وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ كَمَثَلِ ٱلَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَآءًۭ وَنِدَآءًۭ ۚ صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌۭ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ
The example of those who disbelieve is like that of one who shouts at what hears nothing but calls and cries cattle or sheep - deaf, dumb and blind, so they do not understand.
﴿وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إلا دُعاءً ونِداءً﴾ عَلى حَذْفِ مُضافٍ تَقْدِيرُهُ: ومَثَلُ داعِي الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ، أوْ مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ بِهائِمِ الَّذِي يَنْعِقُ. والمَعْنى أنَّ الكَفَرَةَ لِانْهِماكِهِمْ في التَّقْلِيدِ لا يُلْقُونَ أذْهانَهم إلى ما يُتْلى عَلَيْهِمْ، ولا يَتَأمَّلُونَ فِيما يُقَرَّرُ مَعَهُمْ، فَهم في ذَلِكَ كالبَهائِمِ الَّتِي يُنْعَقُ عَلَيْها فَتَسْمَعُ الصَّوْتَ ولا تَعْرِفُ مَغْزاهُ، وتُحِسُّ بِالنِّداءِ ولا تَفْهَمُ مَعْناهُ. وقِيلَ هو تَمْثِيلُهم في اتِّباعِ آبائِهِمْ عَلى ظاهِرِ حالِهِمْ جاهِلِينَ بِحَقِيقَتِها، بِالبَهائِمِ الَّتِي تَسْمَعُ الصَّوْتَ ولا تَفْهَمُ ما تَحْتَهُ. أوْ تَمْثِيلُهم في دُعائِهِمُ الأصْنامَ بِالنّاعِقِ في نَعْقِهِ وهو التَّصْوِيتُ عَلى البَهائِمِ، وهَذا يُغْنِي الإضْمارَ ولَكِنْ لا يُساعِدُهُ قَوْلُهُ إلّا دُعاءً ونِداءً، لِأنَّ الأصْنامَ لا تَسْمَعُ إلّا أنْ يُجْعَلَ ذَلِكَ مِن بابِ التَّمْثِيلِ المُرَكَّبِ.
﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾ رُفِعَ عَلى الذَّمِّ. ﴿فَهم لا يَعْقِلُونَ﴾ أيْ بِالفِعْلِ لِلْإخْلالِ بِالنَّظَرِ.