Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Tadabbur wa 'Amal

Ayahs 171–180 of 286

171

وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ كَمَثَلِ ٱلَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَآءًۭ وَنِدَآءًۭ ۚ صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌۭ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ

The example of those who disbelieve is like that of one who shouts at what hears nothing but calls and cries cattle or sheep - deaf, dumb and blind, so they do not understand.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ كَمَثَلِ ٱلَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَآءً وَنِدَآءً ۚ صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾

لانهماكهم في التقليد، وإخلادهم إلى ما هم عليه من الضلالة؛ لا يلقون أذهانهم إلى ما يتلى عليهم، ولا يتأملون فيما يقرر معهم؛ فهم في ذلك كالبهائم التي ينعق عليها وهي لا تسمع إلا جرس النغمة ودوي الصوت. [الألوسي: ٢/٤٢]

السؤال: لماذا وصف الله الكفار بهذه الأوصاف؟

٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾

والأمر بالشكر عقيب النعم لأن الشكر يحفظ النعم الموجودة، ويجلب النعم المفقودة، كما أن الكفر ينفر النعم المفقودة ويزيل النعم الموجودة. [السعدي: ٨١]

السؤال: ما علاقة الشكر بالنعم؟

٣- ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾

الشكر حقيقته: البذل من الطيب؛ فشكر كل نعمة إظهارها على حدها من مال أو جاه أو علم أو طعام أو شراب أو غيره، وإنفاق فضلها والاقتناع منها بالأدنى، والتجارة بفضلها لمبتغي الأجر، وإبلاغها إلى أهلها لمؤدي الأمانة؛ لأن أيدي العباد خزائن الملك الجواد. [البقاعي: ١/٣١٦]

السؤال: ما حقيقة الشكر؟

٤- ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيْرِ ٱللَّهِ ۖ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

لما كان هذا الدين يسراً لا عسر فيه، ولا حرج، ولا جناح؛ رفع حكم هذا التحريم عن المضطر. [البقاعي: ١/٣١٨]

السؤال: الشريعة صالحة لكل زمان ومكان لأنها راعت كل الأحوال، وضح ذلك من الآية.

٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَشْتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾

﴿ولا يزكيهم﴾ كما يزكي بذلك من يشاء من عباده؛ لأنهم كتموا عن العباد ما يزكيهم، وفي هذا تعظيم لذنب كتم العلم. ﴿ولهم﴾ مع هذا العذاب ﴿عذاب عظيم﴾ لما أوقعوا فيه الناس من التعب بكتمهم عنهم ما يقيمهم على المحجة السهلة. [البقاعي: ١/٣٢٠]

السؤال: ما سبب نفي التزكية عن الذين يكتمون ما أنزل الله؟

٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَشْتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا ٱلنَّارَ﴾

وسماه ﴿قليلاً﴾ لانقطاع مدته وسوء عاقبته، وقيل: لأن ما كانوا يأخذونه من الرشا كان قليلاً. وهذه الآية- وإن كانت في الأحبار- فإنها تتناول من المسلمين من كتم الحق مختاراً لذلك بسبب دنيا يصيبها ... وفي ذكر البطون أيضا تنبيه على جشعهم، وأنهم باعوا آخرتهم بحظهم من المطعم الذي لا خطر له. [القرطبي: ٣/٤٨-٤٩]

السؤال: من المقصود على وجه العموم بهذه الآية؟ وما دلالة قوله في بطونهم؟

٧- ﴿فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى ٱلنَّارِ﴾

أي: فما أدومهم لعمل المعاصي التي تفضي بهم إلى النار. [ابن كثير: ١/١٩٦]

السؤال: كيف وُصِفُوا بالصبر على النار وهم لم يدخلوها بعد؟

التوجيهات

١- المؤمن يحرص على اتباع الدليل الصحيح من الكتاب والسنة، ولا يتبع من يتكلم بلا دليل صحيح، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ﴾

٢- الشكر عبادة، فاحرص عليها، ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾

٣- من رحمة الله أن الأصل في الأطعمة الإباحة، أما المحرم فمحصور في أصناف محدودة، ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ …

Al-Baqara 2:171Listen in Qur'an →
172

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ

O you who have believed, eat from the good things which We have provided for you and be grateful to Allah if it is [indeed] Him that you worship.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ كَمَثَلِ ٱلَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَآءً وَنِدَآءً ۚ صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾

لانهماكهم في التقليد، وإخلادهم إلى ما هم عليه من الضلالة؛ لا يلقون أذهانهم إلى ما يتلى عليهم، ولا يتأملون فيما يقرر معهم؛ فهم في ذلك كالبهائم التي ينعق عليها وهي لا تسمع إلا جرس النغمة ودوي الصوت. [الألوسي: ٢/٤٢]

السؤال: لماذا وصف الله الكفار بهذه الأوصاف؟

٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾

والأمر بالشكر عقيب النعم لأن الشكر يحفظ النعم الموجودة، ويجلب النعم المفقودة، كما أن الكفر ينفر النعم المفقودة ويزيل النعم الموجودة. [السعدي: ٨١]

السؤال: ما علاقة الشكر بالنعم؟

٣- ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾

الشكر حقيقته: البذل من الطيب؛ فشكر كل نعمة إظهارها على حدها من مال أو جاه أو علم أو طعام أو شراب أو غيره، وإنفاق فضلها والاقتناع منها بالأدنى، والتجارة بفضلها لمبتغي الأجر، وإبلاغها إلى أهلها لمؤدي الأمانة؛ لأن أيدي العباد خزائن الملك الجواد. [البقاعي: ١/٣١٦]

السؤال: ما حقيقة الشكر؟

٤- ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيْرِ ٱللَّهِ ۖ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

لما كان هذا الدين يسراً لا عسر فيه، ولا حرج، ولا جناح؛ رفع حكم هذا التحريم عن المضطر. [البقاعي: ١/٣١٨]

السؤال: الشريعة صالحة لكل زمان ومكان لأنها راعت كل الأحوال، وضح ذلك من الآية.

٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَشْتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾

﴿ولا يزكيهم﴾ كما يزكي بذلك من يشاء من عباده؛ لأنهم كتموا عن العباد ما يزكيهم، وفي هذا تعظيم لذنب كتم العلم. ﴿ولهم﴾ مع هذا العذاب ﴿عذاب عظيم﴾ لما أوقعوا فيه الناس من التعب بكتمهم عنهم ما يقيمهم على المحجة السهلة. [البقاعي: ١/٣٢٠]

السؤال: ما سبب نفي التزكية عن الذين يكتمون ما أنزل الله؟

٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَشْتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا ٱلنَّارَ﴾

وسماه ﴿قليلاً﴾ لانقطاع مدته وسوء عاقبته، وقيل: لأن ما كانوا يأخذونه من الرشا كان قليلاً. وهذه الآية- وإن كانت في الأحبار- فإنها تتناول من المسلمين من كتم الحق مختاراً لذلك بسبب دنيا يصيبها ... وفي ذكر البطون أيضا تنبيه على جشعهم، وأنهم باعوا آخرتهم بحظهم من المطعم الذي لا خطر له. [القرطبي: ٣/٤٨-٤٩]

السؤال: من المقصود على وجه العموم بهذه الآية؟ وما دلالة قوله في بطونهم؟

٧- ﴿فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى ٱلنَّارِ﴾

أي: فما أدومهم لعمل المعاصي التي تفضي بهم إلى النار. [ابن كثير: ١/١٩٦]

السؤال: كيف وُصِفُوا بالصبر على النار وهم لم يدخلوها بعد؟

التوجيهات

١- المؤمن يحرص على اتباع الدليل الصحيح من الكتاب والسنة، ولا يتبع من يتكلم بلا دليل صحيح، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ﴾

٢- الشكر عبادة، فاحرص عليها، ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾

٣- من رحمة الله أن الأصل في الأطعمة الإباحة، أما المحرم فمحصور في أصناف محدودة، ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ …

Al-Baqara 2:172Listen in Qur'an →
173

إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيْرِ ٱللَّهِ ۖ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍۢ وَلَا عَادٍۢ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌ

He has only forbidden to you dead animals, blood, the flesh of swine, and that which has been dedicated to other than Allah. But whoever is forced [by necessity], neither desiring [it] nor transgressing [its limit], there is no sin upon him. Indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ كَمَثَلِ ٱلَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَآءً وَنِدَآءً ۚ صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾

لانهماكهم في التقليد، وإخلادهم إلى ما هم عليه من الضلالة؛ لا يلقون أذهانهم إلى ما يتلى عليهم، ولا يتأملون فيما يقرر معهم؛ فهم في ذلك كالبهائم التي ينعق عليها وهي لا تسمع إلا جرس النغمة ودوي الصوت. [الألوسي: ٢/٤٢]

السؤال: لماذا وصف الله الكفار بهذه الأوصاف؟

٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾

والأمر بالشكر عقيب النعم لأن الشكر يحفظ النعم الموجودة، ويجلب النعم المفقودة، كما أن الكفر ينفر النعم المفقودة ويزيل النعم الموجودة. [السعدي: ٨١]

السؤال: ما علاقة الشكر بالنعم؟

٣- ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾

الشكر حقيقته: البذل من الطيب؛ فشكر كل نعمة إظهارها على حدها من مال أو جاه أو علم أو طعام أو شراب أو غيره، وإنفاق فضلها والاقتناع منها بالأدنى، والتجارة بفضلها لمبتغي الأجر، وإبلاغها إلى أهلها لمؤدي الأمانة؛ لأن أيدي العباد خزائن الملك الجواد. [البقاعي: ١/٣١٦]

السؤال: ما حقيقة الشكر؟

٤- ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيْرِ ٱللَّهِ ۖ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

لما كان هذا الدين يسراً لا عسر فيه، ولا حرج، ولا جناح؛ رفع حكم هذا التحريم عن المضطر. [البقاعي: ١/٣١٨]

السؤال: الشريعة صالحة لكل زمان ومكان لأنها راعت كل الأحوال، وضح ذلك من الآية.

٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَشْتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾

﴿ولا يزكيهم﴾ كما يزكي بذلك من يشاء من عباده؛ لأنهم كتموا عن العباد ما يزكيهم، وفي هذا تعظيم لذنب كتم العلم. ﴿ولهم﴾ مع هذا العذاب ﴿عذاب عظيم﴾ لما أوقعوا فيه الناس من التعب بكتمهم عنهم ما يقيمهم على المحجة السهلة. [البقاعي: ١/٣٢٠]

السؤال: ما سبب نفي التزكية عن الذين يكتمون ما أنزل الله؟

٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَشْتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا ٱلنَّارَ﴾

وسماه ﴿قليلاً﴾ لانقطاع مدته وسوء عاقبته، وقيل: لأن ما كانوا يأخذونه من الرشا كان قليلاً. وهذه الآية- وإن كانت في الأحبار- فإنها تتناول من المسلمين من كتم الحق مختاراً لذلك بسبب دنيا يصيبها ... وفي ذكر البطون أيضا تنبيه على جشعهم، وأنهم باعوا آخرتهم بحظهم من المطعم الذي لا خطر له. [القرطبي: ٣/٤٨-٤٩]

السؤال: من المقصود على وجه العموم بهذه الآية؟ وما دلالة قوله في بطونهم؟

٧- ﴿فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى ٱلنَّارِ﴾

أي: فما أدومهم لعمل المعاصي التي تفضي بهم إلى النار. [ابن كثير: ١/١٩٦]

السؤال: كيف وُصِفُوا بالصبر على النار وهم لم يدخلوها بعد؟

التوجيهات

١- المؤمن يحرص على اتباع الدليل الصحيح من الكتاب والسنة، ولا يتبع من يتكلم بلا دليل صحيح، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ﴾

٢- الشكر عبادة، فاحرص عليها، ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾

٣- من رحمة الله أن الأصل في الأطعمة الإباحة، أما المحرم فمحصور في أصناف محدودة، ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ …

Al-Baqara 2:173Listen in Qur'an →
174

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَشْتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنًۭا قَلِيلًا ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

Indeed, they who conceal what Allah has sent down of the Book and exchange it for a small price - those consume not into their bellies except the Fire. And Allah will not speak to them on the Day of Resurrection, nor will He purify them. And they will have a painful punishment.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ كَمَثَلِ ٱلَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَآءً وَنِدَآءً ۚ صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾

لانهماكهم في التقليد، وإخلادهم إلى ما هم عليه من الضلالة؛ لا يلقون أذهانهم إلى ما يتلى عليهم، ولا يتأملون فيما يقرر معهم؛ فهم في ذلك كالبهائم التي ينعق عليها وهي لا تسمع إلا جرس النغمة ودوي الصوت. [الألوسي: ٢/٤٢]

السؤال: لماذا وصف الله الكفار بهذه الأوصاف؟

٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾

والأمر بالشكر عقيب النعم لأن الشكر يحفظ النعم الموجودة، ويجلب النعم المفقودة، كما أن الكفر ينفر النعم المفقودة ويزيل النعم الموجودة. [السعدي: ٨١]

السؤال: ما علاقة الشكر بالنعم؟

٣- ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾

الشكر حقيقته: البذل من الطيب؛ فشكر كل نعمة إظهارها على حدها من مال أو جاه أو علم أو طعام أو شراب أو غيره، وإنفاق فضلها والاقتناع منها بالأدنى، والتجارة بفضلها لمبتغي الأجر، وإبلاغها إلى أهلها لمؤدي الأمانة؛ لأن أيدي العباد خزائن الملك الجواد. [البقاعي: ١/٣١٦]

السؤال: ما حقيقة الشكر؟

٤- ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيْرِ ٱللَّهِ ۖ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

لما كان هذا الدين يسراً لا عسر فيه، ولا حرج، ولا جناح؛ رفع حكم هذا التحريم عن المضطر. [البقاعي: ١/٣١٨]

السؤال: الشريعة صالحة لكل زمان ومكان لأنها راعت كل الأحوال، وضح ذلك من الآية.

٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَشْتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾

﴿ولا يزكيهم﴾ كما يزكي بذلك من يشاء من عباده؛ لأنهم كتموا عن العباد ما يزكيهم، وفي هذا تعظيم لذنب كتم العلم. ﴿ولهم﴾ مع هذا العذاب ﴿عذاب عظيم﴾ لما أوقعوا فيه الناس من التعب بكتمهم عنهم ما يقيمهم على المحجة السهلة. [البقاعي: ١/٣٢٠]

السؤال: ما سبب نفي التزكية عن الذين يكتمون ما أنزل الله؟

٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَشْتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا ٱلنَّارَ﴾

وسماه ﴿قليلاً﴾ لانقطاع مدته وسوء عاقبته، وقيل: لأن ما كانوا يأخذونه من الرشا كان قليلاً. وهذه الآية- وإن كانت في الأحبار- فإنها تتناول من المسلمين من كتم الحق مختاراً لذلك بسبب دنيا يصيبها ... وفي ذكر البطون أيضا تنبيه على جشعهم، وأنهم باعوا آخرتهم بحظهم من المطعم الذي لا خطر له. [القرطبي: ٣/٤٨-٤٩]

السؤال: من المقصود على وجه العموم بهذه الآية؟ وما دلالة قوله في بطونهم؟

٧- ﴿فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى ٱلنَّارِ﴾

أي: فما أدومهم لعمل المعاصي التي تفضي بهم إلى النار. [ابن كثير: ١/١٩٦]

السؤال: كيف وُصِفُوا بالصبر على النار وهم لم يدخلوها بعد؟

التوجيهات

١- المؤمن يحرص على اتباع الدليل الصحيح من الكتاب والسنة، ولا يتبع من يتكلم بلا دليل صحيح، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ﴾

٢- الشكر عبادة، فاحرص عليها، ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾

٣- من رحمة الله أن الأصل في الأطعمة الإباحة، أما المحرم فمحصور في أصناف محدودة، ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ …

Al-Baqara 2:174Listen in Qur'an →
175

أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلْهُدَىٰ وَٱلْعَذَابَ بِٱلْمَغْفِرَةِ ۚ فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى ٱلنَّارِ

Those are the ones who have exchanged guidance for error and forgiveness for punishment. How patient they are in pursuit of the Fire!

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ كَمَثَلِ ٱلَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَآءً وَنِدَآءً ۚ صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾

لانهماكهم في التقليد، وإخلادهم إلى ما هم عليه من الضلالة؛ لا يلقون أذهانهم إلى ما يتلى عليهم، ولا يتأملون فيما يقرر معهم؛ فهم في ذلك كالبهائم التي ينعق عليها وهي لا تسمع إلا جرس النغمة ودوي الصوت. [الألوسي: ٢/٤٢]

السؤال: لماذا وصف الله الكفار بهذه الأوصاف؟

٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾

والأمر بالشكر عقيب النعم لأن الشكر يحفظ النعم الموجودة، ويجلب النعم المفقودة، كما أن الكفر ينفر النعم المفقودة ويزيل النعم الموجودة. [السعدي: ٨١]

السؤال: ما علاقة الشكر بالنعم؟

٣- ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾

الشكر حقيقته: البذل من الطيب؛ فشكر كل نعمة إظهارها على حدها من مال أو جاه أو علم أو طعام أو شراب أو غيره، وإنفاق فضلها والاقتناع منها بالأدنى، والتجارة بفضلها لمبتغي الأجر، وإبلاغها إلى أهلها لمؤدي الأمانة؛ لأن أيدي العباد خزائن الملك الجواد. [البقاعي: ١/٣١٦]

السؤال: ما حقيقة الشكر؟

٤- ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيْرِ ٱللَّهِ ۖ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

لما كان هذا الدين يسراً لا عسر فيه، ولا حرج، ولا جناح؛ رفع حكم هذا التحريم عن المضطر. [البقاعي: ١/٣١٨]

السؤال: الشريعة صالحة لكل زمان ومكان لأنها راعت كل الأحوال، وضح ذلك من الآية.

٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَشْتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾

﴿ولا يزكيهم﴾ كما يزكي بذلك من يشاء من عباده؛ لأنهم كتموا عن العباد ما يزكيهم، وفي هذا تعظيم لذنب كتم العلم. ﴿ولهم﴾ مع هذا العذاب ﴿عذاب عظيم﴾ لما أوقعوا فيه الناس من التعب بكتمهم عنهم ما يقيمهم على المحجة السهلة. [البقاعي: ١/٣٢٠]

السؤال: ما سبب نفي التزكية عن الذين يكتمون ما أنزل الله؟

٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَشْتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا ٱلنَّارَ﴾

وسماه ﴿قليلاً﴾ لانقطاع مدته وسوء عاقبته، وقيل: لأن ما كانوا يأخذونه من الرشا كان قليلاً. وهذه الآية- وإن كانت في الأحبار- فإنها تتناول من المسلمين من كتم الحق مختاراً لذلك بسبب دنيا يصيبها ... وفي ذكر البطون أيضا تنبيه على جشعهم، وأنهم باعوا آخرتهم بحظهم من المطعم الذي لا خطر له. [القرطبي: ٣/٤٨-٤٩]

السؤال: من المقصود على وجه العموم بهذه الآية؟ وما دلالة قوله في بطونهم؟

٧- ﴿فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى ٱلنَّارِ﴾

أي: فما أدومهم لعمل المعاصي التي تفضي بهم إلى النار. [ابن كثير: ١/١٩٦]

السؤال: كيف وُصِفُوا بالصبر على النار وهم لم يدخلوها بعد؟

التوجيهات

١- المؤمن يحرص على اتباع الدليل الصحيح من الكتاب والسنة، ولا يتبع من يتكلم بلا دليل صحيح، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ﴾

٢- الشكر عبادة، فاحرص عليها، ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾

٣- من رحمة الله أن الأصل في الأطعمة الإباحة، أما المحرم فمحصور في أصناف محدودة، ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ …

Al-Baqara 2:175Listen in Qur'an →
176

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ نَزَّلَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ ۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟ فِى ٱلْكِتَٰبِ لَفِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍۢ

That is [deserved by them] because Allah has sent down the Book in truth. And indeed, those who differ over the Book are in extreme dissension.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ كَمَثَلِ ٱلَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَآءً وَنِدَآءً ۚ صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾

لانهماكهم في التقليد، وإخلادهم إلى ما هم عليه من الضلالة؛ لا يلقون أذهانهم إلى ما يتلى عليهم، ولا يتأملون فيما يقرر معهم؛ فهم في ذلك كالبهائم التي ينعق عليها وهي لا تسمع إلا جرس النغمة ودوي الصوت. [الألوسي: ٢/٤٢]

السؤال: لماذا وصف الله الكفار بهذه الأوصاف؟

٢- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾

والأمر بالشكر عقيب النعم لأن الشكر يحفظ النعم الموجودة، ويجلب النعم المفقودة، كما أن الكفر ينفر النعم المفقودة ويزيل النعم الموجودة. [السعدي: ٨١]

السؤال: ما علاقة الشكر بالنعم؟

٣- ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾

الشكر حقيقته: البذل من الطيب؛ فشكر كل نعمة إظهارها على حدها من مال أو جاه أو علم أو طعام أو شراب أو غيره، وإنفاق فضلها والاقتناع منها بالأدنى، والتجارة بفضلها لمبتغي الأجر، وإبلاغها إلى أهلها لمؤدي الأمانة؛ لأن أيدي العباد خزائن الملك الجواد. [البقاعي: ١/٣١٦]

السؤال: ما حقيقة الشكر؟

٤- ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيْرِ ٱللَّهِ ۖ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

لما كان هذا الدين يسراً لا عسر فيه، ولا حرج، ولا جناح؛ رفع حكم هذا التحريم عن المضطر. [البقاعي: ١/٣١٨]

السؤال: الشريعة صالحة لكل زمان ومكان لأنها راعت كل الأحوال، وضح ذلك من الآية.

٥- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَشْتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾

﴿ولا يزكيهم﴾ كما يزكي بذلك من يشاء من عباده؛ لأنهم كتموا عن العباد ما يزكيهم، وفي هذا تعظيم لذنب كتم العلم. ﴿ولهم﴾ مع هذا العذاب ﴿عذاب عظيم﴾ لما أوقعوا فيه الناس من التعب بكتمهم عنهم ما يقيمهم على المحجة السهلة. [البقاعي: ١/٣٢٠]

السؤال: ما سبب نفي التزكية عن الذين يكتمون ما أنزل الله؟

٦- ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَشْتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنًا قَلِيلًا ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا ٱلنَّارَ﴾

وسماه ﴿قليلاً﴾ لانقطاع مدته وسوء عاقبته، وقيل: لأن ما كانوا يأخذونه من الرشا كان قليلاً. وهذه الآية- وإن كانت في الأحبار- فإنها تتناول من المسلمين من كتم الحق مختاراً لذلك بسبب دنيا يصيبها ... وفي ذكر البطون أيضا تنبيه على جشعهم، وأنهم باعوا آخرتهم بحظهم من المطعم الذي لا خطر له. [القرطبي: ٣/٤٨-٤٩]

السؤال: من المقصود على وجه العموم بهذه الآية؟ وما دلالة قوله في بطونهم؟

٧- ﴿فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى ٱلنَّارِ﴾

أي: فما أدومهم لعمل المعاصي التي تفضي بهم إلى النار. [ابن كثير: ١/١٩٦]

السؤال: كيف وُصِفُوا بالصبر على النار وهم لم يدخلوها بعد؟

التوجيهات

١- المؤمن يحرص على اتباع الدليل الصحيح من الكتاب والسنة، ولا يتبع من يتكلم بلا دليل صحيح، ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ﴾

٢- الشكر عبادة، فاحرص عليها، ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾

٣- من رحمة الله أن الأصل في الأطعمة الإباحة، أما المحرم فمحصور في أصناف محدودة، ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ …

Al-Baqara 2:176Listen in Qur'an →
177

۞ لَّيْسَ ٱلْبِرَّ أَن تُوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلْكِتَٰبِ وَٱلنَّبِيِّۦنَ وَءَاتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِى ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَٰهَدُوا۟ ۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِى ٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلْبَأْسِ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ

Righteousness is not that you turn your faces toward the east or the west, but [true] righteousness is [in] one who believes in Allah, the Last Day, the angels, the Book, and the prophets and gives wealth, in spite of love for it, to relatives, orphans, the needy, the traveler, those who ask [for help], and for freeing slaves; [and who] establishes prayer and gives zakah; [those who] fulfill their promise when they promise; and [those who] are patient in poverty and hardship and during battle. Those are the ones who have been true, and it is those who are the righteous.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَءَاتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِى ٱلرِّقَابِ﴾

﴿ذوي القربى﴾ وما بعده ترتيب بتقديم الأهم فالأهم والأفضل؛ لأنّ الصدقة على القرابة صدقة وصلة؛ بخلاف من بعدهم, ثم اليتامى لصغرهم وحاجتهم، ثم المساكين للحاجة خاصة، وابن السبيل الغريب، وقيل: الضعيف، والسائلين وإن كانوا غير محتاجين. [ابن جزي: ١/٩٥]

السؤال: في الآية الاهتمام بالأولويات وبالأهم فالمهم، وضح ذلك.

٢- ﴿وَءَاتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ﴾

فمن أخرجه مع حبه له تقرباً إلى الله تعالى كان هذا برهاناًً لإيمانه. ومن إيتاء المال على حبه: أن يتصدق وهو صحيح شحيح، يأمل الغنى، ويخشى الفقر, وكذلك إذا كانت الصدقة عن قلة كانت أفضل؛ لأنه في هذه الحال يحب إمساكه لما يتوهمه من العدم والفقر, وكذلك إخراج النفيس من المال، وما يحبه من ماله. [السعدي: ٨٣]

السؤال: اذكر شيئاً من صور إيتاء المال على حبه.

٣- ﴿وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَٰهَدُوا۟ ۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِى ٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلْبَأْسِ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ﴾

أي: هؤلاء الذين اتصفوا بهذه الصفات هم الذين صدقوا في إيمانهم؛ لأنهم حققوا الإيمان القلبي بالأقوال والأفعال، فهؤلاء هم الذين صدقوا، وأولئك هم المتقون؛ لأنهم اتقوا المحارم، وفعلوا الطاعات. [ابن كثير: ١/١٩٨]

السؤال: ما علامة صدق الإيمان؟

٤- ﴿وَٱلصَّٰبِرِينَ فِى ٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلْبَأْسِ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ﴾

وهذا من باب الترقي في الصبر من الشديد إلى الأشد؛ لأن الصبر على المرض فوق الصبر على الفقر، والصبر على القتال فوق الصبر على المرض. [الألوسي: ٢/٤٨]

السؤال: هل تتفاوت درجات الصبر؟

٥- ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُۥ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ فَٱتِّبَاعٌۢ بِٱلْمَعْرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَٰنٍ﴾

وصية العافـي بأن لا يشدد في طلب الدية على المعفو له، وينظره إن كان معسرا، ولا يطالبه بالزيادة عليها، والمعفو بأن لا يمطل العافـي فيها، ولا يبخس منها، ويدفعها عند الإمكان. [الألوسي: ٢/٥٠]

السؤال: بماذا وصى الله الطرفين عند أخذ الدية أو العفو؟

٦- ﴿وَلَكُمْ فِى ٱلْقِصَاصِ حَيَوٰةٌ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾

﴿ولكم في القصاص حياة﴾ بمعنى قولهم: «القتل أنفى للقتل»؛ أي: إن القصاص يردع الناس عن القتل، وقيل: المعنى أن القصاص أقل قتلا؛ لأنه قتل واحد بواحد، بخلاف ما كان في الجاهلية من اقتتال قبيلتي القاتل والمقتول حتى يقتل بسبب ذلك جماعة. [ابن جزي: ١/٩٦]

السؤال: كيف يكون في القصاص حياة؟

٧- ﴿فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعْدَمَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثْمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓ﴾

فمن بدل الوصية وحرفها؛ فغير حكمها، وزاد فيها، أو نقص -ويدخل في ذلك الكتمان لها بطريق الأولى- ﴿فإنما إثمه على الذين يبدلونه﴾ قال ابن عباس وغير واحد: وقد وقع أجر الميت على الله، وتعلق الإثم بالذين بدلوا ذلك. [ابن كثير: ١/٢٠١]

السؤال: حسن اختيار الناظر على الوصية أمر في غاية الأهمية، وضح ذلك من الآية.

التوجيهات

١- اجمع بعض أعمال القلوب، ثم تعرف على كيفية تحقيقها في قلبك، ﴿لَّيْسَ ٱلْبِرَّ أَن تُوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ﴾

٢- المؤمن وفي بالعهد لا يخلفه، بل هو أحرص شيء عليه، وإنما ينقض العهد المنافق، ﴿وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَٰهَدُوا۟﴾

٣- القصاص من أسباب استقرار المجتمعات وأمانها، ﴿وَلَكُمْ فِى ٱلْقِصَاصِ حَيَوٰةٌ يَٰٓأُو۟لِى …

Al-Baqara 2:177Listen in Qur'an →
178

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِصَاصُ فِى ٱلْقَتْلَى ۖ ٱلْحُرُّ بِٱلْحُرِّ وَٱلْعَبْدُ بِٱلْعَبْدِ وَٱلْأُنثَىٰ بِٱلْأُنثَىٰ ۚ فَمَنْ عُفِىَ لَهُۥ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌۭ فَٱتِّبَاعٌۢ بِٱلْمَعْرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَٰنٍۢ ۗ ذَٰلِكَ تَخْفِيفٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌۭ ۗ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ

O you who have believed, prescribed for you is legal retribution for those murdered - the free for the free, the slave for the slave, and the female for the female. But whoever overlooks from his brother anything, then there should be a suitable follow-up and payment to him with good conduct. This is an alleviation from your Lord and a mercy. But whoever transgresses after that will have a painful punishment.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَءَاتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِى ٱلرِّقَابِ﴾

﴿ذوي القربى﴾ وما بعده ترتيب بتقديم الأهم فالأهم والأفضل؛ لأنّ الصدقة على القرابة صدقة وصلة؛ بخلاف من بعدهم, ثم اليتامى لصغرهم وحاجتهم، ثم المساكين للحاجة خاصة، وابن السبيل الغريب، وقيل: الضعيف، والسائلين وإن كانوا غير محتاجين. [ابن جزي: ١/٩٥]

السؤال: في الآية الاهتمام بالأولويات وبالأهم فالمهم، وضح ذلك.

٢- ﴿وَءَاتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ﴾

فمن أخرجه مع حبه له تقرباً إلى الله تعالى كان هذا برهاناًً لإيمانه. ومن إيتاء المال على حبه: أن يتصدق وهو صحيح شحيح، يأمل الغنى، ويخشى الفقر, وكذلك إذا كانت الصدقة عن قلة كانت أفضل؛ لأنه في هذه الحال يحب إمساكه لما يتوهمه من العدم والفقر, وكذلك إخراج النفيس من المال، وما يحبه من ماله. [السعدي: ٨٣]

السؤال: اذكر شيئاً من صور إيتاء المال على حبه.

٣- ﴿وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَٰهَدُوا۟ ۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِى ٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلْبَأْسِ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ﴾

أي: هؤلاء الذين اتصفوا بهذه الصفات هم الذين صدقوا في إيمانهم؛ لأنهم حققوا الإيمان القلبي بالأقوال والأفعال، فهؤلاء هم الذين صدقوا، وأولئك هم المتقون؛ لأنهم اتقوا المحارم، وفعلوا الطاعات. [ابن كثير: ١/١٩٨]

السؤال: ما علامة صدق الإيمان؟

٤- ﴿وَٱلصَّٰبِرِينَ فِى ٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلْبَأْسِ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ﴾

وهذا من باب الترقي في الصبر من الشديد إلى الأشد؛ لأن الصبر على المرض فوق الصبر على الفقر، والصبر على القتال فوق الصبر على المرض. [الألوسي: ٢/٤٨]

السؤال: هل تتفاوت درجات الصبر؟

٥- ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُۥ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ فَٱتِّبَاعٌۢ بِٱلْمَعْرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَٰنٍ﴾

وصية العافـي بأن لا يشدد في طلب الدية على المعفو له، وينظره إن كان معسرا، ولا يطالبه بالزيادة عليها، والمعفو بأن لا يمطل العافـي فيها، ولا يبخس منها، ويدفعها عند الإمكان. [الألوسي: ٢/٥٠]

السؤال: بماذا وصى الله الطرفين عند أخذ الدية أو العفو؟

٦- ﴿وَلَكُمْ فِى ٱلْقِصَاصِ حَيَوٰةٌ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾

﴿ولكم في القصاص حياة﴾ بمعنى قولهم: «القتل أنفى للقتل»؛ أي: إن القصاص يردع الناس عن القتل، وقيل: المعنى أن القصاص أقل قتلا؛ لأنه قتل واحد بواحد، بخلاف ما كان في الجاهلية من اقتتال قبيلتي القاتل والمقتول حتى يقتل بسبب ذلك جماعة. [ابن جزي: ١/٩٦]

السؤال: كيف يكون في القصاص حياة؟

٧- ﴿فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعْدَمَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثْمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓ﴾

فمن بدل الوصية وحرفها؛ فغير حكمها، وزاد فيها، أو نقص -ويدخل في ذلك الكتمان لها بطريق الأولى- ﴿فإنما إثمه على الذين يبدلونه﴾ قال ابن عباس وغير واحد: وقد وقع أجر الميت على الله، وتعلق الإثم بالذين بدلوا ذلك. [ابن كثير: ١/٢٠١]

السؤال: حسن اختيار الناظر على الوصية أمر في غاية الأهمية، وضح ذلك من الآية.

التوجيهات

١- اجمع بعض أعمال القلوب، ثم تعرف على كيفية تحقيقها في قلبك، ﴿لَّيْسَ ٱلْبِرَّ أَن تُوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ﴾

٢- المؤمن وفي بالعهد لا يخلفه، بل هو أحرص شيء عليه، وإنما ينقض العهد المنافق، ﴿وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَٰهَدُوا۟﴾

٣- القصاص من أسباب استقرار المجتمعات وأمانها، ﴿وَلَكُمْ فِى ٱلْقِصَاصِ حَيَوٰةٌ يَٰٓأُو۟لِى …

Al-Baqara 2:178Listen in Qur'an →
179

وَلَكُمْ فِى ٱلْقِصَاصِ حَيَوٰةٌۭ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

And there is for you in legal retribution [saving of] life, O you [people] of understanding, that you may become righteous.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَءَاتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِى ٱلرِّقَابِ﴾

﴿ذوي القربى﴾ وما بعده ترتيب بتقديم الأهم فالأهم والأفضل؛ لأنّ الصدقة على القرابة صدقة وصلة؛ بخلاف من بعدهم, ثم اليتامى لصغرهم وحاجتهم، ثم المساكين للحاجة خاصة، وابن السبيل الغريب، وقيل: الضعيف، والسائلين وإن كانوا غير محتاجين. [ابن جزي: ١/٩٥]

السؤال: في الآية الاهتمام بالأولويات وبالأهم فالمهم، وضح ذلك.

٢- ﴿وَءَاتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ﴾

فمن أخرجه مع حبه له تقرباً إلى الله تعالى كان هذا برهاناًً لإيمانه. ومن إيتاء المال على حبه: أن يتصدق وهو صحيح شحيح، يأمل الغنى، ويخشى الفقر, وكذلك إذا كانت الصدقة عن قلة كانت أفضل؛ لأنه في هذه الحال يحب إمساكه لما يتوهمه من العدم والفقر, وكذلك إخراج النفيس من المال، وما يحبه من ماله. [السعدي: ٨٣]

السؤال: اذكر شيئاً من صور إيتاء المال على حبه.

٣- ﴿وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَٰهَدُوا۟ ۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِى ٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلْبَأْسِ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ﴾

أي: هؤلاء الذين اتصفوا بهذه الصفات هم الذين صدقوا في إيمانهم؛ لأنهم حققوا الإيمان القلبي بالأقوال والأفعال، فهؤلاء هم الذين صدقوا، وأولئك هم المتقون؛ لأنهم اتقوا المحارم، وفعلوا الطاعات. [ابن كثير: ١/١٩٨]

السؤال: ما علامة صدق الإيمان؟

٤- ﴿وَٱلصَّٰبِرِينَ فِى ٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلْبَأْسِ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ﴾

وهذا من باب الترقي في الصبر من الشديد إلى الأشد؛ لأن الصبر على المرض فوق الصبر على الفقر، والصبر على القتال فوق الصبر على المرض. [الألوسي: ٢/٤٨]

السؤال: هل تتفاوت درجات الصبر؟

٥- ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُۥ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ فَٱتِّبَاعٌۢ بِٱلْمَعْرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَٰنٍ﴾

وصية العافـي بأن لا يشدد في طلب الدية على المعفو له، وينظره إن كان معسرا، ولا يطالبه بالزيادة عليها، والمعفو بأن لا يمطل العافـي فيها، ولا يبخس منها، ويدفعها عند الإمكان. [الألوسي: ٢/٥٠]

السؤال: بماذا وصى الله الطرفين عند أخذ الدية أو العفو؟

٦- ﴿وَلَكُمْ فِى ٱلْقِصَاصِ حَيَوٰةٌ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾

﴿ولكم في القصاص حياة﴾ بمعنى قولهم: «القتل أنفى للقتل»؛ أي: إن القصاص يردع الناس عن القتل، وقيل: المعنى أن القصاص أقل قتلا؛ لأنه قتل واحد بواحد، بخلاف ما كان في الجاهلية من اقتتال قبيلتي القاتل والمقتول حتى يقتل بسبب ذلك جماعة. [ابن جزي: ١/٩٦]

السؤال: كيف يكون في القصاص حياة؟

٧- ﴿فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعْدَمَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثْمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓ﴾

فمن بدل الوصية وحرفها؛ فغير حكمها، وزاد فيها، أو نقص -ويدخل في ذلك الكتمان لها بطريق الأولى- ﴿فإنما إثمه على الذين يبدلونه﴾ قال ابن عباس وغير واحد: وقد وقع أجر الميت على الله، وتعلق الإثم بالذين بدلوا ذلك. [ابن كثير: ١/٢٠١]

السؤال: حسن اختيار الناظر على الوصية أمر في غاية الأهمية، وضح ذلك من الآية.

التوجيهات

١- اجمع بعض أعمال القلوب، ثم تعرف على كيفية تحقيقها في قلبك، ﴿لَّيْسَ ٱلْبِرَّ أَن تُوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ﴾

٢- المؤمن وفي بالعهد لا يخلفه، بل هو أحرص شيء عليه، وإنما ينقض العهد المنافق، ﴿وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَٰهَدُوا۟﴾

٣- القصاص من أسباب استقرار المجتمعات وأمانها، ﴿وَلَكُمْ فِى ٱلْقِصَاصِ حَيَوٰةٌ يَٰٓأُو۟لِى …

Al-Baqara 2:179Listen in Qur'an →
180

كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا ٱلْوَصِيَّةُ لِلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ بِٱلْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى ٱلْمُتَّقِينَ

Prescribed for you when death approaches [any] one of you if he leaves wealth [is that he should make] a bequest for the parents and near relatives according to what is acceptable - a duty upon the righteous.

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَءَاتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِى ٱلرِّقَابِ﴾

﴿ذوي القربى﴾ وما بعده ترتيب بتقديم الأهم فالأهم والأفضل؛ لأنّ الصدقة على القرابة صدقة وصلة؛ بخلاف من بعدهم, ثم اليتامى لصغرهم وحاجتهم، ثم المساكين للحاجة خاصة، وابن السبيل الغريب، وقيل: الضعيف، والسائلين وإن كانوا غير محتاجين. [ابن جزي: ١/٩٥]

السؤال: في الآية الاهتمام بالأولويات وبالأهم فالمهم، وضح ذلك.

٢- ﴿وَءَاتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ﴾

فمن أخرجه مع حبه له تقرباً إلى الله تعالى كان هذا برهاناًً لإيمانه. ومن إيتاء المال على حبه: أن يتصدق وهو صحيح شحيح، يأمل الغنى، ويخشى الفقر, وكذلك إذا كانت الصدقة عن قلة كانت أفضل؛ لأنه في هذه الحال يحب إمساكه لما يتوهمه من العدم والفقر, وكذلك إخراج النفيس من المال، وما يحبه من ماله. [السعدي: ٨٣]

السؤال: اذكر شيئاً من صور إيتاء المال على حبه.

٣- ﴿وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَٰهَدُوا۟ ۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِى ٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلْبَأْسِ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ﴾

أي: هؤلاء الذين اتصفوا بهذه الصفات هم الذين صدقوا في إيمانهم؛ لأنهم حققوا الإيمان القلبي بالأقوال والأفعال، فهؤلاء هم الذين صدقوا، وأولئك هم المتقون؛ لأنهم اتقوا المحارم، وفعلوا الطاعات. [ابن كثير: ١/١٩٨]

السؤال: ما علامة صدق الإيمان؟

٤- ﴿وَٱلصَّٰبِرِينَ فِى ٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلْبَأْسِ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ﴾

وهذا من باب الترقي في الصبر من الشديد إلى الأشد؛ لأن الصبر على المرض فوق الصبر على الفقر، والصبر على القتال فوق الصبر على المرض. [الألوسي: ٢/٤٨]

السؤال: هل تتفاوت درجات الصبر؟

٥- ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُۥ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ فَٱتِّبَاعٌۢ بِٱلْمَعْرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَٰنٍ﴾

وصية العافـي بأن لا يشدد في طلب الدية على المعفو له، وينظره إن كان معسرا، ولا يطالبه بالزيادة عليها، والمعفو بأن لا يمطل العافـي فيها، ولا يبخس منها، ويدفعها عند الإمكان. [الألوسي: ٢/٥٠]

السؤال: بماذا وصى الله الطرفين عند أخذ الدية أو العفو؟

٦- ﴿وَلَكُمْ فِى ٱلْقِصَاصِ حَيَوٰةٌ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾

﴿ولكم في القصاص حياة﴾ بمعنى قولهم: «القتل أنفى للقتل»؛ أي: إن القصاص يردع الناس عن القتل، وقيل: المعنى أن القصاص أقل قتلا؛ لأنه قتل واحد بواحد، بخلاف ما كان في الجاهلية من اقتتال قبيلتي القاتل والمقتول حتى يقتل بسبب ذلك جماعة. [ابن جزي: ١/٩٦]

السؤال: كيف يكون في القصاص حياة؟

٧- ﴿فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعْدَمَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثْمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓ﴾

فمن بدل الوصية وحرفها؛ فغير حكمها، وزاد فيها، أو نقص -ويدخل في ذلك الكتمان لها بطريق الأولى- ﴿فإنما إثمه على الذين يبدلونه﴾ قال ابن عباس وغير واحد: وقد وقع أجر الميت على الله، وتعلق الإثم بالذين بدلوا ذلك. [ابن كثير: ١/٢٠١]

السؤال: حسن اختيار الناظر على الوصية أمر في غاية الأهمية، وضح ذلك من الآية.

التوجيهات

١- اجمع بعض أعمال القلوب، ثم تعرف على كيفية تحقيقها في قلبك، ﴿لَّيْسَ ٱلْبِرَّ أَن تُوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ﴾

٢- المؤمن وفي بالعهد لا يخلفه، بل هو أحرص شيء عليه، وإنما ينقض العهد المنافق، ﴿وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَٰهَدُوا۟﴾

٣- القصاص من أسباب استقرار المجتمعات وأمانها، ﴿وَلَكُمْ فِى ٱلْقِصَاصِ حَيَوٰةٌ يَٰٓأُو۟لِى …

Al-Baqara 2:180Listen in Qur'an →

Commentary: Tadabbur wa 'Amal. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.