Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri

Ayahs 191–200 of 286

191

وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ ۚ وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ ۚ وَلَا تُقَٰتِلُوهُمْ عِندَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَٰتِلُوكُمْ فِيهِ ۖ فَإِن قَٰتَلُوكُمْ فَٱقْتُلُوهُمْ ۗ كَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلْكَٰفِرِينَ

And kill them wherever you overtake them and expel them from wherever they have expelled you, and fitnah is worse than killing. And do not fight them at al-Masjid al- Haram until they fight you there. But if they fight you, then kill them. Such is the recompense of the disbelievers.

شرح الكلمات:

سبيل الله: الطريق الموصل إلى رضوانه وهو الإسلام والمراد إعلاء كلمة الله.

الذين يقاتلونكم: المشركون الذين يبدؤونكم بالقتال.

ولا تعتدوا: لا تجاوزوا الحد فتقتلوا النساء والأطفال ومن اعتزال القتال.

ثقفتموهم: تمكنتم من قتالهم.

الفتنة: الشرك.

المسجد الحرام: المراد به مكة والحرم من حولها.

ويكون الدين لله: بأن لم يبق من يعبد غير الله تعالى.

فلا عدوان: أي لا إعتداء بالقتل والمحاربة إلا على الظالمين. أما من أسلم فلا يقاتل.

معنى الآيات:

هذه الآيات الثلاث: ﴿وقاتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ من أوائل ما نزل في شأن قتال المشركين وهي متضمنة الأذن لرسول الله ﷺ والمؤمنين بقتال من يقاتلهم والكف عمن يكف عنهم، وقال تعالى، وقاتلوا في سبيل الله أي في سبيل إعلاء كلمة الله ليعبد وحده. الذين يقاتلونكم، واقتلوهم حيث تمكنتم منهم، وأخرجوهم من ديارهم كما أخرجوكم أيها المهاجرون من دياركم، ولا تتحرجوا من القتل، فإن فتنتهم للمؤمنين لحملهم على الكفر بالاضطهاد والتعذيب أشد من القتل. ﴿ولا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرامِ حَتّىٰ يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ﴾ فلا تكونوا البادئين فإن قاتلوكم فاقتلوهم. كذلك القتل والإخراج الواقع منكم لهم يكون جزاء كل كافر يعتدي ويظلم. فإن انتهوا عن الشرك والكفر وأسلموا فإن الله يغفر لهم ويرحمهم لأن الله تعالى غفور رحيم.

أما الآية الرابعة [١٩٣] وهي قوله تعالى: ﴿وقاتِلُوهُمْ حَتّىٰ لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ فهي مقررة لحكم سابقاتها إذ فيها بقتال المشركين الذين قاتلوهم قتالاً يستمر حتى لا يبقى في مكة من يضطهد في دينه ويفتن فيه ويكون الدين كله لله فلا يعبد غيره، وقوله فإن انتهوا من الشرك بأن أسلموا ووحدوا فكفوا عنهم ولا تقاتلوهم، إذ لا عدوان إلا على الظالمين وهم بعد إسلامهم ما أصبحوا ظالمين.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- وجوب قتال من يقاتل المسلمين، والكف عمن يكف عن قتالهم وهذا قبل نسخ هذه الآية.

٢- حرمة الاعتداء في القتال بقتل الأطفال والشيوخ والنساء إلا أن يقاتلن.

٣- حرمة القتال عند المسجد الحرام أي مكة والحرم إلا أن يبدأ العدو بالقتال فيه فيقاتل.

٤- الإسلام يجب ما قبله لقوله تعالى: ﴿فَإنِ ٱنتَهَوْاْ فَإنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.

٥- وجوب الجهاد وهو فرض كفاية ما وجد مؤمن يضطهد لإسلامه أو يفتن في دنيه.

Al-Baqara 2:191Listen in Qur'an →
192

فَإِنِ ٱنتَهَوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

And if they cease, then indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

شرح الكلمات:

سبيل الله: الطريق الموصل إلى رضوانه وهو الإسلام والمراد إعلاء كلمة الله.

الذين يقاتلونكم: المشركون الذين يبدؤونكم بالقتال.

ولا تعتدوا: لا تجاوزوا الحد فتقتلوا النساء والأطفال ومن اعتزال القتال.

ثقفتموهم: تمكنتم من قتالهم.

الفتنة: الشرك.

المسجد الحرام: المراد به مكة والحرم من حولها.

ويكون الدين لله: بأن لم يبق من يعبد غير الله تعالى.

فلا عدوان: أي لا إعتداء بالقتل والمحاربة إلا على الظالمين. أما من أسلم فلا يقاتل.

معنى الآيات:

هذه الآيات الثلاث: ﴿وقاتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ من أوائل ما نزل في شأن قتال المشركين وهي متضمنة الأذن لرسول الله ﷺ والمؤمنين بقتال من يقاتلهم والكف عمن يكف عنهم، وقال تعالى، وقاتلوا في سبيل الله أي في سبيل إعلاء كلمة الله ليعبد وحده. الذين يقاتلونكم، واقتلوهم حيث تمكنتم منهم، وأخرجوهم من ديارهم كما أخرجوكم أيها المهاجرون من دياركم، ولا تتحرجوا من القتل، فإن فتنتهم للمؤمنين لحملهم على الكفر بالاضطهاد والتعذيب أشد من القتل. ﴿ولا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرامِ حَتّىٰ يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ﴾ فلا تكونوا البادئين فإن قاتلوكم فاقتلوهم. كذلك القتل والإخراج الواقع منكم لهم يكون جزاء كل كافر يعتدي ويظلم. فإن انتهوا عن الشرك والكفر وأسلموا فإن الله يغفر لهم ويرحمهم لأن الله تعالى غفور رحيم.

أما الآية الرابعة [١٩٣] وهي قوله تعالى: ﴿وقاتِلُوهُمْ حَتّىٰ لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ فهي مقررة لحكم سابقاتها إذ فيها بقتال المشركين الذين قاتلوهم قتالاً يستمر حتى لا يبقى في مكة من يضطهد في دينه ويفتن فيه ويكون الدين كله لله فلا يعبد غيره، وقوله فإن انتهوا من الشرك بأن أسلموا ووحدوا فكفوا عنهم ولا تقاتلوهم، إذ لا عدوان إلا على الظالمين وهم بعد إسلامهم ما أصبحوا ظالمين.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- وجوب قتال من يقاتل المسلمين، والكف عمن يكف عن قتالهم وهذا قبل نسخ هذه الآية.

٢- حرمة الاعتداء في القتال بقتل الأطفال والشيوخ والنساء إلا أن يقاتلن.

٣- حرمة القتال عند المسجد الحرام أي مكة والحرم إلا أن يبدأ العدو بالقتال فيه فيقاتل.

٤- الإسلام يجب ما قبله لقوله تعالى: ﴿فَإنِ ٱنتَهَوْاْ فَإنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.

٥- وجوب الجهاد وهو فرض كفاية ما وجد مؤمن يضطهد لإسلامه أو يفتن في دنيه.

Al-Baqara 2:192Listen in Qur'an →
193

وَقَٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌۭ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِ ۖ فَإِنِ ٱنتَهَوْا۟ فَلَا عُدْوَٰنَ إِلَّا عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ

Fight them until there is no [more] fitnah and [until] worship is [acknowledged to be] for Allah. But if they cease, then there is to be no aggression except against the oppressors.

شرح الكلمات:

سبيل الله: الطريق الموصل إلى رضوانه وهو الإسلام والمراد إعلاء كلمة الله.

الذين يقاتلونكم: المشركون الذين يبدؤونكم بالقتال.

ولا تعتدوا: لا تجاوزوا الحد فتقتلوا النساء والأطفال ومن اعتزال القتال.

ثقفتموهم: تمكنتم من قتالهم.

الفتنة: الشرك.

المسجد الحرام: المراد به مكة والحرم من حولها.

ويكون الدين لله: بأن لم يبق من يعبد غير الله تعالى.

فلا عدوان: أي لا إعتداء بالقتل والمحاربة إلا على الظالمين. أما من أسلم فلا يقاتل.

معنى الآيات:

هذه الآيات الثلاث: ﴿وقاتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ من أوائل ما نزل في شأن قتال المشركين وهي متضمنة الأذن لرسول الله ﷺ والمؤمنين بقتال من يقاتلهم والكف عمن يكف عنهم، وقال تعالى، وقاتلوا في سبيل الله أي في سبيل إعلاء كلمة الله ليعبد وحده. الذين يقاتلونكم، واقتلوهم حيث تمكنتم منهم، وأخرجوهم من ديارهم كما أخرجوكم أيها المهاجرون من دياركم، ولا تتحرجوا من القتل، فإن فتنتهم للمؤمنين لحملهم على الكفر بالاضطهاد والتعذيب أشد من القتل. ﴿ولا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرامِ حَتّىٰ يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ﴾ فلا تكونوا البادئين فإن قاتلوكم فاقتلوهم. كذلك القتل والإخراج الواقع منكم لهم يكون جزاء كل كافر يعتدي ويظلم. فإن انتهوا عن الشرك والكفر وأسلموا فإن الله يغفر لهم ويرحمهم لأن الله تعالى غفور رحيم.

أما الآية الرابعة [١٩٣] وهي قوله تعالى: ﴿وقاتِلُوهُمْ حَتّىٰ لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ فهي مقررة لحكم سابقاتها إذ فيها بقتال المشركين الذين قاتلوهم قتالاً يستمر حتى لا يبقى في مكة من يضطهد في دينه ويفتن فيه ويكون الدين كله لله فلا يعبد غيره، وقوله فإن انتهوا من الشرك بأن أسلموا ووحدوا فكفوا عنهم ولا تقاتلوهم، إذ لا عدوان إلا على الظالمين وهم بعد إسلامهم ما أصبحوا ظالمين.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- وجوب قتال من يقاتل المسلمين، والكف عمن يكف عن قتالهم وهذا قبل نسخ هذه الآية.

٢- حرمة الاعتداء في القتال بقتل الأطفال والشيوخ والنساء إلا أن يقاتلن.

٣- حرمة القتال عند المسجد الحرام أي مكة والحرم إلا أن يبدأ العدو بالقتال فيه فيقاتل.

٤- الإسلام يجب ما قبله لقوله تعالى: ﴿فَإنِ ٱنتَهَوْاْ فَإنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.

٥- وجوب الجهاد وهو فرض كفاية ما وجد مؤمن يضطهد لإسلامه أو يفتن في دنيه.

Al-Baqara 2:193Listen in Qur'an →
194

ٱلشَّهْرُ ٱلْحَرَامُ بِٱلشَّهْرِ ٱلْحَرَامِ وَٱلْحُرُمَٰتُ قِصَاصٌۭ ۚ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱعْتَدُوا۟ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ

[Fighting in] the sacred month is for [aggression committed in] the sacred month, and for [all] violations is legal retribution. So whoever has assaulted you, then assault him in the same way that he has assaulted you. And fear Allah and know that Allah is with those who fear Him.

شرح الكلمات:

الشهر الحرام: الشهر المحرم القتال فيه والأشهر الحرم أربعة ثلاثة سرد وواحد فرد فالثلاثة هي القعدة والحجة ومحرم والرابع الفرد رجب.

الحرمات: جمع حرمة كالشهر الحرام، والبلد الحرام، والإحرام.

إن الله مع المتقين: المتقون هم المؤمنون الذين يتقون معاصي الله تعالى ومخالفة سننه في الحياة وكونه تعالى معهم: يسددهم ويعينهم وينصرهم.

التهلكة: الهلكة والهلاك مثلها.

الإحسان: اتقان الطاعة وتخليصها من شوائب الشرك، وفعل الخير أيضاً.

معنى الآيتين:

الآية الأولى [١٩٤] في سياق ما قبلها تشجع المؤمنين المعتدى عليهم على قتال أعدائهم وتعلمهم أن من قاتلهم في الشهر الحرام فليقاتلوه في الشهر الحرام، ومن قاتلهم في الحرم فليقاتلوه في الحرم، ومن قاتلهم وهم محرمون فليقاتلوه وهو محرم، وهكذا الحرمات قصاص بينهم ومساواة. ومن اعتدى عليهم فليعتدوا عليه بمثل اعتدائه عليهم، وأمرهم بتقواه عز وجل وأعلمهم أنه معهم ما اتقوه بالتسديد والعون والنصر.

وأما الآية [١٩٥] فقد أمرهم بإنفاق المال للجهاد لإعداد العدة وتسيير السرايا والمقاتلين ونهاهم أن يتركوا الإنفاق في سبيل الله الذي هو الجهاد فإنهم متى تركوا الإنفاق والجهاد كانوا كمن ألقى بيده في الهلاك، وذلك أن العدو المتربص بهم إذا رآهم قعدوا عن الجهاد غزاهم وقاتلهم وانتصر عليهم فهلكوا. كما أمرهم بالإحسان في أعمالهم كافة وإحسان الأعمال إتقانها وتجويدها. وتنقيتها من الخلل والفساد، وواعدهم إن هم أحسنوا أعمالهم بتأييدهم ونصرهم فقال تعالى: ﴿وأَحْسِنُوۤاْ إنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ومن أحبه الله أكرمه ونصره وما أهانه ولا خذله.

هداية الآيتين:

من هداية الآيتين:

١- احترام الشهر الحرام وسائر الحرمات.

٢- جواز المقاصة والمجازاة لمن اعتدى بحيث يعامل بما عامل به سواء بسواء.

٣- رد الإعتداء والنيل من المعتدي الظالم البادي بالظلم والإعتداء.

٤- معيّة الله تعالى لأهل الإيمان والتقوى والإحسان.

٥- فضيلة الإحسان لحب الله تعالى للمحسنين.

Al-Baqara 2:194Listen in Qur'an →
195

وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ

And spend in the way of Allah and do not throw [yourselves] with your [own] hands into destruction [by refraining]. And do good; indeed, Allah loves the doers of good.

شرح الكلمات:

الشهر الحرام: الشهر المحرم القتال فيه والأشهر الحرم أربعة ثلاثة سرد وواحد فرد فالثلاثة هي القعدة والحجة ومحرم والرابع الفرد رجب.

الحرمات: جمع حرمة كالشهر الحرام، والبلد الحرام، والإحرام.

إن الله مع المتقين: المتقون هم المؤمنون الذين يتقون معاصي الله تعالى ومخالفة سننه في الحياة وكونه تعالى معهم: يسددهم ويعينهم وينصرهم.

التهلكة: الهلكة والهلاك مثلها.

الإحسان: اتقان الطاعة وتخليصها من شوائب الشرك، وفعل الخير أيضاً.

معنى الآيتين:

الآية الأولى [١٩٤] في سياق ما قبلها تشجع المؤمنين المعتدى عليهم على قتال أعدائهم وتعلمهم أن من قاتلهم في الشهر الحرام فليقاتلوه في الشهر الحرام، ومن قاتلهم في الحرم فليقاتلوه في الحرم، ومن قاتلهم وهم محرمون فليقاتلوه وهو محرم، وهكذا الحرمات قصاص بينهم ومساواة. ومن اعتدى عليهم فليعتدوا عليه بمثل اعتدائه عليهم، وأمرهم بتقواه عز وجل وأعلمهم أنه معهم ما اتقوه بالتسديد والعون والنصر.

وأما الآية [١٩٥] فقد أمرهم بإنفاق المال للجهاد لإعداد العدة وتسيير السرايا والمقاتلين ونهاهم أن يتركوا الإنفاق في سبيل الله الذي هو الجهاد فإنهم متى تركوا الإنفاق والجهاد كانوا كمن ألقى بيده في الهلاك، وذلك أن العدو المتربص بهم إذا رآهم قعدوا عن الجهاد غزاهم وقاتلهم وانتصر عليهم فهلكوا. كما أمرهم بالإحسان في أعمالهم كافة وإحسان الأعمال إتقانها وتجويدها. وتنقيتها من الخلل والفساد، وواعدهم إن هم أحسنوا أعمالهم بتأييدهم ونصرهم فقال تعالى: ﴿وأَحْسِنُوۤاْ إنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ومن أحبه الله أكرمه ونصره وما أهانه ولا خذله.

هداية الآيتين:

من هداية الآيتين:

١- احترام الشهر الحرام وسائر الحرمات.

٢- جواز المقاصة والمجازاة لمن اعتدى بحيث يعامل بما عامل به سواء بسواء.

٣- رد الإعتداء والنيل من المعتدي الظالم البادي بالظلم والإعتداء.

٤- معيّة الله تعالى لأهل الإيمان والتقوى والإحسان.

٥- فضيلة الإحسان لحب الله تعالى للمحسنين.

Al-Baqara 2:195Listen in Qur'an →
196

وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ ۚ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا ٱسْتَيْسَرَ مِنَ ٱلْهَدْىِ ۖ وَلَا تَحْلِقُوا۟ رُءُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ ٱلْهَدْىُ مَحِلَّهُۥ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِۦٓ أَذًۭى مِّن رَّأْسِهِۦ فَفِدْيَةٌۭ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍۢ ۚ فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلْعُمْرَةِ إِلَى ٱلْحَجِّ فَمَا ٱسْتَيْسَرَ مِنَ ٱلْهَدْىِ ۚ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٍۢ فِى ٱلْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ۗ تِلْكَ عَشَرَةٌۭ كَامِلَةٌۭ ۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُۥ حَاضِرِى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ

And complete the Hajj and 'umrah for Allah. But if you are prevented, then [offer] what can be obtained with ease of sacrificial animals. And do not shave your heads until the sacrificial animal has reached its place of slaughter. And whoever among you is ill or has an ailment of the head [making shaving necessary must offer] a ransom of fasting [three days] or charity or sacrifice. And when you are secure, then whoever performs 'umrah [during the Hajj months] followed by Hajj [offers] what can be obtained with ease of sacrificial animals. And whoever cannot find [or afford such an animal] - then a fast of three days during Hajj and of seven when you have returned [home]. Those are ten complete [days]. This is for those whose family is not in the area of al-Masjid al-Haram. And fear Allah and know that Allah is severe in penalty.

شرح الكلمات:

وأتموا الحج والعمرة لله: فإتمامهما أن يحرم بهما من الميقات وأن يأتي بأركانهما وواجباتهما على الوجه المطلوب من الشارع، وأن يخلص فيهما لله تعالى.

فإن أحصرتم: الحصر والإحصار أن يعجز الحاج أو المعتمر عن إتمام حجه أو عمرته إما بعدو يصده عن دخول مكة أو مرض شديد لا يقدر معه على مواصلة السير إلى مكة.

فما استيسر من الهدي: أي فالواجب على من أحصر ما تيسر له من الهدي شاة أو بقرة أو بعير.

ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله: لا يتحلل المحصر من إحرامه حتى يذبح ما تيسر له من الهدى فإن ذبح تحلل بحلق رأسه.

ففدية: فالواجب هو فدية من صيام أو صدقة أو نسك.

فمن تمتع بالعمرة إلى الحج: فمن أحرم بعمرة في أشهر الحج وتحلل وبقي في مكة ينتظر الحج وحج فعلاً فالواجب ما استيسر من الهدي.

فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام: فمن تمتع بالعمرة ولم يجد هدياً لعجزه عنه فالواجب صيام عشرة أيام ثلاثة في مكة وسبعة في بلده.

ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام: أي ما وجب من الهدي أو الصيام عند العجز وهو لغير أهل الحرم أما سكان مكة والحرم حولها وهم أهل الحرم فلا يجب عليهم شيء إن تمتعوا.

معنى الآية الكريمة:

يأمر تعالى عباده المؤمنين أن يتموا الحج والعمرة له سبحانه وتعالى فيأتوا بها على الوجه المطلوب وأن يريدوا بهما الله تعالى، ويخبرهم أنهم إذا أحصروا فلم يتمكنوا من إتمامهما فالواجب عليهم أن يذبحوا أو ينحروا ما تيسر لهم فإذا ذبحوا أو نحروا حلوا من إحرامهم، وذلك بحلق شعر رؤوسهم أو تقصيره، كما أعلمهم أن من كان منهم مريضاً أو به أذى من رأسه واضطر إلى حلق شعر رأسه أو لبس ثوب أو تغطية رأس فالواجب بعد أن يفعل ذلك فدية وهي واحد من ثلاثة على التخيير: صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين حفنتان من طعام، أو ذبح شاة. كما أعلمهم أن من تمتع بالعمرة إلى الحج ولم يكن من سكان الحرم أن عليه ما استيسر من الهدي شاة أو بقرة أو بعير فإن لم يجد ذلك صام ثلاثة أيام في الحج من أول شهر الحجة إلى يوم التاسع منه وسبعة أيام إذا رجع إلى بلاده. وأمرهم بتقواه عز وجل وهي امتثال أوامره والأخذ بتشريعه وحذرهم من إهمال أمره والإستخفاف بشرعه فقال: ﴿وٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وٱعْلَمُواْ أنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقابِ﴾.

هداية الآية:

من هداية الآية:

١- وجوب إتمام الحج والعمرة لمن شرع فيهما بالإحرام من الميقات، وإن كان الحج تطوعاً والعمرة غير واجبة.

٢- بيان حكم الإحصار وهو ذبح شاة من مكان الإحصار ثم التحلل بالحلق أو التقصير، ثم القضاء من قابل إن تيسر ذلك للعبد، لأن الرسول ﷺ قضى هو وأصحابه العمرة التي صدوا فيها عن المسجد الحرام عام الحديبية.

٣- بيان فدية الأذى وهي أن من ارتكب محظوراً من محظورات الإحرام بأن حلق أو لبس مخيطاً أو غطى رأسه لعذر وجب عليه فدية وهي صيام أو إطعام أو ذبح شاة.

٤- بيان حكم التمتع مفصلا وهو أن من كان من غير سكان مكة والحرم حولها إذا أحرم بعمرة في أشهر الحج وتحلل منها وبقي في مكة وحجّ من عامه أن عليه ذبح شاة فإن عجز صام ثلاثة أيام في مكة وسبعة في بلاده.

٥- الأمر بالتقوى وهي طاعة الله تعالى بامتثال أمره واجتناب نهيه، والتحذير من (تركها لما يترتب عليه من العقاب الشديد).

Al-Baqara 2:196Listen in Qur'an →
197

ٱلْحَجُّ أَشْهُرٌۭ مَّعْلُومَٰتٌۭ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍۢ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ

Hajj is [during] well-known months, so whoever has made Hajj obligatory upon himself therein [by entering the state of ihram], there is [to be for him] no sexual relations and no disobedience and no disputing during Hajj. And whatever good you do - Allah knows it. And take provisions, but indeed, the best provision is fear of Allah. And fear Me, O you of understanding.

شرح الكلمات:

أشهر معلومات: هي شوال والقعدة وعشر ليال من الحجة هذه هي الأشهر التي يحرم فيها بالحج.

فرض: نوى الحج وأحرم به.

فلا رفث: الرفث الجماع ومقدماته.

ولا فسوق: الفسق والفسوق الخروج من طاعة الله بترك واجب أو فعل حرام.

الجدال: المخاصمة والمنازعة.

الجناح: الإثم.

تبتغوا فضلاً: تطلبوا ربحاً في التجارة من الحج.

أفضتم من عرفات: الإفاضة من عرفات تكون بعد الوقوف بعرفة يوم الحج وذلك بعد غروب الشمس من يوم التاسع من شهر الحجة.

المشعر الحرام: مزدلفة وذكْرُ الله تعالى عندها هو صلاة المغرب والعشاء جمعاً بها وصلاة الصبح.

معنى الآيات:

ما زال السياق في بيان أحكام الحج والعمرة فأخبر تعالى أن الحج له أشهر معلومة وهي شوال والقعدة وعشر ليال من الحجة فلا يحرم بالحج إلا فيها. وأن من أحرم بالحج يجب عليه أن يتجنب الرفث والفسق والجدال حتى لا يفسد حجه أو ينقص أجره، وانتدب الحاج إلى فعل الخير من صدقة وغيرها فقال: ﴿وما تَفْعَلُواْ مِن خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾ ولازمه أنه يثيب عليه ويجزي به. وأمر الحجاج أن يتزودوا لسفرهم في الحج بطعام وشراب يكفون به وجوههم عن السؤال فقال: وتزودّوا، وأرشد إلى خير الزاد وهو التقوى، ومن التقوى عدم سؤال الناس أموالهم والعبد غير محتاج وأمرهم بتقواه عز وجل، أي بالخوف منه حتى لا يعصوه في أمره ونهيه فقال: ﴿وٱتَّقُونِ يٰأُوْلِي ٱلأَلْبابِ﴾، والله أحق أن يتقى لأنه الواحد القهار، ثم أباح لهم الاتجار أثناء وجودهم في مكة ومنى فقال: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ﴾ يريد رزقاً حلالاً بطريق التجارة المباحة، ثم أمرهم بذكر الله تعالى في مزدلفة بصلاة المغرب والعشاء والصبح فيها وذلك بعد إفاضتهم من عرفة بعد غروب الشمس فقال عز من قائل: ﴿فَإذَآ أفَضْتُم مِّنْ عَرَفَٰتٍ فَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلْمَشْعَرِ ٱلْحَرامِ﴾ ثم ذكرهم بنعمة هدايته لهم بعد الضلال الذي كانوا فيه وانتدبهم إلى شكره وذلك بالإكثار من ذكره فقال تعالى: ﴿وٱذْكُرُوهُ كَما هَدَٰكُمْ وإن كُنْتُمْ مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾. ثم أمرهم بالمساواة في الوقوف بعرفة والإفاضة منها فليقفوا كلهم بعرفات. وليفيضوا جميعاً منها فقال عز وجل ﴿ثُمَّ أفِيضُواْ مِن حَيْثُ أفاضَ ٱلنّاسُ﴾، وذلك أن الحمس كانوا يفيضون من أدنى عرفات حتى ينجوا من الزحمة ويسلموا من الحطمة. وأخيراً أمرهم باستغفار الله أي طلب المغفرة منه ووعدهم بالمغفرة بقوله: ﴿وٱسْتَغْفِرُواْ ٱللَّهَ إنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- حرمة الرفث والفسوق والجدال في الإحرام.

٢- استحباب فعل الخيرات للحاج أثناء حجه ليعظم أجره ويبر حجه.

٣- إباحة الاتجار والعمل للحاج طلبا للرزق على أن لا يحج لأجل ذلك.

٤- وجوب المبيت بمزدلفة لذكر الله تعالى.

٥- وجوب شكر الله تعالى بذكره وطاعته على هدايته وإنعامه.

٦- وجوب المساواة في أداء مناسك الحج بين سائر الحجاج فلا يتميز بعضهم عن بعض في أي شعيرة من شعائر الحج.

٧- الترغيب في الإستغفار والإكثار منه.

Al-Baqara 2:197Listen in Qur'an →
198

لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا۟ فَضْلًۭا مِّن رَّبِّكُمْ ۚ فَإِذَآ أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَٰتٍۢ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ عِندَ ٱلْمَشْعَرِ ٱلْحَرَامِ ۖ وَٱذْكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ

There is no blame upon you for seeking bounty from your Lord [during Hajj]. But when you depart from 'Arafat, remember Allah at al- Mash'ar al-Haram. And remember Him, as He has guided you, for indeed, you were before that among those astray.

شرح الكلمات:

أشهر معلومات: هي شوال والقعدة وعشر ليال من الحجة هذه هي الأشهر التي يحرم فيها بالحج.

فرض: نوى الحج وأحرم به.

فلا رفث: الرفث الجماع ومقدماته.

ولا فسوق: الفسق والفسوق الخروج من طاعة الله بترك واجب أو فعل حرام.

الجدال: المخاصمة والمنازعة.

الجناح: الإثم.

تبتغوا فضلاً: تطلبوا ربحاً في التجارة من الحج.

أفضتم من عرفات: الإفاضة من عرفات تكون بعد الوقوف بعرفة يوم الحج وذلك بعد غروب الشمس من يوم التاسع من شهر الحجة.

المشعر الحرام: مزدلفة وذكْرُ الله تعالى عندها هو صلاة المغرب والعشاء جمعاً بها وصلاة الصبح.

معنى الآيات:

ما زال السياق في بيان أحكام الحج والعمرة فأخبر تعالى أن الحج له أشهر معلومة وهي شوال والقعدة وعشر ليال من الحجة فلا يحرم بالحج إلا فيها. وأن من أحرم بالحج يجب عليه أن يتجنب الرفث والفسق والجدال حتى لا يفسد حجه أو ينقص أجره، وانتدب الحاج إلى فعل الخير من صدقة وغيرها فقال: ﴿وما تَفْعَلُواْ مِن خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾ ولازمه أنه يثيب عليه ويجزي به. وأمر الحجاج أن يتزودوا لسفرهم في الحج بطعام وشراب يكفون به وجوههم عن السؤال فقال: وتزودّوا، وأرشد إلى خير الزاد وهو التقوى، ومن التقوى عدم سؤال الناس أموالهم والعبد غير محتاج وأمرهم بتقواه عز وجل، أي بالخوف منه حتى لا يعصوه في أمره ونهيه فقال: ﴿وٱتَّقُونِ يٰأُوْلِي ٱلأَلْبابِ﴾، والله أحق أن يتقى لأنه الواحد القهار، ثم أباح لهم الاتجار أثناء وجودهم في مكة ومنى فقال: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ﴾ يريد رزقاً حلالاً بطريق التجارة المباحة، ثم أمرهم بذكر الله تعالى في مزدلفة بصلاة المغرب والعشاء والصبح فيها وذلك بعد إفاضتهم من عرفة بعد غروب الشمس فقال عز من قائل: ﴿فَإذَآ أفَضْتُم مِّنْ عَرَفَٰتٍ فَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلْمَشْعَرِ ٱلْحَرامِ﴾ ثم ذكرهم بنعمة هدايته لهم بعد الضلال الذي كانوا فيه وانتدبهم إلى شكره وذلك بالإكثار من ذكره فقال تعالى: ﴿وٱذْكُرُوهُ كَما هَدَٰكُمْ وإن كُنْتُمْ مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾. ثم أمرهم بالمساواة في الوقوف بعرفة والإفاضة منها فليقفوا كلهم بعرفات. وليفيضوا جميعاً منها فقال عز وجل ﴿ثُمَّ أفِيضُواْ مِن حَيْثُ أفاضَ ٱلنّاسُ﴾، وذلك أن الحمس كانوا يفيضون من أدنى عرفات حتى ينجوا من الزحمة ويسلموا من الحطمة. وأخيراً أمرهم باستغفار الله أي طلب المغفرة منه ووعدهم بالمغفرة بقوله: ﴿وٱسْتَغْفِرُواْ ٱللَّهَ إنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- حرمة الرفث والفسوق والجدال في الإحرام.

٢- استحباب فعل الخيرات للحاج أثناء حجه ليعظم أجره ويبر حجه.

٣- إباحة الاتجار والعمل للحاج طلبا للرزق على أن لا يحج لأجل ذلك.

٤- وجوب المبيت بمزدلفة لذكر الله تعالى.

٥- وجوب شكر الله تعالى بذكره وطاعته على هدايته وإنعامه.

٦- وجوب المساواة في أداء مناسك الحج بين سائر الحجاج فلا يتميز بعضهم عن بعض في أي شعيرة من شعائر الحج.

٧- الترغيب في الإستغفار والإكثار منه.

Al-Baqara 2:198Listen in Qur'an →
199

ثُمَّ أَفِيضُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

Then depart from the place from where [all] the people depart and ask forgiveness of Allah. Indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

شرح الكلمات:

أشهر معلومات: هي شوال والقعدة وعشر ليال من الحجة هذه هي الأشهر التي يحرم فيها بالحج.

فرض: نوى الحج وأحرم به.

فلا رفث: الرفث الجماع ومقدماته.

ولا فسوق: الفسق والفسوق الخروج من طاعة الله بترك واجب أو فعل حرام.

الجدال: المخاصمة والمنازعة.

الجناح: الإثم.

تبتغوا فضلاً: تطلبوا ربحاً في التجارة من الحج.

أفضتم من عرفات: الإفاضة من عرفات تكون بعد الوقوف بعرفة يوم الحج وذلك بعد غروب الشمس من يوم التاسع من شهر الحجة.

المشعر الحرام: مزدلفة وذكْرُ الله تعالى عندها هو صلاة المغرب والعشاء جمعاً بها وصلاة الصبح.

معنى الآيات:

ما زال السياق في بيان أحكام الحج والعمرة فأخبر تعالى أن الحج له أشهر معلومة وهي شوال والقعدة وعشر ليال من الحجة فلا يحرم بالحج إلا فيها. وأن من أحرم بالحج يجب عليه أن يتجنب الرفث والفسق والجدال حتى لا يفسد حجه أو ينقص أجره، وانتدب الحاج إلى فعل الخير من صدقة وغيرها فقال: ﴿وما تَفْعَلُواْ مِن خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾ ولازمه أنه يثيب عليه ويجزي به. وأمر الحجاج أن يتزودوا لسفرهم في الحج بطعام وشراب يكفون به وجوههم عن السؤال فقال: وتزودّوا، وأرشد إلى خير الزاد وهو التقوى، ومن التقوى عدم سؤال الناس أموالهم والعبد غير محتاج وأمرهم بتقواه عز وجل، أي بالخوف منه حتى لا يعصوه في أمره ونهيه فقال: ﴿وٱتَّقُونِ يٰأُوْلِي ٱلأَلْبابِ﴾، والله أحق أن يتقى لأنه الواحد القهار، ثم أباح لهم الاتجار أثناء وجودهم في مكة ومنى فقال: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أن تَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ﴾ يريد رزقاً حلالاً بطريق التجارة المباحة، ثم أمرهم بذكر الله تعالى في مزدلفة بصلاة المغرب والعشاء والصبح فيها وذلك بعد إفاضتهم من عرفة بعد غروب الشمس فقال عز من قائل: ﴿فَإذَآ أفَضْتُم مِّنْ عَرَفَٰتٍ فَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلْمَشْعَرِ ٱلْحَرامِ﴾ ثم ذكرهم بنعمة هدايته لهم بعد الضلال الذي كانوا فيه وانتدبهم إلى شكره وذلك بالإكثار من ذكره فقال تعالى: ﴿وٱذْكُرُوهُ كَما هَدَٰكُمْ وإن كُنْتُمْ مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾. ثم أمرهم بالمساواة في الوقوف بعرفة والإفاضة منها فليقفوا كلهم بعرفات. وليفيضوا جميعاً منها فقال عز وجل ﴿ثُمَّ أفِيضُواْ مِن حَيْثُ أفاضَ ٱلنّاسُ﴾، وذلك أن الحمس كانوا يفيضون من أدنى عرفات حتى ينجوا من الزحمة ويسلموا من الحطمة. وأخيراً أمرهم باستغفار الله أي طلب المغفرة منه ووعدهم بالمغفرة بقوله: ﴿وٱسْتَغْفِرُواْ ٱللَّهَ إنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- حرمة الرفث والفسوق والجدال في الإحرام.

٢- استحباب فعل الخيرات للحاج أثناء حجه ليعظم أجره ويبر حجه.

٣- إباحة الاتجار والعمل للحاج طلبا للرزق على أن لا يحج لأجل ذلك.

٤- وجوب المبيت بمزدلفة لذكر الله تعالى.

٥- وجوب شكر الله تعالى بذكره وطاعته على هدايته وإنعامه.

٦- وجوب المساواة في أداء مناسك الحج بين سائر الحجاج فلا يتميز بعضهم عن بعض في أي شعيرة من شعائر الحج.

٧- الترغيب في الإستغفار والإكثار منه.

Al-Baqara 2:199Listen in Qur'an →
200

فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَٰسِكَكُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًۭا ۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا وَمَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنْ خَلَٰقٍۢ

And when you have completed your rites, remember Allah like your [previous] remembrance of your fathers or with [much] greater remembrance. And among the people is he who says, "Our Lord, give us in this world," and he will have in the Hereafter no share.

شرح الكلمات:

قضيتم: أديتم وفرغتم منها.

المناسك: جمع منسك وهي عبادات الحج المختلفة.

الخلاق: الحظ والنصيب.

حسنة: حسنة الدنيا كل ما يسر ولا يضر من زوجة صالحة وولد صالح ورزق حلال وحسنة الآخرة النجاة من النار ودخول الجنان.

قنا: احفظنا ونجنا من عذاب النار.

نصيب: حظ وقسط من أعمالهم الصالحة ودعائهم الصالح.

الأيام المعدودات: أيام التشريق الثلاثة بعد يوم العيد.

تعجل في يومين: رمى يوم الأول والثاني وسافر.

ومن تأخر: رمى الأيام الثلاثة كلها.

فلا إثم: أي لا ذنب في التعجل ولا في التأخر.

لمن اتقى: للذي اتقى ربّه بعدم ترك واجب أوجبه أو فعل حرام حرمه.

تحشرون: تجمعون للحساب والجزاء يوم القيامة.

معنى الآيات:

بهذه الآيات الأربع انتهى الكلام على أحكام الحج ففي الآية الأولى: [٢٠٠] يرشد تعالى المؤمنين إذا فرغوا من مناسكهم بأن رموا جمرة العقبة ونحروا وطافوا طواف الإفاضة واستقروا بمنى للراحة والإستجمام أن يكثروا من ذكر الله تعالى عند رمي الجمرات، وعند الخروج من الصلوات ذكراً مبالغاً في الكثرة منه على النحو الذي كانوا في الجاهلية يذكرون فيه مفاخر آبائهم وأحساب أجدادهم. وبين تعالى حالهم وهي أن منهم من همه الدنيا فهو لا يسأل الله تعالى إلا ما يهمه منها، وهذا كان عليه أكثر الحجاج في الجاهلية، وأن منهم من يسأل الله تعالى خير الدنيا والآخرة وهم المؤمنون الموحدون فيقولون: ﴿رَبَّنَآ آتِنا فِي ٱلدُّنْيا حَسَنَةً وفِي ٱلآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ ٱلنّارِ﴾، وهذا متضمن تعليم المؤمنين وإرشادهم إلى هذا الدعاء الجامع والقصد الصالح النافع فلله الحمد والمنة وفي الآية [٢٠٢] يخبر تعالى أن لأهل الدعاء الصالح وهم المؤمنون الموحدون نصيباً من الأجر على أعمالهم التي كسبوها في الدنيا، وهو تعالى سريع الحساب فيعجل لهم تقديم الثواب وهو الجنة وفي الآية [٢٠٣] يأمر تعالى عباده الحجاج المؤمنين بذكره تعالى في أيام التشريق عند رمي الجمار وبعد الصلوات الخمس قائلين الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد ثلاث مرات إلى عصر اليوم الثالث في أيام التشريق ثم أخبرهم الله تعالى بأنه لا حرج على من تعجل السفر إلى أهله بعد رمي اليوم الثاني، كما لا حرج على من تأخر فرمى اليوم الثالث فقال تعالى: ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إثْمَ عَلَيْهِ ومَن تَأَخَّرَ فَلاۤ إثْمَ عَلَيْهِ﴾ فالأمر على التخيير وقيد نفي الإثم بتقواه عز وجل فمن ترك واجباً أو فعل محرماً فإن عليه إثم معصيته ولا يطهره منها إلا التوبة فنفي الإثم مقيد بالتعجل وعدمه فقط. فكان قوله تعالى لمن اتقى قيداً جميلاً، ولذا فليستعدوا لذلك بذكره وشكره والحرص على طاعته.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- وجوب الذكر بمنى عند رمي الجمرات إذ يكبر مع كل حصاة قائلاً الله أكبر.

٢- فضيلة الذكر والرغبة فيه لأنه من محاب الله تعالى.

٣- فضيلة سؤال الله تعالى الخيرين وعدم الاقتصار على أحدهما، وشره الاقتصار على طلب الدنيا وحطامها.

٤- فضيلة دعاء ﴿رَبَّنَآ آتِنا فِي ٱلدُّنْيا حَسَنَةً وفِي ٱلآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ ٱلنّارِ﴾. فهي جامعة للخيرين معاً، فكان النبي ﷺ إذا طاف بالبيت يختم بها كل شوط.

٥- وجوب المبيت ثلاث ليالي بمنى ووجوب رمي الجمرات إذ بها يتأتى ذكر الله في الأيام المعدودات وهي أيام التشريق.

٦- الرخصة في التعجل لمن رمى اليوم الثاني.

٧- الأمر بتقوى الله وذكر الحشر والحساب والجزاء إذ هذا الذكر يساعد على تقوى الله عز وجل.

Al-Baqara 2:200Listen in Qur'an →

Commentary: Aysar al-Tafasir by Abu Bakr Jabir al-Jaza'iri. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.