وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ كَمَثَلِ ٱلَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَآءًۭ وَنِدَآءًۭ ۚ صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌۭ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ
The example of those who disbelieve is like that of one who shouts at what hears nothing but calls and cries cattle or sheep - deaf, dumb and blind, so they do not understand.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إلا دُعاءً ونِداءً﴾ آيَةُ ١٧١
[١٥١٣] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبِي ثَنا عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ومَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إلا دُعاءً ونِداءً﴾ كَمَثَلِ البَعِيرِ والحِمارِ والشّاةِ إنْ قُلْتَ لِبَعْضِهِمْ كَلامًا لَمْ يَعْلَمْ ما تَقُولُ، غَيْرَ أنَّهُ يَسْمَعُ صَوْتَكَ، وكَذَلِكَ الكافِرُ، إنْ أمَرْتَهُ بِخَيْرٍ أوْ نَهَيْتَهُ عَنْ شَرٍّ أوْ وعَظْتَهُ لَمْ يَعْقِلْ ما تَقُولُ غَيْرَ أنَّهُ يَسْمَعُ صَوْتَكَ. ورُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ، ومُجاهِدٍ وعِكْرِمَةَ وعَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، والحَسَنِ، وقَتادَةَ وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
[١٥١٤ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إلا دُعاءً ونِداءً﴾ أيْ: لا يَعْقِلُ ما يُقالُ لَهُ، إلّا أنْ يُدْعى أوْ يُنادى بِهِ فَيَذْهَبُ. أمّا ”الَّذِي يَنْعِقُ“ فَهو الرّاعِي لِلْغَنَمِ كَما يَنْعِقُ الرّاعِي بِما لا يَسْمَعُ ما يُقالُ لَهُ إلّا أنْ يُدْعى أوْ يُنادى، فَكَذَلِكَ مُحَمَّدٌ ﷺ يَدْعُو مَن لا يَسْمَعُ إلّا جُوَيْزَ الكَلامِ.
قَوْلُهُ: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.