Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 181–190 of 286

181

فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعْدَمَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثْمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌۭ

Then whoever alters the bequest after he has heard it - the sin is only upon those who have altered it. Indeed, Allah is Hearing and Knowing.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَءَاتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِى ٱلرِّقَابِ﴾

﴿ذوي القربى﴾ وما بعده ترتيب بتقديم الأهم فالأهم والأفضل؛ لأنّ الصدقة على القرابة صدقة وصلة؛ بخلاف من بعدهم, ثم اليتامى لصغرهم وحاجتهم، ثم المساكين للحاجة خاصة، وابن السبيل الغريب، وقيل: الضعيف، والسائلين وإن كانوا غير محتاجين. [ابن جزي: ١/٩٥]

السؤال: في الآية الاهتمام بالأولويات وبالأهم فالمهم، وضح ذلك.

٢- ﴿وَءَاتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ﴾

فمن أخرجه مع حبه له تقرباً إلى الله تعالى كان هذا برهاناًً لإيمانه. ومن إيتاء المال على حبه: أن يتصدق وهو صحيح شحيح، يأمل الغنى، ويخشى الفقر, وكذلك إذا كانت الصدقة عن قلة كانت أفضل؛ لأنه في هذه الحال يحب إمساكه لما يتوهمه من العدم والفقر, وكذلك إخراج النفيس من المال، وما يحبه من ماله. [السعدي: ٨٣]

السؤال: اذكر شيئاً من صور إيتاء المال على حبه.

٣- ﴿وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَٰهَدُوا۟ ۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِى ٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلْبَأْسِ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ﴾

أي: هؤلاء الذين اتصفوا بهذه الصفات هم الذين صدقوا في إيمانهم؛ لأنهم حققوا الإيمان القلبي بالأقوال والأفعال، فهؤلاء هم الذين صدقوا، وأولئك هم المتقون؛ لأنهم اتقوا المحارم، وفعلوا الطاعات. [ابن كثير: ١/١٩٨]

السؤال: ما علامة صدق الإيمان؟

٤- ﴿وَٱلصَّٰبِرِينَ فِى ٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلْبَأْسِ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ﴾

وهذا من باب الترقي في الصبر من الشديد إلى الأشد؛ لأن الصبر على المرض فوق الصبر على الفقر، والصبر على القتال فوق الصبر على المرض. [الألوسي: ٢/٤٨]

السؤال: هل تتفاوت درجات الصبر؟

٥- ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُۥ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ فَٱتِّبَاعٌۢ بِٱلْمَعْرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَٰنٍ﴾

وصية العافـي بأن لا يشدد في طلب الدية على المعفو له، وينظره إن كان معسرا، ولا يطالبه بالزيادة عليها، والمعفو بأن لا يمطل العافـي فيها، ولا يبخس منها، ويدفعها عند الإمكان. [الألوسي: ٢/٥٠]

السؤال: بماذا وصى الله الطرفين عند أخذ الدية أو العفو؟

٦- ﴿وَلَكُمْ فِى ٱلْقِصَاصِ حَيَوٰةٌ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾

﴿ولكم في القصاص حياة﴾ بمعنى قولهم: «القتل أنفى للقتل»؛ أي: إن القصاص يردع الناس عن القتل، وقيل: المعنى أن القصاص أقل قتلا؛ لأنه قتل واحد بواحد، بخلاف ما كان في الجاهلية من اقتتال قبيلتي القاتل والمقتول حتى يقتل بسبب ذلك جماعة. [ابن جزي: ١/٩٦]

السؤال: كيف يكون في القصاص حياة؟

٧- ﴿فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعْدَمَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثْمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓ﴾

فمن بدل الوصية وحرفها؛ فغير حكمها، وزاد فيها، أو نقص -ويدخل في ذلك الكتمان لها بطريق الأولى- ﴿فإنما إثمه على الذين يبدلونه﴾ قال ابن عباس وغير واحد: وقد وقع أجر الميت على الله، وتعلق الإثم بالذين بدلوا ذلك. [ابن كثير: ١/٢٠١]

السؤال: حسن اختيار الناظر على الوصية أمر في غاية الأهمية، وضح ذلك من الآية.

التوجيهات

١- اجمع بعض أعمال القلوب، ثم تعرف على كيفية تحقيقها في قلبك، ﴿لَّيْسَ ٱلْبِرَّ أَن تُوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ﴾

٢- المؤمن وفي بالعهد لا يخلفه، بل هو أحرص شيء عليه، وإنما ينقض العهد المنافق، ﴿وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَٰهَدُوا۟﴾

٣- القصاص من أسباب استقرار المجتمعات وأمانها، ﴿وَلَكُمْ فِى ٱلْقِصَاصِ حَيَوٰةٌ يَٰٓأُو۟لِى …

Al-Baqara 2:181Listen in Qur'an →
182

فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍۢ جَنَفًا أَوْ إِثْمًۭا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌۭ

But if one fears from the bequeather [some] error or sin and corrects that which is between them, there is no sin upon him. Indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

الوقفات التدبرية

١- ﴿أَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣) أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ﴾

والقصد بقوله: ﴿كما كتب على الذين من قبلكم﴾، وبقوله: ﴿أياما معدودات﴾: تسهيل الصيام على المسلمين، وملاطفة جميلة. [ابن جزي: ١/٩٥]

السؤال: جمع سبحانه في شرعه بين الحكمة والرحمة، وضح ذلك من خلال الآية.

٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾

لأنه من الشرائع والأوامر التي هي مصلحة للخلق في كل زمان, وفيه تنشيط لهذه الأمة بأنه ينبغي لكم أن تنافسوا غيركم في تكميل الأعمال، والمسارعة إلى صالح الخصال، وأنه ليس من الأمور الثقيلة التي اختصيتم بها. [السعدي: ٨٦]

السؤال: ما الذي يُفاد من الإخبار بأن هذا الصيام كان فرضاً على من قبلنا؟

٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾

أي: كي تحذروا المعاصي؛ فإن الصوم يعقم الشهوة التي هي أمها، أو يكسرها، ... قال لنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ﴿يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء﴾. [الألوسي: ٢/٥٧]

السؤال: كيف يؤدي الصيام إلى التقوى؟

٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾

﴿يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلا الصَّوْمُ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ...﴾ الْحَدِيثَ؛ خص الصوم بأنه له –وإن كانت العبادات كلها له- لأمرين باين الصوم بهما سائر العبادات؛ أحدهما: أن الصوم يمنع من ملاذ النفس وشهواتها ما لا يمنع منه سائر العبادات إلا الصلاة. الثاني: أن الصوم سر بين العبد وربه، لا يظهر إلا له، فلذلك صار مختصاً به، وما سواه من العبادات ظاهر، ربما فعله تصنعاً ورياء، فلهذا صار أخص بالصوم من غيره. [القرطبي: ٣/١٢٣]

السؤال: بين فضل عبادة الصوم على غيرها من العبادات.

٥- ﴿وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ﴾

ومن أعظم أسراره أنه لما كان العيد محل فرح وسرور، وكان من طبع النفس تجاوز الحدود لما جبلت عليه من الشره -تارة غفلة، وتارة بغياً- أمر بالتكبير. [البقاعي: ١/٣٤٥]

السؤال: لماذا أمر الله بالتكبير في ليلة عيد رمضان؟

٦- ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾

ذكر في هذه الآية أنه جل وعلا قريب يجيب دعوة الداعي، وبين في آية أخرى تعليق ذلك على مشيئته جل وعلا؛ وهي قوله: ﴿فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون﴾ [الأنعام: ٤١], وقال بعضهم: التعليق بالمشيئة في دعاء الكفار كما هو ظاهر سياق الآية، والوعد المطلق في دعاء المؤمنين، وعليه فدعاؤهم لا يُرد؛ إما أن يعطوا ما سألوا, أو يدخر لهم خير منه, أو يدفع عنهم من السوء بقدره. [الشنقيطي: ١/٧٤]

السؤال: ما الفرق بين دعاء المؤمن ودعاء الكافر من حيث الإجابة؟

٧- ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾

وفي هذه الآية إيماء إلى أن الصائم مرجو الإجابة، وإلى أن شهر رمضان مرجوة دعواته، وإلى مشروعية الدعاء عند انتهاء كل يوم من رمضان. [ابن عاشور: ٢/١٧٩]

السؤال: ما الحكمة من دخول آية الدعاء بين آيات الصيام؟

التوجيهات

١- من حكم الصيام: الإعانة والتدريب على تقوى الله تعالى، ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى …

Al-Baqara 2:182Listen in Qur'an →
183

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

O you who have believed, decreed upon you is fasting as it was decreed upon those before you that you may become righteous -

الوقفات التدبرية

١- ﴿أَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣) أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ﴾

والقصد بقوله: ﴿كما كتب على الذين من قبلكم﴾، وبقوله: ﴿أياما معدودات﴾: تسهيل الصيام على المسلمين، وملاطفة جميلة. [ابن جزي: ١/٩٥]

السؤال: جمع سبحانه في شرعه بين الحكمة والرحمة، وضح ذلك من خلال الآية.

٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾

لأنه من الشرائع والأوامر التي هي مصلحة للخلق في كل زمان, وفيه تنشيط لهذه الأمة بأنه ينبغي لكم أن تنافسوا غيركم في تكميل الأعمال، والمسارعة إلى صالح الخصال، وأنه ليس من الأمور الثقيلة التي اختصيتم بها. [السعدي: ٨٦]

السؤال: ما الذي يُفاد من الإخبار بأن هذا الصيام كان فرضاً على من قبلنا؟

٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾

أي: كي تحذروا المعاصي؛ فإن الصوم يعقم الشهوة التي هي أمها، أو يكسرها، ... قال لنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ﴿يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء﴾. [الألوسي: ٢/٥٧]

السؤال: كيف يؤدي الصيام إلى التقوى؟

٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾

﴿يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلا الصَّوْمُ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ...﴾ الْحَدِيثَ؛ خص الصوم بأنه له –وإن كانت العبادات كلها له- لأمرين باين الصوم بهما سائر العبادات؛ أحدهما: أن الصوم يمنع من ملاذ النفس وشهواتها ما لا يمنع منه سائر العبادات إلا الصلاة. الثاني: أن الصوم سر بين العبد وربه، لا يظهر إلا له، فلذلك صار مختصاً به، وما سواه من العبادات ظاهر، ربما فعله تصنعاً ورياء، فلهذا صار أخص بالصوم من غيره. [القرطبي: ٣/١٢٣]

السؤال: بين فضل عبادة الصوم على غيرها من العبادات.

٥- ﴿وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ﴾

ومن أعظم أسراره أنه لما كان العيد محل فرح وسرور، وكان من طبع النفس تجاوز الحدود لما جبلت عليه من الشره -تارة غفلة، وتارة بغياً- أمر بالتكبير. [البقاعي: ١/٣٤٥]

السؤال: لماذا أمر الله بالتكبير في ليلة عيد رمضان؟

٦- ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾

ذكر في هذه الآية أنه جل وعلا قريب يجيب دعوة الداعي، وبين في آية أخرى تعليق ذلك على مشيئته جل وعلا؛ وهي قوله: ﴿فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون﴾ [الأنعام: ٤١], وقال بعضهم: التعليق بالمشيئة في دعاء الكفار كما هو ظاهر سياق الآية، والوعد المطلق في دعاء المؤمنين، وعليه فدعاؤهم لا يُرد؛ إما أن يعطوا ما سألوا, أو يدخر لهم خير منه, أو يدفع عنهم من السوء بقدره. [الشنقيطي: ١/٧٤]

السؤال: ما الفرق بين دعاء المؤمن ودعاء الكافر من حيث الإجابة؟

٧- ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾

وفي هذه الآية إيماء إلى أن الصائم مرجو الإجابة، وإلى أن شهر رمضان مرجوة دعواته، وإلى مشروعية الدعاء عند انتهاء كل يوم من رمضان. [ابن عاشور: ٢/١٧٩]

السؤال: ما الحكمة من دخول آية الدعاء بين آيات الصيام؟

التوجيهات

١- من حكم الصيام: الإعانة والتدريب على تقوى الله تعالى، ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى …

Al-Baqara 2:183Listen in Qur'an →
184

أَيَّامًۭا مَّعْدُودَٰتٍۢ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍۢ فَعِدَّةٌۭ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدْيَةٌۭ طَعَامُ مِسْكِينٍۢ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًۭا فَهُوَ خَيْرٌۭ لَّهُۥ ۚ وَأَن تَصُومُوا۟ خَيْرٌۭ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ

[Fasting for] a limited number of days. So whoever among you is ill or on a journey [during them] - then an equal number of days [are to be made up]. And upon those who are able [to fast, but with hardship] - a ransom [as substitute] of feeding a poor person [each day]. And whoever volunteers excess - it is better for him. But to fast is best for you, if you only knew.

الوقفات التدبرية

١- ﴿أَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣) أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ﴾

والقصد بقوله: ﴿كما كتب على الذين من قبلكم﴾، وبقوله: ﴿أياما معدودات﴾: تسهيل الصيام على المسلمين، وملاطفة جميلة. [ابن جزي: ١/٩٥]

السؤال: جمع سبحانه في شرعه بين الحكمة والرحمة، وضح ذلك من خلال الآية.

٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾

لأنه من الشرائع والأوامر التي هي مصلحة للخلق في كل زمان, وفيه تنشيط لهذه الأمة بأنه ينبغي لكم أن تنافسوا غيركم في تكميل الأعمال، والمسارعة إلى صالح الخصال، وأنه ليس من الأمور الثقيلة التي اختصيتم بها. [السعدي: ٨٦]

السؤال: ما الذي يُفاد من الإخبار بأن هذا الصيام كان فرضاً على من قبلنا؟

٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾

أي: كي تحذروا المعاصي؛ فإن الصوم يعقم الشهوة التي هي أمها، أو يكسرها، ... قال لنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ﴿يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء﴾. [الألوسي: ٢/٥٧]

السؤال: كيف يؤدي الصيام إلى التقوى؟

٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾

﴿يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلا الصَّوْمُ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ...﴾ الْحَدِيثَ؛ خص الصوم بأنه له –وإن كانت العبادات كلها له- لأمرين باين الصوم بهما سائر العبادات؛ أحدهما: أن الصوم يمنع من ملاذ النفس وشهواتها ما لا يمنع منه سائر العبادات إلا الصلاة. الثاني: أن الصوم سر بين العبد وربه، لا يظهر إلا له، فلذلك صار مختصاً به، وما سواه من العبادات ظاهر، ربما فعله تصنعاً ورياء، فلهذا صار أخص بالصوم من غيره. [القرطبي: ٣/١٢٣]

السؤال: بين فضل عبادة الصوم على غيرها من العبادات.

٥- ﴿وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ﴾

ومن أعظم أسراره أنه لما كان العيد محل فرح وسرور، وكان من طبع النفس تجاوز الحدود لما جبلت عليه من الشره -تارة غفلة، وتارة بغياً- أمر بالتكبير. [البقاعي: ١/٣٤٥]

السؤال: لماذا أمر الله بالتكبير في ليلة عيد رمضان؟

٦- ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾

ذكر في هذه الآية أنه جل وعلا قريب يجيب دعوة الداعي، وبين في آية أخرى تعليق ذلك على مشيئته جل وعلا؛ وهي قوله: ﴿فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون﴾ [الأنعام: ٤١], وقال بعضهم: التعليق بالمشيئة في دعاء الكفار كما هو ظاهر سياق الآية، والوعد المطلق في دعاء المؤمنين، وعليه فدعاؤهم لا يُرد؛ إما أن يعطوا ما سألوا, أو يدخر لهم خير منه, أو يدفع عنهم من السوء بقدره. [الشنقيطي: ١/٧٤]

السؤال: ما الفرق بين دعاء المؤمن ودعاء الكافر من حيث الإجابة؟

٧- ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾

وفي هذه الآية إيماء إلى أن الصائم مرجو الإجابة، وإلى أن شهر رمضان مرجوة دعواته، وإلى مشروعية الدعاء عند انتهاء كل يوم من رمضان. [ابن عاشور: ٢/١٧٩]

السؤال: ما الحكمة من دخول آية الدعاء بين آيات الصيام؟

التوجيهات

١- من حكم الصيام: الإعانة والتدريب على تقوى الله تعالى، ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى …

Al-Baqara 2:184Listen in Qur'an →
185

شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًۭى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٍۢ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍۢ فَعِدَّةٌۭ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ

The month of Ramadhan [is that] in which was revealed the Qur'an, a guidance for the people and clear proofs of guidance and criterion. So whoever sights [the new moon of] the month, let him fast it; and whoever is ill or on a journey - then an equal number of other days. Allah intends for you ease and does not intend for you hardship and [wants] for you to complete the period and to glorify Allah for that [to] which He has guided you; and perhaps you will be grateful.

الوقفات التدبرية

١- ﴿أَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣) أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ﴾

والقصد بقوله: ﴿كما كتب على الذين من قبلكم﴾، وبقوله: ﴿أياما معدودات﴾: تسهيل الصيام على المسلمين، وملاطفة جميلة. [ابن جزي: ١/٩٥]

السؤال: جمع سبحانه في شرعه بين الحكمة والرحمة، وضح ذلك من خلال الآية.

٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾

لأنه من الشرائع والأوامر التي هي مصلحة للخلق في كل زمان, وفيه تنشيط لهذه الأمة بأنه ينبغي لكم أن تنافسوا غيركم في تكميل الأعمال، والمسارعة إلى صالح الخصال، وأنه ليس من الأمور الثقيلة التي اختصيتم بها. [السعدي: ٨٦]

السؤال: ما الذي يُفاد من الإخبار بأن هذا الصيام كان فرضاً على من قبلنا؟

٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾

أي: كي تحذروا المعاصي؛ فإن الصوم يعقم الشهوة التي هي أمها، أو يكسرها، ... قال لنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ﴿يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء﴾. [الألوسي: ٢/٥٧]

السؤال: كيف يؤدي الصيام إلى التقوى؟

٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾

﴿يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلا الصَّوْمُ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ...﴾ الْحَدِيثَ؛ خص الصوم بأنه له –وإن كانت العبادات كلها له- لأمرين باين الصوم بهما سائر العبادات؛ أحدهما: أن الصوم يمنع من ملاذ النفس وشهواتها ما لا يمنع منه سائر العبادات إلا الصلاة. الثاني: أن الصوم سر بين العبد وربه، لا يظهر إلا له، فلذلك صار مختصاً به، وما سواه من العبادات ظاهر، ربما فعله تصنعاً ورياء، فلهذا صار أخص بالصوم من غيره. [القرطبي: ٣/١٢٣]

السؤال: بين فضل عبادة الصوم على غيرها من العبادات.

٥- ﴿وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ﴾

ومن أعظم أسراره أنه لما كان العيد محل فرح وسرور، وكان من طبع النفس تجاوز الحدود لما جبلت عليه من الشره -تارة غفلة، وتارة بغياً- أمر بالتكبير. [البقاعي: ١/٣٤٥]

السؤال: لماذا أمر الله بالتكبير في ليلة عيد رمضان؟

٦- ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾

ذكر في هذه الآية أنه جل وعلا قريب يجيب دعوة الداعي، وبين في آية أخرى تعليق ذلك على مشيئته جل وعلا؛ وهي قوله: ﴿فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون﴾ [الأنعام: ٤١], وقال بعضهم: التعليق بالمشيئة في دعاء الكفار كما هو ظاهر سياق الآية، والوعد المطلق في دعاء المؤمنين، وعليه فدعاؤهم لا يُرد؛ إما أن يعطوا ما سألوا, أو يدخر لهم خير منه, أو يدفع عنهم من السوء بقدره. [الشنقيطي: ١/٧٤]

السؤال: ما الفرق بين دعاء المؤمن ودعاء الكافر من حيث الإجابة؟

٧- ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾

وفي هذه الآية إيماء إلى أن الصائم مرجو الإجابة، وإلى أن شهر رمضان مرجوة دعواته، وإلى مشروعية الدعاء عند انتهاء كل يوم من رمضان. [ابن عاشور: ٢/١٧٩]

السؤال: ما الحكمة من دخول آية الدعاء بين آيات الصيام؟

التوجيهات

١- من حكم الصيام: الإعانة والتدريب على تقوى الله تعالى، ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى …

Al-Baqara 2:185Listen in Qur'an →
186

وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ

And when My servants ask you, [O Muhammad], concerning Me - indeed I am near. I respond to the invocation of the supplicant when he calls upon Me. So let them respond to Me [by obedience] and believe in Me that they may be [rightly] guided.

الوقفات التدبرية

١- ﴿أَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٨٣) أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ﴾

والقصد بقوله: ﴿كما كتب على الذين من قبلكم﴾، وبقوله: ﴿أياما معدودات﴾: تسهيل الصيام على المسلمين، وملاطفة جميلة. [ابن جزي: ١/٩٥]

السؤال: جمع سبحانه في شرعه بين الحكمة والرحمة، وضح ذلك من خلال الآية.

٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾

لأنه من الشرائع والأوامر التي هي مصلحة للخلق في كل زمان, وفيه تنشيط لهذه الأمة بأنه ينبغي لكم أن تنافسوا غيركم في تكميل الأعمال، والمسارعة إلى صالح الخصال، وأنه ليس من الأمور الثقيلة التي اختصيتم بها. [السعدي: ٨٦]

السؤال: ما الذي يُفاد من الإخبار بأن هذا الصيام كان فرضاً على من قبلنا؟

٣- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾

أي: كي تحذروا المعاصي؛ فإن الصوم يعقم الشهوة التي هي أمها، أو يكسرها، ... قال لنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ﴿يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وجاء﴾. [الألوسي: ٢/٥٧]

السؤال: كيف يؤدي الصيام إلى التقوى؟

٤- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾

﴿يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلا الصَّوْمُ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ...﴾ الْحَدِيثَ؛ خص الصوم بأنه له –وإن كانت العبادات كلها له- لأمرين باين الصوم بهما سائر العبادات؛ أحدهما: أن الصوم يمنع من ملاذ النفس وشهواتها ما لا يمنع منه سائر العبادات إلا الصلاة. الثاني: أن الصوم سر بين العبد وربه، لا يظهر إلا له، فلذلك صار مختصاً به، وما سواه من العبادات ظاهر، ربما فعله تصنعاً ورياء، فلهذا صار أخص بالصوم من غيره. [القرطبي: ٣/١٢٣]

السؤال: بين فضل عبادة الصوم على غيرها من العبادات.

٥- ﴿وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ﴾

ومن أعظم أسراره أنه لما كان العيد محل فرح وسرور، وكان من طبع النفس تجاوز الحدود لما جبلت عليه من الشره -تارة غفلة، وتارة بغياً- أمر بالتكبير. [البقاعي: ١/٣٤٥]

السؤال: لماذا أمر الله بالتكبير في ليلة عيد رمضان؟

٦- ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾

ذكر في هذه الآية أنه جل وعلا قريب يجيب دعوة الداعي، وبين في آية أخرى تعليق ذلك على مشيئته جل وعلا؛ وهي قوله: ﴿فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون﴾ [الأنعام: ٤١], وقال بعضهم: التعليق بالمشيئة في دعاء الكفار كما هو ظاهر سياق الآية، والوعد المطلق في دعاء المؤمنين، وعليه فدعاؤهم لا يُرد؛ إما أن يعطوا ما سألوا, أو يدخر لهم خير منه, أو يدفع عنهم من السوء بقدره. [الشنقيطي: ١/٧٤]

السؤال: ما الفرق بين دعاء المؤمن ودعاء الكافر من حيث الإجابة؟

٧- ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾

وفي هذه الآية إيماء إلى أن الصائم مرجو الإجابة، وإلى أن شهر رمضان مرجوة دعواته، وإلى مشروعية الدعاء عند انتهاء كل يوم من رمضان. [ابن عاشور: ٢/١٧٩]

السؤال: ما الحكمة من دخول آية الدعاء بين آيات الصيام؟

التوجيهات

١- من حكم الصيام: الإعانة والتدريب على تقوى الله تعالى، ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى …

Al-Baqara 2:186Listen in Qur'an →
187

أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمْ ۚ هُنَّ لِبَاسٌۭ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌۭ لَّهُنَّ ۗ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ ۖ فَٱلْـَٰٔنَ بَٰشِرُوهُنَّ وَٱبْتَغُوا۟ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۚ وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلْخَيْطُ ٱلْأَبْيَضُ مِنَ ٱلْخَيْطِ ٱلْأَسْوَدِ مِنَ ٱلْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا۟ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيْلِ ۚ وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَٰكِفُونَ فِى ٱلْمَسَٰجِدِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ

It has been made permissible for you the night preceding fasting to go to your wives [for sexual relations]. They are clothing for you and you are clothing for them. Allah knows that you used to deceive yourselves, so He accepted your repentance and forgave you. So now, have relations with them and seek that which Allah has decreed for you. And eat and drink until the white thread of dawn becomes distinct to you from the black thread [of night]. Then complete the fast until the sunset. And do not have relations with them as long as you are staying for worship in the mosques. These are the limits [set by] Allah, so do not approach them. Thus does Allah make clear His ordinances to the people that they may become righteous.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلْخَيْطُ ٱلْأَبْيَضُ مِنَ ٱلْخَيْطِ ٱلْأَسْوَدِ مِنَ ٱلْفَجْرِ﴾

وفي إباحته تعالى جواز الأكل إلى طلوع الفجر دليلٌ على استحباب السحور؛ لأنه من باب الرخصة، والأخذ بها محبوب. [ابن كثير: ١/٢١٠]

السؤال: كيف يستدل بالآية على استحباب السحور؟

٢- ﴿وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَٰكِفُونَ فِى ٱلْمَسَٰجِدِ﴾

وفي ذكره تعالى الاعتكاف بعد الصيام إرشادٌ وتنبيهٌ على الاعتكاف في الصيام، أو في آخر شهر الصيام. [ابن كثير: ١/٢١٣]

السؤال: ما الذي يدل عليه ذكر الاعتكاف بعد الصيام؟

٣- ﴿وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَٰكِفُونَ فِى ٱلْمَسَٰجِدِ﴾

فلا يكون الاعتكاف إلا في المساجد باتفاق العلماء؛ كما قال تعالى: ﴿ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد﴾: لا يكون الاعتكاف لا بخلوة، ولا غير خلوة؛ لا في غار، ولا عند قبر، ولا غير ذلك مما يقصد الضالون السفر إليه والعكوف عنده؛ كعكوف المشركين على أوثانهم. [ابن تيمية: ١/٤٤٨-٤٤٩]

السؤال: هل يصح اعتكاف في غير المساجد؟ استخرج الدليل من الآية.

٤- ﴿تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾

أبلغ من قوله: ﴿فلا تفعلوها﴾؛ لأن القربان يشمل النهي عن فعل المحرم بنفسه، والنهي عن وسائله الموصلة إليه، والعبد مأمور بترك المحرمات والبعد منها غاية ما يمكنه، وترك كل سبب يدعو إليها. [السعدي: ٨٧-٨٨]

السؤال: لماذا نهى الله عن قربان حدوده المحرمة بدلا من النهي عن فعلها؟

٥- ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

لما ذكر سبحانه الصيام وما فيه؛ عقبه بالنهي عن الأكل الحرام المفضي إلى عدم قبول عبادته من صيامه واعتكافه. [الألوسي: ٢/٦٩]

السؤال: ما علاقة النهي عن أكل الحرام بالصيام؟

٦- ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

لا تصانعوا بأموالكم الحكام وترشوهم؛ ليقضوا لكم على أكثر منها... اتفق أهل السنة على أن من أخذ ما وقع عليه اسم مال- قل أو كثر- أنه يفسق بذلك، وأنه محرم عليه أخذه. [القرطبي: ٣/٢٢٦]

السؤال: من محافظة الصائم على صومه ابتعاده عن الرشوة، وضح ذلك من سياق الآيات؟

٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾

من اتقى الله تعالى تفجرت ينابيع الحكمة من قلبه، وانكشفت له دقائق الأسرار حسب تقواه. [الألوسي: ٢/٧٤]

السؤال: ما ثمرة التقوى؟

التوجيهات

١- الغاية من إنزال الشرائع ووضع الحدود تقوى الله عز وجل، ﴿ۗ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾

٢- لا تقترب من الشبهات فتقع في الحرام، ﴿ۗ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾

٣- احذر أكل أموال الناس بالباطل، ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

العمل بالآيات

١- اكتب خمسة من أضرار الرشوة على الفرد والمجتمع، وأرسلها في رسالة، ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

٢- تعاون مع غيرك لاسترداد حق مسلم أخذ بسبب الرشوة، ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ …

Al-Baqara 2:187Listen in Qur'an →
188

وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًۭا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ

And do not consume one another's wealth unjustly or send it [in bribery] to the rulers in order that [they might aid] you [to] consume a portion of the wealth of the people in sin, while you know [it is unlawful].

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلْخَيْطُ ٱلْأَبْيَضُ مِنَ ٱلْخَيْطِ ٱلْأَسْوَدِ مِنَ ٱلْفَجْرِ﴾

وفي إباحته تعالى جواز الأكل إلى طلوع الفجر دليلٌ على استحباب السحور؛ لأنه من باب الرخصة، والأخذ بها محبوب. [ابن كثير: ١/٢١٠]

السؤال: كيف يستدل بالآية على استحباب السحور؟

٢- ﴿وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَٰكِفُونَ فِى ٱلْمَسَٰجِدِ﴾

وفي ذكره تعالى الاعتكاف بعد الصيام إرشادٌ وتنبيهٌ على الاعتكاف في الصيام، أو في آخر شهر الصيام. [ابن كثير: ١/٢١٣]

السؤال: ما الذي يدل عليه ذكر الاعتكاف بعد الصيام؟

٣- ﴿وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَٰكِفُونَ فِى ٱلْمَسَٰجِدِ﴾

فلا يكون الاعتكاف إلا في المساجد باتفاق العلماء؛ كما قال تعالى: ﴿ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد﴾: لا يكون الاعتكاف لا بخلوة، ولا غير خلوة؛ لا في غار، ولا عند قبر، ولا غير ذلك مما يقصد الضالون السفر إليه والعكوف عنده؛ كعكوف المشركين على أوثانهم. [ابن تيمية: ١/٤٤٨-٤٤٩]

السؤال: هل يصح اعتكاف في غير المساجد؟ استخرج الدليل من الآية.

٤- ﴿تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾

أبلغ من قوله: ﴿فلا تفعلوها﴾؛ لأن القربان يشمل النهي عن فعل المحرم بنفسه، والنهي عن وسائله الموصلة إليه، والعبد مأمور بترك المحرمات والبعد منها غاية ما يمكنه، وترك كل سبب يدعو إليها. [السعدي: ٨٧-٨٨]

السؤال: لماذا نهى الله عن قربان حدوده المحرمة بدلا من النهي عن فعلها؟

٥- ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

لما ذكر سبحانه الصيام وما فيه؛ عقبه بالنهي عن الأكل الحرام المفضي إلى عدم قبول عبادته من صيامه واعتكافه. [الألوسي: ٢/٦٩]

السؤال: ما علاقة النهي عن أكل الحرام بالصيام؟

٦- ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

لا تصانعوا بأموالكم الحكام وترشوهم؛ ليقضوا لكم على أكثر منها... اتفق أهل السنة على أن من أخذ ما وقع عليه اسم مال- قل أو كثر- أنه يفسق بذلك، وأنه محرم عليه أخذه. [القرطبي: ٣/٢٢٦]

السؤال: من محافظة الصائم على صومه ابتعاده عن الرشوة، وضح ذلك من سياق الآيات؟

٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾

من اتقى الله تعالى تفجرت ينابيع الحكمة من قلبه، وانكشفت له دقائق الأسرار حسب تقواه. [الألوسي: ٢/٧٤]

السؤال: ما ثمرة التقوى؟

التوجيهات

١- الغاية من إنزال الشرائع ووضع الحدود تقوى الله عز وجل، ﴿ۗ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾

٢- لا تقترب من الشبهات فتقع في الحرام، ﴿ۗ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾

٣- احذر أكل أموال الناس بالباطل، ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

العمل بالآيات

١- اكتب خمسة من أضرار الرشوة على الفرد والمجتمع، وأرسلها في رسالة، ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

٢- تعاون مع غيرك لاسترداد حق مسلم أخذ بسبب الرشوة، ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ …

Al-Baqara 2:188Listen in Qur'an →
189

۞ يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَهِلَّةِ ۖ قُلْ هِىَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلْحَجِّ ۗ وَلَيْسَ ٱلْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا۟ ٱلْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰ ۗ وَأْتُوا۟ ٱلْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَٰبِهَا ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

They ask you, [O Muhammad], about the new moons. Say, "They are measurements of time for the people and for Hajj." And it is not righteousness to enter houses from the back, but righteousness is [in] one who fears Allah. And enter houses from their doors. And fear Allah that you may succeed.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلْخَيْطُ ٱلْأَبْيَضُ مِنَ ٱلْخَيْطِ ٱلْأَسْوَدِ مِنَ ٱلْفَجْرِ﴾

وفي إباحته تعالى جواز الأكل إلى طلوع الفجر دليلٌ على استحباب السحور؛ لأنه من باب الرخصة، والأخذ بها محبوب. [ابن كثير: ١/٢١٠]

السؤال: كيف يستدل بالآية على استحباب السحور؟

٢- ﴿وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَٰكِفُونَ فِى ٱلْمَسَٰجِدِ﴾

وفي ذكره تعالى الاعتكاف بعد الصيام إرشادٌ وتنبيهٌ على الاعتكاف في الصيام، أو في آخر شهر الصيام. [ابن كثير: ١/٢١٣]

السؤال: ما الذي يدل عليه ذكر الاعتكاف بعد الصيام؟

٣- ﴿وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَٰكِفُونَ فِى ٱلْمَسَٰجِدِ﴾

فلا يكون الاعتكاف إلا في المساجد باتفاق العلماء؛ كما قال تعالى: ﴿ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد﴾: لا يكون الاعتكاف لا بخلوة، ولا غير خلوة؛ لا في غار، ولا عند قبر، ولا غير ذلك مما يقصد الضالون السفر إليه والعكوف عنده؛ كعكوف المشركين على أوثانهم. [ابن تيمية: ١/٤٤٨-٤٤٩]

السؤال: هل يصح اعتكاف في غير المساجد؟ استخرج الدليل من الآية.

٤- ﴿تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾

أبلغ من قوله: ﴿فلا تفعلوها﴾؛ لأن القربان يشمل النهي عن فعل المحرم بنفسه، والنهي عن وسائله الموصلة إليه، والعبد مأمور بترك المحرمات والبعد منها غاية ما يمكنه، وترك كل سبب يدعو إليها. [السعدي: ٨٧-٨٨]

السؤال: لماذا نهى الله عن قربان حدوده المحرمة بدلا من النهي عن فعلها؟

٥- ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

لما ذكر سبحانه الصيام وما فيه؛ عقبه بالنهي عن الأكل الحرام المفضي إلى عدم قبول عبادته من صيامه واعتكافه. [الألوسي: ٢/٦٩]

السؤال: ما علاقة النهي عن أكل الحرام بالصيام؟

٦- ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

لا تصانعوا بأموالكم الحكام وترشوهم؛ ليقضوا لكم على أكثر منها... اتفق أهل السنة على أن من أخذ ما وقع عليه اسم مال- قل أو كثر- أنه يفسق بذلك، وأنه محرم عليه أخذه. [القرطبي: ٣/٢٢٦]

السؤال: من محافظة الصائم على صومه ابتعاده عن الرشوة، وضح ذلك من سياق الآيات؟

٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾

من اتقى الله تعالى تفجرت ينابيع الحكمة من قلبه، وانكشفت له دقائق الأسرار حسب تقواه. [الألوسي: ٢/٧٤]

السؤال: ما ثمرة التقوى؟

التوجيهات

١- الغاية من إنزال الشرائع ووضع الحدود تقوى الله عز وجل، ﴿ۗ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾

٢- لا تقترب من الشبهات فتقع في الحرام، ﴿ۗ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾

٣- احذر أكل أموال الناس بالباطل، ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

العمل بالآيات

١- اكتب خمسة من أضرار الرشوة على الفرد والمجتمع، وأرسلها في رسالة، ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

٢- تعاون مع غيرك لاسترداد حق مسلم أخذ بسبب الرشوة، ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ …

Al-Baqara 2:189Listen in Qur'an →
190

وَقَٰتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ

Fight in the way of Allah those who fight you but do not transgress. Indeed. Allah does not like transgressors.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلْخَيْطُ ٱلْأَبْيَضُ مِنَ ٱلْخَيْطِ ٱلْأَسْوَدِ مِنَ ٱلْفَجْرِ﴾

وفي إباحته تعالى جواز الأكل إلى طلوع الفجر دليلٌ على استحباب السحور؛ لأنه من باب الرخصة، والأخذ بها محبوب. [ابن كثير: ١/٢١٠]

السؤال: كيف يستدل بالآية على استحباب السحور؟

٢- ﴿وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَٰكِفُونَ فِى ٱلْمَسَٰجِدِ﴾

وفي ذكره تعالى الاعتكاف بعد الصيام إرشادٌ وتنبيهٌ على الاعتكاف في الصيام، أو في آخر شهر الصيام. [ابن كثير: ١/٢١٣]

السؤال: ما الذي يدل عليه ذكر الاعتكاف بعد الصيام؟

٣- ﴿وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَٰكِفُونَ فِى ٱلْمَسَٰجِدِ﴾

فلا يكون الاعتكاف إلا في المساجد باتفاق العلماء؛ كما قال تعالى: ﴿ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد﴾: لا يكون الاعتكاف لا بخلوة، ولا غير خلوة؛ لا في غار، ولا عند قبر، ولا غير ذلك مما يقصد الضالون السفر إليه والعكوف عنده؛ كعكوف المشركين على أوثانهم. [ابن تيمية: ١/٤٤٨-٤٤٩]

السؤال: هل يصح اعتكاف في غير المساجد؟ استخرج الدليل من الآية.

٤- ﴿تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾

أبلغ من قوله: ﴿فلا تفعلوها﴾؛ لأن القربان يشمل النهي عن فعل المحرم بنفسه، والنهي عن وسائله الموصلة إليه، والعبد مأمور بترك المحرمات والبعد منها غاية ما يمكنه، وترك كل سبب يدعو إليها. [السعدي: ٨٧-٨٨]

السؤال: لماذا نهى الله عن قربان حدوده المحرمة بدلا من النهي عن فعلها؟

٥- ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

لما ذكر سبحانه الصيام وما فيه؛ عقبه بالنهي عن الأكل الحرام المفضي إلى عدم قبول عبادته من صيامه واعتكافه. [الألوسي: ٢/٦٩]

السؤال: ما علاقة النهي عن أكل الحرام بالصيام؟

٦- ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

لا تصانعوا بأموالكم الحكام وترشوهم؛ ليقضوا لكم على أكثر منها... اتفق أهل السنة على أن من أخذ ما وقع عليه اسم مال- قل أو كثر- أنه يفسق بذلك، وأنه محرم عليه أخذه. [القرطبي: ٣/٢٢٦]

السؤال: من محافظة الصائم على صومه ابتعاده عن الرشوة، وضح ذلك من سياق الآيات؟

٧- ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾

من اتقى الله تعالى تفجرت ينابيع الحكمة من قلبه، وانكشفت له دقائق الأسرار حسب تقواه. [الألوسي: ٢/٧٤]

السؤال: ما ثمرة التقوى؟

التوجيهات

١- الغاية من إنزال الشرائع ووضع الحدود تقوى الله عز وجل، ﴿ۗ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾

٢- لا تقترب من الشبهات فتقع في الحرام، ﴿ۗ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾

٣- احذر أكل أموال الناس بالباطل، ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

العمل بالآيات

١- اكتب خمسة من أضرار الرشوة على الفرد والمجتمع، وأرسلها في رسالة، ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

٢- تعاون مع غيرك لاسترداد حق مسلم أخذ بسبب الرشوة، ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ …

Al-Baqara 2:190Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.