إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ كُفَّارٌ أُو۟لَٰٓئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ ٱللَّهِ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ
Indeed, those who disbelieve and die while they are disbelievers - upon them will be the curse of Allah and of the angels and the people, all together,
﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَمَاتُوا۟ وَهُمۡ كُفَّارٌ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ عَلَیۡهِمۡ لَعۡنَةُ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِینَ ١٦١﴾ - قراءات
٤٦٩٧- عن جرير بن حازم، قال: سمعت الحسن يقرؤها: (أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ والمَلائِكَة والنّاس أجْمَعُونَ)[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
قراءة الحسن شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٨، والبحر المحيط ١/٤٦٠-٤٦١.]]٥٨١. (٢/١٠٦)
٥٨١ وجَّه ابنُ عطية (١/٣٩٦) قراءة الحسن بقوله: «قرأ ... بالرفع، على تقدير: أولئك يلعنهم الله».
وانتَقَدَها ابن جرير (٢/٧٤٣) مستندًا لمخالفتها مصاحف المسلمين، وما أجمعوا عليه من القراءة، فقال: «وذلك وإن كان جائزًا في العربية، فغيرُ جائزة القراءة به؛ لأنه خلافٌ لمصاحف المسلمين، وما جاء به المسلمون من القراءة مستفيضًا فيها، فغيرُ جائز الاعتراض بالشاذِّ من القول على ما قد ثبتت حُجَّتُه بالنقل المستفيض».
﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَمَاتُوا۟ وَهُمۡ كُفَّارٌ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ عَلَیۡهِمۡ لَعۡنَةُ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِینَ ١٦١﴾ - تفسير الآية
٤٦٩٨- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: إنّ الكافر يُوقَف يوم القيامة، فيلعنه الله، ثم تلعنه الملائكة، ثم يلعنه الناس أجمعونأخرجه ابن جرير ١/٧٤٢، وابن أبي حاتم ١/٢٧١.. (٢/١٠٥)
٤٦٩٩- عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وماتُوا وهُمْ كُفّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ والمَلائِكَةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾، يعني بالناس أجمعين: المؤمنينأخرجه ابن أبي حاتم ١/٢٧٢.. (ز)
٤٧٠٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين﴾، قال: يعني بالناس أجمعين: المؤمنينأخرجه ابن جرير ١/٧٤١. وعلّقه ابن أبي حاتم ١/٢٧١. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/١٩٢-. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.٥٨٢. (٢/١٠٥)
٥٨٢ انتَقَد ابنُ جرير (٢/٧٤٢) قول قتادة، مستندًا لمخالفته لظاهر القرآن، وعدم وجود ما يشهد له من خبر أو نظر، فقال: «وأمّا ما قاله قتادة ... فقولٌ ظاهرُ التنزيلِ بخلافه، ولا برهان على حقيقته من خبر ولا نظر. فإن كان ظَنَّ أن المَعْنِيَّ به المؤمنون من أجل أنّ الكفار لا يلعنون أنفسهم ولا أولياءهم فإن الله -جل ثناؤه- قد أخبر أنهم يلعنونهم في الآخرة، ومعلوم منهم أنهم يلعنون الظلمة، وداخل في الظلمة كل كافر بظلمه نفسه، وجحوده نعمة ربه، ومخالفته أمره».
٤٧٠١- عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: لا يتلاعن اثنان مؤمنان، ولا كافران، فيقول أحدهما: لعن الله الظالم. إلا رجعت تلك اللعنة على الكافر؛ لأنه ظالم، فكل أحد من الخلق يلعنهأخرجه ابن جرير ١/٧٤٢.٥٨٣. (٢/١٠٦)
٥٨٣ اختُلِف في قوله: ﴿والناس أجمعين﴾ وهم لا يلعنون أنفسهم؛ فقال قوم: المراد بالناس: المؤمنون خاصة. وقال آخرون: معنى ذلك: أنّ الكفرة يقولون في الدنيا: لعن الله الكافرين. فيلعنون أنفسهم من حيث لا يشعرون. وقال غيرهم: بل ذلك في الآخرة حيث يلعن الكافر نفسه.
ورجَّح ابنُ جرير (٢/٧٤٢) مستندًا إلى القرآن، ودلالة العموم القولَ الثاني الذي قاله السدي، والثالث الذي قاله أبو العالية، فقال: «وأَوْلى هذه الأقوال بالصواب عندنا قولُ مَن قال: عنى الله بذلك جميعَ الناس بمعنى لعنهم إياهم بقولهم: لعن الله الظالم أو الظالمين، فإن كلَّ أحد من بني آدم لا يمتنع من قِيلِ ذلك كائنًا من كان، ومن أي أهل ملة كان، فيدخل بذلك في لعنته كل كافر كائنًا من كان، وذلك بمعنى ما قاله أبو العالية؛ لأن الله -جل ثناؤه- أخبر عمن شهدهم يوم القيامة أنهم يلعنونهم، فقال -جل ثناؤه-: ﴿ومن أظلم ممن افترى على الله كذبًا أولئك يعرضون على ربهم ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على …