Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 191–200 of 286

191

وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ ۚ وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ ۚ وَلَا تُقَٰتِلُوهُمْ عِندَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَٰتِلُوكُمْ فِيهِ ۖ فَإِن قَٰتَلُوكُمْ فَٱقْتُلُوهُمْ ۗ كَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلْكَٰفِرِينَ

And kill them wherever you overtake them and expel them from wherever they have expelled you, and fitnah is worse than killing. And do not fight them at al-Masjid al- Haram until they fight you there. But if they fight you, then kill them. Such is the recompense of the disbelievers.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾

أي: فتنة المؤمن عن دينه أشدّ عليه من قتله، وقيل: كفر الكفار أشدّ من قتل المؤمنين لهم في الجهاد. [ابن جزي: ١/١٠٠]

السؤال: كيف يستدل بهذه الآية على أن حفظ الدين أهم مقاصد الشريعة؟

٢- ﴿وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾

ولما كان الجهاد فيه إزهاق النفوس وقتل الرجال؛ نبه تعالى على أن ما هم مشتملون عليه من الكفر بالله والشرك به والصد عن سبيله أبلغ وأشد وأعظم وأطم من القتل؛ ولهذا قال: ﴿والفتنة أشد من القتل﴾ [ابن كثير: ١/٢١٥-٢١٦]

السؤال: ما المقصود بالفتنة؟ وما المقصود بالقتل في الآية؟ وأيهما أشد؟

٣- ﴿وَقَٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِ﴾

ذكر تعالى المقصود من القتال في سبيله، وأنه ليس المقصود به سفك دماء الكفار، وأخذ أموالهم، ولكن المقصود به أن يكون الدين لله تعالى؛ فيظهر دين الله تعالى على سائر الأديان، ويدفع كل ما يعارضه من الشرك وغيره. [السعدي: ٨٩]

السؤال: دلت الآية على المراد الحقيقي من قتال الكفار ودفع ما يتوهم من بعض الناس، وضح ذلك؟

٤- ﴿ۚ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱعْتَدُوا۟ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾

ولما كانت النفوس في الغالب لا تقف على حدها إذا رخص لها في المعاقبة -لطلبها التشفي- أمر تعالى بلزوم تقواه التي هي الوقوف عند حدوده، وعدم تجاوزها. [السعدي: ٩٠]

السؤال: لماذا أمر سبحانه بالتقوى عند رد العدوان؟

٥- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾

لما كان في هذه التقوى خروج عن حظ النفس؛ أعلمهم أنه تعالى يكون عوضاًً لهم من أنفسهم بما اتقوا وداوموا على التقوى، حتى كانت وصفاًً لهم، فأعلمهم بصحبته لهم. [البقاعي: ١/٣٦٧]

السؤال: ما سبب معية الله للمتقين في الآية؟

٦- ﴿وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ﴾

قال أبو أيوب رضي الله عنه: نزلت فينا معشر الأنصار؛ وذلك أن الله تعالى لما أعز دينه، ونصر رسوله قلنا فيما بيننا: إنا قد تركنا أهلنا وأموالنا حتى فشا الإسلام، ونصر الله نبيه، فلو رجعنا إلى أهلينا وأموالنا فأقمنا فيها، فأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل الله تعالى: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾؛ فالتهلكة: الإقامة في الأهل والمال، وترك الجهاد. [البغوي: ١/١٧١]

السؤال: ما المقصود بالتهلكة؟

٧- ﴿وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

لما كانت النفقة من أعظم دعائم الجهاد، وكان العيش في أول الإسلام ضيقاًً، والمال قليلاً؛ فكان ذلك موجباًً لكل أحد أن يتمسك بما في يده، ظناً أن في التمسك به النجاة، وفي إنفاقه الهلاك؛ أخبرهم أن الأمر على غير ما يسول به الشيطان من ذلك؛ ﴿الشيطان يعدكم الفقر﴾ [البقرة: ٢٦٨]. [البقاعي: ١/٣٦٧]

السؤال: بِمَ تكون النجاة، وبِمَ يكون الهلاك إذا دعا داعي الجهاد؟

التوجيهات

١- الإنفاق في سبيل الله أمان للفرد والمجتمع، والإمساك عن النفقة هلاك، ﴿وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ﴾

٢- أتـقن الأعمـال الخيـريـة التي تعملها لتنـال محبة الله تعالى، ﴿وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

٣- اهتم بإخلاص العبادة لله سبحانه، ﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾

العمل بالآيات

١- اهد هدية لعائلة أحد المشتغلين في خدمة هذا الدين، ﴿﴾﴿وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

٢- أحسن اليوم إلى فقير، أو عاجز؛ فإن الله تعالى يحب منك هذا،﴿وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

٣- ضع خطة مالية وزمنية -ولو طالت …

Al-Baqara 2:191Listen in Qur'an →
192

فَإِنِ ٱنتَهَوْا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

And if they cease, then indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾

أي: فتنة المؤمن عن دينه أشدّ عليه من قتله، وقيل: كفر الكفار أشدّ من قتل المؤمنين لهم في الجهاد. [ابن جزي: ١/١٠٠]

السؤال: كيف يستدل بهذه الآية على أن حفظ الدين أهم مقاصد الشريعة؟

٢- ﴿وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾

ولما كان الجهاد فيه إزهاق النفوس وقتل الرجال؛ نبه تعالى على أن ما هم مشتملون عليه من الكفر بالله والشرك به والصد عن سبيله أبلغ وأشد وأعظم وأطم من القتل؛ ولهذا قال: ﴿والفتنة أشد من القتل﴾ [ابن كثير: ١/٢١٥-٢١٦]

السؤال: ما المقصود بالفتنة؟ وما المقصود بالقتل في الآية؟ وأيهما أشد؟

٣- ﴿وَقَٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِ﴾

ذكر تعالى المقصود من القتال في سبيله، وأنه ليس المقصود به سفك دماء الكفار، وأخذ أموالهم، ولكن المقصود به أن يكون الدين لله تعالى؛ فيظهر دين الله تعالى على سائر الأديان، ويدفع كل ما يعارضه من الشرك وغيره. [السعدي: ٨٩]

السؤال: دلت الآية على المراد الحقيقي من قتال الكفار ودفع ما يتوهم من بعض الناس، وضح ذلك؟

٤- ﴿ۚ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱعْتَدُوا۟ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾

ولما كانت النفوس في الغالب لا تقف على حدها إذا رخص لها في المعاقبة -لطلبها التشفي- أمر تعالى بلزوم تقواه التي هي الوقوف عند حدوده، وعدم تجاوزها. [السعدي: ٩٠]

السؤال: لماذا أمر سبحانه بالتقوى عند رد العدوان؟

٥- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾

لما كان في هذه التقوى خروج عن حظ النفس؛ أعلمهم أنه تعالى يكون عوضاًً لهم من أنفسهم بما اتقوا وداوموا على التقوى، حتى كانت وصفاًً لهم، فأعلمهم بصحبته لهم. [البقاعي: ١/٣٦٧]

السؤال: ما سبب معية الله للمتقين في الآية؟

٦- ﴿وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ﴾

قال أبو أيوب رضي الله عنه: نزلت فينا معشر الأنصار؛ وذلك أن الله تعالى لما أعز دينه، ونصر رسوله قلنا فيما بيننا: إنا قد تركنا أهلنا وأموالنا حتى فشا الإسلام، ونصر الله نبيه، فلو رجعنا إلى أهلينا وأموالنا فأقمنا فيها، فأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل الله تعالى: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾؛ فالتهلكة: الإقامة في الأهل والمال، وترك الجهاد. [البغوي: ١/١٧١]

السؤال: ما المقصود بالتهلكة؟

٧- ﴿وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

لما كانت النفقة من أعظم دعائم الجهاد، وكان العيش في أول الإسلام ضيقاًً، والمال قليلاً؛ فكان ذلك موجباًً لكل أحد أن يتمسك بما في يده، ظناً أن في التمسك به النجاة، وفي إنفاقه الهلاك؛ أخبرهم أن الأمر على غير ما يسول به الشيطان من ذلك؛ ﴿الشيطان يعدكم الفقر﴾ [البقرة: ٢٦٨]. [البقاعي: ١/٣٦٧]

السؤال: بِمَ تكون النجاة، وبِمَ يكون الهلاك إذا دعا داعي الجهاد؟

التوجيهات

١- الإنفاق في سبيل الله أمان للفرد والمجتمع، والإمساك عن النفقة هلاك، ﴿وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ﴾

٢- أتـقن الأعمـال الخيـريـة التي تعملها لتنـال محبة الله تعالى، ﴿وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

٣- اهتم بإخلاص العبادة لله سبحانه، ﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾

العمل بالآيات

١- اهد هدية لعائلة أحد المشتغلين في خدمة هذا الدين، ﴿﴾﴿وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

٢- أحسن اليوم إلى فقير، أو عاجز؛ فإن الله تعالى يحب منك هذا،﴿وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

٣- ضع خطة مالية وزمنية -ولو طالت …

Al-Baqara 2:192Listen in Qur'an →
193

وَقَٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌۭ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِ ۖ فَإِنِ ٱنتَهَوْا۟ فَلَا عُدْوَٰنَ إِلَّا عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ

Fight them until there is no [more] fitnah and [until] worship is [acknowledged to be] for Allah. But if they cease, then there is to be no aggression except against the oppressors.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾

أي: فتنة المؤمن عن دينه أشدّ عليه من قتله، وقيل: كفر الكفار أشدّ من قتل المؤمنين لهم في الجهاد. [ابن جزي: ١/١٠٠]

السؤال: كيف يستدل بهذه الآية على أن حفظ الدين أهم مقاصد الشريعة؟

٢- ﴿وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾

ولما كان الجهاد فيه إزهاق النفوس وقتل الرجال؛ نبه تعالى على أن ما هم مشتملون عليه من الكفر بالله والشرك به والصد عن سبيله أبلغ وأشد وأعظم وأطم من القتل؛ ولهذا قال: ﴿والفتنة أشد من القتل﴾ [ابن كثير: ١/٢١٥-٢١٦]

السؤال: ما المقصود بالفتنة؟ وما المقصود بالقتل في الآية؟ وأيهما أشد؟

٣- ﴿وَقَٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِ﴾

ذكر تعالى المقصود من القتال في سبيله، وأنه ليس المقصود به سفك دماء الكفار، وأخذ أموالهم، ولكن المقصود به أن يكون الدين لله تعالى؛ فيظهر دين الله تعالى على سائر الأديان، ويدفع كل ما يعارضه من الشرك وغيره. [السعدي: ٨٩]

السؤال: دلت الآية على المراد الحقيقي من قتال الكفار ودفع ما يتوهم من بعض الناس، وضح ذلك؟

٤- ﴿ۚ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱعْتَدُوا۟ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾

ولما كانت النفوس في الغالب لا تقف على حدها إذا رخص لها في المعاقبة -لطلبها التشفي- أمر تعالى بلزوم تقواه التي هي الوقوف عند حدوده، وعدم تجاوزها. [السعدي: ٩٠]

السؤال: لماذا أمر سبحانه بالتقوى عند رد العدوان؟

٥- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾

لما كان في هذه التقوى خروج عن حظ النفس؛ أعلمهم أنه تعالى يكون عوضاًً لهم من أنفسهم بما اتقوا وداوموا على التقوى، حتى كانت وصفاًً لهم، فأعلمهم بصحبته لهم. [البقاعي: ١/٣٦٧]

السؤال: ما سبب معية الله للمتقين في الآية؟

٦- ﴿وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ﴾

قال أبو أيوب رضي الله عنه: نزلت فينا معشر الأنصار؛ وذلك أن الله تعالى لما أعز دينه، ونصر رسوله قلنا فيما بيننا: إنا قد تركنا أهلنا وأموالنا حتى فشا الإسلام، ونصر الله نبيه، فلو رجعنا إلى أهلينا وأموالنا فأقمنا فيها، فأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل الله تعالى: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾؛ فالتهلكة: الإقامة في الأهل والمال، وترك الجهاد. [البغوي: ١/١٧١]

السؤال: ما المقصود بالتهلكة؟

٧- ﴿وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

لما كانت النفقة من أعظم دعائم الجهاد، وكان العيش في أول الإسلام ضيقاًً، والمال قليلاً؛ فكان ذلك موجباًً لكل أحد أن يتمسك بما في يده، ظناً أن في التمسك به النجاة، وفي إنفاقه الهلاك؛ أخبرهم أن الأمر على غير ما يسول به الشيطان من ذلك؛ ﴿الشيطان يعدكم الفقر﴾ [البقرة: ٢٦٨]. [البقاعي: ١/٣٦٧]

السؤال: بِمَ تكون النجاة، وبِمَ يكون الهلاك إذا دعا داعي الجهاد؟

التوجيهات

١- الإنفاق في سبيل الله أمان للفرد والمجتمع، والإمساك عن النفقة هلاك، ﴿وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ﴾

٢- أتـقن الأعمـال الخيـريـة التي تعملها لتنـال محبة الله تعالى، ﴿وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

٣- اهتم بإخلاص العبادة لله سبحانه، ﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾

العمل بالآيات

١- اهد هدية لعائلة أحد المشتغلين في خدمة هذا الدين، ﴿﴾﴿وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

٢- أحسن اليوم إلى فقير، أو عاجز؛ فإن الله تعالى يحب منك هذا،﴿وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

٣- ضع خطة مالية وزمنية -ولو طالت …

Al-Baqara 2:193Listen in Qur'an →
194

ٱلشَّهْرُ ٱلْحَرَامُ بِٱلشَّهْرِ ٱلْحَرَامِ وَٱلْحُرُمَٰتُ قِصَاصٌۭ ۚ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱعْتَدُوا۟ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ

[Fighting in] the sacred month is for [aggression committed in] the sacred month, and for [all] violations is legal retribution. So whoever has assaulted you, then assault him in the same way that he has assaulted you. And fear Allah and know that Allah is with those who fear Him.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾

أي: فتنة المؤمن عن دينه أشدّ عليه من قتله، وقيل: كفر الكفار أشدّ من قتل المؤمنين لهم في الجهاد. [ابن جزي: ١/١٠٠]

السؤال: كيف يستدل بهذه الآية على أن حفظ الدين أهم مقاصد الشريعة؟

٢- ﴿وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾

ولما كان الجهاد فيه إزهاق النفوس وقتل الرجال؛ نبه تعالى على أن ما هم مشتملون عليه من الكفر بالله والشرك به والصد عن سبيله أبلغ وأشد وأعظم وأطم من القتل؛ ولهذا قال: ﴿والفتنة أشد من القتل﴾ [ابن كثير: ١/٢١٥-٢١٦]

السؤال: ما المقصود بالفتنة؟ وما المقصود بالقتل في الآية؟ وأيهما أشد؟

٣- ﴿وَقَٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِ﴾

ذكر تعالى المقصود من القتال في سبيله، وأنه ليس المقصود به سفك دماء الكفار، وأخذ أموالهم، ولكن المقصود به أن يكون الدين لله تعالى؛ فيظهر دين الله تعالى على سائر الأديان، ويدفع كل ما يعارضه من الشرك وغيره. [السعدي: ٨٩]

السؤال: دلت الآية على المراد الحقيقي من قتال الكفار ودفع ما يتوهم من بعض الناس، وضح ذلك؟

٤- ﴿ۚ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱعْتَدُوا۟ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾

ولما كانت النفوس في الغالب لا تقف على حدها إذا رخص لها في المعاقبة -لطلبها التشفي- أمر تعالى بلزوم تقواه التي هي الوقوف عند حدوده، وعدم تجاوزها. [السعدي: ٩٠]

السؤال: لماذا أمر سبحانه بالتقوى عند رد العدوان؟

٥- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾

لما كان في هذه التقوى خروج عن حظ النفس؛ أعلمهم أنه تعالى يكون عوضاًً لهم من أنفسهم بما اتقوا وداوموا على التقوى، حتى كانت وصفاًً لهم، فأعلمهم بصحبته لهم. [البقاعي: ١/٣٦٧]

السؤال: ما سبب معية الله للمتقين في الآية؟

٦- ﴿وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ﴾

قال أبو أيوب رضي الله عنه: نزلت فينا معشر الأنصار؛ وذلك أن الله تعالى لما أعز دينه، ونصر رسوله قلنا فيما بيننا: إنا قد تركنا أهلنا وأموالنا حتى فشا الإسلام، ونصر الله نبيه، فلو رجعنا إلى أهلينا وأموالنا فأقمنا فيها، فأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل الله تعالى: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾؛ فالتهلكة: الإقامة في الأهل والمال، وترك الجهاد. [البغوي: ١/١٧١]

السؤال: ما المقصود بالتهلكة؟

٧- ﴿وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

لما كانت النفقة من أعظم دعائم الجهاد، وكان العيش في أول الإسلام ضيقاًً، والمال قليلاً؛ فكان ذلك موجباًً لكل أحد أن يتمسك بما في يده، ظناً أن في التمسك به النجاة، وفي إنفاقه الهلاك؛ أخبرهم أن الأمر على غير ما يسول به الشيطان من ذلك؛ ﴿الشيطان يعدكم الفقر﴾ [البقرة: ٢٦٨]. [البقاعي: ١/٣٦٧]

السؤال: بِمَ تكون النجاة، وبِمَ يكون الهلاك إذا دعا داعي الجهاد؟

التوجيهات

١- الإنفاق في سبيل الله أمان للفرد والمجتمع، والإمساك عن النفقة هلاك، ﴿وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ﴾

٢- أتـقن الأعمـال الخيـريـة التي تعملها لتنـال محبة الله تعالى، ﴿وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

٣- اهتم بإخلاص العبادة لله سبحانه، ﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾

العمل بالآيات

١- اهد هدية لعائلة أحد المشتغلين في خدمة هذا الدين، ﴿﴾﴿وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

٢- أحسن اليوم إلى فقير، أو عاجز؛ فإن الله تعالى يحب منك هذا،﴿وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

٣- ضع خطة مالية وزمنية -ولو طالت …

Al-Baqara 2:194Listen in Qur'an →
195

وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ

And spend in the way of Allah and do not throw [yourselves] with your [own] hands into destruction [by refraining]. And do good; indeed, Allah loves the doers of good.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾

أي: فتنة المؤمن عن دينه أشدّ عليه من قتله، وقيل: كفر الكفار أشدّ من قتل المؤمنين لهم في الجهاد. [ابن جزي: ١/١٠٠]

السؤال: كيف يستدل بهذه الآية على أن حفظ الدين أهم مقاصد الشريعة؟

٢- ﴿وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾

ولما كان الجهاد فيه إزهاق النفوس وقتل الرجال؛ نبه تعالى على أن ما هم مشتملون عليه من الكفر بالله والشرك به والصد عن سبيله أبلغ وأشد وأعظم وأطم من القتل؛ ولهذا قال: ﴿والفتنة أشد من القتل﴾ [ابن كثير: ١/٢١٥-٢١٦]

السؤال: ما المقصود بالفتنة؟ وما المقصود بالقتل في الآية؟ وأيهما أشد؟

٣- ﴿وَقَٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِ﴾

ذكر تعالى المقصود من القتال في سبيله، وأنه ليس المقصود به سفك دماء الكفار، وأخذ أموالهم، ولكن المقصود به أن يكون الدين لله تعالى؛ فيظهر دين الله تعالى على سائر الأديان، ويدفع كل ما يعارضه من الشرك وغيره. [السعدي: ٨٩]

السؤال: دلت الآية على المراد الحقيقي من قتال الكفار ودفع ما يتوهم من بعض الناس، وضح ذلك؟

٤- ﴿ۚ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱعْتَدُوا۟ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾

ولما كانت النفوس في الغالب لا تقف على حدها إذا رخص لها في المعاقبة -لطلبها التشفي- أمر تعالى بلزوم تقواه التي هي الوقوف عند حدوده، وعدم تجاوزها. [السعدي: ٩٠]

السؤال: لماذا أمر سبحانه بالتقوى عند رد العدوان؟

٥- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾

لما كان في هذه التقوى خروج عن حظ النفس؛ أعلمهم أنه تعالى يكون عوضاًً لهم من أنفسهم بما اتقوا وداوموا على التقوى، حتى كانت وصفاًً لهم، فأعلمهم بصحبته لهم. [البقاعي: ١/٣٦٧]

السؤال: ما سبب معية الله للمتقين في الآية؟

٦- ﴿وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ﴾

قال أبو أيوب رضي الله عنه: نزلت فينا معشر الأنصار؛ وذلك أن الله تعالى لما أعز دينه، ونصر رسوله قلنا فيما بيننا: إنا قد تركنا أهلنا وأموالنا حتى فشا الإسلام، ونصر الله نبيه، فلو رجعنا إلى أهلينا وأموالنا فأقمنا فيها، فأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل الله تعالى: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾؛ فالتهلكة: الإقامة في الأهل والمال، وترك الجهاد. [البغوي: ١/١٧١]

السؤال: ما المقصود بالتهلكة؟

٧- ﴿وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

لما كانت النفقة من أعظم دعائم الجهاد، وكان العيش في أول الإسلام ضيقاًً، والمال قليلاً؛ فكان ذلك موجباًً لكل أحد أن يتمسك بما في يده، ظناً أن في التمسك به النجاة، وفي إنفاقه الهلاك؛ أخبرهم أن الأمر على غير ما يسول به الشيطان من ذلك؛ ﴿الشيطان يعدكم الفقر﴾ [البقرة: ٢٦٨]. [البقاعي: ١/٣٦٧]

السؤال: بِمَ تكون النجاة، وبِمَ يكون الهلاك إذا دعا داعي الجهاد؟

التوجيهات

١- الإنفاق في سبيل الله أمان للفرد والمجتمع، والإمساك عن النفقة هلاك، ﴿وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ﴾

٢- أتـقن الأعمـال الخيـريـة التي تعملها لتنـال محبة الله تعالى، ﴿وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

٣- اهتم بإخلاص العبادة لله سبحانه، ﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾

العمل بالآيات

١- اهد هدية لعائلة أحد المشتغلين في خدمة هذا الدين، ﴿﴾﴿وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

٢- أحسن اليوم إلى فقير، أو عاجز؛ فإن الله تعالى يحب منك هذا،﴿وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

٣- ضع خطة مالية وزمنية -ولو طالت …

Al-Baqara 2:195Listen in Qur'an →
196

وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ ۚ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا ٱسْتَيْسَرَ مِنَ ٱلْهَدْىِ ۖ وَلَا تَحْلِقُوا۟ رُءُوسَكُمْ حَتَّىٰ يَبْلُغَ ٱلْهَدْىُ مَحِلَّهُۥ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِۦٓ أَذًۭى مِّن رَّأْسِهِۦ فَفِدْيَةٌۭ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍۢ ۚ فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلْعُمْرَةِ إِلَى ٱلْحَجِّ فَمَا ٱسْتَيْسَرَ مِنَ ٱلْهَدْىِ ۚ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٍۢ فِى ٱلْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ۗ تِلْكَ عَشَرَةٌۭ كَامِلَةٌۭ ۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُۥ حَاضِرِى ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ

And complete the Hajj and 'umrah for Allah. But if you are prevented, then [offer] what can be obtained with ease of sacrificial animals. And do not shave your heads until the sacrificial animal has reached its place of slaughter. And whoever among you is ill or has an ailment of the head [making shaving necessary must offer] a ransom of fasting [three days] or charity or sacrifice. And when you are secure, then whoever performs 'umrah [during the Hajj months] followed by Hajj [offers] what can be obtained with ease of sacrificial animals. And whoever cannot find [or afford such an animal] - then a fast of three days during Hajj and of seven when you have returned [home]. Those are ten complete [days]. This is for those whose family is not in the area of al-Masjid al-Haram. And fear Allah and know that Allah is severe in penalty.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾

أي: فتنة المؤمن عن دينه أشدّ عليه من قتله، وقيل: كفر الكفار أشدّ من قتل المؤمنين لهم في الجهاد. [ابن جزي: ١/١٠٠]

السؤال: كيف يستدل بهذه الآية على أن حفظ الدين أهم مقاصد الشريعة؟

٢- ﴿وَٱلْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾

ولما كان الجهاد فيه إزهاق النفوس وقتل الرجال؛ نبه تعالى على أن ما هم مشتملون عليه من الكفر بالله والشرك به والصد عن سبيله أبلغ وأشد وأعظم وأطم من القتل؛ ولهذا قال: ﴿والفتنة أشد من القتل﴾ [ابن كثير: ١/٢١٥-٢١٦]

السؤال: ما المقصود بالفتنة؟ وما المقصود بالقتل في الآية؟ وأيهما أشد؟

٣- ﴿وَقَٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِ﴾

ذكر تعالى المقصود من القتال في سبيله، وأنه ليس المقصود به سفك دماء الكفار، وأخذ أموالهم، ولكن المقصود به أن يكون الدين لله تعالى؛ فيظهر دين الله تعالى على سائر الأديان، ويدفع كل ما يعارضه من الشرك وغيره. [السعدي: ٨٩]

السؤال: دلت الآية على المراد الحقيقي من قتال الكفار ودفع ما يتوهم من بعض الناس، وضح ذلك؟

٤- ﴿ۚ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَٱعْتَدُوا۟ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا ٱعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾

ولما كانت النفوس في الغالب لا تقف على حدها إذا رخص لها في المعاقبة -لطلبها التشفي- أمر تعالى بلزوم تقواه التي هي الوقوف عند حدوده، وعدم تجاوزها. [السعدي: ٩٠]

السؤال: لماذا أمر سبحانه بالتقوى عند رد العدوان؟

٥- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾

لما كان في هذه التقوى خروج عن حظ النفس؛ أعلمهم أنه تعالى يكون عوضاًً لهم من أنفسهم بما اتقوا وداوموا على التقوى، حتى كانت وصفاًً لهم، فأعلمهم بصحبته لهم. [البقاعي: ١/٣٦٧]

السؤال: ما سبب معية الله للمتقين في الآية؟

٦- ﴿وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ﴾

قال أبو أيوب رضي الله عنه: نزلت فينا معشر الأنصار؛ وذلك أن الله تعالى لما أعز دينه، ونصر رسوله قلنا فيما بيننا: إنا قد تركنا أهلنا وأموالنا حتى فشا الإسلام، ونصر الله نبيه، فلو رجعنا إلى أهلينا وأموالنا فأقمنا فيها، فأصلحنا ما ضاع منها، فأنزل الله تعالى: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾؛ فالتهلكة: الإقامة في الأهل والمال، وترك الجهاد. [البغوي: ١/١٧١]

السؤال: ما المقصود بالتهلكة؟

٧- ﴿وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

لما كانت النفقة من أعظم دعائم الجهاد، وكان العيش في أول الإسلام ضيقاًً، والمال قليلاً؛ فكان ذلك موجباًً لكل أحد أن يتمسك بما في يده، ظناً أن في التمسك به النجاة، وفي إنفاقه الهلاك؛ أخبرهم أن الأمر على غير ما يسول به الشيطان من ذلك؛ ﴿الشيطان يعدكم الفقر﴾ [البقرة: ٢٦٨]. [البقاعي: ١/٣٦٧]

السؤال: بِمَ تكون النجاة، وبِمَ يكون الهلاك إذا دعا داعي الجهاد؟

التوجيهات

١- الإنفاق في سبيل الله أمان للفرد والمجتمع، والإمساك عن النفقة هلاك، ﴿وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ﴾

٢- أتـقن الأعمـال الخيـريـة التي تعملها لتنـال محبة الله تعالى، ﴿وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

٣- اهتم بإخلاص العبادة لله سبحانه، ﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾

العمل بالآيات

١- اهد هدية لعائلة أحد المشتغلين في خدمة هذا الدين، ﴿﴾﴿وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

٢- أحسن اليوم إلى فقير، أو عاجز؛ فإن الله تعالى يحب منك هذا،﴿وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

٣- ضع خطة مالية وزمنية -ولو طالت …

Al-Baqara 2:196Listen in Qur'an →
197

ٱلْحَجُّ أَشْهُرٌۭ مَّعْلُومَٰتٌۭ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍۢ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ ۗ وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ

Hajj is [during] well-known months, so whoever has made Hajj obligatory upon himself therein [by entering the state of ihram], there is [to be for him] no sexual relations and no disobedience and no disputing during Hajj. And whatever good you do - Allah knows it. And take provisions, but indeed, the best provision is fear of Allah. And fear Me, O you of understanding.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَٰتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ﴾

قال الحسن: الحج المبرور هو أن يرجع صاحبه زاهداًً في الدنيا، راغباًً في الآخرة. [القرطبي: ٣/٣٢٤]

السؤال: كيف يكون حج المؤمن مبروراًً؟

٢- ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾

تحريض وحث على حسن الكلام مكان الفحش، وعلى البر والتقوى في الأخلاق مكان الفسوق والجدال . [القرطبي: ٣/٣٢٨]

السؤال: بيِّن عناية القرآن الكريم بالكلمة الطيبة، والبعد عن الكلام السيء.

٣- ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾

وخص- جل ذكره- بالخطاب بذلك أولي الألباب؛ لأنهم هم أهل التمييز بين الحق والباطل، وأهل الفكر الصحيح والمعرفة بحقائق الأشياء التي بالعقول تدرك، وبالألباب تفهم، ولم يجعل لغيرهم من أهل الجهل في الخطاب بذلك حظا. [الطبري: ٤/١٦١]

السؤال: لم خص الله تعالى أولي الألباب بالأمر بتقواه؟

٤- ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾

نزلت الآية في طائفة من العرب كانت تجيء إلى الحج بلا زاد، ويقول بعضهم: نحن المتوكلون، ويقول بعضهم: كيف نحج بيت الله ولا يطعمنا؟ فكانوا يبقون عالة على الناس، فنهوا عن ذلك، وأمروا بالتزود. [ابن عطية: ١/٢٧٣]

السؤال: من ترك السبب فليس بمتوكل، وضح ذلك من خلال الآية.

٥- ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾

لما نهى عن الجدال في الحج؛ كان مظنة للنهي عن التجارة فيه أيضا؛ لكونها مفضية- في الأغلب- إلى النزاع في قلة القيمة وكثرتها؛ فعقب ذلك بذكر حكمها. [الألوسي: ٢/٨٧]

السؤال: لماذا بين تعالى جواز التجارة في الحج بعد النهي عن الجدال؟

٦- ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَٰسِكَكُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا﴾

وقرن سبحانه الذكر بالدعاء؛ للإشارة إلى أن المعتبر من الذكر ما يكون عن قلب حاضر، وتوجه باطن؛ كما هو حال الداعي حين طلب حاجة، لا مجرد التفوه والنطق به، ... وبدأ سبحانه وتعالى بالذكر لكونه مفتاحا للإجابة، ثم بين -جل شأنه- أنهم ينقسمون في سؤال الله تعالى إلى من يغلب عليه حب الدنيا؛ فلا يدعو إلا بها، ومن يدعو بصلاح حاله في الدنيا والآخرة. [الألوسي: ٢/٩٠]

السؤال: لماذا قرن سبحانه الذكر بالدعاء، وبدأ بالذكر؟

٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾

قيل لعلي رضي الله عنه: كيف يحاسب الله الناس على كثرتهم؟ قال: كما يرزقهم على كثرتهم. [ابن جزي: ١/١٠٣]

السؤال: كيف يحاسب الله الخلق على كثرتهم؟

التوجيهات

١- المدركون لمقاصد العبادات هم الأحسن علما وتربية وخلقاًً، ﴿ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ﴾

٢- كما تهتم بالأسباب المادية -كالطعام والشراب- اهتم بالأسباب الشرعية؛ كصلاح القلب وتقواه، ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾

٣- لا تحقرن من المعروف شيئا مهما صغر؛ فالصغير في عينك قد يكون كبيرا عند الله سبحانه، ﴿وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾

العمل بالآيات

١- استعن بالله تعالى، وضع خطة زمنية مالية توفر فيها احتياجاتك المالية، وتكف بها نفسك عن ذل السؤال، مع الحرص على ألا تشغلك عن أوامر الله تعالى، ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾

٢- استغفر اليوم بعد كل عبادة وعمل صالح؛ اعترافا بالتقصير، وجبرا للنقص، واجعلها صفة دائمةً لك، ﴿ثُمَّ …

Al-Baqara 2:197Listen in Qur'an →
198

لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا۟ فَضْلًۭا مِّن رَّبِّكُمْ ۚ فَإِذَآ أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَٰتٍۢ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ عِندَ ٱلْمَشْعَرِ ٱلْحَرَامِ ۖ وَٱذْكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ

There is no blame upon you for seeking bounty from your Lord [during Hajj]. But when you depart from 'Arafat, remember Allah at al- Mash'ar al-Haram. And remember Him, as He has guided you, for indeed, you were before that among those astray.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَٰتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ﴾

قال الحسن: الحج المبرور هو أن يرجع صاحبه زاهداًً في الدنيا، راغباًً في الآخرة. [القرطبي: ٣/٣٢٤]

السؤال: كيف يكون حج المؤمن مبروراًً؟

٢- ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾

تحريض وحث على حسن الكلام مكان الفحش، وعلى البر والتقوى في الأخلاق مكان الفسوق والجدال . [القرطبي: ٣/٣٢٨]

السؤال: بيِّن عناية القرآن الكريم بالكلمة الطيبة، والبعد عن الكلام السيء.

٣- ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾

وخص- جل ذكره- بالخطاب بذلك أولي الألباب؛ لأنهم هم أهل التمييز بين الحق والباطل، وأهل الفكر الصحيح والمعرفة بحقائق الأشياء التي بالعقول تدرك، وبالألباب تفهم، ولم يجعل لغيرهم من أهل الجهل في الخطاب بذلك حظا. [الطبري: ٤/١٦١]

السؤال: لم خص الله تعالى أولي الألباب بالأمر بتقواه؟

٤- ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾

نزلت الآية في طائفة من العرب كانت تجيء إلى الحج بلا زاد، ويقول بعضهم: نحن المتوكلون، ويقول بعضهم: كيف نحج بيت الله ولا يطعمنا؟ فكانوا يبقون عالة على الناس، فنهوا عن ذلك، وأمروا بالتزود. [ابن عطية: ١/٢٧٣]

السؤال: من ترك السبب فليس بمتوكل، وضح ذلك من خلال الآية.

٥- ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾

لما نهى عن الجدال في الحج؛ كان مظنة للنهي عن التجارة فيه أيضا؛ لكونها مفضية- في الأغلب- إلى النزاع في قلة القيمة وكثرتها؛ فعقب ذلك بذكر حكمها. [الألوسي: ٢/٨٧]

السؤال: لماذا بين تعالى جواز التجارة في الحج بعد النهي عن الجدال؟

٦- ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَٰسِكَكُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا﴾

وقرن سبحانه الذكر بالدعاء؛ للإشارة إلى أن المعتبر من الذكر ما يكون عن قلب حاضر، وتوجه باطن؛ كما هو حال الداعي حين طلب حاجة، لا مجرد التفوه والنطق به، ... وبدأ سبحانه وتعالى بالذكر لكونه مفتاحا للإجابة، ثم بين -جل شأنه- أنهم ينقسمون في سؤال الله تعالى إلى من يغلب عليه حب الدنيا؛ فلا يدعو إلا بها، ومن يدعو بصلاح حاله في الدنيا والآخرة. [الألوسي: ٢/٩٠]

السؤال: لماذا قرن سبحانه الذكر بالدعاء، وبدأ بالذكر؟

٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾

قيل لعلي رضي الله عنه: كيف يحاسب الله الناس على كثرتهم؟ قال: كما يرزقهم على كثرتهم. [ابن جزي: ١/١٠٣]

السؤال: كيف يحاسب الله الخلق على كثرتهم؟

التوجيهات

١- المدركون لمقاصد العبادات هم الأحسن علما وتربية وخلقاًً، ﴿ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ﴾

٢- كما تهتم بالأسباب المادية -كالطعام والشراب- اهتم بالأسباب الشرعية؛ كصلاح القلب وتقواه، ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾

٣- لا تحقرن من المعروف شيئا مهما صغر؛ فالصغير في عينك قد يكون كبيرا عند الله سبحانه، ﴿وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾

العمل بالآيات

١- استعن بالله تعالى، وضع خطة زمنية مالية توفر فيها احتياجاتك المالية، وتكف بها نفسك عن ذل السؤال، مع الحرص على ألا تشغلك عن أوامر الله تعالى، ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾

٢- استغفر اليوم بعد كل عبادة وعمل صالح؛ اعترافا بالتقصير، وجبرا للنقص، واجعلها صفة دائمةً لك، ﴿ثُمَّ …

Al-Baqara 2:198Listen in Qur'an →
199

ثُمَّ أَفِيضُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

Then depart from the place from where [all] the people depart and ask forgiveness of Allah. Indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَٰتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ﴾

قال الحسن: الحج المبرور هو أن يرجع صاحبه زاهداًً في الدنيا، راغباًً في الآخرة. [القرطبي: ٣/٣٢٤]

السؤال: كيف يكون حج المؤمن مبروراًً؟

٢- ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾

تحريض وحث على حسن الكلام مكان الفحش، وعلى البر والتقوى في الأخلاق مكان الفسوق والجدال . [القرطبي: ٣/٣٢٨]

السؤال: بيِّن عناية القرآن الكريم بالكلمة الطيبة، والبعد عن الكلام السيء.

٣- ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾

وخص- جل ذكره- بالخطاب بذلك أولي الألباب؛ لأنهم هم أهل التمييز بين الحق والباطل، وأهل الفكر الصحيح والمعرفة بحقائق الأشياء التي بالعقول تدرك، وبالألباب تفهم، ولم يجعل لغيرهم من أهل الجهل في الخطاب بذلك حظا. [الطبري: ٤/١٦١]

السؤال: لم خص الله تعالى أولي الألباب بالأمر بتقواه؟

٤- ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾

نزلت الآية في طائفة من العرب كانت تجيء إلى الحج بلا زاد، ويقول بعضهم: نحن المتوكلون، ويقول بعضهم: كيف نحج بيت الله ولا يطعمنا؟ فكانوا يبقون عالة على الناس، فنهوا عن ذلك، وأمروا بالتزود. [ابن عطية: ١/٢٧٣]

السؤال: من ترك السبب فليس بمتوكل، وضح ذلك من خلال الآية.

٥- ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾

لما نهى عن الجدال في الحج؛ كان مظنة للنهي عن التجارة فيه أيضا؛ لكونها مفضية- في الأغلب- إلى النزاع في قلة القيمة وكثرتها؛ فعقب ذلك بذكر حكمها. [الألوسي: ٢/٨٧]

السؤال: لماذا بين تعالى جواز التجارة في الحج بعد النهي عن الجدال؟

٦- ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَٰسِكَكُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا﴾

وقرن سبحانه الذكر بالدعاء؛ للإشارة إلى أن المعتبر من الذكر ما يكون عن قلب حاضر، وتوجه باطن؛ كما هو حال الداعي حين طلب حاجة، لا مجرد التفوه والنطق به، ... وبدأ سبحانه وتعالى بالذكر لكونه مفتاحا للإجابة، ثم بين -جل شأنه- أنهم ينقسمون في سؤال الله تعالى إلى من يغلب عليه حب الدنيا؛ فلا يدعو إلا بها، ومن يدعو بصلاح حاله في الدنيا والآخرة. [الألوسي: ٢/٩٠]

السؤال: لماذا قرن سبحانه الذكر بالدعاء، وبدأ بالذكر؟

٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾

قيل لعلي رضي الله عنه: كيف يحاسب الله الناس على كثرتهم؟ قال: كما يرزقهم على كثرتهم. [ابن جزي: ١/١٠٣]

السؤال: كيف يحاسب الله الخلق على كثرتهم؟

التوجيهات

١- المدركون لمقاصد العبادات هم الأحسن علما وتربية وخلقاًً، ﴿ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ﴾

٢- كما تهتم بالأسباب المادية -كالطعام والشراب- اهتم بالأسباب الشرعية؛ كصلاح القلب وتقواه، ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾

٣- لا تحقرن من المعروف شيئا مهما صغر؛ فالصغير في عينك قد يكون كبيرا عند الله سبحانه، ﴿وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾

العمل بالآيات

١- استعن بالله تعالى، وضع خطة زمنية مالية توفر فيها احتياجاتك المالية، وتكف بها نفسك عن ذل السؤال، مع الحرص على ألا تشغلك عن أوامر الله تعالى، ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾

٢- استغفر اليوم بعد كل عبادة وعمل صالح؛ اعترافا بالتقصير، وجبرا للنقص، واجعلها صفة دائمةً لك، ﴿ثُمَّ …

Al-Baqara 2:199Listen in Qur'an →
200

فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَٰسِكَكُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًۭا ۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا وَمَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنْ خَلَٰقٍۢ

And when you have completed your rites, remember Allah like your [previous] remembrance of your fathers or with [much] greater remembrance. And among the people is he who says, "Our Lord, give us in this world," and he will have in the Hereafter no share.

الوقفات التدبرية

١- ﴿ٱلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَٰتٌ ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ﴾

قال الحسن: الحج المبرور هو أن يرجع صاحبه زاهداًً في الدنيا، راغباًً في الآخرة. [القرطبي: ٣/٣٢٤]

السؤال: كيف يكون حج المؤمن مبروراًً؟

٢- ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾

تحريض وحث على حسن الكلام مكان الفحش، وعلى البر والتقوى في الأخلاق مكان الفسوق والجدال . [القرطبي: ٣/٣٢٨]

السؤال: بيِّن عناية القرآن الكريم بالكلمة الطيبة، والبعد عن الكلام السيء.

٣- ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾

وخص- جل ذكره- بالخطاب بذلك أولي الألباب؛ لأنهم هم أهل التمييز بين الحق والباطل، وأهل الفكر الصحيح والمعرفة بحقائق الأشياء التي بالعقول تدرك، وبالألباب تفهم، ولم يجعل لغيرهم من أهل الجهل في الخطاب بذلك حظا. [الطبري: ٤/١٦١]

السؤال: لم خص الله تعالى أولي الألباب بالأمر بتقواه؟

٤- ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾

نزلت الآية في طائفة من العرب كانت تجيء إلى الحج بلا زاد، ويقول بعضهم: نحن المتوكلون، ويقول بعضهم: كيف نحج بيت الله ولا يطعمنا؟ فكانوا يبقون عالة على الناس، فنهوا عن ذلك، وأمروا بالتزود. [ابن عطية: ١/٢٧٣]

السؤال: من ترك السبب فليس بمتوكل، وضح ذلك من خلال الآية.

٥- ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾

لما نهى عن الجدال في الحج؛ كان مظنة للنهي عن التجارة فيه أيضا؛ لكونها مفضية- في الأغلب- إلى النزاع في قلة القيمة وكثرتها؛ فعقب ذلك بذكر حكمها. [الألوسي: ٢/٨٧]

السؤال: لماذا بين تعالى جواز التجارة في الحج بعد النهي عن الجدال؟

٦- ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَٰسِكَكُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا﴾

وقرن سبحانه الذكر بالدعاء؛ للإشارة إلى أن المعتبر من الذكر ما يكون عن قلب حاضر، وتوجه باطن؛ كما هو حال الداعي حين طلب حاجة، لا مجرد التفوه والنطق به، ... وبدأ سبحانه وتعالى بالذكر لكونه مفتاحا للإجابة، ثم بين -جل شأنه- أنهم ينقسمون في سؤال الله تعالى إلى من يغلب عليه حب الدنيا؛ فلا يدعو إلا بها، ومن يدعو بصلاح حاله في الدنيا والآخرة. [الألوسي: ٢/٩٠]

السؤال: لماذا قرن سبحانه الذكر بالدعاء، وبدأ بالذكر؟

٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾

قيل لعلي رضي الله عنه: كيف يحاسب الله الناس على كثرتهم؟ قال: كما يرزقهم على كثرتهم. [ابن جزي: ١/١٠٣]

السؤال: كيف يحاسب الله الخلق على كثرتهم؟

التوجيهات

١- المدركون لمقاصد العبادات هم الأحسن علما وتربية وخلقاًً، ﴿ۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِى ٱلْحَجِّ﴾

٢- كما تهتم بالأسباب المادية -كالطعام والشراب- اهتم بالأسباب الشرعية؛ كصلاح القلب وتقواه، ﴿وَتَزَوَّدُوا۟ فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ﴾

٣- لا تحقرن من المعروف شيئا مهما صغر؛ فالصغير في عينك قد يكون كبيرا عند الله سبحانه، ﴿وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾

العمل بالآيات

١- استعن بالله تعالى، وضع خطة زمنية مالية توفر فيها احتياجاتك المالية، وتكف بها نفسك عن ذل السؤال، مع الحرص على ألا تشغلك عن أوامر الله تعالى، ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا۟ فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾

٢- استغفر اليوم بعد كل عبادة وعمل صالح؛ اعترافا بالتقصير، وجبرا للنقص، واجعلها صفة دائمةً لك، ﴿ثُمَّ …

Al-Baqara 2:200Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.