والأحاليف هؤلا ... لَفي فتنةٍ أظفارُها لم تُقَلَّمِ رواية البيت (حقبة) بدل (فتنة) يقول: نحن في حرب، والأظفار: كناية عن السلاح. انظر: "ديوان أوس" ص120، "المعاني الكبير" 2/ 898، "الخزانة" 3/ 17، 7/ 18. وكتبت في (ب): (يشبه في الكناية إليك). انظر: "البحر المحيط" 1/ 43. الواو في ﴿أُولَئِكَ﴾ لئلا يشتبه في الكتابة بـ (إليك) وأشار بقوله: (أولئك) إلى الموصوفين بالصفات المتقدمة انظر: "تفسير الطبري" 1/ 106، وابن "تفسير كثير" 1/ 47.. ومحله رفع بالاستئناف في محل ﴿أُولَئِكَ﴾ من الإعراب أقوال وهي: أنها مبتدأ وخبره الجار والمجرور بعده، والجملة إما مستأنفة، أو خبر عن قوله: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ﴾ الأولى أو الثانية، ويجوز. أن تكون ﴿أُولَئِكَ﴾ وحدها خبراً عن ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ﴾ الأولى أو الثانية، ويجوز: أن يكون ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ﴾ مبتدأ، و ﴿أُولَئِكَ﴾ بدل أو بيان. انظر "الدر المصون" 1/ 102..

وقوله تعالى: ﴿عَلَى هُدًى﴾ معنى: (على) كمعنى: (فوق) تكون بمعنى (فوق) إذا كانت اسما. انظر: "الكتاب" 1/ 268، "مغني اللبيب" 1/ 145.. وهي في (ب): (وهو). تكون: اسما وحرفا وإذا كانت حرفا فلها عدة معان. انظر: "مغني اللبيب" 1/ 143.، يقول: عليه مال انظر: "تهذيب اللغة": (على) 3/ 2559.، فهذا حرف، وكأنه شيء اعتلاه. وقول الشاعر:

غَدَتْ مِنْ عليه تنفُضُ الطَّلَّ بعدما ... رأتْ حاجبَ الشمسِ استوى فترفَّعا [[نسبه أبو زيد في "النوادر" لبعض القشيريين، ونسب في "اللسان" ليزيد ابن الطثرية، يقول: غدت الظبية من فوقه. والشاهد فيه (من عليه) استعمل (على) اسما بمعنى: فوق لما دخل عليها حرف الجر (من). ورد البيت في "نوادر أبي زيد" ص 453، "المقتضب" 2/ 320، 3/ 53، …

6

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ سَوَآءٌ عَلَيْهِمْ ءَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ

Indeed, those who disbelieve - it is all the same for them whether you warn them or do not warn them - they will not believe.

قوله تعالى: ﴿إِنَّ الذين كَفَرُوا﴾ الآية. ﴿إِنَّ﴾ الثقيلة تكون منصوبة الألف وتكون مكسورة الألف. فإذا في (ب): (وإذا). كانت مبتدأة ليس قبلها شيء تعتمد في (ب)، (ج): (يعتمد) وهو موافق لـ"تهذيب اللغة" 1/ 222، والكلام منقول منه. عليه، أو جاءت بعدها (لام) مؤكدة يعتمد عليه (عليه) في جميع النسخ. وفي "تهذيب اللغة" (عليها) 1/ 222. أو جاءت بعد القول وما تصرف في (ب): (يصرف). منه، وكانت حكاية: كسرت الألف، وفيما سوى ذلك تنصب [[في (ب). (ينصب) وفي "تهذيب اللغة" (تنصب الألف).

والكلام بنصه ذكره الأزهري عن الليث عن الخليل، سوى قوله: أو جاءت بعد القول فذكره عن الفراء. "تهذيب اللغة" (أن) 1/ 222، وانظر مواضع فتح وكسر همزة (إن) في "الكتاب" 3/ 134 وما بعدها، "الأصول في النحو" 1/ 262 وما بعدها.]]. ومعناها في الكلام: التوكيد، وهي التي تنصب الأسماء وترفع الأخبار، وإنما نصبت ورفعت، لأنها تشبه بالفعل، وشبهها أنها لا تلي الأفعال ولا تعمل فيها، وأنها يذكر بعدها الاسم والخبر، كما يذكر بعد الفعل الفاعل والمفعول، إلا أنه قدم المفعول فيها ليفصل بين ما يشبه بالفعل وليس لفظه لفظ الفعل من هنا بدأ سقط لوحة كاملة من (ب).، وبين ما يشبه بالفعل ولفظه لفظ الفعل، نحو (كان) وبابه ذكره الزجاج في "معاني القرآن" 1/ 40، وانظر: "الأصول في النحو" 1/ 23، "الإيضاح في علل النحو" ص 135، "الإنصاف" ص 153 - 155..

وقوله تعالى: ﴿كَفَرُوا﴾ معنى الكفر في اللغة: التغطية.

أقرأني أحمد بن محمد بن عبد الله بن يوسف العروضي شيخ الواحدي، تقدمت ترجيته مع شيوخه. -رحمه الله- قال: أخبرني الأزهري، عن المنذري، عن الحراني، عن ابن السكيت قال: إذا لبس الرجل فوق درعه ثوباً فهو كافر، وقد كفر فوق درعه، وكل ما غطى شيئاً فقد كفره. ومنه قيل لليل: كافر، لأنه ستر بظلمته وغطى، وأنشد لثعلبة بن صُعَير المازني هو ثعلبة بن صعير بن خزاعي المازني، شاعر جاهلي قديم، قال الأصمعي: لو قال ثعلبة بن صعير مثل قصيدته خمساً كان فحلاً، انظر "فحولة الشعراء" الأصمعي ص 12، "الأعلام" للزركلي 2/ 99.:

فتذكّرا ثَقَلًا رثيداً بعدما ... ألقت ذكاءُ يمينَها في كافرِ [[البيت من قصيدة له، ذكرها المفضل الضبي في "المفضليات" ص 128 - 131، والبيت في "إصلاح المنطق" ص 49، 339، وفي "تهذيب اللغة" (كفر) 4/ 3162، "المشوف المعلم في ترتيب الإصلاح" 1/ 332، 2/ 679، "أمالي القالي" 2/ 145، "الصحاح" (كفر) 2/ 808، "مقاييس اللغة" (كفر) 5/ 191، "المخصص" 6/ 78 ، 9/ 19،7/ 17، "اللسان" (رثد) 3/ 15981، و (كفر) 7/ 3899، و (ذكا) 3/ 1510، و"تفسير ابن عطية" 1/ 151، و"تفسير القرطبي" 1/ 159، و"تفسير الطبري" 1/ 110، "الدر المصون" 1/ 107.

وفي هذا البيت يذكر الظليم والنعامة، والثقل: بيضهما، والرثد: المتاع المرثود، وذكاء. الشمس، أي بدأت في المغيب، والكافر: الليل.]]

أي: الليل.

ومنه يسمى الكافر كافراً، لأنه ستر نعم الله.

ويقال: رماد مكفور، أي: سَفَت عليه الريح التراب حتى وارته، قال الراجز:

قد درسَتْ في (ج): (رزشت). غير رمادٍ مكفورْ ... مكتئبِ اللون مَريحٍ ممطورْ [[الرجز لمنظور بن مرثد الأسدي، وقيل: لأبي مهدي. وقبله:

هل تعرف الدار بأعلى ذى القور؟

يقول: درست معالم الدار إلا رماداً مكفوراً، أي: سفت عليه الريح، والأبيات في "إصلاح المنطق" ص 340، وفي "التهذيب" (كفر) 4/ 3162، "الصحاح" (كفر) 2/ 807، "المخصص" 6/ 78، "المشوف المعلم في ترتيب الإصلاح" 2/ 679، "مقاييس اللغة" (كفر) 10/ 198، "اللسان" (كفر) 7/ 3900. وكلهم رووه (مروح ممطور) سوى (المخصص) فنصه مثل رواية المؤلف هنا.]]

وقال آخر هو حميد الأرقط.:

فوردَتْ قبلَ انبلاجِ في (ج): (ابلاج). الفَجْرِ ... وابنُ ذُكاءٍ كامنٌ فى كَفْرِ [[قال ابن السكيت. ويروى: (في كفر) وهما لغتان. وابن ذكاء: يعني الصبح، …

7

خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰٓ أَبْصَٰرِهِمْ غِشَٰوَةٌۭ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌۭ

Allah has set a seal upon their hearts and upon their hearing, and over their vision is a veil. And for them is a great punishment.

﴿خَتَمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِم﴾ الآية. (الختم) في اللغة بمعنى: الطبع، والخاتم: الفاعل. وأصله من آخر الشيء انظر: "تهذيب اللغة" (ختم) 1/ 983 - 984، وفيه: خاتم كل شيء: آخره.، ومنه قوله تعالى: ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ [المطففين: 26]، قال ابن مسعود: عاقبته في (ج): (عاقبه). طعم المسك ذكره الأزهري في "التهذيب" (ختم) 1/ 984، وأخرج الطبري عن ابن مسعود في تفسير الآية: قال: (خلطه مسك) وعنه: (طعمه وريحه) وأخرج عن إبراهيم، والحسن: عاقبته مسك. الطبري 30/ 106، 107، وفي "الدر": أخرج سعيد بن منصور، وهناد؛ وابن أبي حاتم، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، والبيهقي في "البعث"، عن ابن مسعود، وفيه: (يجدون عاقبتها طعم المسك)، 6/ 544. وروي عن الحسن: مقطعه مسك ذكره أبو علي الفارسي في "الحجة" 1/ 292.. و ﴿رَّحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾ [المطففين: 25]: له ختام، أي عاقبه، قاله أبو عبيد لعل المراد أبو عبيدة كما في "الحجة" حيث قال: (وأظن أبا عبيدة اعتبر ما روي عن الحسن في تفسير الآية، لأنه قال في قوله: ﴿يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ﴾: له ختام، أي: عاقبة ختامه مسك، أي: عاقبته، وأنشد لابن مقبل ... فتأول الختام على العاقبة، ليس على الختم الذي هو الطبع، وهذا قول الحسن، مقطعه مسك)، "الحجة" 1/ 292، وانظر: "مجاز القرآن" 2/ 290.، ومنه: خاتم النبيين، أي آخرهم "معاني القرآن" للفراء 2/ 344، "التهذيب" (ختم) 1/ 984..

قال الليث: وخاتمة السورة: آخرها، وخاتم كل شيء: آخره ذكره الأزهري عن الليث، "تهذيب اللغة" (ختم) 1/ 984.. ومنه ختم القرآن، لأنه حال الفراغ من قراءته، وختم الكتاب عند طيه والفراغ منه انظر: "العين" 4/ 242، "الصحاح" (ختم) 5/ 1908، "معجم مقاييس اللغة" (ختم) 2/ 245.. وقيل في قول ابن مقبل هو: الشاعر تميم بن أبي بن مقبل العجلاني، شاعر مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام، وبلغ مائة وعشرين سنة. انظر ترجمته في "الشعر والشعراء" ص 297، "الإصابة" 1/ 187، "الخزانة" 1/ 231. يصف الخمر:

بالفُلْفُلِ الجَوْنِ والرُّمَّانِ مَخْتومُ [[صدره في "الحجة":

مما يفتق في الحانوت ناطفها

وورد صدره في "ديوانه":

صرف ترقرق في الناجود ناطلها

يفتق: يشق، الحانوت: دكان الخمار، ناطفها: النطف سيلان الماء، الجون: يطلق على الأبيض والأسود، وقوله (ترقرق): تترقرق أي: تتلألأ، الناجون: == راووق الخمر الذي يصفي به، الناطل: مكيال الخمر. انظر: "الحجة" 1/ 292، 294، "ديوان ابن مقبل" ص 268، "المخصص" 2/ 149.]] أي لآخرها طعم الفلفل والرمان. قال الأزهري: أصل الختم: التغطية، وختم البذر في (ب): (النذر). في الأرض إذا غطاه "التهذيب" (ختم) 1/ 985، وفيه: (ختم البذر: تغطية)..

وقال أبو إسحاق: معنى: ختم وطبع في (ب): (تطبع). في اللغة واحد، وهو التغطية على الشيء، والاستيثاق منه بأن لا يدخله شيء، كما قال: ﴿أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد: 24]، وكذلك قوله: ﴿طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ جاءت في عدة آيات في التوبة ﴿وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [التوبة: 93]، وفي النحل: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ [النحل: 108]، وفي محمد: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ [محمد: 16]. والآية وردت في "تهذيب اللغة" ضمن كلام أبي إسحاق، "التهذيب" (ختم) 1/ 984، ويظهر أن الواحدي نقل كلام الزجاج عنه، وفي "معاني القرآن" للزجاج ورد مكانها: (طبع عليها بكفرهم) ووضع المحقق لها رقم (النساء:155)، وسياق آية النساء: ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾. انظر "معاني القرآن" للزجاج1/ 46. هذا كلام أبي إسحاق.

واعلم أن الختم على الوعاء يمنع في (ب): (ممنع). الدخول فيه والخروج منه، كذلك الختم على قلوب الكفار يمنع دخول …

8

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ

And of the people are some who say, "We believe in Allah and the Last Day," but they are not believers.

قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ الآية. روى ثعلب عن سلمه هو سلمة بن عاصم النحوي، روى عن الفراء، كان أديبا فاضلا، سمع منه ثعلب كتاب "لمعاني" للفراء، توفي بعد السبعين ومائتين. انظر ترجمته في: "طبقات النحويين واللغويين" ص 137، "معجم الأدباء" 3/ 391، "إنباه الرواة" 2/ 56، "غاية النهاية" 1/ 311. عن الفراء في "تهذيب اللغة" (سلمه عن الفراء ثم ذكره بنصه). "التهذيب" (من) 4/ 3453. قال: يكون في "التهذيب": (تكون) في المواضع الثلاثة. (من) ابتداء غاية، ويكون بعضًا، ويكون صلة، قال الله: ﴿وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ﴾ [يونس: 61]. المعنى: مثقال ذرة في "التهذيب": (أي: ما يعزب عن علمه من مثقال ذرة) 4/ 3453..

قال أبو عبيد "تهذيب اللغة" (من) 4/ 3454.: والعرب تضع (من) مواضع (مذ) يقال: ما رأيته من [سنة، أي:] ما بين المعقوفين ساقط من (ب). مذ سنة. قال زهير: أقوين من حجج ومن شهر [[مطلع قصيدة لزهير يمدح هرم بن سنان وصدره:

لمن الديار بقنة الحجر

القنة: أعلى الجبل، الحجر: بكسر الحاء منازل ثمود، ويروى بالفتح موضع باليمامة، أقوين: أقفرت، الحجج: بكسر الحاء جمع حجة وهي السنة، ومن شهر: واحد الشهور، ويروى ومن دهر. ورد البيت في "تهذيب اللغة" (من) 4/ 3454، "الجمل المنسوب" للخليل ص 161، "الجمل" للزجاجي ص 139، "مغني اللبيب" 1/ 335، "الهمع" 3/ 226، "شرح المفصل" 4/ 293،8/ 11، "الإنصاف" ص 315، "الخزانة" 9/ 439، "شرح ديوان زهير" ص 86.]]

أي: مذ حجج أي: مذ حجج ومذ شهر.. ويكون في "التهذيب": (من) 4/ 3454. (من) بمعنى البدل، كقوله تعالى: ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً﴾ [الزخرف: 60]. معناه: بدلكم في (ب): (بدله).، وسنذكره في موضعه. عند أبي عبيد وتكون (من) بمعنى: اللام الزائدة. انظر بقية كلامه في "التهذيب" (من) 4/ 3454، وذكر ابن هشام في "مغني اللبيب": أن (من) تأتي على خمسة عشر وجها، 1/ 318. وأما الأصل [في (الناس) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).] فقد أقرأني العروضي قال: أقرأني الأزهري قال (التهذيب) (أنس) 1/ 216.: (أخبرني المنذري عن أبي الهيثم في (ب) (أبي القاسم). أنه سأله في (ج) (سأل). عن (الناس) (عن الناس) ساقط من (ب). ما أصله؟ قال: أصله أناس في (التهذيب): (فقال أصله (الأناس)، لأن أصله (أناس) فالألف فيه أصلية .....) 1/ 217.، والألف فيه أصلية، ثم زيدت عليه اللام التي نزاد مع الألف للتعريف في (ب): (التعريف).، وأصل تلك اللام سكون أبدا في "التهذيب" (وأصل تلك اللام سكون أبدا إلا في أحرف قليلة، مثل: الاسم والابن، وما أشبهها من الألفات الوصلية، فلما زادوهما على أناس صار الاسم: الأناس. ...) 1/ 217.، فصار (الأناس) ثم كثر في الكلام، وكانت الهمزة واسطة فاستثقلوها في (ب): (فاستقلوها). فتركوها في "التهذيب": (..... فتركوها وصار باقي الاسم (ألناس) بتحريك اللام في الضمة، فلما تحركت اللام والنون أدغموا اللام في النون ...) 1/ 217.، ثم أدغموا اللام في النون فقالوا: الناس، فلما طرحوا الألف واللام قالوا: (ناس) في "التهذيب": (فلما طرحوا الألف واللام ابتداء والاسم فقالوا: قال ناس من الناس. انتهى كلام أبي الهيثم في "التهذيب"، وقول الواحدي: وقد استعمله الشاعر ... الخ مع البيت ليس في "التهذيب" 1/ 217.. وقد استعمله الشاعر على الأصل فقال:

إن المنايا يَطّلعـ ... ـنَ على الأناس الآمنينا البيت لذي جدن الحميري، ورد في "مجالس العلماء" للزجاجي ص 70، "الخزانة" 2/ 280، "الخصائص" 3/ 151، "تفسير البيضاوي" 1/ 99، "الدر المصون" 1/ 119، "اللسان" (نوس) 8/ 4575.

قال الأزهري: وهذا قول حذاق في (ب): (خلاف). النحويين [[في "التهذيب": (قلت: وهذا الذي قاله أبو الهيثم تعليل …

9

يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ

They [think to] deceive Allah and those who believe, but they deceive not except themselves and perceive [it] not.

قوله تعالى: ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية. ﴿يُخَادِعُونَ﴾: يفاعلون من الخدع والخداع.

واختلف أهل اللغة في أصل الخداع، فقال قوم: فيه طمس في (ب). أصله من إخفاء الشيء انظر "العين" 1/ 133، "معجم مقاييس اللغة" 2/ 161، "تهذيب اللغة" (خدع) 1/ 993.، قال الليث "تفسير الثعلبي" 1/ 49 ب، "تهذيب اللغة" (خدع) 1/ 993.: أخدعت الشيء، أي أخفيته، قال: (قال ومن) فيه طمس في (ب). ومن أمثال العرب (أخدَعُ من ضبِّ حرشتَه) في (أ)، (ج) (جرشته). الخدع: التواري، وخَدْعُ الضب إنما يكون من شدة حذره، وصفة خدعه أنه يعمد بذنبه باب جحره ليضرب به من يعتدى عليه، فيجئ المحترش: أي المعتدى فيخرج الضب ذنبه إلى نصف الجحر، فإن دخل عليه شيء ضربه، وإلا بقى في جحره. وقد ورد المثل (أخدع من ضب)، انظر "المستقصى في أمثال العرب" 1/ 92، 95، "مجمع الأمثال" 1/ 260، "تهذيب اللغة" (خدع) 1/ 994.، وهو من قولك: خدع مني (منى) غير واضح في (ب). فلان، إذا توارى ولم يظهر انتهى كلام الليث. "تهذيب اللغة" (خدع) 1/ 994.. والضبّ في (ب) (والضب). إذا أروَحَ ريحَ الإنسان خَدَع (خدع) غير واضح في (ب). في جحره في (ب) (حجر) وفي (ج) (حجره). فلم يخرج. وقال أبو العميثل في (ج) (العميثك). وأبو العميثل أعرابي، اسمه: عبد الله بن خالد، مولى جعفر ابن سليمان، كان يؤدب ولد عبد الله بن طاهر بخراسان، وكان يفخم كلامه ويعربه. توفي سنة أربعين ومائتين. انظر ترجمته في "إنباه الرواة" 4/ 143، "وفيات الأعيان" 3/ 89.: خدع في (ب) (أجدع). الضب إذا (أذا دخل) غير واضح في (ب). دخل في وجاره "تهذيب اللغة" (خدع) 1/ 994، وفيه: (إذا دخل في وجاره ملتويا)، والوجار بكسر الواو وفتحها: جحر الضب وغيره.. ومنه قول الأعرابي لعمر -رضي الله عنه- يصف قحوط المطر: خدعت الضباب وجاعت الأعراب ذكره الأزهري. "تهذيب اللغة" (خدع) 1/ 994، وهو في "الفائق" 1/ 256، وفي "النهاية في غريب الحديث" 2/ 14..

ويقال: خدع خير في (أ)، (ج): (خبر) وفي (ب) بدون نقط، وفي "التهذيب" (خدع خير الرجل أي: قل) 1/ 158. الرجل، أي: قل وخفي. وخدعت الضبع في وجارها، وخدع الثعلب إذا أخذ في الروغان "تهذيب اللغة" (خدع) 1/ 994.. قال (قال) ساقط من (أ)، (ج). الليث: والأخدعان: عرقان في صفحتي العنق قد خفيا وبطنا "تهذيب اللغة" (خدع) 1/ 994، وانظر (العين) 1/ 133..

وطريق خدوع وخادع، إذا كان يبين في (أ)، (ج): (يتبين) وما في (ب) موافق لما في "تهذيب اللغة". مرة ويخفى أخرى [[ذكره الأزهري في "التهذيب"، وأنشد بعده بيتا غير بيت الطرماح الذي ذكره المؤلف هنا.

انظر: " التهذيب" (خدع) 1/ 994، (العين) (خدع) 1/ 132.]]، ومنه قول الطرماح [[الطرماح بن حكيم الطائي، والطرماح بكسر الطاء والراء المهملتين، شاعر إسلامي في الدولة المروانية، ولد ونشأ بالشام، ثم انتقل إلى الكوفة، واعتنق مذهب الشراة من الخوارج.

انظر ترجمته في "الشعر والشعراء" ص 388، "الخزانة" 8/ 74.]]: خَادِعَةُ المسلَكِ أرْصَادُهَا ... تُمسي في (ب): (بمسى). وُكُوَنًا فَوْقَ آرَامِهَا البيت من قصيدة للطرماح، يمدح المهلب بن أبي صفرة الأزدي، وقوله: (خادعة المسلك): تخدع سالكها فلا يهتدي، و (الأرصاد): القوم يرصدون الطرق من المرتفعات، وكون: جالسون، من الوكن وهو موقع الطائر، (الآرام): (الأعلام)، ورد البيت في "العين" (خدع) 1/ 132، "اللسان" (خدع) 2/ 113، "ديوان الطرماح" ص 453.

قال أبو عبيد: قال أبو زيد: خدعته خِدْعا بكسر الخاء وخديعة، وأنشد قول رؤبة [[هو الراجز المشهور ابن الراجز، رؤبة بن العجاج من بني مالك بن سعد بن مناة بن تميم، كان أكثر شعرا من أبيه وأفصح، كان مقيما بالبصرة، ولحق الدولة العباسية كبيرا، ومات بالبادية سنة خمس وأربعين ومائة. انظر "الشعر والشعراء" ص …

10

فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌۭ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضًۭا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ

In their hearts is disease, so Allah has increased their disease; and for them is a painful punishment because they [habitually] used to lie.

قوله تعالى ﴿فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾:

قال أبو بكر بن الأنباري انظر: "الزاهر" 1/ 585، وانظر: "تفسير القرطبي" 1/ 171، "تفسير النسفي" 1/ 18، "البحر اليحيط" 1/ 53. قال ابن فارس: (الميم والراء والضاد) أصل صحيح يدل على ما يخرج به الإنسان عن حد الصحة في أي شيء كان، ..) ، "مقاييس اللغة" (مرض) 5/ 311، "تهذيب اللغة" (مرض) 4/ 3378.: أصل المرض في اللغة: الفساد، ومرض فلان، فسد جسمه، وتغيرت حالته، وكذلك مرضت الأرض معناه (معناه) مكرر في (ب). تغيرت وفسدت في "التهذيب" (أرض مريضة، إذا ضاقت بأهلها، وأرض مريضة: إذا كثر بها الهرج والفتن والقتل "تهذيب اللغة" مرض) 12/ 35..

قالت ليلى الأخيلية هي ليلى بنت الأخيل من عقيل بن كعب، أشعر النساء، لا يقدم عليها غير الخنساء، رثت عثمان -رضي الله عنه- ودخلت على عبد الملك بن مروان وقد أسنت. انظر ترجمتها في: "الشعر والشعراء" ص 291، "الأعلام" 5/ 249.:

إذا هبط الحَجَّاج أرضًا مريضةً ... تتبَّع أقصى في (ب): (دهاء). دائها فشفاها ورد البيت في "الزاهر" 1/ 560، 586، "أساس البلاغة" (مرض) 2/ 379، "جواهر البلاغة" للهاشمي ص 315.

أرادت: أرضا فاسدة. وقال آخر:

ألم تر أن الأرض أضحت مريضة ... لفقد الحسين والبلاد اقشعرت البيت من قصيدة لسليمان بن قَنَّة يرثي الحسين بن علي -رضي الله عنه- وردت في "الاستيعاب" 1/ 444، "سير أعلام النبلاء" 3/ 319، "والبداية والنهاية" 8/ 211، والقصيدة في حماسة أبي تمام بشرح المرزوقي، دون البيت المستشهد به هنا 2/ 961.

وقال غيره: أصل المرض الضعف، يقال في (ب): (فقال يقال).: مرَّض الرجل في الأمر إذا ضعف فيه، ولم يبالغ، و [عين] في (أ)، (ج): (غير) وفي (ب) (عن) والصواب (عين) قال الثعلبي: (المرض في العين: فتورالنظر) "تفسير الثعلبي" 1/ 50 أ، وانظر "الصحاح" (مرض) 3/ 1106 "البحر المحيط" 1/ 53. مريضة النظر أي (أي) ساقطة من (ب).: فاترة ضعيفة، وريح مريضة إذا ضعف هبوبها، وعلى هذا تفسير في (ب): (يفسر). قول المحدث:

رَاحَتْ لأربعك الرياح مريضة لم أعثر عليه ولم أعرف قائله فيما اطلعت عليه والله أعلم. أي: لينة ضعيفة حتى لا تعفوها.

ثعلب عن ابن الأعرابي في "التهذيب" ثعلب عن ابن الأعرابي .. ثم ذكره، "تهذيب اللغة" (مرض) 4/ 3378.: أصل المرض: النقصان. بدن مريض: ناقص القوة. و (الواو) ساقطة من (ب). قلب مريض: ناقص الدين، ومَرَّض في "التهذيب": (مرض فلان في حاجتى) 4/ 3378. في حاجتي إذا نقصت حركته فيها.

وقال الأزهري: أخبرني المنذري، عن بعض أصحابه قال: المرض إظلام الطبيعة واضطرابها بعد صفائها، قال: والمرض: الظلمة، وأنشد في "التهذيب": (وأنشد أبو العباس)، 4/ 3378، وذكره ابن الأنباري في "الزاهر" قال: أنشدنا أبو العباس 1/ 585.:

ولَيْلَةٍ مَرِضَتْ مِنْ كُلِّ ناحيةٍ ... فما يُضيءُ لها شَمْسٌ ولا قَمَرُ البيت لأبي حية النميري ولفظه في "التهذيب" (فلا يضيء) 4/ 3778، وذكره ابن الأنباري في "الزاهر" 1/ 585 والكرماني في "لباب التفسير" 1/ 126 (رسالة دكتوراه)، وورد في "اللسان" (مرض) 7/ 4180، "البحر المحيط" 1/ 35، "الدر المصون" 1/ 129.

هذا (هذا) ساقط من (ب). هو الكلام في أصل المرض ومعناه في اللغة، ثم الشك والجهل في (ب): (والجهل هذا والحيرة) وفي ج (والحيرة والجهل). والحيرة في القلب كلها تعود إلى هذه الأصول.

قال ابن عباس في قلوبهم مرض: أي شك ونفاق أخرج ابن جرير بسنده عن عكرمة أو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس (في قلوبهم مرض) أي شك وأخرج بسنده عن الضحاك عن ابن عباس قال: المرض: النفاق، "تفسير الطبري" 1/ 280، وأخرجهما ابن أبي حاتم في "تفسيره" 1/ 43، وانظر "تفسير ابن كثير" 1/ 52، "الدر" 1/ 67 - 68.، وهو قول ابن مسعود والحسن وقتادة [[انظر أقوالهم والآثار عنهم في: "تفسير الطبري" 1/ 122، …

Al-Baqara 2:10Listen in Qur'an →

Commentary: Al-Tafsir al-Basit by Al-Wahidi. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.