Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 171–180 of 286

171

وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ كَمَثَلِ ٱلَّذِى يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَآءًۭ وَنِدَآءًۭ ۚ صُمٌّۢ بُكْمٌ عُمْىٌۭ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ

The example of those who disbelieve is like that of one who shouts at what hears nothing but calls and cries cattle or sheep - deaf, dumb and blind, so they do not understand.

﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ كَمَثَلِ ٱلَّذِی یَنۡعِقُ بِمَا لَا یَسۡمَعُ إِلَّا دُعَاۤءࣰ وَنِدَاۤءࣰۚ﴾ - نزول الآية

٤٨٦٠- عن ابن جُرَيْج، قال: قال لي عطاء [بن أبي رباح] في هذه الآية: هم اليهود الذين أنزل الله فيهم: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنًا قليلًا﴾ إلى قوله: ﴿فما أصبرهم على النار﴾ [البقرة:١٧٤-١٧٥]أخرجه ابن جرير ٣/٥١.. (٢/١٣٠)

﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ كَمَثَلِ ٱلَّذِی یَنۡعِقُ بِمَا لَا یَسۡمَعُ إِلَّا دُعَاۤءࣰ وَنِدَاۤءࣰۚ﴾ - تفسير الآية

٤٨٦١- عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوْفِيّ- في قوله: ﴿ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع﴾، قال: كمَثَلِ البقر والحمار والشاة، وإن قُلْتَ لبعضهم كلامًا لم يَعْلَم ما تقول، غير أنه يسمع صوتَك، وكذلك الكافر، إنْ أمرته بخير، أو نَهَيْتَه عن شر، أو وعَظْتَه؛ لَمْ يَعْقِل ما تقول، غير أنه يسمع صوتكأخرجه ابن جرير ٣/٤٤، وابن أبي حاتم ١/٢٨٢.٦٠٢. (٢/١٢٩)

٦٠٢ اختُلِف في تفسير هذه الآية؛ فقال قوم: المراد: تشبيه واعظ الكافرين وداعيهم والكافرين الموعوظين بالراعي الذي ينعق بالغنم أو الإبل، فلا تسمع إلا دعاءه ونداءه، ولا تفقه ما يقول. وقال آخرون: المعنى: ومَثَل الذين كفروا في اتِّباعهم آلهتَهم، وعبادتهم إياها؛ كمثل الذي ينعق بما لا يسمع منه شيئًا إلا دَوِيًّا غير مفيد، يعني بذلك: الصدى الذي يستجيب من الجبال.

ورَجَّحَ ابنُ جرير (٣/٥٠بتصرف) مُسْتَنِدًا لأحوال النُّزول، والسياق القولَ الأول دون الثاني الذي قاله ابن زيد، فقال: «وإنما اخترنا هذا التأويل لأنّ هذه الآية نزلت في اليهود، وإيّاهم عنى الله -تعالى ذِكْرُه- بها، ولم تكن اليهودُ أهلَ أوثانٍ يعبدونها، ولا أهل أصنام يُعَظِّمُونها، ويَرْجُون نفعَها أو دفعَ ضُرِّها. فإن قال قائل: وما دليلك على أنّ المقصود بهذه الآية اليهود؟ قيل: دليلُنا على ذلك ما قبلها من الآيات وما بعدها، فإنّهم هم المَعْنِيُّون به، فكان ما بينهما بأن يكون خبرًا عنهم أحقّ وأولى من أن يكون خبرًا عن غيرهم، حتى تأتي الأدلة واضحة بانصراف الخبر عنهم إلى غيرهم».

وكذا رَجَّحه ابنُ كثير (٢/١٤٧) مُسْتَنِدًا إلى الدلالات العقلية، فقال: «لأنّ الأصنام لا تسمع شيئًا، ولا تَعْقِلُه، ولا تُبْصِرُه، ولا بَطْشَ لها، ولا حياة فيها».

ووجَّهه ابنُ جرير (٣/٤٧-٤٨ بتصرف)، فقال: "ومعنى قائلي هذا القول في تأويلهم ما تأوّلوا: ومَثَلُ وعْظِ الذين كفروا وواعظِهم كمَثَل نَعْق النّاعق بغنمه ونعيقه به، فأضيف المَثَل إلى الذين كفروا، وترك ذكر الوعظ والواعظ لدلالة الكلام على ذلك، كما يُقال: إذا لقيت فلانًا فعظِّمه تعظيمَ السلطان، يُراد به: كما تُعَظِّم السلطان، وقد يحتمل أن يكون المعنى على هذا التأويل الذي تأوّله هؤلاء: ومَثَلُ الذين كفروا في قلّة فهمهم عن الله وعن رسوله كمثل المنعوق به من البهائم الذي لا يفقه من الأمر والنهي غير الصوت، وذلك أنّه لو قيل له: اعْتَلِف أو رِدِ الماء. لم يدر ما يُقال له غير الصوت الذي يسمعه من قائله، فكذلك الكافر مَثَلُه في قِلَّة فهمه لِما يُؤْمَر به ويُنْهى عنه بسوء تدبره إياه وقِلَّة نظره وفكره فيه مَثَلُ هذا المنعوق به فيما أُمِر به ونُهِي عنه. فيكون المعنى للمنعوق به، والكلامُ خارجٌ على الناعق، كما قال نابغة بني ذبيان:

وقد خفت حتى ما تزيد مخافتي ... على وعل في ذي المطارة عاقل

والمعنى: حتى ما تزيد مخافة الوعل على مخافتي".

وبنحوه قال ابنُ القيم (١/١٦٣).

٤٨٦٢- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- نحو ذلكأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٨٢.. (ز)

٤٨٦٣- عن الحسن البصري= (ز)

٤٨٦٤- وعن عطاء الخراساني، نحو ذلك[[علَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٨٢. وعند الثعلبي ٢/٤١ عن الحسن يقول: مَثَلُهم فيما قَبِلوا من آبائهم، وفيما أتيتهم به، حيث لا يسمعونه ولا يعقلونه، …

Al-Baqara 2:171Listen in Qur'an →
172

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقْنَٰكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ

O you who have believed, eat from the good things which We have provided for you and be grateful to Allah if it is [indeed] Him that you worship.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَیِّبَـٰتِ مَا رَزَقۡنَـٰكُمۡ﴾ - تفسير

٤٨٧٩- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله طيبٌ، لا يقبل إلا طَيِّبًا، وإنّ الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم﴾ [المؤمنون:٥١]. وقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾». ثم ذَكَرَ «الرَّجُلَ يطيلُ السَّفَر، أشْعَثَ، أغْبَر، يَمُدُّ يَدَيْه إلى السماء: يا رَبّ، يا رَبّ. ومَطْعَمُه حرامٌ، ومَشْرَبُه حرامٌ، ومَلْبَسُه حرامٌ، وغُذِّي بالحرام، فأَنّى يُسْتَجابُ لذلك؟»أخرجه مسلم ٢/٧٠٣ (١٠١٥).. (٢/١٣٠)

٤٨٨٠- عن سعيد بن جبير: ﴿كلوا من طيبات﴾، قال: من الحلالعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٢/١٣١)

٤٨٨١- عن عمر بن عبد العزيز أنّه قال يومًا: إنِّي أكلتُ اللَّيْلَة حِمِّصًا وعَدَسًا فنَفَخَنِي. فقال له بعضُ القوم: يا أمير المؤمنين، إنّ الله يقول في كتابه: ﴿كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾. فقال عمر: هيهات، ذهبتَ به إلى غير مذهبه، إنّما يُريد به طَيِّب الكَسْبِ، ولا يريد به طَيِّبَ الطعامِأخرجه ابن سعد ٥/٣٦٧.. (٢/١٣١)

٤٨٨٢- عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾، يقول: صَدَّقُواأخرجه ابن جرير ٣/٥٢-٥٣. ونسب السيوطي إليه بعد ذلك قوله: ﴿كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾، يعني: اطْعَمُوا من حلال الرزق الذي أحللناه لكم، بتحليلي إيّاه لكم مما كنتم تحرّمونه أنتم ولم أكن حرّمته عليكم من المطاعم والمشارب، ﴿واشكروا لله﴾ يقول: أثْنُوا على الله بما هو أهل له على النِّعَم التي رزقكم وطَيَّبَها لكم. اﻫ. والأقربُ أنّه من كلام ابن جرير.. (٢/١٣١)

٤٨٨٣- عن الحسن البصري -من طريق أبي عامر الخَرّاز- في قول الله: ﴿كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾: أما إنّه لم يذكر أحمرَكم وأصفرَكم، ولكنه قال: تنتهون إلى حلالهأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٨٢.. (ز)

٤٨٨٤- عن مقاتل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلكأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٨٢.. (ز)

٤٨٨٥- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: كرامة أكرمكم الله بها؛ فاشكروا لله نِعْمَتَهأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٨٢.. (ز)

٤٨٨٦- عن أبي أمية: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾، قال: فلم يُوجَد من الطَّيِّبات شيءٌ أحَلُّ ولا أطيبُ من الولدِ ومالِهعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٢/١٣١)

٤٨٨٧- قال مُقاتِل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾؛ من تحليل الحرث والأنعام، يعني بالطيب: الحلالتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥٥.. (ز)

﴿وَٱشۡكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمۡ إِیَّاهُ تَعۡبُدُونَ ۝١٧٢﴾ - تفسير

٤٨٨٨- عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ الله لَيَرْضى عن العبد أن يأكل الأَكْلَة، ويشرب الشَّرْبَةَ؛ فيحمدَ اللهَ عليها»أخرجه مسلم ٤/٢٠٩٥ (٢٧٣٤).. (٢/١٣٢)

٤٨٨٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون﴾، ولا تُحَرِّموا ما أحل الله لكم من الحرث والأنعامتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥٥.. (ز)

Al-Baqara 2:172Listen in Qur'an →
173

إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحْمَ ٱلْخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيْرِ ٱللَّهِ ۖ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍۢ وَلَا عَادٍۢ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌ

He has only forbidden to you dead animals, blood, the flesh of swine, and that which has been dedicated to other than Allah. But whoever is forced [by necessity], neither desiring [it] nor transgressing [its limit], there is no sin upon him. Indeed, Allah is Forgiving and Merciful.

﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَیۡكُمُ ٱلۡمَیۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِیرِ﴾ - تفسير

٤٨٩٠- عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: ﴿حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنـزير﴾، فقال: نَعَمْ، حَرَّم الله الميتة، والدم، ولحمَ الخنزيرأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٨٢.. (ز)

﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَیۡكُمُ ٱلۡمَیۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِیرِ﴾ - من أحكام الآية

٤٨٩١- عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «أُحِلَّتْ لنا مَيْتَتان ودَمان؛ السَّمَكُ والجرادُ، والكَبِدُ والطُّحالُ»[[أخرجه أحمد ١٠/١٥-١٦ (٥٧٢٣)، وابن ماجه ٤/٤٣١ (٣٣١٤). وأورده الثعلبي ٤/١٢.

قال أحمد في العلل ومعرفة الرجال -رواية ابنه عبد الله- ٣/٢٧١ (٥٢٠٤): «منكر». وقال البيهقي في الكبرى ١/٣٨٤ (١١٩٦): «هذا إسناد صحيح». وقال ابن الملقن في البدر المنير ١/٤٤٨: «رواية المرفوع ضعيفة جِدًّا». وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٤/٢١ (٢٤١١): «هذا إسناد ضعيف». وقال ابن حجر في الدراية في تخريج الهداية ٢/٢١٢ (٩١٧): «وإسناده ضعيف». وقال المناوي في فيض القدير ٥/٢٤٥: «قال الهيثمي: فيه يحيى الحماني، وهو ضعيف ... ومِن ثَمَّ جَزَمَ عبدُ الحق بضعف سنده، ثُمَّ الحافظُ العراقي». وقال الصنعانيُّ في سبل السلام ١/٣٥: «وفيه ضعف». وقال الألباني في الإرواء ٨/١٦٤ (٢٥٢٦): «صحيح».]]. (٢/١٣٢)

﴿وَمَاۤ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَیۡرِ ٱللَّهِۖ﴾ - تفسير

٤٨٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وما أهل﴾، قال: ذُبِحأخرجه ابن جرير ٣/٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٢/١٣٢)

٤٨٩٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وما أهِلّ به لغير الله﴾، يعني: ما أُهِلَّ للطواغيت كلِّها. يعني: ما ذُبِح لغير الله من أهل الكفر، غير اليهود والنصارىأخرجه ابن جرير ٣/٥٧.. (٢/١٣٢)

٤٨٩٤- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿وما أهل به لغير الله﴾، يقول: ما ذُكِر عليه اسمُ غيرِ اللهأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٨٣.. (٢/١٣٢)

٤٨٩٥- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿وما أهلّ به﴾، قال: ما ذُبِح لغير اللهأخرجه ابن جرير ٣/٥٦، وابن أبي حاتم ١/٢٨٣.. (٢/١٣٢)

٤٨٩٦- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: ﴿وما أهِلّ به لغير الله﴾، قال: ما أُهِلَّ به للطواغيتأخرجه ابن جرير ٣/٥٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٨٣.. (ز)

٤٨٩٧- عن عطاء [بن أبي رباح] -من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، أو مَن سمعه يُحَدِّث عن عطاء- في قوله: ﴿وما أهل به لغير الله فمن اضطر﴾، قال: يقول: باسم المسيح. وقال: لا بَأْسَ بذبائحهمأخرجه عبد الرزاق في مصنّفه ٦/١١٨ (١٠١٨٠).. (ز)

٤٨٩٨- عن عطاء -من طريق جرير- في قول الله: ﴿وما أهِلّ به لغير الله﴾، قال: هو ما ذُبِح لغير اللهأخرجه ابن جرير ٣/٥٧.. (ز)

٤٨٩٩- عن الحسن البصري= (ز)

٤٩٠٠- ومحمد ابن شهاب الزُّهْرِيّ، نحو ذلكعلّقه ابن أبي حاتم ١/٢٨٣.. (ز)

٤٩٠١- عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق مَعْمَر- قال: الإهلال: أن يقول: باسم المسيحتفسير عبد الرزاق ١/٦٥.. (ز)

٤٩٠٢- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿وما أهِلّ به لغير الله﴾، قال: ما ذُبِح لغير الله مِمّا لم يُسَمَّ عليهتفسير عبد الرزاق ١/٦٥، وابن جرير ٣/٥٦، وروى أيضًا من طريق سعيد بلفظ: ما ذُبِح لغير الله. وعلّقه ابن أبي حاتم ١/٢٨٣.. (ز)

٤٩٠٣- عن عقبة بن مسلم التُّجيبي= (ز)

٤٩٠٤- وقيس بن رافع الأشجعي، أنّهما قالا: أُحِلَّ لنا ما ذُبح لعيد الكنائس، وما أُهْدِي لها من خبز أو لحم؛ فإنما هو طعام أهل الكتاب. قيل: أرأيتَ قول الله: ﴿وما أهِلّ به لغير الله﴾؟ قال: إنما ذلك المجوسُ، وأهلُ الأوثان، والمشركونأخرجه ابن جرير ٣/٥٧.. (ز)

٤٩٠٥- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿وما أهِلّ به لغير الله﴾، يقول: ما …

Al-Baqara 2:173Listen in Qur'an →
174

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْكِتَٰبِ وَيَشْتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنًۭا قَلِيلًا ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

Indeed, they who conceal what Allah has sent down of the Book and exchange it for a small price - those consume not into their bellies except the Fire. And Allah will not speak to them on the Day of Resurrection, nor will He purify them. And they will have a painful punishment.

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یَكۡتُمُونَ مَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡكِتَـٰبِ وَیَشۡتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنࣰا قَلِیلًا﴾ - نزول الآية

٤٩٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضَّحّاك- قال: سَأَلَتِ الملوكُ اليهودَ قبل مبعث محمد ﷺ: ما الذي تجدون في التوراة؟ قالوا: إنّا نجد في التوراة أنّ الله يبعث نبيًّا من بعد المسيح -يُقال له: محمد- بتحريم الزِّنا، والخمر، والملاهي، وسَفْكِ الدِّماء. فلمّا بعث الله محمدًا ونزل المدينة قالتِ الملوكُ لليهود: هذا الذي تجدون في كتابكم؟ فقالتِ اليهود طمعًا في أموال الملوك: ليس هذا بذلك النبي. فأعطاهم الملوكُ الأموال؛ فأنزل الله هذه الآية إكْذابًا لليهود[[أورده الثعلبي ٢/٤٦.

وإسناده ضعيف جدًّا. ينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٢/١٣٥)

٤٩٤٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكَلْبِيِّ، عن أبي صالح- قال: نَزَلت هذه الآية في رؤساء اليهود وعُلمائهم، كانوا يُصِيبُون من سَفِلَتِهم الهدايا والفَضْلَ، وكانوا يَرْجُون أن يكون النبيُّ المبعوثُ منهم، فلمّا بعث الله محمدًا ﷺ من غيرهم خافوا ذهاب مَأْكَلَتِهم، وزوال رِياسَتِهم، فعَمَدُوا إلى صِفة محمد، فغَيّروها، ثم أخرجوها إليهم، فقالوا: هذا نَعْتُ النبي الذي يخرج في آخر الزمان، لا يشبه نعتَ هذا النبي. فإذا نظرت السَّفِلَة إلى النَّعْتِ المُغَيَّر وجدوه مُخالِفًا لصفة محمد فلم يَتَّبِعوه؛ فأنزل الله: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب﴾أورده الثعلبي ٢/٤٧، والواحدي في أسباب النزول ص٤

وإسناده ضعيف جدًّا. ينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٢/١٣٥)

٤٩٤٣- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب﴾، والتي في آل عمران: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنًا قليلًا﴾ [٧٧]: نَزَلَتا جميعًا في يهودأخرجه ابن جرير ٣/٦٥.. (٢/١٣٤)

٤٩٤٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب﴾ أُنزِلَت في رؤوس اليهود، منهم: كعب بن الأشرف، وابن صُورِيا، كتموا أمرَ محمد ﷺ في التوراةتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥٦.٦٠٧. (ز)

٦٠٧ قال ابنُ عطية (١/٤١٥) مُعَلِّقًا بعد ذكره للأقوال التي قالت بنزول الآية في أحبار اليهود: «وهذه الآية وإن كانت نزلت في الأحبار؛ فإنها تتناول من علماء المسلمين من كَتَم الحق مُخْتارًا لذلك لِسَبب دُنيا يُصِيبُها».

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یَكۡتُمُونَ مَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡكِتَـٰبِ وَیَشۡتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنࣰا قَلِیلًا﴾ - تفسير

٤٩٤٥- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب﴾، قال: هم أهل الكتاب، كتموا ما أنزل الله عليهم في كتابهم؛ من الحَقِّ، والهُدى، والإسلام، وشَأْنِ محمد، ونَعْتِهأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٨٥. وعزاه السيوطي لابن جرير فقط، وابن جرير من قول الربيع، كما سيأتي.. (٢/١٣٤)

٤٩٤٦- عن الحسن البصري، نحو ذلكعلّقه ابن أبي حاتم ١/٢٨٥.. (ز)

٤٩٤٧- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إنّ الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب﴾ الآية كلها: هم أهل الكتاب، كتموا ما أنزل الله عليهم وبَيَّن لهم من الحق والهُدى؛ من نعت محمد ﷺ، وأمرهأخرجه ابن جرير ٣/٦٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٨٥.. (ز)

٤٩٤٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، قال: هؤلاء اليهود، كتموا اسم محمد ﷺ، وأخذوا عليه طَمَعًا قليلًا؛ فهو الثمن القليلأخرجه ابن جرير ٣/٦٥، وابن أبي حاتم ١/٢٨٥ واللفظ له.. (٢/١٣٤)

٤٩٤٩- عن الحسن البصري، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٨٥.. (ز)

٤٩٥٠- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿إنّ الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويَشترون به ثمنًا قليلًا﴾، قال: هم أهل الكتاب، كتموا ما أنزل الله عليهم؛ من الحقِّ، والإسلامِ، وشأنِ محمد ﷺ[[أخرجه ابن جرير ٣/٦٤، …

Al-Baqara 2:174Listen in Qur'an →
175

أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشْتَرَوُا۟ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلْهُدَىٰ وَٱلْعَذَابَ بِٱلْمَغْفِرَةِ ۚ فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى ٱلنَّارِ

Those are the ones who have exchanged guidance for error and forgiveness for punishment. How patient they are in pursuit of the Fire!

﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ ٱلَّذِینَ ٱشۡتَرَوُا۟ ٱلضَّلَـٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡعَذَابَ بِٱلۡمَغۡفِرَةِۚ﴾ - تفسير

٤٩٥٦- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿أولَئِكَ الَّذِين اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾ الآية، قال: اختاروا الضَّلالة على الهدى، والعذابَ على المغفرةأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٨٦.. (٢/١٣٦)

٤٩٥٧- عن قتادة بن دِعامة، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٨٦.. (ز)

٤٩٥٨- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلكأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٨٦.. (ز)

٤٩٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال سبحانه: ﴿أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى﴾، يعني: باعوا الهدى الذي كانوا فيه من إيمان بمحمد ﷺ قبل أن يُبْعَث؛ بالضلالة التي دخلوا فيها بعد ما بُعِث محمد. ثم قال: ﴿والعذاب بالمغفرة﴾، أي: اختاروا العذاب على المغفرةتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥٦.. (ز)

﴿فَمَاۤ أَصۡبَرَهُمۡ عَلَى ٱلنَّارِ ۝١٧٥﴾ - تفسير

٤٩٦٠- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿فَما أصْبَرَهُمْ عَلى النّارِ﴾، قال: ما أصْبَرَهم وأَجْرَأَهُم على عمل أهل النارأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٨٦.. (٢/١٣٦)

٤٩٦١- عن إبراهيم= (ز)

٤٩٦٢- وعكرمة مولى ابن عباس= (ز)

٤٩٦٣- وعطاء، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٨٦.. (ز)

٤٩٦٤- عن مجاهد بن جبر=أو سعيد بن جبير= أو بعض أصحابه -من طريق حماد- ﴿فَما أصْبَرَهُمْ عَلى النّارِ﴾: ما أجْرَأَهمأخرجه ابن جرير ٢/٦٨. وعلّقه ابن أبي حاتم ١/٢٨٦ عن سعيد.. (ز)

٤٩٦٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الملك بن أبي سليمان- في قوله -جل وعَزَّ-: ﴿فَما أصْبَرَهُمْ عَلى النّارِ﴾، قال: ما أجْرَأَهم على النار. قال: ما أحْمَلَهم على عمل أهل النارأخرجه سفيان الثوري ص٥٥.. (ز)

٤٩٦٦- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿فما أصبرهم على النار﴾، قال: ما أعْمَلَهم بأعمالِ أهل النارأخرجه سعيد بن منصور (٢٤٤- تفسير)، وابن جرير ٣/٧٠، وابن أبي حاتم ١/٢٨٦، وأبو نعيم في الحلية ٣/٢٩٠. وعزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وفي تفسير مجاهد ص٢١٩ بلفظ: ما أعْمَلَهم بالباطل.. (٢/١٣٦)

٤٩٦٧- عن الحسن البصري -من طريق بِشْر- في قوله: ﴿فما أصبرهم على النار﴾، قال: واللهِ، ما لهم عليها من صبر، ولكن يقول: ما أجْرَأهم على النارأخرجه ابن جرير ٣/٦٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (٢/١٣٦)

٤٩٦٨- عن عطاء -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿فَما أصْبَرَهُمْ عَلى النّارِ﴾، قال: ما يُصَبِّرهم على النار حين تَركوا الحق واتبعوا الباطل؟!أخرجه ابن جرير ٣/٦٩.. (ز)

٤٩٦٩- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فما أصبرهم﴾، قال: ما أجْرَأَهُم على العمل الذي يُقَرِّبهم إلى النارأخرجه ابن جرير ٣/٦٨.. (٢/١٣٦)

٤٩٧٠- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فَما أصْبَرَهُمْ عَلى النّارِ﴾، قال: هذا على وجه الاستفهام، يقول: ما الذي أصبرهم على النار؟!أخرجه ابن جرير ٣/٦٩.٦٠٨. (٢/١٣٦)

٦٠٨ على هذا القول فـ﴿ما﴾ استفهامية، ووجَّهه ابنُ جرير (٣/٧٠-٧١) بقوله: «فأما الذين وجَّهوا تأويله إلى الاستفهام فمعناه: هؤلاء الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النار -والنار لا صبر عليها لأحد- حتّى استبدلوها بمغفرة الله، فاعْتاضُوها منها بدلًا؟!».

٤٩٧١- عن يزيد بن أبي حبيب -من طريق ابن لَهِيعة- أنه سُئِل عن قول الله: ﴿فما أصبرهم على النار﴾. قال: ما أجْرَأَهُم على النارأخرجه عبد الله بن وهب في الجامع- تفسير القرآن ١/١١٣ (٢٥٩). وعلّقه ابن أبي حاتم ١/٢٨٦.. (ز)

٤٩٧٢- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿فَما أصْبَرَهُمْ عَلى النّارِ﴾، يقول: ما أجْرَأَهم وأَصْبَرهم على النار[[أخرجه ابن جرير ٢/٦٨. وعلّقه ابن أبي …

Al-Baqara 2:175Listen in Qur'an →
176

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ نَزَّلَ ٱلْكِتَٰبَ بِٱلْحَقِّ ۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخْتَلَفُوا۟ فِى ٱلْكِتَٰبِ لَفِى شِقَاقٍۭ بَعِيدٍۢ

That is [deserved by them] because Allah has sent down the Book in truth. And indeed, those who differ over the Book are in extreme dissension.

﴿ذَ ٰ⁠لِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ نَزَّلَ ٱلۡكِتَـٰبَ بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلَّذِینَ ٱخۡتَلَفُوا۟ فِی ٱلۡكِتَـٰبِ لَفِی شِقَاقِۭ بَعِیدࣲ ۝١٧٦﴾ - تفسير

٤٩٧٦- عن أبي العالية، قال: آيتان ما أشدهما على من يُجادِل في القرآن: ﴿ما يجادل في آيات الله إلا الذين كفروا﴾ [غافر:٤]، ﴿وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد﴾عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٢/١٣٧)

٤٩٧٧- عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وإن الذين اختلفوا في الكتاب﴾ قال: هم اليهود والنصارى ﴿لفي شقاق بعيد﴾ قال: في عداوة بعيدةأخرجه ابن جرير ٣/٧٣، وابن أبي حاتم ١/٢٨٦-٢٨٧.٦١٠. (٢/١٣٦)

٦١٠ ذكر ابنُ عطية (١/٤١٩) قولَ السدي، ثُمَّ عَلَّق عليه بقوله: «لأنّ هؤلاء في شِقٍّ، وهؤلاء في شِقٍّ». ثم ذكر احتمالًا آخر: أن الذين اختلفوا هم كفار العرب، ووجّهه، فقال: «وقيل: إن المراد بـ﴿الذين اختلفوا﴾: كفار العرب؛ لقول بعضهم: هو سحر. وبعضهم: هو أساطير. وبعضهم: هو مفترى. إلى غير ذلك، وشقاق هذه الطوائف إنما هو مع الإسلام وأهله».

٤٩٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلك﴾ العذاب الذي نزل بهم في الآخرة ﴿بأن الله نزل الكتاب﴾ يعني: القرآن بالحق، يقول: لم ينزل باطلًا لغير شيء فلم يؤمنوا به٦١١، ﴿وإن الذين اختلفوا في الكتاب﴾ يعني: في القرآن ﴿لفي شقاق بعيد﴾ يعني: لفي ضلال بعيد، يعني: طويلتفسير مقاتل بن سليمان١/١٥٦.. (ز)

٦١١ وجَّه ابنُ جرير (٣/٧٢) هذا القول بقوله: «كأنّ قائلي هذا القول كان تأويل الآية عندهم: ذلك العذاب الذي قال الله -تعالى ذكره-: فما أصبرهم عليه، معلوم أنه لهم؛ لأنّ الله قد أخبر في مواضع من تنزيله أنّ النار للكافرين، وتنزيله حق، فالخبر عن ذلك عندهم مضمر».

وذكر ابنُ عطية (١/٤١٨-٤١٩) في الإشارة بـ﴿ذلك﴾ عدة احتمالات، فقال: «وقوله تعالى: ﴿ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق﴾ الآية، المعنى: ذلك الأمر أو الأمر ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق فكفروا به. والإشارة على هذا إلى وجوب النار لهم، ويُحتمل أن يُقَدَّر: فعلنا ذلك، ويُحتمل أن يُقدَّر: وجب ذلك، ويكون ﴿الكتاب﴾ جملة القرآن على هذه التقديرات: وقيل: إن الإشارة بـ﴿الكتاب﴾ إلى قوله تعالى: ﴿إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم﴾ [البقرة:٦]، أي: وجبت لهم النار بما قد نزله الله في الكتاب من الخبر به، والإشارة بذلك على هذا إلى اشترائهم الضلالة بالهدى، أي: ذلك بما سبق لهم في علم الله وورود إخباره به». وكذا ذكر احتمالين في قوله: ﴿بالحق﴾ فقال: «والحق معناه: بالواجب. ويحتمل أن يراد بالأخبار الحق: أي: الصادقة».

Al-Baqara 2:176Listen in Qur'an →
177

۞ لَّيْسَ ٱلْبِرَّ أَن تُوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلْكِتَٰبِ وَٱلنَّبِيِّۦنَ وَءَاتَى ٱلْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَٰمَىٰ وَٱلْمَسَٰكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِى ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَٰهَدُوا۟ ۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِى ٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلْبَأْسِ ۗ أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُوا۟ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُتَّقُونَ

Righteousness is not that you turn your faces toward the east or the west, but [true] righteousness is [in] one who believes in Allah, the Last Day, the angels, the Book, and the prophets and gives wealth, in spite of love for it, to relatives, orphans, the needy, the traveler, those who ask [for help], and for freeing slaves; [and who] establishes prayer and gives zakah; [those who] fulfill their promise when they promise; and [those who] are patient in poverty and hardship and during battle. Those are the ones who have been true, and it is those who are the righteous.

﴿لَّیۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ﴾ الآية - قراءات

٤٩٧٩- عن ابن مسعود= (ز)

٤٩٨٠- وأبي بن كعب -من طريق هارون- أنّهما قرآ: (لَيْسَ البِرَّ بِأَن تُوَلُّوا)[[تفسير الثعلبي ٢/٤٩. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد في فضائله.

وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٨، والمحتسب ١/١١٧.]]. (٢/١٣٩)

٤٩٨١- عن الأعمش -من طريق زائدة- قال: في قراءتنا مكان ﴿ليس البر أن تولوا﴾: (ولا تَحْسَبَنَّ أنَّ البِرَّ)[[أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص٥٧.

وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٢/٤.]]. (٢/١٤٠)

﴿لَّیۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ﴾ الآية - نزول الآية

٤٩٨٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: هذه الآية نزلت بالمدينة: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب﴾، يعني: الصلاة. يقول: ليس البر أن تُصَلُّوا ولا تعملوا غير ذلكأخرجه ابن جرير ٣/٧٥.. (٢/١٣٨)

٤٩٨٣- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ليس البر﴾ الآية، قال: ذُكِر لنا: أنّ رجلًا سأل النبي ﷺ عن البِرِّ؛ فأنزل الله هذه الآية، فدعا الرجلَ، فتلاها عليه. وقد كان الرجل قبل الفرائض إذا شهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمدًا عبده ورسوله، ثم مات على ذلك، يُرْجى له في خير؛ فأنزل الله: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب﴾، وكانت اليهود توجّهت قِبَل المغرب، والنصارى قِبَل المشرق، ﴿ولكن البر من آمن بالله الآية﴾أخرجه ابن جرير ٣/٧٦. وعلَّقه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص١٥٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (٢/١٣٩)

٤٩٨٤- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: كانتِ اليهود تُصَلّي قِبَل المغرب، والنصارى قِبَل المشرق؛ فنزلت: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم﴾ الآيةأخرجه عبد الرزاق ١/٦٦، وابن جرير ٣/٧٥.. (٢/١٣٨)

٤٩٨٥- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: كانت اليهود تصلي قِبَل المغرب، والنصارى قِبَل المشرق؛ فنزلت: ﴿ليس البر أن تُولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب﴾أخرجه ابن جرير ٣/٧٥، وابن أبي حاتم ١/٢٨٧.. (ز)

٤٩٨٦- عن مقاتل بن حيان، نحوهتفسير الثعلبي ٢/٤٩.٦١٢. (ز)

٦١٢ اختلف أهل التأويل في معنى الآية، والمخاطب بها، على قولين: أحدهما: المسلمون، والمعنى: ليس البرَّ كله في الصلاة، ولكن البر ما في هذه الآية. والثاني: أهل الكتابَيْن، والمعنى: ليس البر صلاة اليهود إلى المغرب وصلاة النصارى إلى المشرق، ولكن البر ما في هذه الآية.

ورَجَّحَ ابنُ جرير (٣/٧٦) القولَ الثاني، وهو قول قتادة، والربيع بدلالة السياق، فقال: «الآيات قبلها مَضَتْ بتوبيخهم ولَومهم، والخبر عنهم وعما أُعِدَّ لهم من أليم العذاب، وهذا في سياق ما قبلها».

وذَهَبَ ابنُ كثير (٢/١٥٥) أنّها نزلت في «طائفة من أهل الكتاب وبعض المسلمين، شَقَّ عليهم التحول إلى الكعبة؛ فأنزل الله تعالى بيان حكمته في ذلك، وهو أنّ المراد إنما هو طاعة الله ﷿».

﴿لَّیۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ﴾ - تفسير

٤٩٨٧- عن أبي ذر -من طريق مجاهد- أنّه سأل رسول الله ﷺ عن الإيمان. فتلا: ﴿ليس البر أن تولوا وجوهكم﴾، حتى فرغ منها، ثمّ سأله أيضا فتلاها، ثم سأله فتلاها، وقال: «وإذا عَمِلْتَ حسنةً أحَبَّها قلبُك، وإذا عَمِلْتَ سَيِّئَةً أبْغَضَها قلبُك»[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٨٧ (١٥٣٩)، والحاكم ٢/٢٩٩ (٣٠٧٧).

قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يُخَرِّجاه». وتعقّبه الذهبي في التلخيص بقوله: «كيف وهو منقطع؟!». قال ابن كثير في تفسيره ١/٤٨٥: «وهذا منقطع؛ فإن مجاهدًا لم يُدْرِك أبا ذر؛ فإنّه مات قديمًا».]]. (٢/١٣٧)

٤٩٨٨- عن القاسم بن عبد الرحمن، قال: جاء رجل إلى أبي ذر، فقال: ما الإيمان؟ فتلا عليه هذه الآية: ﴿لَيْسَ …

Al-Baqara 2:177Listen in Qur'an →
178

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِصَاصُ فِى ٱلْقَتْلَى ۖ ٱلْحُرُّ بِٱلْحُرِّ وَٱلْعَبْدُ بِٱلْعَبْدِ وَٱلْأُنثَىٰ بِٱلْأُنثَىٰ ۚ فَمَنْ عُفِىَ لَهُۥ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌۭ فَٱتِّبَاعٌۢ بِٱلْمَعْرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَٰنٍۢ ۗ ذَٰلِكَ تَخْفِيفٌۭ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌۭ ۗ فَمَنِ ٱعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ

O you who have believed, prescribed for you is legal retribution for those murdered - the free for the free, the slave for the slave, and the female for the female. But whoever overlooks from his brother anything, then there should be a suitable follow-up and payment to him with good conduct. This is an alleviation from your Lord and a mercy. But whoever transgresses after that will have a painful punishment.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَیۡكُمُ ٱلۡقِصَاصُ فِی ٱلۡقَتۡلَىۖ﴾ - نزول الآية

٥٠٩١- عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قال: إنَّ حَيَّيْنِ من العرب اقتتلوا في الجاهلية قبل الإسلام بقليل، فكان بينهم قتل وجراحات، حتى قتلوا العبيد والنساء، فلم يأخذ بعضهم من بعض حتى أسلموا، فكان أحد الحيَّيْنِ يتطاول على الآخر في العُدَّة والأموال، فحلفوا أن لا يرضوا حتى يُقْتَل بالعبد منّا الحُرُّ منهم، وبالمرأة مِنّا الرجلُ منهم؛ فنزل فيهم: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى﴾. وذلك أنهم كانوا لا يقتلون الرجل بالمرأة، ولكن يقتلون الرجل بالرجل، والمرأة بالمرأة؛ فأنزل الله: ﴿النفس بالنفس﴾ [المائدة:٤٥]، فجعل الأحرار في القصاص سواء فيما بينهم من العمد؛ رجالهم ونساؤهم، في النفس وما دون النفس، وجعل العبيد مستويين في العمد؛ النفس وما دون النفس، رجالهم ونساؤهمأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٩٣.. (٢/١٥٣)

٥٠٩٢- عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند- قال: نزلت هذه الآية في قبيلتين من قبائل العرب اقتتلتا قتال عِمِّيَّةالعمية -بكسر العين، وحكي فيها ضم العين-: العصبية والدعوة العمياء. وقيل: الجهالة والضلالة. وقيل: الفتنة. لسان العرب (عمي). على عهد الرسول ﷺ، فقالوا: نقتُل بعبدنا فلانَ بن فلان، ونقتُل بأمَتِنا فلانةَ بنت فلان. فأنزل الله: ﴿الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى﴾أخرجه ابن جرير ٣/٩٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي رواية لابن جرير ٣/٩٨، وابن أبي حاتم ١/٢٩٣، قال: نزلت في قتال عمِّية. قال شعبة: كأنه في صلح. قال: اصطلحوا على هذا.. (٢/١٥٤)

٥٠٩٣- عن أبي الجوزاء= (ز)

٥٠٩٤- والكلبي= (ز)

٥٠٩٥- ومقاتل بن حيان، نحوهتفسير الثعلبي ٢/٥٣.. (ز)

٥٠٩٦- عن أبي مالك -من طريق السدي- قال: كان بين حَيَّيْن من الأنصار قتال، كان لأحدهما على الآخر الطَّوْل، فكأنهم طلبوا الفَضْل، فجاء النبي ﷺ ليصلح بينهم؛ فنزلت الآية: ﴿الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى﴾أخرجه ابن جرير ٣/٩٨. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.. (٢/١٥٤)

٥٠٩٧- قال الحسن البصري: كان أهل الجاهلية فيهم بَغْيٌ، قد كان إذا قُتِل من الحي منهم مملوكٌ قَتَلَه حيٌّ آخرون، قالوا: لا نَقْتُل به إلا حُرًّا. وإذا قُتِل من الحيِّ منهم امرأةٌ قتَلها حيٌّ آخرون، قالوا: لا نقتل بها إلا رجلًا. فأنزل الله ﷿ هذه الآية، ونهاهم عن البغيذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٩٧-.. (ز)

٥٠٩٨- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- قال: لم يكن لِمَن كان قبلنا دِيَةٌ، إنما هو القتل أو العفو؛ فنزلت هذه الآية في قوم أكثر من غيرهم، فكانوا إذا قُتِل من الكثير عبدٌ قالوا: لا نَقْتُلُ به إلا حُرًّا. وإذا قُتِلَت منهم امرأةٌ قالوا: لا نَقْتُلُ بها إلا رجلًا. فأنزل الله: ﴿الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى﴾أخرجه ابن جرير ٣/٩٦.. (٢/١٥٤)

٥٠٩٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى﴾، وذلك أنّ حيَّيْن من العرب اقتتلوا في الجاهلية قبل الإسلام بقليل، وكانت بينهم قتلى وجرحى، حتى قُتِل العبيد والنساء، فلم يأخذ بعضهم من بعضٍ الأموالَ حتى أسلموا، وكان أحد الحيَّيْن له طَوْلٌ على الآخر في العدد والأموال، فحلفوا: ألّا نرضى حتى يُقتل بالعبد منا الحرُّ منهم، وبالمرأة منّا الرجلُ منهم. فأنزل الله ﷿: ﴿الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى﴾. فسوّى بينهم في الدماء، وأمرهم بالعدل، فَرَضُوا، فصارت منسوخة، نسختها الآية التي في المائدة [آية:٤٥]تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥٧-١٥٨.. (ز)

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَیۡكُمُ ٱلۡقِصَاصُ فِی ٱلۡقَتۡلَىۖ﴾ - تفسير

٥١٠٠- عن سعيد بن جُبَيْر -من طريق عطاء بن دينار- …

Al-Baqara 2:178Listen in Qur'an →
179

وَلَكُمْ فِى ٱلْقِصَاصِ حَيَوٰةٌۭ يَٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَٰبِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

And there is for you in legal retribution [saving of] life, O you [people] of understanding, that you may become righteous.

﴿وَلَكُمۡ فِی ٱلۡقِصَاصِ حَیَوٰةࣱ﴾ - قراءات

٥١٨٩- عن أبي الجَوْزاء -من طريق عمرو بن مالك- أنه قرأ: (ولَكُمْ فِي القَصَصِ حَياةٌ)، قال: القصص: القرآن[[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٩٧ ووقع فيه ﴿القصاص﴾، وهو خطأ.

وقراءة (القصص) قراءة شاذة. ينظر: مختصر الشواذ لابن خالويه ص١٩، والبحر المحيط ٢/١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٢/١٦٠)

﴿وَلَكُمۡ فِی ٱلۡقِصَاصِ حَیَوٰةࣱ﴾ - تفسير الآية

٥١٩٠- قال الشافعي: أخبرنا معاذ بن موسى، عن بُكَير بن معروف، عن مقاتل بن حيان، قال مقاتل: أخذت هذا التفسيرَ عن نفرٍ، حَفِظَ معاذ منهم مجاهدًا= (ز)

٥١٩١- والحسنَ= (ز)

٥١٩٢- والضحاكَ بن مزاحم، ... في قوله: ﴿ولكم في القصاص حياة﴾: ينتهي بها بعضُكم عن بعضٍ مخافة أن يُقْتَلأخرجه الشافعي في مسنده ٣/٣٠٣، والبيهقي في السنن ٨/٥١.. (ز)

٥١٩٣- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿ولكم في القصاص حياة﴾، يقول: جعل الله القصاص حياة؛ فكم من رجل يريد أن يَقْتُل فيمنعه منه مخافة أن يُقْتَلأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٩٧، والبيهقي في سننه ٨/٢٤ من طريق آدم. وعزاه السيوطي إلى آدم.. (٢/١٦٠)

٥١٩٤- وعن الحسن البصري= (ز)

٥١٩٥- وأبي مالك، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٩٧ (عَقِب ١٥٩٤).. (ز)

٥١٩٦- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ولكم في القصاص حياة﴾، قال: بُقْياالبُقْيا: اسم من البقاء. لسان العرب (بقي).، يُناهِي بعضهم عن بعضعزاه السيوطي إلى سفيان بن عيينة.. (٢/١٦٠)

٥١٩٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولكم في القصاص حياةٌ يا أولي الألباب﴾، قال: نَكالٌ، تَناهٍتفسير مجاهد ص٢٢٠، وأخرجه ابن جرير ٣/١٢١.. (ز)

٥١٩٨- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي مصلح نصر بن مُشارِس- في قوله: ﴿ولكم في القصاص حياة﴾، يعني بالحياة: الصلاح، والعدلأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٩٨.. (ز)

٥١٩٩- عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولكم في القصاص حياة﴾: جعل الله في القصاص حياةً، إذا ذكره الظالمُ المُعْتَدِي كفَّ عن القتلأخرجه عبد الرزاق ١/٦٨، وابن جرير ٣/١٢١.. (٢/١٥٩)

٥٢٠٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قال: جعل الله هذا القصاص حياةً وعبرةً لأولي الألباب، وفيه عظةٌ لأهل الجهل والسَّفَه، كم من رجل قد هَمَّ بداهيةٍ لولا مخافة القصاص لوقَع بها، ولكنَّ الله حجز عباده به بالقصاص بعضهم عن بعض، وما أمَرَ الله بأَمْرٍ قطُّ إلا وهو أمْرُ صلاح في الدنيا والآخرة، وما نهى الله عن أمر إلا وهو أمْرُ فسادٍ في الدنيا والدين، والله كان أعلمَ بالذي يُصلِح خَلْقَهأخرجه ابن جرير ٣/١٢١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٢/١٥٩)

٥٢٠١- عن أبي صالح -من طريق إسماعيل- ﴿ولكم في القصاص حياة﴾، قال: بقاءأخرجه ابن جرير ٣/١٢٢، وابن أبي حاتم ١/٢٩٨.. (ز)

٥٢٠٢- عن سفيان الثوري، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٩٨.. (ز)

٥٢٠٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿في القصاص حياة﴾، قال: بَقاء، لا يُقتَل إلا القاتلُ بجنايتهأخرجه ابن جرير ٣/١٢٣، وابن أبي حاتم ١/٢٩٨.. (٢/١٥٩)

٥٢٠٤- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿ولكم في القصاص حياة﴾ الآية، يقول: جعل الله هذا القصاصَ حياةً وعِبْرَةً لكم؛ كم من رجل قد هَمّ بداهية فمنعه مخافة القصاص أن يقع بها، وإن الله قد حَجَز عبادَه بعضهم عن بعض بالقصاصأخرجه ابن جرير ٣/١٢١، وابن أبي حاتم ١/٢٩٧.. (ز)

٥٢٠٥- وعن مُقاتِل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلكأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٩٧.. (ز)

٥٢٠٦- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال سبحانه: ﴿ولكم في القصاص حياة﴾، يعني: بقاء؛ يَحْجُزُ بعضَكم عن بعضتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥٩.. (ز)

٥٢٠٧- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- قوله: ﴿ولكم في القصاص حياة﴾، قال: ﴿حَياةٌ﴾: مَنَعَةٌ[[أخرجه ابن …

Al-Baqara 2:179Listen in Qur'an →
180

كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا ٱلْوَصِيَّةُ لِلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ بِٱلْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى ٱلْمُتَّقِينَ

Prescribed for you when death approaches [any] one of you if he leaves wealth [is that he should make] a bequest for the parents and near relatives according to what is acceptable - a duty upon the righteous.

﴿كُتِبَ عَلَیۡكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ﴾ - تفسير

٥٢٢٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كتب عليكم﴾ يعني: فُرِض عليكم. نظيرها: ﴿كتب عليكم القتال﴾ [البقرة:٢١٦]، يعني: فُرِض. نظيرها أيضًا: ﴿ما كتبناها عليهم﴾ [الحديد:٢٧]، يعني: ما فرضناها عليهم، يعني: الرَّهْبانِيَّةتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥٩.. (ز)

﴿إِن تَرَكَ خَیۡرًا﴾ - تفسير

٥٢٢١- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿إن ترك خيرا﴾، قال: مالًاأخرجه ابن جرير ٣/١٣٤، وابن أبي حاتم ١/٢٩٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٢/١٦١)

٥٢٢٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿إن ترك خيرا﴾، قال: الخيرُ: المالُأخرجه ابن جرير ٣/١٣٤.. (٢/١٦١)

٥٢٢٣- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس-، نحو ذلكأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٩٩.. (ز)

٥٢٢٤- عن سعيد بن جبير، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٩٩.. (ز)

٥٢٢٥- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: الخير في القرآن كلِّه: المال؛ ﴿إن ترك خيرًا﴾، ﴿لحب الخير﴾ [العاديات:٨]، ﴿أحببت حب الخير﴾ [ص:٣٢]، ﴿إن علمتم فيهم خيرا﴾ [النور:٣٣]أخرجه ابن جرير ٣/١٣٥، وفي تفسير مجاهد ص٢٢٠ مقتصرًا على قوله: ﴿إن ترك خيرا﴾، يعني: مالًا.. (٢/١٦١)

٥٢٢٦- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق الحسن بن يحيى- في قوله: ﴿إن ترك خيرًا الوصية﴾، قال: المال، ألا ترى أنه يقول: قال شعيب لقومه: ﴿إنِّي أراكُمْ بِخَيْرٍ﴾؟ [هود:٨٤]، يعني: الغِنىأخرجه ابن جرير ٣/١٣٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٩٩.. (ز)

٥٢٢٧- عن عطاء بن أبي رباح -من طريق ابن جُرَيْج- أنه تلا: ﴿كُتب عليكم إذا حَضر أحدكم الموتُ إن ترك خيرًا﴾، قال: الخيرُ فيما يُرى: المالُأخرجه ابن جرير ٣/١٣٦. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٩٩.. (ز)

٥٢٢٨- عن قتادة بن دِعامة، في الآية، قال: الخيرُ: المالُعلّقه ابن أبي حاتم ١/٢٩٩. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٩٨-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٢/١٦٦)

٥٢٢٩- عن عطية العوفي= (ز)

٥٢٣٠- وعبدة، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٩٩.. (ز)

٥٢٣١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إن تَرك خيرًا الوصية﴾، أمّا ﴿خيرًا﴾: فالمالُأخرجه ابن جرير ٣/١٣٥، وابن أبي حاتم ١/٢٩٩ (عَقِب ١٦٠٠).. (ز)

٥٢٣٢- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿إن ترك خيرًا﴾، قال: إن ترك مالًاأخرجه ابن جرير ٣/١٣٥، وابن أبي حاتم ١/٢٩٩ (عَقِب ١٦٠٠).. (ز)

٥٢٣٣- عن مُقاتِل بن حَيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلكأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٩٩.. (ز)

٥٢٣٤- قال مُقاتِل بن سليمان: ﴿إن ترك﴾ بعد موته ﴿خيرا﴾ يعني: المالتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥٩.. (ز)

٥٢٣٥- عن الليث بن سعد -من طريق ابن وهْب- في قول الله: ﴿إن ترك خيرا الوصية﴾، قال: الخيرُ: المالُأخرجه عبد الله بن وهْب في الجامع - تفسير القرآن ٢/١٥٨-١٥٩ (٣٢٨).٦٣١. (ز)

٦٣١ ذَهَبَ ابنُ جرير (٣/١٣٤) وابنُ كثير (٣/١٦٩) إلى ما ذهبتْ إليه الآثارُ مِن أنَّ الخير في الآية: المال؛ مستندَين إلى أقوال أهل التأويل، وكذا اختاره ابنُ عطية (١/٤٣٠)، ولم يذكر مستندًا.

﴿إِن تَرَكَ خَیۡرًا﴾ - (مقدار المال الذي إذا تركه الرجل لَزِمه حكمُ الآية)

٥٢٣٦- عن عُرْوَة أنّ علي بن أبي طالب دخل على مولًى لهم في الموت، وله سبعمائة درهم أو ستمائة درهم، فقال: ألا أُوصِي؟ قال: لا؛ إنّما قال الله: ﴿إن ترك خيرا﴾. وليس لك كثير مال، فَدَعْ مالَك لِوَرَثَتِكأخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/٦٨، وفي مصنفه (١٦٣٥١)، وسعيد بن منصور (٢٥١- تفسير)، وابن أبي شيبة ١١/٢٠٨، وابن جرير ٣/١٣٦-١٣٧، وابن أبي حاتم ١/٢٩٨، والحاكم ٢/٢٧٣-٢٧٤، والبيهقي ٦/٢٧٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.. (٢/١٦١)

٥٢٣٧- عن عائشة -من طريق ابن أبى مُلَيْكَة- أنّ رجلًا …

Al-Baqara 2:180Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.