Muslim99Muslim99
← Tafsir library

2. Al-Baqara

The Cow · Medinan · 286 ayahs

سُورَةُ البَقَرَةِ

Reading Tafsir al-Tha'alibi (second edition)

Ayahs 151–160 of 286

151

كَمَآ أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًۭا مِّنكُمْ يَتْلُوا۟ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱلْكِتَٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا۟ تَعْلَمُونَ

Just as We have sent among you a messenger from yourselves reciting to you Our verses and purifying you and teaching you the Book and wisdom and teaching you that which you did not know.

وقوله تعالى: لِكُلٍّ وِجْهَةٌ

: الوجهةُ: من المواجهة كالقبلة، والمعنى: ولكلِّ صاحبِ ملَّة وجهةٌ هو مولِّيها نفْسَه، قاله ابن عبّاس وغيره [[أخرجه الطبري (2/ 31) برقم (2280) عن الربيع وبرقم (2281) عن عطاء وبرقم (2283) عن ابن عباس.

وذكره ابن عطية الأندلسي (1/ 224) ، وذكره السيوطي في «الدر» (1/ 271) ، وعن ابن عباس، وعزاه لابن جرير، وابن أبي حاتم.]] .

وقرأ ابن عامر [[وحجته في هذه القراءة أنه: قدر له أن يتولاها، ولم يسند إلى فاعل بعينه، فيجوز أن يكون «هو» كناية عن الاسم الذي أضيفت إليه «كل» . وهو الفاعل، ويجوز أن يكون فاعل التولية «الله» ، و «هو» كناية عنه. والتقدير: ولكل ذي ملة قبلة الله موليها وجهه. ثم ردّ ذلك إلى ما لم يسمّ فاعله.

ينظر: «حجة القراءات» (117) ، و «الحجة للقراء السبعة» (2/ 230) ، و «العنوان» (72) ، و «شرح طيبة النشر» (4/ 74، 75) ، و «شرح شعلة» (278) ، و «معاني القراءات» (1/ 181) ، و «إتحاف فضلاء البشر» (1/ 422) .]] : «هُوَ مَولاَّهَا» ، أيْ: اللَّه مُوَلِّيها إياهم، ثم أمر تعالى عباده باستباق الخَيْرات، والبدارِ، إلى سبيل النجاة، وروى ابن المبارك في «رقائقه» بسنده أَن النبيّ ﷺ قال: «مَنْ فُتِحَ لَهُ بَابٌ مِنَ الخَيْرِ فَلْيَنْتَهُزْهُ النهزة: الفرصة، وانتهزتها: اغتنمتها. ينظر: «النهاية» (5/ 135) . ، فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي، متى يُغْلَقُ عَنْهُ» . انتهى.

ثم وعظهم سبحانه بذكْر الحشر موعظةً تتضمَّن وعيداً وتحذيراً.

ص: «أينما» ظرفٌ مضمَّن معنى الشرط في موضعِ خَبَرِ «كان» . انتهى.

وقوله: أْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً

يعني به البعْثَ من القبور.

وقوله تعالى: وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ معناه: حيثُ كنْتَ، وأَنى توجَّهْتَ من مشارقِ الأرض، ومغاربِها، وكرَّرت هذه الآية تأكيداً من اللَّه سبحانه لأن موقع التحويلِ كان صَعْباً في نفوسهم جدًّا، فأكَّد الأمر ليرى الناسُ التهمُّم به، فيخفَّ عليهم وتسكُنَ نفوسُهم إليه.

وقوله تعالى: وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ ... الآية: المعنى: عرفتكم وجه الصواب في قبلتكم، والحجة لذلك لئلاَّ يكون للناسِ عليكم حجةٌ، والمراد ب «النَّاس» العمومُ في اليهودِ والعربِ وغيرهم إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ، أي: من المذكورين ممَّن تكلَّم في النازلة في قولهم: مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ [البقرة: 142] .

وقوله تعالى: فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي ... الآية: [فيه] تحقيرٌ لشأنهم، وأمر باطراح أمرهم، ومراعاة أمره سبحانه، قال الفَخْر «التفسير الكبير» (4/ 127) . : وهذه الآية تدلُّ على أن الواجب علَى المَرْء في كلِّ أفعاله وتروكه أن ينصب بين عينيه خشيةَ ربه تعالى، وأن يعلم أنه ليس في أيدي الخَلْقِ شيء البتَّةَ وألاَّ يكون مشتغل القَلْب بهم، ولا ملتفت الخاطر إليهم. انتهى.

قال ص: إِلَّا الَّذِينَ استثناءٌ متَّصِلٌ، قاله ابن عباس وغيره، أي: لئلاَّ تكون حجةٌ من اليهود المعاندين القائلين ما ترك قبلتنا، وتوجَّه للكعبة إِلاَّ حبًّا لبلده، وقيل:

منقطع، أي: لكن الذين ظلموا منهم فإِنهم يتعلَّقون عليكم بالشُّبَه، وزعم أبو عُبَيْدة مَعْمَرُ بْنُ المثنى: إن «إِلاَّ» في الآية بمعنى «الواو» ، قال ومنه: [الوافر] :

وَكُلُّ أَخٍ مُفَارِقُهُ أَخُوه ... لَعَمْرُ أَبِيكَ إِلاَّ الفَرْقَدَانِ [[البيت لعمرو بن معد يكرب في ديوانه (ص 178) و «الكتاب» (2/ 334) و «لسان العرب» (15/ 432) (ألا) و «الممتع في التصريف» (1/ 51) والحضرمي بن عامر في «تذكرة النحاة» (ص 90) و «حماسة البحتري» …

Al-Baqara 2:151Listen in Qur'an →
152

فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ

So remember Me; I will remember you. And be grateful to Me and do not deny Me.

قوله تعالى: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ... الآية: قال سعيد بن جُبَيْر: معنى الآية:

اذكروني بالطاعةِ، أذكركم بالثواب ذكره ابن عطية (1/ 226) . .

ت: وفي تفسير أحمد بن نصر الداوديّ: وعن ابن جُبَيْر: اذكروني بطاعتِي، أذكرْكُمْ بمغفرتي أخرجه الطبري (2/ 40) برقم (2318) ، وذكره ابن عطية (1/ 226) ، والسيوطي في «الدر» (1/ 273) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وأخرجه ابن المبارك في كتاب «الزهد» باب ذكر الله تبارك وتعالى، (928) ، وذكره البغوي في «تفسيره» (1/ 128) . ، وروي أن النبيّ ﷺ قال: «مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ، فَقَدْ ذَكَر اللَّهَ، وإِنْ قلَّت صلاته، وصيامه، وتلاوته القُرآن، ومن عَصَى اللَّه، فقد نَسِيَ اللَّه، وإِن كَثُرَتْ صلاته، وصيامه، وتلاوته القرآن» [[أخرجه الطبراني في «الكبير» (22/ 154) رقم (413) من طريق الهيثم بن جماز عن الحارث بن حسان، عن زاذان عن واقد مولى رسول الله ﷺ به مرفوعا. وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (2/ 261) ، وقال: وفيه الهيثم بن جماز، وهو متروك.

وذكره المتقي الهندي في «كنز العمال» (1/ 446) رقم (1924) ، وعزاه إلى الحسن بن سفيان، والطبراني، وابن عساكر عن واقد.

وللحديث شاهد مرسل: أخرجه ابن المبارك (ص 17) رقم (70) ، والبيهقي في «شعب الإيمان» (1/ 452) رقم (687) ، وسعيد بن منصور رقم (230) عن خالد بن أبي عمران مرسلا.

وزاد نسبته السيوطي في «الدر» (1/ 149) إلى ابن المنذر.]] . انتهى.

وروى ابن المبارك في «رقائقه» بسنده عن أنس بن مالك، قال: مَا مِنْ بُقْعَةٍ يُذْكَرُ اللَّهُ عَلَيْهَا بصَلاةٍ أو بذكْرٍ إِلاَّ افتخرت على ما حَوْلَهَا من البِقَاعِ، واستبشَرَتْ بذكْر اللَّه إِلى منتهاها منْ سبعِ أرَضِينَ، وما مِنْ عَبْدٍ يقومُ يصلِّي إِلا تزخرفَتْ له الأرض [[أخرجه ابن المبارك في «الزهد» ص (115) رقم (339) عن أنس بن مالك موقوفا.

وأخرجه أبو يعلى (7/ 143) رقم (4110) من طريق موسى بن عبيدة الربذي عن يزيد الرقاشي عن أنس مرفوعا.

وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (10/ 81- 82) وقال: رواه أبو يعلى، وفيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف. اهـ.

وزاد نسبته المناوي في «فيض القدير» (5/ 475) إلى البيهقي في «شعب الإيمان» .]] . قال ابنُ المُبَارك: وأخبرنا المسعوديُّ عن عَوْنِ بنِ عبدِ اللَّهِ [[عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، أبو عبد الله، الكوفي، الزاهد. عن أبيه، وعائشة، وابن عباس. وعنه قتادة، وأبو الزبير، والزهري. وثقه أحمد وابن معين، ورماه ابن سعد بالإرجاء. قال البخاري: مات بعد العشرين ومائة.

ينظر: «الخلاصة» (2/ 309) ، و «تهذيب التهذيب» (8/ 171) ، و «الكاشف» (2/ 358) ، و «تاريخ الثقات» (377) .]] ، قال: الذاكِرُ في الغافِلِينَ كالمقاتل خَلْف الفارِّين أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (ص 122) رقم (357) . . انتهى.

وقال الربيعُ والسِّدّي: المعنى: اذكروني بالدعاءِ والتسبيحِ أخرجه الطبري في «تفسيره» (2/ 40) برقم (2319) ، (2320) ، وذكره ابن عطية في تفسيره (1/ 226) . ونحوه، وفي صحيح البخاريِّ ومسلمٍ وغيرهما عن أبي هريرة- رضي اللَّه عنه-، قال: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ:

يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وتعالى: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلإِ، ذَكَرْتُهُ فِي مَلإِ خَيْرٍ منهم ... » [[أخرجه البخاري (13/ 395) كتاب «التوحيد» ، باب قول الله تعالى: وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ، حديث (7405) ، ومسلم (4/ 2061) كتاب «الذكر والدعاء» ، باب الحث على ذكر الله (تعالى) ، حديث (21/ 2675) ، والترمذي (5/ 581) كتاب «الدعوات» ، باب في حسن الظن بالله (عز وجل) ، حديث (3603) ، وابن ماجة (2/ 1255- 1256) كتاب «الأدب» ، باب فضل العمل، حديث (3822) ، وأحمد (2/ 251، …

Al-Baqara 2:152Listen in Qur'an →
153

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَعِينُوا۟ بِٱلصَّبْرِ وَٱلصَّلَوٰةِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ

O you who have believed, seek help through patience and prayer. Indeed, Allah is with the patient.

قوله تعالى: فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ... الآية: قال سعيد بن جُبَيْر: معنى الآية:

اذكروني بالطاعةِ، أذكركم بالثواب ذكره ابن عطية (1/ 226) . .

ت: وفي تفسير أحمد بن نصر الداوديّ: وعن ابن جُبَيْر: اذكروني بطاعتِي، أذكرْكُمْ بمغفرتي أخرجه الطبري (2/ 40) برقم (2318) ، وذكره ابن عطية (1/ 226) ، والسيوطي في «الدر» (1/ 273) ، وعزاه لعبد بن حميد، وابن جرير، وأخرجه ابن المبارك في كتاب «الزهد» باب ذكر الله تبارك وتعالى، (928) ، وذكره البغوي في «تفسيره» (1/ 128) . ، وروي أن النبيّ ﷺ قال: «مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ، فَقَدْ ذَكَر اللَّهَ، وإِنْ قلَّت صلاته، وصيامه، وتلاوته القُرآن، ومن عَصَى اللَّه، فقد نَسِيَ اللَّه، وإِن كَثُرَتْ صلاته، وصيامه، وتلاوته القرآن» [[أخرجه الطبراني في «الكبير» (22/ 154) رقم (413) من طريق الهيثم بن جماز عن الحارث بن حسان، عن زاذان عن واقد مولى رسول الله ﷺ به مرفوعا. وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (2/ 261) ، وقال: وفيه الهيثم بن جماز، وهو متروك.

وذكره المتقي الهندي في «كنز العمال» (1/ 446) رقم (1924) ، وعزاه إلى الحسن بن سفيان، والطبراني، وابن عساكر عن واقد.

وللحديث شاهد مرسل: أخرجه ابن المبارك (ص 17) رقم (70) ، والبيهقي في «شعب الإيمان» (1/ 452) رقم (687) ، وسعيد بن منصور رقم (230) عن خالد بن أبي عمران مرسلا.

وزاد نسبته السيوطي في «الدر» (1/ 149) إلى ابن المنذر.]] . انتهى.

وروى ابن المبارك في «رقائقه» بسنده عن أنس بن مالك، قال: مَا مِنْ بُقْعَةٍ يُذْكَرُ اللَّهُ عَلَيْهَا بصَلاةٍ أو بذكْرٍ إِلاَّ افتخرت على ما حَوْلَهَا من البِقَاعِ، واستبشَرَتْ بذكْر اللَّه إِلى منتهاها منْ سبعِ أرَضِينَ، وما مِنْ عَبْدٍ يقومُ يصلِّي إِلا تزخرفَتْ له الأرض [[أخرجه ابن المبارك في «الزهد» ص (115) رقم (339) عن أنس بن مالك موقوفا.

وأخرجه أبو يعلى (7/ 143) رقم (4110) من طريق موسى بن عبيدة الربذي عن يزيد الرقاشي عن أنس مرفوعا.

وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (10/ 81- 82) وقال: رواه أبو يعلى، وفيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف. اهـ.

وزاد نسبته المناوي في «فيض القدير» (5/ 475) إلى البيهقي في «شعب الإيمان» .]] . قال ابنُ المُبَارك: وأخبرنا المسعوديُّ عن عَوْنِ بنِ عبدِ اللَّهِ [[عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، أبو عبد الله، الكوفي، الزاهد. عن أبيه، وعائشة، وابن عباس. وعنه قتادة، وأبو الزبير، والزهري. وثقه أحمد وابن معين، ورماه ابن سعد بالإرجاء. قال البخاري: مات بعد العشرين ومائة.

ينظر: «الخلاصة» (2/ 309) ، و «تهذيب التهذيب» (8/ 171) ، و «الكاشف» (2/ 358) ، و «تاريخ الثقات» (377) .]] ، قال: الذاكِرُ في الغافِلِينَ كالمقاتل خَلْف الفارِّين أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (ص 122) رقم (357) . . انتهى.

وقال الربيعُ والسِّدّي: المعنى: اذكروني بالدعاءِ والتسبيحِ أخرجه الطبري في «تفسيره» (2/ 40) برقم (2319) ، (2320) ، وذكره ابن عطية في تفسيره (1/ 226) . ونحوه، وفي صحيح البخاريِّ ومسلمٍ وغيرهما عن أبي هريرة- رضي اللَّه عنه-، قال: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ:

يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وتعالى: «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلإِ، ذَكَرْتُهُ فِي مَلإِ خَيْرٍ منهم ... » [[أخرجه البخاري (13/ 395) كتاب «التوحيد» ، باب قول الله تعالى: وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ، حديث (7405) ، ومسلم (4/ 2061) كتاب «الذكر والدعاء» ، باب الحث على ذكر الله (تعالى) ، حديث (21/ 2675) ، والترمذي (5/ 581) كتاب «الدعوات» ، باب في حسن الظن بالله (عز وجل) ، حديث (3603) ، وابن ماجة (2/ 1255- 1256) كتاب «الأدب» ، باب فضل العمل، حديث (3822) ، وأحمد (2/ 251، …

Al-Baqara 2:153Listen in Qur'an →
154

وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَن يُقْتَلُ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَٰتٌۢ ۚ بَلْ أَحْيَآءٌۭ وَلَٰكِن لَّا تَشْعُرُونَ

And do not say about those who are killed in the way of Allah, "They are dead." Rather, they are alive, but you perceive [it] not.

وقوله تعالى: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ ... الآية: سببها أن الناس قالوا فيمن قتل ببدر وأُحُدٍ من المؤمنين: مَاتَ فلانٌ، ماتَ فلانٌ، فكره اللَّه سبحانه أن تُحَطَّ منزلةُ الشهداءِ إِلى منزلة غيرهم، فنزلَتْ هذه الآية، وأيضاً: فإِن المؤمنين صَعْبٌ عليهم فراقُ إِخوانهم وقراباتِهِمْ، فنزلَتِ الآيةُ مسلِّية لهم، تعظِّم منزلة الشهداءِ، وتخبر عن حقيقةِ حالِهِمْ، فصاروا مغبوطين لا محزوناً لهم ويظهر ذلك من حديث أُمِّ حارثَةَ في السِّيَرِ.

ت: وخرَّجه البخاريُّ في «صحيحه» عن أنسٍ، قال: «أُصِيبَ حارثةُ يوم بَدْر أصابه غَرْبُ [[أي لا يعرف راميه يقال: سهم غرب، بفتح الراء وسكونها، وبالإضافة، وغير الإضافة. وقيل: هو بالسكون إذا أتاه من حيث لا يدري، وبالفتح إذا رماه فأصاب غيره.

ينظر: «النهاية» (3/ 350- 351) .]] سَهْمٍ، وهو غلامٌ، فجاءَتْ أُمُّهُ إِلى النبيِّ ﷺ فقالت: يا رسول الله/، قد عَرَفْتَ مَنْزِلَةَ حَارِثَةَ مِنِّي، فَإِنْ يَكُ فِي الجَنَّةِ أَصْبِرْ، وَأَحْتَسِب، وَإِن تَكُن الأخرى، ترى مَا أَصْنَعُ، فَقَالَ: وَيْحَكِ، أَوَ هُبِلْتِ، أَو جَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هَيَ إنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ فِي الفِرْدَوْسِ الأعلى ... » الحديثَ أخرجه البخاري (7/ 355) كتاب «المغازي» ، باب فضل من شهد بدرا، حديث (3982) ، (11/ 423) كتاب «الرقاق» باب صفة الجنة والنار، حديث (6550) من حديث أنس. . انتهى.

ع «المحرر الوجيز» (1/ 227) . : والفرق بين الشهيدِ وغيرهِ إِنما هو الرِّزْقُ، وذلك أنَّ اللَّه تعالى فضَّلهم بدوام حالِهِمُ التي كانَتْ في الدنيا فرزَقهُم.

ت: وللشهيدِ أحوالٌ شريفةٌ منها ما خرَّجه الترمذيُّ وابن ماجة عن النبيّ ﷺ قَالَ: «لِلشَّهِيدِ عِنْد اللَّهِ سِتُّ خِصَالٍ: يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ، ويرى مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَيَأْمَنُ مِنَ الفَزَعِ الأَكْبَرِ، وَيُوضَعُ على رَأْسِهِ تَاجُ الوَقَارِ، اليَاقُوتَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا، ومَا فِيهَا، وَيُزَوَّجُ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الحُورِ الْعِينِ، وَيَشْفَعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أقْرِبَائِهِ» . قال الترمذيُّ: هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، زاد ابن ماجَة: «ويحلى حُلَّةَ الإِيمَانِ» [[أخرجه الترمذي (4/ 187- 188) كتاب «فضائل الجهاد» ، باب في ثواب الشهيد، حديث (1663) ، وابن ماجة (2/ 935- 936) كتاب «الجهاد» ، باب فضل الشهادة في سبيل الله، حديث (2799) كلاهما من طريق بجير بن سعد عن خالد بن معدان عن المقدام بن معد يكرب مرفوعا.

وقال الترمذي: حسن صحيح غريب.]] ، قال القرطبيُّ في «تذكرته» ينظر: «التذكرة» للقرطبي (1/ 218) . : هكذا وقع في نسخ الترمذيِّ وابن ماجة: «ستَّ خِصَالٍ» وهي في متن الحديث سَبْعٌ، وعلى ما في ابن ماجة: «ويحلى حُلَّةَ الإِيمَانِ» تكون ثمانياً، وكذا ذكره أبو بكر أحمد بن سَلْمَان النَّجَّاد [[الإمام المحدّث الحافظ الفقيه المفتي، شيخ العراق، أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل، البغدادي الحنبليّ النّجّاد.

ولد سنة ثلاث وخمسين ومئتين، سمع أبا داود السّجستاني، ارتحل إليه، وهو خاتمة أصحابه، وصنف ديوانا كبيرا في السنن، مات النّجّاد- رحمه الله تعالى- في ذي الحجّة سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة.

ينظر: «سير أعلام النبلاء» (15/ 502- 504) .]] بسنده عن النبيِّ ﷺ قال: «لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ ثَمَانِ خِصَالٍ» انتهى. وخرّج الترمذيّ، والنسائيّ عنه ﷺ أنه قال: «الشَّهِيدُ لاَ يَجِدُ أَلَمَ القَتْلِ إلاَّ كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ أَلَمَ القَرْصَةِ» [[أخرجه الترمذي (4/ 190) كتاب «فضائل الجهاد» ، باب ما جاء في فضل المرابط، حديث (1668) ، والنسائي (6/ 36) كتاب «الجهاد» ، باب ما يجد الشهيد من الألم، حديث (3161) ، وابن …

Al-Baqara 2:154Listen in Qur'an →
155

وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَىْءٍۢ مِّنَ ٱلْخَوْفِ وَٱلْجُوعِ وَنَقْصٍۢ مِّنَ ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ

And We will surely test you with something of fear and hunger and a loss of wealth and lives and fruits, but give good tidings to the patient,

وقوله تعالى: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ ... الآية: سببها أن الناس قالوا فيمن قتل ببدر وأُحُدٍ من المؤمنين: مَاتَ فلانٌ، ماتَ فلانٌ، فكره اللَّه سبحانه أن تُحَطَّ منزلةُ الشهداءِ إِلى منزلة غيرهم، فنزلَتْ هذه الآية، وأيضاً: فإِن المؤمنين صَعْبٌ عليهم فراقُ إِخوانهم وقراباتِهِمْ، فنزلَتِ الآيةُ مسلِّية لهم، تعظِّم منزلة الشهداءِ، وتخبر عن حقيقةِ حالِهِمْ، فصاروا مغبوطين لا محزوناً لهم ويظهر ذلك من حديث أُمِّ حارثَةَ في السِّيَرِ.

ت: وخرَّجه البخاريُّ في «صحيحه» عن أنسٍ، قال: «أُصِيبَ حارثةُ يوم بَدْر أصابه غَرْبُ [[أي لا يعرف راميه يقال: سهم غرب، بفتح الراء وسكونها، وبالإضافة، وغير الإضافة. وقيل: هو بالسكون إذا أتاه من حيث لا يدري، وبالفتح إذا رماه فأصاب غيره.

ينظر: «النهاية» (3/ 350- 351) .]] سَهْمٍ، وهو غلامٌ، فجاءَتْ أُمُّهُ إِلى النبيِّ ﷺ فقالت: يا رسول الله/، قد عَرَفْتَ مَنْزِلَةَ حَارِثَةَ مِنِّي، فَإِنْ يَكُ فِي الجَنَّةِ أَصْبِرْ، وَأَحْتَسِب، وَإِن تَكُن الأخرى، ترى مَا أَصْنَعُ، فَقَالَ: وَيْحَكِ، أَوَ هُبِلْتِ، أَو جَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هَيَ إنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ فِي الفِرْدَوْسِ الأعلى ... » الحديثَ أخرجه البخاري (7/ 355) كتاب «المغازي» ، باب فضل من شهد بدرا، حديث (3982) ، (11/ 423) كتاب «الرقاق» باب صفة الجنة والنار، حديث (6550) من حديث أنس. . انتهى.

ع «المحرر الوجيز» (1/ 227) . : والفرق بين الشهيدِ وغيرهِ إِنما هو الرِّزْقُ، وذلك أنَّ اللَّه تعالى فضَّلهم بدوام حالِهِمُ التي كانَتْ في الدنيا فرزَقهُم.

ت: وللشهيدِ أحوالٌ شريفةٌ منها ما خرَّجه الترمذيُّ وابن ماجة عن النبيّ ﷺ قَالَ: «لِلشَّهِيدِ عِنْد اللَّهِ سِتُّ خِصَالٍ: يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ، ويرى مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَيَأْمَنُ مِنَ الفَزَعِ الأَكْبَرِ، وَيُوضَعُ على رَأْسِهِ تَاجُ الوَقَارِ، اليَاقُوتَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا، ومَا فِيهَا، وَيُزَوَّجُ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الحُورِ الْعِينِ، وَيَشْفَعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أقْرِبَائِهِ» . قال الترمذيُّ: هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، زاد ابن ماجَة: «ويحلى حُلَّةَ الإِيمَانِ» [[أخرجه الترمذي (4/ 187- 188) كتاب «فضائل الجهاد» ، باب في ثواب الشهيد، حديث (1663) ، وابن ماجة (2/ 935- 936) كتاب «الجهاد» ، باب فضل الشهادة في سبيل الله، حديث (2799) كلاهما من طريق بجير بن سعد عن خالد بن معدان عن المقدام بن معد يكرب مرفوعا.

وقال الترمذي: حسن صحيح غريب.]] ، قال القرطبيُّ في «تذكرته» ينظر: «التذكرة» للقرطبي (1/ 218) . : هكذا وقع في نسخ الترمذيِّ وابن ماجة: «ستَّ خِصَالٍ» وهي في متن الحديث سَبْعٌ، وعلى ما في ابن ماجة: «ويحلى حُلَّةَ الإِيمَانِ» تكون ثمانياً، وكذا ذكره أبو بكر أحمد بن سَلْمَان النَّجَّاد [[الإمام المحدّث الحافظ الفقيه المفتي، شيخ العراق، أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل، البغدادي الحنبليّ النّجّاد.

ولد سنة ثلاث وخمسين ومئتين، سمع أبا داود السّجستاني، ارتحل إليه، وهو خاتمة أصحابه، وصنف ديوانا كبيرا في السنن، مات النّجّاد- رحمه الله تعالى- في ذي الحجّة سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة.

ينظر: «سير أعلام النبلاء» (15/ 502- 504) .]] بسنده عن النبيِّ ﷺ قال: «لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ ثَمَانِ خِصَالٍ» انتهى. وخرّج الترمذيّ، والنسائيّ عنه ﷺ أنه قال: «الشَّهِيدُ لاَ يَجِدُ أَلَمَ القَتْلِ إلاَّ كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ أَلَمَ القَرْصَةِ» [[أخرجه الترمذي (4/ 190) كتاب «فضائل الجهاد» ، باب ما جاء في فضل المرابط، حديث (1668) ، والنسائي (6/ 36) كتاب «الجهاد» ، باب ما يجد الشهيد من الألم، حديث (3161) ، وابن …

Al-Baqara 2:155Listen in Qur'an →
156

ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتْهُم مُّصِيبَةٌۭ قَالُوٓا۟ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَٰجِعُونَ

Who, when disaster strikes them, say, "Indeed we belong to Allah, and indeed to Him we will return."

وقوله تعالى: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ ... الآية: سببها أن الناس قالوا فيمن قتل ببدر وأُحُدٍ من المؤمنين: مَاتَ فلانٌ، ماتَ فلانٌ، فكره اللَّه سبحانه أن تُحَطَّ منزلةُ الشهداءِ إِلى منزلة غيرهم، فنزلَتْ هذه الآية، وأيضاً: فإِن المؤمنين صَعْبٌ عليهم فراقُ إِخوانهم وقراباتِهِمْ، فنزلَتِ الآيةُ مسلِّية لهم، تعظِّم منزلة الشهداءِ، وتخبر عن حقيقةِ حالِهِمْ، فصاروا مغبوطين لا محزوناً لهم ويظهر ذلك من حديث أُمِّ حارثَةَ في السِّيَرِ.

ت: وخرَّجه البخاريُّ في «صحيحه» عن أنسٍ، قال: «أُصِيبَ حارثةُ يوم بَدْر أصابه غَرْبُ [[أي لا يعرف راميه يقال: سهم غرب، بفتح الراء وسكونها، وبالإضافة، وغير الإضافة. وقيل: هو بالسكون إذا أتاه من حيث لا يدري، وبالفتح إذا رماه فأصاب غيره.

ينظر: «النهاية» (3/ 350- 351) .]] سَهْمٍ، وهو غلامٌ، فجاءَتْ أُمُّهُ إِلى النبيِّ ﷺ فقالت: يا رسول الله/، قد عَرَفْتَ مَنْزِلَةَ حَارِثَةَ مِنِّي، فَإِنْ يَكُ فِي الجَنَّةِ أَصْبِرْ، وَأَحْتَسِب، وَإِن تَكُن الأخرى، ترى مَا أَصْنَعُ، فَقَالَ: وَيْحَكِ، أَوَ هُبِلْتِ، أَو جَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هَيَ إنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ فِي الفِرْدَوْسِ الأعلى ... » الحديثَ أخرجه البخاري (7/ 355) كتاب «المغازي» ، باب فضل من شهد بدرا، حديث (3982) ، (11/ 423) كتاب «الرقاق» باب صفة الجنة والنار، حديث (6550) من حديث أنس. . انتهى.

ع «المحرر الوجيز» (1/ 227) . : والفرق بين الشهيدِ وغيرهِ إِنما هو الرِّزْقُ، وذلك أنَّ اللَّه تعالى فضَّلهم بدوام حالِهِمُ التي كانَتْ في الدنيا فرزَقهُم.

ت: وللشهيدِ أحوالٌ شريفةٌ منها ما خرَّجه الترمذيُّ وابن ماجة عن النبيّ ﷺ قَالَ: «لِلشَّهِيدِ عِنْد اللَّهِ سِتُّ خِصَالٍ: يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ، ويرى مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَيَأْمَنُ مِنَ الفَزَعِ الأَكْبَرِ، وَيُوضَعُ على رَأْسِهِ تَاجُ الوَقَارِ، اليَاقُوتَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا، ومَا فِيهَا، وَيُزَوَّجُ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الحُورِ الْعِينِ، وَيَشْفَعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أقْرِبَائِهِ» . قال الترمذيُّ: هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، زاد ابن ماجَة: «ويحلى حُلَّةَ الإِيمَانِ» [[أخرجه الترمذي (4/ 187- 188) كتاب «فضائل الجهاد» ، باب في ثواب الشهيد، حديث (1663) ، وابن ماجة (2/ 935- 936) كتاب «الجهاد» ، باب فضل الشهادة في سبيل الله، حديث (2799) كلاهما من طريق بجير بن سعد عن خالد بن معدان عن المقدام بن معد يكرب مرفوعا.

وقال الترمذي: حسن صحيح غريب.]] ، قال القرطبيُّ في «تذكرته» ينظر: «التذكرة» للقرطبي (1/ 218) . : هكذا وقع في نسخ الترمذيِّ وابن ماجة: «ستَّ خِصَالٍ» وهي في متن الحديث سَبْعٌ، وعلى ما في ابن ماجة: «ويحلى حُلَّةَ الإِيمَانِ» تكون ثمانياً، وكذا ذكره أبو بكر أحمد بن سَلْمَان النَّجَّاد [[الإمام المحدّث الحافظ الفقيه المفتي، شيخ العراق، أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل، البغدادي الحنبليّ النّجّاد.

ولد سنة ثلاث وخمسين ومئتين، سمع أبا داود السّجستاني، ارتحل إليه، وهو خاتمة أصحابه، وصنف ديوانا كبيرا في السنن، مات النّجّاد- رحمه الله تعالى- في ذي الحجّة سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة.

ينظر: «سير أعلام النبلاء» (15/ 502- 504) .]] بسنده عن النبيِّ ﷺ قال: «لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ ثَمَانِ خِصَالٍ» انتهى. وخرّج الترمذيّ، والنسائيّ عنه ﷺ أنه قال: «الشَّهِيدُ لاَ يَجِدُ أَلَمَ القَتْلِ إلاَّ كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ أَلَمَ القَرْصَةِ» [[أخرجه الترمذي (4/ 190) كتاب «فضائل الجهاد» ، باب ما جاء في فضل المرابط، حديث (1668) ، والنسائي (6/ 36) كتاب «الجهاد» ، باب ما يجد الشهيد من الألم، حديث (3161) ، وابن …

Al-Baqara 2:156Listen in Qur'an →
157

أُو۟لَٰٓئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَٰتٌۭ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌۭ ۖ وَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُهْتَدُونَ

Those are the ones upon whom are blessings from their Lord and mercy. And it is those who are the [rightly] guided.

وقوله تعالى: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ ... الآية: سببها أن الناس قالوا فيمن قتل ببدر وأُحُدٍ من المؤمنين: مَاتَ فلانٌ، ماتَ فلانٌ، فكره اللَّه سبحانه أن تُحَطَّ منزلةُ الشهداءِ إِلى منزلة غيرهم، فنزلَتْ هذه الآية، وأيضاً: فإِن المؤمنين صَعْبٌ عليهم فراقُ إِخوانهم وقراباتِهِمْ، فنزلَتِ الآيةُ مسلِّية لهم، تعظِّم منزلة الشهداءِ، وتخبر عن حقيقةِ حالِهِمْ، فصاروا مغبوطين لا محزوناً لهم ويظهر ذلك من حديث أُمِّ حارثَةَ في السِّيَرِ.

ت: وخرَّجه البخاريُّ في «صحيحه» عن أنسٍ، قال: «أُصِيبَ حارثةُ يوم بَدْر أصابه غَرْبُ [[أي لا يعرف راميه يقال: سهم غرب، بفتح الراء وسكونها، وبالإضافة، وغير الإضافة. وقيل: هو بالسكون إذا أتاه من حيث لا يدري، وبالفتح إذا رماه فأصاب غيره.

ينظر: «النهاية» (3/ 350- 351) .]] سَهْمٍ، وهو غلامٌ، فجاءَتْ أُمُّهُ إِلى النبيِّ ﷺ فقالت: يا رسول الله/، قد عَرَفْتَ مَنْزِلَةَ حَارِثَةَ مِنِّي، فَإِنْ يَكُ فِي الجَنَّةِ أَصْبِرْ، وَأَحْتَسِب، وَإِن تَكُن الأخرى، ترى مَا أَصْنَعُ، فَقَالَ: وَيْحَكِ، أَوَ هُبِلْتِ، أَو جَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هَيَ إنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ فِي الفِرْدَوْسِ الأعلى ... » الحديثَ أخرجه البخاري (7/ 355) كتاب «المغازي» ، باب فضل من شهد بدرا، حديث (3982) ، (11/ 423) كتاب «الرقاق» باب صفة الجنة والنار، حديث (6550) من حديث أنس. . انتهى.

ع «المحرر الوجيز» (1/ 227) . : والفرق بين الشهيدِ وغيرهِ إِنما هو الرِّزْقُ، وذلك أنَّ اللَّه تعالى فضَّلهم بدوام حالِهِمُ التي كانَتْ في الدنيا فرزَقهُم.

ت: وللشهيدِ أحوالٌ شريفةٌ منها ما خرَّجه الترمذيُّ وابن ماجة عن النبيّ ﷺ قَالَ: «لِلشَّهِيدِ عِنْد اللَّهِ سِتُّ خِصَالٍ: يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ، ويرى مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَيَأْمَنُ مِنَ الفَزَعِ الأَكْبَرِ، وَيُوضَعُ على رَأْسِهِ تَاجُ الوَقَارِ، اليَاقُوتَةُ مِنْهُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا، ومَا فِيهَا، وَيُزَوَّجُ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الحُورِ الْعِينِ، وَيَشْفَعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أقْرِبَائِهِ» . قال الترمذيُّ: هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ، زاد ابن ماجَة: «ويحلى حُلَّةَ الإِيمَانِ» [[أخرجه الترمذي (4/ 187- 188) كتاب «فضائل الجهاد» ، باب في ثواب الشهيد، حديث (1663) ، وابن ماجة (2/ 935- 936) كتاب «الجهاد» ، باب فضل الشهادة في سبيل الله، حديث (2799) كلاهما من طريق بجير بن سعد عن خالد بن معدان عن المقدام بن معد يكرب مرفوعا.

وقال الترمذي: حسن صحيح غريب.]] ، قال القرطبيُّ في «تذكرته» ينظر: «التذكرة» للقرطبي (1/ 218) . : هكذا وقع في نسخ الترمذيِّ وابن ماجة: «ستَّ خِصَالٍ» وهي في متن الحديث سَبْعٌ، وعلى ما في ابن ماجة: «ويحلى حُلَّةَ الإِيمَانِ» تكون ثمانياً، وكذا ذكره أبو بكر أحمد بن سَلْمَان النَّجَّاد [[الإمام المحدّث الحافظ الفقيه المفتي، شيخ العراق، أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل، البغدادي الحنبليّ النّجّاد.

ولد سنة ثلاث وخمسين ومئتين، سمع أبا داود السّجستاني، ارتحل إليه، وهو خاتمة أصحابه، وصنف ديوانا كبيرا في السنن، مات النّجّاد- رحمه الله تعالى- في ذي الحجّة سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة.

ينظر: «سير أعلام النبلاء» (15/ 502- 504) .]] بسنده عن النبيِّ ﷺ قال: «لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ ثَمَانِ خِصَالٍ» انتهى. وخرّج الترمذيّ، والنسائيّ عنه ﷺ أنه قال: «الشَّهِيدُ لاَ يَجِدُ أَلَمَ القَتْلِ إلاَّ كَمَا يَجِدُ أَحَدُكُمْ أَلَمَ القَرْصَةِ» [[أخرجه الترمذي (4/ 190) كتاب «فضائل الجهاد» ، باب ما جاء في فضل المرابط، حديث (1668) ، والنسائي (6/ 36) كتاب «الجهاد» ، باب ما يجد الشهيد من الألم، حديث (3161) ، وابن …

Al-Baqara 2:157Listen in Qur'an →
158

۞ إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ ٱلْبَيْتَ أَوِ ٱعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًۭا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ

Indeed, as-Safa and al-Marwah are among the symbols of Allah. So whoever makes Hajj to the House or performs 'umrah - there is no blame upon him for walking between them. And whoever volunteers good - then indeed, Allah is appreciative and Knowing.

قوله تعالى: إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ: الصَّفَا: جمع صَفَاةٍ، وهي الصَّخْرة العَظيمة، والمَرْوَة واحدةُ المَرْوِ، وهي الحجارة الصِّغَار الَّتي فيها لين، ومِنْ شَعائِرِ اللَّهِ معناه: معالمه، ومواضع عبادته، وقال مجاهدٌ: ذلك راجعٌ إِلى القول، أي:

مما أشعركم اللَّه بفضله: مأخوذٌ من شَعَرْتُ، إِذا تحسّست ذكره ابن عطية (1/ 229) . .

وحَجَّ: معناه: قصد، وتكرّر، واعْتَمَرَ: زار وتكرّر مأخوذ من عمرت 40 ب الموضعَ، والجُنَاحُ: الإِثمُ، والمَيْلُ عن الحقِّ والطاعةِ، ومن اللفظةِ الجناح/ لأنه في شِقٍّ ومنه: وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها [الأنفال: 61] ، ويَطَّوَّفَ: أصله يتطوَّف، فقوله: إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ ... الآيةَ: خبر يقتضي الأمر بما عهد من الطواف بهما، وقوله: فَلا جُناحَ ليس المقصودُ منه إباحة الطوافِ لمن شاءه لأن ذلك بعد الأمر لا يستقيمُ، وإِنما المقصودُ رفْعُ ما وقع في نفوسِ قومٍ من العربِ من أنَّ الطوَافَ بينهما فيه حرجٌ، وإِعلامهم أن ما وقع في نفوسهم غيرُ صوابٍ، وفي الصحيح عن عائشة- رضي الله عنها-: «أنَّ ذَلِكَ فِي الأنْصارِ» .

ومذهبُ مالكٍ والشافعيِّ [[من أركان الحج: السعي بين الصفا والمروة لما روى «الدارقطني» و «البيهقي» بإسناد حسن أنه ﷺ استقبل الناس في المسعى. وقال: «يا أيّها النّاس اسعوا فإنّ السّعي قد كتب عليكم» ، أي فرض، وأصل السعي: الإسراع، والمراد به هنا: مطلق المشي.

ويشترط لصحة السعي شروط ستة:

الأوّل: البدء بالصفا في الأوتار، وبالمروة في الأشفاع للاتباع مع خبر «خذوا عنّي مناسككم» ، وخبر «ابدءوا بما بدأ الله به» ، فلو خالف الساعي ذلك لم يصح.

الثاني: كونه سبع مرات يقينا، للاتباع بحسب الذهاب من الصفا إلى المروة مرّة، والإياب من المروة إلى الصفا مرة أخرى، ولا بد أن تكون السبع متيقنة، فلو شك الساعي في العدد، فإن كان قبل الفراغ، بنى على الأقل وجوبا، وإن كان بعد الفراغ لم يؤثر.

الثالث: أن يقطع الساعي المسافة بين الصفا والمروة في كل مرّة، فلو بقي منها شيء لم يكف.

الرابع: أن يكون قطع المسافة من بطن الوادي، وهو المسعى المعروف الآن.

نعم لو انحرف قليلا في سعيه عن محلّ السعي لم يضر، كما نصّ عليه الشافعيّ- رضي الله عنه-.

الخامس: أن يكون بعد طواف الإفاضة أو طواف القدوم لأنه الوارد من فعله ﷺ، ونقل «الماوردي» الإجماع على ذلك.

ومحلّ كونه يقع صحيحا بعد طواف القدوم إذا لم يكن الساعي قد وقف بعرفة بعد طواف القدوم، فلو وقف بها بعد طواف القدوم، وقبل السعي، لم يصح سعيه، إلا بعد طواف الإفاضة لدخول طواف الفرض، فلا يجوز أن يسعى بعد طواف نفل مع إمكانه بعد طواف الفرض.

ومن فعل السعي بعد طواف القدوم لم تسنّ له إعادته بعد طواف الإفاضة، بل تكره إعادته لأنه ﷺ وأصحابه لم يسعوا إلا بعد طواف القدوم.

نعم تجب إعادة السعي على صبي ورقيق إذا كملا قبل الوقوف بعرفة، أو في أثنائه، كما تقدّم.

السادس: عدم الصارف، فلو حصل السعي بقصد المسابقة مثلا لم يصح.

ويندب في السعي أمور: منها: أن يخرج من باب الصفا عقب الفراغ من صلاة الطواف واستلام الحجر وتقبيله. ومنها: أن يرقى الذكر على الصفا والمروة قدر قامة فإنه ﷺ رقى على كلّ منهما- حتى رأى البيت. رواه مسلم. أما النساء والخناثى، فلا يسنّ لهم ذلك إلا إذا خلا المحلّ عن الرجال الأجانب.

ومنها: الذكر الوارد عند كل منهما. ومنها: أن يكون متطهرا من الحدث والخبث، مستور العورة.

ومنها: عدم الركوب إلا لعذر. ومنها: أن يهرول الذكر في وسط المسافة ذهابا وإيابا، وأما في أوّل المسافة وآخرها، فيمشي على حسب عادته، كما أن المرأة والخنثى لا يهرولان مطلقا. ومنها: اتصال السعي بالطواف، واتصال أشواط بعضها ببعض من غير تفريق. ومنها: أن يتحرز من إيذاء الغير وألا يشتغل بما يشغل القلب، كالنظر إلى الساعين.

ويكره …

Al-Baqara 2:158Listen in Qur'an →
159

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنزَلْنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَٰتِ وَٱلْهُدَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِى ٱلْكِتَٰبِ ۙ أُو۟لَٰٓئِكَ يَلْعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ

Indeed, those who conceal what We sent down of clear proofs and guidance after We made it clear for the people in the Scripture - those are cursed by Allah and cursed by those who curse,

وقوله سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنْزَلْنا ... الآيةَ: المراد ب «الذين» : أحبار اليهود ينظر: «الطبري» (3/ 249) ، و «معاني الزجاج» (1/ 218) ، و «الدر المنثور» (1/ 162) ، عن مجاهد والسدي وقتادة، وابن كثير (1/ 200) عن أبي العالية، و «غرائب النيسابوري» (2/ 67) عن ابن عباس، و «أسباب النزول» للواحدي (ص 31) ، و «أسباب النزول» للسيوطي (ص 27) . ، ورهبانُ النصارى الذين كتموا أمر محمّد ﷺ وتتناول الآية بَعْدُ كلَّ من كتم علمًا من دين اللَّه يُحْتَاجُ إلى بَثِّهِ، وذلك مفسّر في قول النبيّ ﷺ: «مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ، فَكَتَمَهُ، أُلْجِمَ يَوْمَ القيامة بلجام من النّار» [[ورد من حديث أبي هريرة، وحديث عبدُ اللَّه بن عمرو بن العاص، وابن مسعود، وابن عباس، وابن عمر، وأبي سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وعمرو بن عبسة، وطلق بن علي.

فأما حديث أبي هريرة أخرجه أبو داود (2/ 345) في العلم، باب كراهية منع العلم (3658) ، والترمذي (5/ 29) في العلم، باب ما جاء في كتمان العلم (2649) ، وابن ماجه (1/ 96) في «المقدمة» ، باب من سئل عن علم فكتمه (261) ، وأحمد في «المسند» (2/ 263، 305، 344، 353، 495) ، وابن أبي شيبة في «المصنف» (9/ 55) ، والطيالسي (2534) ، وأبو يعلى (11/ 268) ، برقم (6383) ، وابن حبان (95- موارد) ، والقضاعي في «مسند الشهاب» (432) ، من طريقين: حماد بن سلمة، وعمارة بن زاذان، وعن علي بن الحكم، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة به.

وقال الترمذي: حديث حسن. وقال العقيلي في «الضعفاء» (1/ 74) ، إسناده صالح.

وقال الذهبي في «الكبائر» (ص 122) : إسناده صحيح، رواه عطاء بن أبي هريرة.

وقال الحافظ في «القول المسدد» ص 45 بعد ما أورد الحديث من طريق أبي داود: والحديث وإن لم-- يكن في نهاية الصحة. لكنه صالح للحجة.

وأخرجه أحمد (2/ 296، 499، 508) ، وابن أبي شيبة (19/ 55) ، والخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» (2/ 268) ، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (134، 135) ، من طريق الحجاج بن أرطأة، عن عطاء به.

وأخرجه الحاكم (1/ 101) من طريق القاسم بن محمد بن حماد، عن أحمد بن عبد الله، عن محمد بن ثور، عن ابن جريج قال: جاء الأعمش إلى عطاء فسأله عن حديث فحدثه، فقلنا له: تحدث هذا وهو عراقي؟ قال: لأني سمعت أبا هريرة يحدث عن النبي ﷺ قال: «ممن سئل....» فذكره.

وقال الحاكم: هذا حديث تداوله الناس بأسانيد كثيرة، تجمع ويذاكر بها. وهذا الإسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وسكت عنه الذهبي. وتعقبه العراقي كما في «شرح الإحياء» رقم 56 بقوله: لا يصح من هذا الطريق لضعف القاسم بن محمد بن حماد الدلال الكوفي. قال الدارقطني:

حدثنا عنه وهو ضعيف. فلهذا لم أخرجه من هذا الوجه. قال الدارقطني في الجزء السابع من «الأفراد» :

وإنما يعرف هذا من حديث علي بن الحكم، عن عطاء، عن أبي هريرة.

وأخرجه البيهقي في «المدخل» (574) ، والبغوي في «شرح السنة» بتحقيقنا (1/ 238) برقم (140) ، من طريق سماك بن حرب، عن عطاء به.

وقال البغوي: هذا حديث حسن.

وأخرجه ابن عدي في «الكامل» (4/ 410) ، ومن طريقه ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (137) ، من طريق الحسن بن شعيب قال نا إسماعيل بن إبراهيم نا صغدي بن سنان، عن ابن جريج عن عطاء به.

وقال ابن الجوزي (1/ 106) : صغدي، قال يحيى: ليس بشيء.

وأخرجه الطبراني في «الصغير» (1/ 114) ، وابن عدي في «الكامل» (4/ 1395) ، ومن طريقه ابن الجوزي في «العلل» (136) ، من طريق صدقة بن موسى الدقيقي عن مالك بن دينار، عن عطاء به.

قال الطبراني، وابن عدي: لم يروه عن مالك غير صدقة. ونقل ابن الجوزي قول يحيى في صدقة: ليس بشيء.

وأخرجه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (6) ، وابن الجوزي في «العلل» (140) ، وابن عدي في «الكامل» (4/ 1596) ، من طريقين عن ليث بن أبي سليم عن عطاء به.

وقال ابن …

Al-Baqara 2:159Listen in Qur'an →
160

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُوا۟ وَأَصْلَحُوا۟ وَبَيَّنُوا۟ فَأُو۟لَٰٓئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنَا ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ

Except for those who repent and correct themselves and make evident [what they concealed]. Those - I will accept their repentance, and I am the Accepting of repentance, the Merciful.

وقوله سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَآ أَنْزَلْنا ... الآيةَ: المراد ب «الذين» : أحبار اليهود ينظر: «الطبري» (3/ 249) ، و «معاني الزجاج» (1/ 218) ، و «الدر المنثور» (1/ 162) ، عن مجاهد والسدي وقتادة، وابن كثير (1/ 200) عن أبي العالية، و «غرائب النيسابوري» (2/ 67) عن ابن عباس، و «أسباب النزول» للواحدي (ص 31) ، و «أسباب النزول» للسيوطي (ص 27) . ، ورهبانُ النصارى الذين كتموا أمر محمّد ﷺ وتتناول الآية بَعْدُ كلَّ من كتم علمًا من دين اللَّه يُحْتَاجُ إلى بَثِّهِ، وذلك مفسّر في قول النبيّ ﷺ: «مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ، فَكَتَمَهُ، أُلْجِمَ يَوْمَ القيامة بلجام من النّار» [[ورد من حديث أبي هريرة، وحديث عبدُ اللَّه بن عمرو بن العاص، وابن مسعود، وابن عباس، وابن عمر، وأبي سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك، وعمرو بن عبسة، وطلق بن علي.

فأما حديث أبي هريرة أخرجه أبو داود (2/ 345) في العلم، باب كراهية منع العلم (3658) ، والترمذي (5/ 29) في العلم، باب ما جاء في كتمان العلم (2649) ، وابن ماجه (1/ 96) في «المقدمة» ، باب من سئل عن علم فكتمه (261) ، وأحمد في «المسند» (2/ 263، 305، 344، 353، 495) ، وابن أبي شيبة في «المصنف» (9/ 55) ، والطيالسي (2534) ، وأبو يعلى (11/ 268) ، برقم (6383) ، وابن حبان (95- موارد) ، والقضاعي في «مسند الشهاب» (432) ، من طريقين: حماد بن سلمة، وعمارة بن زاذان، وعن علي بن الحكم، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة به.

وقال الترمذي: حديث حسن. وقال العقيلي في «الضعفاء» (1/ 74) ، إسناده صالح.

وقال الذهبي في «الكبائر» (ص 122) : إسناده صحيح، رواه عطاء بن أبي هريرة.

وقال الحافظ في «القول المسدد» ص 45 بعد ما أورد الحديث من طريق أبي داود: والحديث وإن لم-- يكن في نهاية الصحة. لكنه صالح للحجة.

وأخرجه أحمد (2/ 296، 499، 508) ، وابن أبي شيبة (19/ 55) ، والخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» (2/ 268) ، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (134، 135) ، من طريق الحجاج بن أرطأة، عن عطاء به.

وأخرجه الحاكم (1/ 101) من طريق القاسم بن محمد بن حماد، عن أحمد بن عبد الله، عن محمد بن ثور، عن ابن جريج قال: جاء الأعمش إلى عطاء فسأله عن حديث فحدثه، فقلنا له: تحدث هذا وهو عراقي؟ قال: لأني سمعت أبا هريرة يحدث عن النبي ﷺ قال: «ممن سئل....» فذكره.

وقال الحاكم: هذا حديث تداوله الناس بأسانيد كثيرة، تجمع ويذاكر بها. وهذا الإسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وسكت عنه الذهبي. وتعقبه العراقي كما في «شرح الإحياء» رقم 56 بقوله: لا يصح من هذا الطريق لضعف القاسم بن محمد بن حماد الدلال الكوفي. قال الدارقطني:

حدثنا عنه وهو ضعيف. فلهذا لم أخرجه من هذا الوجه. قال الدارقطني في الجزء السابع من «الأفراد» :

وإنما يعرف هذا من حديث علي بن الحكم، عن عطاء، عن أبي هريرة.

وأخرجه البيهقي في «المدخل» (574) ، والبغوي في «شرح السنة» بتحقيقنا (1/ 238) برقم (140) ، من طريق سماك بن حرب، عن عطاء به.

وقال البغوي: هذا حديث حسن.

وأخرجه ابن عدي في «الكامل» (4/ 410) ، ومن طريقه ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (137) ، من طريق الحسن بن شعيب قال نا إسماعيل بن إبراهيم نا صغدي بن سنان، عن ابن جريج عن عطاء به.

وقال ابن الجوزي (1/ 106) : صغدي، قال يحيى: ليس بشيء.

وأخرجه الطبراني في «الصغير» (1/ 114) ، وابن عدي في «الكامل» (4/ 1395) ، ومن طريقه ابن الجوزي في «العلل» (136) ، من طريق صدقة بن موسى الدقيقي عن مالك بن دينار، عن عطاء به.

قال الطبراني، وابن عدي: لم يروه عن مالك غير صدقة. ونقل ابن الجوزي قول يحيى في صدقة: ليس بشيء.

وأخرجه ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (6) ، وابن الجوزي في «العلل» (140) ، وابن عدي في «الكامل» (4/ 1596) ، من طريقين عن ليث بن أبي سليم عن عطاء به.

وقال ابن …

Al-Baqara 2:160Listen in Qur'an →

Commentary: Tafsir al-Tha'alibi (second edition). Qur'an text and translation via AlQuran Cloud.