Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 191–200 of 286

191

وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ ۚ وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ ۚ وَلَا تُقَٰتِلُوهُمْ عِندَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَٰتِلُوكُمْ فِيهِ ۖ فَإِن قَٰتَلُوكُمْ فَٱقْتُلُوهُمْ ۗ كَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلْكَٰفِرِينَ

And kill them wherever you overtake them and expel them from wherever they have expelled you, and fitnah is worse than killing. And do not fight them at al-Masjid al- Haram until they fight you there. But if they fight you, then kill them. Such is the recompense of the disbelievers.

﴿وَٱقۡتُلُوهُمۡ حَیۡثُ ثَقِفۡتُمُوهُمۡ وَأَخۡرِجُوهُم مِّنۡ حَیۡثُ أَخۡرَجُوكُمۡۚ﴾ - تفسير

٦٠٨٢- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿ثقفتموهم﴾. قال: وجَدتُمُوهُم. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول حَسّان:

فَإمّا تَثْقَفَن بني لُؤيٍّ جَذِيمةُ إنّ قتلَهمُ دواءُأخرجه الطَّستيُّ -كما في الإتقان ٢/٨٨-.. (٢/٣١٣)

٦٠٨٣- عن الحسن البصري -من طريق عباد بن منصور- في قوله: ﴿واقتلوهم حيث ثقفتموهم﴾ الآية، قال: عنى اللهُ بهذا المشركينأخرجه ابن أبي حاتم ١/٣٢٦.. (٢/٣١٣)

٦٠٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿واقتلوهم حيث ثقفتموهم﴾ يعني: أين أدركتموهم؛ في الحِلِّ، والحَرَم، ﴿وأخرجوهم﴾ من مكة ﴿من حيث أخرجوكم﴾ يعني: من مكةتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٦٧.. (ز)

٦٠٨٥- قال الأوزاعي: بَلَغَنِي: أنّ هذه الآية منسوخة، قوله تعالى: ﴿فإما منا بعد وإما فداء﴾ [محمد:٤]، نسختها: ﴿واقتلوهم حيث ثقفتموهم﴾علَّقه الترمذي في سننه (ت: شعيب الأرناؤوط) ٣/٣٩٧ (١٦٥٣).. (ز)

﴿وَٱلۡفِتۡنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۚ﴾ - تفسير

٦٠٨٦- عن عمر -من طريق سلمان بن ربيعة- قال: إنّها ستكون أمراءُ وعمالٌ، صُحْبَتُهم فتنة، ومُفارقتُهم كُفْرٌ. قال: قلتُ: الله أكبر، أعِدْ عَلَيَّ، يا أمير المؤمنين، فرّجْتَ عَنِّي. فأعاد عليه، قال سلمان بن ربيعة: قال الله: ﴿والفتنة أشد من القتل﴾، والفتنة أحبُّ إلَيَّ مِن القتلأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٢١/٦٩ (٣٨٣٥٧).. (ز)

٦٠٨٧- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿والفتنة أشد من القتل﴾، يقول: الشِّرْكُ أشدُّأخرجه ابن أبي حاتم ١/٣٢٦.. (٢/٣١٣)

٦٠٨٨- عن سعيد بن جُبَيْر= (ز)

٦٠٨٩- وعكرمة مولى ابن عباس = (ز)

٦٠٩٠- والحسن البصري، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٣٢٦ (عَقِب ١٧٢٦).. (ز)

٦٠٩١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿والفِتْنَةُ أشَدُّ مِنَ القَتْلِ﴾، قال: ارْتِدادُ المؤمن إلى الوَثَنِ أشدُّ عليه مِن أن يُقتَلَ مُحِقًّاتفسير مجاهد ص٢٢٣، وأخرجه ابن جرير ٣/٢٩٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٢/٣١٣)

٦٠٩٢- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿والفِتْنَةُ أشَدُّ مِنَ القَتْلِ﴾، قال: الشِّرْكُأخرجه ابن جرير ٣/٢٩٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٣٢٦ (عَقِب ١٧٢٦).. (ز)

٦٠٩٣- عن أبي مالك الغِفارِيِّ -من طريق حصين- في قوله: ﴿والفتنة أشد من القتل﴾، قال: الفتنةُ التي أنتم مقيمون عليها أكبرُ من القتلأخرجه ابن أبي حاتم ١/٣٢٦.. (٢/٣١٣)

٦٠٩٤- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿والفِتْنَةُ أشَدُّ مِنَ القَتْلِ﴾، قال: يقول: الشِّرْكُ أشدُّ من القتلأخرجه عبد الرزاق ١/٧٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٣٢٦ (عَقِب ١٧٢٦).. (ز)

٦٠٩٥- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿والفِتْنَةُ أشَدُّ مِنَ القَتْلِ﴾، يقول: الشِّرْكُ أشدُّ من القتلأخرجه ابن جرير ٣/٢٩٤، وابن أبي حاتم ١/٣٢٦ (عَقِب ١٧٢٦).. (ز)

٦٠٩٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿والفتنة أشد من القتل﴾، يعني: الشرك أعظمُ عند الله ﷿ جُرْمًا من القتل. نظيرُها: ﴿ألا في الفتنة سقطوا﴾ [التوبة:٤٩]، يعني: في الكفر وقعواتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٦٨.. (ز)

٦٠٩٧- قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله -جَلَّ ذِكْرُه-: ﴿والفِتْنَةُ أشَدُّ مِنَ القَتْلِ﴾، قال: فتنة الكفرأخرجه ابن جرير ٣/٢٩٥.٦٧٥. (ز)

٦٧٥ ذكر ابنُ عطية (١/٤٦٤) أنّه يُحتمل أن يكون المعنى: والفتنة -أي: الكفر والضلال، الذي هم فيه- أشَدُّ في الحَرَم وأعظم جُرْمًا من القتل الذي عيَّروكُم به في شأن ابن الحضرمي.

﴿وَلَا تُقَـٰتِلُوهُمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ حَتَّىٰ یُقَـٰتِلُوكُمۡ فِیهِۖ فَإِن قَـٰتَلُوكُمۡ فَٱقۡتُلُوهُمۡۗ كَذَ …

Al-Baqara 2:191Listen in Qur'an →
192

فَإِنِ ٱنتَهَوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

And if they cease, then indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

﴿فَإِنِ ٱنتَهَوۡا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ ۝١٩٢﴾ - تفسير

٦١١٤- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿رحيم﴾، قال: رحيمٌ بهم بعد التوبةأخرجه ابن أبي حاتم ١/٣٢٧ (١٧٣٢).. (ز)

٦١١٥- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فإن انتهوا﴾، قال: فإن تابواأخرجه ابن جرير ٣/٢٩٩، وابن أبي حاتم ١/٣٢٧ (١٧٣١).. (٢/٣١٤)

٦١١٦- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿فإن انتهوا﴾ عن قتالكم، ووَحَّدوا ربهم؛ ﴿فإن الله غفور﴾ لشركهم، ﴿رحيم﴾ بهم في الإسلام. نظيرها في الأنفال [٣٩]: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله﴾ إلى آخر الآيةتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٦٨.. (ز)

٦١١٧- عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-: ﴿فإن انتهوا﴾ عن قتالكم وأسلموا، ﴿فإن الله غفور رحيم﴾ يغفر ما كان في شركهم إذا أسلمواأخرجه ابن أبي حاتم ١/٣٢٧ (١٧٣٠، ١٧٣١).. (ز)

Al-Baqara 2:192Listen in Qur'an →
193

وَقَٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌۭ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِ ۖ فَإِنِ ٱنتَهَوْا۟ فَلَا عُدْوَٰنَ إِلَّا عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ

Fight them until there is no [more] fitnah and [until] worship is [acknowledged to be] for Allah. But if they cease, then there is to be no aggression except against the oppressors.

﴿وَقَـٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةࣱ وَیَكُونَ ٱلدِّینُ لِلَّهِۖ﴾ - تفسير

٦١١٨- عن عبد الله بن عباس -من طُرُق- في قوله: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾، يقول: شِرْكٌ باللهأخرجه ابن جرير ٣/٣٠٠ من طريق علي بن أبي طلحة، والعوفي، وابن أبي حاتم ١/٣٢٨ (١٧٣٥) من طريق الضحاك، والبيهقي ٢/٥٨٢ من طريق علي بن أبي طلحة.. (٢/٣١٥)

٦١١٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾، قال: الشِّركتفسير مجاهد ص٢٢٣، وأخرجه ابن جرير ٣/٢٩٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٣٢٧ (عَقِب ١٧٣٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٢/٣١٥)

٦١٢٠- عن الحسن البصري= (ز)

٦١٢١- وزيد بن أسلم، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٣٢٧ (عَقِب ١٧٣٤).. (ز)

٦١٢٢- عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلكأخرجه ابن أبي حاتم ١/٣٢٧ (عَقِب ١٧٣٤).. (ز)

٦١٢٣- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قوله: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾، قال: حتى لا يكون شِرْكٌأخرجه عبد الرزاق ١/٧٣، وابن جرير ٣/٣٠٠. وأخرجه ابن جرير ٣/٢٩٥ من طريق سعيد بن أبي عروبة.. (ز)

٦١٢٤- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾، قال: أمّا الفتنة فالشِّرْكُأخرجه ابن جرير ٣/٣٠٠، وابن أبي حاتم ١/٣٢٧ (عَقِب ١٧٣٤).. (ز)

٦١٢٥- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾، أي: شِرْكٌأخرجه ابن جرير ٣/٣٠٠، وابن أبي حاتم ١/٣٢٧ (عَقِب ١٧٣٤).. (ز)

٦١٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال: ﴿وقاتلوهم﴾ أبدًا ﴿حتى لا تكون فتنة﴾، يقول: حتى لا يكون فيهم شرك؛ فيُوَحِّدوا ربَّهم، ولا يعبدوا غيره، يعني: مشركي العرب خاصة، ﴿ويكون﴾ يعني: ويقوم ﴿الدين لله﴾؛ فيُوَحِّدُوه، ولا يعبدوا غيرهتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٦٨.. (ز)

٦١٢٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾، قال: حتى لا يكون كفر. وقرأ: ﴿تُقاتِلُونَهُمْ أوْ يُسْلِمُونَ﴾ [الفتح:١٦]أخرجه ابن جرير ٣/٣٠٠.٦٧٦. (ز)

٦٧٦ اختُلِفَ هل هذه الآية منسوخة أم لا؟ ووجَّه ابنُ عطية (١/٤٦٥) القولَ بالنسخ الذي قاله مجاهد، وقتادة من طريق مَعْمَر، وابن زيد بأنّ قوله تعالى: ﴿وقاتِلُوهُمْ حَتّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ أمرٌ بالقتال لِكُلِّ مُشْرِك في كل موضع.

ووجَّه القولَ بعدم النسخ بأنّ المعنى: قاتِلُوا هؤلاء الذين قال الله فيهم: ﴿فَإنْ قاتَلُوكُمْ﴾.

ثُمَّ رَجَّح (١/٤٦٥) القولَ الأولَ مُسْتَنِدًا إلى سياق الآية، فقال: «والأَوَّلُ أظهرُ، وهو أمرٌ بقتال مطلقٍ، لا بشرط أن يبدأ الكفار، دليل ذلك قوله: ﴿ويَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾».

وحكى ابنُ جرير الخلافَ في قراءة هذه الآية بَيْنَ مَن قرأها: ﴿ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه﴾ بمعنى: ولا تَبْتَدِؤوا -أيها المؤمنون- المشركين بالقتال عند المسجد الحرام حتى يبدءوكم به. وبَين مَن قرأها: ›ولا تَقْتُلُوهُمْ عِندَ المَسْجِدِ الحَرامِ حَتّى يَقْتُلُوكُمْ فِيهِ‹ بمعنى: ولا تبدؤوهم بقتلٍ حتى يبدءوكم به.

ورجَّح (٣/٢٩٨) القراءةَ الأولى مُسْتَنِدًا إلى الدلالات العقلية، فقال: «لأنّ الله -تعالى ذِكْرُه- لم يأمر نبيَّه ﷺ وأصحابه في حال إذا قاتلهم المشركون بالاستسلام لهم حتى يقتلوا منهم قتيلًا بعد ما أذن له ولهم بقتالهم». ثم قال: «وقد نَسَخَ الله -تعالى ذِكْرُه- هذه الآية بقوله: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾، وقوله: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة:٥]، ونحو ذلك من الآيات».

﴿وَیَكُونَ ٱلدِّینُ لِلَّهِۖ﴾ - تفسير

٦١٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿ويَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾: ويَخْلُصُ التوحيدُ للهأخرجه ابن أبي حاتم ١/٣٢٨ (١٧٣٥).. (٢/٣١٥)

٦١٢٩- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: حتى …

Al-Baqara 2:193Listen in Qur'an →
194

ٱلشَّهْرُ ٱلْحَرَامُ بِٱلشَّهْرِ ٱلْحَرَامِ وَٱلْحُرُمَٰتُ قِصَاصٌۭ ۚ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱعْتَدُوا۟ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ

[Fighting in] the sacred month is for [aggression committed in] the sacred month, and for [all] violations is legal retribution. So whoever has assaulted you, then assault him in the same way that he has assaulted you. And fear Allah and know that Allah is with those who fear Him.

﴿ٱلشَّهۡرُ ٱلۡحَرَامُ بِٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡحُرُمَـٰتُ قِصَاصࣱۚ﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٦١٥٠- عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا سار رسول الله ﷺ مُعْتَمِرًا في سنة سِتٍّ من الهجرة، وحَبَسَه المشركون عن الدخول والوصول إلى البيت، وصدُّوه بمَن معه من المسلمين في ذي القعدة، وهو شهر حرام، حتى قاضاهم على الدخول من قابل، فدَخلها في السنة الآتية هو ومَن كان معه مِن المسلمين، وأَقَصَّه الله منهم؛ نزلت في ذلك هذه الآية: ﴿الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص﴾أخرجه ابن جرير ٣/٣٠٥ بنحوه.. (٢/٣١٧)

٦١٥١- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبيِّ، عن أبي صالح- قال: نَزَلت هذه الآية في صُلْحِ الحديبية، وذلك أنّ رسول الله ﷺ لَمّا صُدَّ عن البيت، ثُمَّ صالحه المشركون على أن يَرْجِع عامَه القابِل، فلمّا كان العامُ القابلُ تَجَهَّز وأصحابُه لعُمْرَةِ القَضاء، وخافوا ألّا تفِيَ قريش بذلك، وأن يصُدُّوهم عن المسجد الحرام، ويُقاتِلوهم، وكَرِه أصحابُه قتالَهم في الشهر الحرام؛ فأنزل الله ذلك[[أخرجه الواحدي في أسباب النزول ص٥٥. وأورده الثعلبي ٢/٨٧-٨٨.

قال ابن حجر في العُجاب ١/٤٦٦: «قلت: الكلبي ضعيف لو انفرد، فكيف لو خالف؟! وقد خالفه الربيع بن أنس، وهو أوْلى بالقَبول منه، فقال: إنّ هذه الآية أول آية في الإذن للمسلمين في قتال المشركين. وسياق الآيات يشهد لصحة قوله». وينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٢/٣١٧)

٦١٥٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في هذه الآية: ﴿الشهرُ الحرامُ بالشهر الحرام والحرماتُ قصاص﴾، قال: أمركم الله بالقِصاص، ويأخذ منكم العدوانأخرجه ابن جرير ٣/٣٠٨، وابن أبي حاتم ١/٣٢٩ (١٧٣٩) وزاد في آخره: فحَجَّة بحَجَّة، وعُمْرَة بعُمْرَة.. (ز)

٦١٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿والحُرمات قصاص﴾، فهم المشركون، كانوا حبسوا محمدًا ﷺ في ذي القعدة عن البيت، ففَخَرُوا عليه بذلك، فرَجَعَه اللهُ في ذي القعدة، فأدخله الله البيت الحرام، واقْتَصَّ له منهمأخرجه ابن جرير ٣/٣٠٨.. (ز)

٦١٥٤- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: أقْبَلَ رسول الله ﷺ وأصحابه، فأحرموا بالعمرة في ذي القعدة، ومعهم الهَدْيُ، حتى إذا كانوا بالحديبية صدَّهم المشركون، فصالحهم رسول الله ﷺ أن يرجع ثُمَّ يقدُمَ عامًا قابِلًا، فيقيم بمكة ثلاثة أيام، ولا يخرج معه بأحد من أهل مكة، فنَحَر رسول الله ﷺ وأصحابُه الهديَ بالحديبية، وحلقوا أو قَصَّروا، فلما كان عامُ قابلٍ أقبلوا حتى دخلوا مكة في ذي القعدة، فاعتمروا، وأقاموا بها ثلاثة أيام، وكان المشركون قد فخَروا عليه حينَ صدُّوه يوم الحديبية، فقَصَّ اللهُ له منهم، فأدخله مكة في ذلك الشهر الذي ردُّوه فيه، فقال: ﴿الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص﴾أخرجه ابن جرير ٣/٣٠٧، وابن أبي حاتم ١/٣٢٨ مرسلًا.. (٢/٣١٨)

٦١٥٥- عن عروةَ بن الزبير= (ز)

٦١٥٦- ومحمد ابن شهاب الزهري، قالا: خرج رسول الله ﷺ من العام القابل من عام الحديبية مُعْتَمِرًا في ذي القعدة سنة سبع، وهو الشهر الذي صدَّه فيه المشركون عن المسجد الحرام، وأنزل الله في تلك العمرة: ﴿الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص﴾، فاعتمر رسول الله ﷺ في الشهر الحرام الذي صُدَّ فيهأخرجه البيهقي في الدلائل ٤/٣١٤ مرسلًا.. (٢/٣٢٠)

٦١٥٧- عن مِقْسَم -من طريق عثمان-= (ز)

٦١٥٨- وقتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿الشهرُ الحرام بالشهر الحرام والحُرمات قصاص﴾، قالا: كان هذا في سَفَر الحُدَيْبِية، صدَّ المشركون النبيَّ ﷺ وأصحابَه عن البيت في الشهر الحرام، فقاضَوُا المشركين يومئذ قَضِيَّةً: إنّ لكم أن تعتمروا في العام المقبل في هذا الشهر الذي صدُّوهم فيه، فجعل الله -تعالى ذِكْرُه- لهم شهرًا حرامًا يعتمرون فيه مكانَ شهرهم الذي صُدُّوا؛ فلذلك قال: ﴿والحُرمات قصاص﴾أخرجه ابن جرير

Al-Baqara 2:194Listen in Qur'an →
195

وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ

And spend in the way of Allah and do not throw [yourselves] with your [own] hands into destruction [by refraining]. And do good; indeed, Allah loves the doers of good.

﴿وَأَنفِقُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلۡقُوا۟ بِأَیۡدِیكُمۡ إِلَى ٱلتَّهۡلُكَةِ﴾ - نزول الآية، وتفسيرها

٦١٧٩- عن مُدرك بن عوف، قال: إني لعند عمر، فقلت: إن لي جارًا رمى بنفسه في الحرب فقُتِل، فقال ناس: ألقى بيده إلى التهلكة، فقال عمر: كذبوا؛ لكنه اشترى الآخرة بالدنياعزاه الحافظ ابن حجر في الفتح ٨/ ١٨٥ إلى ابن جرير، وابن المنذر، ولم نجده في ابن جرير.. (ز)

٦١٨٠- عن حُذَيْفة [بن اليمان] -من طريق أبي وائل- ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، قال: نزلت في النفقةأخرجه البخاري (٤٥١٦)، والبيهقي في سننه ٩/٤٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٢/٣٢١)

٦١٨١- عن حُذَيْفة [بن اليمان] -من طريق أبي وائل- في قوله: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، قال: هو تركُ النفقة في سبيل الله مخافةَ العَيْلَةأخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص٥٨، وسعيد بن منصور (٢٤٠٤)، وابن جرير ٣/٣١٣، وابن أبي حاتم ١/٣٣١. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وسفيان بن عيينة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.. (٢/٣٢١)

٦١٨٢- عن سعيد بن جبير= (ز)

٦١٨٣- وأبي صالح= (ز)

٦١٨٤- ومقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلكأخرجه ابن أبي حاتم ١/٣٣١ (عَقِب ١٧٤٤) عن مقاتل، وعلَّقه عن الباقين.٦٨٤. (ز)

٦٨٤ وجَّه ابنُ جرير (٣/٣٢٤) هذا القول الذي قاله ابن عباس من طريق أبي صالح، وسعيد بن جبير، وحذيفة، وعكرمة، والقرظي، والحسن، وعامر، ومجاهد، وقتادة، والسدي، والضحاك بقوله: «والتاركُ النفقةَ في سبيل الله عند وجوب ذلك عليه مُسْتَسْلِمٌ للهَلَكَة بتركه أداء فرض الله عليه في ماله، وذلك أنّ الله -جَلَّ ثناؤُه- جعل أحد سهام الصدقات المفروضات الثمانية في سبيله، فقال: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين﴾ إلى قوله: ﴿وفي سبيل الله وابن السبيل﴾ [التوبة:٦٠]، فمَن تركَ إنفاق ما لزمه من ذلك في سبيل الله على ما لزمه كان للهَلَكَة مُسْتَسْلِمًا، وبيديه للتَّهْلُكَة مُلْقِيًا».

٦١٨٥- عن أسلم أبي عمران، قال: كُنّا بالقسطنطينية، وعلى أهل مصرَ عقبةُ بن عامر، وعلى أهل الشام فَضالَةُ بن عُبَيْدٍ، فخرج صَفٌّ عظيمٌ من الرُّوم، فصَفَفْنا لهم، فحمَلَ رجلٌ من المسلمين على صفِّ الروم حتى دخل فيهم، فصاح الناس، وقالوا: سبحان الله! يُلْقِي بيديه إلى التهلكة! فقام أبو أيوب صاحب رسول الله ﷺ، فقال: يا أيها الناس، إنّكم تتأوَّلون هذه الآية هذا التأويل، وإنّما أُنزِلت هذه الآية فينا معشرَ الأنصار، إنّا لَمّا أعزَّ الله دينَه، وكثُر ناصروه؛ قال بعضُنا لبعضٍ سِرًّا دون رسول الله ﷺ: إنّ أموالنا قد ضاعت، وإنّ الله قد أعَزَّ الإسلام، وكَثُرَ ناصِرُوه، فلو أقمنا في أموالنا، فأصلحنا ما ضاع منها. فأنزل الله على نبيه يَرُدُّ علينا ما قلنا: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾، فكانت التَّهْلُكَةُ الإقامةَ في الأموال وإصلاحها، وتَرْكَنا الغزوَ[[أخرجه أبو داود (٢٥١٢)، والترمذي (٢٩٧٢)، والنسائي في الكبرى (١١٠٢٨، ١١٠٢٩)، وابن جرير ٣/٣٢٣، وابن أبي حاتم ١/٣٣٠، وابن حبان (٤٧١١)، والحاكم ٢/٢٧٥، والطبراني في المعجم الكبير (٤٠٦٠)، والبيهقي في سننه ٩/٤٥. وعزاه السيوطي إلى أبي يعلى، وعبد بن حميد، وابن مردويه، وابن المنذر.

وصححه الترمذي، والحاكم.]]٦٨٥. (٢/٣٢٤)

٦٨٥ على هذا القول فالتهلكة هي ترك الغزو. وذكر ابنُ جرير (٣/٣٢٤-٣٢٥) أنّ هذا يدخل في التهلكة من حيث إنّ التاركَ غزوَ المشركين وجهادَهم في حال وجوب ذلك عليه في حال حاجة المسلمين إليه مُضَيِّعٌ فرضًا، وهو بذلك مُلْقٍ بيده إلى التَّهْلُكة.

٦١٨٦- عن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يَغُوثَ: أنّهم حاصروا دمشق، فأسرع رجلٌ إلى العدوِّ وحده، فعاب ذلك عليه المسلمون، ورفعوا حديثه إلى عمرو بن العاص، فأرسل إليه فردَّه، وقال: قال الله: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾أخرجه ابن أبي حاتم

Al-Baqara 2:195Listen in Qur'an →
196

وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ ۚ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا ٱسْتَيْسَرَ مِنَ ٱلْهَدْىِ ۖ وَلَا تَحْلِقُوا۟ رُءُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ ٱلْهَدْىُ مَحِلَّهُۥ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِۦٓ أَذًۭى مِّن رَّأْسِهِۦ فَفِدْيَةٌۭ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍۢ ۚ فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلْعُمْرَةِ إِلَى ٱلْحَجِّ فَمَا ٱسْتَيْسَرَ مِنَ ٱلْهَدْىِ ۚ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٍۢ فِى ٱلْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ۗ تِلْكَ عَشَرَةٌۭ كَامِلَةٌۭ ۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُۥ حَاضِرِى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ

And complete the Hajj and 'umrah for Allah. But if you are prevented, then [offer] what can be obtained with ease of sacrificial animals. And do not shave your heads until the sacrificial animal has reached its place of slaughter. And whoever among you is ill or has an ailment of the head [making shaving necessary must offer] a ransom of fasting [three days] or charity or sacrifice. And when you are secure, then whoever performs 'umrah [during the Hajj months] followed by Hajj [offers] what can be obtained with ease of sacrificial animals. And whoever cannot find [or afford such an animal] - then a fast of three days during Hajj and of seven when you have returned [home]. Those are ten complete [days]. This is for those whose family is not in the area of al-Masjid al-Haram. And fear Allah and know that Allah is severe in penalty.

﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ﴾ - قراءات

٦٢٣٨- عن عَلْقَمَة، قال: في قراءة ابن مسعود: (وأَتِمُّوا الحَجَّ والعُمْرَةَ إلى البَيْتِ)[[أخرجه أبو عبيد في فضائله ص١٦٣-١٦٤، وسعيد بن منصور (٢٨٧- تفسير)، وابن جرير ٣/٣٢٨، وابن أبي حاتم ١/٣٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن الأنباري.

وهي قراءة شاذة، تروى عنه أيضًا بلفظ (لِلْبَيْتِ). انظر: الجامع لأحكام القرآن ٣/٢٦٩، والبحر المحيط ٢/٨٠.]]. (٢/٣٢٨)

٦٢٣٩- عن ابن مسعود -من طريق ثُوَيْر، عن أبيه- أنّه قرأ: (وأَقِيمُوا الحَجَّ والعُمْرَةَ لِلْبَيْتِ)[[أخرجه ابن جرير ٣/٣٣٤، وابن أبي داود في المصاحف ص٥٥-٥٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

وهي قراءة شاذة. انظر: الجامع لأحكام القرآن ٣/٢٦٩، والبحر المحيط ٢/٨٠.]]. (٢/٣٣١)

٦٢٤٠- عن علي بن أبي طالب -من طريق ثُوَيْر، عن أبيه- أنّه قرأ: (وأَقِيمُوا الحَجَّ والعُمْرَةَ لِلْبَيْتِ)أخرجه ابن جرير ٣/٣٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٢/٣٢٨)

٦٢٤١- عن يزيد بن معاوية، قال: إنِّي لفي المسجد زمنَ الوليد بن عقبة، في حَلْقة فيها حذيفة، وليس إذ ذاك حَجَزَةٌ ولا جَلاوِزَةٌالجلاوزة: جمع جِلَّوْز وجِلْواز، وهو الشرطي. الوسيط (جلز).، إذ هَتَف هاتِف: مَن كان يقرأ على قراءة أبي موسى فليأتِ الزاوية التي عند أبواب كِندَةَ، ومَن كان يقرأ على قراءة عبد الله بن مسعود فليأتِ هذه الزاوية التي عند دار عبد الله. واختلفا في آيةٍ في سورة البقرة؛ قرأ هذا: (وأَتِمُّوا الحَجَّ والعُمْرَةَ لِلْبَيْتِ)، وقرأ هذا: ﴿وأَتِمُّواْ الحَجَّ والعُمْرَةَ للهِ﴾. فغضب حذيفةُ، واحْمَرَّت عيناه، ثم قام -وذلك في زمن عثمان- فقال: إمّا أن تَرْكَب إلى أمير المؤمنين، وإمّا أن أركب، فهكذا كان مَن قبلكم. ثم أقبل فجلس، فقال: إنّ الله بعث محمدًا، فقاتل بمَن أقْبَلَ مَن أدْبَرَ، حتى أظهر اللهُ دينه، ثُمَّ إنّ الله قبضه، فطعَن الناسُ في الإسلام طَعْنَةَ جوادٍ، ثُمَّ إنّ الله استخلف أبا بكر، فكان ما شاء الله، ثم إنّ الله قبضه، فطعَن الناسُ في الإسلام طَعْنَةَ جوادٍ، ثم إنّ الله استخلف عمر، فنزل وسَطَ الإسلام، ثم إنّ الله قبضه، فطعَن الناسُ في الإسلام طَعْنَةَ جوادٍ، ثم إنّ الله استخلف عثمان، وايمُ الله، لَيُوشِكَنَّ أن تَطْعَنُوا فيه طَعْنَةً تَحْلِقُونه كُلَّهأخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص١١-١٢.. (٢/٣٢٩)

٦٢٤٢- عن عامر الشعبي -من طريق ابن عَوْن- أنّه قرأها: ﴿وأَتِمُّواْ الحَجَّ﴾، ثم قطع، ثم قال: (والعُمْرَةُ للهِ)، يعني: برفع التاء[[أخرجه سعيد بن منصور (٢٨٨- تفسير)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢٢١-٢٢٢، وابن أبي حاتم ١/٣٣٥، والبيهقي ٤/٣٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

والقراءة شاذة، تروى أيضًا عن علي، وابن مسعود ﵄. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٩.]]٦٨٨. (٢/٣٣٠)

٦٨٨ اختلف في قراءة (العمرة) بين من قرأها بالرفع، ومن قرأها بالنصب. ونقل ابنُ جرير (٣/٣٣٦-٣٣٧) حُجَّةَ مَن قرأ بالرفع، فقال: «فأمّا الذين قرؤوا ذلك برفع (العُمْرَةُ) فإنّهم قالوا: لا وجه لنصبها؛ فالعمرة إنما هي زيارة البيت، ولا يكون مستحقًا اسمَ معتمرٍ إلا وهو له زائر، قالوا: وإذا كان لا يستحق اسم معتمر إلا بزيارته، وهو متى بلغه فطاف به وبالصفا والمروة، فلا عمل يبقى بعده يؤمر بإتمامه بعد ذلك كما يُؤْمَر بإتمامه الحاجُّ بعد بلوغه والطواف به وبالصفا والمروة، بإتيان عرفة والمزدلفة والوقوف بالمواضع التي أمر بالوقوف بها وعمل سائر أعمال الحج الذي هو من تمامه بعد إتيان البيت؛ لم يكن لقول القائل للمعتمر:»أتِمَّ عمرتك«وجهٌ مفهوم، وإذا لم يكن له وجه مفهوم فالصواب من القراءة في (العُمْرَةُ) الرفع على أنها من أعمال البِرِّ لله؛ فتكون مرفوعةً بخبرها الذي بعدها، وهو قوله: ﴿لله﴾».

ورَجَّح ابنُ جرير قراءةَ مَن قرأ …

Al-Baqara 2:196Listen in Qur'an →
197

ٱلْحَجُّ أَشْهُرٌۭ مَّعْلُومَٰتٌۭ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍۢ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ

Hajj is [during] well-known months, so whoever has made Hajj obligatory upon himself therein [by entering the state of ihram], there is [to be for him] no sexual relations and no disobedience and no disputing during Hajj. And whatever good you do - Allah knows it. And take provisions, but indeed, the best provision is fear of Allah. And fear Me, O you of understanding.

﴿ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرࣱ مَّعۡلُومَـٰتࣱۚ﴾ - تفسير

٦٦٢٤- عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿الحج أشهر معلومات﴾: «شوال، وذو القعدة، وذو الحجة»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٢/١٦٣ (١٥٨٤)، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ١/١٥٥ (١٢٥) ترجمة أحمد بن محمد بن أسيد.

قال ابن كثير في تفسيره ١/٥٤٢: «حديث مرفوع، لكنه موضوع؛ رواه الحافظ ابن مردويه من طريق حصين بن مخارق، وهو مُتَّهم بالوضع». وقال ابن حجر في الدراية ٢/٣٨: «وفي إسناده حصين بن مخارق، وهو متروك». وقال الهيثمي في المجمع ٣/٢١٨ (٥٣٢٩): «رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه حصين بن مخارق، قال الطبراني: كوفي ثقة. وضعفه الدارقطني، وبقية رجاله موثقون.» وقال ٦/٣١٨ (١٠٨٥١): «رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه حصين بن مخارق، وهو ضعيف جِدًّا.»]]. (٢/٣٧٤)

٦٦٢٥- عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «﴿الحج أشهر معلومات﴾: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٧/١٢٦ (٧٠٦٠)، من طريق يحيى بن السكن، ثنا شريك، عن إبراهيم بن مهاجر، عن مجاهد، عن ابن عمر به، ولفظه: «ذو القعدة، وذو الحجة»، وليس فيه: «شوال».

قال الطبراني: «لم يرفع هذا الحديثَ عن إبراهيم بن مهاجر إلا شريك». وقال الهيثمي في المجمع ٦/٣١٨: «فيه يحيى بن السكن، وهو ضعيف».]]. (٢/٣٧٤)

٦٦٢٦- عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله تعالى: ﴿الحج أشهر معلومات﴾: «شوال، وذو القعدة، وذو الحجة»[[أخرجه الخطيب في تاريخه ٦/٢٢١ (٢٧٠٣)، من طريق أحمد بن محمد الجلنجي، عن داود بن عمرو الضبي، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن التميمي، عن ابن عباس به.

إسناده ضعيف جِدًّا، فيه أربع علل، ينظر تفصيلها في: النافلة في الأحاديث الموضوعة والباطلة لأبي إسحاق الحويني (١٠٣).]]. (٢/٣٧٤)

٦٦٢٧- عن عمر بن الخطاب -من طريق عروة بن الزبير- ﴿الحج أشهر معلومات﴾، قال: شوال، وذو القعدة، وذو الحجةأخرجه سعيد بن منصور (٣٣٤ - تفسير). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٢/٣٧٥)

٦٦٢٨- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأَحْوَص- ﴿الحج أشهر معلومات﴾، قال: شوال، وذو القعدة، وعشر ليال من ذي الحجةأخرجه سعيد بن منصور (٣٢٨ - تفسير)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢١٨، وابن جرير ٣/٤٤٤، وابن أبي حاتم ١/٣٤٥، والبيهقي ٤/٤٣٢. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد، وابن المنذر.. (٢/٣٧٦)

٦٦٢٩- عن عمر بن الخطاب= (ز)

٦٦٣٠- وعلي بن أبي طالب= (ز)

٦٦٣١- وعطاء= (ز)

٦٦٣٢- وطاووس= (ز)

٦٦٣٣- ومحمد ابن شهاب الزهري= (ز)

٦٦٣٤- والربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-= (ز)

٦٦٣٥- ومقاتل بن حيان -من طريق معروف بن بُكَيْر-، نحو ذلكأخرجه ابن أبي حاتم ١/٣٤٥ (عَقِب ١٨١٦) مسندًا عن الربيع ومقاتل، معلَّقًا عن الباقين.. (ز)

٦٦٣٦- عن عبد الله بن عمر -من طريق عبيد الله، عن نافع وعبد الله بن دينار- ﴿الحج أشهر معلومات﴾، قال: شوال، وذو القعدة، وعشر ليالٍ من ذي الحجةأخرجه سعيد بن منصور (٣٣١ - تفسير)، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢١٨، وابن جرير ٣/٤٤٦، والحاكم ٢/٢٧٦، والبيهقي في سننه ٤/٣٤٢. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد، وابن المنذر.. (٢/٣٧٥)

٦٦٣٧- عن نافع -من طريق ابن جُرَيْج- أنه سُئِل: أسمعتَ عبد الله بن عمر يُسَمِّي شهورَ الحج؟ فقال: نعم، كان يُسَمِّي: شوال، وذو القعدة، وذو الحجةأخرجه الشافعي في الأم ٢/١٥٤، وسعيد بن منصور (٣٢٩ - تفسير)، وابن جرير ٣/٤٤٧، وابن أبي حاتم ١/٣٤٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي شيبة. كما أخرجه ابن جرير من طريق مجاهد.. (٢/٣٧٥)

٦٦٣٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-، مثلهأخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢١٨-٢١٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٣٤٥ (عَقِب ١٨١٧).. (٢/٣٧٥)

٦٦٣٩- وعن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن …

Al-Baqara 2:197Listen in Qur'an →
198

لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا۟ فَضْلًۭا مِّن رَّبِّكُمْ ۚ فَإِذَآ أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَٰتٍۢ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ عِندَ ٱلْمَشْعَرِ ٱلْحَرَامِ ۖ وَٱذْكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ

There is no blame upon you for seeking bounty from your Lord [during Hajj]. But when you depart from 'Arafat, remember Allah at al- Mash'ar al-Haram. And remember Him, as He has guided you, for indeed, you were before that among those astray.

﴿لَیۡسَ عَلَیۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَبۡتَغُوا۟ فَضۡلࣰا مِّن رَّبِّكُمۡۚ﴾ - قراءات

٦٨٧٠- عن عطاء، قال: نزلت: (لا جُناحَ عَلَيْكُمْ أن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ فِي مَواسِمِ الحَجِّ). وفي قراءة ابن مسعود: (فِي مَواسِمِ الحَجِّ فابْتَغُوا حِينَئِذٍ)[[أخرجه أبو داود في المصاحف ص٥٥.

وكلاهما قراءة شاذة؛ لمخالفتها رسم المصاحف، وقراءة عطاء تروى أيضًا عن ابن عباس، وابن الزبير، وعكرمة، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٩.]]. (٢/٣٩٩)

٦٨٧١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة، وعطاء- أنّه كان يقرأ: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ فِي مَواسِمِ الحَجِّ)أخرجه أبو عبيد في فضائله ص١٦٤، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٧٧-١٧٨، والبخاري (٢٠٥٠، ٢٠٩٨)، وابن جرير ٣/٥٠٤، ٥٠٥، ٥٠٨. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وابن المنذر.. (٢/٣٩٩)

٦٨٧٢- عن عبد الله بن الزبير -من طريق عبد الله ابن أبي يزيد- أنه قرأ: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ فِي مَواسِمِ الحَجِّ)أخرجه عبد الرزاق ١/٧٨، وابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٧٧، وابن جرير ٣/٥٠٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وفي المطبوع من تفسير عبد الرزاق: أبو الزبير.. (٢/٣٩٨)

٦٨٧٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أيوب- قال: كانت تُقرأ هذه الآية: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ فِي مَواسِمِ الحَجِّ)أخرجه ابن جرير ٣/٥٠٤.. (ز)

﴿لَیۡسَ عَلَیۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَبۡتَغُوا۟ فَضۡلࣰا مِّن رَّبِّكُمۡۚ﴾ - نزول الآية

٦٨٧٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار- قال: كانت عُكاظُ ومَجَنَّةُ وذو المجاز أسواقًا في الجاهلية، فتَأَثَّموا أن يَتَّجِروا في الموسم، فسألوا رسول الله ﷺ عن ذلك؛ فنزلت: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ فِي مَواسِمِ الحَجِّ)[[أخرجه البخاري ٢/١٨١-١٨٢ (١٧٧٠)، ٣/٥٣ (٢٠٥٠)، ٣/٦٢ (٢٠٩٨)، ٦/٢٧ (٤٥١٩)، وعبد الرزاق في تفسيره ١/٣٢٥ (٢٢٧)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٣/٨١٨ (٣٥٠)، وابن جرير ٣/٥٠٧، ٥١٠، وابن أبي حاتم ١/٣٥١ (١٨٤٦).

قال ابن حجر في الفتح ٤/٢٩٠: «وقراءة ابن عباس: (فِي مَواسِمِ الحَجِّ) معدودة من الشاذِّ الذي صَحَّ إسناده، وهو حجة وليس بقرآن».]]. (٢/٣٩٧)

٦٨٧٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد بن عمير-: إنّ الناس في أول الحج كانوا يتبايعون بمنى، وعرفة، وسوق ذي المجاز، ومواسم الحج، فخافوا وهم حُرُم؛ فأنزل الله: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ فِي مَواسِمِ الحَجِّ). فحدَّث عبيدُ بنُ عمير أنه كان يقرؤها في المصحف[[أخرجه أبو داود ٣/١٥٦-١٥٧ (١٧٣٤)، وابن خزيمة ٤/٥٨٩-٥٩٠ (٣٠٥٤)، والحاكم ١/٦١٨ (١٦٤٨)، ١/٦٥٥ (١٧٧١)، ٢/٣٠٤ (٣٠٩٥).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». وقال النووي في المجموع ٧/٤٩: «رواه أبو داود بإسناد على شرط البخاري ومسلم». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٥/٤١٦ (١٥٢٤): «إسناده صحيح، على شرط الشيخين».]]. (٢/٣٩٧)

٦٨٧٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كانوا يَتَّقون البيوعَ والتجارةَ في الموسم والحج، ويقولون: أيامُ ذِكْرِ الله. فنزلت: ﴿ليس عليكم جناح﴾ الآية[[أخرجه أبو داود ٣/١٥٤ (١٧٣١)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٣/٨١٩ (٣٥١)، وابن جرير ٣/٥٠٥، ٥٠٨ واللفظ له.

قال الألباني في صحيح أبي داود ٥/٤١٢-٤١٣ (١٥٢١): «حديث صحيح».]]. (٢/٣٩٧)

٦٨٧٧- عن أبي أُمامة التَّيْمِيِّ، قال: قلتُ لابن عمر: إنّا أُناسٌ نُكْرِيمن الكراء، وهو أجر المستأجر، والمعنى: أننا نكري دوابنا للحجاج ونكون معهم في جميع المشاهد. الفتح الرباني ١٨/٨٤.، فهل لنا مِن حجٍّ؟ قال: أليس تطوفون بالبيت، …

Al-Baqara 2:198Listen in Qur'an →
199

ثُمَّ أَفِيضُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

Then depart from the place from where [all] the people depart and ask forgiveness of Allah. Indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

﴿ثُمَّ أَفِیضُوا۟ مِنۡ حَیۡثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ﴾ - تفسير

٦٩٨٠- عن عائشة -من طريق عروة- قالت: كانت قريش ومَن دان دينَها يقفون بالمزدلفة، وكانوا يُسَمَّون: الحُمْسَ، وكانت سائرُ العرب يَقِفون بعرفات، فلمّا جاء الإسلام أمر نبيَّه أن يأتيَ عرفات، ثم يَقِفَ بها، ثم يُفِيضَ منها، فذلك قوله: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾أخرجه البخاري (٤٥٢٠)، ومسلم (١٢١٩/١٥١)، وأبو داود (١٩١٠)، والترمذي (٨٨٤)، والنسائي (٣٠١٢)، وابن جرير ٣/٥٢٥، وابن أبي حاتم ٢/٣٥٤، وأبو نعيم في الدلائل ٧/١٣٨، والبيهقي في سننه ٥/١١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.٧٣٣. (٢/٤١٩)

٧٣٣ رَجَّح ابنُ جرير (٣/٥٣٠) مستندًا إلى الإجماع قولَ عائشة، وابن عباس من طريق عكرمة: أنّه عنى بهذه الآية قريشًا ومَن كان مُتَحَمِّسًا معها من سائر العرب، وعلَّل ذلك بإجماع الحُجَّة من أهل التأويل على ذلك.

٦٩٨١- عن عائشة، قالت: قالت قريش: نحن قَواطِنُ البيت، لا نُجاوِزُ الحرم. فقال الله: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾أخرجه ابن ماجه (٣٠١٨)، والبيهقي في سننه ٥/١١٣.. (٢/٤٢٠)

٦٩٨٢- عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: كانت العربُ تطوف بالبيت عُراةً إلا الحُمْسَ، والحُمْسُ: قريشٌ وما ولَدَتْ، كانوا يَطُوفون عُراةً، إلا أن تُعْطِيَهم الحُمْسُ ثيابًا، فيُعْطي الرجالُ الرجالَ، والنساءُ النساءَ، وكانت الحُمْسُ لا يخرجون من المزدلفة، وكان الناسُ كلُّهم يَبْلُغون عرفات.= (ز)

٦٩٨٣- قال هشام: فحدثني أبي، عن عائشة، قالت: كانت الحُمْسُ الذين أنزل الله فيهم: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾. قالت: كان الناس يُفِيضون من عرفات، وكان الحمسُ يُفِيضون من المزدلفة، يقولون: لا نُفِيضُ إلا من الحرم. فلمّا نزلت: ﴿أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾ رجعوا إلى عرفاتأخرجه البخاري (١٦٦٥)، ومسلم (١٢١٩).. (٢/٤٢٠)

٦٩٨٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كانت العربُ تقف بعرفة، وكانت قريش تقف دون ذلك بالمزدلفة؛ فأنزل الله: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾، فرفع النبي ﷺ الموقف إلى موقف العرب بعرفةأخرجه ابن جرير ٣/٥٢٦.. (٢/٤٢١)

٦٩٨٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: أمَّرَ رسولُ الله ﷺ أبا بكر الصديق ﵁ على الحجّ، وأَمَرَه أن يخرج بالناس جميعًا إلى عرفات، فيقف بها، حتى إذا غربت الشمس أفاض بالناس منها، حتّى يأتي بهم جَمْعًا، فيبيت بها حتّى إذا أصبح بها صلى الفجر، ووقف الناس بالمشعر الحرام، ثمّ يفيض بالناس منها إلى مِنى. قال: فتوجه أبو بكر نحو عرفات، فمَّر بالحُمْس وهم وقوف بجَمْع، فلمّا ذهب ليجاوزهم قالت له الحُمْس: يا أبا بكر، أين تُجاوزِنا إلى غيرنا؟! هذا موقف مَفِيضُ آبائك، فلا تذهب حتى يفِيض أهلُ اليمن وربيعة من عرفات. فمضى أبو بكر لأَمْرِ الله وأَمْرِ رسوله، حتّى أتى عرفات، وبها أهل اليمن وربيعة، وهم الناس في هذه الآية، فوقف بها حتّى غربت الشمس، ثمّ أفاض بالناس إلى المشعر الحرام، حتّى وقف بها، حتّى إذا كان عند طلوع الشمس أفاض منهاتفسير الثعلبي ٢/١١٣.. (ز)

٦٩٨٦- عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: كانت قريش يقفون بالمزدلفة، ويقف الناس بعرفة، إلا شيبةَ بن ربيعةَ؛ فأنزل الله: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٢/٤٢٢)

٦٩٨٧- عن عروة بن الزبير -من طريق ابنه هشام- أنّه كتب إلى عبد الملك بن مروان: كتبتَ إلَيَّ في قول النبي ﷺ لرجل من الأنصار: «إنِّي أحْمَس». وإنِّي لا أدري أقالها النبي أم لا؟ غير أني سمعتُها تُحدَّثُ عنه. والحُمْس: مِلَّةُ قريش وهم مشركون، ومن ولَدَتْ قريش من خزاعة وبنو كِنانة، كانوا لا يدفعون من عرفة، إنما كانوا يدفعون من المزدلفة، وهو المشعر الحرام، وكانت بنو عامر حُمْسًا، وذلك أنّ قريشا ولَدَتْهُم، ولهم قيل: ﴿ثُمَّ أفِيضُوا مِن حَيْثُ أفاضَ النّاسُ﴾، وأنّ العرب كلها كانت تُفِيض من …

Al-Baqara 2:199Listen in Qur'an →
200

فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَٰسِكَكُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًۭا ۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا وَمَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنْ خَلَٰقٍۢ

And when you have completed your rites, remember Allah like your [previous] remembrance of your fathers or with [much] greater remembrance. And among the people is he who says, "Our Lord, give us in this world," and he will have in the Hereafter no share.

﴿فَإِذَا قَضَیۡتُم مَّنَـٰسِكَكُمۡ﴾ - تفسير

٧٠١٢- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فَإذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ﴾، قال: إهراقه الدماءأخرجه ابن جرير ٣/٥٣٥، وابن أبي حاتم ٢/٣٥٥ (١٨٦٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.٧٣٦. (ز)

٧٣٦ فَسَّر ابنُ جرير (٣/٥٣٤) المناسك بالذَّبْحِ وبالحَجِّ، فقال: «يعني بقوله -جل ثناؤه-: ﴿فإذا قضيتم مناسككم﴾: فإذا فرغتم من حَجِّكم، فذبحتم نسائِكَكُم؛ فاذكروا الله. يُقال منه: نَسَكَ الرجلُ ينسك نسْكًا، ونُسُكًا، ونسيكة، ومنسكًا: إذا ذبح نُسُكَه. والمنسك: اسم مثل المشرق والمغرب. فأما النُّسُك في الدين فإنه يُقال منه ما كان الرجل ناسكًا، ولقد نسَك ونسُك نَسْكا ونِسْكا ونساكة، وذلك إذا تقرَّأ». واستشهد بقول مجاهد، ولم يذكر غيره.

وذكر ابنُ عطية (١/٤٩١) قولَ مجاهد، ثم قال مُعَلِّقًا: «والمناسك عندي: العباداتُ في معالم الحج ومواضع النسك فيه، والمعنى: إذا فرغتم من حجكم الذي هو الوقوف بعرفة فاذكروا الله بمحامده، وأَثْنُوا عليه بآلائه عندكم».

٧٠١٣- عن عطاء بن أبي رباح -من طريق إبراهيم بن يزيد- ﴿فَإذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ﴾، قال: حجَّكمأخرجه ابن أبي حاتم ٢/٣٥٥.. (٢/٤٤٤)

٧٠١٤- قال إسماعيل السدي: يعني: إذا فرغتم من مناسككمذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/٢١١-.. (ز)

٧٠١٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا قضيتم مناسككم﴾ بعد أيام التشريقتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٧٥.. (ز)

﴿فَٱذۡكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَاۤءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرࣰاۗ﴾ - نزول الآية

٧٠١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كان المشركون يجلسون في الحج، فيذكرون أيّام آبائهم وما يعدُّون من أنسابهم يومَهم أجمع؛ فأنزل الله على رسوله في الإسلام: ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا﴾أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٥/٣١٧-٣١٨ (٣٤٩١).. (٢/٤٤٥)

٧٠١٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان أهل الجاهلية يقفون في الموسم، يقول الرجل منهم: كان أبي يُطْعِم، ويَحْمِلُ الحَمالاتِالحَمالات: جمع الحمالة، وهي ما يتحمله إنسان عن غيره من دية أو غرامة. النهاية (حمل).، ويحمل الدِّيات. ليس لهم ذِكْرٌ غيرُ فِعالِ آبائهم؛ فأنزل الله: ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا﴾أخرجه الضياء في المختارة ١٠/١١١-١١٢ (١٠٨)، وابن أبي حاتم ٢/٣٥٥-٣٥٦ (١٨٧٠

إسناده حسن.]]. (٢/٤٤٥)

٧٠١٨- عن عبد الله بن الزبير -من طريق محمد بن عبيد الله- قال: كانوا إذا فَرَغوا من حجِّهم تفاخروا بالآباء؛ فأنزل الله: ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم﴾أخرجه الطبراني -كما في المجمع ٣/٢٤٩ (٥٥٣٥)-. وعلقه ابن أبي حاتم ٢/٣٥

قال الهيثمي في المجمع ٣/٢٥٠ (٥٥٣٥): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه سعيد بن المرزبان، وقد وُثِّق، وفيه كلام كثير، وفيه غيره ممن لم أعرفه».]]. (٢/٤٤٥)

٧٠١٩- عن أنس بن مالك، قال: كانوا في الجاهلية يذكرون آباءهم، فيقول أحدهم: كان أبي يُطْعِم الطعام. ويقول الآخر: كان أبي يضرب بالسيف. ويقول الآخر: كان أبي يَجُزُّ النَّواصي. فنزلت: ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم﴾أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٤/١١٩ (٢٤٧٧)، وابن جرير ٣/٥٣٥، من طريق إسحاق بن يوسف، عن القاسم بن عثمان، عن أنس ب

في إسناده القاسم بن عثمان، وهو أبو العلاء البصري، قال البخاري عنه: «له أحاديث لا يتابع عليها». كما في المغني للذهبي ٢/٥٢٠.]]. (٢/٤٤٦)

٧٠٢٠- عن سعيد بن جبير وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق خُصَيْف- قالا: كانوا يذكرون فِعْلَ آبائهم في الجاهلية إذا وقفوا بعرفة؛ فنزلت: ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم﴾أخرجه ابن جرير ٣/٥٣٨. وعزاه السيوطي إلى وكيع.. (٢/٤٤٦)

٧٠٢١- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق قيس- قال: كانوا إذا قَضَوْا مناسِكَهم وقفوا عند الجَمْرَة، فذكروا آباءهم، وذكروا …

Al-Baqara 2:200Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.