Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur

Ayahs 161–170 of 286

161

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ كُفَّارٌ أُو۟لَٰٓئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ ٱللَّهِ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ

Indeed, those who disbelieve and die while they are disbelievers - upon them will be the curse of Allah and of the angels and the people, all together,

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَمَاتُوا۟ وَهُمۡ كُفَّارٌ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ عَلَیۡهِمۡ لَعۡنَةُ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِینَ ۝١٦١﴾ - قراءات

٤٦٩٧- عن جرير بن حازم، قال: سمعت الحسن يقرؤها: (أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ والمَلائِكَة والنّاس أجْمَعُونَ)[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

قراءة الحسن شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٨، والبحر المحيط ١/٤٦٠-٤٦١.]]٥٨١. (٢/١٠٦)

٥٨١ وجَّه ابنُ عطية (١/٣٩٦) قراءة الحسن بقوله: «قرأ ... بالرفع، على تقدير: أولئك يلعنهم الله».

وانتَقَدَها ابن جرير (٢/٧٤٣) مستندًا لمخالفتها مصاحف المسلمين، وما أجمعوا عليه من القراءة، فقال: «وذلك وإن كان جائزًا في العربية، فغيرُ جائزة القراءة به؛ لأنه خلافٌ لمصاحف المسلمين، وما جاء به المسلمون من القراءة مستفيضًا فيها، فغيرُ جائز الاعتراض بالشاذِّ من القول على ما قد ثبتت حُجَّتُه بالنقل المستفيض».

﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَمَاتُوا۟ وَهُمۡ كُفَّارٌ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ عَلَیۡهِمۡ لَعۡنَةُ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِینَ ۝١٦١﴾ - تفسير الآية

٤٦٩٨- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: إنّ الكافر يُوقَف يوم القيامة، فيلعنه الله، ثم تلعنه الملائكة، ثم يلعنه الناس أجمعونأخرجه ابن جرير ١/٧٤٢، وابن أبي حاتم ١/٢٧١.. (٢/١٠٥)

٤٦٩٩- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وماتُوا وهُمْ كُفّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ والمَلائِكَةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾، يعني بالناس أجمعين: المؤمنينأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٧٢.. (ز)

٤٧٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين﴾، قال: يعني بالناس أجمعين: المؤمنينأخرجه ابن جرير ١/٧٤١. وعلّقه ابن أبي حاتم ١/٢٧١. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٩٢-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.٥٨٢. (٢/١٠٥)

٥٨٢ انتَقَد ابنُ جرير (٢/٧٤٢) قول قتادة، مستندًا لمخالفته لظاهر القرآن، وعدم وجود ما يشهد له من خبر أو نظر، فقال: «وأمّا ما قاله قتادة ... فقولٌ ظاهرُ التنزيلِ بخلافه، ولا برهان على حقيقته من خبر ولا نظر. فإن كان ظَنَّ أن المَعْنِيَّ به المؤمنون من أجل أنّ الكفار لا يلعنون أنفسهم ولا أولياءهم فإن الله -جل ثناؤه- قد أخبر أنهم يلعنونهم في الآخرة، ومعلوم منهم أنهم يلعنون الظلمة، وداخل في الظلمة كل كافر بظلمه نفسه، وجحوده نعمة ربه، ومخالفته أمره».

٤٧٠١- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: لا يتلاعن اثنان مؤمنان، ولا كافران، فيقول أحدهما: لعن الله الظالم. إلا رجعت تلك اللعنة على الكافر؛ لأنه ظالم، فكل أحد من الخلق يلعنهأخرجه ابن جرير ١/٧٤٢.٥٨٣. (٢/١٠٦)

٥٨٣ اختُلِف في قوله: ﴿والناس أجمعين﴾ وهم لا يلعنون أنفسهم؛ فقال قوم: المراد بالناس: المؤمنون خاصة. وقال آخرون: معنى ذلك: أنّ الكفرة يقولون في الدنيا: لعن الله الكافرين. فيلعنون أنفسهم من حيث لا يشعرون. وقال غيرهم: بل ذلك في الآخرة حيث يلعن الكافر نفسه.

ورجَّح ابنُ جرير (٢/٧٤٢) مستندًا إلى القرآن، ودلالة العموم القولَ الثاني الذي قاله السدي، والثالث الذي قاله أبو العالية، فقال: «وأَوْلى هذه الأقوال بالصواب عندنا قولُ مَن قال: عنى الله بذلك جميعَ الناس بمعنى لعنهم إياهم بقولهم: لعن الله الظالم أو الظالمين، فإن كلَّ أحد من بني آدم لا يمتنع من قِيلِ ذلك كائنًا من كان، ومن أي أهل ملة كان، فيدخل بذلك في لعنته كل كافر كائنًا من كان، وذلك بمعنى ما قاله أبو العالية؛ لأن الله -جل ثناؤه- أخبر عمن شهدهم يوم القيامة أنهم يلعنونهم، فقال -جل ثناؤه-: ﴿ومن أظلم ممن افترى على الله كذبًا أولئك يعرضون على ربهم ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على …

Al-Baqara 2:161Listen in Qur'an →
162

خَٰلِدِينَ فِيهَا ۖ لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ

Abiding eternally therein. The punishment will not be lightened for them, nor will they be reprieved.

﴿خَـٰلِدِینَ فِیهَا لَا یُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ یُنظَرُونَ ۝١٦٢﴾ - تفسير

٤٧٠٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿ولا هم ينظرون﴾، قال: لا يُؤَخَّرُونأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٧٢.٥٨٤. (٢/١٠٦)

٥٨٤ ذكر ابنُ عطية (١/٣٩٧) أنّ معنى ﴿ينظرون﴾: يؤخرون. ثم ذَكَر أنه يحتمل أن يكون من النظر نحو قوله تعالى: ﴿ولا ينظر إليهم يوم القيامة﴾ [آل عمران:٧٧]. ورجَّح المعنى الأول مستندًا إلى اللغة، فقال: «والأول أظهر؛ لأن النَّظر بالعين إنَّما يُعّدّى بـ(إلى)، إلا شاذًّا في الشعر».

٤٧٠٥- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿خالدين فيها﴾ يقول: خالدين في جهنم في اللعنة، وفي قوله: ﴿ولا هم ينظرون﴾ يقول: لا يُنظرون فيَعْتَذِرُون، كقوله: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ ولا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المرسلات:٣٥-٣٦]أخرجه ابن جرير ٢/٧٤٤، وابن أبي حاتم ١/٢٧١.. (٢/١٠٦)

٤٧٠٦- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، نحو ذلكأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٧١.. (ز)

٤٧٠٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿خالدين فيها﴾ يعني: في اللعنة، واللعنةُ النارُ، ﴿لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون﴾ لا يُناظَرُ بهم حتى يعذبواتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥٣.. (ز)

Al-Baqara 2:162Listen in Qur'an →
163

وَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌۭ وَٰحِدٌۭ ۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحْمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ

And your god is one God. There is no deity [worthy of worship] except Him, the Entirely Merciful, the Especially Merciful.

﴿وَإِلَـٰهُكُمۡ إِلَـٰهࣱ وَ ٰ⁠حِدࣱۖ لَّاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحۡمَـٰنُ ٱلرَّحِیمُ ۝١٦٣﴾ - نزول الآية

٤٧٠٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح-: نَزَلَتْ في كُفّار قريش، قالوا: يا محمّد، صِف وانسُب لنا ربَّك. فأنزل الله تعالى سورةَ الإخلاص، وهذه الآيةَ[[أورده الثعلبي ٢/٣١.

وإسناده ضعيف جدًّا. ينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (ز)

٤٧٠٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحّاك- قال: كان للمشركين في الكعبة ثلاثمائةٌ وستون صنمًا، يُعْبَدُون من دون الله إفْكًا وشرًّا، فبيّن الله تعالى لهم أنّه واحد؛ فأنزل: ﴿وإلَهُكُمْ إلَهٌ واحِدٌ لا إلَهَ إلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾علّقه الواحدي في الوسيط ١/٢٤٥. وذكره الثعلبي ٢/٣

وإسناده ضعيف جدًّا. ينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (ز)

﴿وَإِلَـٰهُكُمۡ إِلَـٰهࣱ وَ ٰ⁠حِدࣱۖ لَّاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحۡمَـٰنُ ٱلرَّحِیمُ ۝١٦٣﴾ - تفسير الآية

٤٧١٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- ﴿لا إله إلا هو﴾، قال: توحيدهأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٧٢.. (ز)

٤٧١١- قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ قال لأهل الكتاب: ﴿وإلهكم إله واحد﴾ يقول: ربكم ربٌّ واحدٌ، فوَحَّد نفسه -تبارك اسمه-، ﴿لا إله إلا هو الرحمن الرحيم﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥٣.. (ز)

٤٧١٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿لا إله إلا هو﴾، أي: ليس معه غيره شريكًا في أمرهأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٧١.. (ز)

﴿وَإِلَـٰهُكُمۡ إِلَـٰهࣱ وَ ٰ⁠حِدࣱۖ لَّاۤ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحۡمَـٰنُ ٱلرَّحِیمُ ۝١٦٣﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٧١٣- عن أسماء بنت يزيد بن السكن، عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «اسمُ الله الأعظمُ في هاتين الآيتين: ﴿وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم﴾، و﴿الم الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾» [آل عمران:١-٢][[أخرجه أبو داود ٢/٦١٣ (١٤٩٦)، والترمذي ٦/٨٨ (٣٧٨٢)، وابن ماجه ٥/٢٤ (٣٨٥٥)، وأحمد ٤٥/٥٨٤ (٢٧٦١١) بذكر الآية الأولى ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ [البقرة:٢٥٥]، وابن أبي حاتم ١/٢٧٢ (١٤٦٠).

قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال ابن حجر في الفتح ١١/٢٢٤: «وحسّنه الترمذي، وفي نسخة صحيحة، وفيه نظر؛ لأنه من رواية شهر بن حوشب». وقال العيني في شرح أبي داود ٥/٤٠٨ (١٤٦٧): «وفيه مقال من جهة عبيد الله بن أبي زياد». وقال المناوي في التيسير ١/١٥٤: «حسّنه الترمذي، وصحّحه غيره». وقال الشوكاني في تحفة الذاكرين ص٨٣: «وفي إسناده عبد الله بن أبي ذئاب القداح، وفيه لين، وضعّفه ابن معين، وقال أبو داود: في أحاديثه مناكير». وقال الألباني في صحيح أبي داود ٥/٢٣٤ (١٣٤٣): «حديث حسن».]]. (٢/١٠٦)

٤٧١٤- عن أنس، أنّ النبي ﷺ قال:«ليس أشدّ على مردة الجن من هؤلاء الآيات التي في سورة البقرة: ﴿وإلهكم إله واحد﴾ الآيتين»أورده الدَّيْلَمِيُّ في الفردوس ٣/٣٨٥ (٥١٧٧).. (٢/١٠٧)

٤٧١٥- عن إبراهيم بن وثِيمَة -من طريق عِراك بن خالد- قال: الآيات التي يدفع الله بِهِنَّ من اللَّمَم، مَن لَزِمَهُنَّ في كل يوم ذهب عنه ما يَجِد: ﴿وإلهكم إله واحد﴾ الآية، وآية الكرسي، وخاتمة البقرة، و﴿إن ربكم الله﴾ إلى ﴿المحسنين﴾ [الأعراف:٥٤-٥٦]، وآخر الحشر. بَلَغَنا: أنّهُنَّ مكتوباتٍ في زوايا العرش. وكان يقول: اكتبوهُنَّ لصبيانكم من الفَزَع واللَّمَمأخرجه ابن عساكر ٧/٢٤٤.. (٢/١٠٧)

Al-Baqara 2:163Listen in Qur'an →
164

إِنَّ فِى خَلْقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفِ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلْفُلْكِ ٱلَّتِى تَجْرِى فِى ٱلْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٍۢ فَأَحْيَا بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٍۢ وَتَصْرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلْمُسَخَّرِ بَيْنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ لَءَايَٰتٍۢ لِّقَوْمٍۢ يَعْقِلُونَ

Indeed, in the creation of the heavens and earth, and the alternation of the night and the day, and the [great] ships which sail through the sea with that which benefits people, and what Allah has sent down from the heavens of rain, giving life thereby to the earth after its lifelessness and dispersing therein every [kind of] moving creature, and [His] directing of the winds and the clouds controlled between the heaven and the earth are signs for a people who use reason.

﴿إِنَّ فِی خَلۡقِ ٱلسَّمَـٰوَ ٰ⁠تِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَـٰفِ ٱلَّیۡلِ وَٱلنَّهَارِ﴾ - نزول الآية

٤٧١٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: قالت قريش للنبي ﷺ: ادعُ الله أن يجعل لنا الصَّفا ذهبًا؛ نَتَقَوّى به على عَدُوِّنا. فأوحى الله إليه: إنِّي مُعْطِيهم، فأجعل لهم الصَّفا ذَهَبًا، ولكن إن كفروا بعد ذلك عذَّبتُهم عذابًا لا أُعَذِّبُه أحدًا من العالمين. فقال: «ربِّ، دعْني وقومي، فأدعوهم يومًا بيوم». فأنزل الله هذه الآية: ﴿إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر﴾، وكيف يسألونك الصفا وهم يرون من الآيات ما هو أعظم من الصفا؟![[أخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٧٣ (١٤٦٥). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

قال السيوطي في لباب النقول ص٢١: «وأخرج ابن أبي حاتم، وابن مردويه من طريق جيّد موصول».]]. (٢/١٠٧)

٤٧١٧- عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن أبي المغيرة- قال: سألتْ قريشٌ اليهودَ، فقالوا: حَدِّثونا عمّا جاءكم به موسى من الآيات. فحَدَّثُوهم بالعصا، وبيده البيضاء للناظرين. وسألوا النصارى عما جاءهم به عيسى من الآيات، فأخبروهم أنه كان يُبْرِئ الأَكْمَه والأَبْرَص، ويُحْيِي الموتى بإذن الله. فقالت قريش عند ذلك للنبي ﷺ: ادعُ الله أن يجعل لنا الصفا ذهبًا؛ فنزداد به يقينًا، ونَتَقَوّى به على عَدُوِّنا. فسأل النبي ﷺ ربه، فأوحى الله إليه: إنِّي مُعْطِيهم ذلك، ولكن إن كَذَّبوا بعدُ عَذَّبتُهم عذابًا لا أُعَذِّبه أحدًا من العالمين. فقال: «ذَرْني وقومي، فأدعوهم يومًا بيوم». فأنزل الله عليه: ﴿إن في خلق السموات والأرض﴾ الآية: إن في ذلك لآية لهم، إن كانوا إنما يريدون أن أجعل لهم الصفا ذهبًا ليزدادوا يقينًا؛ فخلقُ السموات والأرض واختلافُ الليل والنهار أعظمُ من أن أجعل لهم الصفا ذهبًا[[أخرجه ابن جرير ٣/٧-٨.

وفي إسناده جعفر بن أبي المغيرة القمّي، قال ابن منده: «ليس بالقوي في سعيد بن جبير». انظر: تهذيب التهذيب ٢/٩٣.]]. (٢/١٠٨)

٤٧١٨- عن أبي الضُّحى -من طريق سفيان، عن أبيه- قال: لَمّا نزلت: ﴿وإلهكم إله واحد﴾ عَجِب المشركون، وقالوا: إنّ محمدًا يقول: ﴿وإلهكم إله واحد﴾، فليأتنا بآية إن كان من الصادقين. فأنزل الله: ﴿إن في خلق السموات والأرض﴾ الآية. يقول: إن في هذه الآيات لآيات لقوم يعقلونأخرجه سفيان الثوري ص٤٥، وسعيد بن منصور (٢٣٩- تفسير)، وابن جرير ٣/٦، وابن أبي حاتم ١/٢٧٢، وأبو الشيخ في العظمة (٣١)، والبيهقي في شعب الإيمان (١٠٣) والواحدي في أسباب النزول ص٣٢. وعزاه السيوطي إلى وكيع، والفريابي، وآدم بن أبي إياس، وابن المنذر.. (٢/١٠٨)

٤٧١٩- عن عطاء بن أبى رباح -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: نزل على النبي ﷺ بالمدينة: ﴿وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم﴾، فقال كفار قريش بمكة: كيف يَسَعُ الناسَ إلهٌ واحدٌ؟! فأنزل الله: ﴿إن في خلق السموات والأرض﴾ إلى قوله: ﴿لقوم يعقلون﴾. فبهذا يعلمون أنّه إله واحد، وأنّه إله كل شيء، وخالق كل شيءأخرجه ابن جرير ٣/٥-٦، وابن أبي حاتم ١/٢٧٢، وأبو الشيخ في العظمة (١١٨)، والواحدي في أسباب النزول ص٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٢/١٠٩)

٤٧٢٠- عن عطاء بن أبى رباح -من طريق ابن جُرَيْج- أنّ المشركين قالوا للنبي ﷺ: أرِنا آية. فنزلت هذه الآية: ﴿إن في خلق السموات والأرض﴾أخرجه ابن جرير ٣/٧.. (ز)

٤٧٢١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿إنّ في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار﴾، فقال المشركون للنبي ﷺ: غَيِّر لنا الصفا ذهبًا إن كُنتَ صادِقًا آيةً منك. فقال الله: ﴿إنّ في هذا لآياتٍ لقوم يعقلون﴾. وقال: قد سأل الآياتِ قومٌ قبلكم، ثم أصبحوا بها كافرينأخرجه ابن جرير ٣/٧.. (ز)

٤٧٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في خلق السماوات والأرض﴾، وذلك أن كفّار مكة قالوا لرسول الله ﷺ: ائْتِنا بآية، اجعل لنا …

Al-Baqara 2:164Listen in Qur'an →
165

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادًۭا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ ٱللَّهِ ۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَشَدُّ حُبًّۭا لِّلَّهِ ۗ وَلَوْ يَرَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓا۟ إِذْ يَرَوْنَ ٱلْعَذَابَ أَنَّ ٱلْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًۭا وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعَذَابِ

And [yet], among the people are those who take other than Allah as equals [to Him]. They love them as they [should] love Allah. But those who believe are stronger in love for Allah. And if only they who have wronged would consider [that] when they see the punishment, [they will be certain] that all power belongs to Allah and that Allah is severe in punishment.

﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن یَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادࣰا﴾ - تفسير

٤٧٥١- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أنْدادًا﴾، يعني: أوثانًاأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٧٦.. (ز)

٤٧٥٢- عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أنْدادًا﴾، أي: شركاءعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٢/١٢١)

٤٧٥٣- عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: ﴿أندادًا﴾، يعني: شركاءأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٧٦.. (ز)

٤٧٥٤- عن أبي مِجْلَز أنّه سُئِل: ما الشِّرْكُ؟ فقال: أن تَتَّخِذ مِن دون الله أندادًاأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٧٦.. (ز)

٤٧٥٥- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: الأندادُ من الرجال، يطيعونهم كما يطيعون الله، إذا أمروهم أطاعوهم وعصوا اللهأخرجه ابن جرير ٣/١٨، وابن أبي حاتم ١/٢٧٦.٥٨٨. (٢/١٢١)

٥٨٨ قول السدي بأن الأنداد هم الرجال، هو ما صحّحه ابنُ جرير (٣/٢٥بتصرف) مُسْتَنِدًا إلى السياق، فقال: «وأمّا دلالة الآية فيمن عنى بقوله: ﴿إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا﴾ [البقرة:١٦٦] فإنّها إنّما تَدُلُّ على أنّ الأنداد الذين اتخذهم من دون الله مَن وصف -تعالى ذِكْرُه- صِفَتَه بقوله: ﴿ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا﴾ هم الذين يَتَبَرَّؤُون مِن أتباعهم. وإذا كانت الآية على ذلك دالَّةً صَحَّ التأويل الذي تَأَوَّلَه السُّدِّيُّ؛ لأن هذه الآية إنما هي في سياق الخبر عن مُتَّخِذي الأنداد».

٤٧٥٦- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أنْدادًا﴾، قال: هي الآلهة التي تُعبد من دون اللهأخرجه ابن جرير ٣/١٧، وابن أبي حاتم ١/٢٧٦.. (ز)

٤٧٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن الناس﴾ يعني: مشركي العرب ﴿من يتخذ من دون الله أندادًا﴾ يعني: شركاء، وهي الآلهةتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥٤.. (ز)

٤٧٥٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا﴾، قال: هؤلاء المشركون، أندادُهم آلهتُهم التي عَبَدُوا مع اللهأخرجه ابن جرير ٣/١٧.. (٢/١٢١)

﴿یُحِبُّونَهُمۡ كَحُبِّ ٱللَّهِۖ﴾ - تفسير

٤٧٥٩- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله ﷿: ﴿يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾، يقول: يحبون تلك الأوثان كحُبِّ الله، أي: كحُبِّ الذين آمنوا ربَّهمأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٧٦.. (ز)

٤٧٦٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا يحبونهم كحب الله﴾، قال: مُباهاةً ومُضادَّةً لِلحّقِّ بالأَندادتفسير مجاهد ص٢١٨، وأخرجه ابن جرير ٣/١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٢/١٢١)

٤٧٦١- عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾، أي: يحبون آلهتَهم كحُبِّ المؤمنين للهعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٢/١٢١)

٤٧٦٢- عن قتادة بن دِعامة، في قوله: ﴿يحبونهم كحب الله﴾، قال: يُحِبُّون أوثانهم كحُبِّ اللهعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٢/١٢١)

٤٧٦٣- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: الأنداد من الرجال، يطيعونهم كما يطيعون الله، إذا أمروهم أطاعوهم وعَصَوُا اللهَأخرجه ابن جرير ٣/١٧، وابن أبي حاتم ١/٢٧٥.. (٢/١٢١)

٤٧٦٤- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾، يقول: يُحِبُّون أوثانهم كحُبِّ اللهأخرجه ابن جرير ٣/١٧. وعلّقه ابن أبي حاتم ١/٢٧٦.. (ز)

٤٧٦٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يحبونهم كحب الله﴾، يقول: يُحِبُّون آلهتهم كما يُحِبُّ الذين آمنوا ربَّهمتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥٤.. (ز)

٤٧٦٦- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿يحبونهم كحب الله﴾، قال: يُحِبُّونهم …

Al-Baqara 2:165Listen in Qur'an →
166

إِذْ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُوا۟ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوا۟ وَرَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ ٱلْأَسْبَابُ

[And they should consider that] when those who have been followed disassociate themselves from those who followed [them], and they [all] see the punishment, and cut off from them are the ties [of relationship],

﴿إِذۡ تَبَرَّأَ ٱلَّذِینَ ٱتُّبِعُوا۟ مِنَ ٱلَّذِینَ ٱتَّبَعُوا۟ وَرَأَوُا۟ ٱلۡعَذَابَ﴾ - تفسير

٤٧٨٥- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿إذ تبّرأ الذين اتبعوا﴾، قال: تَبَرَّأَتِ القادَةُ مِن الأَتْباعِ يوم القيامة إذا رَأَتِ العذابَأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٧٧.. (ز)

٤٧٨٦- عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء: ﴿إذ تبرَّأ الذين اتُّبعوا من الذين اتَّبعوا﴾، قال: تَبَرَّأ رؤساؤهم وقادَتُهم وساداتُهم مِن الذين اتّبعوهمأخرجه ابن جرير ٣/٢٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٧٧.. (ز)

٤٧٨٧- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إذ تبرّأ الذين اتبعوا﴾ قال: هم الجبابرةُ والقادةُ والرؤوسُ في الشِّرك والشَرِّ ﴿من الذين اتبعوا﴾ وهم الأتباعُ والضعفاءُأخرجه ابن جرير ٣/٢٧-٢٨. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٩٣-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٢/١٢٢)

٤٧٨٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إذ تبرّأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا﴾: أمّا الذين اتُّبِعُوا فهم الشياطين، تبرّؤوا من الإنسأخرجه ابن جرير ٣/٢٤، وابن أبي حاتم ١/٢٧٨.٥٩١. (٢/١٢٣)

٥٩١ انتَقَد ابنُ جرير (٣/٢٥) هذا القولَ مُسْتَنِدًا لمخالفته السياق؛ إذ الآيةُ في سياق الخبر عن مُتَّخِذِي الأنداد.

٤٧٨٩- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿إذ تبرّأ الذين اتّبعوا من الذين اتّبعوا﴾، قال: تَبَرَّأَتِ القادةُ مِنَ الأتباعِ يومَ القيامةأخرجه ابن جرير ٣/٢٤، وابن أبي حاتم ١/٢٧٧.. (ز)

٤٧٩٠- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر سبحانه عنهم، فقال: ﴿إذ تبرّأ الذين اتّبعوا﴾ يعني: القادة ﴿من الذين اتّبعوا﴾ يعني: الأتباع، ﴿ورأوا العذاب﴾ يعني: القادة، والأتباعتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥٤.٥٩٢. (ز)

٥٩٢ اختُلِف فيمن عُنِي بهذه الآية؛ فقال قوم: هم الرؤساء والقادة، يتبرؤون ممن اتبعوهم. وقال آخرون: هم الشياطين، يتبرؤون من الإنس الذين اتبعوهم.

وجَمَع ابنُ جرير (٣/٢٤) بين القولين لاندراجهما تحت العموم الذي أفادته الآية، فقال: «والصواب من القول عندي في ذلك: أنّ الله -جَلَّ ثناؤُه- أخْبَر أنّ المُتَّبِعِين على الشرك بالله يَتَبَرَّؤُون من أتباعهم حين يُعايِنُون عذاب الله، ولم يُخَصِّص بذلك منهم بعضًا دون بعض، بل عَمَّ جميعَهم، فداخلٌ في ذلك كُلُّ متبوع على الكفر بالله والضلال أنّه يتبرّأ من أتباعه الذين كانوا يتبعونه على الضلال في الدنيا إذا عاينوا عذاب الله في الآخرة».

وبنحوه قال ابنُ عطية (١/٤٠٤).

﴿وَتَقَطَّعَتۡ بِهِمُ ٱلۡأَسۡبَابُ ۝١٦٦﴾ - تفسير

٤٧٩١- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿وتقطعت بهم الأسباب﴾، قال: المودّةأخرجه ابن جرير ٣/٢٦، وابن أبي حاتم ١/٢٧٨، والحاكم ٢/٢٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.. (٢/١٢٣)

٤٧٩٢- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وتقطعت بهم الأسباب﴾، قال: المنازلأخرجه ابن جرير ٣/٢٧، وابن أبي حاتم ١/٢٧٨.. (٢/١٢٣)

٤٧٩٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وتقطعت بهم الأسباب﴾، قال: الأرحامأخرجه ابن جرير ٣/٢٧-٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.. (٢/١٢٣)

٤٧٩٤- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿وتقطعت بهم الأسباب﴾، يعني: أسباب النَّدامَةِأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٧٨ (١٤٩٦).. (ز)

٤٧٩٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق عبيد المُكتِب- في قوله: ﴿وتقطعت بهم الأسباب﴾، قال: الأَوْصال التي كانت بينهم في الدنيا، والمَوَدَّةأخرجه سفيان الثوري ص٥٤، وسعيد بن منصور في سننه (٢٤٠- تفسير)، وابن جرير ٣/٢٧، وابن أبي حاتم ١/٢٧٨، وأبو نعيم في الحلية ٣/٢٨٥. وعزاه السيوطي إلى وكيع، وعبد بن حميد. وفي تفسير مجاهد من طريق ابن أبي نجيح ص٢١٨ بلفظ: المودة.. (٢/١٢٣)

٤٧٩٦- عن عطية، نحو ذلكعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٧٨.. (ز) …

Al-Baqara 2:166Listen in Qur'an →
167

وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوا۟ لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةًۭ فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا۟ مِنَّا ۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعْمَٰلَهُمْ حَسَرَٰتٍ عَلَيْهِمْ ۖ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ

Those who followed will say, "If only we had another turn [at worldly life] so we could disassociate ourselves from them as they have disassociated themselves from us." Thus will Allah show them their deeds as regrets upon them. And they are never to emerge from the Fire.

﴿وَقَالَ ٱلَّذِینَ ٱتَّبَعُوا۟ لَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةࣰ فَنَتَبَرَّأَ مِنۡهُمۡ كَمَا تَبَرَّءُوا۟ مِنَّاۗ﴾ - تفسير

٤٨٠٩- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس-: فقالتِ الأتْباعُ: لَوْ أنّ لنا كَرَّةً إلى الدنيا فنَتَبَرَّأ منهم كما تَبَرَّؤُوا مناأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٧٩ (١٤٩٩).. (ز)

٤٨١٠- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة﴾، قال: رَجْعَةً إلى الدنياأخرجه ابن جرير ٣/٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٢/١٢٤)

٤٨١١- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة﴾، قال: قالت الأتباع: لَوْ أنّ لنا كَرَّةً إلى الدنيا فنَتَبَرَّأَ منهم كما تَبَرَّؤُوا مناأخرجه ابن جرير ٣/٣١.. (ز)

٤٨١٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال الذين اتبعوا﴾ أي: الأتباع: ﴿لو أن لنا كرة﴾ يعني: رجعة إلى الدنيا؛ ﴿فنتبرأ منهم﴾ مِن القادة، ﴿كما تبرؤوا منّا﴾ في الآخرة. وذلك قوله سبحانه: ﴿ثم يوم القيامة يكفر﴾ يعني: يَتَبَرَّأُ ﴿بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضًا﴾ [العنكبوت:٢٥]تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥٤.. (ز)

٤٨١٣- عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الزَّعْراء- في قصة ذكرها، فقال: فليس نَفْسٌ إلا وهي تنظر إلى بَيتٍ في الجنة وبَيتٍ في النار، وهو يومُ الحسرة. قال: فيرى أهلُ النار البيتَ الذي في الجنّة، فيُقال لهم: لو عَمِلْتُم! فتأخذهم الحسرة. قال: ويرى أهلُ الجنة البيتَ الذي في النار، فيُقال: لولا أن منَّ الله عليكم!أخرجه ابن جرير ٣/٣٤.٥٩٥. (ز)

٥٩٥ أفاد هذا الأثر أن الرؤية في قوله: ﴿كذلك يريهم الله أعمالهم﴾ رؤية بصر، وقد ذكر ذلك ابنُ عطية (١/٤٠٥)، وذكر احتمالًا آخر أن تكون رؤية قلب. وبيّن أنّ على كونها رؤية بصرية يكون قوله: ﴿حسرات﴾ حال، وعلى كونها قلبية يكون قوله: ﴿حسرات﴾ مفعولا به.

٤٨١٤- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم﴾، يقول: صارت أعمالهم الخبيثةُ حسرةً عليهم يوم القيامةعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.. (٢/١٢٥)

٤٨١٥- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿كذلك يُريهم الله أعمالهم حَسرات عليهم﴾: زعم أنّه تُرْفَع لهم الجنة، فينظرون إليها، وإلى بيوتهم فيها؛ لو أنهم أطاعوا الله، فيُقال لهم: تلك مساكنكم لو أطعتم الله. ثم تُقَسَّم بين المؤمنين، فيرثونهم، فذلك حين يندمونأخرجه ابن جرير ٣/٣٤، وابن أبي حاتم ١/٢٧٩.٥٩٦. (ز)

٥٩٦ على هذا القول الذي قاله ابن مسعود والسدي فالمراد بأعمالهم: الأعمال الصالحة التي تركوها. وقد يُسْتَشْكَل: كيف يكونُ مضافًا لهم من العمل ما لَمْ يَعْمَلُوه؟. ووجَّه ابن عطية (١/٤٠٥) ذلك بقوله: «وأُضِيفَت هذه الأعمال إليهم من حيث هم مأمورون بها».

وبنحوه قال ابنُ جرير (٣/٣٤-٣٥).

وانتَقَد ابنُ جرير (٣/٣٥-٣٦) هذا القول مُسْتَنِدًا لمخالفته ظاهر الآية، ولا دليل عليه، فقال: «والذي قال السدي في ذلك وإن كان مذهبًا تحتمله الآية، فإنه مَنزِع بعيد، ولا أثر بأنّ ذلك كما ذَكَر تقوم به حُجَةٌّ فيُسَلَّم لها، ولا دلالة في ظاهر الآية أنّه المراد بها».

٤٨١٦- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿كذلك يُريهم الله أعمالهم حسرات عليهم﴾: فصارت أعمالُهم الخبيثةُ حَسرةً عليهم يوم القيامةأخرجه ابن جرير ٣/٣٥.. (ز)

٤٨١٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك﴾ يقول: هكذا ﴿يريهم الله أعمالهم﴾ يعني: القادة، والأتباع ﴿حسرات عليهم﴾ يعني: ندامة، ﴿وما هم بخارجين من النار﴾تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥٤.. (ز)

٤٨١٨- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿أعمالهم حسرات عليهم﴾، قال: أوَلَيْسَ أعمالُهم الخبيثةُ التي أدخلهم الله بها النار حسراتٍ عليهم؟ قال: وجعل أعمالَ أهل الجنة لهم. وقرأ قولَ الله: ﴿بِما أسْلَفْتُمْ فِي الأيّامِ الخالِيَةِ﴾ [الحاقة:٢٤][[أخرجه …

Al-Baqara 2:167Listen in Qur'an →
168

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُوا۟ مِمَّا فِى ٱلْأَرْضِ حَلَٰلًۭا طَيِّبًۭا وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّۭ مُّبِينٌ

O mankind, eat from whatever is on earth [that is] lawful and good and do not follow the footsteps of Satan. Indeed, he is to you a clear enemy.

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُوا۟ مِمَّا فِی ٱلۡأَرۡضِ حَلَـٰلࣰا طَیِّبࣰا﴾ - نزول الآية

٤٨٢١- عن أبي صالح -من طريق الكلبي-: نزلت في بني ثَقِيف، وخُزاعة، وعامِر بن صَعْصَعَة؛ حرّموا على أنفسهم من الحرث والأنعام، وحرّموا البَحِيرَةَ والسّائِبَةَ والوَصِيلَةَ والحامعلَّقه الواحدي في أسباب نزول القرآن ص١٥٦ (ت: ماهر الفحل). وذكره الثعلبي ٢/٣٧ دون عزو.. (ز)

٤٨٢٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالا طيبا﴾، يعني: مما حَرَّمُوا من الحرث والأنعام، نزلت في ثقيف، وفي بني عامر بن صَعْصَعة، وخُزاعَة، وبني مُدْلِج، وعامر والحارث ابْنَيْ عبدِ مَناةتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥٥.. (ز)

﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُوا۟ مِمَّا فِی ٱلۡأَرۡضِ حَلَـٰلࣰا طَیِّبࣰا﴾ - آثار متعلقة بالآية

٤٨٢٣- عن ابن عباس، قال: تليت هذه الآية عند النبي ﷺ: ﴿يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالًا طيبًا﴾، فقام سعد بن أبي وقاص، فقال: يا رسول الله، ادعُ اللهَ أن يجعلني مُستجاب الدعوة. فقال: «يا سعدُ، أطِبْ مَطْعَمَك تكُن مستجاب الدعوة. والذي نفس محمد بيده، إنّ الرجل لَيَقْذِفَ اللُّقْمَةَ الحرامَ في جوفه فما يُتَقَبَّلُ منه أربعين يومًا، وأيّما عبدٍ نَبَتَ لَحْمُه من السُّحْتِ والرِّبا فالنارُ أوْلى به»[[أخرجه الطبراني في الأوسط ٦/٣١٠ (٦٤٩٥)، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ١/٤٧٨-.

قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ١/٢٧٧: «وقد خرَّج الطبراني بإسناد فيه نظر». وقال الهيثمي في المجمع ١٠/٢٩١ (١٨١٠١): «رواه الطبراني في الصغير، وفيه من لم أعرفهم». وقال الألباني في الضعيفة ٤/٢٩٢ (١٨١٢): «ضعيف جِدًّا».]]. (٢/١٢٥)

٤٨٢٤- عن مبارك أبي حماد مولى إبراهيم بن سالم، قال: قال سفيان الثوري: ... إيّاك أن تزداد بحِلْمِه عنك جُرْأَةً على المعصية؛ فإنّ الله لم يرض لأنبيائه المعصيةَ والحرامَ والظُّلْمَ، فقال: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحًا إني بما تعملون عليم﴾ [المؤمنون:٥١]. ثم قال للمؤمنين: ﴿يا أيها الدين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾ [البقرة:٢٦٧]. ثم أجْمَلَها، فقال: ﴿يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالًا طيبًا ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين﴾. واعلم -يا أخي- أنّه لم يرضَ لأنبيائه ولا للمؤمنين ولا للمشركين حَرامًاأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧/٢٤.. (ز)

﴿وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَ ٰ⁠تِ ٱلشَّیۡطَـٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوࣱّ مُّبِینٌ ۝١٦٨﴾ - تفسير

٤٨٢٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾، قال: عملهأخرجه ابن جرير ٣/٣٦، وابن أبي حاتم ٢/٣٧١.. (٢/١٢٥)

٤٨٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: ما خالف القرآنَ فهو من خُطُوات الشيطانأخرجه ابن أبي حاتم ٥/١٤٠١.. (٢/١٢٥)

٤٨٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: زَلّاتُه، وشهواتُهأخرجه الثعلبي ٢/٣٨.. (ز)

٤٨٢٨- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿خطوات الشيطان﴾، قال: تَزْيِين الشيطانعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.. (٢/١٢٦)

٤٨٢٩- عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾، قال: خطأه. أو قال: خطاياهتفسير مجاهد ص٢١٨، وأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٨٠، ٥/١٤٠١ واللفظ له، وابن جرير ٣/٣٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي لفظ عند ابن جرير ٣/٣٨: خطيئته.. (٢/١٢٦)

٤٨٣٠- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿خطوات الشيطان﴾، قال: خطايا الشيطان التي يَأْمُر بهاأخرجه ابن جرير ٣/٣٨.. (ز)

٤٨٣١- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحَكَم بن أبان- ﴿ولا تتبعوا خطوات الشيطان﴾: نَزَغات الشيطانأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٨٠، ٥/١٤٠١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.. (٢/١٢٦)

٤٨٣٢- عن أبي مِجْلَز -من طريق سليمان …

Al-Baqara 2:168Listen in Qur'an →
169

إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِٱلسُّوٓءِ وَٱلْفَحْشَآءِ وَأَن تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ

He only orders you to evil and immorality and to say about Allah what you do not know.

﴿إِنَّمَا یَأۡمُرُكُم بِٱلسُّوۤءِ وَٱلۡفَحۡشَاۤءِ وَأَن تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ۝١٦٩﴾ - تفسير

٤٨٤٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- قال: الفحشاء من المعاصي: كُلُّ ما فيه حَدٌّ في الدُّنيا أخرجه الثعلبي ٢/٣٩.٥٩٩. (ز)

٥٩٩ علَّق ابنُ عطية (٣/٤٠) على هذا القول بقوله: «لأنه يَتَفاحَشُ حينئذ».

٤٨٤٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- قال: الفحشاء: هو ما لا يُعرف في شريعة ولا سُنَّةتفسير الثعلبي ٢/٣٩.. (ز)

٤٨٥٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: الفحشاء: البخلتفسير الثعلبي ٢/٣٩.. (ز)

٤٨٥١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إنما يأمركم بالسوء والفحشاء﴾، قال: أمّا السوء: فالمعصية٦٠٠، وأما الفحشاء: فالزناأخرجه ابن جرير ٣/٤٠، وابن أبي حاتم ١/٢٨١ (١٥١٠). وقد عزا السيوطي الأثر إلى ابن جرير فقط، وأورد تتمةً له هذا نصُّها: ﴿وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾، قال: هو ما كانوا يحرّمون من البَحائِر والسَّوائِب والوَصائِل والحَوامي، ويزعمون أن الله حرّم ذلك. اﻫ. ولا يوجد عن السُّدِّي عند ابن جرير من تفسير الآية سوى ما أثبتناه، وكذا رواه ابن أبي حاتم، أما هذه التتمة فيبدو أنها من تعليق ابن جرير على معنى الآية؛ لأنها موجودة بنصّها تِلْوَ أثر السدي السابق. وينظر أيضًا: تعليق محقّقي الدر.. (٢/١٢٧)

٦٠٠ وجَّهَ ابنُ جرير (٣/٤٠) تفسير السوء بالمعصية بقوله: «إنّما سماها الله سُوءًا لأنها تَسُوء صاحبها بسُوء عاقِبَتها له عند الله».

٤٨٥٢- عن مقاتل: إنّ جميع ما في القرآن من ذكر الفحشاء فإنّه الزّنا، إلاّ قوله: ﴿الشّيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء﴾؛ فإنّه مَنعُ الزّكاةتفسير الثعلبي ٢/٣٩.٦٠١. (ز)

٦٠١ وجَّه ابنُ جرير (٣/٤٠) تفسيرَ الفحشاء بالزنا، فقال: «إنّما سُمِّي بذلك لقُبْح مسموعِه، ومكروه ما يُذْكَر به فاعِلُه».

وقال ابنُ عطية (١/٤٠٨بتصرف) مُعلِّقًا: «وأصل الفحش: قُبْحُ المنظر. ثُمَّ استُعْمِلَتِ اللفظةُ فيما يُسْتَقْبَحُ من المعاني. والشرع هو الذي يُحَسِّن ويُقَبِّح، فكلُّ ما نَهَتْ عنه الشريعة فهو من الفَحْشاء».

٤٨٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنما يأمركم بالسوء﴾ يعني: بالإثم، ﴿والفحشاء﴾ يعني: وبالمعاصي؛ لأنه لكم عدو مبين، ﴿وأن تقولوا على الله﴾ بأنه حرّم عليكم ﴿ما لا تعلمون﴾ أنتم أنّه حرّمهتفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥٥.. (ز)

Al-Baqara 2:169Listen in Qur'an →
170

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ ءَابَآءَنَآ ۗ أَوَلَوْ كَانَ ءَابَآؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْـًۭٔا وَلَا يَهْتَدُونَ

And when it is said to them, "Follow what Allah has revealed," they say, "Rather, we will follow that which we found our fathers doing." Even though their fathers understood nothing, nor were they guided?

﴿وَإِذَا قِیلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلۡ نَتَّبِعُ مَاۤ أَلۡفَیۡنَا عَلَیۡهِ ءَابَاۤءَنَاۤۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَاۤؤُهُمۡ لَا یَعۡقِلُونَ شَیۡـࣰٔا وَلَا یَهۡتَدُونَ ۝١٧٠﴾ - نزول الآية

٤٨٥٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: دعا رسولُ الله ﷺ اليهودَ إلى الإسلام، ورَغَّبهم فيه، وحَذَّرهم عذابَ الله ونقمتَه، فقال له رافع بن خارجِة، ومالك بن عوف: بل نَتَّبِع -يا محمد- ما وجدنا عليه آباءنا؛ فهم كانوا أعلمَ وخيرًا مِنّا. فأنزل الله في ذلك: ﴿وإذ قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما آلفينا عليه آباءنا﴾ الآية[[أخرجه ابن اسحاق -كما في سيرة ابن هشام ١/٥٥٢-، ومن طريقه ابن جرير ٣/٤٢، وابن أبي حاتم ١/٢٨١ (١٥١١). وأورده الثعلبي ٢/٣٩.

وإسناده جيد. ينظر: مقدمة الموسوعة.]]. (٢/١٢٨)

﴿وَإِذَا قِیلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُوا۟ مَاۤ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُوا۟ بَلۡ نَتَّبِعُ مَاۤ أَلۡفَیۡنَا عَلَیۡهِ ءَابَاۤءَنَاۤۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَاۤؤُهُمۡ لَا یَعۡقِلُونَ شَیۡـࣰٔا وَلَا یَهۡتَدُونَ ۝١٧٠﴾ - تفسير الآية

٤٨٥٥- عن ابن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿ما ألفينا﴾. قال: يعني: وجَدْنا. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ قولَ نابِغَة بن ذِبْيان:

فحَسَبوه فأَلْفَوْهُ كما زَعَمَتْ تسعًا وتسعين لم تَنقُص ولم يَزِدعزاه السيوطي إلى الطستي. وينظر: الإتقان ٢/٧٩.. (٢/١٢٨)

٤٨٥٦- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿بل نتبع ما آلفينا عليه﴾، أي: ما وجدناأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٨١.. (ز)

٤٨٥٧- عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما ألفينا﴾، قال: وجدناأخرجه ابن جرير ٣/٤٢. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١/٢٨١.. (٢/١٢٨)

٤٨٥٨- عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-، مثلهأخرجه ابن جرير ٣/٤٢، وابن أبي حاتم ١/٢٨١.. (٢/١٢٨)

٤٨٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله﴾ من القرآن، في تحليل ما حرّموه. ﴿قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا﴾ من أمر الدين؛ فإنّ آباءنا أمرونا أن نعبد ما كانوا يعبدون. ﴿قل﴾ يا محمد: ﴿أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئًا﴾ من الدين، ﴿ولا يهتدون﴾ به؛ أفَتَتَّبِعُونَهم؟!تفسير مقاتل بن سليمان ١/١٥٥.. (ز)

Al-Baqara 2:170Listen in Qur'an →

Commentary: Mawsu'at al-Tafsir al-Ma'thur. Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.